والقلب الذي هو بهذه المثابة هو محل العقل الذي هو مناط التكليف وهذه مسألة كبرى مسألة محل العقل من البدن مسألة كبيرة جدا ومعضلة من المعضلات فالنصوص الشرعية كلها تخاطب القلب
النصوص الشرعية كلها تخاطب القلب. مع انها تقرر ان مناط التكليف العقل رفع القلم عن ثلاث. والمجنون حتى يعقل فهناك ارتباط بين القلب والعقل. لا محالة يعني من نظر الى النصوص جزم بهذا وقطع به بدون تردد
ولذا يقرر اهل العلم ان محل العقل القلب ويشكل على هذا من حيث الواقع انه لو نقل قلب من انسان الى انسان ما تأثر المنقول اليه افكار المنقول منه. ولو تعرض الرأس لخلل تأثر العقل وان كان القلب
اليما فاعلا الذي هو المضغة. هذا اشكال لكن هل من اجل هذا الاشكال نقضي على النصوص التي منها لهم قلوب لا يعقلون بها. هل يمكن ان نقضي على مثل هذا؟ وعلى الجمع بين النصوص التي تخاطب القلب وتجعل
مناط التكليف القلب مما يدل على انهما شيء واحد او احدهما ظرف والثاني مظرف. كل النصوص على هذا هل نقضي عليها بمثل قولهم ان القلب قد يكون سليما والعقل مختلا او العكس قد يكون القلب سقيما
من الناحية الطبية والعقل سليم الذي هو مناط ومتعلق التكاليف الشرعية. هل نقول ان العقل شيء مستقل استقلال تام كما يقوله الاطباء عن القلب الذي هو المضغة حتى قرر بعضهم ان هناك قلب متعلق بالبدن قلب محسوس قلب متعلق
بالبدن محسوس وهو المضغة. وقلب متعلق بالشعور وهو المعقول اللامحسوس المتعلق بالدماغ هذا يقوله بعضهم لكن الحديث يقول في الجسد ومضغة يعني محسوسة وهذا واقع القلب المعروف المعلق في داخل القفص الصدري
مضغة يعني اذا اذا فتح الرأس يوجد فيه مضغة تعرف بالقلب فيه اجماع الاطباء لا. فهذا الحديث الصحيح المتفق عليه يقرر ان القلب الذي يتعلق به الصلاح والفساد هو هذه المرة
وهل مع هذا البيان ما ما يحتاج اليه من بيان؟ مع النصوص الاخرى الواردة في الكتاب والسنة لا. يعني وان قلنا قول هو رواية عن الامام احمد ان له اتصال بالدماغ محله القلب وله اتصال بالدماغ. بمعنى انه
تأثر بتأثر الدماغ وبذلك تجتمع اه الاقوال ويكون المحل الاصلي والمقر الاصلي للقلب للعقل هو القلب ويكون هناك مؤثر اخر وهو الدماغ. يعني كما يتركب الكهرباء من السالب والموجب. يعني لا يمكن ان يقوم الكهرباء
واحد منهما وعلى كل حال القول المحقق ان العقل محله القلب كما يقرره عامة اهل العلم
