بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه واحبابي ومن تبع هدا الى يوم لقاء ثم اما بعد ايها الاحباب امة الاسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يتجدد لقاؤنا كي نعيش سويا ساعة نتذاكر فيها هذه العلاقة بين الدين والحياة لنحيا بالدين ولتكون حياتنا افضل بالدين ولتنارى حياتنا بالدين انه برنامج الدين والحياة. وحلقة جديدة لا زال الحديث فيها عن مسألة العمر والوقت
آآ هذه مسألة مهمة جدا وسبق ان تكلمت عن مسألة ان العمر افضل من المال العمر افضل من المال واذا كنا نجتهد في ادارة المال فاولى ان نجتهد في ادارة العمر
لابد الانسان ان يجتهد في ادارة العمر فلا ينشغل بمفضول ويترك الفاضل. يعني ما ينشغلش بحاجة آآ اقل من الثانية لا ينشغل بسنة ويترك الفرض ولا ينشغل بالذكر ويترك ما هو اولى
اذا كان المقام مقام امر بالمعروف والنهي عن المنكر لا ينشغل بصلات نافلة لتضيع منه صلاة الفريضة لا ينشغل بصدقة من باب النافلة لتضيع منه الزكاة بعض الناس آآ لا يؤدون زكاة
لانهم ينشغلون بالصدقات يتصدقون كثيرا ولكن لا يخرجون زكاة اموالهم هذا انشغال بالمفضول ويتركون الفاضل. فما بالكم بالذين ينشغلون بما لا هو جائز في الشرع يعني بدل ما ينشغل بالمفضول صدقة او صلاة او ذكرا ينشغلون بمعصية الله عز وجل. فتضيع منهم الحسنات
وتضيء اعمارهم سدى ولذلك احدهم عندما يعاين الموت يقول قال رب ارجعون لعلي ماذا اعمل صالحا اذا الحياة في الدنيا لم تكن صالحة حياته في الدنيا كانت حياة كلها شر
كلها معاصي كلها اثام يستيقظ من النوم لا يتوضأ ولا يصلي. لا يقرأ القرآن الا في المناسبات اه لا لا يوقر شرع الله عز وجل ولا دين الله سبحانه وتعالى
لا يصل الرحم ليس بينه وبين الله عز وجل انس ولا حال قلبه بعيد قلبه مظلم. ولذلك عندما يعاين الموت يتحسر على الحياة التي فاتته ويتحسر على العمر الذي ضاع منه فيقول ربي ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت فيكون الجواب كلا
انتهى الموضوع لان الموت اذا حان فلا رجعة الى الحياة مرة ثانية. نسأل الله تعالى العافية لهذا الامام الحسن البصري عليه رحمة الله بيقول المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله
المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله قوام قومه على نفسه بيحاسب نفسه وبيدقق في كل اقواله وافعاله وحركاته وسكناته ده بيحاسب نفسه وبيعمل الكلام ده لله لانه يفعل ذلك قبل ان يحاسب
يحاسب نفسه قبل ان يحاسب اليوم ليس هناك حساب لكن هناك العمل وغدا هناك الحساب والعمل. فلابد الانسان ان يستعد وهذا حال اهل الايمان ولذلك آآ ذكرتكم بالحديث اه الصحيح الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع
اهم الاربع ديت هم ايه؟ عن ذلك العمر. فيما افناه هذا العمر كيف افنيت ذلك العمر وفي لفظة عن الشباب وقلت ان الشباب ده لان ده فترة العطاء والقوة والفتوة والجد والاجتهاد
والجد والاجتهاد. ثم بعد ذلك السؤال عن الجسم فيما ابلاه الانسان لابد ان يسأل عن الزمن الذي عاشه ده انا اديتك عمر اديت الخمسين سنة ستين سنة سبعين سنة اكتر اقل ماذا صنعت في هذا العمر يا عبدي
لان العمر ده نعمة وامانة امانة من الله. انت عملت ايه في امانة الله سبحانه وتعالى اللي هي عمرك؟ ماذا صنعت بذلك الامر ولذلك ابن عطاء الله السكندري كان بيقول الانفاس جواهر
الانفاس جواهر. ولكن عند المؤمن وبيقول الانفاس ما قالش الساعات والايام وانما قال الانفاس. ليه؟ لان الانسان عبارة عن مجموعة من الانفاس عمرك مجموعة من الانفاس فاذا كان العمر فاذا كان العمر جوهرة عظيمة جدا
هي امانة لديك من الله وربنا يسألك عنها. اذا الانفاس التي انت تتنفسها جزء من هذا العمر. اذا هي ايضا جواهر فلابد ان تحرص عليها يبقى الانسان لما يبقى عنده جواهر يعمل فيها ايه؟ بيرميها في الشارع
يرميها في الزبالة وانما آآ يفعل ذلك السفهاء ماذا يصنع بالجواهر؟ يحافظ عليها ويحرزها ويضبطها ولا يضيعها. فكذلك الاعمار. لابد ان تهتم بها الا تضيعها لان الانفاس جواهر  كان بعض المتقدمين يقولون
من حفظ على وقته كان الوقت له وقت الذي يحافظ على اوقاته ويدير اوقاته بطريقة صحيحة نافعة كان الوقت له وقت. يعني ربنا عز وجل يبارك له في اوقاته ودي مسألة بنجدها عند السلف
اوقاتهم كانت اوقات مباركة. لانهم كانوا يحاسبون انفسهم على الانفاس على الانفاس ولهذا لما نقرأ في بعض التراجم يقول لك وكان ضابطا لانفاسه يعني يعني هذا العالم كان ضابطا لانفاسه
مش كان ضابطا الوقت بس او لليومه كان ضابطا لانفاسه. يعني النفس الذي يخرج منه كان يضبطه ويحرص عليه حرصا شديدا شديدة. يبقى من حافظ على وقته كان الوقت له وقت. يعني بارك الله تعالى له في عمره
واتسع له ذلك العمر. وانفسح له ذلك العمر حتى ادى الاعمال الكثيرة العظيمة ومن لم يحافظ على وقته كان الوقت له مقت يعني الوقت ده اما ان يكون بركة لك
واما ان يكون مقتا اي هلاكا وخسارة عليك والعياذ بالله ولهذا ايضا قال الحسن ادركت قوما يعني الحسن ادرك قومي اللي هما مين اللي هم كبار التابعين والصحابة ادركت قوما
كانوا احرص على اوقاتهم اكثر من حرصكم على دنانيركم الله! الدنانير اللي هي الجنيهات الذهبية تصور بقى ان واحد عنده مثلا مثلا يعني خمسين الف جنيه دهب خمسين الف جنيه دهب. ماذا يصنع
يرميهم في اي جانب يحطوهم في اي مكان ولا يتخير المكان النظيف ويضبطهم ضبطا صحيحا ويرتبهم ويعتني بهم ويتفقدهم ولا يضيع شيئا منهم لانها دنازير دهبية الناس ايام زمان كانوا يحافظون على اوقاتهم واعمارهم اكثر مما نحافظ نحن على هذه العملات
الذهبية الغالية. هل علمنا لماذا سبقنا السابقون هل علمنا لماذا سبقنا السابقون سبقونا سابقون لاسباب كتيرة جدا اسباب كتيرة جدا من هذه الاسباب من هذه الاسباب انهم كانوا حريصين على اعمارهم اكثر من حرصنا نحن على الدين
النار والدرهم على العملات على الاكل وعلى الشرب سبحان الله! هذه المسألة الانسان لما بيتأمل فيها بيجدها هي جزء من الدين يعني المحافظة على الاعمار ليس جزء من الفلسفة المادية الفاسدة وانما هي جزء من الدين. لان ربنا هيسأل
عن العمر والعمر بالنسبة لنا بالنسبة للدين يعني العمر بالنسبة لنا كمسلمين العمر امانة الامانة والامانات لابد ان تؤدى تأدية صحيحة اذا العمر لابد ان يوظف توظيفا صحيحا ولذلك نجد الذين يوظفون اعمارهم بطريقة صحيحة ربنا عز وجل بيظلهم في ظله يوم لا ظل الا ظله
من هؤلاء امام عادل الامام العادل بيحرص على اوقاته فلا تضيع اوقاته في معصية الله. وانما الامام العادل اوقاته كلها في طاعة الله عز امام عادل وبعدين رجل تعلق قلبه بالمساجد
عمرك ايضا نفس الشيء. رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه. رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما انفقت يمينه يبقى اذا حريص على الوقت الى اخر الحديث لو تأملتم حال هؤلاء القوم الذين اضلهم الله نجدهم من الذين يحرصون على
نسأل الله تعالى ان يوفقنا وان يسددنا وصلى الله وسلم وبارك على النبي محمد وعلى اله وصحبه وسلم
