الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوك حفظه الله يقدم الهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب حرص عما يصفون. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد قال الامام ابن ابي العز في شرح الطحاوية قوله والمعراج حق وقد اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم. وعرج بشخصه في اليقظة الى السماء. ثم الى حيث شاء الله من العلا
اكرمه الله بما شاء واوحى اليه ما اوحى ما كذب الفؤاد ما رأى. فصلى الله عليه في الاخرة والاولى المعراج مفعال من العروج. اي الالة التي يعرج فيها ان يصعد. وهي بمنزلة السلم لكن لا نعلم كيف هو. وحكم
كحكم غيره من المغيبات نؤمن به ولا نشتغل بكيفيته. وقوله كلام نفيس قوله وقد اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم بشخصه في اليقظة اختلف الناس في الاسراء فقيل كان الاسراء بروحه ولم يفقد جسده. نقله ابن اسحاق عن عائشة ومعاوية رضي الله عنهما
ونقل عن الحسن البصري نحوه لكن ينبغي ان يعرف الفرق بين ان يقال كان الاسراء مناما وبين ان يقال كان بروحه دون جسده. فبينهما فرق عظيم عائشة ومعاوية رضي الله عنهما لم يقولا كان مناما. وانما قالا اسري بروحه ولم يفقد جسده
وفرق ما بين الامرين اذ ما يراه النائم قد يكون امثالا مضروبة للمعلوم في الصورة المحسوسة فيرى كانه قد عرج به الى السماء. وذهب به الى مكة وروحه لم تصعد ولم تذهب. وانما ملك الرؤيا ضرب له المثال
فمن اراد فما اراد ان الاسراء كان مناما وانما ارادا ان الروح ذاتها اسري بها ففارقت الجسد ثم عادت اليه. ويجعلان هذا من خصائصه فان غيره لا تنال ذات روحه الصعود الكامل الى السماء. الا بعد الموت
وقيل كان الاسراء مرتين مرة يقظة ومرة مناما. واصحاب هذا القول كانهم ارادوا الجمع بين حديث شريك وقوله ثم استيقظت وبين سائر الروايات وكذلك منهم من قال بل كان مرتين مرة قبل الوحي ومرة بعده ومنهم من قال بل ثلاث مرات
مرة قبل الوحي ومرتين بعده. وكلما اشتبه عليهم لفظ زادوا مرة للتوفيق. وهذا يفعله ضعفاء اهل الحديث والا فالذي عليه ائمة النقل ان الاسراء كان مرة واحدة بمكة بعد البعثة قبل الهجرة بسنة. وقيل بسنة وشهرين
ذكره ابن عبد البر نعم وهذا هو اصح الاقوال. نعم والذي عليه جمهور اهل العلم ان الاسراء والمعراج كان مرة واحدة وكان بروحه وجسده وما نقل عن شريك من الالفاظ التي اشكلت على بعض اهل العلم قالوا هي معلولة وقد خالفه غيره فيها والصحيح ما جاء في حديث ما لك ابن
وحديث انس ابن مالك وغيرها. واما رواية شريك في حديث انس فان فيها اشياء آآ اعرض عنها جملة من اهل العلم قال الشيخ شمس الدين ابن القيم يا عجبا لهؤلاء الذين زعموا الذين زعموا انه كان مرارا وكيف ساغ لهم ان يظنوا انه في كل مرة
تفرض عليه الصلوات خمسين ثم يتردد بين ربه وبين موسى حتى تصير خمسة. فيقول امضيت فريضتي وخففت عن عبادي ثم يعيدها في المرة الثانية الى خمسين ثم يحطها الى خمس
وقد غلط الحفاظ شريكا في الفاظ من حديث الاسراء ومسلم ومسلم اورد المسند منه ثم قال فقدم واخر وزاد ونقص ولم ولم يسرد الحديث فاجاد رحمه الله. انتهى كلام الشيخ شمس الدين رحمه الله
وكان من حديث الاسراء انه صلى الله عليه وسلم اسري بجسده في اليقظة. على الصحيح من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. راكبا على صحبة جبريل عليه السلام فنزل هناك وصلى بالانبياء اماما وربط البراق بحلقة باب المسجد وقد قيل
انه نزل ببيت لحم وصلى فيه. ولا يصح عنه ذلك البتة. ثم عرج به من بيت المقدس تلك الليلة الى السماء الدنيا افتح له جبريل ففتح له فرأى هناك ادم ابا البشر فسلم عليه فرحب به ورد عليه السلام. واقر بنبوته ثم
عرج به الى السماء الثانية. فاستفتح له فرأى فيها يحيى ابن زكريا وعيسى ابن مريم. فلقيهما فسلم عليهما فردا عليه عليه السلام رد عليه السلام ورحب به واقر بنبوته ثم عرج به الى السماء الثالثة فرأى فيها يوسف عليه السلام فسلم عليه فرد عليه السلام ورحب به واقر بنبوته ثم عد
به الى السماء الرابعة فرأى فيها ادريس فسلم عليه ورحب به واقر بنبوته ثم عرج به الى السماء الخامسة فرأى فيها هارون فرأى فيها هارون بن عمران فسلم عليه ورحب به واقر بنبوته
ثم عرج به الى السماء السادسة فلقي فيها موسى فسلم عليه ورحب به واقر بنبوته فلما جاوزه بكى موسى فقيل له ما يبكيك؟ قال ابكي لان غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من امته اكثر ممن
اكثر مما يدخلها من امتي. ثم عرج به الى السماء السابعة فلقي فيها ابراهيم فسلم عليه ورحب به واقر بنبوته ثم رفع ثم رفع الى سدرة المنتهى. ثم رفع له البيت المعمور. ثم عرج به الى الجبار جل جلاله وتقدست اسماؤه
فدنا منه حتى كان قاب قوسين او ادنى. فاوحى الى عبده ما اوحى وفرض عليه خمسين صلاة فرجع حتى مر على موسى فقال بما امرت؟ قال بخمسين صلاة. فقال ان امتك لا تطيق ذلك. ارجع الى ربك فاسأله التخفيف لامتك. فالتفت
جبريل عليه فالتفت الى جبريل كانه يستشيره في ذلك. فاشار ان نعم ان شئت علا به جبريل حتى اتى به الجبار تبارك وتعالى. وهو في مكانه هذا لفظ البخاري في صحيحه وفي بعض الطرق. فوضع عنه
عشرا ثم نزل حتى مر بموسى فاخبره فقال ارجع الى ربك فاسأله التخفيف. فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله تبارك وتعالى حتى جعلها خمسة. فامره موسى بالرجوع وسؤال التخفيف. فقال قد استحييت من ربي ولكن
ارضى واسلم فلما نفذ نادى مناد اماه نفذ فلما نفذ نادى مناد قد امضيت فريضتي وخففت عن عبادي وقد تقدم ذكر اختلاف الصحابة في رؤيته صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل
ربه عز في رؤيته ربه في رؤيته صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل بعين رأسه. وان الصحيح انه رآه بقلبه ولم وهو بعين رأسه وقوله ما كذب الفؤاد ما رأى. ولقد رآه نزلة اخرى. صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا المرئي جبريل
رآه مرتين على صورته التي خلق عليها واما قوله تعالى في سورة النجم ثم دنا فتدلى فهو غير الدنو والتدلي المذكورين في قصة الاسراء. فان الذين فان الذي في سورة النجم هو دنو جبريل وتدليه. كما قالت عائشة وابن مسعود رضي الله عنهما
فانه قال علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالافق الاعلى. ثم دنا فتدلى. فالضمائر كلها راجعة الى هذا المعلم الشديد القوى. واما الدنوب والتدلي الذي في حديث الاسراء فذلك صريح في انه دنو الرب في دنو الرب
في انه دنو الرب تعالى وتدليه واما الذي في سورة النجم انه رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى فهذا جبريل رآه مرتين مرة في الارض ومرة عند سترة  ومما يدل على ان الاسراء بجسده في اليقظة قوله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى
والعبد عبارة عن مجموع الجسد والروح. كما ان الانسان اسم لمجموع الجسد والروح. هذا هو المعروف عند الاطلاق وهو الصحيح فيكون الاسراء بهذا المجموع ولا يمتنع ذلك عقله. ولو جاز استبعاد صعود البشر لجاز استبعاد نزول الملائكة. وذلك يؤدي
الى انكار النبوة وهو كفر فان قيل فما الحكمة في الاسراء الى بيت المقدس اولا الجواب والله اعلم انه كان ذلك اظهارا لصدق دعوى الرسول صلى الله عليه وسلم المعراج
حيث سألته قريش عن نعت بيت المقدس فنعته لهم واخبرهم عن عيرهم التي مر عليها في في طريقه ولو كان عروجه الى السماء من مكة لما حصل ذلك. اذ لا يمكن اطلاعهم على ما في السماء لو اخبرهم عنه. وقد اطلعوا على بيت
المقدس فاخبرهم بنعته وفي حديث المعراج دليل على ثبوت صفة العلو لله تعالى. من وجوه لمن تدبره وبالله التوفيق. نعم واشار الان الى الاسراء والمعراج ايجاز وان الاسراء والمعراج حق
ادلته ظاهرة وواضحة الى عدد من قواعد والمسائل المهمة في ثناياه اولا الواجب على المسلم التسليم ولا ينبغي ان ينظروا الى الكيفيات الا اذا جاءت الادلة في بيانها يقول كيف يسير في
كيف يصلي في بالملائكة وهم اموات كيف يسلمون عليه؟ كيف يصعد الى السماء وفيها كذا؟ يقال كيف ابعدها هذه ما دام انه صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم  سمعنا واطعنا وصدقنا وامنا
الثاني الاسراء هل كان بروحه او بروحه وجسده مسألة مشهورة واصح اقوال اهل العلم والذي عليه عامة علماء الامة ودلت عليها ادلة الكتاب والسنة انه بروحه جسده المسألة الثالثة هل كان الاسراء متعددا ام مرة واحدة؟ معروف عند اهل العلم
اشهر الاقوال قولان واقواهما ان الاسراء او المعراج كان مرة واحدة المؤلف اليه بايجاز المسألة الخامسة هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه في المعراج في عيني رأسه مسألة وقع فيها خلاف
من اقوال اهل العلم هو الذي عليه عامة علماء الامة ان النبي صلى الله عليه وسلم ما رأى ربه المعراج بعيني رأسه وانما جبريل كما قالت عائشة رضي الله عنها انا اول هذه الامة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال انما هو جبريل لم اره على صورته التي خلقه الله عليها غير هاتين المرتين المسألة السادسة ايضا هل ثبتت للنبي صلى الله عليه وسلم في المعراج ام لا اظهر والله اعلم انه ثبت التكريم
لذا قال فلم ازل ارجع بين ربي وبين موسى حتى قال يا محمد ولكن لم يذكر التكليم له كما ذكر لموسى عليه السلام لان تكليم موسى عليه السلام اذا كان في الارض
النبي صلى الله عليه وسلم كان في   تقريبا يعني بعض المسائل التي وردت كلامه الله اليك قوله والحوظ الذي اكرمه الله تعالى به غياثا لامته حق الاحاديث الواردة في ذكر الحوض تبلغ حد التواتر
رواها من الصحابة بضع وثلاثون صحابيا رضي الله عنهم ولقد استقصى طرقها شيخنا الشيخ عماد الدين ابن كثير تغمده الله برحمته في اخر تاريخه الكبير المسمى بالبداية والنهاية ومنها ما رواه البخاري رحمه الله تعالى عن انس ابن مالك رضي الله عنه
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان قدر حوضي كما بين ايلة الى صنعاء من اليمن من اليمن وان فيها من الاباريق كعدد نجوم السماء. فان فيه وان فيه من الاباريق كعدد نجوم السماء. وعنه ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليردن علي ناس من اصحاب الحوض
حتى اذا عرفتهم اخترجوا دوني فاقول اصيحابي. فيقول لا تدري ما احدثوا بعدك. رواه مسلم وروى الامام احمد عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال اغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم اغفاءة فرفع رأسه متبسما اما قال
اللهم مما قالوا له لم ضحكت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نزلت علي انفا سورة فقرأ باسم الله الرحمن الرحيم انا اعطيناك الكوثر حتى ختمها ثم قال ختمها
حتى ختمها ثم قال هل تدرون ما الكوثر قال الله ورسوله اعلم. قال هو نهر اعطانيه ربي عز وجل في الجنة. عليه خير كثير ترد عليه امتي يوم القيامة انيته عدد الكواكب يختلج العبد منهم
فاقول يا ربي انه من امتي فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك رواه مسلم ونفقه هو نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير هو حوض ترد عليه امتي يوم القيامة
والباقي مثله معنى ذلك انه يشخب فيه ميزابان من ذلك الكوثر الى الحوض والحوض في العرصات قبل الصراط. لانه يختلج عنه ويمنع منه اقوام قد ارتدوا على اعقابهم. ومثل ومثل هؤلاء لا
الصراط وروى البخاري ومسلم. تقدم معنا بيانه ان الصراط لا يصل اليه الا من ينتسب   الدين الحق اما الكفار فانهم اصلا ما يأتون الى الصراط وانما يذهب بهم الى النار مباشرة
ولا يعبر الصراط الا الايمان. اما المنافقون فانهم يتساقطون القنطرة التي بين الجنة وبينها  يحبسون على قنطرة  هذه اصلا ما يصل اليها الا اهل الايمان لكن على قدر اعمالهم بعد ذلك يهذبون
واما بالنسبة الحوض فان الحوض محله قبل الصراط ترد عليه يرد عليه اتباع الانبياء. وان لكل نبي حوضا واني اكثرهم حوضا. واني ارجو ان اكون اكثرهم واردا يوم القيامة الله اليك
وروى البخاري ومسلم عن جندب ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انا فرطكم على الحوض والفرط الذي يسبق الى الماء. وروى البخاري عن سهل ابن سعد الانصاري
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني فرطكم على الحوض من مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ ليردن علي اقوام اعرفهم ما يعرفوني. ثم يحال بيني وبينهم. قال ابو حازم
فسمعني النعمان ابن ابي عياش وانا احدثهم هذا. فقال هكذا سمعت من سهل؟ فقلت نعم. فقال اشهد على ابي سعيد الخدري قال اشهد على ابي سعيد  قال اشهد على ابي سعيد الخدري لسمعته وهو يزيد فيها. فاقول انهم من امتي فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك
فاقول سحقا سحقا لمن غيروا بعدي. سحقا سحقا اي بعدا. سحقا سحقا لمن غير بعدي فيقول سحقا سحقا لمن غير بعدي سحقا اي بعدا والذي يتلخص من الاحاديث الواردة في صفة الحوض
انه حوض عظيم ومورد كريم يمد من شراب الجنة من نهر الكوثر. الذي هو اشد بياضا من اللبن. وابرد من الثلج من العسل واطيب ريحا من المسك. وفيه غاية الاتساع وهو في غاية الاتساع. عرضه وطوله سواء. كل زاوية من
كل زاوية من زواياه مسيرة شهر وفي بعض الاحاديث انه كلما شرب منه وهو في زيادة واتساع. وانه ينبت في حال من المسك والرظراظ من اللؤلؤ قظبان  ويثمر الوان الجواهر فسبحان الخالق الذي لا يعجزه شيء. وقد ورد في احاديث ان لكل نبي حوظا وان
حوض نبينا صلى الله عليه وسلم اعظمها واجلها. واكثرها واردا. جعلنا الله منهم بفضله وكرمه قال العلامة ابو عبدالله القرطبي رحمه الله تعالى في التذكرة كتاب التذكرة للقرطبي مهم حقيقة ومفيد ان يطلع عليه الانسان
ذكره في بيان احوال الاخرة. جمع جمعا نفيسا في كل احوال الاخرة التي جاءت في الكتاب والسنة ثم سقرها ورتبها واتى بالادلة وبعض المسائل مطبوعة الان في ثلاث مجلدات انه نفيس
فيه مواعظ وفيه ايضا تحريرات بديعة كعادته رحمه الله اختلف في الميزان والحوظ ايهما يكون قبل الاخر وقيل الميزان قبل وقيل الحوض قال ابو الحسن القابسي والصحيح ان الحوض قبل. قال القرطبي والمعنى يقتضيه فان الناس يخرجون عطاشا من قبورهم كما
فيقدم قبل الميزان والصراط قال ابو حامد الغزالي رحمه الله في كتاب كشف علم الآخرة حكى بعض السلف من اهل التصنيف ان الحوض يورد بعد الصراط. وهو غلط من قائله. قال قال القرطبي هو كما قال
ثم قال القرطبي ولا يخطر ولا يخطر ببالك انه في هذه الارض بل في الارض المبدلة ارض بيضاء كالفضة لم يسفك فيها دم ولم يظلم على ظهرها احد قط تظهر لنزول الجبار جل جلاله لفصل القضاء. انتهى. فقاتل الله المنكرين لوجود الحوض. واخلق
بهم ان يحال بينهم وبين وروده يوم العطش الاكبر الله اعلم هذه من احوال الاخرة التي يجب على الانسان ان يسلم ويصدق بها  كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
ولا يمكن اصلا من يقع في قلب الانسان اي ريب واي شك فيها هذا الذي عليه السلف رحمهم الله خلافا لمن انكر ذلك من المعتزلة اهل الكلام الذين يزعمون ان هذه تخويفات
بها العامة حتى تتحرك قلوبهم للعمل الصالح وغير ذلك  يجعلون هذا هو الموقف من مما يذكره النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في القرآن من ذكر الميزان والصراط وتطاير الصحف وغير ذلك. اما
الصحابة من تبعهم باحسان فهم يعلمون ان هذا حق. والله عز وجل قادر على كل شيء. وما الذي وما الغريب في هذا اصلا ما دام ان الله ذكره واثبته فهو سيكون. لكن الموقف في ذلك اليوم ليس كالموقف الان. والحال ليست كالحال
تقدم معنا في حديث ابي هريرة ان الناس يخرجون يوم القيامة من قبورهم اعطش ما يكونون. وذلك اول ما يقال لليهود ما كنتم تعبدون؟ فيقولون نعبد عزيرا ابن الله فيقال كذبتم ليس لم يكن لله صاحبة ولا ولد. فماذا تريدون؟ يقولون نريد ان تسقينا. عطاش
وهم ما يريدون اصلا احواض الانبياء لان هؤلاء اصبحوا مشركين. انما يرد حوظ موسى عليه السلام وحوظ عيسى عليه السلام اتباعهم واتباع دينه الحق اما من بدل وكفر فهؤلاء ليسوا دين على دينهم. لانهم كفار
كما قال تعالى لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثا. لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم نسأل الله ان يثبتنا واياكم على الحق. وايضا فيه اشارة الى ان الانسان يجب عليه ان يثبت ولا يبدل. تبديل سبب لحرمان الانسان من
ان يشرب من الحوض ولذا قال انك لا تدري ما احدثوا بعدك وفيه اشارة الى ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم بكامل تفاصيل احوال امته لكن الا ما اعلمه الله حينما يأتي ويسلم الانسان عليه فيرد الله عليه روحه. اما تفاصيل ما آآ يحصل في هذه الدنيا فانهم قالوا لا تدري
لماذا احدثوا بعدك؟ ما احدثوا من التغيير والردة او غير ذلك وهذا لا يعني اه انه خاص فقط بمن كان في زمنه فان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ارتد عدد من العرب كما في الصحيحين
لكن ايضا حتى من اسلم ثم بعد ذلك ارتد بعده صلى الله عليه وسلم فانه يدخل في ذلك الله اعلم مساكم بالخير
