بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركاته نحييكم تحية طيبة عبر اثير اذاعة نداء الاسلام من مكة في بداية هذه الحلقة من برنامج الدين والحياة
والتي نستمر معكم فيها حتى الثانية حتى الثالثة بمشيئة الله تعالى. في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحياتي محدثكم والى الصبح ومن الاخراج الزميلي ياسر زيدان ومن الاشراف العام الاستاذ علي الثقفي اهلا وسهلا ومرحبا بكم. الدين والحياء
ضيف حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلحي استاذ الفقه بجامعة القصيم وعضو لجنة الافتاء بمنطقة القصيم. فضيلة الشيخ شيخ خالد اهلا وسهلا وحياك الله معنا في بداية هذه الحلقة اهلا وسهلا. حياك الله مرحبا بك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله مرحبا بك اخي وائل واهلا وسهلا بك
الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات. حياكم الله. مستمعينا الكرام لمن اراد المشاركة معنا في هذه الحلقة من برنامج الدين والحياة يمكنكم ان تشاركونا عبر هاتفي البرنامج على الرقمين صفر واحد اثنين ستة اربعة سبعة واحد واحد سبعة او عن طريق الهاتف الاخر على الرقم صفر واحد اثنين ستة اربعة تسعة
ثلاثين ثمانية وعشرين ايضا يمكنكم ان تشاركونا بكتابة رسالة نصية عبر تطبيق الواتساب سنقرأها بمشيئة الله تعالى على الرقم صفر خمسة صفر صفر اربعة اثنين اثنين واحد اثنين واحد. سيكون حديثنا بمشيئة الله تعالى في هذه الحلقة مستمعينا الكرام حول سعة رحمة الله
اي تبارك وتعالى والنظر في اثار رحمة الله جل وعلا. فضيلة الشيخ سيكون حديثنا بمشيئة الله تعالى حول هذا آآ الموضوع و نبدأ بالقول آآ فضيلة الشيخ ان هذه الرحمة رحمة الله تبارك وتعالى
هي رحمة رحم الله بها عباده من الملائكة والانس والجن والحيوان ورحم بها كل المخلوقات. وما في وما ولا يوجد شيء في الوجود الا وله اثر اه في ولا رحمة الله تبارك وتعالى اه اثر عليه وهذه الرحمة
الله تبارك وتعالى بها على عباده وهي شاهد على سعة رحمة الله تبارك وتعالى فبرحمته جل في علاه وجد الخلق كلهم من العدم ورباهم بالنعم ودبرهم احسن تدبير وصرفهم اجمل تصريف ورزقهم واحياهم واوجدهم في هذه
الحياة. نريد فضيلة الشيخ ان نتحدث ابتداء عن هذه الرحمة التي هي صفة من صفات الله تبارك وتعالى. نريد ان نتحدث كيف تفضل الله تبارك وتعالى بها علينا نحن المسلمين ان اه تفضل علينا ورحمنا واه هدانا لدين الاسلام
الحمد لله رب العالمين وصلي وسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واقتفى باحسان الى يوم الدين اما بعد  قبل ما نخوض فيما ذكرت اخي الكريم مما يتعلق ببيان عظيم رحمة الله تعالى بعباده
آآ احب ان انبه الى ان طرق مثل هذه الموضوعات المتعلقة اه النظر في ما اخبر الله تعالى به في كتابه عن نفسه من جليل صفاته. لا سيما تلك الصفات
التي كرر الله تعالى ذكرها في محكم التنزيل من المهمات الكبرى التي ينبغي ان يعتني بها كل من اراد سعادة الدنيا والاخرة ان يتعرف على الله عز وجل من خلال ما ذكر في كتابه من اسمائه وصفاته وجميله
افعاله وبديع صنعه جل في علاه فان الله تعالى بس في كتابه من التعريف بما يأسر القلوب. ما يجلبها اليه ما يعرفها به حتى تخفى عله وتذل  تقر بعظمته وكماله وتنجذب اليه محبة
و رقا تعبدا له سبحانه وبحمده ولهذا اكثر الله في كتابه من ذكر اسمائه وصفاته وذكر افعاله فمن المهم لكل مؤمن يرجو سعادة الدنيا وفوز الاخرة ان يعتني بما ذكر الله تعالى في كتابه من اياته
من الايات والاسماء اه ام الايات التي تضمنت اسماءه وتضمنت صفاته وتضمنت افعاله جل في علاه ولتعرف شرف هذا العلم وعظيم منزلته وعظيم منزلته انظر الى نصين نبويين كريمين النص الاول
لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ابي ابن كعب عن اي اية اعظم في كتاب الله؟ اي اية معك في كتاب الله اعظم يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
ابي عن اعظم اية يعلمها مما ادركه وحفظه من آآ القرآن الكريم فقال له آآ الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. اية الكرسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم
قبي ليهمك العلم ابا المنذر اقر النبي صلى الله عليه وسلم ابا المنذر وبين ابن كعب ان اعظم اية في القرآن هي اية الكرسي اذا تأملت اية الكرسي ما الذي فيها
الذي فيها هو بيان عظيم ما لله من الصفات ابتداء بتوحيده وختما بعلوه وعظمته جل في علاه. وما بين ذلك من مما ذكر كله دال على عظيم قدره جل في علاه وما له من الكمالات الموجبة لعظيم محبته
كمال الذل له سبحانه وبحمده وبهذين يتحقق العبودية لله عز وجل كذلك النص الاخر الذي يبين اهمية العناية بما ذكر الله تعالى من آآ اسمائه وصفاته وافعاله وبديع صنعه في كتابه الحكيم وفي القرآن العظيم
اه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه مرة احشدوا اقرأ عليكم القرآن فاجتمعوا فقرأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم سورة الاخلاص ثم انصرف صلى الله عليه وسلم قرأ عليها كررها عليهم ثلاثة
فقال الصحابة يعني عجبوا انه دعاهم ليقرأ ليسمعهم القرآن كاملا واعاد عليهم سورة الاخلاص قرأها عليهم. هم. ثلاثة ثم انصرف فلما خرج قال له صلى الله عليه وسلم قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن. تعدل ثلث
القرآن ما الذي بلغ بلغ هذه السورة هذه المنزلة؟ الذي بلغ هذه السورة هذه المنزلة انها سورة خالصة في بيان صفة الله عز وجل. ولهذا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة الصحابي الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه في سرية وفي
مهمة من المهمات كان يقرأ آآ على اصحابه بسورة بما شاء الله بعد الفاتحة من ايات الكتاب الحكيم ثم يختم بقل هو الله احد في كل ركعة فعجب هؤلاء الصحابة من صنيعه لانه لم يعهدوا هذا منه
فعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فلما رجعوا اخبروا النبي صلى الله عليه وسلم عن فعله انه كان اذا قرأ ما شاء الله ان يقرأ ختم ب سورة
الاخلاص ف قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه لما آآ اخبره بذلك سلوه لما صنع ذلك اي ما الذي جعله يفعل هذا انه يخدم كل ركعة بقراءة قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم
لم يكن له كفا لا احد فلما سألوه قال لهم جوابا مختصرا قال لهم لانها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها كلمات موجزات اجاب بها عن ما استغربه هؤلاء الصحابة من فعله حيث كان يختم في كل ركعة بقل هو الله احد. انها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ
ثم فقال النبي لما اخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بجوابه فقال اخبروه ان الله يحبه اخبروه ان الله جل في علاه يحبه. لما احب صفاته وما اخبر به عن نفسه من كمالاته احبه الله جل في علاه
وهذا يبين لنا هذان النصان الشريفان الكلمة عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين ان لنا عظيم ما اخبر الله تعالى به للقرآن من صفاته فهم فهو اعلى واشرف العلوم. واعظم ما اخبر الله تعالى به في كتابه الخبر عن نفسه
فذاك موجب للايمان موجب لمحبة الرحمن موجب لتعظيمه موجب لكل عمل صالح ظاهر او مستتر في القلب او في الجوارح ولهذا اقول من المهم لنا ايها الاخوة والاخوات ان نولي هذا الموضوع اهمية في كل ما اخبر الله تعالى به عن نفسه من الاسماء والصفات فما اخبر الله تعالى بها
الا ليتدبرها الناس ليعرفوا من من الرب الذي يعبدون. والاله الذي له يصلون وله يزكون وله يصومون وله يحجون وله يفعلون كل طاعة في سر او اعلان لا شك ان ادراك المؤمن
عظمة الرب الذي يعبده وكمال الاله الذي يتوجه اليه لا شك ان هذا ينعكس على قلبه صلاح واذا صلح القلب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم طلح الجسد الا وان في في الجسد مضغة اذا صلحت صلح آآ الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله
الا وهي القلب ما نتحدث عنه بهذه الحلقة في صفة من صفات الله عز وجل وهي صفة الرحمة الرحمة صفة عظيمة من صفات الله عز وجل وقد كررها الله تعالى في كتابه
في كثير من المواضع بل اكثر صفة تردد ذكرها في القرآن بعد الالهية صفة الرحمة وجه ذلك ان القرآن العظيم في كل سورة مفتتح باية هي مفتاح كل سورة الا سورة براءة
وهي بسم الله الرحمن الرحيم فانها اية في اول كل سورة ليست منها لكن تفتتح بها السور وولذلك لا تخلصون من ذكر هذه الرحمة من ذكر هذه الصفة العظيمة ليس في موضع واحد بل تجد في بعض السور يتكرر هذا في مواضع عديدة في اكثر من موضع يذكر الله تعالى
اه صفة الرحمة اما بالنص او بمقتضيات هذه الصفة الكريمة من صفات الله عز وجل. ولعظيم قدر هذه ولعظيم قدر هذه آآ الصفة العظيمة من صفات الله عز وجل جعل لها اسمين وليس اسما واحدا. هم. وهذا مما تميز به هذه الصفة
دلالة على عظمتها وسعتها وكبير آآ اتصاف الله تعالى بها وعظيم حاجة الناس اليها فهو سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو عالم به الشهادة هو الرحمن الرحيم
وبحمده وكذلك قال سبحانه وتعالى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وفي البسملة بسم الله الرحمن الرحيم وفي مواضع عديدة يذكر الله تعالى هذين الاسمين المقترنين مع انهما اسمعني مشتقان من صفة الرحمة وهي صفة واحدة. مهم. لله عز وجل. هذا يدل
على عظيم قدرها ان يشتبه في اسماء الله عز وجل وانها في منزلة دامية عالية من اه الصفات التي التي اتصف بها الرحمن جل في علاه صفة الرحمة لا يستغني عنها احد من الخلق
ولذلك اخبر الله تعالى عن واسع رحمته سبحانه وتعالى. هي من اوسع الصفات تعلقا في ما تتعلق به الصفات من شأن الخلق لذلك اخبر الله تعالى في محكم كتابه بسعة رحمته
وقرنها بعلمه حتى تعرف سعة الرحمة تعلم ان علم الله عز وجل وسع كل شيء فهو سبحانه وتعالى العالم بما كان كما كان من حوادث الزمان في ماضي الايام فالله تعالى به عليم
وهو عالم بالحاضر لا يخفى عليه شيء مما عليه النفس هو شهيد مطلع عالم باحوالهم الظاهرة والباطنة وهو جل وعلا العالم بما سيكون فهو العالم بما يكون في مستقبل الايام
احاط بكل شيء علما عنده علم الساعة عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا. فهو سبحانه وتعالى الذي وسع كل شيء علما ولا يقتصر تعلق علم الله السابق والحاضر والمستقبل. بل علم الله تعالى يتعلق حتى بما لم يوجد
يعني الاشياء التي لم توجد يعلم الله ماذا يترتب على وجودها كما قال تعالى لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا وهذا معنى كلام العلماء ويعلم ما لم يكن لو كان لو كان كيف كان يكون؟ يعني لا يعلم الشيء الذي ما وقع لو وقع سيفك هذا يكون فهو العالم بكل شيء سبحانه
فعلمه من اوسع الصفات تعلقا ليس ثمة صفة في اه التعلق اه اه اوسع من العلم وسعت كل شيء. قال الله تعالى في صفة العلم ربنا وسعت كل شيء رحمة
وعلما. فعلمه واسع لكل شيء على النحو الذي ذكرته الماضي والحاضر والمستقبل. هم. الممكن والواجب والمستحيل لو كان كيف كان يكون؟ فكذلك رحمته سبحانه وتعالى وسعت كل شيء فقد قرن الله سعة علمه بسعة رحمته
وقدم الرحمة على العلم لعظيم حاجة الناس الى هذه الرحمة وسعة رحمته كل شيء كما وسعت نعمته كل شيء. فبلغت رحمته حيث بلغ علمه سبحانه وتعالى استصحفه بالكمالات من رحمته
خلقه الخلق من رحمته انزاله الكتب من رحمته ارساله الرسل من رحمته ما قضاه وبينه للعباد من شرائع دينه من رحمته خلق الخلق من رحمته ما يتعلق انواع المدد اللي
يسبغه على عباده بالرحمة اصبغ عليهم النعم الظاهرة والباطنة برحمته. دبرهم انواع التدبير وصرفهم بانواع التصديق من رحمته ملأ سبحانه وبحمده الدنيا والاخرة من رحمته. لذلك لا تطيب الامور الا برحمته
ولا تتيسر الاشياء الا برحمته ولا تحصل المقاصد الا برحمته ولا تنال المطالب الا برحمته فرحمته وسعت كل شيء وما لم يحق به البيان من بيان عظيم رحمته اجل واعظم مما تكلمنا به. فهو سبحانه ذو الرحمة الواسعة العظيمة
التي وسعت كل شيء وعمت كل مخلوق كما قال تعالى وسعت كل شيء وعندما نتكلم عن كل شيء ان تتكلم عنه كل ما شاءه الله مما هو في الكون الا ان هذه الرحمة الواسعة العظيمة التي جاء وصفها على هذا النحو
من السعة والعظمة نصيب اهل الايمان والاحسان منها اعظم من غيرهم الناس متفاوتون فيما ينالونه من رحمة الله. اعلى الناس نصيبا من رحمة الله واحراهم بادراك رحمة الله هم المحسنون. اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم. اللهم امين. لذلك قال الله تعالى ان رحمة الله
قريب من المحسنين تأمل كيف قال قريب والقريب يدرك بيسر وسهولة ولا عناء في تحصيله فبقدر ما يكون معك يا اخي ويا اختي من الاحسان بقدر ما يكون معك من رحمة الرحمن جل في علاه. ولذلك زد في الاحسان
الاحسان بمفهومه العام الذي يشمل كل صلاح في القلب وكل صلاح في آآ الجوارح والعمل. الاحسان الذي يتعلق بعلاقتك بالله وصلتك به سبحانه وتعالى باداء حقوقه والاحسان المتعلق بالخلق في
ايصال كل بر اليهم ودفع كل شر عنهم اذا حققت هذا فابشر فان رحمة الله قريب من المحسنين. مهم اه فضيلة الشيخ اسمح لي اه اقف وقفة قصيرة وبسيطة قبل ان نذهب الى فاصل اول في هذه الحلقة. الله تبارك وتعالى اه في الاية ذكر ورحمتي
وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون. هذه الرحمة التي اه رحمة ربنا جل وعلا التي وسعت كل كل شيء اه بمعنى هذه الاية هل هي مقتصرة فقط على اه المؤمنين؟ ام ان رحمة الله تبارك وتعالى اه اتسع كل شيء حتى اه الكافر وحتى
الذي لا يؤمن وحتى العاصي  تكلمت قبل قليل عن سعة رحمة الله عز وجل وانها وسعت كل خلقه فلا يخرج عنها احد من خلقه ولذلك الله تعالى يقول ورحمتي وسعت كل شيء. اخبر بسعة رحمته لكل احد من الخلق
لكنه برحمته بين مثل ما ذكرت قبل قليل نصيب الناس من الرحمة متفاوت ليسوا على درجة واحدة فاهل الايمان ليسوا على درجة واحدة فيما ينالونه من رحمة الله كما ان
المؤمن غير الكافر فيما يناله من رحمة الله لكن لا يخلو احد لا من لا مسلم ولا كافر ولا ولا اه انسان ولا حيوان ولا جماد من رحمة الله تعالى فقد وسعت كل شيء
قوله فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل الى اخر ما ذكر الله تعالى هو بيان
احسان الذي يدرك به الانسان تلك الرحمة على وجه الكمال هذه الاية ساكتبها لم يقل فساخص بها هؤلاء حتى يقال انه لا ينالها غيرهم لا انما هؤلاء هم اعلى الخلق نصيبا من رحمة الله في الدنيا والاخرة
في العاجل والعاجل ولذلك قوله فسأكتبها ليست تخصيصا انما بيان ان هؤلاء نصيبهم من رحمة الله التي وسعت كل شيء اعلى من نصيب غيرهم كما قال في الاية الاخرى فساكتبها للذين كما قال في الاية الاخرى ان رحمة الله قريب من المحسنين. لا يخلو احد من الخلق المسلم والكافر
والبر والفاجر من رحمة الله التي وسعت كل شيء سبحانه وبحمده. البهائم يا اخي البهائم يتراحمون فيما بينهم كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فالله تعالى خلق مئة رحمة جل في علاه انزل رحمة واحدة من واسع هذه الرحمات التي
بها في كتابه هذه الرحمة الواحدة هي التي يتراحم بها الانس والجن الحيوان حتى ان الحيوان يرفع الدابة ترفع رجلها عن ابنها الا تضره وهذا من رحمة الله تعالى. فرحمة الله وسعت كل شيء اللهم نسألك من رحمتك
ومن فضلك يا ذا الجلال والاكرام. اللهم امين. اللهم امين. اسمح لي فضيلة الشيخ ان اذهب الى فاصل اول في هذه الحلقة بعده نكمل الحديث بمشيئة الله تعالى حول التفكر في
اثار رحمة الله وحول سعة رحمة الله جل وعلا. مستمعينا الكرام سنذهب الى فاصل اول في هذه الحلقة بعده نكمل الحديث لمن اراد المشاركة معنا حول هذا الموضوع او وباستفساراتكم يمكنكم ان تشاركونا على هاتفي البرنامج على الرقمين صفر واحد اثنين ستة اربعة سبعة واحد واحد سبعة وعن طريق الهاتف
اتأخر على الرقم صفر واحد اثنين ستة اربعة تسعة ثلاثين ثمانية وعشرين سنذهب الى فاصل اول بعده نكمل الحديث فابقوا معنا حياكم الله مستمعينا الكرام مجددا في هذه الحلقة المباشرة من برنامج الدين والحياة عبر اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة ضيفنا الكريم فضيلة الشيخ الدكتور
خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم وعضو لجنة الافتاء بمنطقة القصيم فضيلة الشيخ خالد اهلا وسهلا بك مجددا مرحبا حياك الله حياك الله اسمح لي فضيلة الشيخ ان اخذ بعض المشاركات من الاخوة الكرام بعدها نكمل الحديث بمشيئة الله تعالى معنا على الهاتف الاخ عبد العزيز الشريف حياك
والله يا عبد العزيز اهلا وسهلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اهلا وسهلا. حياكم الله يا استاذ وائل وجزاكم الله عنا كل خير. امين واياك. حياك الله يا عبد العزيز. احييك ونحيي فضيلة الشيخ
بارك الله فيكم جميعا. حياك الله هل الرحمة هل رحمة الله سبحانه وتعالى خاصة فقط في الخير مثلا في الصحة في الامن في الامان؟ ام ان البلاء الذي يصيب المؤمن من هم ومرض
وغيرها من الاشياء هل هي هذي داخلة في رحمة الله سبحانه وتعالى؟ ام ان الرحمة فقط مقتصرة على الخلاف؟ انا الامر الثاني بارك الله فيك اعتماد الناس او بعض الناس على رحمة الله سبحانه وتعالى فتجد من يختلف الذنوب والسيئات والمعاصي رحمة الله واسعة او صلي
قل رحمة الله واسعة. فما توجيههم لمثل هؤلاء؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. شكرا للاخ عبد العزيز اه الشريف شكرا للاخ عبد العزيز. طيب معنا الاخ ابو محمد حياك الله يا ابو محمد. اهلا وسهلا
سلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اهلا وسهلا. حياك الله. الله يعطيك يا شيخ بالله كيف نستجلب رحمة الله في انفسنا ونحن يعني ما بنتعامل مع بعضنا بموجب الرحمة يعني بنشوف حتى اولادنا
ما بيصلوا جيرانه ما بيصلوا ولا واحد يتفكر يعني فيهم ولا يرحم عليهم. فكيف هذي الرحمة يعني تيجي في حياتنا ونحن ما نرحم بعض البعض جزاك الله خير أمين واياك شكرا يا ابو محمد شكرا جزيلا
فضيلة الشيخ آآ نعلق على ما ذكره الاخوة الكرام وبعده نكمل الحديث بمشيئة الله. عبدالعزيز الشريف آآ يقول هل رحمة الله تبارك وتعالى خاصة خير؟ ام ان البلاء الذي يصيب الانسان من فقر ومرض وغيرها يكون داخلا في في رحمة الله ايضا
اه اخي الكريم ادراك آآ حقيقة الدنيا يجيب على هذا السؤال. مهم. الدنيا ليست دار قرار الدنيا دار امتحان واختبار يختبر الله تعالى فيها الناس بالوان من الاختبارات ومن رحمته جل في علاه
انه جعلها على نحو من القصر يدرك الناس بها النعيم السرمدي اذا نجحوا في هذا الاختبار الله تعالى يذكر عن الدنيا بانها متاع وانها متاع قليل والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
اه في اه بيان قصر الدنيا وسرعة تقضيها ما انا ما لي وللدنيا انما انا ظل تحت شجرة ثم ذهب وتركها. الدنيا قصيرة فمهما كان فيها من المكدرات مهما كان فيها من المكروهات
فانها لا تعدل شيئا اذا نظر الانسان الى ما يدركه في الاخرة اذا حقق ما امره الله تعالى في هذه الدنيا. انا اضرب مثل افادني به احد من ابتلاه الله تعالى ببلاء اه ممتد
كنت اتضجر مما اصابني من البلاء. واقول لماذا انا كذا؟ ولماذا انا كذا؟ ولماذا غيري كذا؟ اولا ما في غيري. كل كل من في الدنيا مبتلى بنوع من البلاء. كل من لاقيت يشكو دهره ليت شعري هذه الدنيا لمن؟ ما في احد سالم
لكن الناس يختلفون في صور البلاء وفي انواعه. المقصود ان هذا الرجل يقول طالب البلاء ثم تأملت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في قصر الدنيا ما انا وما لي وللدنيا انما انا كراكب للسفر لتحت الشجرة ثم ذهب فتركها
كم مدة هذا الاستظلال في اليوم ساعة ساعتين العادة يستظل الانسان تحت ظل شجرة ليرتاح ثم يسير ساعة ساعتين في يوم كامل لا تعدل شيئا قليل بالنسبة للكثير الذي في بقية اليوم
الدنيا قصيرة فما فيها من بلاء يشبه ما يبذله الانسان من متاعب ليدرك بهذه المتاعب ما يحب فمثلا الطالب يجد في دراسته ايام دراسته ولا سيما في ايام الاختبارات ليفوز
بعد هذا التعب من نجاح هذا النجاح هل هو مقيد بلحظة؟ الجواب لا هذا النجاح ممتد واثاره مستمرة سينتقل الى سنة تالية ثم تالية ثم هذا النجاح المتراكب يفتح له ابواب الوظائف
فما كان من كد وتعب فتح له انواع من الراحة بعد ذلك انواع من المشتهيات والمحبوبات وممكن يقول انا ليش ما اخذ الراحة هذي بدون هذه المقدمة؟ هذا خروج عن القاعدة في
ما بنى على عليه الله تعالى هذه الحياة الدنيا من انه لا تنال الراحة الا بالتعب. فلا يصل الانسان الا الى ما يشتهي ويحب الا على من التعب والمشقة والعناء لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والاقدام قتال. فيحتاج الانسان
الى ان يدرك حقيقة الدنيا. وان هذه الدنيا مليئة بالعقبات مليئة بالمصاعب مليئة بالمشاق فاذا احسن في التعامل معها كان ذلك فاتحا له الى ابواب الرحمة والله تعالى قد ذكر في كتابه عند ذكر المصيبة ان
العبد بصبره امتثاله ما امر الله تعالى به يدرك خيرا عظيما. قال الله تعالى ولا بلونكم انتبه فلا بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والانفس والثمرات ثم قال وبشر الصابرين
كانت هذه البلايا بانواعها موجبة لايش بالبشارة وبشر الصابرين وهم الذين فازوا في اجتياز هذا الاختبار الذين اذا اصابتهم مصيبة ما اوصافهم الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم
انتبه ورحمة واولئك هم المهتدون. اذا لا تخلو محنة من منحة ولا بلية من رحمة. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الانبياء في في بيان اشد الناس بلاء قال الانبياء ثم الصالحون ثم الامثل فالامثل يبتلى الرجل على حسب دينه فان كان في دينه صلابة زيد في بلاءه
ان كان في دينه رقة خفف عنه هذا من رحمة الله. وما يزال العبد البلاء بالعبد حتى يمشي على ظهر الارض ليس عليه خطيئة لا شك ان المؤلمات مكروهات يعني المرض مكروه الفقر مكروه. المصيبة عند عندما تنزل بك مكروهة بالتأكيد. وتتعرض
من خلال هذه المصائب الى ان يفيض الله عليك من رحمته ويكشف عنك الضر لكن لا يعني هذا ان تلك المصائب خالية من الرحمة. هي موجبة لانواع من الرحمة هي سبب لنيل انواع
من الرحمات ايوب عليه السلام ابتلاه الله بمرض عظيم وامتد مرضه كما وصف حاله في قوله وايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر ثم قال وانت ارحم الراحمين. في بلائك وفي رفع ما نزل بي من من بلاء فان رحمة الله
يحصل تحصل بسبب هذا البلاء من تفريج الكرب ما تسر به النفوس ويدرك به الخير العظيم اذا خلاصة هذه القضية انه ما فيه بلاء الا وتغترم به رحمة والله تعالى يرحم العبد المرض
يرحمه بالفقر يرحمه بالمصيبة قال الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس انظر ليذيقهم بعض الذي عملوا وقال تعالى ولنذيقنهم من العذاب الادنى الخفيف دون العذاب
اكبر لعلهم يرجعون لعلهم يرجعون. اذا ما في شيء يجريه الله تعالى على عبده الا ويتلمز فيه المؤمن رحمة الرحمن جل في علاه. وقد ينتقل من رحمة الى رحمة. وينتقل من عطاء الى عطاء. وينتقل من الحال الى حال فيكون ذلك
مفتاحا له لخيرات عظيمة وعطايا جزيلة اسأل الله تعالى ان يفيض علي وعليكم من رحمته نسأله السلامة والعافية من البلاء واذ ابتلينا ان نكون من اهل البشارة بالصبر الرحمة منه جل في علاه. اللهم امين. طيب فضيلة الشيخ الاخ ابو محمد سأل عن كيف نستجلب رحمة الله تبارك
قال تعالى لكن اسمح لي ان اؤخر هذا السؤال الى الى المحور الاخير واريد ان اسألك اه اه كيف يكون التفكر في اثار رحمة الله تبارك وتعالى؟ الله وتعالى ذكر في الاية فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها؟ ان ذلك لم يحي الموتى وهو على كل شيء قدير. وجاءت هذه الاية بعد
ذكر مجموعة من النعم والافضال التي يتفضل الله تبارك وتعالى بها على عباده من بسط الرزق ومن آآ الخلق ان الله تبارك وتعالى في الاية الكريمة والله الذي اه خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون وذكر الله
تبارك وتعالى بعدها جملة من الايات آآ ارسال الرياح وآآ الله تبارك وتعالى يجري الفلك بامره في آآ البحر ولتبتغوا من فضله. كل هذه الافضل وكل هذه النعم ذكر الله تبارك وتعالى بعدها فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها؟ كيف يكون التفكر آآ
والنظر في اثار رحمة الله هذه الرحمة التي آآ يعني تكون بها كل النعم التي تأتي للانسان طيب الحقيقة اخي الكريم يعني هذا هذه القضية كيف ندرك رحمة الله؟ كيف نحصل رحمة الله؟ يعني جديرة بان نفرض لها حلقة
مكتملة. مهم. لعلها تكون الحلقة القادمة ان شاء الله نتكلم بمشيئة الله. كيف يدرك الانسان رحمته؟ لان الموضوع يتشعب نحن كنا نتحدث عن الرحمة وعن النظر الى اثار رحمة الله. مهم. ولهذا اسمح لي ان يعني ان نؤخر الجواب على هذا الموضوع الى الحلقة القادمة
لكن نتحدث فيما بقي من حلقتنا عن النظر الى رحمة الله. مهم. يعني الله جل وعلا مثل ما تفضلت اخي وائل اه ذكر جل في علاه اه الطافه وما من به على عباده
اه ثم قال فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحي الله الارض بعد موتها اه فانظر الى اتاي رحمة الله كيف يحل له العظم بعد موتها ان ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير
هذه الاية الكريمة جاءت في سياق ذكر المطر لان الرحمة في هذه الاية المقصود بها ما انزله من المطر الذي تحيا به الارض وقد ذكر الله جل وعلا في هذه السورة
من انزال الامطار ما اه يكون موجبا التأمل في رحمة الله عز وجل فيما ينزله من الامطار يقول اه جل وعلا في ايات عديدة من من من كتابه سبحانه وبحمده وهو الذي يرسل الرياح
كما بين يديه رحمته حتى اذا قل السحابا سقناه لبلد ميت. فاحيينا به الارض بعد موتها فانزلنا به الماء فحين وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى اذا قلت سحابته ثقالا سقناه لبلد ميت فانزلنا به
ما افخزنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون النظر الى رحمة الله عبادة ومن تأمل ذلك في نعم الله عليه لن يخطئ مشاهد رحمة الله واثار رحمة الله في كل ما يبصره من هذا الكون الفسيح
النبي صلى الله عليه وسلم يذكر برحمة الله في ما يكون من الاحوال التي تحيط بالناس حتى في دقائق الامور. يخبر صلى الله عليه وسلم فيقول جعل الله الرحمة مئة
فامسك عنده تسعة وتسعين تسعة وتسعين جزءا وانزل في الارض جزءا واحدا كل ما نشاهده من رحمة الله ومن اثار رحمة الله هي جزء من مائة جزء يقول النبي صلى الله عليه وسلم فمن ذلك الجزء
يترحم الخلق ثم ذكر صورة يرى الانسان فيها اثر رحمة الله حتى ترفع حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية ان تصيبه هذا من النظر الى رحمة الله. لكن من يدرك هذا؟ يدرك هذا من فتح الله عين قلبه ليشهد رحمة الله في كل ما
خلق وفي كل ما احدث وفي كل ما جرى حتى فيما قد يظن انه آآ آآ مكروه يكون فيه من اثر الرحمة ما يبصره اولو البصائر اولو الالباب اولو العقول اولو الفكر اصحاب النظر
هؤلاء يتبين لهم من اثار رحمة الله ما لا يتبين لغيره لكن فيما يتعلق بالمطر على سبيل المثال وهو المقصود بالاية الله عز وجل امرنا بالنظر الى رحمته لكن ما ما الذي ننظره
في رحمة الله تعالى بالمطر لا شك ان الناظر الى آآ اثار المطر من آآ مما آآ يدركه آآ العباد من الاستبشار بنزوله والفرح به هو من من اثار رحمة الله
فالله تعالى اخبر انه يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته سمى المطر رحمة حتى اذا اقلت سحابا قال سقنا ثقالا سقناه لبني ميت فانزلنا به الماء ثم تأتي الاثار فاخرجنا به من كل الثمرات. وفي اية اخرى يقول ونزلنا من السماء ماء مباركا
فانبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع النظير رزقا للعباد واحيينا به بلدة ميتة. كل هذا من اثار رحمة لا فانت اذا نظرت الى اثار الامطار من الارض واصيب النبات وحياة الحيوان وانتعاش الانسان
شعره هذا كله من اثار رحمة الله التي آآ امرنا الله تعالى بالنظر اليه و ترى اثر رحمة الله في تحول الحال من جذب وفاقة وازل وابلاس الى مطر وعطاء بفظل الله ورحمته واستبشاره
فيشكر العباد ربهم فيقولون مطرنا برحمة الله ثم مطرنا بفضل الله ورحمته عندما يتذكر الانسان ان هذا الماء النازل هو مادة الحياة قال الله تعالى جعل من الماء كل شيء حي
لولا نزول هذا الماء ما عاش البشر افرأيتم الماء الذي تشربون الذي نشربه سواء نشربه من الصنابير او من الينابيع او من الانهار او حتى من قوارير الصحة. المياه المعلبة
هذا الماء الذي تشربه تشربه؟ من الذي اصل نزوله من السماء اانتم انزلتموه من المزج ام نحن المنزلون؟ لو نشاؤوا جعلناهم اجاجا مالحا فلولا تشكرون وآآ ينشر الله بنزول الامطار من الرحمة ما وصفه الله تعالى بالغيث فقال وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر
رحمته الماء هذا الماء الذي ينزل من السماء يحصل به النبات وتحيا به الاحياء التي على الارض كما قال تعالى وترغب هامدا فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج. كل هذا من اثار رحمة الله التي يبصرها الناس. لكن ثمة اثار
لهذه الرحمة تخفى على كثير من الناس فلا يدركونها ولا يتأملون فيها. من ذلك التفكر في حال الدنيا من يتفكر منا في الدنيا وقصرها في هذا المطر الذي ينزل القرآن لفت الانظار الى ما في هذا من رحمة يقول تعالى واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كما
انزلناه من السكماء انزلناه من السماء مطر فاختلط به نبات الارض. اي ربى ونبت وازهر واينع واخضر اخذ منه الناس ما يأخذون ثم هي فترة من الزمن تمضي يقول فاصبح هشيما
تذروه الرياح والله تعالى في اية اخرى يذكر بهذا المعنى فيقول اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار الزراع نباته ثم يهيج اي
يربو وينمو فتراه نحف ما يهيج اي يتحول بعد هذا النبات الجميل فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة الى اخر ما ذكر. ثم قال وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. هذا المعنى يغيب عن كثير من الناس عندما ينظرون اثارهم
المطر وما يحدثه في الارض من زينة لا ينبغي ان تغفل عن ان هذه الزينة قصيرة سرعان ما تتحول الى اصفرار حلال وخريب وتساقط اوراق كما قالت فتراه حطاما هل هكذا هي الدنيا. كذلك
من مما ينظر فيه الى اثار رحمة الله في هذا المطر كل الايات التي ذكر الله تعالى فيها انزال المطر وان بات الارض به يذكر بالميعاد بالمبعث بعدها الموت هذه الارض التي كنا نراها قبل
شهر او نحوه خالية من النبات جذباء تسفها الرياح ويعروها الغبار. حتى نزل المطر نبتت وعاشت وحيت بعد ان كانت ميتة كذلك يحيي الله الموتى ولذلك يقول ومن اياته انك ترى خاشعة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت ثم يقول ان الذي احياها
تذكير الاخرة وربط للمؤمن بما يكون في عاقبة امره. ان الذي احياها لمحيي الموتى ثمة موت بعده حياة عليه يجري بعده يجري على الناس الحساب والجزاء. انه على كل شيء قدير. والذي وقال والذي نزل من السماء ماء بقدر فانشرنا به بلدة ميتة
كذلك تخرجون تأملوا هذا في كل الايات التي ذكر الله تعالى فيها انزال الامطار يذكر بالاخرة اليس الذي احياها بقادر على ان ليحيي الموتى بلى وربي لتبعثون ثم لتنبأن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير جل في علاه
ان من اثار رحمة الله التي اه اه يشهدها الانسان تذكر البعث سيكون هذا موجبا لصلاح العمل وعدم الاغترار بالدنيا والاستعداد ليوم المعاد والقيام بحق الله عز وجل في ما امر
وتعالى من حقوقه ومن حقوق خالقه هذي بعض اثار رحمة الله التي هم. دعانا الله عز وجل الى اه النظر اليها في قوله تعالى فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها
ان ذلك لمحي الموتى. نعم. شكر الله لك وكتب الله اجرك فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم عضو لجنة الافتاء بمنطقة القصيم. شكرا جزيلا فضيلة الشيخ على اثرائك للحلقة
الله يحفظك شكرا لكم جميعا واسأل الله ان يجمعنا واياكم على طاعته اللهم امين وان يتبع علينا احسانه وفضله وان يجعلنا من اوفى الناس نصيبا بفضله ورحمته. امين وان يحفظ بلادنا وان يوفق ولاتنا امين وان يحفظ ولي امرنا بحفظه وان ينصر بلادنا على من عاداها امين وصلى الله وسلم على نبينا
محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
