بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحييكم تحية طيبة عبر اثير اذاعة نداء الاسلام من مكة مكرمة في هذه الحلقة المتجددة لبرنامج الدين والحياة والتي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى
في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحياتي محدثكم وائل الصبحي ومن الاخراج خالد الزهراني وياسر زيدان. الدين الحياء. مستمعينا الكرام ضيف حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلحي
الثقة بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ اهلا وسهلا حياك الله معنا في بداية هذه الحلقة. اهلا وسهلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياك الله اهلا وسهلا اخي وائل وحيا الله الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات. حياك الله. مستمعينا الكرام في برنامج الدين والحياة نناقش موضوعات تهم المسلمة في امور دينه
ودنياه من هذه الموضوعات التي نناقشها مع ضيفنا الكريم ما سنتحدث عنه في هذه الحلقة وهو حول مضمون قوله تعالى في الاية الكريمة وقولوا للناس حسنى وهي جزء من وصايا عديدة من الله تبارك وتعالى سنتناول في هذه الحلقة ما يتعلق بهذه
اه بهذا الجزء من هذه الاية بمشيئة الله تعالى. ابتداء فضيلة الشيخ ونحن نتحدث عن اه عن مضمون قوله تبارك وتعالى في الاية الكريمة ثم اقول للناس حسنا ان نتحدث ابتداء حول عناية الدين الاسلامي وعناية الشريعة الاسلامية بالقول ما وجهت به الشريعة
اسلامية بحفظ اللسان وخطورة اطلاقه فيما يضر المسلم في امور دينه ودنياه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
فمن نعم الله تعالى على الانسان ان اعطاه لسانا ولذلك امتن الله تعالى على الانسان في تذكيره بنعمه عليه ان جعل له لسانا الم نجعل له عينين ولسانا وشفتين  هذا اللسان
اعطاه ما يبين عما في ظميره وما في قلبه وامتن عليه بذلك فقال الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان وهذه نعمة عظمى ميز الله تعالى بها الناس وفظلهم بها على كثير من خلقه
و هذا البيان وهذا لسان الذي هو الة البيان واداته  جاءت الشريعة معتنية به عناية في غاية آآ الاهتمام والاعتناء اه حتى جاءت النصوص المتوافرة بالكتاب والسنة بالتأكيد على حفظ اللسان وتوقي زلله وبيان عظيم خطره وكبير نفعه اذا
استعمل على الوجه الذي يحقق المصالح ويدعوا المفاسد ولهذا ذكر الله جل وعلا من صفات اهل الايمان انهم عن اللغو معرضون كما قال تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو
معرضون والذين هم للزكاة فاعلون قال بعض اهل العلم بقوله تعالى والذين هم عن اللغو معرضون اي الكلام الباطل والكلام الذي لا فائدة منه فهم عنه معرضون لا يستغيلون به
وليس الامر فقط لان الله وصفهم بذلك بل الامر ابعد من ذلك حيث ان الله تعالى ذكر هذا الوصف بين ركنين من اركان الاسلام في صفات اهل الايمان ذكره بين الصلاة والزكاة
اثبت لاهله الايمان والفلاح قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين للزكاة فاعلون وقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه في بيان
خطورة آآ اللسان آآ والذي لا اله غيره ما على الارض شيء احوج الى طول سجن من لسان اللسان اذا لم يكفه الانسان اورده المهالك واوقعه في ما يفسد دينه ودنياه
يموت الفتى من عثرة بلسانه وليس يموت المرء من من عثرة الرجل فينبغي ان يدرك ما جاءت النصوص به في شأن اللسان وبيان خطورته وضرورة توقي اثاره السيئة ولهذا اعطى النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة
كبرى في ضبط ما يكون من اللسان من القول اصلاحا وتقويما. قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت من كان يؤمن بالله واليوم الاخر
فليقل خيرا او ليصمت والخير اسم لكل طيب من القول ولكل حسن من آآ الالفاظ في ذاته وفي عاقبته ومآله النبي صلى الله عليه وسلم امر للامساك عن كل قول الا ان يكون خيرا
جعل الخيار بين امرين ان يتكلم الانسان بالخير واو ان يصمد وما عدا الخير امران اما ان يكون شرا ذهبنا يجب اجتنابه واما ان يكون كلاما لغوا لا خير فيه
ولا شر فيه وهذا ايضا مما امر الانسان بالصمت عام لانه لم يؤمر بالقول الا اذا كان خيرا  خير الالسن المخزون وخير الكلام الموزون حدث ان حدثت بافضل من الصنف
وزين حديثك بالوقار وحسن السمع هكذا كانت وصايا اهل العلم فيما يتعلق ما يصدر على الانسان من القول فينبغي ان يعتني الانسان قوله وان يجوده وان يطيبه وان يتوقى كل ما يكون من القول الردي الذي يورده المهالك
و المشاهد من سيرة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يجد تفعيل ذلك وتأكيده في مواضع عديدة وقد سأل معاذ بن جبل النبي صلى الله عليه وسلم عن ابواب الخير
وصنوفه  سأله عن عن ما يدخله الجنة ويباعده من النار فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سألت عن عظيم وانه ليسير لمن يسره الله تعالى عليه ثم ذكر له صلى الله عليه وعلى اله وسلم
جملة من ما يحقق هذا المطلوب وهو ما يدخل الجنة ويبعد من النار لقد سألتني عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه. تعبد الله ولا تشرك به ولا تشرك به شيئا
وتقيم الصلاة وتؤتي وتؤتي الزكاة وتصوم وتصوم وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم مبتدأ لمعاذ الا ادلك على ابواب الخير بعد ان ذكر له الخصال التي يدرك بها دخول الجنة والمبعدة عن النار عن النار. الا ادلك على ابواب الخير
الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار وصلاة الرجل من جوف الليل ثم تلا قوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون. ثم قال له صلى الله عليه وسلم الا اخبرك برأس الامر
كله وعموده وذروة سنامه قال بلى يا نبي الله فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم بلسان نفسه وقال له كف عليك هذا بعد ان ذكر هذه الخصال العظيمة الشريفة من الاعمال عادة صلى الله عليه وسلم الى
اخباره بما يدرك به الانسان تلك الخصال التي ذكرها من الاعمال التي تدخل الجنة وتباعد من النار من اه اه الاعمال التي اه هي ابواب الخير الا ادلك على ابواب الخير
ثم بعد ذلك الاعمال التي قال فيها الا اخبرك برأس الامر وعمودي وذروة سلامه. قلت بلى يا رسول الله. قال رسول امري اسلام وعمود في الصلاة وذروة سنام من الجهاد في سبيل الله
هذه الاعمال العظيمة الجليلة بعد ان اخبره بها صلى الله عليه وسلم عادوا قال الا اخبرك بملاك ذلك كله يعني ما ييسر لك ادراك هذه الاعمال جميعا قلت له بلى يا نبي الله
وقال صلى الله عليه وسلم كف عليك هذا اي امسك عليك لسانك فلا تطلقه بل اعمل فيها الكف المذكور هنا هو معنى قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصبر
ثم قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم آآ ثم قال معاذ يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم او انا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ يعني ما نتكلم به هو مما نؤاخذ به ويحسب علينا
فقال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار او على مناخرهم الا حصائد السنتهم وهذا تقييد لان لامر عظيم وهو ان الانسان لن يترك من قوله شيء دون حساب
بل كل ما يكون من قول الانسان فانه في حساب  قد احصي عليه وسيسأل عنه ولهذا قال الله تعالى في تقرير عظيم شأن اللسان قال سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
ما يلفظ من قول اي ما يصدر عن لسانه من كلام الا ولديه من الملائكة رقيب ان يرقب ما يصدر عنه وهذه الرقابة يدون بها ويسجل بها ما يصدر على الانسان
وعتيد اي مستعد لغاية التأهب والاستعداد لرصد ما يكون من الانسان ولهذا قال الله جل وعلا  حق قوم قالوا سوءا لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء
سنكتب ما قالوا سنكتب ما قالوا وهذه آآ نفتى في غاية الاهمية لضرورة حفظ اللسان. كل ما تقوله مكتوب قال الله تعالى ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم يعني ما يكون بينهم من حديث
على وجه المخافة ورسلنا لديهم يكتبون الرسل تكتب وتقيد كل ما يصدر على الانسان من قول كل هذا تقرير لما ذكر الله جل وعلا بقوله ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
لذلك جدير بالانسان ان يكون في لسانه على نحو ما ذكر سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وخير الانام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت  الانسان اذا عود نفسه القول الطيب
اصبح له سجية واذا اطلق لسانه دون وعي صار هذا اللسان موردا للانسان مواطن الهلاك والعطب ولا ينبغي ان يقول انسان ان ان القول يعني ليس له اثر او لا يظر بل ينبغي ان يكون دقيقا فيما
طبعا حتى في الفاظه العارظة واضرب مثال لقصة حصلت بين امام آآ آآ من الائمة مع ابني وهو وكلاهما عالم تجد تقي الدين السبكي من علماء الشافعية سمع ولده تاج الدين وهذان لعالمين احدهما
اب للاخر. تقي الدين السبكي سمع ابنه يقول لكلب يا كلب ابن كلب يا كلبة ابن كلب يقول لكلب  فنهاه اي قال له لا تقلها هكذا فقال الابن لابي يا ابتي اليس اليس هو كلب
اليس هو كلبا ابن كلب وقال نعم لكن شرط الجواز عدم التحقيق انظر هذا ما قال زور ولا قال كذب هذا وقال كلاما آآ مطابقا للواقع وهو انه وسط الكلب بانه ابن كلب وكل كلب فهو آآ متفرعا كلب. لكن لما كان هذا القول الحقيقي
مطابق للواقع ضيق مساق التحقير كان ذلك محل واخذه فالقول قد يكون في قالبه موافقا للواقع. لكنه يصدر في مساق يكون على غير ما اذن له الانسان فيكون ذلك موقعا له في المؤاخذة ولذلك قد شرط الجواز عدم التحقيق
فينبغي للانسان ان يحفظ لسانه وهذا يدل هذا علو وسمو رقابة الانسان على لسانه وانه لا يصدر منه الا الطيب من القول لاهمية القول الحسن ذكر الله جل وعلا ما اخذه على الامم السابقة
في شأن اللسان فاخبر الله جل وعلا عن ما اخذه على بني اسرائيل في ما قصه جل في علاه من القول الحسن قال تعالى واذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل الا تعبدوا الا الا اياه
وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين ثم قال وقولوا للناس حسنا هذه الاية الكريمة بسورة البقرة يخبر الله تعالى فيها عن ميثاق وهو العهد الغليظ الميثاق هو العهد غليظ الموثق
واذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله. افيدوه بالعبادة جل وعلا. ثم بعد ان ذكر حقه ذكر حقوق الخلق مبتدئا باعلاهم حقا وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين. ثم
قال وقولوا للناس حسنا فجعل مما خص به من الاحسان بعد الاحسان العام وبالوالدين احسان يشمل الاحسان القولي والعملي والحالي وكل اوجه الاحسان خص القول بالذكر فقال وقولوا للناس حسنا. وهذا التخصيص لبيان اهمية القول. وانه مما ينبغي ان ان يعتني به
ولعظيم اثاره اذا استعمل ولكبير اخطاره اذا اه اه اذا اذا اه استعمل ما ما هو خلاف القول الحسن ولشريف مقامه قال وقولوا للناس حسنا ثم قال واقيموا الصلاة واتوا الزكاة فقدم الامر بالاحسان الى الخلق
عموما واحسان القول علم على اقام الصلاة وايتاء الزكاة وهذا يؤكد ظرورة العناية باللسان  القول آآ الحسن الذي جاءت النصوص الشرعية امرة به. هم اذا تأملت الايات القرآنية وجدت ان الله عز وجل قد
امر بالقول الحسن في مواضع عديدة وليس في موضع واحد  هذا الذي ذكره جل وعلا من الميثاق المأخوذ على بني اسرائيل امر به عباده على وجه الخصوص فقال وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم
وامر به في مقام المحاجة والمجادلة وقال ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن. مع ان المجادلة من مضايق الحديث وقد يكون فيها الانسان على حال من التحفز والتهيؤ للنيل من لتقرير ما يريد ومن من من
من من رأي وابطال ما آآ آآ عند المقابل من من من آآ من قول آآ ما قد يجنبه ويخرجه عن القول الحسن لكن الله تعالى امر آآ آآ امر
بهذه الاية ان ان ان يطلب الاحسن في القول حيث قال ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن يعني اجود واطيب ما تطيقونه من القول لتصلوا الى ما امرتم به في معاملة آآ اهل الكتاب الذين
تجادلونهم تحاجونهم في تقرير الحق قوله جل وعلا وقولوا للناس حسن قاعدة ينبغي ان يستعملها كل احد في كل مقام وذلك ان الله تعالى امر بالقول الحسن امرا عاما لكل انسان لم يخص به
احدا دون احد ولم يقصره على موافق في اه امر دون مخالف بل جعله حقا للجميع واولى الناس بذلك هم من امر الله تعالى بالاحسان اليه في قوله وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين
فهؤلاء اولى من يقال لهم القول الحسن. ولهذا جاء الامر في القرآن الاحسان الى الوالدين على وجه قصور. وقال جل وعلا ووصينا الانسان بوالديه حسنا  جاء طلب طيب القول مع الوالدين
وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف نهى عن القول الردي ولو كان في ادنى صوره وهو قول اف
فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما. وهذا اعلى اعلى النهر يكون بالقول ويكون بالعمل. فالنهر قد يكون قوليا وقد يكون عمليا ولا تنهرهما ثم جاء ما ينبغي ان يستعمل في الحديث معهم. قال تعالى
وقل لهما قولا كريما. والقول الكريم هو القول الحسن يثير الخير كثير البركة الطيب في ذاته والطيب في مآله واثاره. وهذا من معاني القول الحسن المأمور به في قوله تعالى وقولوا للناس حسنا
انت مأمور بالقول الحسن مع كل احد والقول الحسن هو كل قول طيب في ذاته او طيب في عواقبه واثاره و لذلك ينبغي ان يستعمل الانسان القول الحسن في كل احواله
ولو كان ذلك بافشاء السلام افشاء السلام الذي قد يظن بعض الناس انه آآ قد يظن بعض الناس انه انه يعني آآ لا قيمة له ولا اثر. انظر الى حجم النصوص التي وردت في في تقرير
آآ الاجر المرتب على على القول الطيب آآ على آآ على السلام وافشائه بين الناس يقول النبي صلى الله عليه وسلم آآ ان في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ويرى باطنها من ظاهرها
فقال ابو موسى الاشعري وكان حاضرا بمن هي يا رسول الله آآ قال صلى الله عليه وسلم لمن الان الكلام واطعم الطعام وبات لله قائما والناس نيام الان الكلام اي
طيبه واتى فيه باحسن الالفاظ واهونها على النفوس واقربها الى القلوب. وفي حديث اخر قال اطب الكلام وافشوا السلام وصلي وصل الارحام وقم بالليل والناس والناس نيام ثم ادخل الجنة بسلام
هذا الحديث اخرجه الامام احمد في مسند باسناد آآ لا بأس به يبين عظيم اثر واجر طيب الكلام ثم افشاء السلام على وجه الخصوص الذي كما ذكرت كثير من الناس يظن انه عاد او انه لا تأثير له او انه شيء يعني لا يدخل فيه
او الحسن المأمور به السلام هو مفتاح كل قول حسن ولهذا قال الله تعالى واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها فلذلك ينبغي للانسان ان يعتني بالقول الحسن بكل ما يأتي ويذر وان يحتسب الاجر فيما يقوله من
قول الحسن لانه مما يفتح للانسان اجرا عظيما وبرا كبيرا. فضيلة الشيخ نكمل اه الحديث حول ما بقول حسن وايضا اه ذكرت مجموعة من النصوص القرآنية التي جاءت وتحث اه على القول اه الحسن وايضا فضيلة الشيخ
من لطف الله تبارك وتعالى بعباده ان امرهم باحسن آآ الاخلاق وباحسن آآ الاقوال والافعال الموجبة لرضا الله بكاء وتعالى من هذه التي اوجبها الله تبارك وتعالى آآ ما امر الله عز وجل به بالقول آآ الحسن
وما تفضلتم به بالحديث في في اول هذه الحلقة. لكن نكمل الحديث فضيلة الشيخ قبل ان نتحدث عن الاثار آآ الحسنة والطيبة للقول الحسن. ما هي النصوص التي جاءت في في سنة النبي عليه الصلاة والسلام التي تحثنا على
قول الحسن. طيب. ويا اخي الكريم اه اه الله جل وعلا امر بالقول الحسن بل آآ امر بالاحسن من القول في قوله تعالى وقل لعبادي قولوا التي هي احسن يعني ان يجتهد الانسان في طلب اطيب
ما يطيقه من القول احسن ما يطيقه من القول والحسن المأمور به في الايات في قوله وقولوا للناس حسنا وفي قوله جل وعلا اه وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن يشمل
الحسن فيه هيئته القول يعني في اللفظ ويشمل وذلك بان يكون لطيفا لينا آآ ليس فيه غلظة ولا شدة وايضا يكون القول الحسن آآ شاملا ايضا المظمون والمعنى آآ بان يكون خيرا بان يكون برا بان يكون آآ قريبا من القلوب بان يكون بعيدا عن كل ما يؤذي الانسان
فالحسنى المأمور به آآ آآ اول ما يكون المأمور به اه يتعلق بالالفاظ ويتعلق بالمعاني وليس فقط باللفظ دون المعنى. يتضح الامر آآ في فيما يتعلق باستعمال القول الحسن ما استطاع الانسان الى ذلك
سبيلا آآ ما نقل عن عن عيسى ابن مريم عليه السلام ان انه اه مر بين يديه خنزير فقال للخنزير مر بسلام فقيل له تقول هذا لخنزير مر بسلام قال اعوذ لساني الخير
اعود لساني الخير فالانسان اذا آآ اعتاد القول الحسن وجدته يعمد الى هذا القول في كل احيانه يعمل الى هذا القول في اه الفاظه وفي معاني ما يصدر عنه وتجده يراقب اللفظ والمعنى
ولا ولا يهمه من يوجه اليه القول بقدر ان يكون القول جيدا طيبا وهذا قال عيسى للخنزير مر بسلام وفي قصة العالمين لما قال آآ للكلب يا كلب ابن كلب قال قال
لا تقل ذلك قال ليست كلب اليس كلب ابن كلب؟ قال بلى ولكن شرط ذلك شرط جواز هذا ان لا يكون على وجه التحقيق معنى هذا انه ينبغي الانسان في في القول الحسن ان يلاحظ اللفظ
وان يلاحظ ايضا المعنى الذي يتضمنه اللفظ فان المعاني هي ارواح الالفاظ. الالفاظ قوالب وارواحها مضامينها وما دلت عليه من معاني فجود المعنى وجود اللفظ وبذلك تنال ما ذكر الله عز وجل
في قوله سبحانه وبحمده وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن وفي قوله وقولوا للناس حسنا النبي صلى الله عليه وسلم آآ في سنته اه كم عريظ من الاحاديث وقدر كبير من النصوص النبوية تحث على المحافظة على القول الطيب المحافظة على القول الحسن البعد عن
قول الردي توقي الشر في في اه في القول كل هذه النصوص النبوية الواردة في في ذلك كثيرة والكلمة الطيبة اه ضرب الله تعالى لها مثلا في كتابه فقال جل في
علاه آآ في محكم كتابه الم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في تمام اصلها ثابت وفرضها في السماء فهي كلمة ضاربة بجذورها في الارض
يانعة باسقة فروعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها فلها من الاثار الطيبة العوائد الجميلة ما يجعلها آآ تجنى ثمارها وتدرك ويدرك وطيبه اتاريها على مر الوقت ولشريف القول الطيب القول الحسن اه جعله الله تعالى مما يصعد اليه. قال تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل
صالحوه يرفعه  فالنصوص في شأن الكلام الطيب ادراك الخير بالقول الصحيح القول النافع القول الخير القول اللين القول البعيد عن الجفا البعيد عن الاذى مما يدرك به الانسان خيرا عظيما وبرا كبيرا. لذلك انا اوصي نفسي واخواني بان
نعود انفسنا على لين القول وطيبه وبعض الناس لا يستعمل اه هذا المعنى من لين القول وطيبه الا مع الدائرة ضيق الى الناس. هم. المؤمن طيب القول فليس بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء ليس فقط مع من يحب وليس فقط مع من يقترب منه و
اه تكون صلته معه حسنة بل هو كذلك في معاملة الناس كافة كما امره الله تعالى في قوله وقولوا للناس حسنا. فمع القريب والبعيد والمحب والمبغض اجتهد في ان تقول الحسن فان ذلك مما تدرك به عظيم الاجر وجزيل العطاء من رب يعطي على القليل الكثير
اولى من آآ يوجه اليه القول الحسن هم الوالدان كما امر الله عز وجل وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احياء اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما افلا تقل لهما اف ولا تنهرهما
وقل لهما قولا كريمة وقد كان كثير من السلف اذا تكلم مع اه مع مع امه او ابيه يكاد اه لا يسمع له اه اه صوت حرصا على اه عدم اه الخروج عما امر الله تعالى به في قوله وقل لهما قولا كريما. اه
وآآ كذلك مما آآ ممن يستحق القول الحسن اه ان ان يقول القول الحسن اه لزوجه واهله. الزوجة والزوج المرأة مع زوجها والرجل مع امرأته بينهما من آآ العشرة وطيب آآ المعاش ما ينبغي ان
يؤكد فيه طيب القول واختيار الكلام الحسن. لما للكلام الحسن من من تقريب القلوب وادامة الالفة وادامة الود بين الزوجين وتحقيق المعاني التي ذكرها الله تعالى في قوله ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان
ذلك لايات لقوم يتفكرون. السكن لا يكون مع القول الفظي الغليظ المودة والرحمة تتلاشى امام الالفاظ القاسية والكلمات آآ الخارجة عن الطيب والحسن والقول الكريم. ولهذا آآ كان النبي صلى الله عليه وسلم يلحظ من كلام ازواجه ما يعرف به
برضاهم من عدم الرضا وقد جاء ذلك في ما آآ قاله صلى الله عليه وسلم لعائشة آآ حيث قال اني لاعلم اذا كنت علي راضية واذا كنت علي غضبة هذا سيد الورى صلى الله عليه وسلم يدقق في في في الفاظ ازواجه ويميز بين
اه هذه الالفاظ في مدى الرضا من عدمه قالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم ومن اين تعرف ذلك قال اما اما اذا اما اذا كنت راضية فانك فانك تقولين لا ورب محمد
لا ورب محمد فتحلف لله عز وجل بربوبيته لمحمد صلى الله عليه وسلم. واذا كنت غاضبة قلت لا ورب ابراهيم وهذا من ملاحظته صلى الله عليه وسلم الفاظ ازواجه وما يكون من
احوالهم في الرظا وعدمه ولذلك ينبغي للانسان الا آآ يغيب عنه هذا المعنى وان يتسع صدره لما يمكن ان آآ يكون من الفاظ احيانا قد تصدر بسبب اه اه عثرة في في قول عثرة في اه اه
اه خطاب اه ناتج عن اه غظب عن ظيق عن موقف صعب فيتسع صدره ويحاول ان لا يقف عند الكلمات المؤذية بل يقابلها بالرضا والتجاوز والصفح حتى تصيب الامور وتستقيم الاحوال بين بين الازواج. لان الحياة الزوجية حياة يعني فيها معترك
كبير يطرح عليها من الاسباب المشاكسات والخلاف ما ما هو طبيعي بمقتضى آآ طول العشرة وديمومة اللقاء وكثرة الامور التي تكون بين الازواج مما قد يفضي الى شيء من آآ
الخروج عن القول الحسن لكن معالجته بمقابلة الحسن بالحسن. آآ لذلك آآ آآ قال آآ ابو ابو الدرداء رضي الله عنه لزوجته في بداية امرهما ان لقيتي آآ ان لقيتيني غضبان
صيني وان لقيتك وان لقيتك غضبة غبيتك والا فلنفترق يعني من اول الامر الانسان ينبغي له ان يراعي الطرف الاخر. وان لا يعني يكون شحيحا لا ينظر الا الى آآ
ما يجب له وما يستحقه فتجده يطلب القول الحسن ويتغاضى عما يمكن ان يكون مما يلد من الكلام الناتج عن غضب او ما اشبه ذلك وجميل ما نقل عن مالك بن دينار انه آآ غضبت منه زوجته فقالت له يا منافق وهو من
اعيان اهل العلم والفضل والعبادة والطاعة آآ آآ استقبل هذه الكلمة الصادرة ناتجة عن موقف او غضب او آآ تظايق. قال ما عرف اسمي الا انت  امتص غضبها بطريقة آآ استوعب هذا الموقف وتجاوزه الى آآ الى ما تطيب به الحياة
والا ممكن ان ان يقابل كيف تتهمني انا منافق وانت وانت يعني وما الى ذلك مما يعني قد تكبر معه المشكلة وتعظم معه الخلاف يمكن حله وتدارسه بما هو اهون لذلك
بغي ان يستعمل الانسان القول الحسن حتى في حال غضبه. والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه من الناس من يقال قال له القول الحسن ليس الاستحقاق القول الحسن. لكن لتوقي شره. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ان من شر الناس من يكرم
اتقاء شره من شر الناس من يكرمه الناس ليس لاستحقاقه آآ للاكرام والاحسان لكن لاجل ان يتوقى ما يكون من الشر الناتج عن آآ قول او عامة لذلك جاء في ما اخبرت به عائشة في الصحيح آآ ان رجلا دخل
على النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم اه فقال جئت اخو العشيرة آآ ثم اذن له فدخل الى النبي صلى الله عليه وسلم فالان له القول الذي الان له القول يعني قال له قولا حسنا قولا لينا قولا آآ طيبا
فلما خرج قالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم قلت فيه ما قلت ابن العشيرة او اخو العشيرة في ذمي وبيان انه لا يستحق آآ آآ ان يؤذن له وان يكرم
ثم لما دخل قلت له ما قلت من امامة الكلام والانة القول فقال يا عائشة ان من شر الناس من تركه الناس او ودعه الناس اتقاء فحشه النبي صلى الله عليه وسلم قرر هذا المعنى عند عائشة رضي الله تعالى عنها ليبين انه ليس
من لازم القول الحسن ان يكون من قيل له القول الحسن اه متأهل له ويستحق القول الحسن انت لا تنظر الى من وجهت اليه آآ الحسن انظر الى ما ينبغي ان يصدر عنك من القول الحسن لانه عندما تريد ان ان ان تفتش في في حال الناس
يستحق ان يقال له قول حسن من يستحق ان يقال له يقال له القول الحسن ومن لا يستحق يعني آآ ستخطئ كثيرا في اه في في في بيان عدم الاستحقاق او الاستحقاق. نعم. لكن انت استعمل هذا
مع الناس كافة كما امر الله تعالى في قوله وقولوا للناس حسنا وكما قال جل وعلا آآ في الاية الاخرى وقل لعبادي وقولوا التي احسن يقولوا التي احسن ولم يحدد من المقول له
مم. فيقولها للقريب والبعيد والمحب والمبغض وآآ الموافق والمخالف وبذلك يسلم من غوائل اللسان آآ سيء اثاره ويفتح بالقول الحسن مغلقات من القلوب ويدرك سلامة من من من شرور الناس ومن شرور لسانه ايضا فيحقق قوله صلى الله عليه وسلم كف عليك هذا
ويسلم منه ان يكون ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لك امك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار او على مناخرهم الا حصائد السنتهم. جميل. فضيلة الشيخ الاخ يوسف من المغرب ارسل سؤال ويبدو ان في في حديثك اجابة ضمنية عليه يقول
آآ انه آآ هل هل يثاب الانسان على اناته الكلام بجاره الغير مسلم آآ مع اذيته له في بعض الاحيان ابتغاء وجه الله وطمعا في دخوله للاسلام ويبدو انك فضيلة الشيخ اجبت ضمنيا على هذا الكلام
يعني هو لا شك ان الانسان يحتاج الى ان يقول القول الحسن مع كل احد لاجل ان يدرك به الخير ويوصل ما يريد ايصاله من من من الخير ومن ذلك اه الدعوة الى الله عز وجل ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل
صالحة وقال اني انني من المسلمين. وقال تعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة. ادفع بالتي هي احسن. فاذا الذي بينك وبينه عداوة انه ولي الحميم. فوجه الله تعالى الى الدفء بالتي هي احسن ولا يدفع بالتي احسن بمثل
القول الطيب والقول اللين والكلام الحسن الذي يدرك به الانسان فتح القلوب وازالة الاغلاق. ولهذا قال ولا اهل الكتاب الا بالتي يحسن لان حسن القول اثناء الجدال يلين قلب الشخص ويهيئ
ان يقبل الحق وينقاد اليه. جميل. اه فضيلة الشيخ اسمح لنا نختم بهذا السؤال ابو عبد الله يقول هو من اهل جدة ويعمل في مكة بمعنى انه متردد على مكة هل يجمع ويقصر الصلاة في مكة ام لا
مم اذا كان آآ مسافرا والسفر معروف اما بالمسافة في قول آآ جمهور العلماء وهو ما يزيد على ثمانية كيلو او كان على قول من يقول ان السفر هو اه ما عد في العرف سفرا فله ان يجمع
ويقصر اه في سفره حتى يرجع الى البلد. مهم شكر الله لك كتب الله اجرك فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم شكرا جزيلا فضيلة الشيخ على اثرائك لهذه الحلقة. بارك الله فيكم واسأل الله تعالى
لي ولكم طيب القول والعمل والصلاح في السر والعلن. وان يعيننا على ما فيه رشدنا وصلاحنا في ديننا ودنيانا. وان يحفظ ولاة امرنا من كل سوء وان يوفقهم الى ما فيه خير العباد والبلاد وان يسددهم في الاقوال والاعمال وان يحفظ بلادنا والمسلمين من الاشرار وان يقينا
شر الاخطاء وان يعيذنا من طوارق الليل والنهار الفتن ما ظهر منها وما بطن وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
