بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد درسنا في تفسير الشيخ السعدي رحمه الله اه في سورة النساء عند الاية رقم مئة وسبعين وهذا اليوم هو اليوم السادس من
الشهر الحادي عشر من عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. نبدأ على بركة الله تفضل اقرأ. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم واغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين. قال الله تعالى يا ايها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فامنوا خيرا لكم
وان تكفروا فان لله ما في السماوات والارض. وكان الله عليما حكيما. يأمر تعالى جميع الناس ان يؤمنوا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. وذكر السبب الموجب للايمان به. والفائدة في الايمان. والمضرة في عدم الايمان به. فالسبب الموجب هو
اخباره بانهم جاءهم بالحق. فمجيئه نفسه حق وما جاءه وما جاء به من الشرع حق. فان العاقل يعرف ان الخلق في جهلهم يعمهون. وفي كفرهم يترددون. والرسالة قد انقطعت عنهم غير غير لائق بحكمة الله ورحمته
فمن حكمته ورحمته العظيمة نفس ارسال الرسول اليهم. ليعرفهم الهدى من الضلال والغي من الرشد فمجرد النظر في رسالته دليل قاطع على صحة نبوته. وكذلك وكذلك النظر الى ما جاء به من الشرع العظيم والصراط المستقيم
فانه فيه من الاخبار بالغيوب الماضية والمستقبلة والخبر عن الله وعن اليوم الاخر ما لا يعرفه احد الا بالوحي وما فيه من الامر بكل خير وصلاح ورشد وعدل واحسان وصدق وبر وصلة وحسن خلق. ومن النهي
عن الشر والفساد والبغي والظلم وسوء وسوء الخلق والكذب والعقوق. مما يقطع ومما يقطع به انه من عند الله. وكلما وكلما ازداد به العبد بصيرة ازداد ايمانه ويقينه. فهذا السبب الداعي للايمان. واما الفائدة في الايمان فاخبر
انه خيرا لكم والخير ضد الشر. فالايمان خير للمؤمنين في ابدانهم وقلوبهم وارواحهم ودنياهم ودنياهم واخراهم. وذلك لما يترتب عليه من المصالح والفوائد. فكل ثواب عاجل واجل فمن ثمرات الايمان
فالنصر والهدى والعلم والعمل الصالح والسرور والافراح والجنة. وما اشتملت عليه من النعيم. كل ذلك سبب عن الايمان كما ان الشقاء الدنيوي والاخروي من عدم الايمان او نقصه. واما مضرة عدم الايمان به عليه الصلاة والسلام
بضد ما يترتب على الايمان. وان العبد لا يضر الا نفسه. والله تعالى غني عنه. لا تضره معصية العاصين ولهذا قال فان لله ما في السماوات والارض اي الجميع خلقه خلقه وملكه. وتحت تدبيره وتصريفه
وكان الله عليما بكل شيء حكيما في خلقه وامره. فهو العليم بمن يستحق الهداية والغواية الحكيم في وضع الهداية رواية موضعهما طيب يعني الشيخ رحمه الله نظر لهذه الاية في تفسيرها وقسمها
وهذه نظرة جميلة وتلاحظ انك لم اذا قرأت هذا وقرأت القواعد اسلوب الشيخ واحد طريقته واحدة. يقول لك يا ايها الناس قد جاءت قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فامنوا خيرا لكم وان تكفروا. اذا امنوا وان تكفروا كفر
وايمان وجاءكم الرسول بالحق يقول الان نستطيع ان ان نقسم الاية هذه الاية الى ثلاث اقسام السبب الموجب الايمان به. زين؟ والفائدة من الايمان به. والمضرة اذا ما اذا لم يؤمنوا به. يعني
يقول ما هو السبب الموجب للايمان به؟ انه جاءهم بالحق. ضد الباطل. ما دام انه جاءكم بالحق ضد الباطل امنوا. والحق هنا مثل ما ذكر يعني الشرع وغيره يعني والتذكير لهم ولماذا خلقوا الى اخره. فهذا يدعوك الى الايمان به
وايضا قال يعني والفائدة من الايمان. قال اذا امنت خير لك. واذا لم تؤمن شر عليك. فكأنها ثلاث اقسام لكن في لفتة ما يعني اشار اليه الشيخ رحمه الله ويا ان ان هذه الاية تدل على عموم دعوته صلى الله عليه وسلم
وانه ارسل الى الخلق جميعا. مع ان الانبياء الذين قبله كانوا يرسلون الى اقوامهم فقط. ورسالته رسالة عامة لان والله عز وجل يا ايها الناس الناس يدخل في جميع جميع بني ادم حتى اليهود والنصارى جميع الفرق
ايها الناس قد جاءكم الرسول بالحق. دليل على عموم دعوته. طيب. شوفوا التي بعدها. الان شف الان لما ذكر لك عموم دعوته الان جاء خطاب الى الى النصارى. خاصة لانه ذكر اليهود قبل ذلك. وبين مثالبهم وقبائحهم
ثم بين دعوته العامة ثم انتقل الى موقف النصارى وايضا بعض او شيئا من قبائحهم طيب شوف تفضل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله. نعم. اللي هي
يعني قصدك من من اي ناحية يا شيخ قد جاءكم الرسول كلمة الرسول اي اي واضح يا ايها قد جاءكم الرصيد يا محمد. من قصدكم الرسول غير محمد؟ لا ما يجوز. نعم. يا اهل الكتاب لا تغلوا في
دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق. انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. فامنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم. انما الله اله واحد سبحانه ان يكون له ولد له ما في السماوات وما في الارض. وكفى
لله وكيلا. ينهى تعالى اهل الكتاب عن عن الغلو في الدين. وهو مجاوزة الحد والقدر المشروع الى ما ليس بمشروع. وذلك كقول النصارى في غلوهم بعيسى عليه السلام ورفعه عن مقام النبوة والرسالة الى مقام الربوبية الذي لا يليق بغير الله
فكما ان التقصير والتفريط من المنهيات فالغلو كذلك. ولهذا قال ولا تقولوا على الله الا الحق. وهذا الكلام ثلاثة اشياء امرين منهي عنهما وهما قول الكذب على الله والقول بلا علم في اسمائه وصفاته وافعاله
شرعه ورسله. والثالث مأمور وهو قول الحق في هذه الامور. ولما كانت هذه قاعدة ولما كانت هذه قاعدة عامة كلية وكان السياق في شأن عيسى عليه السلام نصا على قول الحق فيه المخالف للطريقة اليهودية
والنصرانية قال انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله اي غاية المسيح غاية المسيح عليه السلام ما يصل اليه من مراتب الكمال اعلى اعلى حالة تكون للمخلوقين. وهي درجة الرسالة التي هي اعلى الدرجات
واجل المثوبات وانه وكلمته القاها الى مريم اي كلمة كلمة تكلم الله بها فكان بها ولم يكن تلك الكلمة وانما كان بها. وهذا من باب اضافة التشريف والتكريم. وكذلك قوله وروح منه
من الارواح التي خلقها وكملها بالصفات الفاضلة والاخلاق الكاملة. ارسل الله روحه جبريل عليه السلام فنفخ في فرجه مريم عليها السلام فحملت باذن الله بعيسى عليه السلام. فلما بين حقيقة عيسى عليه السلام امر اهل الكتاب بالايمان به
في رسله ونهاهم ان ونهاهم ان يجعلوا الله ثالث ثلاثا. احدهم عيسى والثانية مريم فهذه مقالة النصارى قبحهم الله. فامرهم ان ينتهوا واخبر ان ذلك خير لهم. لانه الذي يتعين انه السبيل انه سبيل النجاة. وما
ما سواه فهو طرق وهو طرق الهلاك. ثم نزه ثم نزه نفسه عن الشريك والولد فقال انما الله اله واحد اي هو هو المنفرد بالالوهية. الذي لا تنبغي العبادة الا له سبحانه. اي تنزه وتقدس ان يكون له ولد. لان له ما في
السماوات وما في الارض. فالكل مملوكون له مفتقرون اليه فمحال ان يكون له شريك منهم او ولد. ولما اخبر انه المال الملك المالك للعالم العلوي والسفلي اخبر انه قائم بمصالحهم الدنيوية والاخروية وحافظها ومجازيها
قال تعالى يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم مثل ما ذكر الغلو مجاوزة الحد. ما الذي غلوا فيه؟ انهم رفعوا مقام عيسى عليه السلام وهو رسول الله ونبي من انبيائه. الى مقام الربوبية والالوهية وجعله ربا الها معبودا من دون الله. والنصارى
الى اقسام فمنهم من جعل عيسى هو ربه. فقال عيسى ربنا. لقد قالوا ان الله هو المسيح. ان الله هو المسيح. فجعلوا الاله هو المسيح. وطائفة اخرى جعلت المسيح ابن الله. جعلت المسيح ابن الله. لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم
لا لقد اه وقالت وقالت النصارى المسيح ابن الله. وهناك طائفة جعلت الاله ثلاثة لقد كانوا الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة. عيسى ومريم والرب. وهذه طوائفهم. كلها كفر واه
يعني شرك بالله سبحانه وتعالى. لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله. هذا حده. رسول الله. وهو قال اني عبد الله. عبد الله ورسوله. رسول الله. وكلمته القاها الى مريم. كلمة من؟ كلمة الله. ما هي كلمة الله؟ انه قال
كن فيكون. عيسى لم يخلق من اب. قال الله عز وجل له كن فكان. مثل ما مثل مثل ادم. ان مثل عيسى عند الله كمثل خلقه من تراب ثم قال كن فكان فقط فيكون. طيب اذا هذا معنى كلمته القاها الى مريم
ونحن نؤمن بان بان عيسى عبدالله ورسوله وكلمته اي كلمة الله ها يعني ان الله قال له كن فكان. طيب قال وروح منه. روح منه من اي من الله روح من الارواح. مثل ما ان اي مخلوق الله سبحانه اذا خلق
هذا المخلوق خلقه جامدا نطفة علقة مضغة الى اخره ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح. فعيسى ارسل الله اليه الملأ جبريل فنفخ فيه الروح. نفخ الروح في درعها وقيل في صدرها. ثم ذهبت الروح ودخلت في فرجها. او انه
لما تمثل لها بشرا سويا نفخ آآ فيها الروح فحملت. طيب قال فامنوا بالله ورسله جميع الرسل لا تفرقوا ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم انما الله اله واحد سبحانه انما الله هذي صيغة
صيغة حصر انما الله اله واحد. لا اله غيره. سبحانه ان يكون له ولد ولا عيسى لا عيسى ولا غيره. سبحانه لهما في السماوات هذا الغني ما يحتاج الى الولد وكفى بالله وكيلا طيب ناخذ الاية تفضل قال تعالى لن يستنكف
المسيح وان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون. ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا. فاما الذين امنوا امنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله. واما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا اليما ولا يجدون لهم من دون الله ولي
ولا نصير. لما ذكر تعالى غلو النصارى في عيسى عليه السلام. وذكر انه عبده ورسوله ذكر هنا انه لا تكرهون انه لا يستنكف عن عبادة ربه. اي لا يمتنع عنها رغبة عنها. لا هو ولا الملائكة المقربون
نزاههم عن الاستنكاف وتنزيههم عن وتنزيههم عن الاستكبار من باب اولى. ونفي الشيء فيه اثبات ضده اي فعيسى والملائكة المقربون قد رغبوا في عبادة ربهم. واحبوها وساعوا فيها. بما يليق باحوالهم. فاوجب لهم
الشرف العظيم والفوز العظيم. فلم يستنكفوا ان يكونوا عبيدا لربوبيته ولا لالهيته. بل يرون افتقارهم لذلك فوق كل افتقار ولا يظن ولا ولا يظن ان رفع عيسى او غيره من الخلق فوق مرتبته. التي انزل الله فيها وترفعه
وان العباد وترفعه عن العباد وترفعه ايش هي؟ ايوه وترفعه وترفعه وترفعه عن العبادة بل هو النقص بعينه وهو محل الذم والعقاب. ولهذا قال ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا
فسيح فسيحشر فسيحشر الخلق كلهم اليه. المستنكفين والمستكبرين وعباده المؤمنين. فيحكم بينهم حكمه العدل وجزاءه الفضل ثم فصل ثم فصل حكمه فيهم فقال فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات اي جمعوا
من الايمان المأمور به وعمل الصالحات من واجبات ومستحبات في حقوق الله وحقوق عباده. فيوفيهم اجورهم اي الاجور التي على الاعمال كل بحسب ايمانه وعمله ويزيدهم من فضله من الثواب الذي لم تنله اعمالهم ولم تصل اليه افعالهم
ولم ولم يخطر على قلوبهم. ودخل في ذلك كل ما في الجنة من المآكل والمشارب والمناكح والمناظر والسرور ونعيم القلب والروح ونعيم البدن. بل يدخل في ذلك كل خير ديني ودنيوي. رتب على الايمان والعمل الصالح
صالح واما الذين استنكفوا واستكبروا اي عن عبادة الله تعالى فيعذبهم عذابا اليما. وهو سخط الله وغضبه والنار الموقدة التي تطلع على الافئدة. ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا. اي لا يجدون احدا من الخلق يتولون
فيحصل لهم المطلوب. ولا من ينصرهم فيدفع عنهم المرهوب. بل قد تخلى عنهم ارحم الراحمين. وتركهم في عذابهم خالدين وما حكم به تعالى فلا راد لحكمه ولا مغير لقضائه. طيب كان هذه الاية يعني ترتبت على الاية السابقة
لما بين موقف عيسى وموقف والواجب الذي ينبغي ان ان يعني على الكل عاقل مسلم ان يجب ان يجب عليه بعيسى على انه رسول ولا يرفعه عن مقامه. بين موقف عيسى قال لن يستنكر المسيح. يستنكف عن لا يتكبر ولا يأنف
ان يكون عبدا لله بل بل عبودية شرف له عبوديته شرف له ولذلك نلاحظ ان الله عز وجل يصف محمدا بالعبودية في في مقامات التشريف. سبحان الذي اسرى بعبده. قال قال ولما يعني ايات كثيرة
انزل على عبده الكتاب وغيرها في مقامات التشريف يقول هنا حتى الملائكة المقربون لا يتكبرون بل هم عباد مكرمون. لا يتكبرون هم عباد يعبدون الله. قال ومن يستنكف عن عبادته يستكبر فسيحشرهم اليه. اذا جاء يوم القيامة سيحشرون
هؤلاء فاما الذين حققوا الايمان والاعمال الصالحة بعد هؤلاء سيجازيهم الله احسن الجزاء. واما الذين تكبروا وهذا يدل على ان التكبر والتكبر والانفة وعدم يعني الخضوع لله كفر بالله كفر
ولذلك قال قال فيعذبهم عذابا اليما ولا يجدهم من دون الله وليا ولا نصيرا. طيب تأتي الاية الاخيرة قبل خاتمة السورة وهي ايضا نداء الناس يا ايها الناس قد جاءكم خطاب الناس جميعا ان
الشريعة وهذا الاسلام لا يعني جاءكم وقامت عليكم الحجة وان الله انزل اليكم القرآن هذا النور المبين حتى يعني تقوم الحجة على من امن او من لم يؤمن. طيب. ثم بعدها اللي هي اية اية
اية الكلالة ثم يسميها اهل العلم اية الصيف. لانها نزلت بالصيف. تسمى اية كالالة وهي ما تتعلق بالمواريث يأتي ان شاء الله الحديث نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نختم السورة باذن الله
