يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه طور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد. زاد اكاديمية   الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
اللهم لك الحمد كله علانيته وسره لك الحمد بالاسلام ولك الحمد بالايمان ولك الحمد بالقرآن لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا وحبيبنا وقدوتنا
محمد ابن عبد الله خاتم الانبياء وامام المرسلين اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه
ثم اما بعد ايها المشاهدون الكرام ايها الاحبة في كل مكان نحييكم في هذا اللقاء الاخير من لقاءاتنا في هذه الدورة المباركة المستوى الاول الذي نعيشه واياكم بفضل الله عز وجل
منذ عدة حلقات نعيش واياكم فيه مع كتاب الله تبارك وتعالى نعيش واياكم فيه في ظلال هذه الايات المباركات نسأل الله عز وجل لنا ولكم ونحن نعيش معها ان نكون ممن ذكره فذكرنا
فان من ذكر الله عز وجل في نفسه ذكره الله تبارك وتعالى في نفسه ومن ذكره عز وجل في ملأ ذكره الله تبارك وتعالى في ملأ خير منهم ونحن نرجو الله عز وجل واياكم ذلك. كيف لا
ونحن في مجلس ذكر وايمان ندعوه ايضا ان يجعلنا ممن حفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة انه سميع قريب مجيب الدعاء احبتي نعيش واياكم في هذا اللقاء الاخير مع اخر اية من سورة البقرة
وهي قول الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا
ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين هذه الاية كما قلنا هي اخر اية في سورة البقرة يشملها ذلك الفضل الذي ذكرناه
مع الاية قبلها من قرأها مع التي قبلها في ليلة كفتاه انزلت من كنز تحت العرش. عند نزولها فتح باب في السماء لم يفتح قبل. نزل بها ملك لم ينزل الى الارض
قبل فضل عظيم ثواب جزيل اخر اية يذكرها الله تبارك وتعالى في هذه السورة المباركة التي هي اول السبع الطوال يختمها الله تبارك وتعالى بامر عظيم مهم جعله الله تبارك وتعالى خاصا لهذه الامة دون غيرها
وهو يسره ورحمته وتنفيسه وفرجه ورفعه تبارك وتعالى عن هذه الامة الاغلال والاثار التي كانت على الامم من قبلها يريد الله بكم اليسر اسمع هذا الخطاب لامة الاسلام هذه الامة المباركة اخر الامم
من ناحية الوجود ومن ناحية الزمن وهي اعظم الامم واولها دخولا مع نبيها الى جنة الله تبارك وتعالى الحمد لله اولا واخرا اسمع اليه يقول يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
ولهذا تجده سبحانه وعز وجل يختم هذه السورة التي حوت الكثير من الاحكام شيء من احكام الطلاق شيء من احكام الصيام شيء من احكام الجهاد شيء من احكام الايلاء من احكام الوصايا غيرها من الاحكام
كثيرة الصلاة وغيرها مع وجود هذه الاحكام الكثيرة التي فرضها الله عز وجل على هذه الامة الا انه يذكرني واياك في اخر منها انه مع كثرة هذه الاحكام هو سبحانه وتبارك وتعالى انما فرضها
في مساحة من اليسر ورفع الحرج وعدم المشقة. اي بامر تستطيع به النفس الانسانية او النفس المكلفة ان تقوم به بدون ادنى حرج بدون ادنى حرج الذي فرض الصلاة في سورة البقرة هو الذي هنا سبحانه وتعالى يرفع عن هذه الامة الحرج الذي كان موجود على
من قبلها كيف فرضها علينا خمس مع انه في البداية كانت خمسين ولو نزلت خمسين لاستطاعت النفس ان تتحملها اي والله لان الله عز وجل من عدله ان فرضها خمسين ثم سبقت رحمته ذلك فخفضها كما في حديث الاسراء ونزلها الى ان اصبحت
فاي يسر اعظم من هذا يبشرنا الله تبارك وتعالى ويجعل امامنا هذا المنهج منهج اليسر الذي انزله على هذه الامة من خلال هذه الاية التي سنعيش معها والتي ختم الله تبارك وتعالى بها هذه السورة المباركة وكأن الله يقول لي ويقول لكل مستمع
لكل قارئ ولكل من تصدر للنظر في امور الناس ولكل من تصدر لفتاوى الناس ان اليسر والتسهيل عدم التشديد هو الاصل في دين الله تبارك وتعالى قال الله لا يكلف الله نفسا الا وسعها
لاحظ الاية التي بدأنا بها قوله تعالى لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله خافوا الصحابة فزعوا اشتكوا للنبي صلى الله عليه وسلم فيقول لهم الله مع ذاك التكليف
الذي قلتم فيه سمعنا واطعنا سواء قلنا ان الاية منسوخة او غير منسوخة. مع ذاك التكليف فاعلموا انه ليس فيه مشقة عليكم. اذ لا يكلف الله نفسا الا وسعها التكليف كما قال العلماء هو الالزام بما فيه كلفة
الالزام الالزام بما فيه كلفة. والله عز وجل يكلف من شاء بما شاء تبارك وتعالى. ولهذا كلف سبحانه تبارك وتعالى هذه الامة بالاحكام التكليفية التي نعرفها كلنا التكليفية الخمسة الواجب والمستحب والمحرم والمكروه والمباح هذه خمسة احكام تكليفية ناهيك عن الاحكام الوضعية الاخرى السبب والشرط. نحن الان
نقول لا يكلف الله مع وجود هذه التكليفات الخمس وغيرها فان الله لا يكلف نفسا الا وسعها اي وسعها اي بمعنى طاقتها فانه سبحانه عز وجل من رحمته ويسره التي الذي جعله على هذه الشريعة انه لا يكلف احدا فيها
الا بالامر الذي يطيقه فلا يمكن ابدا ان يكلفنا سبحانه وتبارك وتعالى بامر هو فوق طاقتنا لا نستطيع ان نقوم به. استحالة ابدا لا يكون ذلك قد يقول البعض بعض التكاليف الشرعية التي امرنا بها فيها شيء من المشقة. نقول ولكنها مشقة محتملة
وللحديث بقية ان شاء الله تعالى بعد الفاصل  قد وصل بي الحال الى الغفلة عن الطاعة والتكاسل في ادائها وكأني لا اشتاق الى جنة ولا ارهب نارا ولا اخشى ان يتخطفني الموت في اي لحظة
ولا ادري ماذا افعل. كانت هذه رسالة من شاب اصيب بضعف الايمان نتيجة تكاسله في طاعة ربه وغفلته عنها. ورأى من نفسه كثرة الوقوع في المعاصي. التدرج الى معاص جديدة. التهاون في اداء الصلوات
والتكاسل عن الطاعات. قلة ذكر الله ودعائه. عدم التأثر بايات القرآن. عدم ذكر الموت او التأثر به  كل هذه اعراض لها اسباب منها. فالتواجد في وسط تكثر فيه الغفلة وارتكاب المعاصي. التسويف وطول الامل
شدة التعلق بالدنيا والغفلة عن الاخرة وحسابها. الافراط في المباحات والاكثار من الكماليات والمرفهات جهات فمن اراد النجاة والفلاح فلينفض عن نفسه غبار التكاسل والتهاون والتسويف وليبتعد عن اهل الغفلة
والسوء والهوى وليلتزم طاعة ربه ومرضاته وذكره ودعاءه. وليحرص على صحبة صالحة تذكره اذا نسي وتعينه عند الفتور والكسل. فان الله تعالى يقول بالغداة والعشي يريدون وجهه. ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا
دنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فروقا    حياكم الله ايها الاحبة كنا قبل الفاصل نقول ان الله تبارك وتعالى لا يكلف نفسا الا وسعها. اي لا يلزم هذه النفس المكلفة الا بما كان في حدود طاقتها
وكنا قد يقول البعض ان الله عز وجل ربما كلف احيانا الانسان بما فيه مشقة يعني تكليف الإنسان بالقيام لصلاة الفجر مثلا على الفراش وموجود وفي نوم وراحة ثم هو يقوم في هذا الوقت ويفز لاداء هذه الفريضة حيث
امره الله عز وجل ان يؤديها يقول انسان هذا فيه مشقة صيام يعني لمدة شهر كامل من طلوع الفجر الى غروب الشمس فيه مشقة يقول البعض الامر بالحج والذهاب الى المشاعر وفيه نفقة مالية وجهد بدني. نقول هذه المشقة وان وجدت فهي مشقة مقدور عليها
وليست بمشقة فوق طاقة الانسان وقدرته فان الله من رحمته الا يكلف نفسا الا وسعها اي الا طاقتها  ويفهم حتى هذا من قوله عز وجل الا وسعها. ففيها شيء من السعة
ولهذا لاحظ الله عز وجل ما اعطانا الحد الاعلى من التكليف وهو طاقتنا الكاملة. فطاقتنا الكاملة مثلا في الصلوات خمس صلاة ولهذا امر الله تبارك وتعالى بها نبيه عليه الصلاة والسلام في اول الامر في ليلة الاسراء والمعراج لما اعرج بالنبي صلى الله عليه وسلم
وكلف اولا بالصلوات فانه عليه الصلاة والسلام كلف اولا ان يأمر الامة بخمسين صلاة ولو استمر الامر ذلك فان هذا في طاقة ابن ادم ولكنه اعلى قدر في الطاقة الله عز وجل ما امرنا بهذا السطح او السقف الاعلى. وانما امرنا بما فيه تنفيس وما فيه سعة. فقال وسعها. يعني فيه توسيع
فكانت خمسا فكان ذلك ارحم لابن ادم. ارحم لابن ادم وهذا من رحمة الله الذي اراد بهذه الامة اليسر لا يكلف الله نفسا الا وسعها. ثم قال تعالى وهو يضع منهج
وقاعدة يضعها الانسان نصب عينيه في سيره الى الله. قال لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت لها الظمير يعود على النفس اي لهذه النفس المكلفة لها ما كسبت يعني من الخير
وعليها ما اكتسبت يعني من الشر اسمع يا ابن ادم انت وما تريد من عظيم الاجر والثواب او الاخرى نعوذ بالله فان لنفسك كل خير فعلته ولاحظ كيف يفهم من قوله تعالى لها ان فيها شيء من الثواب. فيها شيء من الخير فيها شيء من الكسب الجيد
ولهذا تجد الانسان اذا اراد ان يعبر عن اخذه للخير او اخذ شخص للخير يقول له كذا ولما جاء سبحانه وتعالى عند الشر عبريها عليها وعلى هنا تفيد شيء من الثقل وهو ثقل الذنب
الذي سيكون على هذه النفس عياذا بالله فالخير لها ستفرح به في دنياها وسيكون طريقا الى سعادتها وسيكون طريقا الى سموها في الدنيا وفي الاخرة وذاك ذاك الامر السيء تلك المعصية وذاك القبح نعوذ بالله سيكون عليها فتتحمله فسيكون فيه
جهد فان العاصي سيشعر في دنياه بالظنك بالكرب بالهم وهذا من الثقل الذي القاه الله تبارك وتعالى على النفس بسبب اكتسابها للاثم ولهذا تلاحظ المؤمن اذا عمل الطاعة يشعر بانشراح
يشعر بانشراح للنفس وراحة في الخاطر. ليش؟ لانه الخير له في فائدة له واذا فعل المعصية والثانية والثالثة فانه عياذا بالله يشعر بذاك الثقل هذا الهم والكرب الذي نزل على نفسه حتى ضاقت به النفس
واصبح عنده من الغم والكرب الشيء الذي ربما لو كان في افسح مكان ما زال يشعر بهذا الضيق وما زال يشعر عياذا بالله بهذا الكرب يمثل هذا عليه الصلاة والسلام بمثال جميل
يقول عليه الصلاة والسلام كما في حديث حذيفة ابن اليمان في صحيح مسلم يقول تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فاي قلب اشربها نكتت فيه نكتة سوداء واي قلب انكرها يعني رد هذه المعصية ليس كالاول الذي قبلها ردها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تعود
الى قلبين قلب ابيض مثل الصفا وهو الذي رد المعصية وما قبلها ابيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض يصبح عنده حصانة من الله عز وجل يميز بهذا الايمان
هذا النور وبهذا الفرقان بين الحق والباطل قلبه ابيظ مثل الصفا مثل حجر الصفا. لا تظره فتنة ما دامت السماوات والارض. قال والاخر اي القلب الاخر اسود مربادا كالكوز مجخيا كالكوب المقلوب
خذ كوب واقلبه فانك لا تستطيع مع قلبه ان تدخل فيه اي شيء. فيصبح هذا القلب قلبا منكوسا مقلوبا وش تتخيل وتتوقع من قلب مقلوب؟ نعوذ بالله مغلق ويصبح كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه. اذا لها ما كسبت
وعليها ما اكتسبت. قد يقول قائل عليها ما اكتسبت هذا يدل على انه ليس هناك ذنب يتحمله الانسان عن غيره وهل هذا الكلام على اطلاقه؟ اقول لا اسمع اليه عليه الصلاة والسلام وهو يقول
من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من يعمل بها الى قيام الساعة الثاني ومن سن في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من يعمل بها الى قيام الساعة
لاحظ طب هناك الله عز وجل يقول لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت اي هي وهنا النبي عليه الصلاة والسلام يقول في هذا الذي سن السنة السيئة فعليه عليه عليه وزرها ووزر كل من يعمل بها الى قيام الساعة. كيف
تجمع بين هذا وبين هذا نقول لان الذي فعل ذاك الذنب فتحمل الشخص مع وزره وزره انما فعله بدافع ووازع من الشخص الاول الذي دعا الشخص الثاني لفعل المعصية انما هو الشخص الاول
هو الذي دعاه اليها. هو الذي سهل له الطريق للوصول اليها. هو الذي هيأ له الاسباب الموصلة اليها. ولهذا كان الاول عليه من الاثم اثمه واثم العامل بتلك السنة السيئة التي دعا عليها
فليتنبه لهذا وليكن الانسان بابا للخير بابا للخير وطريقا يلج الناس منه اليه. ولا يكن بابا يلج الناس نعوذ بالله منه الى السوء والشر والمنكر فيتحمل مع اثمه اثام الاخرين. لها ما كسبت وقوله تعالى لها ما كسبت. يدل على ان للنفس كسب
خلاف مذهب الجبري الذين يقولون ان الانسان مجبور على على على كل افعاله. اذا لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ثم قال تعالى في اسلوب رائع جميل يختم الله تبارك وتعالى به سورة البقرة
في هذا الدعاء الذي يتضرع به اولياء الله تبارك وتعالى في كل وقت. وفي كل زمان يتضرعون به الى ربهم ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. لاحظ بداية الاية لا يكلف الله نفسا الا وسعها
لها ما كسبته عليها ما اكتسبت. ثم قال ربنا لا تؤاخذنا. وهنا محذوف والمعنى اي قولوا قولكم او قولوا ربكم لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ويبدأ الحق عز وجل الدعاء ها باسم الرب
ليشعرك عبد الله بربوبيته لك وانه هو المربي لك. والمربي قريب من المربى. الشخص الذي يربيه تبارك وتعالى يشعرك عز وجل بربوبيته التي تدل على قربه منه. منك والتي تدل على عنايته بك
واذا قلت ربنا فتتذكر بهذا كل تضرعات الانبياء التي تضرعوا بها لربهم عز وجل في القرآن وغير ابراهيم والدعاء الذي ذكره الله عز وجل ايضا للمؤمنين. والذي يبدأ بربنا ربنا ربنا ربنا اجمل ما يقال في باب التضرع
للرب تبارك وتعالى. وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل   العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء وضياء يمحو ظلمات الجهل. الحرص على طلب العلم والازدياد منه. طريق الانبياء ودرب الاصفياء
وقد رغب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في الازدياد من طلبه فقال فقل ربي زدني علما فهو مما يحبه الله تعالى ويرضاه ويفتح لك به طريقا الى الجنة. قال عليه الصلاة والسلام
ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. فدراسة العلم تفيدك معرفة وادبا ومهارة ووعيا تخدم به دينك. وتؤهلك الى مناصب ومواقع يعلو بها شأنك. وتنفع بها امتك باذن
بسم الله وتكون بذلك من خير الناس. ففي الحديث خير الناس انفعهم للناس. ولتحرص دوما على اسباب التفوق. ومنها حفظ الوقت وحسن اغتنامه فالوقت هو الحياة استذكار دروسك واسترجاعها بصفة مستمرة دون تسويف او ملل. الاستعانة بالله سبحانه وتعالى فبيد
مقادير كل الامور. من ثمرات العلم النافع انه يورث الخشية من الله تعالى. فالعلماء حقا من يخشون الله تعالى حق خشيته. قال تعالى ان الله عزيز غفور بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان
حياكم الله ايها الاحبة واهلا وسهلا ومرحبا بكم كنا قبل الفاصل قد بدأنا في دعاء المؤمنين في اواخر سورة البقرة الذي علمهم الله عز وجل اياه فانه الرب الرب الذي يربي عباده
والرب سبحانه وعز وجل الذي يربي عباده يربيهم ايضا على القول فيقولون هذا الدعاء ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا في صحيح مسلم قال الله قد فعلت وفي رواية اخرى
ايضا يقول من حديث ابن عباس يقول نعم. اي قد فعلت فاذا قال العبد ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال الله قد فعلت النسيان ايها الاحبة هو الذهول
عن امر كان معلوما عند الشخص ولكنه نسيه والخطأ الخطأ يفعله الاحيان الانسان كما قال العلماء قالوا هو القصد الى امر ثم تركه عن غير عن غير عمد ان يقصد الانسان امرا من الامور يريد ان يفعله ثم يتركه عن غير عمد فيكون بهذا قد وقع في الخطأ
والله عز وجل يعلم المؤمنين انه انهم يقولون له ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا وفي الحقيقة لقد رفع الله عز وجل عنا هذا رفع الله عز وجل عنا هذا كما اخبر عليه الصلاة والسلام
اخبر ان الله عز وجل قد تجاوز تجاوز لامته عن الخطأ وعن النسيان وعلى ما استكرهوا عليه فهذا امر رفعه الله تبارك وتعالى بفضله ومنه وكرمه عن هذه الامة واسمع الى هذه اللفتة التربوية الرائعة
وهي ان الله عز وجل بهذه الكلمات المباركات بهذه الدعوة الطيبة التي ستكون على لسان المؤمنين لاحظ هي على لسان المؤمنين الذين يقرأون القرآن ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. طب هم مؤمنون قاصدون للخير فاعلون
له بعيدون عن الشر مجتنبون له. كيف يقولوا ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا وهم يعلمون ان الله عز وجل قد رفع عنهم ولا يؤاخذهم لا بالنسيان ولا بالخطأ
قال اهل العلم لان المؤمن اذا وصل الى درجة من الايمان علية فعل الطاعات وفعل القربات يستظهر مع ذلك ضعفه وفقره وذله وانه مهما فعل في جانب الطاعة قصدها وفي جانب المعصية فتركها هو في حق الله عز وجل مقصر فيدعو الله عز وجل
دائما ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا من باب الاعتراف بالفقر والاعتراف بالمسكنة والاعتراف بالحاجة الى سيده ومولاه الى ربه تبارك وتعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ومن فضل الله عز وجل انه حتى في باب الاحكام
المؤمن لا يؤاخذ في باب النسيان ولا في باب الخطأ فاذا فعل اذا ترك الانسان واجبا من الواجبات حتى وان كان صلاة التي هي ركن الاسلام الركين بعد التوحيد. وعمود هذا الدين
تركها فان الله عز وجل لا يؤاخذ مع وجوب القضاء. من نام عن صلاة يقول عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة او نسيها او نسيها فليصلها حين يذكرها. في الصحيح وفي غيره لا كفارة له الا ذلك
وهذا من فضل الله عز وجل. فانه وان ترك الواجب نسيان نسيانا او ها خطأ الله عز وجل يرفع عنه الاثم مع وجوب القضاء. اما المحرم فهذا من رحمة الله تبارك وتعالى ان الانسان لو فعله خطأ لا يؤاخذه الله تبارك وتعالى
اقرب مثال على هذا ايها المباركون لو ان انسانا ترك محظورا من محذورات فعل محظورا عفوا من محظورات الاحرام جاء لمحذور من محظورات الاحرام ففعله نسيانا فانه لا شيء عليه
لا شيء عليه على الصحيح عند اهل العلم وهل يؤاخذ بالذنب؟ قطعا لا يؤاخذ بسبب نسيانه. اذا استجاب الله عز وجل دعاء اوليائه. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا
ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ايضا يتضرع المؤمنون الى ربهم تبارك وتعالى الا الا يجعل عليهم من الاثار والاغلال ما كان على الامم من قبلهم. ربنا
سبحانه وتعالى يقول الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرن الاصر قال اهل العلم كلمة الاصل تأتي بمعنى المنع والحبس يعني يا ربنا
يا ربنا لا تحملنا ما يمنعنا ما يحبسنا. الامر الذي فيه مشقة علينا فتكون قد وضعت علينا الاغلال والاثار التي كانت على الامم من قبلنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا من هم؟ اليهود والنصارى
فمثلا اليهود ايها المباركون الله عز وجل شدد عليهم اي ما تشديد وكان الواحد منهم اذا فعل ذنبا كفارة ذنبه ان يقتل نفسه نحن امة الاسلام تفعل ذنب كفارة ذنبك ان كان كبيرة من الكبائر التوبة
التوبة الاقلاع عن الذنب العزم على عدم العود والندم في مذهب الجمهور كذلك ان تندم على على على ما حصل منك وبهذا يغفر الله عز وجل لك ويعفو عنك سبحانه وتعالى بل ويبدل سيئاتك حسنات
كان الواحد من بني اسرائيل ايها المباركون اذا وقعت النجاسة على ثوبه امر شرعا بقطع الثوب واذا وقعت على عضو منه امر بقطع ذلك العضو الله عز وجل ما كلفنا بهذا
وقعت النجاسة على الثوب على البدن تغسله اشد ما يكون اذا كانت النجاسة من بلوغ الكلب تغسله سبعا. احداهن بالتراب والحمد لله رب العالمين لما فعل بنو اسرائيل الذنوب امرهم الله عز وجل ان يقتلوا انفسهم
فامرهم ان يكونوا في الظلم وان يحمل كل واحد منهم سكينا فيقتل من من امامه ابنا كان او اخا او عما او خالا الى هذا الحمل الثقيل يحرم الله عز وجل عليهم بعض الطيبات التي احلها الله عز وجل لنا من الشحوم
اللحوم الموجودة في البهائم والله عز وجل يحل لنا هذه الطيبات لان الله قال بعد دعاء المؤمنين لما قالوا ربنا لا تحملنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به لما قال لما قال المؤمنون ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال الله قد فعلت
قد فعلت وهذا من رحمته عز وجل ويسره وسماحة هذا الدين الذي جعله الله عز وجل لهذه الامة ثم قال تبارك وتعالى ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به
ولاء ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. اي الامر الذي يخرج عن طاقتنا كما قلنا لا تلزمنا بالامر الذي يخرج فيوصلنا الى درجة المشقة والعنت. فلا نستطيع ان نقوم به
قال الله عز وجل ايضا قد فعلت ثم قال عز وجل في اخرها هذي الدعوات الجميلة الرائعة ايظا واعفو عنا واغفر لنا وارحمنا ثلاث كلمات من اجمل واروع واعظم ما يدعو به العبد ربه
العفو العفو عند التقصير عن واجب فيه واجب العفو يطلب من الله عز وجل في ترك الواجبات واغفر لنا اي ما حصل منا من ذنوب ومعاصي وسيئات وارحمنا اي في مستقبل امرنا
اذا كل دعوة تحمل امرا يختلف عن الاخرى فلما تقول واعف عنا اي يا ربي اعفو عنا في تركنا لهذه الواجبات التي تركناها واغفر لنا اغفر لنا اي هذا التقصير الذي حصل منا في فعل السيئات والمعاصي
وارحمنا اي في مستقبل في مستقبل امرنا. واعظم ما يكون العفو ان يدعو المؤمن ربه ان يعفو عنه وقد كان من تعليمه صلى الله عليه وسلم لعمه العباس لما جاء فسأله
قال له عليه الصلاة والسلام يا عم اسأل الله العفو والعافية وفي الحديث ما سأل عبد ربه شيء هو اعظم من ان يسأله العافية فسؤال العافية من الله عز وجل في الدنيا وفي الاخرة من خير ما يدعو العبد به ربه تبارك وتعالى واعف عنا واغفر لنا
وارحمنا انت مولانا اي ناصرنا وحافظنا فانصرنا على القوم الكافرين. فما دام انت حافظنا وناصرنا اذا نريد منك يا ربنا وندعوك ان تنصرنا على القوم الكافرين امين كان من سنة معاذ رضي الله عنه وارضاه اي من طريقته معاذ ابن جبل اذا قرأ هذه الايات من اواخر سورة البقرة ان يؤمن في
اخرها ان يقول امين. ونحن نقول امين. ونحمد الله الذي بلغنا واياكم ختام هذه الدورة المباركة. سائلين الله عز وجل ان يتقبل منا ومنكم وان يجمعنا واياكم باذن الله تعالى في دورة اخرى وفي لقاء اخر استودعكم الله
الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته تلك العنود رؤوسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا للعلم كالازهار في البستان
