ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. رأيت اخاك المسلم في وضع لا يحب ان يعرف الناس عنه انه يزاول هذا العمل او يتصف بهذا الوصف تستر عليه. من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. لكن الستر ليس
على اطلاقه كما قرر ذلك اهل العلم. فمن ناس من يستحق الستر. من حصلت منه هفوة او زلة وعرف منه انه لا يعاود ذلك ولا يتكرر منه مثل هذا يستحق الستر. لكن من عرف بالفواحش والمنكرات هذا لا يستحق الستر. هذا لابد من ايقاع
عد الله عليه لا بد من ردعه لانني اذا سترنا مثل هذا عطلنا الحدود الحدود ما شرعت الا لردع مثله فلا يستر عليه حينئذ اسمع من يطالب بالستر المطلق استدلالا بمثل هذا الحديث نقول الستر المطلق توطئة للاباحية. ما له داعي ان تشرع
حدود وانت اذا وجدت من يزاول المنكر تركته مطلقا. هذا توطئة للاباحية. فلابد من ان يردع مثل هذا وان عن المجتمع فيرتدع هو ويرتدع غيره ممن تسول له نفسه ارتكاب مثل هذا المنكر. ولذا شرع اعلان الحدود
شرع اعلان الحدود وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين. ليرتدع بنفسه في اقامة الحد عليه ويرتدع ايضا غيره وبعض الناس يقول ان عدم الستر من باب اشاعة المنكر. من باب اشاعة الفاحشة. لا نقول ان الستر في بعظ
هو الذي يحقق شيوع الفاحشة. هو الذي يحقق شيوع الفاحشة. اذا سترت على فلان وعلان وبدون قيد ولا شرط شاعت الفاحشة بين الناس لكن اذا اقيم الحد على هذا المرتكب للمنكر امتنع وقلت الفاحشة وقد تنتهي الفاحشة من
مجتمع. يعني بعض الناس يستعمل النصوص في غير موارديها. فالذي يطالب بالستر المطلق لا شك ان هذا يطالب بالغاء الحدود ويطالب ايضا بانتشار الفاحشة بين الناس. لانه لا يكف عن الفواحش الا هذه الحدود التي شرعها
الحكيم. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. مسلم وقعت منه هفوة مزلة وندم عليها. ما له داعي ان ان يشهر امره ويفضح بين الناس لانه يغلب على الظن انه لن يتكرر منه لكن ان تكرر لا يستر عليه
