يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا او فتثبتوا تريثوا في قبول خبره لان الفاسق ليس باهل لان يقبل خبره فالخبر انما يقبل من العدول الثقات انما يقبل من العدول الثقات
واما الفاسق لا يؤمن ان يكذب في خبره لا يؤمن عليه الكذب والزيادة والنقص لانه ليس عنده من الدين ما يردعه عن ذلك. فلابد من التبين والتثبت والمفهوم من الاية ان خبر العدل
لا يحتاج الى تبين ولا تثبت فهو مقبول هذا واحد فاسق امرنا بالتثبت في خبره. مفهومه انه لو كان عدلا ولو كان واحدا انه يقبل خبره من غير تبين ولا تثبت
ففي هذا يعني في مفهوم الاية وجوب قبول خبر واحد خلافا لاهل البدع الذين يردون خبرا واحد لا سيما في العقائد والادلة على قبول خبر الواحد مستفيضة في السنة اكثر من ان تحصر
فالمعتزلة لا يرون قبول خبر واحد بل لا بد من ان يروي الخبر اثنان عن اثنين على الاقل وعموم المبتدعة يخصون الرد باخبار العقائد فيطلبون للعقائد ما فوق خبر واحد
مما يسمى بالمتواتر الموجب للعلم قد يقول قائل من اهل العلم وهم محسوبون على اهل السنة من يرى ان شرط الامام البخاري في صحيحه الا يخرج لواحد متفرد بالرواية بل لا بد ان يكون الخبر
يرويه اثنان عن اثنين الى اخر السند وهذا القول قال به بعض الشراح كابي بكر ابن العربي والكرماني الشارح في مواضع من شرحه ردد هذا ويفهم من كلام الحاكم ابي عبدالله
والبيهقي لكن هذا الكلام ليس بصحيح هذا ليس بصحيح فغرائب الصحيح ترد هذا الكلام واول حديث في صحيح البخاري واخر حديث فيه يردان هذه المقالة حديث الاعمال بالنيات فرض مطلق
يتفرد بروايته عمر ابن الخطاب وعنه علقمة ابن وقاص وعنه محمد ابن إبراهيم التيمي فقط وعنه يحيى يا ابن سعيد الانصاري ثم انتشر يعني في اربع طبقات تفرد مطلق فهذا يرد هذه المقالة وآآ اخر حديث ايضا كلمتان خفيفتان
على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن مثله تفرد مطلق في اربع من طبقات سنده فهذا القول ليس بشيء ولذا يقول ناظم النخبة لما ذكر العزيز قال وليس شرطا للصحيح فاعلمي
وقيل شرط وهو قول الحاكم في بعض النسخ وقد رمي من قال بالتوهم فليس هذا بشرط انما يقبل خبر واحد وقد يقول قائل ان عمر رضي الله تعالى عنه رد خبر ابي موسى
في الاستئذان حتى شهد له ابو سعيد. وهذه شبهة من يرد خبر الواحد نعم عمر يتحرى للسنة يتحرى للسنة ولا في مواقع كثيرة قبل خبر الواحد والنبي عليه الصلاة والسلام ارسل الوفود
الى الملوك يحملون آآ تبليغ الرسالة وهم افراد. فخطابه عليه الصلاة والسلام الى هرقل انما بعثه مع دحية الكلبي وما رده قال ان ان هذا الخبر لا يقبل لانه واحد وما ولو لم تقم به حجة لما ارسله النبي عليه الصلاة والسلام
فهذا القول لا لا يعول عليه. وفعل عمر وصنيعه رضي الله تعالى عنه انما هو من باب الاحتياط للسنة من باب الاحتياط للسنة والا فقد قبل خبر الواحد في مناسبات كثيرة
