بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله صحبي اجمعين. قال الحافظ ابو بكر البيهقي رحمه الله تعالى في كتابه الاسماء والصفات
في تتمة كلامه على ابواب ذكر الاسماء التي تتبع اثبات التدبير له دون ما سوى ومنها الصبور لا اله الا الله لا اله  جعل المؤلف الصبور يتبع الاسماء التي تتضمن
اثبات التدبير لله وانه المدبر بهذا الوجود ووجهه والله اعلم هو ما جاء في الحديث لا احد اصغر من الله على اذى يجعلون له ولدا ومع ذلك يعافيهم ويرزقهم وهذا من التدبير
ويعافي ويرزق هؤلاء مع كذبهم على الله   هذا وجه ادخال هذا الاثم وفيه ذكر وفي اعتباره اسم بحث باعتبار الصبور اسم من اسماء الله فيه بحث سيأتي. نعم  ومن الصبور وذلك مما ورد في خبر اسامي قال الحليمي دائما ما ورد في الخبر الاسلامي
يشير الى رواية سرد الاسماء الحسنى وفيها ايوا الحديث ائمة الحديث يضعفون اصل الحديث في الصحيحين ان لله تسعة وتسعين اسماء مائة الا واحدة من احصاها دخل الجنة هذا في الصحيح
لكن سرد الاسماء تسعة وتسعين هذه هي الرواية التي يعني متكلم فيها والبيهقي كثيرا ما يحيل عليه. كثيرا ما يحيل عليها. نعم قال الحليمي ومعناه الذي لا يعادل بالعقوبة لا يعادل بل يمهل
نعم. وهذه صفة وهذه صفة ربنا جل ثناؤه. لانه يملي ويمهل وينذر ولا يعجب. نعم. ومنها العفو عجيب اختصر. نعم   في تعليق  احصائي قال وممن عده اسما خطابي وابن منده وابن العربي والقرطبي وابن القيم ايه نعم وقد اخرج الطبراني في المعجم الاوسط حديث جابر مرفوعا
يا ابراهيم اما علمت ان من اسمائي انا الصبور؟ لكن قال هيثمي في المجمع فيه علي ابن ابي علي اللهبي وهو متروك انتهى اما نسمة الصبر الى الله الله اكبر
ثابت لا احد اصفر على اذى من الله تعالى   من الصفات الصبر وهو يصبر على اذى عباده عن الاذى يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر لكن اعتباره انه صبور يا صبور
نعم. احسنت ومن هنا ابن القيم يقول وهو الصبور على اذى اعدائه شتموه بل نسبوه للنقصان قالوا له ولد وليس يعيدنا وشتما قال شتما وتقذيبا من الانسان. نعم. احسنت. ومنها العفو قال الله عز وجل ان الله لعفو غفور. نعم
الاسم نعم ثالث وهو العفو الغفور المواضع نعم ان الله كان عفوا قديرا نعم  ورويناه في خبر الاسامي اخبرنا ابو عبدالله الحافظ وابو سعيد ابن ابي عمرو قال حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال حدثنا عن
ابن العنقزي عن سفيان عن الجريري عن ابن بريدة عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله ان انا وافقت ليلة القدر ما اقول. قال قولي الله ثم انك عفو تحب العفو فاعف عني. او اعف عنا. قال الحليمي رحمه الله
انه الواظع عن عباده تبعات خطاياهم واثامهم فلا يستوفيها منهم وذلك اذا تابوا واستغفروا. او تركوا لوجهه اعظم مما قالوا فيكفر عنهم ما فعلوا بما تركوا. او بشفاعات من يشفع لهم. او يجعل ذلك
كرامة لذي حرمة لهم به وجزاء له بعمله. الله اكبر قال ابو سليمان رحمه الله العفو وزنه فعول من العفو وهو بناء المبالغة ابا والعفو الصفح عن الذنب. وقيل ان العفو مصدر. والعفو اثم صفة يعني
عفوا هذا مصدر عفا يعفو عفوا   والوصف عفو بالتشديد الواو العفو ظاهر معناه المسامحة عن الذنب وتعالى يسامحوا كثير كثير العفو سبحانه وتعالى والعفو اسباب توبة  الاعمال الصالحة كل ما يكفر الله بها ذنوب
ما هي اسباب للعفو وقيل ان العفو مأخوذ من عفت الريح الاثر. اذا درست فكان العافية عن الدم اذا ذرفته اذا درسته نعم فكأن العافية عن الذنب يمحوه نعم. ومنها الغافر. الغافر. نعم احسنت. مم. قال الله جل
قال الحليمي رحمه الله وهو الذي على المذنب ولا يؤاخذه به. فيشهره ويفضحه. اخبرنا الحسين ابن بشرانا ببغداد قال اخبرنا اسماعيل ابن محمد الصفار قال حدثنا احمد ابن منصور قال اخبرنا معمر عن جعفر بن برقان عن يزيد ابن الاصم عن
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم. ولجأ الله بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق
واخرجه ايضا من حديث ابي ايوب الانصاري سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم  غافل الذنب  غافر الذنب  انا اريد ان اغافر الذنب مم في الحقيقة الاسم الذي جاء هكذا مطلقا غفور
غفور رحيم  العزيز الغفار  اما غافل فلم يأتي الا غافل الذنب قابل التوب  فاذا اردنا نخبر نقول الله الغفور هو الغفور اما غافل فقط مثل قابل افنقول من اسمائه القابل
من اسمائه القابل لأ مقابل التوب وهل من اسمائه الشديد شديد العقاب  الظاهر انه  كما جاء في في الاية ما في الذنب نعم قال هنا في الحاشية قال على ومنها الغافر لم يرد اطلاق الاسم منه وانما ورد مضافا كما في الاية. ومن
من عده أسماء جعفر الصادق وابن منده والقرطبي وابن حجر في تسامح يعني سهلة. هو غافر الذنب بل هو الغفور الغفار. نعم. احسن اليك. ومنها الغفار قال الله ثناؤه الا هو العزيز الغفار. ورويناه في خبر الاسامي وفي حديث عائشة رضي الله
قال الحليمي رحمه الله وهو المبالغ في الستر. فلا يشهر الذنب لا في الدنيا ولا في الاخرة اخبرنا ابو عبدالله الحافظ قال اخبرنا ابو بكر بن اسحاق قال اخبرنا محمد ابن
ايوب قال اخبرنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا نمام قال حدثنا قتادة عن صفو عن ابن محرز قال بين انا امشي مع ابن عمر رضي الله عنه مع ابن عمر رضي الله عنهما اخذ
بيده اذ عرض له رجل فقال كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى يوم القيامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله عز وجل يدني منه المؤمن
فيضع عليك نفه ويستره من الناس. فيقول اتعرف ذنبك ذا تعرف ذنبك ذا اتعرف ذنب كذا؟ فيقول نعم اي رب. فيقول اتعرف ذنبك ذا اتعرف ذنب كذا؟ فيقول نعم اي رب. حتى اذا قرره
قال فاني قد سترتها عليك في الدنيا نعم. وانا اغفرها لك اليوم. الحمد لله. قال فيعطى كتاب حسناته. قال واما كفار والمنافقون فيقول الاشاد. هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله
رواه البخاري في الصحيح عن موسى ابن اسماعيل واخرجه هو ومسلم من وجه اخر عن قتادة وقوله في الحديث يدني منه المؤمن يريد به يقربه من كراماته وقوله يدريه منه. يدنيه منه سبحانه
وهو يقرب من ممن ممن شاء ويقرب منه من شاء سبحانه وتعالى  بلا بلا داعي لهذا التعويض لكن هذي مبني على ان الله لا يقرب من شيء ولا يقرب منه شيء
وقوله فيضع عليك نفه يريد به عطفه ورأفته ورعايته والله اعلم. الله لو قال الله  نعم يظل تأويل كأنه نعم ومن الغفور قال الله عز وجل اني انا الغفور الرحيم. ورويناه في خبره
الاسامي واخبرنا علي ابن احمد ابن عبدان قال اخبرنا احمد بن عبيد الصفار قال قال حدثنا احمد احمد بن ابراهيم بن ملحان بن ملحان حقان حدثنا يحيى هو ابن بكير قال حدثنا الليث عن
زيد ابن ابي حبيب عن ابي الخير عن عبد الله ابن عمرو عن ابي بكر الصديق. رضي الله تعالى عنهم انه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم علمني دعاء ادعو به في صلاتي قال
اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي في مغفرة من عندك وارحمني. انك انت الغفور الرحيم. رواه البخاري ومسلم في صحيح عن قتيبة وغيره عن الليث ابن سعد. قال الحليمي رحمه الله وهو الذي يكثر منه الستر على
من عباده ويزيد عفوه على مؤاخذته. اخبرنا ابو عبد الله الحافظ قال استاذنا ابو بكر بن اسحاق قال حدثنا محمد بن غالب ومحمد بن ايوب ويوسف بن يعقوب قال ابن ايوب اخبرنا وقالا حدثنا ابو الوليد الطيالسي. قال حدثنا امام ابن يحيى قال سمعت
ابن عبدالله ابن ابي طلحة يقول سمعت عبدالرحمن ابن ابي عمرة يقول سمعت ابا هريرة رضي الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان عبدا اصاب ذنبا
فقال يا ربي اني اذنبت ذنبا فاغفروا لي. فقال ربه علم عبدي ان له رب يغفر الذنب ويأخذ به فغفر له ثم مكث ما شاء الله ثم اصاب ذنبا اخر وربما قال ثم اذنب ذنبا اخر. فقال يا ربي اني اذنبت ذنبا اخر
ارى فاغفره لي. فقال ربه ولم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به. فغفر ثم مكث ما شاء الله ثم اصاب ذنبا اخر وربما قال ثم اذنب ذنبا اخر
فقال يا ربي اني اذنبت ذنب ما اخر فاغفره لي. فقال ربه علم عبدي في ان له ربا يغفر الذنب. اي قال علم فقال ربه وعلم عبدي ان له ربا
تغفير الذنب ويأخذ به. فقال ربه غفرت لعبدي فليعمل ما شاء. رواه ومسلم في الصحيح عن عبد ابن حميد عن ابي الوليد واخرجه البخاري من وجه اخر عن هما المقصود ان معنى ان من
من تاب تاب الله عليه ولو ولو عاد تاب توبة صحيحة غفر الله له الذنب الذي تاب منه فلو عاد لم يحبط لم تحبط توبته الاولى توبة الاولى لم تحفظ
وما غفر له لا يعود يعني الذنب عليه  يعني معرض للإقبال والإدبار تقع منه الزلة ويقع منه الذنب ثم يتوب وينيب ثم تغلبه النفس ويغلبه الشيطان فيقع في الذنب الذنب نفسه او ذنب اخر
وهكذا فليعمل ما شاء يعمل ما شاء ليس هذا معناه الاذن  بالجرأة على الذنوب  يتضمن الخبر بانه كأن من اذا اذنب تاب فان الله يغفر كقوله لاهل بدر اعملوا ما شئتم
ما علمت ان الله لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم هل يقتضي انهم لا يصرون على الذنوب بل يأتون بما   يؤدي الى مغفرتها وتكفيرها وحطها على
ومنها الرؤوف الى هنا. احسن الله اليك. نعم يا محمد
