ولفظ الفتنة في كتاب الله كما يقول ابن القيم يراد بها الامتحان الذي لم يفتتن صاحبه بل خلص من الافتتان ويراد بها الامتحان الذي حصل معه افتتان الفتنة تطلق ويراد بها الامتحان الذي ينجح صاحبه فيه
والامتحان الذي يخفق صاحبه فيه فمن الاول قوله جل وعلا لموسى وفتناك فتونا لانه ابتلي ونجح ومن الثاني وقوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة الا وقوله الا في الفتنة
سقطوا ويطلق على ما يتناول الامرين يطلق على ما يتناول من ينجح في فتنته وينجو منها ويطلق على من يخفق في فتنته ويرتكس فيها كقوله تعالى الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا
ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم وليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ومنه قول موسى عليه السلام ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء
اي امتحانك وابتلاؤك تظل بها من وقع فيها وتهدي من نجا منها
