الخامس والستون لا طائفة ولا حزبية يعقد الولاء والبراء عليها. اهل الاسلام الاسلام. فيا طالب العلم بارك الله فيك وفي علمك. اطلب العلم واطلب العمل وادعو الله وادعو الى الله
تعالى على طريقة السلام ولا تكن خراجا ولاتا في الجماعات وتخرج من الساعة الى القوالب الضيقة. الاسلام كله لك جادة ومنهجة والمسلمون جميعهم هم الجماعة. وان يد الله مع الجماعة فلا طائفة ولا حزبية في الاسلام. واعينك بالله ان تتصدع فتكون
بين الفرق والطوائف والمذاهب الباطلة والاحزاب الغالية. تعقد سلطان الولاء والبراء عليها. فكن طالب علم على الجاد يهتم وتتبع السنن تدعو الى الله على بصيرة عالقا لاهل الفضل فظلهم وسابقتهم وان الحزبية ذات خسارات
التي لم يعهدها السلف من اعظم العوائق عن العلم والتفريق عن الجماعة. فكما وهنت حفل الاتحاد الاسلامي وغشية بسبب الغواشي فاحذر رحمك الله احزابا وطوائف طاف طائفها ولزم بالشار ناجمها فما هي الا كالما يزيد تجمع
الا من رحمة ربك. فصار على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم قال ابن القيم رحمه الله تعالى عند علامة اهل العبودية العلامة الثانية قوله وابي ينسب الى اسمه اي لم يشتهروا باسم
يعرف ما به عند الناس من الاسماء التي صارت اعلاما لاهل الطريق. وايضا فانهم لم يتقيدوا بعمل واحد يجري عليهم اسمه. يعرفون وغيره من الاعمال. فان هذا افة في العبودية وهي عبودية مقيدة. واما العبودية المطلقة فلا يعرف صاحبها باسم معين
من معالي اسماء الله فانه مجيب لداعيها على اختلاف انواعها فله مع كل اهل عبودية نصيب يضرب معهم بسهم يتقيد برسم ولا اشارة ورسم ولا بزي. ولا طريق وضعي اصطلاحي. بل ان سئل عن شيخه قال الرسول
وعن خطته. قال لباس التقوى وعن مذهبه. قال تحكيم السنة. وعن مقصده ومطلبه. قال يريدون وجهه وعن رباطه وعن خانك قال في بيوتنا الى الله ان ترفع ويذكر بها اسمه. يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم
رجال لا تحييهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وعن نسبه قال ابي الاسلام لا ابا لي سواه اذا افتخروا بقيس او تميم واما كلي ومشربه قال ما لك ولها معها حذاءها وسقاها تلج الماء وترعى الشجر حتى تلقى ربها
ساعاته بين ذل العجز والكسل والقوم قد اخذوا در النجاة وقد ساروا الى المطلب الاعلى على ثم قال قوله اولئك ذخائر الله حيث كانوا ذخائر الملك ما يخبئ ما يخبأ عنده
مهماته ولا يبذله لكل احد وكذلك ذخيرة الرجل ما يذخره لحوائجه ومهماته. وهؤلاء لما كانوا مستورين عن الناس باسبابهم غير مشارد اليهم ولا متميزين برسم دون الناس ولا منتسبين الى اسم طريق او مذهب او شيخ او زي كانوا
وهؤلاء فان الافات كلها تحت الرسوم والتقيد بها ولزوم طرق الاصطلاح والاوضاع المتداولة الحادثة هذه هي التي قطعت اكثر الخلق عن الله وهم لا يشعرون. والعجب ان اهلها هم المعروفون
هم المعروفون بالطلب والارادة والسير الى الله وهم الا الواحد بعد الواحد المقطوعون عن الله بتلك الرسوم والقيود. وقد سئل بعض الائمة عن السنة فقال ما ما لا اثم له سوى السنة. يعني ان اهل السنة ليس لهم اسم ينسبون اليه سواها
فمن الناس من يتقيد بلسان لباس غيره او بالجلوس في مكان لا يجلس في غيره او مشية لا يمشي غيرها او بزي وهيئة لا يخرج عنها او عبادة معينة لا يتعدى يتعبد بغيرها. وان كانت اعلى منها او شيخ معين لا يلتفت الى غيره. وان كان اقرب الى الله
رسوله منه فهؤلاء كلهم محجوبون عن الظفر بالمطلوب الاعلى. مصدودون عنه قد قيدتهم العوائد والرسوم والاوضاع استراحات عن تجريد المتابعة فاضحوا عنها بمعزل ومنزلته منها ابعد منزل. فترى احدهم يتعبد بالرياضة والخلوة وتفريغ
القلب ويعد العلم قاطعا له عن الطريق. فانها ذكر له موالاة في الله والمعاداة فيه. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. عد ذلك ما شاء الله واذا رأوا بينهم من يقوم بذلك اخرجوه من بينهم وعدوه غيرا عليهم فهؤلاء ابعد الناس عن الله وان كانوا اكثر
والله اعلم انتهى كلامك. طيب كلامي من ذهب حقيقة. ابن القيم رحمه الله كانه يشاهد واقعنا فعلا رحم الله هذا الامام الذي كانه ينظر الى زماننا حينما يتكلم وننزل هذه وصية نادرة من الشيخ رحمه الله. يقول عليك بالاسلام واياكم والحزبية مهما سجلت فانها ضيقة. هذي الاسلام
هو سماهم المسلمين من قبل وفيها. التسمي الى الاسلام. الاحزاب الطوائف الجماعات لا تنتسب الى شيء منها خذ احسن ما عندهم. ما وافق الحق اخذه من غير منتسب له. ما عنده من الدعوة
لا لانهم اتوا به فقط ولكن لانه ما عند هؤلاء من العلم من غير ان ننتسب الى جماعة بناء او علان. انا سماني الله عز وجل مسلما وهو من يكفيني
هذا هو الاسم الذي رضي الله له. هذا الاسم الذي كان يتسمى به المسلمون. هذا هو الطريق الذي كانوا يسلكونه
