نأتي الى قاف قاف يقول المؤلف الله اعلم بمراده به منهم من يقول ويروي في ذلك خبرا مطولا ان قاف جبل محيط بالارظ محيط بالارظ من ياقوت وبالغوا في صفته وعظمته وذكروا اشياء لا يقبلها عقل ولم يرد بها نقل. حتى قال الحافظ ابن كثير انه من وظع
زنادقة اهل الكتاب من وضع زنادقة اهل الكتاب. وتتابع المفسرون على ذكره اعتمادا على قوله عليه الصلاة والسلام حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج وهذا في الصحيح
في رواية البزار فان فيهم الاعاجيب. بعض الناس مغرم بذكر هذه الاسرائيليات وترديدها. بناء على ان فيها شيء لم يسمعه من قبل وفي الغالب ان الاشياء التي لا تنفع ينساق وراءها الناس النفوس ترتاح اليها. لانها في الغالب ليس فيها شيء من التكليف. هي مجرد قصص. فتجد الناس
بمثل التفاسير المملوءة من الاسرائيليات. التي جاء الاذن بقراءتها. حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. هذا مطلق لكنه ينبغي ان يكون مقيدا بما لم يرد شرعنا بخلافه. فاذا ورد شرعنا بخلافه فانه لا يجوز ان يحدث به
ولا يعتمد عليه وانما يذكر لبيان آآ مخالفته. تجد هذه الاسرائيليات التي منها ان قاف جبل محيط بالارظ وصفة كذا وكذا المقصود انهم هولوا من شأنه بشيء لا يقبله عقل. لا يمكن ان يدخل في عقل ولم يرد به
قل بل وردت النقول بخلافه آآ حشيت كتب التفاسير بمثل هذه الاسرائيليات حتى ان واحد من طلاب العلم من ينتسب الى طلب العلم عتب على من قصر تفسير ابن كثير وجردوه عن ذكر هذه الاسرائيليات. مع ان الامام الحافظ ابن كثير ناقد اذا اورد هذه الاخبار ينقدها ولا
عليها وهو الذي قال في هذا الجبل انه من وظع زنادقة اهل الكتاب فلا يلام من ذكرها للنقد القرطبي في تفسيره جامع ذكر في مقدمة كتابه انه لا يذكر الاخبار الاسرائيلية. ويكتفي بذكر الاحكام
ومعاني الايات من حيث اللغة والمنقول ويفيظ في الاحكام لكنه مع ذلك ذكر من الاخبار الاسرائيلية لان بعظ الامور تفرض نفسها اذا كانت جميع المراجع التي بين يديه فيها ذكر هذه الاسرائيليات قد ينساق الانسان وراء من حيث
يشعر او لا يشعر وعلى كل حال تفسير القرطبي من انظف الكتب بالنسبة للاسرائيليات وان وجدت فيه تفسير الخازن الذي صار لكثير من طلاب العلم في بعض الاقطار الرجل صوفي ومغرم بالاسرائيليات وهو في الاصل مختصر من تفسير البغوي
لكنه افاض في ذكر هذه الاسرائيليات فصار الناس يتتبعونه تبعا لهذه الاسرائيليات التي تروح عن قلوبهم على حسب بما يزعمون
