بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحييكم تحية طيبة في بداية هذه الحلقة من برنامج الدين والحياة عبر في اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة. في بداية هذه الحلقة والتي نستمر معكم فيها حتى الثالثة بمشيئة الله تعالى. تقبلوا تحياتي محدثكم
تقوم وائل الصبح ومن الاخراج الزميل لياسر زيدان. الدين والحياء حياكم الله مستمعينا الكرام ونسعد دائما بمشاركتكم معنا في هذه الحلقات لبرنامج الدين والحياة عبر هواتف البرنامج على الرقمين صفر واحد اثنين ستة اربعة
مع سبعة سبعة واحد واحد سبعة وعن طريق الهاتف الاخر على الرقم صفر واحد اثنين ستة اربعة تسعة ثلاثين ثمانية وعشرين نسعد بمشاركاتكم معنا حول موضوعنا في هذه الحلقة مستمعينا الكرام ضيف حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلحي استاذ الفقه بجامعة القصيم وعضو لجنة الافتاء بمنطقة القصيم. فضيلة الشيخ
قالت السلام عليكم واهلا وسهلا بك معنا في بداية هذه الحلقة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا بك اخي وائل وحيا الله الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات. حياك الله. فضيلة الشيخ بمشيئة الله تعالى سيكون حديثنا في هذه الحلقة حول
الوصية الكبرى نتحدث في هذه الحلقة عن اعظم واجل واسمى الوصايا. وصية الله تبارك وتعالى للاولين اخرين الا وهي التقوى. كما ذكر الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم في سورة النساء في قوله تبارك وتعالى ولقد وصينا الذين اوتوا
الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. نتحدث في هذه الحلقة عن هذه الوصية الكبرى الا وهي تقوى الله عز وجل. نتحدث عنها وعن من معانيها وعن حقيقتها ايضا وكيف يحقق المسلم هذه التقوى في حياته؟ ابتداء فضيلة الشيخ ونحن نتحدث عن هذه الوصية الكبرى نريد ان
تحدث عن معناها وحولها ايضا الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين آآ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة ولجميع الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات حياكم الله واسأل الله ان يجعلني واياكم من عباده المتقين وحزبه المفلحين
واولياءه الصالحين في هذه الحلقة اه نتكلم عن آآ وصية عظيمة من آآ الوصايا التي اوصى الله تعالى بها الخلق. هذه الوصية هي الوصية بالتقوى و هذه الوصية تتميز بميزة آآ دون سائر الوصايا التي في الكتاب والسنة
والتي تدل على الخير وتأمر به وتحث عليه وتنهى عن الشر وتنفر منه وتحذره آآ من آآ انها الوصية الجامع اجمع الوصايا التي اه جاء اه جاءت الوصية بها في كتاب الله تعالى
وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم هي تقوى الله جل وعلا تقوى الله سبحانه وبحمده هي اجمع الوصايا ولذلك خصها الله تعالى بان جعلها الوصية الجامعة للناس كافة. قال الله تعالى
ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله  آآ هذه الوصية اوصى الله جل في علاه بها الناس كافة الاولين والاخرين كما دل عليه القرآن وجاء الخطاب فيها للناس
لقوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام وجاء الامر بتقوى الله عز وجل
آآ المؤمنين خاصة فخص الله تعالى المؤمنين  الامر بالتقوى. فقال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون وجاء الامر بالتقوى  آآ لاشرف الناس وسادات الدنيا وهم النبيون صلوات الله وسلامه عليهم بل
اشرف النبيين وسيد المرسلين صلى الله عليه وعلى اله وسلم وجه الله تعالى اليه الامر بالتقوى فقال يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين فالامر بالتقوى لم يخص لم يخص الله تعالى به احدا دون احد
بل جاء الامر به عاما بكل الناس الاولين والاخرين وللبشرية كافة ولاهل الايمان وهم من اخذوا بخصال التقوى وكرر الله تعالى الامر بالتقوى على المؤمنين في قوله تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات
بجناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين التقوى امر مستدام وصية الله تعالى به للناس على وجه الدوام لم يخص بها
احدا من الخلق دون احد بل جاءت عامة اه خاصة للمؤمن والطائع والعاصي و آآ وغيره كل ذلك تأكيدا لهذه الخصلة العظيمة التي بها النجاة آآ من كل المعاقب والمهالك والمتالف
في الدنيا والاخرة. قال الله تعالى قل يا عبادي الذين امنوا اتقوا ربكم للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة. وارجو الله واسعة انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب تقوى الله عز وجل
حقيقتها هي ما بينه الكتاب والسنة. فكل ما امر الله تعالى به من الفرائض والواجبات ومن المندوبات والمستحبات هي من تقوى الله عز وجل هي خصلة من خصال التقوى فالصلاة خصلة من خصال التقوى
والزكاة خصلة من خصال التقوى والصوم خصلة من خصال التقوى والحج خصلة من خصال التقوى الايمان بالله عز وجل خصلة من خصال التقوى التوحيد اصلا من خصال التقوى المحبة القلبية لله والخوف والرجاء
والخشية والانابة والتوكل كل ذلك من خصال التقوى ولهذا اجمل ما قيل في بيان معنى التقوى انه عمل بطاعة الله على نور من الله رجاء رحمة الله وترك لمعصية الله
على نور من الله قفة عقاب الله هذا الكلام الموجز المختصر واجمال لي حقيقة التقوى فان التقوى هي ان تتقي ما تكره ان تجعل بينك وبين ما تكره وقاية. ان ان تجعل بينك وبين ما تخاف
وقاية وذلك لا يتحقق للمؤمن الا بان يفعل ما امر الله تعالى به فيما طلب الله تعالى من العبد ان يفعلوا فيما امرهم ان يفعلوه وان يترك ما نهاه نهاهم الله تعالى عنه
وبهذين العملين فعل الواجبات وترك المحرمات مع عمل القلب وهو الرغبة في ما عند الله والخوف من عقابه بذلك يتحقق للعبد التقوى وهو يحتاجها في كل امر وفي كل حال
وفي كل حين وعلى اختلاف ما يطرقه من من من الحوادث والاحوال والنوازل لابد للانسان من ان يستصحب التقوى في كل شأنه وذلك ان التقوى هي مركب النجاة هي السفينة التي ينجو بها الانسان من الهلاك
ويسلم بها من المكروه وينجو بها من الاخطار والمهالك. ولهذا من من من الظرورات كبرى التي ينبغي ان يعتني بها الانسان في حياته ان يرتسم خصال التقوى هنيئا لمن وفقه الله تعالى
بان ضمه الى هذه الكوكبة المباركة من عباده وهذه الفئة الصالحة من اوليائه بان جعله من عباد الله المتقين ولاجل ان هذه الصفة هي الصفة الجامعة لكل اولياء الله الصالحين ولعباده المتقين الجامعة بما يحب
كان من اوائل الصفات التي ذكرها الله تعالى لعباده في كتابه التقوى بل جعل الزام الكتاب هداية لهم. قال الله في محكم كتابه في اول سورة البقرة الف لام ميم ذلك الكتاب
لا ريب فيه هدى لمن للمتقين فالمتقون هم اول من ذكرهم الله تعالى من اصناف الناس بعد ان ذكر قسمة الناس الكلية القسمة الكلية اهل الصراط المستقيم والمغضوب عليهم والضالين وهذا تضمنته سورة الفاتحة ثم تفصيل
صفات اهل الصراط المستقيم جلسة ذكر الله تعالى الصفة الجامعة لهم والمعنى الشامل لكل ما ينتظم خصالهم وخلالهم واخلاقهم الظاهرة والباطنة فقال هدى للمتقين. وعدد من صفاتهم اصول ما تتحقق فيه التقوى
الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم يوقنون اولئك التزكية والشهادة لهم آآ بلوغ المنشود والمطلوب اولئك على هدى من ربهم فهم مهتدون واولئك هم المفلحون وهم الفائزون السابقون الى كل ما يحب الله تعالى الى كل ما يحبون ويرضون به من
سعادة الدنيا وفوز الاخرة اذا التقوى خلاصة ما ينبغي ان ان ان نعرفه عندما يتوجه لنا الامر بالتقوى في القرآن او عندما نسمعه في وصايا سيد الانام صلى الله عليه وعلى اله وسلم
او عندما نسمعه بالمواعظ سواء في خطب الجمعة او في غيرها من المواطن عندما نسمع الامر بالتقوى ليحضر في اذهاننا اننا يدعى الى فعل ما امر الله تعالى به من الواجبات والفرائض
والاشتغال بما يحب ويرظى من المستحبات والمندوبات رغبة فيما عنده وخوفا من عقابه على نور منه جل في علاه واننا مدعوون اذا امرنا بالتقوى الى ترك ما حرم الله تعالى ان نتجافى عنه
وان نجعل بيننا وبينه ستر وان نبعد عنه وان نجتنبه ما استطعنا الى ذلك سبيلا نجتنب ذلك رغبة فيما عند الله وخوفا من عقابه ثم اذا تورطنا في شيء من الاخلال بهذا سواء
في الواجبات بالترك او في المحرمات بالانتهاك فلنبادر الى معالجة ذلك بالتوبة والاستغفار. مهم. والاوبة الى العزيز الغفار بكثرة الذكر والرجوع اليه واتباع السيئة الحسنة كما اوصى النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال اتق الله حيثما كنت
واتبع السيئة الحسنة تمحوها اذا هذا هو مختصر ما نؤمر به في التقوى. مهم. اعيده حتى ندركه لما نؤمر بالتقوى. وصية الله لنا بالتقوى في قوله تعالى اه ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله اخي واختي هو ان نطيع الله عز وجل
بكل اوامره بان نفعلها وان نقوم بها في الصلاة والزكاة والصوم والحج وحقوق الخلق من بر الوالدين وصلة الارحام وحقوق الجيران اداء الامانات وحفظ حقوق ولاة الامر وغير ذلك من الحقوق التي جعلها الله تعالى على العباد. ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها
وان نكف انفسنا عن كل ما حرمه الله تعالى علينا. من كبائر الذنوب وذروا ظاهر الاثم وباطنة ومن الصغائر والدقائق اياكم ومحقرات الذنوب فانهن يجتمعن على الرجل فيهلكنه نفعل هذا
وبذلك نكون من عباد الله المتقين. اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم. امين. مستمعينا الكرام لمن اراد المشاركة معنا في هذه الحلقة حول ما اتحدث به عن تقوى الله عز وجل يمكنكم ان تشاركونا عبر هاتفي البرنامج على الرقمين صفر واحد اثنين ستة اربعة سبعة واحد واحد سبعة وعن طريق الهاتف
فالآخر على الرقم صفر واحد اثنين ستة اربعة تسعة ثلاثين ثمانية وعشرين. فضيلة الشيخ كنا نتحدث قبل الفاصل عن اه معنى التقوى وحقيقتها وايضا تحدثنا في في جانب تحقيق مفهوم التقوى في حياة المسلم. نريد ان نتحدث في جانب اخر تحدثنا
في جانب العبادات بفعل ما امر الله تبارك وتعالى واجتناب ما نهى الله عز وجل عنه نريد ان نتحدث قليلا في تحقيق التقوى في جانب التعاملات اه التي تكون اه بين الناس
طيب اه هو فيما يتعلق تتمة الحديث عن حقيقة التقوى ينبغي ان ندرك ان اصل التقوى يقوم على سلامة القلب من التعلق بغير الله سلامة يقوم على سلامة القلب من الشرك
ولهذا جاءت الرسل صلوات الله وسلامه عليهم في كل دعواتهم يدعون قومهم الى تحقيق التقوى هذا نوح اول رسول ارسله الله تعالى لاهل الارض يقول الله تعالى فيما قصه من شأنه وما دعا اليه قومه قال اذ قال لقومه اذ قال لهم اخوهم نوح
قل الا تتقون وفي قومي آآ هود قال لهم اخوهم آآ هود عليه السلام اذ قال لهم اخوهم اتقون كذلك لوط لما جاء لقوم انحرفت سيطرهم واتبعوا الشهوات قال لهم كما قص الله تعالى الا تتقون. اذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون. شعيب اتى قوم عندهم فساد
بالتعاملات بتقصيص المكاييل والموازين الشأن التعامل الاقتصادي التجاري قال لهم اذ قال لهم وهم شعيب الا تتقون فالتقوى هي الامر العام الذي جاءت به الرسل ليصلح به كل خلل في مسيرة البشرية
سواء كان ذلك فيما يتعلق بحق الله فكل من انحرف عن توحيد الله بالشرك به جل في علاه بصرف العبادة لغيره سواء كانت العبادة قلبية صرفها لغير الله بالمحبة او التوكل على غير الله او خوف الله خوف غير الله كمخافة الله
او كانت آآ او كان الاخلال بحق الله فيما يتعلق بالاقوال بان يحلف بغير الله او ينذر لغير الله او كان الافعال بان يتقرب بالذبح لغير الله او آآ صرف العبادات البدنية لغير الله. كل هؤلاء
اه اه لم يحققوا التقوى. اذ ان اصل كلمة التقوى التي جعلها ابراهيم عليه السلام في عقبه وجعلها الله تعالى آآ باقية آآ في في في عباده  هي التوحيد فهي كلمة التقوى هي لا اله الا الله
من التقوى ايضا ما يتعلق باداء الفرائض التي فرضها الله تعالى والواجبات التي امر بها سبحانه وتعالى وترك ما حرمه الله عز وجل فيما يتصل بالموبقات والمعاصي والسيئات فيما دون الشرك
كل ذلك من التقوى فيما يتعلق بالتقوى ايضا التقوى في معاملة الخلق التقوى في اداء الامانات التقوى في فعل ما آآ فرضه الله تعالى الخلق من الحقوق كل ذلك مما امر الله تعالى به عباده وجعله سبيلا لتحقيق مرضاته جل في علاه
ولهذا يجب على المؤمن ان ان يلاحظ هذا الامر فيتقي الله في قوله فلا يقول الا حقا ولا يغتاب ولا ينم ولا يسب ولا يشتم كل هذا من تقوى الله في اللسان التي الذي امر الله تعالى به في قوله يا ايها الذين امنوا
اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما تقوى الله تعالى تحمل الانسان على اداء الامانات التي كلف بها
وفعل اه ما يكون به الانسان مجافيا مجانبا للشر والفساد. ولهذا امر الله تعالى بتقواه في في في حقوق الارحام. قال تعالى في سورة النساء يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ثم قال واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام يعني واتقوا الارحام بان تجعلوا بينكم وبين ما يتعلق بالرحم وقاية بفعل ما امر الله تعالى فيها من الصلة واداء الامانات ولذلك قال بعد ذلك واتوا اليتامى اموالهم ولا تتبدلوا الخبيث
طيب ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم انه كان حبا كبيرا وذكر في هذه السورة من الحقوق ما لا يمكن ان يفعل الا بالتقوى في حقوق الايتام وفي حقوق النساء وفي حقوق ذوي الحقوق من اصحاب الحقوق واكد ذلك في ثناء السورة فقال ان الله
ان تؤدوا الامانات الى اهلها فلذلك تقوى الله تعالى يستصحبها الانسان في بيعه وشرائه تقوى الله عز وجل يستصحبه الانسان في آآ معاملته آآ للقريب والبعيد يستصحبه الانسان في معاملته لزوجته. وفي معاملته لولده وفي معاملته
لوالديه لوالديه وفي معاملة اخوانه واخواته. وفي معاملته لذوي رحمه واقاربه القريب منهم. والبعيد كل ذلك يحتاج فيه الانسان الى تقوى يقوم فيها بحق الله عز وجل. يحتاجها الانسان في اجتناب المعاملات المحرمة. ولهذا قال يا ايها الذين امنوا اتقوا
وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. فالتقوى يستصحبها الانسان في شأنه كله في معاملته لربه في معاملته للخلق في توحيد الله وفرائضه وشرائعه وفيما نهى عنه وفيما يتعلق بما فرضه
لعباده من الحقوق فالتقوى تحمل الانسان على اجتناب الكذب اجتناب التزوير اجتناب بخس الحقوق اجتناب التطفيف اجتناب الاعتداء على الدما الاعتداء على الاموال الاعتداء على الاعراض كل ذلك مما يتحقق
للزوم التقوى. ولذلك كانت التقوى نبيلة كانت التقوى سبيل النجاة لكل من اراد ان ينجو من افات اللسان من افات الابدان من افات القلوب من المعاصي والسيئات بشتى صورها والوانها
جميل فضيلة الشيخ اسمح لي ان ناخذ بعض الاتصالات من الاخوة المشاركين الكرام معنا على الهاتف الاخت ام خالد حياك الله يا ام خالد اهلا وسهلا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اهلا وسهلا
اولا اسأل الله العلي القدير لهذه الاذاعة والقائمين عليها لسعادة الدنيا والاخرة. امين. اه ثانيا نسأل الله ان يجعلنا واياكم والمسلمين من المتقين. امين وان يجعل ذلك في موازين حسناتكم واستفدنا من هذه الاذاعة كثيرة. آآ عندي سؤالين للشيخ الله يجزاه الجنة. طيب تفضلي يا ام خالد. ايه
ما هي الاشياء المعينة على ان يكون المسلم من المتقين والثانية ما هي صفات المتقين؟ يعني كيف يعرف الشخص انه ان شاء الله برحمة الله من المتقين؟ اها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا ام خالد على هذه المشاركة معنا على الهاتف الاخ عبد العزيز الشريف حياك الله يا عبد العزيز اهلا وسهلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اهلا وسهلا استاذ وائل وبارك الله فيكم جميعا. حياك الله. اهلا وسهلا. احييكم نحيي فضيلة الشيخ. حياك الله
هل نقول ان التقوى تجمع الايمان والاحسان او ان التقوى شيء اخر يختلف عن هذه الامور المتقين اعلى درجة من المؤمنين ومن المحسنين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اه فضيلة الشيخ اه نجيب
على اه اسئلة الاخت ام خالد اه فيما يتعلق بموضوع التقوى تقول اه الاشياء المعينة او النقاط المعينة على التقوى حتى يكون المسلم من عباد الله المتقين تقوى الله عز وجل
اسبابها عديدة اعظمها معرفة الله عز وجل والعلم به  متى ما عرف العبد ربه جل في علاه كان ذلك من اعظم موجبات تقواه فان العبد اذا عرف الرب الذي يعبد ما له من الجلال والكمال والبهاء
وجميل الصفات كان ذلك داعيا الى تحقيق التقوى لله عز وجل والقيام ما يأمره به والانتهاء عما ينهاه عنه جل في علاه فهذا من اعظم الاسباب المعينة على التقوى العلم بالله ومعرفته سبحانه وبحمده
من اعظم الاسباب المعينة على التقوى الايمان باليوم الاخر وان ثمة يوم فيقف فيه الناس على ما قدموا من عمل وهم فيه مرتهنون باعمالهم ولن يفكهم في ذلك اليوم الا تقوى العزيز الغفار جل في علاه
فلا نجاة يوم القيامة الا بالتقوى لذلك امرنا الله تعالى بالتزود بالتقوى في الدنيا قال وتزودوا فان خير الزاد التقوى التزود لا لا يشتغل به الا من سيقابل مفازه سيقابل آآ
من صعوبات مسافات يقطعها فيتزود يستعد يتهيأ لما سيقابل والله عز وجل امرنا تزود لذلك اليوم بالتقوى لليوم الاخر وتزودوا فان خير الزاد التقوى. نتزود بالتقوى لتصلح به دنيانا ما بقي من اعمالنا
وما نستقبله من يوم القيامة في القبر وفي البعث والنشور لنتبوأ به ما نؤمن من الفوز في مقعد صدق عند مليك مقتدر ولهذا امر الله تعالى بالتزود بالتقوى وبه ينجو العبد يوم القيامة وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم
فخص الله النجاة بالمتقين وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون. وقد قال تعالى ان للمتقين ما فاز وقال سبحانه وتعالى والعاقبة للمتقين. هذا التذكر بهذه المعاني اليوم الاخر
مما يعين الانسان على تحقيق التقوى لله عز وجل لانه يعرف انه سيوقف بين يدي الله وانه لن يقيه من الوقوف بين يدي الله والهلاك في ذلك الموقف العظيم الا ان يكون من اهل التقوى الذين
يكفر الله سيئاتهم ويعظم اجورهم كما قال تعالى ومن ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له اجره. مما يعين على التقوى تذكر ان مع ان التقوى خير في الدنيا والاخرة
لن يندم احد مع التقوى وما بدا لك من الخسار بالتقوى هو ربح لو القى الشيطان في قلبك انك ستخسر اذا اتقيت الله فاعلم ان ذلك من وساوسه ومن كيده وان العاقبة للتقوى ولن ينجوا الا المتقون. الله تعالى ذكر العاقبة
الخصلة ولاصحابها. فقال تعالى والعاقبة للتقوى فجعل العاقبة للتقوى ذاتها بذات التقوى آآ ذلك حثا على خصالها قال وامر اهلك بالصلاة والصبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى اي لهذه الخصلة من لزمها
فان العاقبة يعني النهاية الجميلة والنهاية المأمولة والامن من سوء الخاتمة وسوء العاقبة انما يكون لهذه الخصلة. ثم ايضا اثبت ذلك  لمن تحلى بهذه الخصلة فقال والعاقبة للمتقين. ذكر ذلك في موضعين من القرآن الحكيم
في قول موسى ووعظه لقومه قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاق يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. وقال جل وعلا هذا في الدنيا شف هذا
الفوز في الدنيا مهم. لان العاقبة للمتقين في الدنيا والعاقبة للمتقين في الاخرة. قال تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون هنا علوا في في الارض ولا فسادا ثم قال والعاقبة للمتقين. اذا من مما يحفزنا على
لزوم خصال التقوى وارتسام آآ اخلاقها والعمل باعمال التقوى والانتظام في اه المتقين هو ان ان ننظر الى العواقب الجميلة التي جعلها الله تعالى للتقوى. فقد جعل الله تعالى العاقبة للمتقين في الدنيا كما افاده
قول موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ان ان الارض لله يوركها من يشاء والعاقبة للمتقين وكما وهي ايضا في الاخرة لعباده كما قال تعالى تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين. هذا ثالث ما
يحفز الناس على تقوى الله عز وجل من مما يحفز النفوس على تقوى الله ان تقوى الله بها يفك يخرج الانسان من كل ضيق فكل ما احاطت بك المضايق الزم التقوى وستجد مخرجا. قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث
من حيث لا يحتسب. وعد الله لا يخلف سبحانه وبحمده وجنده لا يهزمون فهو سبحانه الذي لا يخلف الميعاد والذي هو غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون. فالزم التقوى في كل احوالك
فانك ستجد له في كل ضيق من كل ضيق مخرج ومن كل عسر يسر. ولذلك قال يسرا ولذلك قال تعالى ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا. وهذا ايضا من الحوافز
ايه ده؟ والامور التي تنشط النفوس على لزوم التقوى ان التقوى من اسباب التيسير التي يدرك بها الانسان اليسر في معاشه كما يدرك فيها اليسر فيما معادن فهي نجاة يخرج بها الانسان من المكروهات وهي
وسيلة وسبب لادراك المرغوبات والمحبوبات والمطلوبات في الدنيا والاخرة. ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب احتسب قال ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا
كل هذا مما يحفز الانسان على التقوى مما يعين الانسان على تحقيق التقوى ولزوم خصالها ان يقبل على تلاوة كتاب الله عز وجل فان القرآن هدى للمتقين قال الله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
فبقدر اقبالك على القرآن وتلاوتك له وتدبرك لمعانيه وعملك بما فيه وسماعك له واشتغالك ده بقدر ما تفوز من خصال التقوى ولهذا الذي يريد ان يحقق التقوى فليكن له من القرآن نصيبه
تلاوة وتدبرا وتعلما وعملا بما فيه فقد حوى كل خصال التقوى على اكمل وجه مما يعين الانسان على تحقيق التقوى وان يكون من المتقين لزوم ذكر الله عز وجل فاكثر من ذكر الله
سبق المفردون قالوا من المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات فالزم الذكر وليكن اقل ما تحافظ عليه من الاذكار اذكار التي بعد الصلوات بعد الاذكار الواجبة في في الصلاة وغيرها
اذكار ادبار الصلوات واذكار الصباح والمساء وسائر الاذكار التي تقال في المناسبات ثم بعد ذلك كل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة والكلمة الطيبة صدقة فاحرص على الاستكثار من الخيرات مما يعين
الانسان على لزوم التقوى الصحبة الطيبة. فان الصحبة الطيبة سبب اه من اسباب الفوز بخصال التقوى لذلك يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين فاحرص على صحبة الاخيار وباعد نفسك عن الاشرار وهذا لا يقتص
كلا او مرحلة من مراحل العمر بل ينبغي ان يستصحب الانسان في كل مراحل عمره. فان الانسان لا يزال مؤثرا ومتأثرا ما دام حيا فينبغي ان يصحب الاخيار في كل مراحل عمره. وان يحرص على ان يتجنب كل من يدعوه
الى سوء او شر او يزين له انحراف او ضلال او مخالفة لامر الله عز وجل فان ذلك يخرجه عن خصال التقوى الانسان بطبيعته يخطئ اما بترك ما امر الله تعالى به
او مخالفة ما نهوا عنه بان يفعل ما نهاه الله تعالى عنه لكن السبيل الذي يخرج به من هذا هو الا يستسلم للخطأ. احذر واحذر يا ايها الاخوة والاخوات من
الاستسلام للاخطاء فان الاستسلام للخطأ يورد المهالك. ولهذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على سرعة الاوبة والتوبة بل القرآن حث على ذلك فقال يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا
وقالوا توبوا الى الله جميعا. ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. والنبي صلى الله عليه وسلم امر بالتقوى في كل الاحوال. قال اتق الله اتق الله حيثما شئت. ثم قال واتبع السيئة الحسنة
تمحوها فان للسيئة اذا وقعت لابد ان لا يستسلم لها الانسان لانها هي اشبه ما يكون بالوسخ العالق في الثوب الابيض ان تركته تتابعت عليه الاوساخ حتى يتسخ الثوب ويصعب تنقيته. لكن عندما يكون الانسان حريصا على ثوبه. فكلما وقع عليه ما يكره من من سوء
جلى ونظفه وطهره وطيبه. لم يبقى في ثوبه دنس. كذلك المعاصي والسيئات. اذا الممت بشيء منها او وتورطت في صغير منها او كبير بادر الى التوبة الى الله قل ربي اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم. بادر الى ذلك فان السيئة
تمحوها الحسنة واعظم الحسنات الماحية للسيئات التوبة الصادقة ولذلك بادر اليها واعطف على ذلك ما يسر الله من صالح العمل فان الاعمال الصالحة تذهب السيئات كما قال الله عز وجل ان الحسنات اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن
جبنا السيئات ذلك ذكرى للذاكرين. هذه جملة يعني موجزة مختصرة فيما يحقق بين انسان خصال التقوى ويكون بذلك من عباد من عباد الله المتقين اسأل الله بفظله ومنه ان يجعلنا من حزبه واولياءه امين
ان يجعلنا من عباده المتقين واولياءه الصالحين. امين امين فضيلة الشيخ نحن في الجزء الاخير من هذه الحلقة ونتحدث فيها عن الوصية الكبرى آآ تقوى الله عز وجل نريد ان نتحدث ختاما عن مجموعة من الثمرات
المتحصلة اه والمترتبة اه على تقوى الله عز وجل يحصلها العبد في دينه اه ودنياه وفي اخرته ايضا التقوى فوائدها جليلة عظيمة بها سعادة الدنيا وفوز الاخرة هذا النفع العام الذي يدركه الانسان بتقوى الله تعالى فلا سعادة في الدنيا
ولا فوز في الاخرة الا لمن تحلى بخصال التقوى وتزود بها فالتقوى ليست بالتحلي ولا بالتمني ولكنها ايمان في القلب تصدقه الاقوال والاعمال. وبه ينجو الانسان من من المعاصي من المهالك من الافات الدنيا مليئة في
الاخطار التي تحيط بالانسان ليس له سبيل في الخروج من ذلك كله الا بتقوى الله عز وجل وقد تقدم قبل قليل ذكر ان التقوى يدرك بها الانسان فائدتين في المعاش والميعاد في الدنيا وفي الاخرة
انها الفائدة الاولى ان التقوى سبب للخروج من كل ضائقة ومن كل كربة ومن يتق الله يجعل له مخرجا وانها سبب لفتح الرزق وتيسير الرزق الفتح والرزق لان الله تعالى قال ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. يعني يأتيه الرزق من حيث لا يتوقع من حيث لا
يخصص يأتيه من غير حساب ومن غير توقع ولا ولا تخطيط فضل الله واسع هذا الذي يستفيده من التقوى ويستفيد ايضا تيسير ذلك له. في التوقي من الاخطاء وفي ادراك المطالب. قال الله تعالى
ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا. في الخروج من المهالك واجعل له يسرا في ادراك المراغب والمطالب التقوى سبب للاهتداء بالقرآن ونيل بركاته والفوز بما فيه من الخيرات. لذلك قال الله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى
متقين واهل التقوى هم اهل النجاح اهل الفوز والفلاح بذلك قال الله تعالى واولئك هم المفلحون التقوى تحمل الانسان على الانتفاع من الايات والعبر والمواقف فان المتقي ذو عين بصيرة
يرى فيها مواقع الهدى ويعتبر فيها ما يراه من الايات والوقائع والاحداث. لذلك قال الله تعالى في فيما ذكر من عقوبة من بعظ عقوبة الامم سابقة قال فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها قال وموعظة
للمتقين. ولذلك التقوى يدرك فيها الانسان القلب الحي القلب البسيط الذي يرى الحق ويلتزم ويأمن به قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا فيميز الانسان بين الحق والباطل بين الخير والشر بين الهدى
والضلال بين النافع والضار بما يلقيه الله في قلبه من نور التقوى وقد قال الله تعالى ولو انهم امنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير اي لادركوا بذلك من المثوبة العاجلة والعاجلة ما يحصل لهم به الخير فيما
يدركونه في المعاش وفيما يلقونه في المعاش جميل. التقوى سبب اشياء كثيرة وخيرات كثيرة ذكر الله في كتابه وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته هذه بعض الالماحات ولعلنا في اخر
الكلام الذي تقدم نذكر بان التقوى ليست امرا غائبا ولا امرا ضبابية لا يعرف حقيقته التقوى نرتكز على امرين الامر الاول ان تقوم بما امرك الله تعالى به من توحيده وعبادته وحده لا شريك له
والقيام بفرائضه رغبة فيما عنده وخوفا من عقابه. وان تترك ما نهاك عنه ابتداء من الشرك والفسق والنفاق والابتداع رغبة فيما عنده وخوفا من عقابه اذا حققت هاتين الخصلتين فعلت ما امرك الله تعالى برغبة ورهبة. وتركت ما نهاك الله عنه
رغبة فيما عنده وخوفا من عقابه كنت من عباد الله المتقين اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد ان يجعلنا من حزبه واوليائه الصالحين وعباده امين شكر الله لك وكتب الله اجرك فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم وعضو لجنة الافتاء بمنطقة القصيم. شكرا جزيلا فضيلة الشيخ
الشكر لكم ايضا واسأل الله لي ولكم السداد والتوفيق وان يحفظ بلادنا وان يوفق ولاتنا الى ما يحب ويرضى وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
