بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحييكم تحية طيبة. في بداية هذه الحلقة لبرنامج الدين الحياة والتي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة
بمشيئة الله تعالى مستمعينا الكرام في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحيات الزملاء من الاخراج فهد الحربي ولؤي حلبي وتقبلوا اجمل تحية مني محدثكم وائل حمدان الصبحي مستمعينا الكرام ضيفوا حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ السلام عليكم واهلا
اهلا بك معنا في بداية هذه الحلقة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مرحبا بك حياك الله اخي وائل وحيا الله الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ بمشيئة الله تعالى مستمعينا الكرام سيكون حديثنا في هذه الحلقة
عن اه عشر ذي الحجة العشر الاول من ذي الحجة سنتحدث عن منزلتها ومكانتها في ديننا الاسلامي. وسنتحدث ايضا بمشيئة الله تعالى قبل ذلك عن اه التمايز والحكمة في التمايز والاختيار. الله تبارك وتعالى يصطفي
اه من الملائكة ومن الناس ومن الايام ومن اه الازمان وغير ذلك. سنتحدث عن هذه عن هذا التمايز وعن الحكمة منه فضيلة الشيخ بودي ان نبدأ حديثنا عن آآ الحكمة من الاختيار والاصطفاء من الله تبارك وتعالى وتمايز الايام وتمايز آآ
خلق وتمايز بعض الاشياء عن غيرها البعض السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة اخي وائل جميع المستمعين والمستمعات واسأل الله تعالى ان يجعلني واياكم من المباركين وان يوفقنا الى القول السديد والعمل الرشيد
اللهم امين. فيما يتعلق بالاختيار والاصطفاء اخبر الله جل وعلا في كتابه عن انه يصطفي ويختار من عباده ما يشاء سبحانه وبحمده قال تعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار. فالله عز وجل
يخلق ما يشاء من خلقه زمانا ومكانا واحيانا في السماء والارض في الحي والجماد وهو جل في علاه عليم بما خلق. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير فله كمال المطلق
في معرفة في في العلم بما بما خلقه جل وعلا وبناء على هذا العلم التام الكامل بخلقه جل في علاه يكون اختياره واصطفاؤه فهو جل وعلا يختار من عباده ومن خلقه
ما هو محل للاختيار والاصطفاء و قد يتبين للخلق ذلك السر والمعنى في الاصطفاء والاختيار زمانا ومكانا وحالا وشخصا وعملا وعينا وقد لا يتبين لكن اليقين الذي لا يرتاب فيه مؤمن ولا
آآ يتردد فيه بصير عليم بالله عز وجل انه سبحانه وبحمده انما يختار لحكمة  قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما فما من شيء
الا ولله فيه حكمة. ومن ذلك اصطفاؤه واختياره و خفاء السر والمعنى والسبب والحكمة والعلة والغاية من الاصطفاء او الاختيار الالهي في الزمان او المكان او الشخص او العمل او الشيء
لا يعني انه لا حكمة فيه بل خفاء الحكمة معناه انه قصر فهم الانسان وادراكه عن معرفة حكمة العلام الحي القيوم سبحانه وبحمده وبالتالي ينبغي ان يسلم الانسان لله اختياره جل في علاه ولا
يعارض ذلك الاختيار باستفسار او استنقاص او غير ذلك مما يمكن ان يدخل من خلاله الشيطان على على الله اذا على العبد في شأن ربه جل في علاه. لهذا من الضروري ايها الاخوة والاخوات
ان ندرك ان اختيارات الله عز وجل الخلقية والشرعية انما هي لحكم وغايات وان قصرت عنها افهامنا وان غابت عنها ادراكاتنا فهذا لعجزنا وليس لان الله عز وجل افعلوا ما لا حكمة فيه او انه يقضي ما لا اه اه ما لا معنى له بل ما من شيء الا ولله فيه
بحكمة بالغة وفيه ارادة معللة لكن قد تخفى هذه علينا فما يكون منا الا كما قال الله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم
فيسلم الانسان لاصطفاء الله واختياره. ويعرف لهذا لهذا الاصطفاء حقه. الله عز وجل اخبر في محكم الكتاب وايات القرآن الحكيم عن الصفات واختيارات عديدة وليست محدودة في شيء من من خلقه بل اخبر عن اصطفائه
من الرسل وعن اصطفائه من الملائكة وعن اصطفائه من البشر وعن اصطفائه بالاماكن وعن اصطفائه من الازمان وعن اصطفائه من الجمادات وعن اصطفائه من الاحوال الايات القرآنية اظهرت هذا بجلاء في مواضع عديدة
يبكي يذكر الله تعالى فيها اصطفائه واختياره  تلمح ذلك في في الايات القرآنية يجعل الانسان آآ موقنا بان الله جل في علاه لم يسوي بين الخلق فيما يتعلق بالاصطفاء بل ما يز بينه. وهذا التمييز
لا يمكن ان يقابل الا بالتسليم والاقرار بعظيم فظله وعظيم حكمته فيما قظاه الله حكم به جل في علاه. بمعنى انه المؤمن ليس له ان يقول لم كذا او لما فعل الله تعالى كذا على وجه
المعارضة او على وجه التوقف في القبول اما على وجه تلمس الحكمة فهذا لا بأس به على ان يكون على وجه الادب والاقرار التام بان العبد قاصر في عقله قاصر في سائر شأنه
ان يدرك ما يفسر اصطفاء الله عز وجل لما اصطفاه او لقضاء او لقضاء قضاه جل في علاه من الاصطفاء الذي ذكره الله عز وجل في كتابه الاصطفاء من من الملائكة ومن البشر قال الله جل وعلا
في محكم كتابه قال سبحانه وربك يخلق ما يشاء واختاره وربك يخلق ما يشاء ويختار هذه الاية الكريمة تبين ان الخلق من الملائكة ومن الناس ليسوا على درجة سواء بل اصطفى الله من الملائكة
على ان جميعهم مصطفون على ان جميعهم مختارون اصطفى الله تعالى منهم جملة من آآ الخلق اه جملة من الملائكة وكذلك جملة من الرسل آآ خاصهم بما خصهم به. فجبريل اشرف الملائكة
وخصه الله بما خصه به محمد ابن عبد الله افظل عليه افظل صلاة واتم تسليم النبي الكريم عليه الصلاة والسلام خصه الله بخصائص واصطفاه فميزه عن سائر البشر صلوات الله وسلامه عليه بما خصه به وميزه به
وكذلك اخبر الله تعالى عن اصطفائه لافراد ولجماعات. فقال تعالى ان الله اصطفى ادم ادم ونوحا وال ابراهيم وال عمران على العالمين الاستطاعة هنا لافراد ادم ونوح ولمجموعات ال عمران وال
آآ ابراهيم وقد اخبر الله تعالى عن اصطفائه ايضا من الرسل من اصطفاه واختاره بما اصطفاه بما اصطفاه به كقوله تعالى في إبراهيم واسحاق ويعقوب وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار
قال تعالى ايضا في مجمل الملائكة في مجمل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم قال ومن ابائهم وذرياتهم واخوانهم قال واجتبيناهم والاجتماع والصفة وربك يخلق ما يشاء ويختار هذا الاستماع المتعلق بالاشخاص
من الملائكة وغيرهم. اصطفى الله تعالى جملة من الاشياء منها ما اصطفاه جل وعلا من الاماكن فمثلا مكة شرفها الله تعالى واصطفاها فجعلها ام القرى. قال الله تعالى آآ لتنذر ام القرى
ومن حول ام القرى يعني اصلها و ما اجتمع فيه فضائل وخصائص سائر البلدان هذا معناه ام. فام الشيء هو اصله وما اجتمع فيه جل خصائص ومجموع خصائص سائر الاشياء فام القرى هي
ام البلدان التي جمع الله تعالى لها من المنزلة والمكانة والخاصية ما فاقت ثائر الامصار وسائر البلدان فيما خصها الله تعالى به وهذا ليس في حقبة زمنية محددة وليس في آآ وقت
دون وقت بل هذا على مر العصور منذ ان خلق الله تعالى هذه الارض فهذه البقعة مصطفاة. ولذلك يقول الله تعالى ان اول بيت وضع للناس الذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه ايات بينات. مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا. فهذه الاية الكريمة تبين
هذا الاصطفاء القديم لهذه لهذا المكان وهذه البقعة المباركة. اصطفى الله تعالى حتى من مكة اصطفى الله تعالى بقاعا فيها ميزها دون اربقا الحرم. فقال الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. اي من اعلامه الدالة على الهيته. الدالة على عظيم
بقدره وعلو شأنه سبحانه وبحمده وكذلك اصطفى الله تعالى مواضع المناسك عرفات من مزدلفة كل هذه من المقامات التي خصها الله بهذه الخصائص واصطفاها على سائر الاماكن. كما قال الله تعالى واتخذوا من
مقام ابراهيم مصلى. والمقصود بالمقام هنا في احد قولي المفسرين. الاماكن التي تعبد الله تعالى بها ابراهيم عليه السلام. الاماكن التي تعبد الله تعالى بها اه تعبد الله بها ابراهيم عليه السلام. يعني الاماكن التي
جرى فيها من ابراهيم عليه السلام نوع نوع من الطاعة والعبادة فالمقصود ان الله ذكر في الاصطفاء المكاني جملة من الاماكن من ذلك ايضا استفسار بيت المقدس. قال الله تعالى سبحان الذي
باسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله. فاخبر عن استفائه بكونه موضعا للعبادة. واخبر عن اصطفائه بكونه موظعا لبركة الله عز وجل بما انزله الله تعالى من البركات في تلك البقاع البركات الدينية
الدنيوية  بالتالي واضح من خلال ما ذكر الله في كتابه اصطفاءه فيما ذكره تعالى من كتابه اصطفاؤه جل في علاه للاماكن والبقاع التي خصها بما خصها به من المزايا وخصها بما خصها به من الاحكام
آآ ايضا مما ذكر الله تعالى اصطفائه في محكم كتابه اصطفائه جل في علاه للايام والزمان على وجه العموم زمان سواء كان يوما او كان اه شهرا او كان غير ذلك مما ذكره الله تعالى في محكمه
كتابه. فالله تعالى اصطفى من اه الزمان اه رمضان على سبيل المثال. وجعله محلا لنزول القرآن. شهر ورمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان هذا شهري اصطفاء
يومي او اه جزء من هذا الشهر هو اصطفاؤه بليلة القدر التي انزل فيها القرآن قال الله تعالى انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم. هذه الاية اصطفاها الله تعالى هذه
اصطفاها الله تعالى بما اصطفاها به من هذا التخصيص الالهي لها بالشرف العظيم والمنزلة الكبرى التي هي انسان محكم القرآن على خاتم النبيين وسيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه من الاستفاء ايضا الزماني ما ذكره الله جل وعلا من اصطفائه
العشر العشر الاول من ذي الحجة كما قال تعالى والفجر وليال عشر والشفع والوتر فان الله تعالى اصطفى هذه الليالي العشر. قال جماعة من المفسرين وهو قول الاكثرين قالوا المقصود بالليالي العشر. الليالي الاولى من عشر ذي الحجة
الليالي الاول من عشر ذي الحجة هي المقصودة باصطفاء الله عز بذكر الله فيما ذكره الله عز وجل من القسم في قول والفجر ولا هذه العشرة فقد اقسم الله تعالى بهذه الليالي في هذه السورة الكريمة
لفتا الانظار لعظيم منزلة هذا هذا الزمان كما اصطفى الله تعالى اجزاء من النهار بتخصيص آآ هذه الازمنة في فضائل ومزايا ليست في غيره من ساعات اليوم. فالفجر مثلا اقسم الله تعالى به في والفجر. واقسم الله تعالى
الا الضحى والضحى والليل اذا سجى. واقسم بالليل فقال والليل اذا يغشى في اكثر من اية والليل اذا سجى والليل اذا لا يغشى فاقسم واقسم الله تعالى بالنهار والنهار اذا تجلى كل هذه المقسم المقسمات بها هي نوع من الاصطفاء
الزمان الذي خصه الله تعالى بشيء من الخصائص في محكم كتابه الخلاصة من هذا كله ان الله تعالى اخبر في محكم كتابه عن استفاءات عديدة تتعلق بالاشخاص كاصطفاء النبي صلى الله عليه وسلم واصطفاء الرسل اصطفاء الملائكة. تتعلق
الامكنة لاصطفائه جل وعلا مكة البلد الحرام وصفائه بيت المقدس وغير ذلك مما جاء ذكره في القرآن ايضا من الاصطفاء الذي ذكره الله تعالى في محكم كتابه اصطفاؤه للزمان حيث ذكر اصطفائه لايام واشهر
واوقات آآ في اليوم لها مزايا وخصائص خصها الله تعالى بهذا هم. ايضا من الصفاء المذكور في القرآن اصطفاء الاحوال صفاء الاحوال وهو ما يتعلق بحال العاملين. مثل قوله جل وعلا اه ولا يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود
لكم بهيمة الانعام الا ما يبلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم. نعم فهذه الاية جاء في سورة المائدة ذكر الله جل وعلا اصطفاءه بعض احوال الخلق من العاملين ومن اعمالهم فمثلا قال لا
تحل شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي فخص الله الهدي بحرمة ومنزلة خصها به حيث قال لا تحل الهدي نهى عن اهدار حرمة الهدي لا تحل شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي
ولا القلائد وهي الهدي المقلدة التي ميزت بقلائد توضع في رقابها قال ولا امين البيت الحرام فيبتغون فضلا من ربهم ورضوانا. يعني ولا القاصدين لبيت الله عز وجل المعظمين لهذه البقعة بقصدها محرمين ملبين فهذه من الاحوال
التي خصها الله عز وجل بخاصية ذكرها في محكم كتابه نحن نتكلم عن الاصطفاء على وجه الاجمال. ثم نعود الى ما يتعلق بالعشر الاول من ذي الحجة. العشر الاول من حياكم الله مستمعينا الكرام مجددا في هذه الحلقة المباشرة لبرنامج الدين والحياة عبر
اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة. ارحب بضيفنا الكريم فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ شيخ مجدد حياك الله. اهلا وسهلا الله يحييك. يا مرحبا. فضيلة الشيخ تحدثنا عن اه سنة التمايز والحكمة في الاختيار والتمايز من الله تبارك وتعالى
وان الله اصطفى آآ آآ يصطفي آآ ازمنة معينة ويصطفي اماكن معينة واصطفى ايضا تبارك وتعالى من الملائكة ومن البشر حديثنا ايضا عن العشر الاول من ذي الحجة وان الله تبارك وتعالى اصطفاها وميزها على غيرها وجعلها افضل
ايام الدنيا نريد ان نتحدث عن تخصيص العشر الاول من ذي الحجة الله تعالى خلق الخلق لغاية عظمى ومقصد اثنى وهدف كبير تطيب به حياتهم اذا حققوه وتصلح به اخرتهم
اذا حملوا به خلق الله تعالى الخلق لعبادته الله عز وجل لم يخلق الانس والجن عبثا ولم يخلق السماوات والارض باطلا بل خلق ذلك بالحق وللحق والله تعالى اخبر في كتابه عن غاية الخلق والوجود فقال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
فعمر كل كل واحد منا عمري وعمرك وعمر الذكر والانثى الجميع هو محل لتحقيق هذا الهدف و الحصول على هذه الغاية قال الله تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا
المنافسة بين البشر ليست المنافسة الحقيقية التي يترتب عليها السعادة وينالون بها الفوز والصبر ليست في شيء من امر الدنيا انما هي في تحقيق غاية وجودهم ولذلك المنافسة في ان
يفوز كل واحد منا بان يكون عمله احسن العمل الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا التحدي الذي ينبغي ان يكون حاضرا في اذهاننا. والذي نسعى الى تحقيقه في كل اعمالنا ان نحقق حسن العمل حسن العمل
في اه صلتنا بالله عز وجل وفي صلتنا بالخلق بكل شأن من شؤوننا هذا هو التحدي الحقيقي  محل ذلك والحياة الليل والنهار على ايام والاسابيع والشهور والسنوات فما دامت الدقائق تمضي
العرق ينظر والعين تلحظ وفي الروح والجسد فيه الروح فهو محل السباق محل تحقيق هذه الغاية من رحمة الله عز وجل بعد ان ندبنا الى ان نعبده في كل حين وقت يا ايها الذين امنوا
اعبدوا ربك يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون لتدركوا الفلاح هذا امر في كل الاوقات وفي كل الازمان وفي كل اللحظات وفي كل الاحوال. ولكل الاشخاص
فهو امر عام للجميع. يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون اللهم اعنا على ذلك. لكن من رحمته ان جعل مواضع من الزمان مواضع من
اه اه الايام والليالي محلا المسابقة وهو كالمضمار الذي يسير فيه الناس يسيرون فيه على مراتب ودرجات في مراحل يمشون بالهوينة وفي مراحل يحثون السير وفي وفي مراحل يركضون و
كل هذا التنوع لاجل ان ان يبلغوا الغاية على اكمل ما يمكن ان يكون من كل واحد منا محققا ما ذكر الله عز وجل ليبلوكم ايكم احسن عملا الاحسن الافضل الاعلى عملا
في صلته بالله وفي صلته بالخلق هذا في كل الزمان ولكنه على مراحل فمن رحمة الله ان جعل اياما محلا المسارعة الى الخيرات محلا للسبق. فعلى سبيل المثال على مدار الاسبوع الجمعة تتميز عن سائر الايام بان الله تعالى جعلها محلا لفضائل محلا لخيرات محلا لهبات محلا
لعطايا محلل لي مسابقة الى فضل الله عز وجل على مدار الاسواق على مدار الاسبوع على مدار اليوم ايضا جعل الله تعالى زمانا يسارع فيه الناس في اوقات في اوقات الفرائض المكتوبة
اوقات الصلوات وفي البكور والاصال في الغدو والعشي في اول النهار واخر النهار وفي الثلث الاخير من الليل كل هذه في اليوم الواحد محلي لحث الخطى والزيادة في الخير والاستكثار من الصالح
يستعين بذلك العبد على قطع المسافة في سفره الى ربه. في وصوله الى غايته وهدفه من مواضع آآ ذلك على في الشهور ايضا آآ ندب الله تعالى الى صيام ثلاثة ايام من كل شهر
فيما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في وصيته لاصحابه وفي فعله. صلوات الله وسلامه عليه. والايام البيض من مواضع المسابقة الى الله عز وجل العمل الصالح بخصوص الصوم آآ فيما يتعلق آآ
الشهور رمظان له خاصية وميزة فمن صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام ليلة القدر ايمانا
واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه واهل المجر و الامر جاري على هذا المنوال في المسابقة الى فظل الله والى رحمته والى عطائه وهباته. من ذلك ما خص الله تعالى به العشر الاول
من رمضان كأن العشر العشر الاول من من ذي الحجة. فان العشر الاول من ذي الحجة لها من ميزة والمكانة ما ليس لغيرها من الايام فاقسم الله تعالى بها في كتابه فقال تعالى والفجر وليال عشر
واقسام الله بالشيء دليل على اختصاصه. وعلى تميزه عن غيره من جنسه. كتاب الله تعالى بالليالي العشر يدل على تميز هذه الليالي عن سائر ليالي الزمان والله تعالى اقسم بالليالي دون الايام
فقال والفجر وليال عشر مع ان الاتفاق منعقد على اننا ايام العشر افضل ايام الزمان واما بخصوص الليالي فليالي العشر في الجملة بمجموعها هي افضل حتى من العشر الاواخر من رمضان من ليالي العشر الاواخر من رمضان لكن بالنظر الى ان عشر العشر الاواخر من رمضان هي محل ليلة القدر
جعل بعض اهل العلم فضيلة العشر الاواخر من رمضان اعلى من فضيلة العشر الاول من ذي الحجة. وفي كل الاحوال هذه الليالي لها ميزة وخاصية والايام التي تتبعها لان الايام تتبع الليالي
لها ميزة وخاصية في الاقسام دليل على شرفها وعلى شرف الايام التي تتبعها و خص الله تعالى هذه الايام تشريف و تمييز فقال تعالى ليشهدوا منافع لهم ويذكر اسم الله في ايام
معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام قوله تعالى في ايام معلومات اي في ايام علم فورها واشتهر تخصيصها وتبين عظيم منزلتها على سائر ايام الزمان فهي معلومات يعني مثل لما تقول شخص عن شخص
هذا معروف يعني لا يسأل عنه هذا المكان معلوم يعني لا يغفل عنه آآ وعن خصائصه وميزاته آآ الناس. كذلك الايام المعلومات وصفت هذه الايام بهذا الوصف لاجل انها تميزت هذه الايام عن سائر ايام الزمان بما
تميزت به من الاشتهار والمعرفة ظهور الفضل الذي ادركه الناس وعرفوه ولذلك قال تعالى ليشهدوا منافع لهم واذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام وهذه الايام المعلومات
جاء في فضلها ومنزلتها ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بتخصيص الله لها خص خاصتين فقال صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه البخاري من حديث عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما
ما العمل في ايام احب الى الله من هذه الايام ما العمل في ايام يعني ليس هناك عمل في ايام احب الى الله من هذه الايام ليس هناك عمل في ايام من ايام الزمان احب الى الله تعالى من العمل في هذه الايام مو ما المقصود بالعمل هنا
العمل الذي من اجله خلق الناس وهو طاعة الله عبادة التقرب اليه وسيأتي تفصيل ذلك لكن المقصود بالعمل هنا العمل للاخرة العمل ما بعد الموت التزود بالتقوى. هذا المقصود بالعمل في قوله ما العمل في ايام احب الى الله
من هذه الايام وحب الله للعمل يدل على شريف منزلته. واحد يدل على عظيم الاجر المرتب على هذا العمل. اثنين يدل على عظيم النفع الحاصل للعبد بهذا العمل في دنياه واخراه
ثلاثة يدل على عظيم زيادة الايمان وصلاح الحال بهذا العمل اربعة هذه اربعة اشارات تدل او هذه اربعة معاني يمكن ان تستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم العمل في ايام احب الى الله من هذه الايام. فهو عمل
مميز لان الله يحبه وهو عمل عظيم الاجر لان الله يحبه وهو عمل كثير النفع لان الله يحبه وهو عمل يزيد الايمان واليقين وصلاح القلب لان الله يحبه كل هذه المعاني مستفادة من هذا هذه الجملة المختصرة التي بين النبي صلى الله عليه وسلم فيها فضيلة العمل في هذه الايام ما العمل
في ايامه احب الى الله من هذه الايام يعني العشر الاول من ذي الحجة ثم الصحابة لما سمعوا هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا اشق الاعمال على النفوس
وآآ اظهرها في تحقيق العبادة لله عز وجل فسألوا عن الجهاد قال ولا الجهاد في سبيل الله قال صلى الله عليه وسلم ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء
وبه يعلم ان المقصود بالعمل هنا العمل الذي يجري في ايام الناس على وجه الدوام لان الجهاد لا يكون في كل الاحوال وفي كل الزمان ومن كل الاشخاص ولذلك سألوا عن الجهة لانه عمل لا يكون في كل الزمان ولا يكون من كل الاشخاص
انما يكون في بعض الزمان ومن بعض الاشخاص وفي بعض الاحوال فسألوا عنه فقوله صلى الله عليه وسلم ما العمل؟ والانشاد من العمل. لكن لماذا سألوا عنه؟ لماذا استفسروا عنه؟ لانه ليس دائما. النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم عن العمل
دائم وبه يعلم ان العمل الذي اشار الى الى فضله النبي صلى الله عليه وسلم في قول من عملوا في ايام هو العمل الذي يكون في ايام الانسان كلها اي العمل الدائم المستمر الذي يقع من الناس
على وجه العموم والغالب وليس المقصود به العمل الذي يختص ببعض الناس وفي بعض الاحوال وفي بعض الاحيان كالجهاد على على سبيل المثال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه
ما عليه ولم يرجع من ذلك بشيء وفي الحديث الاخر مستند الامام احمد باسناد جيد. قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما من ايام ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله وافضل من هذه الايام
تذكر المحبة وذكر الفضل تميزت هذه العمل في هذه الايام وميزت هذه الايام بان العمل الصالح فيها له هذه المنزلة فهو رفيع المنزلة عند الله بان بلغ محبة الله جل في علاه
وهو رفيع المنزلة عند الله عز وجل بان الله فضله على العمل في سائر الزمان. وهذا يدل على كبير هذه المنزلة وعظيم هذه المكانة التي خص الله تعالى بها هذا الزمان على غيره من
في هذا الزمان اذا فضل هذه الايام يتبين من خلال نصوص عديدة على سبيل المثال اقسام الله تعالى بليالي هذه الايام وليال عشر في قوله الفجر وليال عشر اخبار اه اه قول الله وصف الله تعالى هذه الايام بانها معلومات في قوله ويذكر اسم الله في ايام معلومات على ما رزقه
من بهيمة الانعام الثالث ان الله ان النبي صلى الله عليه وسلم صرح بميزة هذه الايام على سائر ايام الزمان بان العمل فيها احب الى الله من العمل في غيرها. وان العمل فيها افضل عند الله
من العمل في غيرها. ويمكن ان يعرف ايضا مزايا وخصائص هذه الايام من آآ من من جهات عديدة هذه الايام فيها خير ايام الزمان يوم عرفة خير يوم طلعت فيه الشمس
وفيه يوم النحر وهو يوم الحج الاكبر وكل هذا من خصائص هذه الايام عموما ومن خصائصه على وجه التخصيص لبعض ايام عرفة قيامه يكفر السنة التي قبله ويوم النحر يوم يتقرب فيه المؤمنون الى الله عز وجل
ذبح الهدايا والظحايا لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم من كل هذا يتبين فضيلة هذه الايام نسأل الله تعالى ان يبلغنا اياها وان يرزقنا فيها ما يحب ويرظى
من العمل ومن اه القول ومن الشأن والحال فانها ايام فضيلة يدرك بها الانسان خيرا عظيما وسبقا كبيرا اذا اعانه الله ويسر له اليسرى بصالح الاعمال. مهم. هذا على وجه الاجمال اما
ما يندب من العمل في هذه الايام فهذا ما سنتكلم عنه الان. هم. جميل. اه فضيلة الشيخ قبل ان نتحدث عن اه تفصيل الاعمال. هناك مسألة اخرى بودي ان نتحدث عنها
آآ بالتأكيد الاعمال الصالحة والمباركة هي افضل من غيرها في هذه العشر آآ من شهر ذي الحجة لكن آآ المقابل ايضا هل آآ الذنوب والسيئات يتضاعف اثمها ويعظم آآ في هذه الايام ام لا
آآ العفو ما ما اتضح عندي السؤال هل ايش؟ الذنوب والسيئات هل يتضاعف اثمها وتعظم؟ آآ في هذه الايام ام لا نعم هناك قاعدة لا تختص هذه الايام بل هي في كل الايام. كل ما خصه الله بفضل من الايام
فان الحسنات فيها اي في هذه الايام التي خص الله تعالى خصها بالفظل الحسنات فيها مضاعفة. ايش معنى مضاعفة يعني الحسنة بعشر امثالها الى اضعاف كثيرة لا يعلمها الا الله
والسيئات فيها مغلظة وارجو التنبيه او ارجو التنبه الى الفرق بين المضاعفة وبين التغليظ فالحسنات مضاعفة والسيئات مغلظة اما مظاعفة الحسنات فكما ذكرت الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة فظاع فالعمل الصالح في الزمان المبارك
مع انه في الزمان المبارك مما يعظم الله تعالى به الاجر ويجري به على الانسان حسنات عديدة وفيرة واما ما يتعلق بالمكان فالاعمال الصالحة اه نعم واما ما يتعلق بالسيئات فالسيئات في الزمان المبارك وفي المكان المبارك مغلظة
ما معنى مغلظة؟ يعني العقوبة فيها مشددة ولكنها مشددة كيفية لا عددا فان الله جل في علاه لا يظلم الناس شيئا. قال تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فلا تتضاعف السيئات ما تكون السيئة
بعشرة امثالها بل السيئة هي هي لكنها تغلظ بكونها انظاف الى كونها سيئة في سائر الزمان انها انتهكت حرمة ما عظمه الله عز وجل وما جعل له حرمة ومكانة ويشير الى هذا المعنى قول الله تعالى
في محكم كتابه عن آآ البيت الحرام وعن الحرم قال جل في علاه آآ في سورة الحج ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. من يرد فيه بالحاد يعني في الحرم. من يرد فيه
عن طاعات الله وطاعة رسوله واحداث ما لا يرضاه الله ورسوله بحرمه فانه قد توعده الله تعالى نذيقه من عذاب اليم. وهذي العقوبة ليست على الايقاع بل على الارادة اي على الهم والقصد الجازم
فعل ما حرم الله ورسوله فكيف بالمواقعة بالتأكيد ان آآ الاثم فيها اعظم اذا الزمان المبارك والمكان المبارك ما عظمه الله تعالى من الاشهر ما عظمه الله من الازمنة الايام عظمها الله من الليالي من كل ذلك السيئة فيه مغلظة
ومشددة واما الحسنة فهي فيه مضاعفة. فضل الله واسع وعطاءه جزيل يعطي على القليل الكثير سبحانه وبحمده يعني فضيلة الشيخ ذكرت قبل قليل ان آآ يعني سنتوسع وسنتحدث باسهاب عن الاعمال وفضائلها في هذه العشر
اه يعني متبقي تقريبا امامنا خمس دقائق اذا كنا نوجز فيها فضيلة الشيخ. طيب اه بما ان المتبقي خمس دقائق فنحن يعني يلمح للاعمال عدا حتى يدرك المستمع الكريم والمستمعة الكريمة ما يتعلق ما هي الاعمال المندوبة
التي يتحقق بها حفظ اه مكانة هذه الايام ومعرفة فضلها اولا اعظم عمل نتقرب الى الله تعالى به في هذه الاعمال التعظيم لشعائر الله التعظيم لحرماته وهذا الذي تكلمنا عنه قبل قليل فان الله عز وجل عظم اماكنه وعظم عظم ازمنة وجعل لها مزية وخاصية
فاذا عظم العبد اه شيئا مما عظمه الله عز وجل بحفظ حقه في ومعرفة منزلته وقدره كان ذلك من العمل الصالح الذي يؤجر عليه فاول العمل الصالح الذي نندب اليه بخصوص هذه الايام ان نعظم شعائر الله. قال الله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله
فانها من تقوى القلوب. اي عمل صالح يعظم الله تعالى به الاجر ويدرك به الانسان خير كما قال الله تعالى ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له هذا اول ما يكون من العمل الذي يندب لكل مؤمن ومؤمنة
في هذي الايام وهذا العمل عمل قلبي لان التعظيم محله القلب فتعظيم ما عظمه الله من الاعمال القلبية التي يفتح الله تعالى بها للانسان ابواب الخير في العمل من هذا هذا اولا ثانيا مما نندب اليه من الاعمال الصالحة في هذا في هذه الايام
ان نسابق الى الله بكل عمل كل عمل نستطيعه بلا استثناء عمل ظاهر باطن خاص عام نجد في التقرب الى الله تعالى به. فكل ما شرعه الله محل التقرب لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما العمل
في ايام احب الى الله من هذه الايام وهذا ندب الى كل العمل. فالعمل هنا من الفاظ العموم التي تشمل كل الاعمال واما اذا اردنا التفصيل فالاعمال تنقسم الى قسمين
اعمال واجبة واعمال مستحبة. ونحن مندوبون في هذه الايام الى التقرب الى الله عز وجل بهذين النوعين من العمل. بعض الناس يظن ان فضيلة العشر وفضيلة الايام المباركة والليالي المباركة والاشهر المباركة هي فقط في
الاعمال والنوافل من المستحبات والتطوعات والمندوبات وهذا قصور في فهم العمل الذي ندبنا اليه. نحن مندوبون في هذه الايام الى الاجتهاد في كل العمل وعلى رأسه ما فرضه الله تعالى علينا
فان الله جل في علاه فرض الفرائض حدودا واوجب واجبات التقرب اليه فيها جل في علاه احب اليه من كل انواع التقربات قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الالهي في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة
يقول الله عز وجل وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه هذي المرتبة الاولى المنزلة الاولى ان نتقرب اليه بما فرظ علينا من توحيده واعمال القلوب محبته وتعظيمه والتوكل عليه والانابة اليه. اعمال القلوب بالدرجة الاولى ثم اعمال الجوارح
تدخل في ذلك ابتداء برأس العمل وهو الصلاة في الفرائض والمكتوبات ثم بعد ذلك في ما فرضه الله تعالى علينا من الحقوق في الاموال سواء كان ذلك في الزكوات او النفقات الواجبة
او الحقوق المالية التي تجب على الانسان ثم بعد ذلك في الصوم الواجب ثم بعد ذلك فيما فرضه الله تعالى على الناس من من حج بيته هذا اول ما ينبغي ان ان نفكر فيه
وان نجتهد فيه في عملنا في هذه الايام. مهم. يقول واحد ونحن نصلي في كل زمان نعم ما دام انك تصلي في كل زمان ليكن حرصك واتقانك لصلاتك في هذه الايام
اشد حرصا واكثر محافظة عنها في سائر الايام. فالفريضة في هذه الايام اعظم اجرا من النافلة اعظم اجرا من الفرائض في سائر الزمان. صلاة الفجر في هذه العشر صلاة الظهر في هذه العشر صلاة العصر المغرب العشاء. في هذه العشر اعظم من صلوات
الظهر والفجر والمغرب والعشاء والعصر في سائر الزمان اجد في الاجتهاد باتقانها اصلح صلاتك فانما يصلي احدكم لنفسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كذلك الزكاة كذلك الصوم كذلك الحج ولهذا عمر رضي الله تعالى عنه ندب الى ان يشتغل
من عليه قضاء بالقضاء في هذه الايام فالانسان اذا مثلا مثلا كان عليه قظاء من رمظان ولم يصمه وجاءت هذه الايام بعض الناس يصوم نافلة وهو خير. لكن كونه رسوم القضاء الذي عليه اعظم اجرا من ان يشتغل بالنافلة
في صيام هذه الايام لانه يؤدي فريضة في الايام ولا فرائض احب الى الله من النوافل اذا فرغنا من الواجبات اجتهدنا في اتقانها فلنسابق في الخيرات من النوافل والتطوعات والمستحبات. هم. فان
النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الاله الذي يخبر به عن الله يقول الله عز وجل ولا يزال عبدي بعد ثغائه وتقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل بالنوافل حتى احبه. فبعد ذلك يشتغل
بالنوافل طاقته وقدرته حتى يدرك الاجر والفظل والسبق والخير الذي يرجوه من الله عز وجل. بمشيئة الله لهذا يدرك الانسان الفضل هذا يدرك الخير هذا تاني ما ينبغي ان نهتم به ونجتهد فيه. هناك اعمال خاصة خصها ذكرها في هذه الايام على وجه الخصوص
ومن ذلك كثرة ذكر الله عز وجل فان ذكر الله عز وجل في هذه الايام له من المنزلة ما ليس لغيره. قال الله تعالى ويذكروا اسم الله في ايام معلومات
على ما رزقهم من بهيمة الانعام. والذكر هنا يشمل كل الذكر. الذكر الواجب والذكر المستحب في قراءة القرآن في الصلاة في التكبيرات التسبيحات داخلة لا في في الاية وكذلك الذكر المستحب بذكر الله عز وجل في الصباح والمساء وادبار الصلوات اذكار النوم والاستيقاظ
من النوم وسائر الاحوال يدخل في قوله ويذكر اسم الله في ايام معلومات. اضافة الى هذا الذكر المطلق الذي يكون في كل حين ووقت بالتكبير فانه يندب في هذه العشر كثرة ذكر الله بتكبيره الله اكبر الله اكبر الله اكبر كبيرا و
ولذلك من الصيغة الواردة عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم في تكبير الله عز وجل قائما وقاعدا وعلى جنب في البيت وفي السوق وفي السيارة وفي الاجتماع وفي الانفراد وفي المساجد وفي المكاسب وفي سائر الاحوال الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله
ولله الحمد والمشروع في هذه الايام العشر على وجه الخصوص الذكر المطلق اي الذكر الذي يكون في كل حين ليس مقيدا بما بعد الصلوات الا فيما يتعلق بيوم عرفة ويوم النحر فانه يجتمع الذكر المطلق والمقيد. مهم. فالذكر المطلق يكون في كل وقت
المقيد الذي يكون بعد الصلوات اذا سلم من الصلاة قال استغفر الله استغفر الله استغفر الله اللهم انت السلام انت السلام تبارك في هذا الجلال والاكرام اما ان يكمل التسبيح المعتاد او يقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد
عدك بذلك فضيلتك التكبير وذكر الله في هذه الايام تلاوة القرآن والاكثار منه جميل مما يتقرب به الى الله عز وجل في هذه الايام. الصوم مما يتقرب الى الله تعالى مهم. به في هذه الايام لا سيما يوم عرفة فانه
يكفر السنة التي قبله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله. جميل. ان يجد في كل عمل صالح يفك من عذاب الله وعقابه فانه ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة. وهذا ندب الى ان نجد في هذا اليوم
باسباب العتق من صوم. جميل. وعبادة واحسان واصلاح واذهاب شحناء وسائر ما يكون من العمل الطيب الصالح والسر والعلن. بمشيئة الله تعالى نسأل الصالحة ايضا الاضحية وهي تكون يوم النحر. هم. وذلك بذبح الاضاحي والهدايا
بعد صلاة العيد من يوم النحر هذا مجمل ما في هذه الايام من صالح الاعمال التي يندب اليها المؤمن الله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة ينعار منها السماوات والارض
فيا اخواني ويا اخواتي فرصة ومنحها ان يبلغنا الله هذه الايام بلغنا الله واياكم فضلها واعنانا فيها على ما يحب ويرضاه. فلنجد ونجتهد ولنعلم اننا نعامل الكريم الذي يعطي على القليل الكثير. الله يعطي الجنة. نسأل الله ان نكون ممن يفوز بها. امين. اقبلوا عليه جل في علاه
وابشروا بعطائه فالله يرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها فكيف لمن هو قائم في طاعة الله ساجد وراكع وسائر في صلاح نفسه ومشتغل بكثرة التوبة والاستغفار
والاوبة اليه من سيء الاعمال لا شك ان الله لن يرده ولن يخيب رغبته واقباله عليه اعاننا الله واياكم على ذلك وجعلنا واياكم من  السابقين الى بره واحسانه. اللهم امين. نسأل الله عز وجل ان يصلح قلوبنا واعمالنا. شكر الله فضيلة الشيخ خالد المصلح على ما اجدت به وافدت في هذه الحلقة
شكرا جزيلا فضيلة الشيخ. الشكر لكم واسأل الله تعالى ان يدخل هذه الايام المباركة علينا بخير وبر. ووصيتي لاخواني واخواتي بان نغتنمها صالح العمل. اسأل الله ان يوفق ولاة امرنا الى ما يحب ويرضى ان يسددهم في الاقوال والاعمال. ان يجعلهم مباركين اينما كانوا وان يؤيدهم بنصره. وان
يدفع عنا وعن المسلمين كل سوء وشر وان يعم الخير بلاد الناس وان يرفع عنا وعن البشرية الوباء وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
