نرحب بكم مستمعينا الكرام في هذه الحلقة المباشرة لبرنامج الدين والحياة عبر اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة. ضيفنا الكريم هو الشيخ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ اهلا وسهلا بك حياك الله. يا مرحبا
اه مرحبا بك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياك الله اخي وائل وحيا الله الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات واسأل الله ان يجعله لقاءا نافعا مباركا. اللهم امين بمشيئة الله تعالى مستمعينا الكرام سيكون حديثنا في هذه الحلقة ضمن الموضوعات التي نتدارسها ونناقشها في هذه الحلقات والتي اهتم بها
ديننا الحنيف من هذه الموضوعات ما يتعلق بالحقوق عموما وحقوق العمال او العامل والاجير فقد اولاها ديننا الحنيف اهمية وحث على قضائها وايفاءها كاملا. ومن تتبع سيرة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وجد الكثير من المواقف والقصص من سيرته
التي تأمر وتحث على اعطاء العامل حقوقه. بمشيئة الله تعالى سنتطرق في هذه الحلقة لهذا الموضوع. فضيلة الشيخ دعني ابدأ الحديث معك ابتداء قبل ان نتحدث عن اه حقوق العمال عموما اه دعنا نتحدث عن طبيعة وعلاقة العامل ورب العمل عموما
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فجرت حكمة الله العليم الخبير ان يفاوت بين الخلق فيما اعطاهم من الاموال والارزاق والمعاش
والآجال والفهوم والقوة والقدرات آآ كل ذلك وفق حكمته جل وعلا ورحمته بما يقظيه ويقدره لعباده من هذه القسمة منبثقة من من كمال علمه وكمال حكمته قال تعالى نحن قسمنا
بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض الدرجات والله تعالى ساوت بين الناس وهذه المفاوتة بكل مناحي الحياة في الغنى والفقر وفي الصحة والمرض وفي القوة والضعف وفي الجاه
والشرف وفي سائل امور الحياة ومن ذلك مفاوتته فيما يتعلق بالاعمال فثمة ارباب عمل واصحاب آآ مصالح وهناك عمال واجراء و كل هؤلاء في هذه القسمة الواجب عليهم ان يجروا وفق حكم الله عز وجل
فهذا التنويع في احوال الناس ينبغي الا يخرجهم عما يلتزم عما يجب ان تكون عليه الصلة بينهم. الله تعالى يقول نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض الدرجات
ثم ذكر الحكمة من ذلك فقال ليتخذ بعضهم بعض السخرية بعد التفاوت يتحقق فيه مصالح عظمى منها ما اشارت اليه الاية الكريمة لقوله تعالى ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ان يسخر بعضهم بعضا في الاعمال
فيحتاج رب العمل رب المال لعام اجير ينجز له مصالحه ويدرك به ما آآ يحب من انجازات فهذا محتاج لهذا وهذا وذاك محتاج لهذا. رب العمل محتاج الى جهد العامل. والعامل محتاج الى جهد الى الى
امال صاحب العمل يستخدم بعضهم بعضا فيسخر الله تعالى الاغنياء باموالهم للاجراء والاجراء ليه اصحاب الاموال فيكون بعضهم لبعضهم سببا للرزق والمعاش هذا بماله وهذا بعمله فيلتئم قوام امر العالم
ولو تساوى الناس في الغنى والفقر و آآ الاستغناء ولم يحتج بعضهم الى بعض وتعطلت مصالحهم ومنافعهم وبالتالي هذا التفاوت وفي الحقيقة لتحقيق مصلحة البشرية وادراك ما ينتظم به معاشهم ويصلح به امورهم. وهذا التفاوت
ابتلاء واختبار كما انه يتحقق به مصالح فهو يختبر الناس فيما رزقوا وما قسم لهم من هبات وعطايا رب كريم جل في علاه. ولذلك يقول الله تعالى وهو الذي جعلكم خلائف الارض
ورفع بعضكم فوق بعض الدرجات هذا التفاوت هو الذي ذكره في الاية الاخرى في قوله نحن قسمنا بينهم معيشتهم تفاضل بين الخلق في معاش والقسمة والارزاق وهذا مما يرتفع به بعض الناس على بعض الدرجات
لكن هذا الارتفاع آآ التفاوت هو موضع اختبار ليبلوكم فيما اتاكم فيبتلى الجميع يختبر الذي انعم عليه بالغنى في غنى يسأله الله تعالى عن اداء حقوق الخلق وعن شكر النعمة
وهذا ما عليه من حقوق في المال ويختبر من كان دون ذلك من الفقراء وذوي الحاجات في ما ابتلاهم به من الفقر فيسألهم عن الصبر وعن طاعة الله عز وجل
في تحقيق آآ البعد عن المكاسب المحرمة وما الى ذلك وفي الجملة الدنيا يقول لي احوالها هي محل الاختبار كما جاء في الصحيح من حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدنيا حلوة خضرة
بل هو في منظرها يشتاق اليها النفوس وتتحفز حلوة في مذاقها وطعمها تشتاق اليها النفوس وتلتذ بها وحلوة بمنظرها فهي خضرة تجذب الابصار وتلفت الانظار وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وان الله مستخلفكم فيها
لينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا ولهذا ينبغي ان تكون علاقة العامل برب العمل صاحب اصحاب الاعمال الاجراء والعمال عندهم مبنية على مراعاة هذه الحكم وتحقيق العدل الذي قامت به السماوات والارض
واداء الامانات التي فرضها الله تعالى سيؤدي كل احد من هؤلاء ما اؤتمن عليه آآ ثبت لغيره من الحقوق فهذا التفاوت يختبر به الناس  آآ يبتلون به ويؤجرون عليه وهذا التفاوت
من الابتلاء والوان الاختبار وصنوف الامتحان للجميع ولهذا يقول تعالى فليؤدي الذي اؤتمن امانته وليتق الله ربه وصاحب العمل واصحاب الاموال وارباب الاعمال لهم من الحقوق ما وعليهم الحقوق ما يجب ان يغضب الله تعالى فيها وكذلك العمال
ولهذا هذا التفاوت من ظن انه مسوغ لنوع من الاستكبار او العلو هو من الجهل العظيم الذي آآ يوقع الانسان في شر العمل وسيئه ولهذا ينبغي ان يغيب عن الذهن اصحاب الاعمال واصحاب الاموال
ان ان هذه الاموال مسوغ للعلو على الخلق والاستكبار على عليهم يعني صاحب المال اذا لم يجد من يعمل له اها ماذا تفعل؟ صحيح. ستتعطل مصالحه. هو في حاجة العامل
فهو بحاجة العامل كحاجة العامل اليه فحاجة وكل من هؤلاء محتاج الى اخر فلو على رب العمل على العامل واستكبر عليه وهواه واحتقره لماله او لكثرة ما ما معه او لانه صاحب عمل آآ كان ذلك نقصا في عقله لانه العامل يمكن ان يقابله بنفس الامر
انه يمتنع عن العمل عنده آآ يكون هذا مدعاة الى تعطل مصالح الخلق ولهذا نظرة العلو والاحتقار هذه نظرة آآ اثيمة وهي مفسدة للعلاقات بين بين الناس ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه
المسلم. يعني يكفيه من الشر ان يمتلئ قلبه علوا على الخلق وازدرا لهم واحتقارا لهم فان هذا يكفي الانسان من الشر في ايقاعه في في في الوان من الشرور وذلك ان العلو والاستكبار واحتقار الناس
آآ من اسباب البغي والظلم والاعتداء على الخلق والبخس في حقوقهم العامل والخادم سخره الله لك وسخرك له مسخر الاخر فلا تحتقر ولا تتكبر عليه بل الواجب في علاقة العامل مع رب العمل مهما كانت مرتبة العمل وصفته قد تكون عالية قد تكون متوسطة
صفة قد تكون في اعمال نازلة في كل احوال هذه المراتب العمال هم اخوان للعامة لاصحاب العمل. او ارباب الاموال. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابي ذر
هم اخوانكم يعني العمال والخدم هم اخوانكم خولكم ان يخدمونكم جعلهم الله تعالى تحت ايديكم اي في آآ الولاية والسلطة عليهم والتصرف في مصالحهم. فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس
وهذا فيه تحقيق العدل يعني لا يعلو عليه ويتكبر عليه اه يرى لنفسه اه منزلة اعلى منه بل قال فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس وهذا يدل على ان العلاقة علاقة اخوة وليست علاقة استكبار
وعلى علاقة آآ احتقار او آآ ترفع. واذا تحقق هذا في علاقة العامل رد العمل كان هذا من من اعظم الاسباب لنجاح العقود التي بينهما والصلة التي بينهما فتجد العامل يبذل وسعه
لانجاح العمل واتقانه لان رب العمل يكرمه واحسن اليه ولا يتكبر عليه وكذلك تجد صاحب العمل محققا لمقاصده منشرح الصدر بجميل صلته اه من تحت يده من العمال وبه تتحقق النجاحات
النجاحات في الاعمال من اهم اسبابها ومرتكزاتها العمل بروح الود التوافق والتراحم وآآ بذل الحقوق والمسارعة في انجاز المهام واداء مع علق في ذمته من من حقوقه لغيره. هذا الاصل
يبين الصفة التي ينبغي ان لا تغيب في صلة العامل بالمعمول. العامل برب العمل. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم اخوانكم خوالكم اي خدمكم هم اخوانكم. وهذا آآ ينبغي ان يستحضره الانسان في من يستعمله
سواء كانت اعمال آآ كبيرة او اعمال رفيعة او اعمال آآ دون ذلك وحتى في عمل الانسان مع من يخدم في بيت من سائق او خادم آآ او من يخدمه خدمة عارظة كالذين يأتي لخدمة في مثلا آآ اصلاح
تالف او استبدال ما يحتاج استبدال في البيوت او في آآ المراكب والسيارات او غير ذلك من العلاقات تعرض للعمال انواع فمنهم من علاقته عارضة تنتهي بانتهاء عمله وهم الاجراء المشتركون ومنهم من آآ
تجارته قد تكون مستمرة وممتدة لمدة عقد معين سنة او سنتين مدة سنة او مدة سنتين ونحو ذلك. وفي وفي كل هؤلاء ينبغي ان تسد هذه العلاقة المبنية على اداء الامانات
احترام الحقوق وبذل الوسع في الاحسان وعدم الترفع والتكبر على اه الخلق فليؤدي الذي اؤتمن امانته وليتق الله ربه. هاتان القاعدتان عليهما يقوم آآ جميل الصلة بين صاحب العمل والعامل
الاخوة واستحضارها في علاقة صاحب العمل بالعامل. الثاني الاجتهاد في اداء كل طرف من الاطراف الحق الذي عليه. مهم هاتان قاعدتان اساسيتان في اصلاح علاقة ارباب العمل بالعمال هم اخوانكم
و الواجب عليكم وعليهم ما امر الله ما امركم الله تعالى به ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها فضيلة الشيخ كنا قد تحدثنا في بداية الحلقة اه حول طبيعة العلاقة بين العامل ورب العمل وايضا الحكمة من تفاوت مراتب الناس في اه الدنيا اه وايضا اه
الحكمة تحدثنا عن اه حاجة الناس لبعضهم البعض حاجة العمال الى ارباب العمل وايضا العكس صحيح في الدقائق القادمة اسمح لي فضيلة الشيخ ان  اه حول اه حفظ الحقوق التي تكون بين العامل ورب العمل. نريد ان نذكر جملة من هذه الحقوق التي ينبغي على ارباب
العمل حفظها وايضا ينبغي على العمال حفظها لاصحاب العمل فيما يتعلق بالحقوق الحقوق يجمعها فيما يتعلق بادائها بذلها لاصحابها قول الله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها
هذه الاية هي الاية الجامعة   التي تنتظر جميع الحقوق بشتى صورها فان الله تعالى امر فيها باداء الامانات ولم يخص امانة دون امانة او صورة دون صورة شملت الاية كل ما يكون من الامانات على اختلافها كل ما يكون من الالتزامات والحقوق
على اختلافها وتنوعها وآآ صنوفها والوانها. ولذلك ينبغي للمؤمن ان ينطلق في كل علاقاته من هذه الاية وهو ان الله تعالى امره باداء حقوق الخلق والا يبخس الناس حقوقهم وان لا يوقف
اداء حق احد من الخلق على اه ما يتعلق بحقه. فيبخص حقوق الناس او يعطل حقوق الناس بناء على انه لم يأخذ حقه فهذه الاية من امهات الاحكام تضمن حتى قال بعض اهل العلم القرطبي رحمه الله قال في قوله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدي الامانات الى اهلها قال هذه الاية من امهات
نعم تضمنت جميع الدين والشرع فهي تضمنت جميع الحقوق الاية شاملة بنظامها بكل امانة وهي اعداد كثيرة وانواع كثيرة تتعلق بحق الله عز زوجا وتتعلق بحقوق الخلق وكلها داخلة في هذا العموم ولهذا
في كل امر من الامور تدخل وفي كل علاقة وصلة تكون بينك وبين غيرك من الناس نستحضر هذا الامر الالهي فان الله تعالى امرك باداء الامانة واداؤها هو ايصالها الى
آآ مستحقيها موفورة من دون امتنان ومن دون مطل ومن دون بخل ومن دون نقص بل تؤدى كاملة موفورة لا منقوصة ولا مبخوسة ولا منطولا بها فهذا يشمل كل الامانات
وكل انواع الصلات التي تكون بين الخالق والمخلوق وبين الخلق لانفسهم فيما يكون بينهم من العقود الارتباطات لهذا ينبغي للمؤمن ان يستحظر هذا المعنى في علاقة في علاقته بمن تعاقد معهم الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اوفوا
للعقود آآ الاية شاملة لكل العقود آآ الواجب على كل من اه دخل مع غيره في ارتباط وفي عقد سواء كان عقدا مكتوبا او عقدا ملفوظا ان يوفي ما تظمنه العقد
يتحقق له بذلك اه ما امره به الله عز وجل من اداء الامانات في قول ان الله يأمركم ان ان تؤدوا الامانات الى اهلها. وقد اثنى الله تعالى على القائمين بالحقوق
والمؤدين لما عليهم من واجبات. قال تعالى والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون اي محافظون وقائمون بها على الوجه الذي تؤدى به الحقوق توصل به الامانات الى اهلها هذا هو الذي ينبغي ان
يراعيه الانسان في كل علاقاته التعاقدية مع غيره. ومن ذلك العامل مع رب العمل فيجب على رب العمل ان يؤدي ما عليه من حق ويجب على اه العامل ان يجتهد في اداء ما عليه من الحق
وبذلك تستقيم العلاقة بينهما هذا الحق هو الاساس والعقود تتضمن اعمال اصول واوصاف ينبغي ان ان ان يحفظها وان يقوم بها كل من الطرفين ولهذا عند الاختلاف يرجع الناس عادة الى ما تم عليه التعاقد بينهما
فمن حق العامل الا يتجاوز رب العمل ما عقد عليه العامل من عمل فلا اه اه يغير في طبيعة العمل ولا في جنسه ولا في مقره ولا في زمانه ولا في جميع ما يتصل به وكذلك
رب العمل لا يجوز له ان العامل لا رب العمل ايضا لا يجوز له ان يغير اه فيما اه التزم به آآ العامل بل يجب عليه ان يؤدي مال العامل من الحقوق سواء كانت الحقوق
مادية في رواتب او في آآ حوافز او في اه اه خدمات وبالتالي آآ يتحقق له بهذا اداء الامانة التي يعني هو العامل يجب عليه ان يحافظ على ما عقد عليه رب العمل باداء العمل على الوجه الذي طلب
وعلى اكمل ما يطيقه ويستطيعه من الاتقان من حق العامل والخادم الا يكلف من العمل ما لا يطيق وذلك ان العامل له حد وطاقة في الانجاز فلا يجوز لرب العمل ان يحمله فوق ذلك
بعض الناس اذا تعمل عاملا او استأجر اجيرا في اي عمل من الاعمال ظن انه يملك منفعة هذا العامل على وجه لا يناقش فيه وهذا ليس بصحيح انما يملك من المنفعة
ما جرى عليه التعاقد على الصفة التي جرت عليها المعاقدة فاذا لم يكن هناك تفصيل في آآ هذه المنفعة المعقود عليها آآ سيرجع في تحديدها الى العرف ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال
في توجيهه بما ينبغي ان تكون عليه صلة العامل برب العمل ورب العمل بالعامل قال ولا تكلفهم ما يغلبهم يعني ما لا يطيقون فان حصل ان كلفوا بعمل شاق فالواجب ان لا يحملوه هم بمفردهم بل ان يعانوا ولذلك قال فان كلفتموهم
فاعلوهم يعني ان الزمتموهم بعمل يشق عليهم اه اه يتعبهم فالواجب عليكم اعانتهم لان آآ ما لا يطاق من العمل او ما يشق من الاعمال اه لا يمكن ان ينجزه اه عامل بمفرده بل لابد ان يعاني اما بمزيد عمان او بان يشارك
في العمل في تحقيق آآ آآ المطلوب لكونه زائدا على طاقة العامل هذا ما يتعلق حق من حقوق العامل على رب العمل. ومن الحقوق ايضا التي ينبغي ان يراعيها ارباب العمل
آآ ان العمال وبني ادم عموما مجبون على القصور وعلى الوان من التقصير لا ينفكون عنها  علاقات لا تتم  آآ التدقيق والتعمق والتكلف في استيفاء الحق على اكمل ما يكون فان هذا
في الغالب مبعث مشاكل عديدة في علاقة العامل صاحب العمل لكن المطلوب هو التعاون  التغافل عن جوانب القصور والتقصير التي لا تخل بمقصود العمل والصبر على ما يكون من آآ قصور العامل او تقصيره مع التوجيه اللطيف الذي يحقق
التقويم والتصحيح  التصويب ل المهام التي كلف بها العامل انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جاءت به امه الى النبي صلى الله عليه وسلم
وعرضت عليه ان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فقبل النبي صلى الله عليه وسلم خدمة انس ابن مالك وكان تبيا بلغ العاشر من عمره يقول رضي الله تعالى عنه
في خدمته للنبي صلى الله عليه وسلم ابتداء من هذا السن الى ان توفي النبي صلى الله عليه وسلم في عشر سنوات قال خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين
فما قال لاف ولا لما صنعت ولا على صنعت هذه المدة الطويلة التي خدم فيها انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ما جرى منها
معاتبة تتضمن التضجر فما قال لي اف وهي ادنى ما يكون من كلمات اظهار الظجر والكراهية آآ للشيء ولا لما صنعت اي المعاتبة لما صنعت كذا؟ لم فعلت كذا؟ ليش سويت كذا
ولا انا صنعت ولا صدر منه صلى الله عليه وسلم ليش ما سويت؟ ليش ما تسوي؟ ليش ما تفعل؟ ليش ما تصلح كذا وكذا او تصلح كذا وكذا آآ هذا كله لم يكن منه
وليس هذا اهمالا التوجيه والنصح بل النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصح ويوجه ويقوم لكن فرق بين علاقة التقويم النصيحة والاصلاح وبين علاقة التسريب والتعيب والتنقص وآآ ذكر المعائب بينهما فرق واسع
الذي نفاه انس رضي الله تعالى عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم والمعاتبة واللوم الذي يفضي الى سوء العلف او الصلة بين الخادم والمخدوم وين العامل وصاحب العمل
هذا ما يتصل بي حق من حقوق العمال وهو ان يصبر عليه وان يعني يتغاظى اصحاب الاعمال وان لا ينشدوا الكمال الذي يعني يبعد ان يدرك في علاقاتي الناس منذ سالف الزمان
ايضا من الحقوق التي ينبغي ان تظهر ويستحضرها اصحاب الاعمال ان يوفوا العمال اجورهم اي ان يبادروا الى اعطائهم مرتباتهم ومستحقاتهم المالية طبعا كانت هذه المستحقات على صورة رواتب او صورة
آآ آآ اجرة لعمل آآ مقطوع او كان ذلك آآ حوافز او ما الى ذلك مما يكون من اه اجور العمال ينبغي ان يبادر صاحب العمل وان يسارع في ايفاء العامل
الخاتم اجره المكافئ لجهده دون مطل ولا بخس ولا تلكؤا ولا نقص وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطوا الاسير عشرة قبل ان يجف عرقه وهذا التوجيه النبوي يؤكد هذا المعنى
وهو ان يبادر صاحب العمل الى مكافأة العامل ب اعطائه ما يستحقه من مال على عمله فان ذلك اطيب لخاطره وابلغ في تحقيق غايته ومقصوده واسرع في ابراء ذمتي صاحب العمل لانه كل تأخر او مماطلة
في حقوق الخلق لا تسقطها بل ان كانت مماطلة ومعاصرة في فيفا ان حقوقهم كانت اثما حتى لو اعطى الحق بعد ذلك يعني بعض الناس يواصل يجيب عامل مثلا او يجيب من يقوم له بعمل وينجز العامل العمل على ما طلب من
ثم يتأخر صاحب العمل في اعطائه يماطل بكرة بعده اصبر نهاية الشهر انتظر اسبوع الجاي وهل المجرى هو قادر على على ايفاء العامل حقه لكنه يماطل اما لرغبة في المماطلة او لغير ذلك من الاسباب التي لا تسوغ له ان
يؤخر اعطاء العامل عمله النبي اجرأ. النبي صلى الله عليه وسلم يقول اعطى الاجير اجره قبل ان يجف عرفه ومعلوم ان جفاف العرق لا يستغرق وقتا طويلا لا سيما مع وسائل التخفيف آآ ما يكون من
من وسائل ازالة اثار التعب. ولهذا اقول ينبغي ان يكون هم صاحب العمل اضافة الى انهاء المهمة المطلوبة من العامل وان تكون على اكمل وجه ان يكون من همه ايضا من مهماته
ان يبادر الى اي فعل حقوق الى اهلها ولذلك كان انكار حق العامل مما يوجب العقوبة الغليظة فقد جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
ثلاثة انا خصمهم يوم القيامة الله عز وجل يخبر في هذا الحديث النبوي الالهي ثلاثة انا خصمهم يوم القيامة الله تعالى هو خصمهم الذي يخاصمهم ويستوفي الحقوق منهم. رجل اعطى بي ثم غدر
اي رجل عاهد بالله عز وجل وجعل الله بينه وبين من عاقدهم اوعى عاهدهم ثم نكس بالغدر والخديعة والتحايل على عدم الوفاء بما التزم ورجل باع حرا فاكل ثمنه وهذا
حال ناس في الزمن السابق يأتون الى الاحرار ويسترقونهم ويذهبون بهم ويبيعونهم على انهم رقيق فهؤلاء موعود بما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى خصمهم يوم القيامة
رجل باع حرا فاكل ثمن. اما الثالث فهو موضع الشاهد من هذا الحديث ورجل استأجر اجيرا اي طلب من يعمل له عملا سواء عمل يعني مقيد بزمان او عمل لانجاز مهمة
وانجاز مصلحة من المصالح في بدون ان يقيد بعمل دون ان يقيد بزمن دون ان يقيد بزمن ورجل استأجر اجيرا فاستوفى منه اي قبض منه ما طلب واخذ منه كامل حقه
ولم يعطه اجره اي لم يوفه اجرته آآ ما ما طلبه من آآ من من الاجرة التي تعاقد عليها معه فهذا يدل على ان هذا الذنب وهو بخس العمال حقوقهم
وعدم اعطائهم اجورهم مما يرتب عليه هذه العقوبة العظيمة ان الله تعالى خصمه يوم القيامة فهو مخصوم من كان الله خصمه فهو مخصوم محروم نسأل الله السلامة والعافية ولذلك ينبغي للانسان ان يبادر الى
اعطائي الحقوق احيانا تحصل مماطلة من بعض اصحاب الاعمال ويمل العامل ويذهب وهذا لا يسقط حقه بل حقه باق وثابت حتى لو ذهب صاحبه وتركه واحيانا قد تقع مخاصمة او خلاف
فيصح صاحب العمل بامساك المال عن العامل اما عقوبة له على اه هذه المخاصمة او غير ذلك ويذهب العامل لكن هذا لا يسقط حقه. مهم. في ما عقد عليه في العمل الذي انجزه
فيجب على المؤمن ان يسعى في ابراء ذمته والا آآ يتهاون في ذلك وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قصة الثلاثة الذين آآ اطبق عليهم الغار وكان آآ كل واحد منهم قد سأل الله
بعمل صالح يرجو به الفرج من هذه الصخرة التي سدت عليهم باب الاخ كان منهم الرجل الثالث قال اللهم استأجرت اجراء يعني استعملت عمالا على عمل فاعطيتهم اجورهم وهذا عمل صالح
ان اعطى كل انسان ما له واعطاه اجره غير رجل واحد ماذا ما ايش الذي حصل مع هذا الرجل قال الا رجل غير غير رجل واحد منهم ترك الذي له وذهب. وهذا واضح انه ما فيه مماطلة لكن هو ترك. اما طرأ له طارئ
اومل او او لغير ذلك من الاسباب. المهم انه ترك اسرته ولم يطلبها من صاحب العمل وذهب ماذا فعل هذا الرجل قال فثمرت اجره اي استثمرت اجره نميت الاجرة ترك الف ريال ترك عشرة الاف ريال من اجرتي وذهب
قام بتثميرها وتنميتها فثمرت اجره حتى كثرت منه الاموال يعني نمى منه مال كثير ونتج عنه كسب كبير فثمرت اجره حتى كثرت منه الاموال فجاءني بعد حين فقال لي يا عبد الله هذا العامل رجع اما نزلت به ضائقة او تذكر ما له من اجرة او انه مر بهذا المكان ورغب في اجرته التي
لم يستوفها من صاحب العمل فقال يا عبدالله ادي لي اجري يعني اعطني اجرتي على العمل الذي لم استوفي اجرته وذهبت وتركته فقلت له كل ما ترى من اجرك من الابل والبقر والغنم والرقير ثمر المال حتى نشأ عنه ابل
واضافة وغنم ورقيق وهذا الشيء الكثير فقال الرجل العامل يعني آآ واضح انه جت ما جاءه الا وقد انهكته الدنيا وآآ حدته العازة لان انسان قد يكون له شيء عند غيره ويغفل عنه ثم اذا يعني احاطت به الحوائج تذكر اني اطلب من فلان كذا هذا الرجل
يظهر من حال انه جرى معه مثل هذا ترك ما له من اجرة ثم لما ضاقت به الاسباب واحتاجها وقال لصاحب العمل يا عبد الله آآ ادي لي اجري. فقال له صاحب المال
اه الذي سمر هذا المال ونمى آآ كل ما ترى من اجرك من الابل والبقر والغنم والرقيص. اندهش هذا العامل فقال يا عبد الله لا تستهزئ بي يعني انا بحال ما ما ما يعني ما استحق منك هذا هذا هذه السخرية وهذا الهزوء
فقلت هذا القائل من صاحب العمل الذي نمى هذا المال وهذه الاجرة لصاحبه للعامل فقلت اني لا استهزئ به يقول فاخذ ذلك كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا. العامل ما بقى ولا شيء. اخذ كل ما وجد من هذه الاموال التي ذكرها صاحب العمل
ثم سأل الله عز وجل اللهم فان كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه. توسل اليه بهذا العمل الصالح فانفرجت صخرة فخار شوفوا من الغالي يمشون وذاك فضل الله جل في علاه. المقصود يا اخواني ويا اخواتي انه من المهم انه لا تترك
حق العامل وترك العامل لحقه آآ ليس اسقاطا له وانما قد يتركه عجزا عن اخذه او آآ لحصول عارض او ما الى ذلك من الاسباب التي يقول سبب لترك العامل لحقه. آآ العامل
فصاحب العمل عندما يختلفون ثمة آآ فصل وهو ما للخصومة بينهما وهو ما يكون من العقد الذي بينهما. هم. فان طرقت الابواب واشتد الخصام ولم يتمكنا من حل الخصومة لا المفاهمة ولا بالمصالحة عند ذلك يرجعان الى فصل النزاع لكن
يجب على كل من العامل وصاحب العمل ان يستحضر ان الحق الذي في ذمته لا يسقط فصاحة لسان ولا بجمال بيان ولا مماطلة وآآ تسويف وتأخير ولا بغير ذلك الحق الله عز وجل سيستوفيه من صاحب الحق ان بخس هو آآ
خرفوا. هم. وقد توعد الله المطففين بالويل فقال ويل للمطففين الذين اذا اجتالوا على الناس يستوفون يأخذون كل حقوقهم. اذا كان لهم الحق واذا كلوهم او ووزنوهم اذا كان الحق عليهم واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون اي ينقصون الناس حقوقهم
فالواجب على العامل وصاحب العمل والواجب على كل اصحاب التعاقدات بشتى الصور ان يؤدوا الامانات والا يخونوها. فقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله والرسول وتخونوا امانتكم وانتم تعلمون. وان تخرج في
ده آآ مبخوث الحق افضل من ان تخرج ظالما معتديا. يعني المطلوب هو خروجه في حقك فان كنت بين ان تبخس حق غيرك او او ان تخرج مبخوث الحق فكن المظلوم ولا تكن الظالم
على على الظالم تدور. مهم. الدوائر. اسأل الله. العظيم رب العرش الكريم ان يعيننا على اداء الحقوق ويفائها وان يبعد عنا كل ما يكون من اسباب الظلم والاهتداء. اللهم امين. فضيلة الشيخ في دقيقة لو تكرمت احد الاخوة الكرام ارسل يقول
بدي قد يحصل في بعض الاحيان تقصير من اه العمال فيقوم بعض الناس انقاص اجرتهم وانقاص حقهم. وذكرت في معرض حديثك ان انه يعني يتحاكم الطرفان الى العقد وغير ذلك يعني في مثل في في بعض الاحيان يكون العامل ضعيفا او مسكينا فبالتالي يقصر
في عمله يبخسه حقه صاحب العمل بحجة انه لم يتم هذا العمل الذي اتفقا عليه هو اذا حمله ما لا يطيق فبالتالي لن يأتي بما عقد احيانا يكلف العامل صح اصحاب الاعمال العمال اما العمل في ظروف شديدة
او مدة طويلة لا يتمكن من اداءها. مهم. فاذا لم يتمكن من ادائه قيل انه هذا ما ادى الذي يعني اصلا اصل التعاقد فيه خلل. ولهذا يعني جهاز ذات الاختصاص تظبط هذا بعقود تظمن حق العامل وتظمن حق آآ صاحب العمل وآآ ترشد
الى ما يتحقق به آآ المصلحة للجميع. ولهذا يجب على اصحاب الاعمال ان يتقوا الله عز وجل ونقول اصحاب الاعمال هنا ليسوا فقط ارباب الاموال بل حتى وكلائهم ونوابهم احيانا الشركات والمؤسسات وبعض الجهات صاحب العمل بعيد
عن اه المخالطة والمباشرة لكن هناك اه يعني اه جهات اه اه نائبة عنه في ادارة اه العمال وايفاءهم حقوقهم هؤلاء اذا ينبغي ان يتقوا الله عز وجل وان يعلموا انه اذا تسببوا في ظلم الناس ظلم اصحاب الاعمال فهم يتحملون الوزر قد لا يتحملون
صاحب العمل اذا كان ما يعلم بالظلم ولا يرضاه. وبالتالي آآ عندما تكلم عن اصحاب الاعمال نتكلم عن كل من تعاقد مع سواء كان اصالة بنفسه او نيابة عن غيره. فينبغي ان تؤدى الحقوق وان يغلب جانب ابراء الذمة على اه
آآ ان يستوفي الانسان شيئا آآ تلحقه به مغبة ويحاسب عليه بين يدي ربه شكر الله لك وكتب الله وكتب الله اجرك فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلحي استاذ الفقه بجامعة القصيم شكرا جزيلا فضيلة الشيخ. بارك الله فيك وما شاء الله تعالى
لي ولكم التوفيق والسداد وان يوفقنا الى اداء الحقوق وابراء ذممنا من حقوق العباد وان يوفق ولاة امرنا الى ما يحب ويرضى وان يسددهم في الاقوال والاعمال قالوا ان يعزهم وينصرهم على من عاداهم
وان يؤمننا في اوطاننا وسائر بلاد المسلمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
