بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد الحديث السابع والعشرون عن النواس بن سمعان رضي الله عنه وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال
البر حسن الخلق والاثم ما حاك في النفس وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم. وعن وابسة ابن معبد رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر والاثم؟ قلت نعم. قال استفت قلبك. البر
اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر. وان افتاك الناس وافتوك حديث حسن رويناه في الامامين احمد بن حنبل والدارمي باسناد حسن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد في هذا الحديث عن
بن سمعان ابن عبد رضي الله تعالى عنهما جمع بينهما يعني في حديث واحد لان لانهم متقاربان في المعنى فلهذا عدهما حديثا واحدا يعني باعتبار  والا فان الالفاظ مختلفة ولكن مع اختلاف الالفاظ هي متفقة في المعاني
وحديث النواس ابن سلمان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال البر حسن خلق وقولوا هل البر حسن الخلق؟ يعني ان هذه الكلمة فيها بيان عظم شأن الخلق
وانه كانه هو البر ومعلوم ان البر كلمة جامعة وعامته يدخل فيها الاعتقادات والاعمال فانها تدخل وفي يعني في البر ولكن هنا يعني بيان عظم شأن الخلق وانه يعني كانه هو البر وهذا
يعني بيان عظم عظم شأنه ونظير قولها الدين النصيحة الذي سبق من ربنا يعني بيان عظم شأن النصيحة في الدين وكذلك فالحج عرفة يعني فهذا من جنسه البر حسن خلق. يعني ان ان معظمه او ان اعظمه يعني حسن خلق
وليس المقصود بذلك يعني حصر يعني البر يعني حسن الخلق لانه قد جاء في الايات والاحاديث ما يدل على ان يعني البر يشمل امورا ومن ذلك الاية التي هي البقرة وجوهكم قبل المشرق والمغرب
وقد ذكر فيها يعني جملة من اه من البر التي هي تتعلق بالقلب وذكر جملة ايضا من الامور التي تتعلق بالاعمال وكلها داخلة تحت البر لان البر من الكلمات العامة التي يعني آآ آآ تشمل ما
انا يعني اعتقاديا وما كان قوليا وما كان عمليا يعني كل ذلك واية البقرة التي اشرت اليها مشتملة على الامور القلبية والامور العملية التي يعني هي الامور الظاهرة وقد جاء في بعض الايات وكذلك في بعض الاحاديث الجمع بين البر والتقوى وانه يجمع بينهما احيانا واحيانا يطلق يؤتى بالبر
بعده هو يشمل الامرين واحيانا يأتي بتقوى ويشمل الامرين وهذا الحديث الذي معنا لقوله البر حسن الخلق يعني انه معظمه معظمه او انه يعني اه اه الذي هو شأنه عظيم في الاسلام
وانه يعني حسن الخلق وقالوا وتعاونوا على البر والتقوى فاذا جاء البر وحده فانه يشمل يعني المعتقدات والاقوال والافعال واذا جمع بينهما فانه يقسم المعنى بينهما فيكون البر يعني فيما يتعلق بالاعمال تقوى فيما يعني يتقى يعني
ما يكون في القلوب وآآ آآ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان فاذا جمع بين البر والتقوى يعني آآ قسم المعنى بينهما فجعل البر يعني ما يكون في في المأمورات وما يتعلق بالمطلوبة ويكون التقوى فيما هو متروك وفيما هو
يعني يتركه الانسان ويبتعد عنه وتعاونوا على البر والتقوى و البر يعني يدخل تحته المأمورات والتقوى يدخلوا تحته تحته المنهيات وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم العدوان اعد حديث النواس
قال البر حسن الخلق والاثم ما حاك في النفس وكرهت ان يطلع حديث النواس قال بروح حسن الخلق والاثم ما حكى في النفس يعني تردد النفس في يعني فيه وانه يعني ليست مش مطمئنة اليه فانه يجتنب
والسلامة في الانفعال عنه. وهذا من جنس حديث النعمان البشير وهو الحلال ابي والحرام بينهم مشتبهات لا يعلمون كثير من الناس فمن ارتقى الشبهات فقد لدينه وعرضه وما وقع في الشبهات وقع في الحرام
يوشك يوشك ان يقع فيه. الا وان في الجسد مضة اذا صلح صلح الجسد كله واذا كله الا وهي القلب وكذلك مثل حديث بن معبد رضي الله عنه قال قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر والاثم؟ قلت نعم. قال استفت قلبك. البر مطمئنة
اليه النفس واطمأن اليه القلب. والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر. وان افتاك الناس وافتوا. الحديث هو معبد رضي الله عنه لما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم
يسأل عن البر والاثم قال نعم وكانه قد سبق له عليه السلام من عرف منه ذلك كونه يعني يسأل عن ذلك وانه مهتم بذلك فاراد يعني ان يؤكد يعني له يعني ما سبق ان يعني بينه له وقال يعني عليه الصلاة والسلام
استفتي قلبك استفتي قلبك يعني في قلبك يعني هل تطمئن اليه؟ فاذا كان في نفسك شيء منه فاذا كان في نفسك شيء منه وانت غير مرتاح اليه فدع ما يريبك الى ما يريبك كما جاء في الحديث السابق لا ما يريبك الى ما لا يريبه
ان يترك يعني ما يعني فيه ريبة وفيه آآ شك الى ما لها ريبة فيه ولا شك وانما يكون الامر فيه واضحا نعم قال استفتي قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب
والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوك. نعم. اولا حديث النواس رواه مسلم وحديث وابسة رواه احمد والدارمي وفي اسناده مقال لكن له شواهد باسانيد جيدة ذكرها الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم
وهو في الجملة مماثل لحديث النواس بن سمعان ثانيا البر كلمة جامعة تشمل الامور الباطنة التي في القلب والامور الظاهرة التي تكون على اللسان والجوارح واية ليس البر ان تولوا وجوهكم واضحة الدلالة على ذلك. فان اولها مشتمل على الامور الباطنة واخرها
مشتمل على الامور الظاهرة. الامور الباطنة التي هي يعني اعتقادات في القلب ولهذا يعني فيها الايمان بالله وملائكته وانتم من امنا بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبي الخمس. هذه من اصول الايمان الستة والسادس هو
يعني الايمان بالقدر والسادس هو الايمان بالقدر. ولهذا فان هذه الاية جمعت اربعة خمسة من اركان الايمان التي هي تتعلق بالقلب نعم وبقية الاية يعني فيها آآ امور آآ عملية
نعم ويطلق البر على خصوص بر الوالدين. لا سيما اذا قرن بالصلة. فان يعني اذا قيل البر والصلة. البر وصلة يعني العوظ عن المضاف اليه فيهما. البر يعني بر الوالدين. الصلة صلة الارحام
لانه احيانا يعني يؤتى بالكلمتين بدل الكلمتين كلمة واحدة وهذا كثيرا ما يأتي في اسماء الكتب في مجال البلوغ والسبل والعمدة والنيل وغير ذلك يعني من من من الاشياء التي يكتفى بها بالالف واللام يعني عوضا عن المضاف اليه عوض
عن المضاف اليه وكذلك البر والصلة يعني معناه بر الوالدين وصلة الارحام. نعم فانه يراد بهما بر الوالدين وصلة الارحام. ويأتي البر مقرونا بالتقوى كما في قول الله عز وجل وتعاونوا
على البر والتقوى فعند اجتماعهما كما في هذه الاية يفسر البر بفعل الطاعات والتقوى بترك المنهيات. فاذا افرد احدهما عن الاخر بالذكر شمل المعنيين جميعا. وهذا نظير الاسلام والايمان والفقير والمسكين
ثالثا جاء في حديث النواس البر حسن الخلق وحسن الخلق يحتمل ان يكون المراد به خصوص الخلق الكريم المعروف بهذا الاسم ويكون تفسير البر به لاهميته وعظيم شأنه وهو نظير الدين النصيحة
والحج عرفة ويمكن ان يراد به العموم والشمول لكل ما هو خير ويدل عليه وصف ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لخلق الرسول صلى الله عليه وسلم بانه القرآن والمعنى انه يتأدب بآدابه ويمتثل اوامره ويجتنب نواهيه. رابعا قوله والاثم ما حاك في نفسك
وكرهت ان يطلع عليه الناس من الاثم ما يكون واضحا جليا. ومنه ما يحوك في الصدر ولا تطمئن اليه النفس يكره الانسان ان يطلع عليه الناس. ولانه مما يستحيا من فعله
فيخشى صاحبه السنة الناس في نيلهم منه وهو شبيه بما جاء في الاحاديث الصحيحة الماضية. هو شبيه بما جاء في الاحاديث الثلاثة الماضية. ومن اتقى الشبهات فقد تبرأ لدينه وعرضه ودع ما يريبك الى ما لا يريبك. وان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت
والاثم يراد به عموم المعاصي الواضحة والمشتبهة. ويأتي مقترنا بالعدوان كما في قول الله عز وجل ولا تعاونوا على الاثم والعدوان فيفسر العدوان بالاعتداء والظلم فيدخل فيه الاعتداء على الناس في دمائهم واموالهم واعراضهم
خامسا فسر البر في حديث وابسة بما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب. ولا يظهر لي فرق بينهما فقد تكون الجملة الثانية مؤكدة للجملة الاولى لاتفاقهما في المعنى وفسر فيه الاثم بما يقابل ذلك وهو بمعنى
اسر به الاثم في حديث النواس سادسا قوله في اول حديث وابسة استفتي قلبك وفي اخره وان افتاك الناس وافتوك يدل على ان ما كان فيه شبهة وريبة ولا يطمئن اليه
ان السلامة في تركه ولو حصل افتاء الناس به. والمقصود ان من كان من اهل الايمان يخاف الله ويتقيه فانه لا يقدم على الشيء الذي لا يطمئن اليه قلبه. وقد يكون الافتاء ممن لا علم عنده
وقد يكون ممن عنده علم ولكن ليس في المسألة دليل بين يعول عليه في الفعل اما اذا كان في المسألة دليل من الكتاب والسنة فالمتعين المصير اليه واستفتاء القلب لا يكون من اهل الفجور والمعاصي. فان من اولئك من قد يجاهر بالمعاصي ولا يستحي من الله ولا من خلقه. فمثل اولئك
اولئك يقعون في الحرام البين ومن باب اولى المشتبه سابعا ما جاء في حديث وابسة من اخبار النبي صلى الله عليه وسلم له بالذي جاء يسأل عنه قبل ان يبدي سؤاله محمول والله اعلم
على علم سابق للنبي صلى الله عليه وسلم باهتمام هذا الصحابي بمعرفة البر والاثم. فلعله حصل له مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم من قبل في شيء من ذلك ثامنا مما يستفاد من الحديث؟ اولا بيان عظم شأن حسن الخلق. ثانيا ان البر والاثم من الكلمات
جامعة ثالثا ان المسلم يقدم في امور دينه على فعل ما هو واضح الحل دون ما هو مشتبه رابعا ان المؤمن الذي يخاف الله لا يفعل ما لا يطمئن اليه قلبه ولو افتي به ما لم يكن امرا واضحا في الشرع كالرخص
خامسا حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة الحلال والحرام والبر والاثم الحديث الثامن والعشرون عن ابي نجيح العرباض ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب
وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا قال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا هو الحديث الثامن والعشرون من اربعين نووية وهو حديث العرباض ابن سارية ابي نجيح رضي الله عنه العرواء بن سارية رضي الله عنه انه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة
بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. قلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودعا فاوصنا. قال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمر بكم عبد. فان او من يعش منكم فسير اختلافا كثيرا
يعني رضي الله عنه يخبر بان انه حصل من النبي صلى الله عليه وسلم من وعظهم موعظة يعني فيها ترقيق والقلوب فيها يعني تأثير على القلوب. فحشوا ان يكون يعني هذا توديع لهم وانهم انه يعني يدل هذا على
قرب اجله فارادوا منه ان يوصيهم وان يعني يذكرهم وان آآ يعني يدلهم على يعني شيء يتمسكون به ويأخذون به لانهم فهموا من هذا من هذا الذي حصل منه في هذا كأنه مودع وكأنه
قرب اجله فارادوا منه وصية جامعة يعولون عليها يعني ويستفيدون منها قال وعظ رسول موعظة بليغة ووصف يعني بلاغتها وبانها المؤثرة في القلوب بحيث القلوب ودمعت العيون منها فقالوا يا رسول الله كأنها موعظة مودع
يعني كأنها موضة مودع في اوصنة. وهذا يدلنا على فضل الصحابة رضي الله عنهم وعلى حرصهم على معرفة امور الدين وعلى حرصهم على معرفة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى طلبهم منه يعني ان يوصيهم وان يدلهم على ما
على ما يحتاجون اليه يعني من الكلام الجامعي المؤثر فقال كانها موعظة المودع فاوصنا قال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد يعني اوصاهم بوصيتين يقول الله عز وجل الذي هي كلمة الجامعة تشمل كل خير وقد مر
التقوى اذا جاءت مع البر فسر البر بالاعمال وصالحة وتقوى بترك المعاصي وهنا قال بتقوى الله وتقوى الله هنا تشمل امتثال المأمورات وترك المنيات لانها جاءت هنا مفردة يعني جاءت مفردة وقبل ذلك جاءت في القرآن وكذا في السنة يعني البر والتقوى
فاوصاهم عليه الصلاة والسلام الوصية التي طلبوها فقال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة. وان تأمر عليكم عبد يعني تقوى الله يعني التي هي الاتيان وترك الالمانيات لان التقوى مفردة فتشمل الاثنين
تشمل ما كان يعني طاعة وتشمل كيف تفعل ويفعل وكان معصية فيجتنب ويترك قال وان تأمر عليكم وسمع الطاعة لولاة الامور. وانه يسمع لهم ويطاع في المعروف يجمع لهم ويطعن في المعروف قال وان تأمر عليكم عبد يعني العبد معلوم انه مملوك وان منافعه لسيده وليس
ولابسة منافعه بيده بل هو مأمور منهي يعني يفعل ما يأمره بسيده وينتهي عن ما نهى عن سيده ومثل ومثل هذا لا يكون اهلا للولاية. ولا يولى يعني من يكون كذلك. لكنه محمول على المبالغة. على المبالغة وانه يعني
يعني ان ان انه ولو حصل يعني هذا شيء وان كان مثله ما يحصل وهذا من جنس آآ من بنى له نفسه ولو كمفحص قطاة  وقوله حتى يلي الجمل في صلب الخياط
فهذا من المبالغة يعني في الشيء وبيان يعني عظيم شأنه وان شأنه شأنه عظيم وانت او انه ممن يعينه الخليفة يعني وهو وهو عبد يعني او انه كان حرا كان عبدا قبل ذلك ثم صار حرا وهذا انما هو في حال حريته ولكن قوله عبد باعتبار ما
انه باعتبار يعني ما كان او انه تغلب على الناس بشوكته ويعني قوته ويعني وجود من يعني حتى تغلب لانه اذا تغلب فيسمع له ويطاع لان القتال الاقتتال بين الناس يعني آآ يترتب عليه آآ كثرة آآ القتلى يعني من الناس بسبب ذلك
وعلى هذا بان المقصود العبد آآ يعني اما ان يكون يتغلب او ان يكون ولي من جهة الامام او انه كان يعني ابديا فيما مضى ثم صار حرا وقيل له عبد باعتبار ما كان ثمان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر قال فانه من يعش منكم فشرى اختلافا كثيرا
وهذا من علامات نبوته عليه الصلاة والسلام انه اخبر عن امر يقع في المستقبل وانه سيكون الخلاف وان الخلاف يعني ليس قليلا بل هو كثير فاخبر عن وجود الاختلاف في المستقبل وعن كثرته مع وجوده وعن كثرته مع وجوده
فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. وقد وقع كما اخبر عليه الصلاة والسلام فانه حصل في زمن الصحابة يعني خروج القدرية وخروج الخوارج وخروج يعني آآ يعني يعني شرورا كثيرة يعني ظهرت
يعني كما اخبر بذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم انه لما ارشدهم او اخبرهم بوجود الاختلاف ارشدهم الى ماذا يصنعون؟ وماذا يعملون عند هذا الاختلاف فامرهم باتباع السنن والابتعاد عن البدعة
رغبهم ورهبهم. امرهم ونهاهم. رغبهم بقوله فعليكم بسنتي الراشدين المهدي من بعده ورهبهم وحذرهم بقوله واياكم ومحدثات الامور فان كل محدث بدعة وكل بدعة بدعة ضلالة فعليه الصلاة والسلام  يعني اه
اه ارشدهم الى اتباع اه السنة تسرق اطلاقين تطلق اطلاقا عاما يدخل تحته كل ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا يقال من اذا قال الصحابي من السنة كذا
فان هذا يعتبر من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ومن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وتأتي ايضا السنة يراد بها يعني ما يعتقد يعني طبقا يعني للسنة وانه يعني
ان صاحبه على سنة ولهذا يعني جاء يعني في بعض المؤلفات الكتب كتب السنة سنة للامام احمد وسنة للطبراني وسنة يعني ابن ابي زمنين واهل السنة يعني لله ذكائي بل ان بعض الكتب يعني يأتي في ضمن الكتب التي في في هذا اذا بالسنة
مثل ابو داوود رحمه الله فانه عقد كتابا باسم كتاب السنة. والمقصود بذلك ما يعتقد يعني كتاب السنة واحاديث تبلغ منه سبعين حديث تبلغ مئة وسبعين حديثا كلها تحت هذا تحت كتاب السنة
وهو من ضمن كتاب السنن او داخل في كتاب السنن ولكنه خاص في العقيدة يعني خاص يعني في العقائد وكذلك آآ ابن ماجة بدأ يعني في كتابه السنن في مقدمة تتعلق
بالسنن تتعلق بالسنن يعني واذا السنة تطلق اطلاقا عاما على ما على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا يقولون وهذه المسألة دل عليها الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقول الله عز وجل كذا واما السنة فقول الرسول صلى الله عليه كذا واما الاجماع فقد اجمع او حكى فلان الاجماع على كذا وكذا
فاذا جاءت السنة معطوفة على الكتاب المقصود بها الحديث حديث الرسول صلى الله عليه وسلم واذا جاءت السنة يعني مطلقة فانه يعني اه قد يراد بها يعني العموم وقد يراد بها الخصوص
ومن هو ما جاء في اول سنن ابن ماجة وفي كتاب السنة لابي داوود في ضمن كتابه السنة قال فعليكم بسنتي لما اخبرهم بحصول الاختلاف وانه سيقع وارشد الى ما يتخذ وما يفعل عند حصول هذا الاختلاف. فبانه يشار الى ما جاء عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه بالنواجذ تتبع سنته وهو ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام وما نقله عن اصحابه عنه رضي الله عنهم وكذلك ما جاء عن الخلفاء الراشدين وسنة الخلفاء الراشدين بان يعني يتمسك
ما جاء عنهم ويعول بما يعني جاء عنهم ومن ومن سننهم مثل الاذان الذي يعني آآ اتى به عثمان الاذان الاول يعني يوم الجمعة وكذلك فيما يتعلق آآ صلاة التراويح
التي فعلها رسول الله بعض الايام في رمضان وتركها خشية ان تفرض فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستقرت السنة ويعني ذهب يعني الوقت الذي يكون فيه الايجاب واحتمال الايجاب
فعند ذلك عمر رضي الله عنه احيا هذه السنة وامر بها وصلى امر من يصلي بالناس التراويح ويكون اماما لهم لان الرسول انما تركها خشية الفرظ فلما انقطع انتهاء التشريع لم يبقى الا ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم فاراد عمرا ان يظهره للناس
ان يظهره يعني للناس وما جاء في بعض الاحاديث انه نعمة البدعة يعني البدعة اللغوية وليس المقصود انها بدعة في الدين ثمان يعني قد جاء في بعض الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق كما سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها
يعني فالمقصود من ذلك ليس المقصود انه يحدث في الدين يعني شيء يسمى سنة لان الدين ليس فيه سنة حسنة وانما السنة هي ما عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم هذا هو السنة
ولهذا عمر رضي الله عنه هذه السنة وعثمان رضي الله عنه اتى بهذه السنة التي هي من سنن من سنن الخلفاء الراشدين وهي حصول يوم الجمعة يعني حتى يذهب الناس ويستعدون للصلاة
نعم  اولا قولو العرباب وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت من العيون الموعظة ما كان من الكلام فيه ترغيب وترهيب يؤثر على النفوس ويبلغ القلوب فتوجل من مخافة الله. وقد وصف العظام
وقد وصف العرباض رضي الله عنه هذه الموعظة بهذه الصفات الثلاث التي هي البلاغة ووجل القلوب وذرف العيون. قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم والبلاغة في الموعظة مستحسنة لانها اقرب الى قبول القلوب واستجلابها. والبلاغة هي التوصل الى افهام المعاني المقصودة. وايصالها الى
قلوب السامعين باحسن صورة من الالفاظ الدالة عليها وافصحها واحلاها للاسماع واوقعها في القلوب وقد وصف الله المؤمنين بوجل قلوبهم وذر في عيونهم عند ذكر الله. قال الله عز وجل انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم
قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. وقال واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى تفيض من الدمع ثانيا قوله قلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا
اي ان هذه الوصية تشبه موعظة المودع لهذا فقد طرد الصحابة الكرام وهم الحريصون على كل خير وصية جامعة يعهد بها اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمسكون بها ويعولون عليها
لان الوصية عند الوداع لها وقع في النفوس. ولعل هذه الموعظة كان فيها ما يشعر بالتوديع. لذا طلبوا هذه الوصية ثالثا اوصيكم بتقوى الله تقوى الله عز وجل ان يجعل المرء بينه وبين غضب الله وقاية تقيه منه. وذلك بفعل الطاعات
المعاصي وتصديق الاخبار وهي وصية وهي وصية الله للاولين والاخرين. كما قال الله عز وجل ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. وهي سبب كل خير وفلاح في الدنيا والاخرة
ويأتي الامر بتقوى الله في كثير من الايات لا سيما الايات المبدوءة يا ايها الذين امنوا وكذلك في وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه رابعا قوله والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد
وهي وصية بالسمع والطاعة لولاة الامور في غير معصية الله ولو كان الامير عبدا. وقد اجمع العلماء على ان العبد ليس اهلا للخلافة ويحمل ما جاء في هذا الحديث وغيره من الاحاديث في معناه على المبالغة في لزوم السمع والطاعة
عبدي اذا كان خليفة وان كان ذلك لا يقع او ان ذلك يحمل على تولية الخليفة عبدا على قرية او جماعة او انه كان عند التولية حرا واطلق عليه عبد باعتبار ما كان
او على ان العبد تغلب على الناس بشوكته واستقرت الامور واستتب الامن بما في منازعته من حصول ما هو انكر من ولايته خامسا قوله فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. هذا من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم. حيث اخبر عن
امن المستقبل وقع طبقا لما اخبر به صلى الله عليه وسلم فان الذين طالت اعمارهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ادركوا اختلافا كثيرا ومخالفة لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه
سلم واصحابه وذلك بظهور بعض فرق الضلال كالقدرية والخوارج وغيرهم. سادسا قوله فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ. لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بحصول وكثرته ارشد الى طريق السلامة والنجاة. وذلك بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين. وخلفائه الراشدون
هم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافتهم بانها خلافة كما جاء في حديث سفينة رضي الله عنه خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله الملك او ملكه من يشاء. رواه ابو داوود وغيره وهو حديث صحيح او
الالباني في السلسلة الصحيحة ونقل تصحيحه عن تسعة من العلماء قال ابن رجب والسنة هي الطريقة المسلوكة فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه هو وخلفاؤه الراشدون من الاعتقادات والاعمال والاقوال. وهذه هي السنة الكاملة. ولهذا
اذا كان السلف قديما لا يطلقون لا يطلقون اسم السنة الا على ما يشمل ذلك كله وروي معنى ذلك عن الحسن والاوزاعي والفضيل بن عياض وكثير من العلماء والمتأخرين يخص اسم السنة بما يتعلق بالاعتقادات
لان اصل الدين والمخالف فيها على خطر عظيم وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على التمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين بقوله فعليكم وهي اسم فعل امر ثم ارشد الى شدة التمسك بها بقوله عضوا عليها بالنواجذ والنواجز هي الاضراس وذلك مبالغة في
التمسك بها سابعا قوله واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. في رواية ابي داوود واياكم ومحدثات الامور ان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة محدثات الامور ما احدث وابتدع في الدين مما لم يكن له اصل فيه. وهو يرجع الى الاختلاف والتفرق المذموم الذي ذكره النبي
صلى الله عليه وسلم بقوله فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم كل البدع بانها ضلال. فلا يكون شيء من البدع حسنا. لعموم قوله وكل بدعة
ضلالة. وقد روى محمد بن نصر في كتابه السنة باسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كل بدعة ضلالة وان رآها الناس حسنة وذكر الشاطبي في الاعتصام عن ابن الماجشون قال سمعت مالكا يقول من ابتدع في الاسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم ان محمدا خانها
رسالة لان الله يقول اليوم اكملت لكم دينكم فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا وقال ابو عثمان النيسابوري من امر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ومن امر الهوى على نفسه قولا وفعلا
نطق بالبدعة انظر حلية الاولياء واما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها فهو محمول على القدوة الحسنة في
خير كما هو واضح من سبب الحديث وهو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حث على الصدقة فاتى رجل من الانصار بصرة كبيرة فتابعه الناس على الصدقة. فعند ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال وهو محمول ايضا على من اظهر سنة
الرسول صلى الله عليه وسلم واحياها كما حصل من عمر رضي الله عنه في جمع الناس على صلاة التراويح في رمضان فانه اظهار لسنته صلى الله الله عليه وسلم لانه صلى الله عليه وسلم صلى بالناس قيام رمضان في بعض الليالي وتركه خشية ان يفرض عليهم كما في صحيح
البخاري فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب ما كان يخشى من الفرض لانقطاع التشريع بوفاته صلى الله عليه وسلم فبقي تحباب فاظهره عمر رضي الله عنه وهو ايضا من سنة الخلفاء الراشدين. وما جاء عنه رضي الله عنه من قوله نعم البدعة كما في الصحيح البخاري يريد اظهار صلاة التراويح
به البدعة اللغوية ومثل ذلك زيادة عثمان رضي الله عنه الاذان يوم الجمعة وقد وافقه عليه الصحابة رضي الله عنهم فهو من سنة خلفاء الراشدين. وما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما انه بدعة. فهو محمول ان صح عن البدعة اللغوية. ثامنا
يستفاد من الحديث اولا استحباب الموعظة والتذكير في بعض الاحيان لما في ذلك من التأثير على القلوب. ثانيا حرص الصحابة رضي الله عنهم عن الخير لطلبهم الوصية منه صلى الله عليه وسلم. ثالثا ان اهم ما يوصى به تقوى الله عز وجل
وهي طاعته بامتثال امره واجتناب نهيه رابعا ان من اهم ما يوصى به السمع والطاعة لولاة الامور لما في ذلك من المنافع الدنيوية والاخروية للمسلمين. خامسا المبالغة في الحث على لزوم السمع والطاعة ولو كان الامير عبدا
سادسا اخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن وجود الاختلاف الكثير في امته ثم حصوله كما اخبر من دلائل صلى الله عليه وسلم. سابعا ان طريق السلامة عند الاختلاف في الدين
لزوم سنته صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين ثامنا بيان فضل الخلفاء الراشدين وهم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وانهم راشدون مهديون تاسعا التحذير من كل ما احدث في الدين مما لم يكن له اصل فيه. عاشرا ان البدع كلها ضلال فلا يكون شيء
انها حسنة الحادي عشر الجمع بين الترغيب والترهيب لقوله في الترغيب فعليكم وفي الترهيب واياكم الثاني عشر بيان واهمية الوصية بتقوى الله والسمع والطاعة لولاة الامور واتباع السنن وترك البدع لكون النبي صلى الله عليه وسلم اوصى
حابوا بها بعد قوله عن موعظته كانها موعظة مودع فاوصناه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
