يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد   بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتبارك وتقدس
حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على سيدي رسول الله اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا
اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك على ذلك قدير ثم اما بعد ايها المباركون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء المتجدد معكم الذي نعيش واياكم فيه مع كتاب الله تبارك وتعالى
هذا اللقاء الذي هو اخر لقاء سنعيش فيه معكم في هذه الدورة الثانية وفي هذا المستوى نسأل الله تبارك وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى الا يجعله اخر العهد بكم ونسأل الله تبارك وتعالى
ان يجعلنا واياكم متحابين متعاونين على البر والتقوى احبتي الكرام نحن كما تعلمون نعيش واياكم مع سورة المطففين وكان اللقاء الماضي قد ختمناه بذكر الله تبارك وتعالى لكتاب الابرار وحكمه الذي لا يغير ولا يبدل
ان كتاب الابرار في عليين وان هذا الكتاب كتاب مرقوم مختوم مكتوب فيه اعمالهم ثم فضلهم وشرفهم سبحانه وعز وجل فجعل ذلك الكتاب الذي كتبت فيه تلك الاعمال الطيبة. وكانت فيه تلك الارواح الطيبة يشهده المقربون
صفوة خلق الله عز وجل يشهدون ذلك الكتاب الذي كتبت فيه تلك الاعمال الطيبة. وسطرت فيه تلك الاعمال الصالحة. اسأل الله ان يجعل كتابي وكتبكم اجمعين من تلك الكتب التي في عليين
قال بعدها سبحانه عز وجل وهو يحكي لنا شيئا من نعيم هؤلاء الابرار قال تبارك وتعالى ان الابرار لفي نعيم. الله ان الابرار هؤلاء الابرار قلنا جمع بر. هذا الانسان المتقي لله الذي فعل الطاعات وابتعد عن المعاصي والسيئات
لم يتعدى حدود الله عز وجل. ولاحظ كلمة البر اصلا تحوي كل خصال الخير. جامعة لكل خصال الخير كأن الله عز وجل قد وفق هذا العبد ووفق هذه المرأة فضربت في كل باب من ابواب الخير بسهم
ان الابرار هؤلاء الابرار في نعيم والله هم في نعيم في الدنيا وهم في نعيم في قبورهم وهم في نعيم بين يدي ربهم تبارك وعز وجل ان الابرار لفي نعيم
يا ربي اذكر لنا شيئا من نعيم هؤلاء فقال تبارك وعز وجل على الارائك ينظرون. الله هؤلاء الابرار على الارائك جمع اريكة من الدر من الياقوت هذه السرر التي اعدها الله عز وجل وحلاها وزخرفها وزينها بانوع
اجمل واغلى ما في ذلك العالم من زينة ومن جمال ومن الوان لتكون متكئا لاولئك الابرار يتكئون عليها وهم فيها على الارائك ينظرون وشوف كيف الله عز وجل هنا لا يذكر المفعول الذي ينظرون اليه ما هو هذا الامر الذي ينظر اليه اهل الايمان وهم على ارائكه
يجعل الباب مفتوحا لك لتتخيل كل منظر جميل ينظر اليه اهل الايمان وهم متكئون على تلك الارائك. هم ينظرون الى وجه الكريم سبحانه وتبارك وتقدس. هم ينظرون ساعة الى الحور العين. هم ينظرون اخرى الى تلك القصور التي جعلها الله عز وجل لهم
اي قصور لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها المسك الاظفر. هم ينظرون الى تلك الحدائق الغناء التي جعلها الله تبارك وتعالى لهم فيها شجرة واحدة يسير الراكب فيها مائة عام فلا يقطعها هم ينظرون الى تلك الخيل
اعطاهم الله عز وجل اياها هم ينظرون الى تلك الارض التي يسيرون عليها حصباؤها اللؤلؤ والياقوت والمرجان هم ينظرون الى واصناف الاطعمة التي ما يخطر في بال المؤمن شيء منها دون ان يتكلم الا وتجد
تجد ذلك الامر الذي خطر على على عقله على ذهنه موجودا بين يديه بكلمة واحدة دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها. سلام. اذا هم ينظرون لكل هذا النعيم فيغفر الله ويبعد الله عز وجل
ان هذا المفعول ليبقى العقل سائرا في كل انواع النعيم الذي هو في الجنة وينظر اليه المؤمن من حوله اعاننا الله واياكم من هؤلاء على الارائك ينظرون ثم اذا نظرت الى محيا الواحد منهم يقول الله تعرف
في وجوههم نظرة النعيم الله لك ان تتخيل وانت تنظر ولله المثل الاعلى رجل من اهل الدنيا ممن اعطاه الله عز وجل المليارات والقصور والجاه وهو في لحظة من لحظات سعادته ان وجد لحظة من تلك اللحظات
شفت تلك النظرة وذلك البهاء وذاك الصفاء وتلك الاستدارة والانارة التي تكون في وجهه والله لا شيء امام تلك النظرة التي جعلها الله تبارك وتعالى ذلك النور ذلك الاشراق ذلك البهاء الذي نعم الله عز
به اهل الايمان فجعل وجوههم مشرقة بذلك الضياء. الله لا يحرمنا واياكم من فضله. فاذا نظرت اليهم تعرف بمجرد النظر تعرف في وجوههم نظرة النعيم نظرة لانهم يعيشون في النعيم. فماذا تتوقع ان تكون يعني ان يكون مرسوما على على على محيا الواحد منهم
لا شك ناتج عن ذاك الرضا الذي ملأ قلوبهم بعطاء الحق تبارك وتعالى لهم. يا عبادي هل ارضيتكم قالوا نعم ربي كيف لا يرضون وهم يرون النعيم في كل مكان الذي اعطاهم الله تبارك وعز وجل. تعرف في وجوههم
النعيم زدنا يا رب اعطنا يا ربي من فضلك واحسانك الذي اعددته لهؤلاء. قال يسقون من رحيق مختوم يسقون في الجنة من رحيق مقتوم من النعيم الذي اعده الله تبارك وتعالى لاهل الجنة
ان جعل الله عز وجل لهم هذا الرحيق خمر في الجنة خمر في الجنة مختوم لم يسبق ان فتحه او فك ختمه او خاتمه احد من الناس قبلهم او احد من الخلق قبلهم
صنعه الله تبارك وتعالى وجعله مخلوقا لهؤلاء فلا يفتحه الا هم ليكون خالصا من نعيم الله لهم وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل  اين انت من العلم؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
طلب العلم فريضة على كل مسلم فهناك مقدار من العلم يجب ان يتعلمه المتخصص وغير المتخصص فعلى كل مسلم ان يتعلم ما تصح به عقيدته وعبادته. وعلى غير المتخصص ان يبدأ بالكتب الميسرة
ثم يتدرج ففي التوحيد مثلا يبدأ بالاصول الثلاثة والواسطية. ثم كتاب التوحيد ثم الطحاوية. وهكذا سائر العلوم. وليسأل العلماء آآ عما يشكل عليه ويقلدهم في الفتوى. لقوله تعالى وليتواصل مع طالب علم متخصص
ليشرح له ما صعب عليه فهمه. اذ لا يتيسر له التواصل مع العلماء في كل حين. وليهتم بوسائل التقنية الحديثة  لتعوض انشغاله عن حضور مجالس العلم. او الالتحاق بالكليات الشرعية. ويحتاج غير المتخصص الى علو الهمة
وقوة العزيمة. فمع ضيق الوقت لن يحصل العلم الا بالمواصلة والاستمرار. وليستفد من تخصصه في اتقان العلم الشرعي  فالطبيب مثلا تسهل عليه مسائل الحمل والجراحات والمهندس تسهل عليه الفرائض لاتقانه الرياضيات. وليسخر ذكاءه في فهم دينه وخدمته. قال تعالى
تلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون    حياكم الله ايها الكرام. اهلا وسهلا ومرحبا بكم عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا نتحدث عن شيء من النعيم العظيم الذي جعله الله تبارك عز وجل لاهل الجنة
فجعل لهم تبارك وتعالى تلك الخمر التي هي ليست كخمر الدنيا لا في طعمها ولا في لونها ولا في عياذا بالله اذهابها لعقول شاربيها لا لا لا تماثل خمرا الدنيا في شيء من صفاتها
وانما اكرم الله عز وجل بها اهل الايمان زيادة في نعيمهم وليرتقي المؤمن الذي يسمع تحريم الله عز وجل للخمر في الدنيا فيرتقي بنفسه عنها. ويبتعد عنها لينال خمر الاخرة. الذي اعده الله لاولياءه. وفي الحديث
حديث من شرب خمر الدنيا لم يشرب خمر الاخرة اذا وقع ذاك في قلب المؤمن فاستشعره كان ذلك مبعدا له عن هذه خمر المنتنة القذرة التي عياذا بالله تذهب بالعقول. الله عز وجل يكرمك يا عبد الله. ويجعل لك هذه
امر في في في في الاخرة بل جعل الله عز وجل في الجنة نهرا من الخمر نهرا يسير وهذا النهر يمر تحت كل قصر ولي من اولياء الله تبارك وتعالى مع تلك الانهار الاخرى
من اللبن من الماء من العسل يا الله انه فضل الله الواسع العظيم. اذا هؤلاء اهل الايمان يسقون من رحيق خمر مختوم لم يفك يبعد ختمه او خاتمه كما في بعض القراءات احد من الخلق قبلهم اطلاقا
ختامه او خاتمه مسك خاتمة هذا الشراب الذي يبقى في اخر الاناء عند عند شربه مسك وليس كخمر الدنيا يكون اخرها اقذر ما فيها؟ لا بل خاتمه ختامه مسك خالص. جعلها الله تبارك وتعالى بهذه المثابة بهذه الهيئة بهذه الرائحة الجميلة
قيل بهذا الزكاء النقاء اكراما لاولياءه ولاصفيائه. ختامه مسك. ثم اسمع الى الدعوة من رب العزة والجلال قال وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. يا اولياء الله يا احباب الله يا عباد الله
هذا النعيم المقيم الذي جعله الله تبارك وتعالى في الجنة. هذا هو الذي يستحق منا ان نتنافس. لا التنافس على امر الدنيا حطامها الزائل الذاهب الله يقول وفي ذلك ها وانظر الى الى الى يعني هذه الاشارة ذلك الذي يرفعه الله عز وجل
بهذا النعيم الى فوق للاعلى وفي ذلك. اي في ذلك النعيم العالي. فليتنافس المتنافسون. اذا خط المنافسة فتنافس في هذا المظمار وفي هذا الميدان بماذا بالعمل الصالح. اياك ان يسبقك احد من الناس الى الله عز وجل بل لتكن انت السابق لغيرك من الناس
والله كان هكذا السلف والله كانوا يتنافسون منافسة عجيبة. يذكر عن احد السلف انه تأخر لعذر في يوم من الايام عن صلاة العشاء فخرج من بيته وقد صلى اهل المسجد القريبين منه صلاة العشاء. فاخذ يطوف في مدينته يبحث عن مسجد من المساجد لعله ان يجد فما وجد
مسجدا انقضت صلاة العشاء من كل المساجد فعاد الى بيته فصلى باجتهاد منه بغض النظر اصاب اخطأ صلى صلاة العشاء سبعا وعشرين مرة لان صلاة الجماعة تعدل كما في بعض الروايات سبع وعشرين مرة
فاعادها سبعة وعشرين مرة فنام تلك الليلة فرأى في المنام رؤيا رأى اناس وعرف بعضهم من جيرانه من اهله من اهل مسجده على خيول يعني تسير امامه تركض امامه وهو على فرس خلفهم
حاولوا ان يدركهم فلم يستطع يحاول ان يدركهم يجهد فرسه لادراكهم فلم يستطع وكان السبب في ذلك انهم صلوا العشاء جماعة وهو عياذا بالله فاتته صلاة العشاء جماعة هذا تنافس انظر انظر بانه كان يعيش هذا التنافس في حال اليقظة. فجعله الله عز وجل يعيشه حتى في حال المنام
حتى في حال المنام وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ثم يعود سياق الايات ليبين لنا ايضا شيئا مما جعله الله تبارك وتعالى قال في تلك الخمر فيقول عز وجل ومزاجه من تسنيم
مزاجه ذلك الامر الذي خلط مع ذلك الخمر من تسنيم تسنيم نهر في الجنة جعله الله عز وجل في اعلى من اعذب واجمل والذ وافضل تلك الانهار في الجنة. ممزوج بعضه مع تلك الخمر مع
ذلك الرحيق الذي اعده الله تبارك وتعالى لاوليائه ومزاجه من تسليم كان ايضا سائلا يسأل يقول وما هي تسنيم؟ فيقول الله عز وجل عينا عينا في الجنة موجودة يشرب بها المقربون. المقربون ممن؟ المقربون الى الله عز وجل. وكيف استطاعوا ان يصلوا الى تلك
الدرجة العلية من التقريب انها اعمالهم الصالحة الله عز وجل في سورة الواقعة يبين لنا هذا. يبين لنا ان اهل الجنة على فريقين المقربون واصحاب اليمين المقربون الذين قال الله عز وجل فيهم
في في في في عددهم في الجنة قال ثلة من الاولين وقليل من الاخرين. واما اهل اهل اليمين فقال الله عز وجل فيهم ثلة من الاولين وثلة من الاخرين. اقرأ في سورة الواقعة وانظر الى النعيم الذي ميز الله عز وجل به
اولئك المقربون والى ذلك النعيم الذي اعطاه الله عز وجل اصحاب اليمين. لا شك ان الكل في نعيم وان كل واحد في الجنة اخر فرد يدخل الجنة. لا يشعر بشيء من الضيم ولا يشعر بشيء من النقص. بل يعتقد انه اعظم واكثر اهل الجنة نعيما. لكن
والله يتفاوت المقربون هؤلاء وضعهم يختلف. ذكر الله عز وجل قريبا من هذا ايضا في سورة الرحمن تبين سبحانه عز وجل ان في في الجنة ان فيها جنتان. جنة فيها نعيم وجنة فيها نعيم لكنه اقل
اقل من النعيم الاول تأمل واقرأ تدبر في كتاب الله لتعرف ذا لماذا هذا لماذا يذكره الله عز وجل وفي ذلك فليتنافس المتنافسون من اجل ان يعمل الكل من اجل ان يعمل الكل للقاء الله تبارك وتعالى وهو على خير وعلى هدى
بعد هذا بعد ان ذكر الله تبارك عز وجل هذا النعيم لاوليائه عز وجل. اخذ الحق تبارك وتعالى يذكر انا شيئا من الواقع الذي كان يعيشه المؤمنون في مكة يذكر لنا تبارك وتعالى شيئا من الواقع المر شيئا من الواقع الاليم الذي كان يكابده ويعانيه المؤمنون في اول اسلام
في مكة على يد من؟ على يدي اعداء الله عز وجل من المشركين. فيقول تبارك وتعالى ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون لك ان تتخيل هذا المنظر اي منظر
انه منظر اهل الاجرام اولئك المجرمون من صناديد قريش اولئك العتاة الكفرة الفجرة وهم يمرون على فقراء المسلمين. بلال صهيب وعمار وسلمان ثم اذا رأوهم اخذوا يتضاحكون ويتمايلون ويتغامزون عياذا بالله بعضهم مع بعض. ان الذين اجرموا
اي كانوا من المجرمين وهذا الاجرام هو كفرهم وعنادهم وتكذيبهم كانوا من الذين امنوا واقعهم دائم الحال المستمر لهم ها كانوا من الذين امنوا يضحكون واذا مروا بهم يتغامزون الغمز هو ما يكون من تحريك طرف العين والجفن
يغمز بعضهم لبعض اي هؤلاء نعوذ بالله الكفار وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل  ربما تحب احد الابناء او البنات اكثر من اخوتهما. اما لبره او ادبها او غير ذلك
ولكن هل يجوز ان تفضل من تحب في العطية وتخصه بالهدايا دون الاخرين لنستمع الى هذه القصة. التي جرت للصحابي الجليل النعمان بن بشير يقول الله عنه سألت امي ابي بعض الموهبة لي من ما له فوهبها لي
فقالت لا ارضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم فاخذ بيدي وانا غلام فاتى بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا بشير الك ولد سوى هذا؟ قال نعم فقال اكن لهم وهبت لهم مثل هذا؟ قال لا
قال فلا تشهدني اذا فاني لا اشهد على جور ففي هذا الحديث تحذير من تفضيل احد الابناء على اخوته وانه من الجور والظلم ولم يفرق بين الذكر والانثى وذلك لما يؤدي اليه من الكراهية والنفور بينهم
ولا حرج في الميل القلبي لاحد الاولاد دون غيره لان ذلك امر ليس في مقدور العبد وانما الذي يحرم ان يفضل المحبوب على غيره بالعطايا. دون سبب شرعي. فان حصل مثل هذا التفضيل وجب رد
قضية او اعطاء الاخرين مثل اخيهم ويجوز التفضيل بين الاولاد اذا كانت هناك اسباب وجيهة تدعو الى ذلك كان يخص احد اولاده لمرض اصابه او فقر وحاجة المت به. او لاشتغاله بطلب العلم. ونحوه من الفضائل
وللوالد ان يمنع العطية عمن يستعين بها على معصية الله تعالى. ويعطيها لمن يستحقها. قال تعالى تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان    حياكم الله ايها الاحبة اهلا وسهلا ومرحبا بكم
عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا نتحدث عن حال اولئك المجرمين مع المؤمنين حال اولئك اهل الاجرام مع اهل الايمان في العهد المكي ابتداء اسلامهم وكان هؤلاء كما ذكرنا هم من فقراء المسلمين من بسطائهم بلال وصهيب وسلمان وعمار فاذا مر بهم زعماء وصناديد قريش
من اهل الشرك يضحكون بل ويتغامزون. والغمز كما قلناه هو تحريك طرف العين مع الجفن ويستخدم الغمز في التنقص من الاخرين الغمز يستخدم من اجل التنقص من الاخرين. وحالهم كان كذلك عياذا بالله. فان حالهم كانت تنقل
من هؤلاء المؤمنين والاستهزاء بهم والسخرية منهم كونهم هم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتبعه عليه الصلاة والسلام الا هؤلاء الفقراء هؤلاء البسطاء. فيقول تعالى ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون
واذا مروا بهم يتغامزون ثم واذا انقلبوا الى اهلهم اذا رجعوا الى اهلهم من؟ اهل الكفر صناديد قريش هؤلاء المعاندين المكذبين. واذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكيهين. يعني حالهم حالهم اي هؤلاء الكفار
هؤلاء المجرمون انهم بعد ان يفعلوا هذه الفعلة النكراء من الاستهزاء والسخرية بفقراء المسلمين فيضحكون منهم ويأخذون في الغمز واللمز بهم ها اذا عادوا الى بيوتهم لا بالندم لا يشعرون بشيء من الحزن عليهم. بل انهم يرجعون فكهين
مسرورين بما فعلوا عياذا بالله من هذه الافعال المنكرة. وهذا يدل على على عياذا بالله استمرائهم لهذا الامر وانه هذا الامر من الامور المحببة الى نفوسهم. اعني ضحكهم واستهزائهم وغمزهم ولمزهم لاهل الايمان. هذا من الامور
المحببة اليهم وكانهم بذلك قد انجزوا ها انجازا عظيما وادوا امرا كبيرا ولهذا ينقلبون الى اهلهم فكيهين مسرورين فرحين بما فعلوا عياذا بالله مع اهل الايمان. واذا رأوهم اذا رأوهم يعني اذا رأى هؤلاء المجرمون اذا رأوا اهل الايمان قالوا ان هؤلاء لضالون
واهل الايمان يسمعون ذلك. او ربما لا يسمعون. لكنهم يطلقون عليهم هذه الكلمة انهم ضالون لماذا؟ لانهم فارقوا دين ابائهم واجدادهم فيعتبرون ان مفارقة هؤلاء المؤمنين لدين ابائهم واجدادهم وما هم عليه اعني صناديد وكفار قريش هؤلاء المكذبين
لان هؤلاء المؤمنين فارقوا دينهم يعتقدون انهم بهذه المفارقة قد وقعوا في الظلال والحال ان الضلالة هم من يعيشوا فيه وانهم يعيشون عيشة الضالين هم ولكن عياذا بالله القلوب المظلمة التي طمس عليها الكفر فما عاد تستطيع
تفرقة بين الحق والباطل كما ذكرنا قبل قليل كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون فيكون هذا الران سواد الظلمة التي تطبع على القلب فما عاد يفرق بين الحق والباطل. وان كان هو على الباطل يرى
ان غيره عياذا بالله على الباطل. واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون قال الله وما ارسلوا عليهم حافظين الحال ان الله عز وجل لم يوكل هؤلاء بحفظ هؤلاء يعني لم يوكل هؤلاء المجرمين بحفظ هؤلاء المؤمنين وان
كونوا اوصياء عليهم ليبقوهم على على دينهم الفاسد على ملة ابائهم واجدادهم ليس لهم في ذلك ادنى امر فان الله عز وجل قد انار بصائر هؤلاء وهدى قلوبهم وشرح صدورهم وجعلهم على الخير مقبلين وعن الشر بعيدين
فذلك فضل صاحب الفضل. وكرم صاحب الكرم سبحانه وتبارك وتقدس ثم يبين عز وجل ما الذي سيكون عليه الحال في يوم غير اليوم وفي واقع غير الواقع نحن الان في هذه الدنيا الذي حصل
ان هؤلاء المجرمين كانوا اذا مروا على الذين امنوا يضحكون ويغمزون واذا رأوهم قالوا انه هؤلاء لضالون. هذا في الدنيا طيب وفي الحال الاخرة في الواقع الاخر اسمع ماذا يقول الله عز وجل فاليوم الذين امنوا
من الكفار يضحكون. الله تغير الحال تبدل الامر انقلب الواقع فبدل ان كان بدل ان كان اهل الاجرام يضحكون من اهل الايمان فالحال ان يوم القيامة اذا كان اهل الاجرام هؤلاء يصلون النار ويعذبون فيها ويسحبون فيها عياذا بالله فرأى
المؤمنون حال هؤلاء المجرمين فان المؤمنين يضحكون منهم. فالجزاء من جنس العمل باختصار الجزاء من جنس العمل فاليوم اي يوم القيامة الذين امنوا من الكفار اي حال رؤيتهم لهم وهم يعذبون في نار جهنم
جهنم يضحكون عليهم الان جاء وقت الجزاء على الارائك ينظرون هؤلاء المؤمنون على الارائك التي اعدها الله تبارك وتعالى لاوليائه ينظرون الى هؤلاء الكفرة ينظرون الى هؤلاء مجرمين الذين طالما عذبوهم واذوهم وغمزوا وضحكوا عليهم واتهموهم بالضلال. الان هم اهل
على الارائك ويجعل الله عز وجل لهم وهم في الجنة على تلك الارائك يتنعمون بنعيم الجنة يعطيهم الله عز وجل القدرة ان انظروا الى اهل الكفر وهم يعذبون في النار نتيجة كفرهم
فيضحكون من ذلك يضحكون من هذا الواقع الذي كان مصيرهم الذي صاروا اليه عياذا بالله على الارائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون هل ثوب الكفار؟ شف هذا السؤال من الله عز وجل الذي يعني هذا الاستفهام الذي يراد به التقرير
والاثبات بما سيجعله الله تبارك وتعالى لهم من ثواب جزاء نتيجة اعمالهم. هل ثوب الهي؟ هل هل هل ثوب يعني هل جزي هؤلاء الكفار ما كانوا يفعلون. الجواب نعم اي والله
جزاهم الله تبارك وتعالى بما بما بما فعلوا في هذه الدنيا بل وجازاهم سبحانه وتبارك وتعالى من جنس عملهم كانوا يعملونه في هذه الحال في هذه الدنيا هل ثوب هذا من الثواب وهذه الكلمة تطلق على على على يعني على الثواب على الخير وعلى الثواب على على الشر وان كان الاصل انها وان كان
الاصل انها تستخدم في الثواب على الخير مثل لفظة البشارة. الاصل انها تستخدم في الخير وقد تستخدم احيانا في الباب الاخر عياذا بالله في البشارة بالسوء. فالله عز وجل يقول هل ثوب هؤلاء؟ هل وجدوا ثواب اعمالهم؟ هل جوزوا على على ما فعلوا من استهزاء
سخرية وضحك واتهام للمؤمنين بالضلال هل ثوب الكفار ما كانوا يعملون؟ نعم والله اعطاهم الله تبارك وتعالى ما استحقوا بعدله سبحانه عز وجل واعطى تبارك وتعالى اهل الايمان ما استحقوا وفوق ذلك بفضله ورحمته تبارك وعز وجل
نكون بهذا ايها الكرام ايها المباركون قد ختمنا بفضل الله عز وجل هذه الدورة اوصي نفسي واخواني واخواتي بمواصلة الطلب من خلال المراجعة بما سبق وبين سواء في مادة التفسير او في غيرها من المواد الاخرى
لا يقف طالب العلم عند حد معين وينقطع لا يمكن ان يبقى طالب العلم على حال فهو اما ان يتقدم واما ان يتأخر ان لم تسترجع دروسك ان لم تنظر فيها ان لم تستزد من المعارف الاخرى فانك بلا شك ستتأخر
فاختر اما التقدم الله يجعلنا واياكم من المتقدمين. واما عياذا بالله بالتقهقر والرجوع للخلف. وصيتي لنفسي واخواني المثابرة والجد والاجتهاد مع كثرة ما ستجدون من التعب اعلم ان الثمرة ستكون اكبر في الدنيا وفي الاخرة
في الاخرة ثواب الله الجزيل واجره العظيم وفي الدنيا بما سيكون لك من العلم النافع الذي ترفع به باذن الله عز وجل في دنياك قبل اخرى اسأل الله لي ولكم التوفيق. اسأل الله ان يجمعنا واياكم مرات وكرات على هذه الدروس النافعة. وان يبارك لنا فيما نقول
فيما نسمع وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله اجمعين واستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه تلك العنود دروسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى ندى بشرى لنا بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان

