بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين. خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان اليه نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الرابع والعشرين من التعليق على حماسة ابي
قد وصلنا الى قوله وقال الحارث ابن وعلة الجرمي قومي هم قتلوا اميم اخي فاذا رميت يصيبني من سهم فلئن عفوت لا عفوا جللا ولئن سطوت لاوهن عظمي لا تأمنن قوما ظلمتهم وبدأتهم بالشتم والرعم
ان يأبروا نخلا لغيرهم والقول تحقره وقد ينمي وزعمتم ان لا حلوم لنا ان العصا قرعت لذي الحلم ووطئتنا وطئا على حنق وطأ المقيد نابت الهرم وتركتنا لحما على وضم
لو كنت تستبقي من اللحم قومي هم قتلوا اميمة اخي. هذا رجل آآ قاتل ابناء عمومته اخاه. فهو آآ يقول هل اقتص من قومي؟ فاذا رأيت لنفسي وابرد قليلة قلبي لاني اخذت بتاريخي. او اترك هؤلاء فهم قومي وهم ساعدي
وقد احتاج اليهم في حروب وفي ايام فليس من الحسن ان اترك اثرا سيء. يقول قومي هم قتلوا اميمة اخي. اميمة منادى مرخم اميمة يا اميمة هو يخاطب امرأة قال لها اميمة قومي هم قتلوا اميمة
فاذا رميت يصيبني سهم اي ان اخذت بثأري عاد ذلك بالنكاية علي بنفسي. لان عز رجل بعشيرته يقول انا ان قتلت فكأنني ارمي بسهم يرجع علي. كأنني ارمي بسهم يرجع علي. فاذا رميت يصيبني سهمي. فلئن عفوت لا عفوا
اذا عفوت فانني ساعفو فانني حينئذ اه اعفوا عفوا عفوا جللا اي عظيما. الجلل العظيم والحقير ضد ولكن المراد به هنا العظيم. وقد يطلق على الحقير الا انما ابكي ليوم لقيته بجرثومة قاس كل ما بعده جلل اي حقير. وجللا هنا منصوب بنزع
اي ان عفوت ساعفون عن امر جلل اي عظيم. ولئن سطوت اي اخذت بعف سطو الاخذ بالعنف اي لاضعفن عظمي لان هؤلاء ابناء عمومتي وعز الرجل انما هو بعشرته اتى منا قوما ولم تهموا وبدأتهم بالشتم والرغم ان يأبروا نخلا لغيرهم. يقول لا تأمنن قوما ظلمتهم
وبدأتهم بالشتم اي السب والرغم اي الاذلال يقال رغم انفه ذل ولصق بالرغام بالفتح وهو التراب يأبرون حلا ان يصلحوا وتأبير النخل. تلقيحه لغيرهم. المعنى ان يأخذوا ما في يدك. او ان
عدوك. ويعينهم عليك. والقول تحقره وقد يرمي اي قد تحتقر قولي هذا ثم يزداد بانضمامي الفعل اليه. او اراد اجراء هذا الكلام مجرى المثل. اي انك قد تحقر الكلمة ولا تلقي لها بالا. ثم يبدو
انها ان فيها خطر. فضربه مثلا للتهاون بما لا ينبغي التهاون به. وزعمتم ان لا حلم لنا الزعم يطلق على القول الذي لا يثاق به غالبا وقد يطلق على المحقق. الزعم للقول الذي لم يؤثق به ويطلق على المحقق
والحلم العقول يقول زعمتم انه لا عقول لنا. ان العصا قرعت الحلمي العصا معروفة القرع مثلا ضرب بالاظفار ونحو ذلك وذو الحلم اراد به عمرو عامر بن الظرب يقال انه كان وكان حكيم العرب. ولكن قالوا له قالوا انه
ما اسن آآ اصابه ضرب من من الخرف او من ضعف العقل. فكان آآ اهله ينبهونه اذا زل او اخطأ فيقرعون العصا. اي ان كان الامر ما قلتما اي اذا كان
الامر مثل ما قلتم اي اننا لا عقول لنا فنبهونا انتم فان عامر ابن ظرب كانت تقرع له العصى في الحكم لكبر سنه. وهذا الكلام تهكم. كما تقول لمن انكر عليك شيئا انت لا تشك
بصحته آآ تقول له آآ اذا كان هذا خطأ فنبهني او صحح لي مع انك انت لا تشك فيما فيما تقول وذو الحلم هنا اختلف فيه فقيل هو عمرو بن ظرب
وقيل هو عمرو بن حممة الدوسي وقيل قيس بن خالد الشيباني وقيل سعد مالك الكناني فيه اقوال كثيرة ووطئتنا وطئا على حناقه. يقال وطئ القوم اي اذلهم. ودوخهم. وطأنا على حنق اي غضب. وطأ المقيد اي مثل وطأ
وطول مقيد يكون ثقيلا. والواقع يقيد ايضا من شأنه ان يكون حانقا. لا بيت لهرمي الهرب الهرموندا ضرب من الحمض اي كما يطأ البعير المقيد على الهرم وهو درب من الحمض. والحمض
كل ما امر او ملح من النبات. الحمض كل ما امر او ملح من النبات وهو للابل كالفاكهة للانسان هو للابل كالفاكهة للانسان النبات الذي ترعاه الابل منه ما هو حلو وهذا يسمى بالخلة. ومنه ما فيه مرارة او ملوحة وهذا يسمى الحق
والعادة ان الابل اذا اكلت الخلة هي اكلت النبات الحلو اشتهت الحامضة فيحمدون له. ومنه اشتقاق الاحماض اصبح الناس يطلقونه على المفاكهة والطرائف ونحو ذلك يقولون احملنا والاحماض اصله ان
ليبيلا اذا اكلت الخلة اي النبات الحلو فانها تحتاج وتشتاق الى فيحمدون لها. فالهرم من الحمض. وتركتنا لحما على وضن كله ما يوقع به اللحم من التراب. كل شيء تضعه على الارض لكي ترفع عليه
اللحمة عن التراب يسمى وضنا. كل ما وقيت به اللحم من الارض من خشب او غيره. وهذا مثل يضرب لحم على وضأ. يقال اضيع من لحم على وضب. وهو مثل يضرب في الانقياد والذل. يقال النساء لحم على وضم
الا ما ذب عنه. يعني انهن مهيئات للضياع ومهيئات للسبي و للهوى فهن كاللحم الموضوع على الودم. كل واحد كل شخص او كلب او اي شيء يمكن ان يأخذه. فهو معرض
اه لذلك وتركتنا لحما على وضع من لو كنت تستبقي من اللحم اي لو كنت تترك منا بقية وهذا شرط تقدم ما يدل على جزائه او هو تمن اي ليتك تستبقي من اللحم. وقال اعرابي
قتل اخوه ابنا له. اقول للنفس تأزاء وتعزية تأساء وتعزية. اقول نفسي تأساء وتعزية احدى يدي اصابتني ولم ترد كلاهما خلف من فقد صاحبه هذا اخي حين ادعوه ولا ولدي
هذا اعرابي جيء باخيه وقد قتل ابنه تحير ماذا يفعل؟ يقول هذا قتل ابني. الا اقتله لكي ابرد غليلي واخذ بثاري او اتركه لانه ايضا سندي فانا ان فقدت ابني ثم فقدت اخي. فقد فقدت شيئا كثيرا. المهم انه اعذر العفو
فقال اقول لنفسي تئزان تفعل من الاسوة بما يتصبر به الاسوة بضم الهمزة وبكسرها ما يتصبر به الحزين وما يكتسى به ان يقتدى به لكن المعنى الاول هو الانسب هنا. ما يتصبر به الحزين سمى اسوة واسوة
اقول للنفس تأسا وتعزية تصبيرا لها احدى يدي اصابتني. اي انا كمن ضرب خده بيده هل هل يقتاد من يده؟ يقتص من يده لانها ضربت خده؟ لا احد يقتاد من يده ان ضربته
ايديا اصابتني ولم تريدي. كلاهما خلف من فقد صاحبه. هذا اخيه حين يدعوه وذا ولدي. فاستبقاء الاخ واعود للفائدة وقد فعل ذلك. وقد ذكرنا ان هذه الابيات المقطوعات التي ذكرت جميعا تشتركون
اه غرض واحد وهو ان الرجل ربما جار عليه ابناء عمومته او اخوته او اقاربه يحتار يأخذ بثأره ولا يشتكي ولا يقبل الظلم وللهوان ولا الضيم او ان يعفو فهؤلاء اهله وعشرته عز الرجل بعشرته وهو محتاج لهم ايضا لانهم سند له
وقال اياس بن قبيصة الطائي ما ولدتني حاصن رباعية جايين انا ما علقت الهوى لاتباعها. سقط هنا متحرك من اول البيت وهذا معروف في بحر الطويل مع والدتني حاصن رباعية لئن انا ما لئت الهوى
اتباعها المتر ان الارض رحب فسيحة فهل تعجزني بقعة من بقاعها ومبذوذة بث الدباب مسبقا رددت على بطائها من صراعها واقدمت والخطي يخطر بيننا لاعلم من جبانها من شجاعها يقول ما ولدتني حاصن الحاصن والحصان العفيفة من النساء. رباعية
الى ربيعة. لان انا ما لئت الهوى في اتباعها. يقول لست ولدا لامرأة عفيفة من ربيعة ان شائعة الهوى وتابعته في طلب امرأة. يقول انا لا لا لا اتبع اه
نفسي هوى النساء لست لامي ان فعلت ذلك. هذا اسلوب في النفي عنده يقولون لست لابي ان فعلت ذلك كي لا افعله. ولست لامي ان فعلت ذلك. انا لا افعل ذلك. الم ترى ان الارض رحب فسيح
يعجزني بقعة من بقاعه الم تر ان الارض رحب اي واسعة فسياحة. هل تعجزني الى لا يعجزني ان اجد بقعة من بقاع الارض اسكنها. فاذا بقعة لم تنب اخرى. يقال نبأ به المقام اي لم يوافقه. نبا به المقام في في هذا المكان اي لم يوافق فخرج عنه
وهذا كقول الشنفرة ولكن نفسا حرة لا تقيم بي على الضيم الا ريثما اتحول ومبذوزة اي رب خيل مبذوثة بث الدب دابا الجراد الصغير مسبطرة اي متفرقة رددت على بطائها
رددت على بطائها من حبست متقدماتها على متأخراتها. يريد ان كان رئيسا مطاعا في قومه فقد كان رئيسا مطاعا في قومه. فكان يورد الخيل متفرقة كثيرة منتشرة كانتشار الجراد. يحبس صراعها حتى ترد عليه
واقدمت والخطي يخطر بيننا لاعلم من جبانها وشجاع من شجاعها. اقدمت الاقدام آآ معروفة. آآ يقال اقدم على الشيء اي دخل فيه بشجاعة ومن غير رويته والخطي رمح المنسوب الى الخط. والخط قيل بلدة بالبحرين تنسب
الرماح وقال بعضهم هو السيف عمان والسيف ساحل البحر. اي هو الساحل بحري بكسر السين ساحل البحر. واقدمت والخطي يخطر يذهب يمينا ويسارا يقال خطر الفحل بذنبه الشال. والفعل كضرب. خطر يخطر بيننا. لاعلم من جبانها
آآ اعلى ما فعل قلبي لكنه معلق باداة الاستفهام. والتعليق هو ابطال العمل لفظا لا محالة ادوات الاستفهام اذا وقعت بعد الفعل لقلبه فانها تعلقه عن المفعولات فلا يستطيع ان
عليها. وذلك مثل قول الله تعالى وان ادري اقريب ام بعيد ما توعدون. ادري فعل قلبي لكنه لا يستطيع ان ينصب قريب ولا بعيد لانه علق بالاستفهام فالاستفهام. لا يعمل فيه ما قبله لانه مستحق للصلاة
الكلام والتعليق ابطال العمل لفظا لا محلا وافعال القلوب يعتريها التعليق والفرق بينهما ان الالغاء ابطال هما سيدانا يزعمان وانما يسوداننا ان ايسرت غنماهما. واما التعليق فهو ابطال العمل  لا محلا كقول كزير بن عبدالرحمن وما كنت ادري قبل عزة من البكاء ولا موجعات القلب حتى تولت ويمكن العطف على المحال نصبا
لكن لا يمكن ان يتسلط الفعل لفظا على المفعولات لانها علقت باداة تستحق صدر الكلام. قالوا ليعلم من لبانها من شجاعها تبين الضعيف من القوي اه اي لجبين فضلي على غيري. ونقتصر على هالقدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت نستغفرك
