بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحييكم تحية طيبة عبر اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة برنامج الدين والحياة والذي نستمر معكم فيه حتى الثالثة بمشيئة الله تعالى
في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحياتي محدثكم والى الصبح ومن الاخراج الزميل ياسر زيدان. الدين والحياة  ضيف حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلحي استاذ الفقه بجامعة القصيم وعضو لجنة الافتاء بمنطقة القصيم. فضيلة الشيخ خالد السلام
وعليكم واهلا وسهلا بك معنا في بداية هذه الحلقة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا بك اخي وائل حياك الله حيا الله الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات. حياك الله. مستمعينا الكرام لمن اراد المشاركة معنا في هذه الحلقة يمكنكم ان
عبر هاتفي البرنامج على الرقمين صفر واحد اثنين ستة اربعة سبعة واحد واحد سبعة او على الهاتف الاخر على الرقم صفر واحد اثنين ستة اربعة تسعة ثلاثين ثمانية وعشرين. نسعد بكم وبمشاركتكم معنا مستمعينا الكرام. فضيلة الشيخ بمشيئة الله تعالى سيكون حديثنا في هذه الحلقة
حول موضوع تربية الابناء في ضوء الكتاب والسنة. من اعظم نعم الله تبارك وتعالى على الانسان في هذه الحياة نعمة الاولاد فهي نعمة الهية وهبة آآ ربانية وكما ذكر الله تبارك وتعالى وقد جعل الله تبارك وتعالى الاولاد من زينة الحياة
دنيا فقال المال والبنون زينة الحياة الدنيا كما عدهم ايضا نعمة عظيمة في قوله تبارك وتعالى وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا وجعلهم قرة اعين كما قال الله تبارك وتعالى والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين. نتحدث في هذه الحلقة بمشيئة الله تعالى حول تربية
الابناء في ضوء الكتاب والسنة لكن ابتداء فضيلة الشيخ نريد ان نتحدث حول هذه النعمة الالهية التي يهبها الله تبارك وتعالى لمن يشاء الا وهي نعمة الولد والاولاد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وائل
ولجميع الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات حياكم الله آآ نعمة الله تعالى على عباده لا تنحصر في صورة ولا يحدها حدا نعمه جل وعلا كثيرة متنوعة قد قال جل وعلا وما بكم من نعمة فمن الله ثم قال
اه ايضا وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فنعمة الله تعالى على عباده لا يحيطون بها اه لا جنسا ولا نوعا ولا افرادا واحادا من اجل النعم التي انعم الله تعالى بها على الناس
الولد فهي نعمة عظمى وقد قال الله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المفطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث. ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده عسر ما اقول
فجعل الابناء من زينة الحياة الدنيا. ومما زين للناس المال والبنون زينة الحياة الدنيا والمزيد للناس فتعلقت نفوسهم ب الولد وذاك لما في الولد من انواع صور من  ملذات والشهوات التي يدركها الانسان
بان يكون له عقب فذاك نعمة يدركها كل من رزقه الله تعالى بالولد ونعم الله على عباده جليلة وكثيرة الا ان من اجلها واعظمها ان ان يرزق نجابة في اولاده وصلاحا
واستقامة في احوالهم وان يرى فيهم ما تقربه عايلة لا شك ان هذه النعمة التي تفظل الله تعالى بها على البشرية وقد ذكرتها جملة من الايات التي عدد الله تعالى فيها الولد من جملة ما امد به وانعم
على عباده لها حق وحقها ان تشكر كسائر النعم فما من نعمة الا ولله فيها حق ولذلك كان من اذكار الصباح والمساء ان يقول العبد اللهم اصبح بي وفي المساء ما امسى بي من نعمة
فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر فله الحمد جل في علاه على كل نعمة ومنها نعمة الولد فحق هذه النعمة هل يشكر الله تعالى عليها وان يثنى
به عليها وان يعتقد العبد ان ما رزقه الله تعالى من ولد هو من انعامه وافضاله واحسانه قال الله تعالى آآ في خلق آآ الناس آآ وتنوع احوالهم بما يهب يهبه بما يهبهم جل وعلا من الولد
قال تعالى يهب لمن يشاء اناثا ويهاب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا فجعل الولد بكل اصنافه ذكرا او انثى او مزوجا بين الذكر والانثى هبة منه جل وعلا يهب لمن يشاء اناثا
ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ثم ذكر حكمته في حجم ذلك عن بعض خلقه حكمة اقتضاها ورحمة من من رحماته جل وعلا قال ويجعل من يشاء  الكل يتقلب بين فظله وعله. وما من شيء الا وله فيه حكمة ورحمة جل في علاه
اذا الولد نعمة وحق النعمة ان تشكر من حقوق الولد حس النظر فيه لانه كما انه نعمة فهو مسؤولية. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وهذه المسؤولية اعان الله تعالى العباد
على القيام بها بما يسر من اسباب طلع هالولد وكلما اعتنى الانسان في ولده وب آآ آآ ابنائه وبناته رعاية رعاية وصيانة اه حفظا وتوجيها كان ذلك من موجبات حصول ما يؤمله
ويرجوه من صلاحهم اعان الله تعالى الناس على صلاح اولادهم بما ركز في فطنهم ستر الاولاد من حب الخير والميل اليه و جعل مهمة تنمية هذا آآ الاصل وهذه البذرة المباركة وهي الفطرة التي فطر الناس عليها جعل مهمة ذلك
منوطة في الاساس والاصل بالوالدين فقال صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة كل مولود يولد على الفطرة. وهذه بذرة الخير المغروسة في نفس كل
انسان وهي ما تفضل الله تعالى به على البشرية من استقامة الفطرة بميلها الى الخير ونزوعها الى البر والهدى والصلاح والاستقامة لكن هذه البذرة اما ان ترعى  تثمر الثمار المباركة
في القول والعمل والسلوك والمعاملة صلاحا واستقامة واما ان تهمل فتكون عواقبها شرا على الولد نفسه وعلى والديه وعلى مجتمعه لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة
فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه وولدك ايها الاخ الكريم وايتها الاخت الكريمة هو نتائج جهدك وما قدمته له من صلاح ورعاية وصيانة وحفظ ولذلك اذا وجدت من ولدك ما تؤمل من الاستقامة
احمد الله فذاك فضل الله الذي وفقك اليه ويسر لك اسبابه وان وجدت غير ذلك فانت لا تخلو من حالين يعني ان وجدت في ولدك انحرافا وعدم قيام ما تؤمله من استقامة في دينه ودنياه
فلا تخلو من حالين اما ان يكون ذلك بتفريط منك وتقصير فلا تلوم الا نفسك وابذل جهدك في استدراك ما يمكن استدراكه واصلاح ما يمكن اصلاحه واما ان يكون ذلك
بعد بذل الجهد والعناء في الاصلاح لكن كانت الارض غير قابلة للانبات وغير صالحة للزراعة ونفس الولد ما الى الى الشر ونازعة اليه فهنا هذا من البلاء الذي ابتليت به
فاصبر واحتسب وابذل ما تستطيع في اصلاح ما يمكن اصلاحه ولك في نوح عليه السلام اسوة حسنة بما خصه الله تعالى من خبر ابنه في محكم كتابه حيث قال جل في علاه
بقصة عظيمة ذكرها جل في علاه في سورة هود حيث قال يا بني اركب معنا حيث قال نوح عليه السلام مخاطبا ابنه بعد ان جاءت العقوبة التي تهدد الله تعالى بها قوم نوح
ولم يرعوا ولم يستجيب لدعوة نوح على طول عهد دعوته قال تعالى وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها ان ربي لغفور رحيم ثم يقص خبر هذا الابن في ايات عديدة
قال وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل اي منعزل عن ابيه وهذا يدل على انه كان مفارقا لوالده قبل حصول هذه الحادثة لكنه ناداه اما ان يكون قد رآه او اجتمع به
انما ناداه قال يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين الذين ستدركهم العقوبة قال ساوي الى جبل يعصمني من الماء استكبار وعقوق قال نوح في شفقة و حرصا على انقاذ ابنه في اخر اللحظات
قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم يعني ما في نجاة اركب معنا واذا لن تنجو وحال بينهما الموت مضى قدر الله بان يكون هذا شقيا والا يكون من الناجين
فكان من المغرقين ثم عاد بعد انتهاء  الامر بهلك من هلا من هلكوا نجاة من نجا نادى نوح ربه في امل ان يستنقذ ولده او ان يكون قد نجى ولده
قال ونادى نوحا ربه قال ربي ان ابني من اهلي وعند وعدك الحق وانت احكم الحاكمين قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين
فهذا نوح عليه السلام بذل وسعه وجهده الى اخر لحظة في اصلاح ولده لكن مضى قدر الله الا يكون الامر كما يحب من فرح ولده فقال له ربه جل وعلا فلا تسألني ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين. هنا
تضبط العواطف بشرع الله وامره الذي له الحكمة البالغة قال نوح الرب قال ربياني اعوذ بك ان اسألك ما ليس لك ما ليس لي به علم والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين
فاعتذر من سؤاله لربه وطلب منه المغفرة والرحمة وسأله وهو اخبر انه ان لم يدركه برحمته ومغفرته كان من الخاسرين قال يا نوح بسلام منا وبركات عليك وعلى امك ممن معك
سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب اليم المقصود ان هذا نموذج ليه الصورة الثانية من احوال الاولاد الذين لا تحصل منهم استجابة ل الهداية مع بادر الاسباب وهنا لا نلوم عن الانسان
وقد بذل ما يستطيع والله تعالى له الحكمة فيما يقضي ويقدر سبحانه وبحمده لكن الشاهد ان الحرص حرص الوالد على استقامة ولده ونجاته من الهلاك وصلاح حاله ينبغي الا ينقطع
والا يقف بل ينبغي ان يكون مستمرا حتى في اواخر اللحظات فانه قال يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. قال سآوي الى جبل يعصم من النار. ما قال خلاص انا عرضت عليه وابى. قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم
تواصل في بذل الجهد في انقاذه وبيان خطورة ما هو عليه وهكذا ينبغي ان يكون الانسان في شأنه مع ولده الله تفضل علينا ومن في ايجاد هذه البدرة المباركة في نفوس الاولاد. صلاح
آآ الصلاح الابتدائي بالفطرة واوكل الينا بدلوا الجهد في بناء  الاستقامة والصلاح والنجاح والسعادة اولادنا ذكورا واناثا على هذا الاصل والموفق من وفقه الله و المطلوب من المؤمن ان يلجأ الى الله
لصلاح ولده فان ذلك من اسباب استقامتهم وصلاحهم ولهذا جاء في دعاء خليل الله ابراهيم عليه السلام انه قال بما سأل به ما سأل آآ ما سأله ربه قال واجنبني
وبني ان نعبد الاصنام هذا دعاء من نوح عليه السلام سأل الله فيه ان يجلبه ان يجلبه اي ان يجعله في جانب وبنيه مع في مفارقة عبادة الاصنام والشرك قال واذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا البلد امنا
واجنبني وبني ان نعبد الاصنام فهنا دعاء في غاية الحرص على على ولده معه في طلب النجاة من اكبر الاخطار والمهددات لصلاح الانسان في دينه ودنياه وهو الشك واجنبني وبني ان نعبد الاصنام و
كان من دعاء عباد الله الصالحين كما ذكر الله تعالى في صفاتهم والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين امام سألوا لانفسهم ولازواجهم قرة العين صلاحها
و اه سألوا لانفسهم قرة العين في ازواجهم واولادهم بان يروا فيهن ما تطمئن به نفوسهم وتسكن يفرحون بذلك وان يجعلهم هم وازواجهم وذرياتهم على حال  اه سعيدة وحال سرور واطمئنان من كل مخوف تسخن به العين
هذه بعض  الامور التي ينبغي ان يلاحظها الانسان وان اه تكون منه على بال في ما يتعلق بتربية الاولاد. مهم. جميل. فضيلة الشيخ نريد ان نكمل الحديث كيف كان النبي عليه الصلاة والسلام يربي اصحابه ويربي
صحابة اه الصغار وكيف كانت اه هذه الاساليب اه النبوية المستخدمة في في تربية الابناء هو يا اخي الكريم اه القرآن الكريم اكد ضرورة العناية اه الولد وذلك في نماذج عديدة
ذكرنا بعد ذلك في آآ الجزء الاول من حديثنا  يمكن آآ مشاهدة آآ نماذج اخرى بس عناية آآ القرآن الكريم بابراز ضرورة عناية الاباء باولادهم آآ ذكرت قبل قليل آآ
حدب آآ اه نوح عليه السلام على ابنه وحرصه بعد بدو التعنت في مسلك الولد ان يجذب ولده الى الخير وان يقربه لذلك في القرآن الكريم ما يدل على ان
هذه العملية عملية التربية والصيانة للاولاد ليست محدودة بزمن اه وبوقت النشاط والصحة بل حتى في الرمق الاخير يتعهد الانسان اولاده بالنصح والتوجيه فهذا يعقوب عليه السلام يتعاهد اولاده في الرمق الاخير بالوصية
كما ذكر الله تعالى حيث قال ان كنتم الشهداء اذ حضر يعقوب الموت حضر يعقوب الموت المفارقة ومع هذا النازل العظيم وهو ما يكون بين يدي مفارقة الدنيا من سكرات الموت
لم يترك يعقوب تعاهد اولاده بوصيتهم وتوجيههم الى ما فيه خيرهم قال الله تعالى ام كنتم شهداء الحظر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد الهك واله ابائك
ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون هذا نموذج من النماذج التي ابرزها القرآن في بيان حرص الرسل صلوات الله وسلامه عليه عليهم والانبياء على اولادهم وذرياتهم باقامتهم على الجادة و حفظهم من
الفتن والمضلات التي تختطف الناس عن الصراط المستقيم ومن دعاء ابراهيم رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء  ينبغي ان يستدرك الانسان ما يمكن ان يكون من تقصير في
شهود هذه النماذج القرآنية وهذه الامثلة في الاحاديث التي وفي هذه القصص القرآني الذي يبين عظيم عناية القرآن ابراز ضرورة العناية بالاولاد وان الابن عناية بالاولاد عمل شريف اطلع به
الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم فينبغي لنا ان نعتني بذلك وان نبذل الجهد فان ذلك سير على صراط اولئك القوم الذين قال الله تعالى فيهم اولئك الذين هدى الله
فجهودهم فبهداهم اقتداه وهذا من من الفضائل التي يدرك بها الانسان خيرا عظيما في معاشه بالاجور الجارية عليه وبعد موته ولذلك جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات الانسان
انقطع عمله الا من ثلاث قطع عمله اي توقف الا من ثلاثة ثلاثة اموره ثلاث خصال صدقة جارية وعلم ينتفع به وانتبه للثالثة قال وولد صالح يدعو له فالاولاد صلة في عمر الانسان
وامتداد ما يحبه في حياته وبعد موته بعد موته بما يجري بما يجريه الله تعالى عليه من الاجور بسبب ما بذله في صلح ولده  اقامتي على الحق والهدى وما يوفقه الله
اه وما يوفقه الله تعالى اليه الاولاد من الدعاء لوالديهم. مهم وقد جاء الحث على وقد جاء بيان فضل الاجر المترتب على آآ رعاية آآ الولد فجاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن يعني على رعايتهم واطعمهم تفاهم وكساهن من جدته كنا له حجابا من النار يوم القيامة و في صحيح الامام مسلم قال صلى الله عليه وسلم من عال جاريتين يعني من قام عليهما
بسد حوائجهما وتربيتهما واحسان اليهما حتى تبلغا جاء يوم القيامة انا وهو وضم اصبعيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم اصبعيه وهذا يشمل آآ البنتين من من ولده او من غير ولده
لكن من ولده مما يدخل في الحديث ومن غير ولده داخل في الحديث ايضا وجاء عنه صلى الله عليه وسلم من ابتلي من البنات بشيء اي اختبر ب ان جعل الله تعالى
بنسبه بنات فاحسن اليهن كن له سترا من النار وهذا معنى الحديث السابق قلنا له حجابا من النار وهذا فيه ان انه يشمل ان الفضيلة تكون حسن التربية للاولاد للبنات بالقيام عليهن
آآ ورعايتهم سواء كنا واحدة او اكثر لان الحديث قال من ابتلي من البنات بشيء يشمل الواحدة واكثر فاحسن اليهن كن له يسرا من النار وقاية آآ تقيه النار بفضل الله ومنه وكرمه
هذه الاحاديث الشريفة مما يدل على عظيم الاجر المرتب على رعاية الاولاد وصيانتهم فهي فرض وحق واجب على الاباء فيما يستطيعون ولهم في ذلك اجر فان قصروا بذلك واهملوا ولم يقوموا بما يجب عليهم كان ذلك
من موجبات العقوبة التي يدركون بها ما يسوؤهم؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الاولاد امانة عند والديهم وهم آآ كالعجيب الذي بين يدي العاجل
يشكله كيف ما شاء ينبغي ان يبذل ما يستطيع وان يجتهد باصلاح ولده والقيام عليهم بما يصلحهم في مطعمهم وملبسهم و قبل ذلك في اخلاقهم وسلوكهم لان بعض الناس له عناية
في رعاية ولده لكنها رعاية منقوصة باختصاره على جوانب من جوانب ما يحتاجه الاولاد واحيانا قد يكون هذا يعني اه اه سببا لافسادهم وسببا الشر الذي يتورطون فيه بكونه لم يرعى ما ينبغي رعايته في
شأن هؤلاء الاولاد. نعم. اه فضيلة الشيخ في في مسألة التربية على العقيدة الصحيحة ارسل احد الاخوان في في الواتساب يقول هو اه متزوج من من كتابية ويجد اه صعوبة
بتنشئة اه ابناءه نشأة اسلامية عقدية اه صحيحة يطلب النصح والتوجيه لمن هو في مثل وضعه وبالتأكيد المسؤولية عظيمة على وجه العموم وعندما يكون هناك آآ اخطار تتهدد للاولاد بالنظر الى نقص في حال آآ احد الوالدين اما نقص في
بما وصف اخونا او بما هو غير ذلك لان احيانا يكون هناك نقص في الاخلاق يكون الاب مثلا مبتلى آآ لوسات سلوك اخلاقية او او العكس المسؤولية تعظم في هذه الحرب. على من
اه كان اه قائما على الاولاد لان المسؤولية في الاصل مشتركة بين الاب والام اه الواجب عليهما بذل المستطاع لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فابواه فلم يجعل المسؤولية في حق واحد من الابوين بل المسؤولية مشتركة
فينبغي الاجتهاد في الاصل في اقامة الاولاد على الخير وتربيتهم على سلامة العقيدة والخصال الطيبة والشيم الكريمة اه اخلاق الفاضلة اه واه آآ ابعاد كل الرذائل عنهم ووقايتهم من كل ما يكون سببا لهلاكهم
لكن عندما توجد الاخطار التي يمكن ان تؤثر على الاولاد سواء بنقص في الوالدين او في البيئة المحيطة سواء من الاقارب او غيرهم عند ذلك يحتاج الانسان الى بذل جهد مضاعفة
ولهذا تجد ان ابراهيم عليه السلام ويعقوب عليه السلام عليهما السلام لما كانت البيئة المحيطة فيها شرك وكفر بالله عز وجل كان التحذير والدعاء متصل بهذه القضية. فيعقوب عليه السلام كان يدعو الله عز وجل في اه
توصيته لاولاده ان ان يجتنبوا هذا المسلك الخطير وهو ما يتعلق بالشرك آآ فسألهم ما تعبدون من دون من بعدي؟ قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون
اه ابراهيم عليه السلام قال واجلبني وبني ان نعبد الاصنام  على نوع الاخطار المحيطة ينبغي ان يبذل الانسان الجهد سواء في الدعاء او في التوجيه والصيانة استنقاذ آآ الاولاد ذكورا واناثا للابناء والبنات من التورط في شيء من تلك الاخطار المحيطة
ولذلك انا اقول اخي الكريم ينبغي ان يبذل جهده في آآ اقامة اولاده على الخيل وان مع يعني آآ زوجتي في طريق آآ آآ يعني مناسب بحيث ان تمنع عنهم ما يمكن ان يكون اه سبب لانحرافهم او ضياعهم. مهم. معنا على الهاتف
اخ عبدالعزيز الشريف حياك الله يا عبد العزيز اهلا وسهلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام اهلا وسهلا حياكم الله يا استاذ وائل وبارك الله فيكم وعلى برامجكم الطيبة والنافعة. اهلا وسهلا حياك الله
في الحديث يقول النبي صلى الله عليه واله ما من مولود الا وحيولد على الفطرة فابواه يعودانه المنصران المنتشان التدخلات الخارجية في هذه التربية ان يؤاخذ عليها الاب مثلا عندنا قضية التواصل الاجتماعي وغيرها عندما تكون
بيد الطفل او في يد الابن هل الاب يؤاخذ بعد ان يربي ابنه وينشأه التنشيء الصالح على هذه التدخلات الخارجية ويأثم عليها. الامر الثاني بارك الله فيك. خطبة الجمعة عندما تتوجه الى الاطفال والى تربيتهم تؤتي ثمارها. فما هو واجب الخطير
عندما يأتي هؤلاء من اجل الجمعة اب واخ وغير ذلك ويحتاجون لمثل هذه المواعظ في قضية تربية الابناء لا سيما والنبي صلى الله عليه وسلم كان في خطبه يحث على هذا الجانب فماذا يقول الشيخ للخطباء تجاه هذا الموضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ اسمح لي ان نؤجل فقط مداخلة الاخ عبدالعزيز الى الى اخر الى اخر الحلقة ومن ثم نجيب عليها. طيب معنا على الهاتف الاخ ابو راكان حياك الله  السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اهلا وسهلا. كيف حالك طيب؟ حياك الله. تفضل يا ابو راكان. والنعم. الله عندي سؤال بسأل شيخ فيه بس موضوع خارج الموضوع يعني
طيب تفضل اذا في وقت ان شاء الله نجاوب عليه. والله ان شاء الله. يا اخي الموظوع اه اذا شخص طلق بزوجته تمام الطلقة الثالثة وهي في الحيض ام لم يقع؟ مهم
طيب اذا في وقت ان شاء الله يجاوب عليك الشيخ ان شاء الله. شكرا جزيلا طيب فضيلة الشيخ نكمل الحديث حول موضوع تربية الابناء في ضوء الكتاب والسنة كنت قد سألتك قبل الفاصل حول قضية العدل بين الابناء نريد ان نتحدث قليلا
حول هذا الموضوع وهو يا اخي الكريم حق الاولاد على والديهم ببذل كل جهد ممكن في تلبية حاجاتهم اه في مأكلهم ومشربهم وملبسهم ومسكنهم وفي توفير البيئة اه السليمة لهم وفي تعليمهم وفي ارشادهم وفي اه توجيههم الى ما فيه اه
صالح معاشهم ومعادهم هذا حق لي لجميع الاولاد من الذكور والاناث والاحسان في ذلك مما يعطي الله تعالى عليه اجرا عظيما لان نفقة الانسان على ولده اه مما يأجره الله تعالى عليه فهي كما انها حق واجب على الوالد
اه هي ايضا مما يؤجر عليه واه يجري الله تعالى به عليه اه الثواب و العدل بين الاولاد آآ هو بالسير فيهم وفق ما امر الله تعالى به من بذل الاحسان اليهم وآآ آآ
آآ سد حاجاتهم الاساسية واعطاء كل واحد منهم ما يحتاجه ثم اذا كان هناك عطايا زائدة عن الحاجة وعن الحوائج الاساسية فعند ذلك الحاجة الطارئة والحواجز الاساسية عند ذلك ينبغي ان ان يكون ذلك
ليس على وجه من التسوية جاء في الصحيحين من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سألت امي ابي بعض الموهبة لي من دون ماله من ماله يعني والدك النعمان طلبت البشير بشير وهو صحابي جليل آآ
ان يعطي النعمان شيئا من ماله اه ثم بدا له فوهبها للنعمان الا ان ام النعمان اه ارادت ان يكون العطاء على وجه لا اشكال فيه شرعا فقالت لا ارضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم على هذه العطية. اما توثيقة للعطية واما
لخشية ان يكون في ذلك حرج او اثم اخذ بشير ابنه النعمان وهو غلام فاتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال بشير للنبي صلى الله عليه وسلم ان امه
بنت رواحة سألتني بعض الموهبة لهذا يعني نعطيه اخصه بشيء اعطيه شيء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الك ولد سواه؟ يعني هل عندك ولد غير هذا غير النعمان؟ قال نعم
قال لا تشهد لا تشهدني على جوف يعني لما كان قد خص هذا دون بقية الولد رفض النبي صلى الله عليه وسلم الشهادة ووصف هذا العطاء بانه جور يعني ظلم
وفي رواية اخرى قال ايسرك ان يكونوا لك في البر سواء؟ يعني هل تحب ان يكون اولادك في برهم لك على حد واحد ام يبرك بعضهم دون بعض؟ قال بلى يعني انا كل اب وام يحبون ان اه
آآ يكون يكون اولادهم آآ في ان ان يكون اولادهم في البر لهم على حد سواء فقال بلى قال فلا اذا اي فلا تمضي هذه العطية التي خصصت بها هذا الغلام هذا الولد دون بقية اخوانه
وفي رواية اخرى قال اعطيته سائر ولدك مثل مثل هذا؟ قال لا قال فاتقوا الله واعدلوا بين اولادكم ولهذا من الامور الاساسية التي ينبغي ان يراعيها الاباء والامهات في رعاية اولادهن
العادل والعادل لا يقتصر فقط على العطاء المالي هو صورة من صور العطاء لكن العدل في كل النواحي التي يتحقق بها المعنى الذي اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا كان بعض
السلف يحرص ان يعدل حتى في القبل يعني في اه قبلته لولده يحرص ان يعدل. قال آآ ابراهيم النخعي آآ وهو من التابعين كانوا يستحب يستحبون ان يعدل الرجل بين ولده حتى في القبل يعني حتى في
تقبيله ظمه اه نحو ذلك في معاملة ولده. اه طبعا ما في تشكل الاولاد قد لا يكونون بالنسبة لوالديهم لوالديهم في المحبة سواء يعني قد يكون ولد اقرب من ولد اما
شيء فيه او لبر منه او ما الى ذلك. لكن هذا لا يسوغ التفظيل. ولهذا عمر ابن عبد العزيز رحمه الله ظم ما ابلا له وكان يحبه. فقال يا فلان والله اني لاحبك. وما استطيع ان اؤثرك على اخيك بلقمة
يعني مع وجود المحبة التي ميزها ميزه بها لكن ما يستطيع ان ان ان يفضله على اخيه ولو كان بادنى ما يكون بلقمة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم ولان في هذا التفضيل من بواعث
الشر سواء فيما يتعلق بالعلاقات بين الاخوان او فيما يتعلق العلاقات بين الاولاد وابائهم يكون اه موجبا للحذر من ان يخص الانسان بعض ابنائه بما يميزهم به دون ما سواهم لكن هنا تنبيه مهم فيما يتعلق
التسوية انه ينبغي ان يلاحظ انه العدل والتسوية انما هي في النفقات الاساسية و العدل والتسوية في الحاجات الطارئة هي ان يعطي كل ما من يحتاج ما يحتاجه مهم. واما ما عدا هذا فينبغي ان يراعى فيه قوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بينكم. جميل. فضيلة الشيخ وصلنا لختام هذه الحلقة من
مجأ الدين والحياة في نهايتها كتب الله اجرك وشكر الله لك فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم وعضو لجنة الافتاء بمنطقة القصيم. شكرا جزيلا فضيلة الشيخ بارك الله فيكم واسأل الله لي ولكم التوفيق وان يقر اعيننا امين بصلاح ذرياتنا وان يجعلنا من مفاتيح الخير مطاليق الشر وان يوفق ولاة امرنا
احنا هنا بنحب ويرظى وان يحفظ بلادنا والمسلمين من كل سوء وشر. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
