بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الحديث الخامس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات بحسب امرء من الشر ان يحقر اخاه المسلم
كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك طيب على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
اما بعد فهذا والحديث الخامس والثلاثون من احاديث الاربعين النووية وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحاسدوا  قوله لا تحاشدوا الا يحسدوا بعضكم بعضا
اي لا يحصل الحسد من بعضكم لبعض بان يحسده والحسد هو ان يتمنى زوال النعمة عن عن غيره يتولى زوال النعمة عن اخيه المسلم. وسواء آآ احب ان تأتي اليه او انها تذهب عنه
وان لم تأتي اليه يعني كل ذلك يعني يطلق عليه الحسد ان يتمنى زوال النعمة عن غيره وسواء كان زوالها بان تؤول اليه وان تكون له او انها تذهب عنه مطلقا سواء لا فرق بين ان يتمنى ان تأتي اليه او او تأتي الى غيره
هذا هو الحسد وهذا هذا هو المذموم واما ما جاء في بعض الاحاديث من ذكر الغبطة وذكر ان الحسد ليس مذموم فهو ما كان في الغبطة ولهذا جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا حسد الا في اثنتين الا غبطة
رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته بالحق ورجل اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها اتاه الله الحكمة وهو يقضي بها ويعلمها فهذا يعني يتعلق يعني بتمني الخير ومن غير ان يتمنى زوال النعمة وانما يحب ان يكون له مثل ما كان لغيره
فيحصل اجرا ويحصل ثوابا كما يحصل غيره يعني هذا هو هو المقصود الذي هو سائغ وغير محظور وانما المحظور هو ان يتمنى زوال النعمة عن غيره سواء جاءت اليه او لم تأتي اليه
قال عليه الصلاة والسلام لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تناجشوا النجش هو ان يزيد في السلعة لا يريد شراءها وانما يريد نفع البائع ويعني الاضرار بالمشتري بان يرتفع عليه السعر
فهذا هو النجش وهو ان يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها. اما اذا كان يزيد فيها ايه؟ شراءها وانه ما قصد الاظرار يعني يعني باحد وانما قصد يعني يريدها لنفسه وانهم احتاجوا اليها فهذا لا محظور فيه وانما المحظور
انه يزيد ولا يريد الشراء ويترتب على ذلك الضرر يعني الضرر يعني لغيره بانه يعني يحصل له ان يزيده في السلعة وكثر عليه ثمنها من شخص لا يريد شراءها. واما من اراد شراءها فان ذلك ولا محظور فيه ولا اشكال فيه
لا لا تحاسدوا ولا تناجشوا. نعم ولا تباغضوا ولا تباغضوا يعني لا تتعاطوا اسباب البغض وان يعني الواحد منهم يعني يجلب يعني اسباب البغض يعني بامور يعني تترتب على على ذلك
هذا هو التباغض المنهي عنه يعني انه لا يفعل الاسباب لا تباغضوا اي لا تفعلوا الاسباب التي تؤدي الى البغض والتي تؤدي الى العداوة والشحن نعم ولا تباغوا ولا تدابروا ولا تدابروا اي لا يهجر بعضكم بعضا ويكره بعضكم بعضا بحيث
انه لو رآه مقبلا لو رآه مقبلا يعني من من يعني من جهة فانه يرجع لما رآه يعني لانه ولا يريد ان يلاقيه وان يعني لانه يكره لقاءه وكذلك الثاني اذا رآه وادبر فصار هذا من التدابر يعني كل واحد ولى دبره
ولى صاحبه دبره لانه لا يريد ان يلقاه ولا يحب ان يلقاه فهذا هو التدابر يعني معناه كل واحد يولي الاخر دبره اذا رأى احدا منهم مقبلا من طريق فان هذا يرجع وهذا يرجع
هذا يعني يذهب الى من حيث جاء وهذا يذهب من حيث جاء فتكون النتيجة ان كل واحد منهم يولي دبره للاخر يعني لا يريد ان يلقاه من لما بينه وبينه من البغضاء والعداوة. نعم. ولا يبع بعضكم على بيع بعض
ولا يبع بعضكم على بيع بعض وذلك ان البائع عندما يعني يبيع سلعة يعني بمدة خيار ثم يأتي يعني شخص اخر ويقول للبائع افسخ العقد وانا اشتريها منك باغلى باغلى من ثمنها باكثر مما يعني بعتها على فلان
نعم وكونوا عباد الله اخوانا وكونوا عباد الله اخوانا هذه هذه جملة يعني عامة تقتضي ان الاخوة المسلمين الا يلحقوا بعظهم بعظا ظرر بعظ وانما تقتظي ان يحب لغيره ما يحب لنفسه
كما جاء في الحديث لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه وهو يحب وخيرا لغيره كما يحبه لنفسه. نعم
المسلم اخو المسلم المسلم اخو المسلم يعني هذه الاخوة تقتضي انه يعني يعامله بالحسنى وانه لا يسيء اليه ولا يجلب اليه ظررا هذا مقتضى الاخوة التي تقوم بها المسلمين. المسلم اخو المسلم
لا لا يظلمه لا يظلمه لا يظلمه لا يلحق به ضررا ظلما لا يلحق به اي نوع من انواع الظرر يعني ظلما له واما اذا كان يعني هناك يعني مقاضاة
وان انه جاز يعني بمثل ما عاقب بمثل ما عوقب به فهذا يعني آآ ليس ليس محظور وممنوع وانما المحظور هو انه يحصل منه يعني آآ ظلمه من غير ان يكون يعني مقابلا باقتصاص منه وعدم زيادة على
ما حصل منه فاذا عاقب يعاقب مثلنا عوقب به هو ان صبر وصفح واعرظ عن اه يعني عن ملاقاته ومقابلته فهذا خير يعني الصبر يعني آآ فيه خير للانسان. نعم
لا يظلمه ولا يخذله لا يظلمه ولا يخبره يعني يخذله يعني لا ينصره وهو قادر على نصرته بان يعني يرى يعني آآ احدا يعتدي عليه او يريد ان يعتدي عليه فانه ينصره بان يحول بين بينه وبين
بين هذا الذي يريد ان يلحق به الضرر وبين ان يوصل اليه الضرر نعم ولا يكذبه ولا يكذبه يعني يعني يكذب عليه او يحدثه بحديث هو كذب فيه يعني لا يكذبه لا يحدثه بحديث هو كاذب فيه
نعم ولا يحقره ولا يحقره بان يزدريه ويعني يحصل منه احتقاره وعدم اه احترامه وعدم توقيره نعم التقوى ها هنا التقوى ها هنا يعني التقوى في القلب التقوى محلها القلب كما جاء في الحديث الا وان في الجسد مظعة مظعة اذا صلح صاحبه كله واذا فسدت فسد الجسد كله انا
وهي القلب فان صلاح القلوب يعني يتبعه صلاح الاعضاء وصلاح يعني صلاح بقية الاعضاء يعني القلب هو آآ الاساس تبع له فما يعني اذا صلح القلب صلحت الى الاعضاء واذا فسد القلب فسدت الاعضاء
اهو التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث ويشير الى صدره ثلاث مرات. تقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات. يعني ان التقوى محلها القلب يعني وما يحصل في الجوارح انما هو تبع للقلب
فان صلح القلب صلحت الاعضاء وان فسد القلب فسدت الاعواء كما في حديث النعمان البشير الذي في اخره الا وان الجلسة دي موظة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. نعم
بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه بحسب امرء منه يعني يكفيه من الشر يعني لو لم يكن عنده شر اخر فاما هذا كافيه ان يكون يعني بحسب اخاه المسلم. يعني يكفيه شرا
لو لم يكن عنده شر غيره فكيف اذا كان هذا من جملة الشرور التي تكون عنده بحسب يعني يكفيه وحش بمعنى كافي كما جاء فيها حين وكما جاء في الحديث حديث ابن مسعود الذي قال طلب منه ان يقرأ سورة النساء
فلما جاء لقوله فاذا جئنا من قلوب بشهيد وجئنا بك هذا شهيدا قال حسبك حسبك يعني يكفي فالتفت اليه فاذا عيناه تذرفان. نعم كل المسلم على المسلم حرام كل مسلم على المسلم حرام
يعني اه دمه وماله وعرضه كل هذه الاشياء حرام لا فلا يجوز انه يعتدي عليه في جسده بالقتل او او بالجرح او يعني الاضرار به كليا او جزئيا فلا يجوز له ان يتعدى على انسان في بدنه لا بالقتل ولا الجرح حتى يصير
او الخنط او ما الى ذلك من الاشياء التي يعني يكون فيها ظرر بدون بدون شي لان الدم نعم كل مسلم او مسلم كل المسلم على المسلم حرام حرام دمه وماله وعرضه. يعني دمه حرام فلا يتعرض له بقتل ولا بجرح وآآ
آآ وماله فلا يتعرض له بسيطة ولا بغصب ولا بجحد ولا اي شيء وعرظه تعني فلا يعني يتكلم فيه بعرضه بما يقدح فيه وبما يؤلمه وبما يؤذيه وقد وهذا جاء مبينا
في حجة الوداع وفي خطبته التي سمعها الناس انه قال ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام وحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا. نعم اولا قوله لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض
الحسد يكون في الامور الدنيوية والاخروية ويدخل تحته كراهة الحاسد النعمة التي انعم الله بها على غيره ويدخل فيه تمني زوال هذه النعمة عنه. وسواء تمنى انتقالها اليه او عدم انتقالها
واما اذا تمنى مثل ما انعم الله به على غيره دون كراهية حصولها لغيره ودون تمني زوالها عنه فهذا ها هو الغبطة وليس بمذموم والنجش ان يزيد في ثمن السلعة عند المناداة عليها. وهو لا يريد شراءها. بل يريد نفع البائع بزيادة
بزيادة الثمن له او الاضرار بالمشتري بزيادة الثمن عليه. والتباغض هو تعاطي اسباب بغضاء والاتيان بما يجلبها والتدابر المقاطعة والتهاجر فلا يحب ان يلقى اخاه بل يولي كل واحد منهم دبره بسبب ما يكون بينهما من تباغض
والبيع على بيع غيره ان يتبايع اثنان سلعة وهما في مدة الخيار فيأتي اخر الى المشتري فيقول له اترك هذه السلعة وانا ابيعك سلعة مثلها او احسن منها بثمن ارخص
مما اشتريت به وهذا العمل يسبب التباغض ثانيا قوله وكونوا عباد الله اخوانا. المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره. التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم
بعد نهيه صلى الله عليه وسلم عن امور محرمة فيها التباغض بين المسلمين وتعاطي اسبابه ارشد صلى الله عليه وسلم الى ما هو مطلوب الى ما هو مطلوب من المسلمين ان يكونوا عليه. وهو ان يكونوا اخوة متحابين
يرفق بعضهم ببعض ويحسن بعضهم الى بعض بايصال النفع اليه ودفع الضرر عنه. واكد ذلك بقوله المسلم اخو المسلم اي ان مقتضى الاخوة ان يحب لغيره ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لها
فلا يظلم غيره بان يعتدي عليه او يلحق اي ضرر به يلحقه. او يلحق اي ضرر به ولا يخذله عند حاجته الى نصرته وهو قادر على ان ينصره ولا يحدثه بحديث هو كاذب فيه
ولا يحقره بان يستهين به ويستصغره ثم بين صلى الله عليه وسلم قبح احتقار المسلم اخاه بقوله بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم ان يكفيه من الشر احتقار اخيه لو لم يكن عنده شر غيره
ووسط صلى الله عليه ووسط صلى الله عليه وسلم بين النهي عن الاحتقار وبيان عظم شره قوله صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا مشيرا الى صدره ثلاث مرات اي الى القلب اي الى القلب لبيان
ان العبرة بما يقوم في القلوب من الايمان والتقوى. وانه قد يكون قلب من احتقر معمورا بالتقوى. وان وان انه قد يكون قلب من من احتقر معمورا بالتقوى. نعم. ويكون قلب من احتقره وتكبر عليه بخلاف ذلك
واما ما يقوله بعض من يقع في المعاصي الظاهرة اذا اذا نبه على شيء منها اشار الى صدره وقال التقوى ها هنا فيقال له ان التقوى اذا صارت في القلب ظهر اثرها على الجوارح بالاستقامة وترك المعصية
وقد قال صلى الله عليه وسلم الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب وقال صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. رواه
مسلم وجاء عن بعض السلف انه قال ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الاعمال ثالثا قوله كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه يحرم الاعتداء على النفس بالقتل او ما دونه
والاعتداء على المال بالسرقة والغصب وغير ذلك والاعتداء على العرض بالسب والشتم والغيبة والنميمة وغير ذلك وقد اكد النبي صلى الله عليه وسلم تحريم هذه الثلاثة في حجة الوداع قارنا حرمتها بحرمة الزمان والمكان. حيث قال صلى الله عليه وسلم ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام
كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا رابعا مما يستفاد من الحديث اولا تحريم التحاسد والتناجش والبيع على بيع اخيه وكذا الشراء على شرائه وكذا كل ما يجلب
فعداوة والبغضاء بين المسلمين. كلنا؟ وكذا كل ما يجلب العداوة والبغضاء بين المسلمين ثانيا النهي عن تعاطي اسباب البغضاء. وكذا كل ما يترتب على ذلك من تقاطع وتهاجر بين المسلمين
ثالثا حث المسلمين جميعا على ان يكونوا اخوة متحابين متآلفين رابعا ان الاخوة بين المسلمين تقتضي ايصال الخير اليهم ودفع الضرر عنهم خامسا انه يحرم على المسلم انه يحرم على المسلم لاخيه ظلمه وخذلانه واحتقاره والكذب عليه
سادسا بيان خطورة احتقار المسلم لاخيه. وان ذلك كاف للمحتقر من الشر. وان لم يكن عنده سواه سابعا ان الميزان في التفاضل بين الناس التقوى كما قال الله عز وجل ان اكرمكم عند الله اتقاكم
ثامنا ان التقوى محلها القلب كما في هذا الحديث وكما في قوله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها ما من تقوى القلوب تاسعا ان التقوى في القلوب تظهر اثارها على الجوارح وبصلاح القلوب يصلح بقية الجسد
عاشرا تحريم الاعتداء على المسلمين في دمائهم واموالهم واعراضهم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
