بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. طبتم وطابت اوقاتكم بكل خير. نحييكم تحية طيبة عبر اثير اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة في برنامج الدين والحياة والذي نستمر معكم فيه على مدى ساعة
كاملة بمشيئة الله تعالى والذي نشرف فيه واياكم بضيف حلقات هذا البرنامج فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ اهلا وسهلا وحياك الله معنا في بداية هذه الحلقة
مرحبا حياك الله اهلا وسهلا بك واسأل الله تعالى لي ولكم التوفيق والسداد اللهم امين مستمعينا الكرام في برنامج الدين والحياة نناقش موضوعات تهم المسلم في امور دينه ودنياه ويسعد بها في دنياه واخرته بمشيئة الله تعالى
من الموضوعات ما سنناقشه وسنتحدث عنه في هذه الحلقة مع ضيفنا الكريم هو موضوع الوقت واهميته وعناية ديننا الاسلامي به. فضيلة الشيخ بمشيئة الله تعالى سيكون حديثنا في هذه الحلقة حول الوقت واهميته وكيف اعتنى ديننا
الاسلامي بالوقت واولى له عناية كبيرة خاصة ونحن في مثل هذه الاوقات التي تكون في بداية اه الاجازة الصيفية للطلاب. نريد ان نتحدث ابتداء فضيلة الشيخ عن اه الوقت واهميته وكيف نظر ديننا الاسلام
للوقت وكيف اولى له آآ عناية كبيرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله. تحية طيبة لك اخي وائل وللاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات واسأل الله تعالى ان يعمر اوقاتنا بكل خير وان يصرف عنا وعنكم كل شر. امين امين. اه موضوع الوقت حقيقة
كان هو من الموضوعات ذات الاهتمام البشري العام فكل الناس يعتنون باوقاتهم من جهة فيعني اهميتها لان الوقت هو الحياة وبالتالي يشترك الناس جميعا في ادراك اهمية الوقت لكن يختلفون في
استثمار اوقاتهم ومعرفة قيمة الوقت. فمن الناس من وقته قيمته في آآ ما يجنيه من مكان مادية ومنهم من آآ قيمة وقته فيما يحصله من مكتسبات وظيفية ومنهم من آآ
آآ وقيمة وقته في آآ جوانب من جوانب الحياة آآ والمصالح المعاشية آآ وكل هذا آآ مما آآ يستثمر به الوقت وآآ ينتفع به الا ان آآ الشريعة الاسلامية جاءت
ابراز اهمية الوقت من جهة بيان حقيقة الدنيا وان الدنيا آآ مرحلة من مراحل المسيرة البشرية الانسانية وليست هي نهاية المطاف وبالتالي لما كانت هذه النظرة هي حقيقة ما آآ ينظر فيه الى الوقت
في ميزان الشريعة كانت الشريعة نادبة الى استثمار الوقت والعناية به في جانبين في جانب اصلاح المعاد وهو الاصل اصلاح المعاد وهو الاصل اصلاح الاخرة وهو الاصل واصلح الدنيا لانها مزرعة الاخرة. قال الله تعالى وابتغي فيما اتاك الله
الدار الاخرة اتاك الله اي اعطاك من صحة من فراغ من مال من جاه من قوة من آآ مكانة من آآ كل ما آآ تفضل به عليك من النعم ابتغي
به الدار الاخرة يعني سخره واجعله وسيلة لادراك الاخرة والفوز بها. ولا تنسى نصيبك من الدنيا فلا يكن اشتغالك بطلب الاخرة هادما لدنياك ولا معطلا لمعاشك اذ المعاش والدنيا هي مزرعة الاخرة فلا صلاح للاخرة دون صلاح الدنيا كما لا صلاح للدنيا
دون صلاح الاخرة ولهذا يظهر آآ ميزان آآ الشريعة في التنبيه الى اهمية الوقت لكوني هذه الشريعة المباركة ربطت النجاة والاستثمار الامثل رابطة النجاة والفوز بالاستمتاع بالاستثمار الامثل ليه الحياة فيما ينفع الانسان
في اخرته ومعاشه. قال الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين وهذا اشارة الى ان جميع الحياة بكل تصاريفها
بل حتى النهاية ينبغي ان تكون لله يعني على وفق ما امر وعلى وفق ما يحب وعلى نحو ما يحصل به سعادة الانسان بقربهم من الملك الديان سبحانه وبحمده يظهر
مكانك الوقت وشرف الزمان في هذه الشريعة المباركة ان الله تعالى ربط بها اركان الاسلام فكل اركان الاسلام ترتبط بالوقت الصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. الزكاة يشترط فيها مرور الحول او حصول الحصاد وحقه
يوم حصاد الحبوب والثمار الصوم شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقات. فمن شهد منكم الشهر فليصمه الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. وما تفعل من خير يعلمه الله ثم قال وتزودوا فان خير الزاد التقوى
هذه الاصول والاركان العظمى للشريعة الاسلامية والدعائم التي بني عليها هذا الدين جميعها مرتبط بالوقت فكلها مما يعمر به وقت الانسان اما في اليوم واما في آآ الحول واما في الفترات التي قدر الله تعالى فيها عمارة هذه الاوقات بطاعة الله عز وجل كالزكاة فيما يتعلق
بالحبوب والثمار اذا كان كذلك فنظرة عاجلة لنصوص القرآن يتبين بها منزلة الوقت وان استثمار الوقت هو طريق النجاة والنجاح مما يبرز اهمية الوقت ان الانسان اذا انقضى اجله لا يندم على شيء
كندمه على عدم استغلال وقته واستثماره فيما يعمر اخرته ويصلح معاده. قال الله تعالى وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي ان يأتي احدكم الموت والموت هو نهاية الزمان نهاية الوقت
انتهاء الاختبار في هذه الدنيا فيقول لولا فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون. فهؤلاء
لم يتمنوا شيئا من آآ نعم الدنيا الا شيئا واحدا لانه اصل كل صلاح وفلاح في الدنيا والاخرة وهو السعة في الوقت فيقول فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب. الاجل هو الوقت
يعني طلب الفسحة والزيادة في الزمن حتى يعمره بصالح العمل فقالا لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكون من الصالحين ليت شعري ليتني اعلم كيف هي حال اولئك الذين يضيقون بوقتهم ذرعا حتى
يحارون في صرفه فيبددون ساعات زمانهم ولحظات اعمارهم في ما لا فائدة فيه ولا طائلة تحته قال الله تعالى حتى اذا جاء احدهم الموت قال ربي ارجعون الموت هو نهاية الحياة
لعلي اعمل صالحا ارجعون اي امهلني وقتا وزدني عمرا لعلي اعمل صالحا فيما تركت كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون. اشارة الى انه انقضت مرحلة وهي الدنيا وبقيت مراحل البرزخ
والبعث والنشور البرزخ هي المرحلة الثانية من المسيرة البشرية الانسانية وهي الحياة ما بين انقضاء الدنيا الى قيام الساعة ثم بعد ذلك الدار الاخرة التي يقوم فيها يوم القيامة وهي يوم القيامة التي يقوم فيها الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلا يجزون
على اعمالهم ولهذا ينبغي لكل عاقل وكل بسيط يريد نجاة نفسه ان يتفكر في هذه اللحظة التي سنمر بها جميعا وهي لحظة انقضاء الاجل اذا انقظى العسل لما تطلب الفسحة
في اي شيء تتمنى الزيادة لاي شيء تتمنى الزيادة في عمرك؟ هل لتستكثر من المأكل والمشرب هل تستكثر من المتع والملذات الجواب لا انما لتحقيق مقصود الحياة وهو عبادة الله عز وجل
حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت والاية الاخرى قال تعالى قال ربي لولا اخرتني فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين
لذلك من المهم ان يدرك الانسان هذه النصوص التي تبرز اهمية الوقت الصلاة عبادة مؤقتة حافظ عليها الصوم عبادة مؤقتة حافظ عليها الزكاة عبادة مؤقتة حافظ عليها الحج عبادة مؤقتة
ادي حق الله تعالى فيها ولعظيم منزلة الوقت لانه موضع العمل ومكان الانتاج تحصيل آآ المكاسب الدينية والدنيوية كان من اجل النعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في البخاري من حديث عبد الله بن عباس
نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس اي غير مستثمر لهما. يعني هاتان النعمتان تفوت مصالحهما كثير من الناس من غير شعور ولا احساس
ولا ادراك الصحة ولا سلامة البدن من الافات والعيوب والاضرار والفراغ وهو سعة الوقت الذي يتمكن فيه من الاشتغال بالصالح من العمل. مهم. فالانسان اما ان يكون صحيحا وليس عنده وقت فهذا محصور بما اشتغل به من شغل مما عاش او غيره واما ان يكون فارغا
لكنه مريض سيكون قد آآ حال بينه وبين عمارة وقته بالمفيد ما نزل به من علة ومرض لكن عندما يجتمع الصحة في البدن والفراغ في الوقت يتم بذلك الانعام على العبد
فاذا اجتمعا واضاعهما الانسان كان مغبولا وتمام النجاح والفلاح بان يعمر الانسان وقته بكل صالح ويشتغل بكل ما ينفعه في وقته. مهم. ولابراز اهمية الوقت ان الانسان في آآ حسابه بين يدي ربه
لن لن تزول لن تزول قدماه حتى يسأل عن اربعة امور عن عمره فيما افلاه والعمر هو الوقت ستسأل عن كل لحظة من لحظات عمرك فيما صرفته وافنيته وعن عمله فيما فعلها
وهذا ما يعمر به الوقت. انت مسؤول عن الوقت ومسؤول بماذا عامرت وقتك وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه هذا نتاج ما يكون من العمل في الوقت فهو ثمرة الفراغ
الذي شغل الانسان بالعمل نتج عنه مال فيسأل اين صرف هذا المال؟ فيما انفقه؟ وعن وعن جسمه فيما ابلاه؟ لان الجسم هو  الة التي يستهلك بها الوقت. فامظاء الوقت يكون على حساب الجسم. فسيسأل الانسان عن جسده
فيما ابلاه. هكذا ترتبط كلها بالاصل وهو عن عمره فيما افناه. بالوقت فالوقت محل العمل الوقت به يثمر الانسان ما يثمر من نتائج في معاشه الوقت يمضي به الانسان آآ
ويستثمر باقاته وجسده فيسأل عن هذا كله  جميل اه اسمح لي فضيلة الشيخ اه قبل ان ننتقل الى اه الفاصل الاول في هذه الحلقة اه فقط اه يعني عودة على ذي بدء من اهمية الوقت ان الله تبارك وتعالى عز وجل في كتابه اه الكريم اقسم بالوقت عدة مرات في
لقوله تبارك وتعالى والفجر ايضا في قوله والعصر وفي قوله ايضا والضحى وفي قوله ايضا والليل اذا يغشى كل هذه الايات تدل آآ على اهتمام ديننا الاسلامي بالوقت وعظيم ايظا اه شأن هذا الوقت في حياة الانسان
وفي الحقيقة يعني آآ القرآن مليء بالايماءات والاشارات الى اهمية الوقت. هم. وآآ كما تفضلت كل هذه هي الاقسامات هي لفت للانظار الى ظرورة عمارتي هذه الاوقات المختلفة بما ينفع الانسان
وقد جاء الندب الى عمارة الوقت بالنافع في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الحاكم وغيره اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك
وفراغك قبل شغله الشباب مرحلة عمرية الصحة نعمة من الله عز وجل غنى آآ قدرة على العمل فالغني له من الامكانات العمل ما ليس لغيره الفراغ اعظم النعم التي يمن الله تعالى بها على العبد فيعمر وقته بالخير
وحياتك قبل موتك اي مدة معاشك وصلبها الوقت ولذلك جاء في صحيح الامام البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اعذر الله الى امرئ اخر اجله حتى بلغ ستين سنة
اعذر اي اتم اقامة الحجة على شخص امهله هذا الوقت الممتد الطويل وهو ستين سنة فانه كاف في ان يعمر وقته بالمفيد وان يستثمره في الصالح وان يستعتب ويستدرك ما يمكن ان يكون من قصور
او تخفيض ولهذا يعني اه كان من دلائل اه التوفيق والخير في الناس ان يا طويل العمر ويحسن العمل. هم دلائلة شرف الناس في في في ومسالكهم واحوالهم ان يطول العمر ويسوء العمل
ففي مسند الامام احمد من حديث ابي بكر ان رجلا قال يا رسول الله اي الناس خير؟ قال من طال عمره وحسن عمله قال فاي الناس شر؟ قال من طال عمره؟ هذا وقت
وزمن وسعة وساء عمله لم يستثمر العمل. الم يستثمر الوقت والعمر فيما ينفع وساء عمله. هم. لهذا اه يعني النصوص والاحاديث في الايات والاحاديث بالكتاب والسنة واضحة جلية في اهمية الوقف
ووجود العناية بها به ولاستثماره وبذل الجهد في الا يفوت منه شيء. واذا فات يستدرج جميل فضيلة الشيخ ونحن نتحدث عن اهمية الوقت وعناية ديننا الاسلامي به اذا بقي يعني اه النصوص من الكتاب والسنة لم نذكرها تتحدث عن اهمية الوقت لاننا
ندلف الى الى نقطة اخرى والاخ الكريم مثل ما ذكرت الاحاطة بالنصوص بالكتاب والسنة الايات والاحاديث الشريفة في آآ بيان اهمية الوقت آآ فيها من العسر والصعوبة ما نعذر به من حيث عدم الاحاطة في مجمل النصوص
في الكتاب والسنة دالة على اهمية الوقت وضرورة العناية به. وان الوقت هو مادة الحياة وان استثماره مفتاح النجاة وان اضاعته طريق الخسار في الدنيا والاخرة ولذلك الاموات يتمنون شيئا
اكثر من ان يعودوا الى الدنيا ليعملوا صالحا. يعودوا الى الدنيا لماذا؟ لان الدنيا محل الوقت الذي يستثمر به آآ يستثمر بالاعمال الصالحة التي بها آآ النجاة ولذلك قال الله تعالى في محكم كتابه
في ما يتعلق بحالم من مات بل بدأ لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون هذا بيان لحال آآ آآ الذين آآ آآ قال عنهم تعالوا
ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا ماذا يتمنون؟ يا ليتنا نرد اي نرجع ونمنح فرصة من الوقت والزمن ونعمر ذلك بما ينفع ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين. قال الله تعالى في بيان آآ انتهاء
المهلة وانه لا سبيل الى العودة وانه غير صادقين في ما ادعوه من الاصلاح لو عادوا بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لحادوا لما نفعل. وانهم لكاذبون. هؤلاء قوم كيف كان كيف كانت نظرتهم للدنيا
وقالوا ان هي الا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين. فهؤلاء لم يكن في نظرهم لهذه الدنيا الا انها مرحلة يستكثرون فيها بكل ما يشتهون يبددون الاوقات فيما يضر ويعطلون قالت عما ينفع ثم بعد ذلك تنقظ الازل وانتهى
مآل ولا وانتهت القصة ليس وراء ذلك حساب ولا عذاب. هؤلاء هم الذين يقولون يا ليتنا نرد ولا لا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين. لكن لا سبيل الى هدا. كل النصوص في الكتاب والسنة دالة على ضرورة
اه بالوقت. ولهذا نقول اه ليس في اه شرع ولا في دين اه ولا في ملة اه من العناية الوقت والحسك على استثماره وبيان ظرورة عمارته بن نافع المفيد ما جاء في الكتاب والسنة
ادنى تأمل ونظر في النصوص النبوية وفي الاحاديث او في الايات القرآنية يدرك الانسان عظيم مكانة الزمان في حياته في في في شريعة الاسلام وان حياة الانسان حقيقة هي انفاسه التي تتردد
فما الحياة الا هذا القدر من النفس الذي آآ اذا انقضى وزال وانتهى انتهى حياة الانسان ولهذا ما اصدق قول الشاعر دقات قلب المرء قائلة له ان الحياة دقائق فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها فالذكر للانسان عمر ثاني. ولهذا الشريعة يعني لعظيم
اهمية الوقت وضرورة العناية به وان وانه مناط الفوز والنجاة في الاخرة في الاخرة اذا استثمر وانتفع به. ندبت الى ان يمد الانسان عمره بعد موته باثار مباركة يعود عليه نفعها بعد موته
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان آآ عظيم ما يكون من الخسارة بالموت اذا مات ابن ادم انقطع عمله انقطع عمله اي انتهى وطوي الكتاب واصبح رهينا لما يكون من اعماله التي
استثمر بها وقته. لكن من الناس من يفتح عليه يدوم استثماره للوقت حتى حال موته. ولذلك قال الا من ثلاث اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له. فذكر ثلاثة اعمال
تزيد في الاجور والثواب وتمد في الانتفاع بالوقت حتى بعد انتهاء المهلة بالموت فانه يمكنه ان يمد في انتفاعه في الزمان حتى وهو بالموت وقد انتهى اجله وانقضت آآ لحظاته. ولهذا ندب النبي صلى الله عليه وسلم الى العمل المتعدد
نافع لانه في اه اه كثير من الاحيان من الاعمال الممتدة التي يكون اثرها بعد الموت صدقة جارية هي الصدقات التي يدوم نفعها سواء كانت من الاوقاف او من غيرها التي يستمر نفعها حتى بعد موت الانسان
علم ينتفع به يشمل اكاليم العلم يشمل نشر العلم يشمل العلم بكل وسائله وطرقه فانه مما يجري على الانسان فيه اجر حتى بعد موته. الان مثلا آآ نحن نقول آآ على سبيل المثال قال آآ النبي صلى الله عليه وسلم فيما
رواه ابو هريرة اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث اسر العمل بهذا الحديث حفظا وعلما يعني رواية ودراية لابي هريرة رضي الله تعالى عنه الذي نقل لنا هذا الحديث ابو هريرة قد توفي
منذ الف واربع مئة سنة الا ان او نحو ذلك. الا ان اجره وثوابه اه مستمر بما تركه من علم وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث من صدقة جارية وعلم ينتفع به وهذا من العلم الذي ينتفع به. او ولد صالح يدعو له
او ولد صالح يدعو له وهو ما يكون من دعاء الاولاد بعد موت الانسان او الاقارب ومنه ايضا دعاء عموم الناس لمن كانت له ايادي بيضاء ونفع عام للبشرية كدعائنا ليه
للعلماء والصلحاء الفضلاء ومن كان له لهم اثر مبارك في في صلاح معاش الناس. كل هذا فمما يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم او ولد صالح يدعو له. وقد قال صلى الله عليه وسلم في بيان فضيلة الاشتغال بالاعمال التي
يبقى نفعها بعد موت الانسان آآ ما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل كان له من الاجر مثل اجور من تبعه. يعني من اخذ بقوله يعني اذا دللت على هدى وخير واخذ آآ
من من دللته على الهدى والخير بكلامك كان لك من الاجر مثل اجر هذا الذي عمل بما دللت عليه من الخير لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا. وهذا ليس على زمن انت على سبيل المثال اذا علمت ابنك الصغير الفاتحة اذا علمته آآ نافعا في دينه علمته الصلاة علمته الطهارة
علمته آآ حسن الخلق علمته آآ اداء الامانة علمته الصدق وعدم الكذب كل صدق في حياة هذا الولد كل اه صلاة كل فوضوء ليس منه اجر لانه من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه يعني من اخذ بتعليمه
وممن اخذ بنصحه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا. كذلك في الضلال والفساد على الانسان للاوزار. هذا هذا الاستثمار الفاسد للوقت وهو ان تمد آآ وقت آآ شؤم عليك حتى بعد موتك وذلك بادعاء بالدعاء الى الضلالة من دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم يعني الوزر مثل اثام
من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا. ولهذا ينبغي للانسان ان يكون في غاية الحرف على الدلالة على الخير واحتساب الاجر والامر لا يحتاج الى كبير آآ جهد بلغوا عني ولو
من دعا من دل على خير فله مثل اجر فاعله. هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من حديث ابي مسعود رضي الله الله تعالى عنه ذلك ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله آآ فقدت دابتي تحملني قال
ما عندي. قال رجل يا رسول الله انا ادله على من يحمله. يعني انا اعرفه بشخص يعينه على تحصيل مقصوده من من دابة يوجد بها مصالحه او يشترك فيها آآ في عمل بر وصالح. فقال النبي صلى الله عليه وسلم من دل على خير فله مثل اجر فاعله. المهم
ان ينبغي لنا ان نحرص على ان ندل على كل خير لان هذا عمر ثاني وان آآ نبعد عن كل شر ونحذر من كل قيل لان هذا مما يمتد به اجرنا حتى بعد موتنا. جميل. هذه بعض اللمحات المختصرة اه التي
يبرز بها اهمية الوقت في الكتاب والسنة. وقد ادرك ذلك اه اهل البصيرة والعلم والمعرفة من من اهل الاسلام. ولذلك كانت كلماتهم واضحة في ضرورة استثمار الوقت. هذا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى
الان يقول اني اني لاكره ان اجد احدكم سبهللة. يعني فارغا ايش معنى سبهللة؟ قال لا في عمل الدنيا ولا في عمل الاخرة اي انه قد اضاع وقته لا في عمارة دنياه ولا في عمل الاخرة. اني لاكره ان اجد احدكم سبهللة. لا
في عمل الدنيا ولا في عمل الاخرة. وابن مسعود رضي الله تعالى عنه يقول ما ندمت على شيء الندم على يوم غربت شمسه نقص فيه اجري خص فيه اجلي اجلي ولم يزدد فيه عملي. فلذلك ينبغي للانسان ان يدرك اهمية الوقت. الليل والنهار
هما اكبر غنيمة واعظم رأس مال لكل انسان كل حي هذه النعمة في يديه هو اما ان يعمرها بالخير واما ان يعمرها بالشر. والليل والنهار ليس متوقفين بل دائبين ليل يعقبونها ونهار يعقبه ليل وقد قال الله تعالى
الذي جعل الليل نعم تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها استراجا وقمرا منيرا وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان ذكر او اراد الشكور خلفه يعقبه نهار ونهار يعقبه ليل وقد قال الحسن البصري يا ابن ادم انما انت
كلما ذهب يوم ذهب بعضه. الله اكبر. ادراك الانسان لهذه الحقيقة يحفزه مع مجموع النصوص المتقدمة على استثمار وقته وعمارتها بالنافع. يقول الحسن ادركت اقواما كانوا على اوقاتهم اشد منكم حرصا على دراهمكم ودنانيركم. ليش؟ لان الدراهم والدنانير اذا ذهبت يمكن ان ترجع وتعوض. مهم. لكن الوقت اذا ذهب لا
يمكن ان يعود هذا الفرق لذلك خسارة الاموال اهون من خسارة الاعمار والاوقات. لان الانسان اذا خسر وقته لا يمكن ان يستدرك ذلك. باسترجاع الوقت بل الوقت ذهب ولن تعود
لكن الدراهم تذهب ويأتي بدلها وتمضي ويأتي عوضها فلذلك خسارة الوقت اكبر خسارة ولهذا لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الغنى والصحة بل ذكر الفراغ
وهو عدم الشغل وفسحة الوقت والصحة الصحة والفراغ الصحة والفراغ هما عمادة البناء واذا ذهب اه لم يتمكن دون استثمار لم لم يتمكن الانسان من من من استعادة ذلك. ولهذا قالت حصة بن سيرين يا معشر
والشباب خذوا من انفسكم وانتم شباب فاني ما رأيت العمل الا في الشباب يعني ان العمل الذي يبلى عليه صلاح الانسان وما كانت لا يعني هذا انه اذا مضت مرحلة الشباب قد فات الانسان
اه لا يمكن ان يصلح به ما بقي من عمره لا ما دام الانسان اه ما دام الانسان ذا عين آآ تلحظ وعرق ينبض. فالفسحة هم. متاحة والزمن. هم. ممكن والاستعتاب
متاح فينبغي ان يستثمر ذلك في كل ما يعود عليه بالخير في دينه ودنياه. جميل. فضيلة الشيخ نريد ان نوجه رسالتينا الاولى للطلاب ومن في حكمهم الثانية الاباء لكن دعنا نبدأ برسالة الاباء
احد المستمعين الكرام ارسل يقول ماذا يعني يريد التوجيه للاباء وماذا يفعل لابنائهم وقد انشغلوا بالاجهزة اللوحية والالكترونية خاصة مع بداية اه الاجازة الصيفية يريد التوجيه في هذا وكيف يفيد ابناءه بما يعود عليهم بالنفع والفائدة في امور دينهم ودنياهم
اه محور التأثير على الاخرين في عموم الاحوال ان يكون الانسان قدوة في نفسه. ولذلك قال الله تعالى اتأمرون للناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب فامتثال الانسان للفضائل في نفسه هو اكبر دعوة واكبر وسائل التأثير التي آآ يوصل
ما يريد من خير وما يريد من فضائل الى الاخرين سواء كان ابا او معلما او آآ اخا او اما او اختا مهما كان آآ منزلة وآآ وصفا التأثير يقول
في آآ آآ امتثال ما تدعو اليه من الخير ان تكون قدوة بعملك اكثر منك قدوة قولك ولذلك فيما يتعلق آآ اه تأثير الاباء على الابناء اه في كثير من الاحيان الاباء يأملون ان يكونوا اولادهم بل الاصل يعني
المتوقع في كل اه اه العلاقات الابوية ان يتمنى الاباء لاولادهم اه ان ان يعملوا ان يكونوا خيرا منهم وان افضل منهم فيما يتعلق بدينهم ودنياهم. هذا هو الاصل لكن آآ كثيرا ما يخفق آآ الاباء
والامهات في اه تحقيق هذه الامنية وهذا اه هذي الرغبة لاسباب في كثير من الاحيان ترجع طبيعة تربيتهم وطريقة تعاملهم ما يكون عليه من المسئولية تجاه اه التقصير فيما يكون عليه من مسؤولية تجاه اولادهم. اه ذكورا واناثا. لذلك اقول اه ان اعظم ما نؤثر به على ابنائنا
وبناتنا ان نكون قدوة حسنة لهم في ما ندعوهم اليه. فيما يتعلق بالمحافظة على اه فضائل من الفرائض طلعت الصوم او الزكاة او الحج اه بر الوالدين صلة الارحام الاحسان الى الجيران اه التخلق بالاخلاق الفاضلة
يصيب الكلام التجنب سيء القول آآ السعي في الفضائل والتجنب للرذائل اذا كنا نموذج آآ حسن لابنائنا يرون هذا في سلوكنا وعملنا كان هذا من اكبر آآ ما يؤثر عليه ومن ذلك استثمار الوقت
واستغلال استغلال الزمن في النافع. فاذا رأوا ابناؤنا منا اه ادارة لاوقاتنا على وجه اه اه مفيد ونافع واستثمار لاوقاتنا بما اه فيه خير الدين والدنيا. كان ذلك اكبر اكبر من ان
نقول لهم محاضرات في تحقيق آآ استثمار الوقت وحفظه. ولهذا اقول يعني آآ ينبغي ان نشرك اولادنا آآ في في ادارة الوقت بمعنى انه الاسرة اه عموما اه يعني هي مكونة من اه افراد وهؤلاء الافراد يشتركون في اشياء عديدة في مأكلهم
واشرب ودخول وخروج في بعض الاحيان ومناسبات من المهم ان آآ تكون هذه المشاركة آآ على على على غرس القيم الطيبة على اه بناء الفضائل وتجنب الرذائل ومن ذلك استثمار الوقت ولا يعني استثمار الوقت والمحافظة عليه ان ان لا يكون هناك ما آآ تحتاج
اليه النفوس لا سيما اه الصغار من من مما يكون من دواعي اه الطبيعة من محبة الله هو او محبة الترويح عن النفس لا تعارض بين الانتفاع بالوقت وبين اعطاء النفس حظها من آآ الراحة آآ
المباحة التي يدرك بها الانسان اعادة تنشيط لنفسه ويدرك بها تقوية آآ بحيث آآ ما يستقبل من زمان. آآ لذلك آآ من المهم ان ان نكون آآ من اقترب من اولادنا ان نكون قدوة حسنة ان يكون التأثير الاكبر في اولادنا من جهة العمل ان نتعاهد او
بالنصيحة اللطيفة الموجهة التي تراعي اعمارهم وتراعي احوالهم ابتعد عن الشدة قسوة التي تكون في كثير من الاحيان سبب للتنفيذ. اه ان ان ان نغرس المعنى السليم لمعنى استثمار الوقت. وانه لا يعني
ما ذكرت قبل قليل لا يعني الا يأخذ الانسان نصيبه من الدنيا وحظه من المتعة والراحة المباحة التي تكون وعونا له فيما يستقبل من زمانه. جميل. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لحنظلة لما قال آآ نافق حنظلة وكان يرى رضي الله
سأل عن ان نقصه بعد سماع الذكر بسبب الاشتغال آآ شؤون المعاش آآ مخالطة آآ الناس الله الحياة الطبيعية ان ذلك من دلائل النفاق فقال لا يا حظ له ولكن ساعة وساعة اي انه يعني
ينبغي ان يعطي كل آآ حال ما يناسبها وآآ نقصه في حال لا يعني انه آآ آآ سيكون على هذا في كل الزمان او ان ذلك يفوته منازل الكمال بل يبلغ الكمال ولو كان يعني قد آآ
آآ الشغل او آآ اشتغل بما يكون من من متعة ونحو ذلك مما تقتضيه الطبيعة والجبلة الانسانية والفطرة البشرية  اه شكر الله لك وكتب الله اجرك فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم شكرا جزيلا فضيلة الشيخ ادركنا الوقت كثيرا شكرا جزيلا. بارك الله فيكم
الله ان يعمر اوقاتنا بخير واسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد وان يحفظ بلادنا وان يدفع عنا كل سوء وشر وان يوفق ولاة امرنا الملك سلمان سلمان وولي عهده الى ما يحب ويرضى وان يعم الخير بلاد المسلمين وسائر البشرية. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة
الله وبركاته
