بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد هذا اليوم هو اليوم السابع عشر من الشهر العاشر من عام اربعة واربعين واربع مئة والف للهجرة. كتاب الذي بين ايدينا هو تفسير الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي
الله المسمى بتيسير التيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان. لا زلنا نقرأ في هذا التفسير وصلنا في سورة النساء الى الاية التاسعة والاربعين بعد المئة وهي بداية الجزء السادس. بداية الجزء السادس لا
يحب الله الجهر بالسوء. تفضل اقرأ. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا والمسلمين اجمعين اما بعد قال تعالى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وكان الله سميعا علي ما
اعبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا. يخبر تعالى انه لا يحب الجهر بالسوء من الجو قوي ان يبغض ذلك ويمقته ويعاقب عليه ويشمل ذلك جميع الاقوال السيئة التي تسوء وتحسن كالشتم والقذف والسب ونحو ذلك
فان ذلك كله من المنهي عنه الذي يبغضه الله. ويدل مفهومها انه يحب الحسن من القول كالذكر والكلام الطيب اللين وقوله الا من ظلم اي فانه يجوز له ان يدعو على من ظلمه ويشتكي منه ويجهر بالسوء لمن جهر له به من غير ان يكذب
عليه ولا يزيد على مظلمته ولا يتعدى بشتمه غير ظالمه. ومع ذلك فعفوه وعدم مقابلته اولى. كما قال تعالى فمن عفا واصلح فاجره على الله وكان الله سميعا عليما ولما كانت الاية قد اشتملت على الكلام السيء والحسن والمباح
تعالى انه سميع فيسمع اقوالكم فاحذروا ان تتكلموا بما يغضب ربكم فيعاقبكم على ذلك. وفيه ايضا ترغيب على القول الحسن عليم بنياتكم ومصدر اقوالكم. ثم قال تعالى ان تبدوا خيرا او تخفوه. وهذا يشمل كل خير قولي او فعلي
ظاهر وباطن من واجب ومستحب. او تعفو عن سوء اي عمن سائكم في ابدانكم واموالكم واعراضكم. فتسمحوا فان الجزاء من جنس العمل. فمن عفا لله عفا الله عنه. ومن احسن احسن الله اليه. فلهذا قال فان الله كان عفوا قديرا
ان يعفو عن زلات عباده وذنوبهم العظيمة. فيسوي ذنوبهم العظيمة فيسدل عليهم ستره. ثم يعاملهم بعفوه التام الصادر عن قدرته وفي هذه الاية ارشاد الى التفقه في معاني اسماء الله وصفاته. وان الخلق والامر صادر عنها وهي مقتضية له. ولهذا يعلل الاحكام
بالاسماء الحسنى كما في هذه الاية. لما ذكر عمل الخير والعفو عن المسيء رتب على ذلك بان احالنا على معرفة اسمائه ان ذلك يغنينا عن ذكر ثوابها الخاص. طيب. بارك الله فيك. اذا عندنا الان كلام الناس عموما احاديث الناس وكلامهم
خطاباتهم ممكن نقسمها الى ثلاث اقسام. القسم الاول ان يتكلم الانسان ويجهر بالكلام الطيب الحسن وهذا يؤجر عليه والكلمة الطيبة صدقة. وهذا مأمور به الانسان. اما امر بمعروف او نهي عن منكر او نصح او
تذكير او نحو ذلك هذا جائز مباح. عكسه الجهر بالسوء. بان بان يسب بان يشتم بان يتكلم في غيبة او نميمة او نحو ذلك. او رفع صوت او كذا او تقليد لاناس لا يرضون بالتقليد او نحو
محاكاتهم. كل هذا من السوء المحرم. وهذا لا يجوز. الاول مباح. مباح وقد يكون مستحب وقد يكون واجب الاول مباح الكلام الطيب الذكر مباح. مستحب كذكر الله ونحوه. واجب كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك
وهنا نفس الشيء. الجهر بالسوء قد يكون مكروها. وقد يكون محرما وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب وقد يتكلم الرجل بالكلمة يعني من سخط الله لا يلقي لها بالا تهوي به في
جهنم سبعين خير انسان يتكلم لا يدري طيب هذي الان عندنا حالة الجواز او ما فوق الجواز وحالتك الحرم او مأجون الحرم. زين؟ يبقى عندنا حالة ثالثة ما هي؟ الذي ظلم. هل يجوز له ان يجهر بالسوء
يعني واحد ظلمه شخص اخر هل يجوز ان يدعو عليه؟ الدعاء على اخوك المسلم على اخيك المسلم لا يجوز لكن اذا اخطأ عليك انسان وظلمك بان اخذ مالك او تكلم في عرضك او سبك او نحو ذلك يجوز لك يجوز
لك ان ترد المظلمة هذي. يجوز لك ان ان تجهر بالسوء فتدعو عليه تذكره بسوء آآ يعني اي وجه وجوه الانتقام بالكلام يجوز لك. يجوز لك لكن الشيخ نبه على اشياء قال يجوز لك ان تأخذ مظلمتك
لكن بقدرها. يعني واحد يعني واحد مثلا سبك كلمة واحدة. تروح تشبه وتذكر فيه كذا وكذا وكذا تتطاول عليه باشياء اكثر من حقك. هذا الذي لا يجوز يعني يجوز ان ان ان تفضحه امام الناس يجوز ان تشتكيه على اهل مثلا المسؤولين او نحو
ترفع مظلمتك ونحو ذلك هذا كله جائز. لكن نبه الشيخ على امر اخر وهو ان كان الله اباح لك الجهر السوق اذا كنت مظلوما فان الله ارشدك لما هو اولى. وهو العفو والمسامحة. العفو والمسامحة كما ذكرت. قال
فمن عفا واصلح فاجره على الله. يعني انسان اخطأ عليك العفو عند المقدرة. والمسامحة اولى يعني وهذا ايضا كما قال صلى الله عليه وسلم قال ليس الشديد بالصرعة. الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب وهذا يدل على على رزانة الانسان
وعقله لانك احيانا احيانا يثيرك بعض هذه المواقف. وبعضهم احيانا يعني يستفزك بكلمة. او سب وينظر هل موقفك منه؟ احيانا مع ابنائك احيانا مع زوجتك احيانا مع جيرانك احيانا في المسجد احيانا مع كذا يجيك واحد يستفزك بكلمة
العاقل الذي كانه لا يسمع. حتى في بيتك حتى في شارعك حتى في الطريق حتى لو جاك واخطأ عليك في السيارة او العاقل الذي يتجاوز وكأنه لا يسمع. ليس ضعفا فيه. ولكن يعرف هذا حكيم يفهم. ويقدر الامور
هو يعرفها لانك انت اذا اذا سكت وصمت هو الخير لك وهذا قد قد يندم على فعله وفي ما هو اكبر حتى نفهم القاعدة كلها فيما هو اكبر ان الانسان اذا اخطأ عليك تقابل خطأه
بالاحسان اليه. وهذا قد لا يستطيعها كثير من الناس. لكن هذه يقول يقول آآ الصحابي ابو الدرداء يقول ما عاقبت من اساء اليك ان تحسن اليه. يقول ما انسان ما تعاقبه اشد
ان يسيء اليك فاذا اساء اليك ان تحسن اليه. يمكن يجي واحد يسبك في موقف امام الناس وتأتي وتسلم عليه وتصافحه وتقول له تعال يا اخي فاضل تفضل عندي اجلس هنا واجلس قابلت اساءة بالاحسان هذه
خلاص ينتهي. ما عاد يصير له اي اي دور. فعندنا عدة حالات مثل ما ذكرنا. يعني الاصل الجهر بالسوء لا يجوز. والاصل ان الانسان يتكلم بالخير. اذا ظلم له ان يتكلم بالسوء وله ان يعفو
له ان يقابل الاساءة بالاحسان وهكذا. طيب ارشده سبحانه وتعالى بعدها قال ان تؤدوا خيرا او تخفوه الاصل انسان يبدي الخير. او يخفيه احيانا يخفيه المصالح. احيانا تظهر الخير امام الناس واحيانا تخفيه لاجل الاخلاص
او لاسباب اخرى. قال ان تبدوا تظهروا الخير او تخفوه او تعفوا عن سوء. شف كيف يعني مع ان الله قال هناك في قال يجوز ان تأخذ مظلمتك تجهر بالسوء لكن العفو اشار الى العفو قال ان تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا
شف لاحظ بين تعفو هذا الانسان. وعفوا قديرا الله. ما الرابط بينهما؟ الشيخ رابط بينهما. قال ينبغي ان نفهم اسماء الله الحسنى ونستفيد منها في حياتنا اذا كان الله عفو قدير ويرشدنا العفو اذا احنا نحن ينبغي لنا نتصف بهذه الصفة
اذا كان الله رحيم بعباده فينبغي نحن ايضا نرحم الضعفاء وهكذا يعني نأخذ دروس وعبر من اسماء الله الحسنى. طيب نواصل تفضل. ثم قال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون
ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورا
وكان الله غفورا رحيما. هنا قسمان قد وضحا لكل قد وضحا لكل احد. مؤمن بالله وبرسوله كلهم وكتبه كافر بذلك كله. وبقي قسم ثالث وهو الذي يزعم انه يؤمن البعض الرسل دون بعض. وان هذا سبيل ينجيه من عذاب
ان هذا الا مجرد اماني. فان هؤلاء يريدون التفريق بين الله وبين رسله. فان من تولى الله حقيقة وتولى جميع رسله ان ذلك من تمام توليه. ومن عادى احدا من رسله فقد عادى الله وعادى جميع رسله كما قال تعالى. من كان عدوا لله الآيات
وكذلك من كفر برسول فقد كفر بجميع الرسل. بل بالرسول الذي يزعم انه به مؤمن. ولهذا قال اولئك هم الكافرون حقا. وذلك لئلا يتوهموا ان مرتبتهم متوسطة بين الايمان والكفر. ووجه كونهم كافرين حتى بما زعموا الايمان به ان كل دليل دله
على الايمان بمن امنوا به موجود هو او مثله او ما فوقه للنبي الذي كفروا به. وكل شبهة يزعمون انهم يقدحون بها في النبي الذي كفروا به موجود مثلها او اعظم منها فيمن امنوا به. فلم يبق بعد ذلك الا التشهي والهوى ومجرد الدعوة التي يمكن كل احد
احد ان يقابلها بمثلها. ولما ذكر ان هؤلاء هم الكافرون حقا. ذكر عقابا شاملا لهم ولكل كافر فقال واعتدنا للكافرين عذابا مهينا كما تكبر على الايمان بالله اهانهم بالعذاب الاليم المخزي. والذين امنوا بالله ورسله وهذا يتضمن الايمان
كل ما اخبر الله به عن نفسه وبكل ما جاءت به الرسل من الاخبار والاحكام. ولم يفرقوا بين احد من رسله. بل امنوا بهم كلهم هذا هو الايمان الحقيقي واليقين المبني على البرهان. اولئك سوف يؤتيهم اجورهم. اي جزاء ايمانهم وما ترتب عليه من عمل صالح
حسن وخلق جميل. كل على حسب حاله. ولعل هذا هو السر في اضافة الاجور اليهم. وكان الله غفورا رحيما. يغفر السيئات ويتقبل الحسنات. طيب. يعني هذه الايات الان يعني فيما سبق في اللقاءات الماضية كانت تتحدث عن النفاق
والمنافقين ثم الان عن موقف اهل الكتاب ذكر الله سبحانه وتعالى ان ان الناس في تجاه الرسل والايمان بالله ورسله ينقسمون الى ثلاث اقسام. قسم يكفر وهم الجاحدون. يكفرون بالله ويكفرون
بالرسل ولا يؤمنون به. ولا يعترفون بهم. وهؤلاء هم الكفار. الذين اعد الله لهم العذاب الاليم. وعندنا من يؤمن بذلك وهم المؤمنون يؤمنون بالله وبرسله ولا يفرقون. كما قال الله سبحانه وتعالى لا نفرق بين احد منهم. وعندنا طائفة ثالثة وهم
اهل الكتاب. اليهود والنصارى. يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض. يؤمنون مثلا برسلهم موسى عيسى ويكفرون محمد لا يؤمنون به. يقول محمد هذا رسول خاص بالعرب. لا نؤمن به ولا نصدق. نحن على ديننا وعلى عقيدتنا
نحن نحن لا نسلم لهم هذا الكلام ولا نقبله. لان دعوة محمد صلى الله عليه وسلم دعوة للجميع هذا امر والامر الثاني لان الله عز وجل قال قال قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. والامر الثاني ان عيسى وموسى دعوا
كلهم الى اتباع محمد. فان كنتم تؤمنون بانبيائكم امنوا بما يقولون. من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. فلا حجة لهم. فهؤلاء يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض. هؤلاء الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى بانهم يريدون ان يتخذ بين ذلك سبيلا. يريدون
ان يكون لهم طريق بين هذا وهذا يظنون ان هذا الطريق يوصل الى الى رظى الله وان الله قد ارتظاه وهذا غير مقبول حكم الله عليهم حكموا عليهم بالكفر. الذين يفرقون حكم الله عليهم بالكفر. سواء من اليهود ولا من النصارى او من غيرهم. قال اولئك
الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. يقول الشيخ هذا جزاؤهم. الاحظ انه قال مهينا ما قال اليما لانهم اهانوا رسله واهانوا شرعه فاهانهم الله. اهانهم الله. طيب يعني هذي الايات واظحة
في بيان هذه العقيدة وهي عقيدة ماذا؟ عقيدة الامام بالرسل. وان المؤمن المؤمن الذي دخل في الايمان وتقرر عنده الايمان انه يؤمن بجميع الرسل ولا يفرق بينهم. وانت كمؤمن اذا سألت عن ما الايمان الذي انت تتحلى
به وتتلبس به نقول الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. هذه اركان ومنها الايمان بالرسل. الايمان بالرسل. طيب. لما ذكر الله سبحانه وتعالى لنا عقيدتهم في الايمان والرسل بين لك
موقفهم من محمد صلى الله عليه وسلم. ذكر لنا الان موقف اليهود. من النبي صلى الله عليه وسلم فرد القرآن عليه. لان موقفهم هذا ليس موقف بحث عن الحق وانما تعنت تعنت يعني هم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم اسئلة تعنت لا يريدون الوصول الى الحق
فرد الله عليهم قالوا اذا كانوا هم يتعنتون ويسألون هذه الاسئلة لا يريدون الوصول الى الحق فعندهم من القبائح وعندهم من عدم يعني الايمان برسله واستهزاء برسلهم الشيء العظيم. واسمع ماذا يقول ناخذها باختصار تفضل. قال تعالى يسألك اهل الكتاب ان
نزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهره. فاخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل منهم من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك واتينا موسى سلطانا مبينا. ورفعنا فوقهم الطور من ميثاقهم وقلنا لهم
يقول الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدو في السبت واخذنا منهم ميثاقا غليظا. فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بايات الله قتلهم الانبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف. بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا
كفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما. وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلب ولكن شبه لهم وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن
وما قتلوه يقينا. بل رفعه الله اليه. وكان الله عزيزا حكيما. وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا. فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم
واخذهم الربا وقد نهوا عنه واكلهم اموال الناس بالباطل واعتدنا للكافرين منهم هذا السؤال الصادر من اهل الكتاب للرسول محمد صلى الله عليه وسلم على وجه العناد والاقتراح. وجعلهم هذا السؤال يتوقف
وعليه تصديقهم او تكريمهم وهو انهم سألوه ان ينزل عليهم القرآن جملة واحدة كما نزلت التوراة والانجيل. وهذا غاية الظلم منهم فان الرسول بشر عبد مدبر ليس في يده من الامر شيء بل الامر بل الامر كله لله وهو الذي يرسل وينزل ما يشاء على عباده
كما قال تعالى عن الرسول لما ذكر الايات التي فيها اقتراح المشركين على محمد صلى الله عليه وسلم قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا وكذلك جعلهم الفارق بين الحق والباطل مجرد انزال الكتاب جملة او مفرقا. مجرد دعوة لا دليل عليها ولا مناسبة
بل ولا شبهة فمن اين يوجد في نبوة احد من الانبياء ان الرسول الذي يأتيكم بكتاب نزل مفرقا فلا تؤمنوا به ولا تصدقوه. بل نزول هذا القرآن مفرقا بحسب الاحوال مما يدل على عظمته واعتناء الله بمن بمن انزل عليه كما قال تعالى. وقال الذين
لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة. كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا. ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا فلما ذكر اعتراضهم الفاسد اخبر انه ليس بغريب من امرهم بل سبق لهم من المقدمات القبيحة ما هو اعظم مما سلكوه
عن رسول الذي يزعمون انهم امنوا به من سؤالهم له رؤية الله عيانا واتخاذهم العجل الها يعبدونه من بعد ما رأوا من الايات في ابصارهم ما لم يره غيرهم. ومن امتناعهم من قبول احكام كتابهم وهو التوراة. حتى رفع الطور من فوق رؤوسهم وهددوا انهم ان لم
اسقط عليهم فقبلوا ذلك على وجه الاغماض والايمان الشبيه بالايمان الضروري. ومن امتناعهم من دخول ابواب القرية التي امروا بدبر طولها سجدا مستغفرين فخالفوا القول والفعل ومن اعتداء من من اعتدى منهم في السبت فعاقبهم الله تلك العقوبة الشنيعة وباخذ
ميثاق الغليظ عليهم فنبذوه وراء ظهورهم وكفروا بايات الله وقتلوا رسله بغير حق. ومن قولهم انهم قتلوا المسيح عيسى وصلبوه انهم ما قتلوه وما صلبوه بل شبه لهم غيره فقتلوا غيره وصلبوه. وادعائهم ان قلوبهم غلف لا تفقه ما تقول لهم ولا تفهمه
بهم الناس عن سبيل الله فصدوهم عن الحق ودعوهم الى ما هم عليه من الضلال والغي. وباخذهم السحت والربا مع نهي الله لهم عنه تشديدة فيه فالذين فعلوا هذه الافاعيل لا يستنكر عليهم ان يسألوا الرسول محمدا ان ينزل عليهم كتابا من السماء. وهذه الطريقة من احسن
الطرق لمحاجة الخصم المبطل. وهو انه اذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق ان يبين من حاله الخبيث وافعاله الشنيعة ما هو من اقبح ما صدر عنه. ليعلم كل احد ان هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس. وان له مقدمات
افعلوا هذا معها وكذلك كل اعتراض يعترضون به على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم يمكن ان يقابل بمثله او ما هو اقوى منه في نبوة من يدعون ايمانهم به. وليكتفي وليكتفي بذلك شرهم. وينقمع باطلهم وكل حجة سلكوها
في تقريرهم لنبوة من امنوا به فانها ونظيرها وما هو اقوى منها دالة ومقررة لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ولما كان المراد من تعديد ما عدد الله من قبائحهم هذه المقابلة لم يبسطها في هذا الموضع بل اشار اليها واحال على مواضعها
وقد بسطها في غير هذا الموضع في المحل اللائق ببسطها. طيب. بارك الله فيك. يعني الاية واضحة والشيخ اوضحها زيادة يسألك اهل الكتاب خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم. يسألك اهل الكتاب يعني اليهود خاصة لان ذكر الله قبائح اليهود. قال
ان تنزل ان تنزل عليهم كتابا من السماء يعني يقول اذا سألك عن الكتاب ان تنزل فلا تتعجب من سؤال يعني سؤال سخيف ولنا فائدة نزل كتاب القرآن مفرقا في في ثلاثة وعشرين سنة والا
اذا نزل جملة في ليلة واحدة وش اللي يترتب عليه يعني انتم تؤمنون اذا نزل جملة وتكفرون اذا نزل مفرق؟ ما فيه يعني ما له وجه بهذا يعني اذا اردتم الايمان حقيقة امنوا شيء يستحق الايمان. اما مثل هذا الكلام هذا كلام سخيف. ولذلك رد الله عليهم قال يعني
هذا ليس جديدا هذا عبث عندكم وانتم عبثتم بما هو اعظم من هذا واستهزئتم وسخرتم وقبائحكم كثيرة. فلذلك الله سبحانه وتعالى كثيرا من قبائحهم فقال فقد سألوا موسى اكبر من هذا السؤال اذا كانوا يسألونك يا محمد ان تنزل كتابا من السماء كاملة
سألوا موسى اكبر ذلك فقالوا ارنا الله جهرك. سألوا ان يروا ان الله عيانا جهرا. فلما سألوه ماذا اخذهم الله اخذهم الله فاماتهم جميعا. قال فاخذتهم الصاعقة بظلمهم. لان هذا ظلم وتجري على الله
اهلكهم الله ثم احياهم ثم احياهم. قال ثم ثم اتخذوا العجل من بعدي ما جاءتهم البينات متى اتخذوا العجل؟ اتخذوا العجل بعد ما من الله عليهم بنعمة ماذا؟ اهلاك فرعون وانجاءه فلما اهلك فرعون الطاغية
وانجاهم واستقروا بهذا الامان وبدأ يأتيهم الطعام والشراب يعني ينزل عليه المن والسلوى عبدوا ولم ولم يشكروا الله على هذه النعمة. قال اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات. جاء
جاء موسى بالبينات ورأوا ايات الله امامهم كفروا واجتازوا اتخذوا العجل الذي صنعوا لهم السامرين قال من بعد ذلك واتينا موسى سلطانا مبينا اعطاه الله التوراة واعطاه الحجة والادلة الواضحة قال
فوقهم الطورى بميثاقهم. هذا كان طائفة من اليهود الذين اختار الله اختارهم موسى وهم سبعين رجلا الله فلما ذهبوا اليه لما ذهبوا اليه قالوا لا نقبل منك يا محمد لا نقبل منك يا موسى حتى نرى الله جهره وكفروا
وردوا ولم يقبلوا. فهددهم الله بان يرفع الطور فوقهم. فان لم يؤمنوا اسقطه عليهم كما في قوله تعالى في في سورة الاعراف واذ نطقنا الجبل فوقهم كانه ظلا. وظنوا انه واقع خذوا ما اتيناكم بقوة فاخذوه بقوة وهم
ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم. وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا. اي ادخلوا باب القرية. او التي امر الله ادخلوا القرية التي كتب الله لكم وترتدوا على ادباركم وتنقلب خاسرين. ادخلوا القرية وقالوا لا لا ندخلها فيها قوم جبارين ولا ندخلها. فكفروا
وامتنعوا قالوا اذهب انت وربك. قال هنا وقلنا لهم لا تعدو في السبت. وهذه طائفة من اليهود. حرم الله عليهم الصيد صيد سمك يوم السبت وقال لا تعدوه السبت ابتلاهم الله احل لهم الايام كلها مع الاسترت وكانت هذه الاسماك
اذا جاء يوم السبت فاضت وخرجت حتى تصل الى بيوتنا. ولا يأخذون منها لان الله حرم عليهم. واذا جاء لاحد الجمعة ذهبت في اقصى البحر ولا لا يستطيعون يصيدون ولا واحد ابتلاء من الله لهم تعدوا حدود
الله وتحايلوا وظعوا شباك في الارظ وحفر واذا جاءت الاسماك هذي يوم السبت سقطت فاذا جاء لاحد وجدوهم في هذا الشباك فاخذوهم. وقالوا نحن ما صدنا السبت. حنا صدنا الاحد. وهذا تحايل منهم تلاعب
عاقبهم الله باشد العقوبة. ان ان جعلهم قردة وخنازير. قالوا اخذنا منهم ميثاقا المواثيق التي اخذها الله سبحانه وتعالى. قال فبما نقضهم ميثاقهم وعدم تمسكهم بالعهود. وكفرهم بايات الله التي رأوها
ايات عظيمة. وقتلهم الانبياء بغير حق. شف من تجرأهم انهم قتلوا انبياء الله عز وجل. قتلوا قتلوا يحيى وقتلوا وقتلوا زكريا. وحاولوا قتل عيسى. قتلهم الان بغير وقولهم قلوبنا غلف. اذا قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم محمد
امنوا ودعاهم قالوا قلوبنا مغلفة ما تسمع منك. قلوبنا مغلقة ولا تسمع منك. قال الله عز وجل بل طبع الله عليه يعني قلوبكم نعم غلف بسبب هو ان الله طبع عليه بكفركم بسبب كفركم فلا يؤمنون الا قليلا لا يؤمن منهم الا
عددا قليلا او لا يؤمنون الا ايمانا قليلا. قالوا وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما. قذفوا مريم ظاهرة التي قال الله سبحانه في وصفها اصطفات الله وطهرك فطهرك. طهرك يقول يقذفونها بالفاحشة
بالفاحشة وهي من اطهر النساء. قال وبكفر قولهم على مريم وبهتانا عظيما. قالوا من اين اتيت بهذا الولد؟ عيسى. الا انك وقعت في فاحشة واتهموها وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم ورسول الله لما حاولوا قتله
حاولوا قتله وكان عيسى مع اصحابه عرف عيسى انهم قد يعني اه قد احاطوا به لقتله ومداهمته قال عيسى عليه السلام من القي عليه شبهي فيقتل وله الجنة وقال احد الحواليين
نعم انا فالقى عليه الشباب. فلما دخلوا رفع الله عيسى فلما رأوا هذا ظنوا انه عيسى. فقتلوه وقالوا قتلنا عيسى وهو ليس بعيسى. وفي رواية انهم ارسلوا احد منهم يعني ينظر
ان عيسى موجود او غير موجود. فلما ذهب ورجع فاذا هو يرجع بوجه عيسى. فنظروا قالوا هذا عيسى. وقالوا قالوا الوجه هو وجه عيسى والجسد ليس بجسد عيسى. فقتلوه وظنوا انه عيسى. فقالوا قتلنا عيسى. وقولهم انا
المسيح عيسى ابن مريم رسول الله شف يقول رسول الله استهزاء وما قتلوه ما قتلوا عيسى وهذا رد على عقيدة النصارى الذين يظنون ان عقيدة الصليب وعقيدة ان عيسى قتل وصلب. قال وما قتلوه وما صلبوه. ولكن شبه لهم
انتبه الامر عليهم شبه لهم وان الذين اختلفوا فيه لفي شك واللي اختلفوا فيه هل هو عيسى او لا؟ الذين حضروا شك كيف اللي يجاوب لا في شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا. بل رفعه الله اليه والله رفع عيسى الى السماء
وسينزل في اخر الزمان. وكان الله عزيزا حكيما. طيب نقف عند هذا وبقية الايات متصل بما بعدها بقول الراسخون اعلن ان شاء الله نكملها في اللقاء القادم نسأل الله ان ان
سم صورة والله ما ادري احتمال واحتمال لا واظن ما نستطيع الا في مجلسين ان شاء الله ان شاء الله باذن الله. طيب نقف عند هذا القدر والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
