بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحييكم تحية طيبة عبر اثير اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة في هذه الحلقة المتجددة لبرنامج الدين والحياة والتي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى
في هذه الحلقات التي نشرف واياكم بضيف حلقاتها آآ وهو فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة قصيم. فضيلة الشيخ اهلا وسهلا ومرحبا بك حياك الله حياكم الله وعليكم السلام حياكم الله وحيا الله
الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات. حياك الله فضيلة الشيخ. مستمعينا الكرام في برنامج الدين والحياة نناقش موضوعات تهم المسلم في امور دينه ودنياه ويسعد لا في دنياه واخرته بمشيئة الله تعالى او حتى الموضوعات التي نطرقها نطرقها في بعض الاحيان آآ نحذر آآ يعني
نلم منها ونبين وجهة نظر ديننا الاسلامي اليها. ما سنناقشه ونتحدث عنه في هذه الحلقة بمشيئة الله تعالى مع ضيفنا الكريم سنتحدث عن موضوع المخدرات افة هذا العصر. ولكن قبل ان نتحدث عن هذا الموضوع تحديدا سنطلق نقاط مهمة فيما يتعلق
وبوجهة نظر ديننا الاسلامي لقضايا آآ تحريم المحرمات وقضية نعمة العقل ايضا وتحريم الشريعة الاسلامية كل ما يفسد العقل ونحوه. اه فضيلة الشيخ ابتداء نريد ان نتحدث عن اه بشكل اجمالا عن الحكمة من تحريم كل
بما حرمه الله عز وجل قبل ان ندلف الى الى هذا الموضوع تحديدا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لك اخي وائل و للاخوة والاخوات المستمعين مستمعات آآ فيما يتعلق موضوعنا
آآ هذي المقدمة ظرورية لادراك آآ مفهوم عام كل يتصل بي ما شرعه الله تعالى من الشرائع فيما يتعلق بالمنهيات شرائع جاءت باوامر ونواهي اه الاوامر آآ تشمل ما يصلح به العبد
قيلته بربه وما يصلح بين الانسان ما يتعلق بمعاشه وعلاقته آآ بالخلق لا يصلح آآ في نفسه ويصلح في صلته بالاخرين آآ سواء كانوا من الانس او من الجن او من الحيوان او من الجماد في السماء وفي الارظ
وفيما سخر الله تعالى لبني ادم الشرائع جاءت بالاوامر فالاوامر كلها في تحقيق الطيبات وفي اصلاح آآ المعاش والميعاد النواهي جميعها والمحرمات كلها دائرة على حجز الناس عما فيه مضرة لهم
وعما فيه فساد عاشهم ومعادهم وكل ما امر الله تعالى به امر به لاصلاح الناس بقلوبهم وابدانهم عقولهم واموالهم واعراضهم وكل ما نهى الله تعالى عنه كذلك نهى عنه لتحقيق مصلحة للناس
وليس ان الله تعالى منع لمجرد المنع بل ليس ثمة امر الا وفيه حكمة ولا نهي الا وفيه مصلحة وحكمة وبالتالي كل ما نهى الله تعالى عنه انما نهى عنه لما يترتب عليه من المفاسد
المتعلقة بقلب الانسان المتعلقة بصلته بربه المتعلقة بدنه المتعلقة بصلته بغيره اه المتعلقة دنياه المتعلقة باخرته ولهذا كل المنهيات علتها انها حرمتها الشريعة لما فيها من الخبث ولذلك قال الله تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم يحل لهم ويحل لهم الطيبات
ويحرم عليهم الخبائث الجامع لكل ما حرمه الله تعالى من الوصف هو انها من الخبائث التي تلحق الناس بها مفاسد ومضار و من ذلك ما جاء النص عليه وذكر بعض مفاسده
ومنه ما جاء النص على مفاسده اجمالا دون آآ تعيين الربا مثلا قال الله تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وقال تعالى آآ له فان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون
و الخمر قال الله تعالى فيها على وجه الاجمال يسألونك عن الخمر والميسر وهو القمار قل فيهما اثم كبير ومنافع الناس اثم كبير اي فساد كبير عظيم سماه اثما ومنافع للناس واثمهما اي مفاسدهما
وما يترتب عليه من الظرر في دين الناس ودنياهم وفي اموالهم وانفسهم واقتصادهم وعلاقاتهم اعظم مما يدركونه من المصالح المتوهمة التي قد تنتج عن هذه الاعمال وقد يظن بعضه الناس ان ذلك مسوغ
لمواقعتها وعدم توقيها وقد فسر الله تعالى في القمر والميسر في اسباب التحريم فقال انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر واصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة
فهل انتم منتهون فبين الله تعالى الحكمة والغاية من التحريم وان تحريم الخمر و آآ تحريم الميسر انما كان لما فيه من المضار والمفاسد العائدة على على على على الفرد وعلى المجتمع. وعلى الصلات التي تكون بين الناس
وعلى ما يتصل بدينهم من افساد ليه دينهم باضاعة الصلاة والصد عن ذكر الله وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم علة تحريم بعض المحرمات ومن ذلك ما جاء فيما يتعلق بالخمر على وجه الخصوص التي ضربنا مثلا في القرآن لذكر بعض مفاسدها
وشرورها التي اوجبت تحريمها يقول النبي صلى الله عليه وسلم بالخمر واصفا عظيم ما فيه من ظرر فيما رواه عبدالله بن عامر عند الدار قطني قال النبي صلى الله عليه وسلم الخمر ام الخبائث
وفي رواية اخرى او في حديث اخر حديث ابي الدرداء رضي الله تعالى عنه عند ابن ماجة باسناد لا بأس به. قال صلى الله عليه وسلم لا تشرب الخمر هذا نهي لماذا
ما العلة من هذا التحريم؟ هل هو فقط تحريم لمنع الناس من شيء دون ان يعود عليهم هذا المنع بمصلحة  اه عوائد حميدة الجواب لا كل ما نهى الله تعالى عنه انما نهى عنه لانه يترتب على مواقعته مفاسد
وشرور وآآ اضرار عاجلة واجلة قد تظهر وقد تخفى للناس قال صلى الله عليه وسلم لا تشرب الخمر فانها مفتاح كل شر فانها مفتاح كل شرط اي انه يذلف بها الانسان
اذا تورط فيها اقبل عليها الى شرور عظيمة ولهذا كان تحريم هذه المحرمات لاجل تحقيق مصالح الناس. مهم وليس لاجل فقط التعبد بالمنع  التحريم الذي ليس له غاية ولا قصد ولا معنى
واذا استحضر الانسان هذا المعنى في كل ما نهى الله تعالى عنه سواء كان ذلك في المطاعم او في المشارب او في الملابس او في الاعمال او في التجارات او في الهيئات او في الصفات او في صلة الانسان بالخلق او في صلته بربه
بكل ما نهى الله تعالى عنه انما نهى عنه لما فيه من المضرة للانسان الله ارحم بنا من انفسنا ولهذا اشار الله تعالى الى هذا المعنى في نهيه عن قتل النفس
فقال تعالى ولا تقتلوا انفسكم انه كان بكم رحيما والله عز وجل حرم قتل النفس وعلل ذلك  جلية ظاهرة يدرك بها الانسان الحكمة وهذا ليس فقط في قتل نفس بل جاء تعقيبا على
ما يتعلق بالتجارات والاموال وما يتعلق حفظ النفس. قال يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. الا ان تكون تجارة عن تراض منه  فنهى الله تعالى عن اكل المال بالباطل وهذا يشمل كل صور المعاملات المحرمة سواء محرمة لاجل ما فيها من الظلم محرمة لاجل ما فيها
من الربا محرمة لاجل ما فيها من الغرر محرمة لاجل ما فيها من آآ آآ الميسر وما الى ذلك من اسباب التحريم. مهم و عطف على هذا قوله ولا تقتلوا انفسكم
فنهى عن افساد الاموال ونهى عن التعدي على النفوس علل هذا وذاك علل الحكمين بقوله ان الله كان بكم رحيمة الذي اوجب تحريم هذه الاشياء على الناس انما هو رحمة الله بهم وهو سبحانه وتعالى ارحم بالخلق
منهم بانفسهم وارحم بهم من آآ من امهاتهم و آآ ذويهم الذين يرحمونهم ولهذا كان امتثال المؤمن لامر الله تعالى ليس لانه يعود على الله بنفع فالله غني عنا وعن عباداتنا وعن اعمالنا. يا عبادي انكم لن تبلغوا ظري فتظروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. انما العائد
والفائدة من التحريم للمحرمات والامر بالواجبات والمأمورات انما هو بما في ذلك من مصالحنا امر الله بالصلاة الزكاة بالصوم بالحج ببر الوالدين بصلة الارحام باداء الامانات رحمة بنا. نهانا الله عن الخمر وعن السرقة وعن الزنا وعن اكل المال بالباطل. وعن وعن من المنهيات
انما نهانا عن ذلك رحمة بنا والا فهو الغني عنا وعن كل ما يكون منا من الاعمال. قال الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد
انا ادعو كل مؤمن ومؤمنة كل مسلم ومسلمة يستحضر هذا المعنى في كل ما امره الله تعالى به. وفي كل ما نهى الله تعالى عنه فان هذا مما يعينه على
اه على الامتثال يعني كذا عرفت انه انت انما امرت بهذا الفعل او هذا العمل لاجل انه يعود عليك بالنفع. ونهيت عنه لان ارتكابك له يعود عليك بالظلم فهذا من اكبر الدوافع
على امتثال امر الله في ما امر فعلا وفيما نهى عنه تركا وبعدا. اللهم اعنا على طاعتك. امين. وارزقنا امتثال امرك والقيام بما شرع تهوى فرد اللهم هذا ما يتعلق الحكمة في الامر والنهي
فيما امر الله تعالى به ونهى عنه. نعم. جميل فمستمعينا الكرام حديثنا في هذه الحلقة هو عن المخدرات افة هذا العصر وتحدثنا ابتداء حول الحكمة من تحريم ما حرم الله عز وجل
فضيلة الشيخ كنا نريد ان نتحدث عن آآ نعمة العقل هذه النعمة التي اوجب الله تبارك وتعالى حفظها وآآ جاءت الشريعة الامر بحفظها والنهي عن كل ما اه يفسدها او او يتلفها او يذهب هذه اه النعمة. نريد ان نتحدث بشكل عام اجمالا حول
العقل التي اوجب الله تبارك وتعالى علينا حفظها من اعظم ما انعم الله تعالى به على الانسان وميزه به عن سائر اه الخلق ما تفضل به عليه من العقل الذي
يقوده الى الخير ويبعده عن الشر ويميز به بين  هدى وضلال وبين الحق والباطل وبين ما ينفع وما يضر هذي من اعظم النعم التي انعم الله تعالى بها على بني ادم وبها
نال العبد التكريم نال الانسان التكريم كما قال الحق جل في علاه ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ومن
ابرز ما فضل الله تعالى به بني ادم هو ما منحهم اياه من الادراك والعقل الذي يميزون به بين الهدى والضلال والحق والباطل والخير والشر. قال الله تعالى ان شر الدواب عند الله الصم البكم
الذين لا يعقلون وذكر الله تعالى الصمم والبكم والصمم والبكم ليس المقصود به الذي لا يسمع بان لا تدرك اذنه المسموعات فقط او الذي لا يتكلم ولا يبين انما المقصود
بالصمم والبكم هنا الذي لا يسمع الحق ولا يتكلم به لفقده عقل الذين لا يعقلون و العقل هو الذي يحمل الانسان على المكارم والفظائل ويرجعوا عن الرذائل والسفاسف ولهذا كلما كمل عقد عقل الانسان
كمل دينه ولا يتم دين احد حتى يتم عقله بل مناطق التكليف هو العقل فمن لا عقل له قائل كان العقل غائبا بالكليا او ناقصا لا تكليف عليه رفع القلم عن ثلاث
عن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى يبلغ وعن نائم حتى يستيقظ. الجامع بين هؤلاء الثلاثة هو اما ذهاب العقل بالكلية وغيابه على وجه الدوام او على وجه العارظ على وجه الدوام كالمجنون على وجه العارظ كالنائم او نقصه
الصغير فان عقله ليس بمكتمل بل هو ناقص لذلك كان افضل ما يصلح به الانسان اموره ويدرك به منافعه ان يكمل عقله ولهذا قال الشاعر وافضل قسم الله للمرء عقله
فليس من الخيرات شيء يقاربه اذا اكمل الرحمن للمرء عقله فقد كملت اخلاقه ومآربه فكمال العقل يفضي الى كمال الاخلاق يفضي الى ادراك المقاصد والمآرب وبه يكمل دين الانسان ويصلح
شأنه ولهذا ما اعطي الانسان من الغرائز و الهبات اعظم من العقل قيل لابن المبارك ما خير ما اعطي الرجل قال غرزة العقل فقيل له فان لم يكن يعني ان لم يكن عنده عقل آآ فطري آآ يدرك به المصالح والوفاة قال
قيل فان لم يكن قال اخ صالح يستشيره وانما يستشير الانسان من يستشير؟ يستشير اصحاب العقول والاراء فان لم يكن قال صمت طويل لان الصمت يخفي العائد آآ اذا طال صمته
توقع شر لسانه واخفى ما كان من عيبه قيل فان لم يثبت يعني ان لم يكن انسان صاحب صمت فقد العقل الغريزي وفقد الادب وفقد من يستشيره من اصحاب الرأي. وليس عنده صمت طويل
فما الذي فما افضل ما يعطى اذا فقد هذا كله؟ قال فان قال موت العاجل مهم. وذلك انه لا قيمة للحياة عند فقد العقل او فقد اثاره او فقد من يدل عليه
ولهذا كان من اعظم النعم التي انعم الله ان ينعم الله تعالى بها على الانسان ان يرزقه عقلا وبصرا ورأيا سديدا والعجب ان العقل يمن به الله تعالى على الانسان فطرة وغريزة وينمو يثقل يكتسب
من التجربة الخبرة ما يكون مكملا له و كل من حافظ على عقله تم دينه وكل من اضاع عقله فانه افسد دنياه ودينه. ولذلك قال الله تعالى في وصف اصحاب السعير
فيما يندبونه على انفسهم وقالوا لو كنا نسمع اي نطيع ما جاءت به الرسل او نعقل يعني حتى لو كان ما عندنا سماع لما جاءت به الرسول لكن عندنا عاقل نميز به بين الحق والباطل ما كنا في اصحاب السعير
فلابد من اه تكميل العقل لانه ليس الجمال باسواب تزيننا ان الجمال جمال العقل والادب فبه يكمل الانسان به يدرك مصالح دينه ومصالح دنياهم جميل. فضيلة الشيخ بالحديث حول هذه النعمة التي آآ وهبنا الله تبارك وتعالى اياها
ايضا جاءت الشريعة الاسلامية بتحريم كل ما يفسد هذه النعمة التي آآ وهبنا الله تبارك وتعالى اياها الا وهي نعمة العقل وهي مناط التكليف ومناط التمييز ايضا آآ في في حياة
آآ الانسان نريد ان نتحدث عن آآ كيف جاءت الشريعة بتحريم كل ما يفسد العقل ونريد ان نأخذ ايضا آآ الخمر انموذجا آآ فيما يتعلق اه الشريعة جاءت بتكميل العقل
ولهذا جاءت بمراعاة المراحل التي ينمو فيها العقل فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم بالصلاة لسبع فيبدأ التدريس على ما يصلح دين الانسان ويصلح معاشه ومعاده منذ سبع سنوات
قبل ذلك سن ما دون التمييز ليس محلا للامر والنهي. وانما محل آآ التهيئة ولكن يبدأ الامر يعني في السبع ما ما دون السبع محل التهيئة بالحفظ والتعويذات الشرعية وما الى ذلك من
التي تطيب آآ النفس وتزكيها وتهيئها للامر والنهي. حتى اذا كمل اه التمييز بمعنى صار الانسان يعرف الحق من الباطل يعرف الخير من الشر. عنده ادراك للخطاب ورد الجواب. جاء جاء الامر
ولا عليكم بالصلاة لسبع ثم بعد ذلك سبع الى عشر يحصل به من آآ القدرة على التمييز ومعرفة النافع والضغط ما يوجع ما يجعل الاستاذ آآ آآ في هذه المرحلة متهيأ
للالتزام بما يصلحه والبعد عن ما يفسده يؤثر على معاشه ومعاده فلهذا قال واضربوهم عليها لعشر. لماذا لعشر؟ يعني اذا تم عشر سنوات لماذا يظرب؟ اذا لم يصلي ضربا يحمله على
الصلاة دون آآ ايلام وآآ ليس ظربا مبرحا. انما بما تقتضيه المصلحة من التوجيه والتربية قال اضربوهم عليها لعشر لانه في هذه المرحلة يكون قد بلغ من العقل ما يجعله اهلا للالزام
فيلزم على وجه يحمل فيه بالترغيب والترهيب. فاذا بلغ العمر آآ الذي يكتمل به البلوغ يكون قد انتقل من مرحلة الطفولة الى مرحلة الرشد الذي به تناب التكاليف ويجري قلم المؤاخذة على على الانسان. ووهلم جر
لا يزال انسان يترقى في عقله حتى يبلغ آآ السمو في هذا الجانب. ولذلك جاءت آآ مراعاة هذه المراحل وآآ نهت عن كل ما يغيب العقل وفيما يتعلق بالخمر الشريعة جاءت
التدرج في تحريمه اه لكون العرب اهل الجاهلية وعموم الناس في ذلك الوقت قد تعلقوا بالخمر التي هي مفتاح الشرور وام الخبائث وبها يفسد معاش الناس ومعادهم حتى اكتمل الامر بالنهي والتحريم القاطع للخمر
لقوله تعالى فهل انتم منتهون؟ انما الخمر والميسر والانصاب والازباب ليسوا من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريده الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر واصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ قال الصحابة انتهينا ربنا انتهينا منع هذا الامر لماذا
منعت الخمر وحرمت وحرم قليله وكثيره لان قليله يدعو الى كثيره قال النبي صلى الله عليه وسلم ما اسكر كثيره فقليله حرام لانه درجة وخطلة في التورط في هذه افة المهلكة التي بها فساد آآ الدين وبها فساد الدنيا ولذلك
قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان خطورة الخمر على المسيرة البشرية قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن عباس آآ الخمر ام الخبائث والخمر ام الفواحش واكبر الكبائر
من شربها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم نموذج لاثارها ووشرها قال صلى الله عليه وسلم من شربها وقع على امه وخانت وعمتي نعوذ بالله من الشرور. ولذلك آآ كل صفات الذم
مبعثها غياب العقل ولذلك كانت الخمر ماشي مع الرذائل ام الخبائث مفتاح كل شر يقول الشاعر واياك شربا للخمور فانها تسود وجه العبد في اليوم والغد وكل صفات الذنب فيها تجتمع كذا سميت
ام الفجور فاسندي هذا الامر في التحذير من الخمر لعظيم ظررها على العقل والشريعة جاءت بحفظ الدين بحفظ النفس بحفظ العقل لحفظ العرض بحفظ المال وحفظ العقل من اكبر المهمات لان ضياع العقل
يظيع به الدين وضياع العقل تضيع به الانفس وضياع العقل تضيع به الاموال وضياع العقل تضيع به الاعراض والانساب ولذلك كان المرتكز الاساس الذي به تصان كل هذه الضروريات التي بها صلحوا معاش الناس
فرح دنيا الناس وصلح اخرتهم انما هو بحفظ العقل فاذا حفظ العقل صلح الدين اذا حفظ العقل حفظت النفوس وابعدت عن المفاسد والمهالك اذا حفظ العقل حفظت الاعراض والانساب اذا حفظ العقل حفظت الاموال
التحريم للخمر ليس لذاتها فقط بل يشمل كل ما غيب العقل مما يتعاطى ويشرب سواء كان خمرا او كان غير خمر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في ما رواه ابن عمر
بكلمة جامعة رواها الامام مسلم في صحيحه كل مسكر خمر وكل خمر حرام. اه هو حديث مكون من جملتين مقدمة من خلال هاتين التي الجملتين نستخلص نتيجة وهي ان كل مسكر حرام. وقد جاءت جاء ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة في الصحيحين
كل شراب اسكر فهو حرام وهذا يدل على ان التحريم في الخمر ليس لذاته وليس مقصورا عليه بل هو تحريم لكل ما يغيب العقل فكل ما غيب العقل على وجه اللذة والطرب والنشوة فانه حرام سواء كان مشروبا او مطعوما او مستنشقا او متعاطا
ذلك من الوسائل. وعليه فكل النصوص الواردة في الكتاب والسنة. مما يتعلق تحريم الخمر والتحذير من الخمر وبيان مساوئها وشرورها يندرج فيه المخدرات وجميع ما يغيب العقل من اه الصور التي حدثت وجدت في حياة الناس
لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حشيش على سبيل المثال ليس معروفا ولا منتشرا ولم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم الافيون وسعر اه انواع اه المخدرات التي اه تستعمل
في تغييب العقل وافساده لكن هي مندرجة في قوله صلى الله عليه وسلم كل شراب اسكر فهو حرام. هم. ويشملها قول النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكنا خمر وكل خمر حرم. ولذلك اتفقت كلمة
آآ اهل العلم على اختلاف آآ مذاهبهم وعصورهم على تحريم كل ما يغيب العقل باي صورة كانت المخدرات والحديث عنها هو الاصل في هذه الحلقة اشد خطرا واعظم ظررا واكبر مساوئ من الخمر
آآ وذلك لعظيم الفساد الحاصل بالمخدرات على الفرض وعلى المجتمع ولهذا جميع ما يتعلق بالخمر يستحضر في تحريم المخدرات واشد بل بعبارة واظحة وصريحة مفسدة الخمر كنقطة في بحر مقارنة بمفاسد المخدرات
فاذا كانت الشريعة حرمت الخمر مع ان مفسدتها مقارنة خمر على هذا النحو في الظعالة والقلة وتحريم المخدرات من باب اولى وهي ابلغ في آآ في استحقاق الحكم بالتحريم جميل. اه فضيلة الشيخ يعني مثل ما ذكرته حديثنا اه الاساس في هذه الحلقة عن اه المخدرات والتي هي اشد ضررا وفتكا وخطرا
على آآ الانسان وعلى المجتمعات ايضا آآ الاسلامية من من الخمر لذلك نتحدث يعني اه مثل ما ذكرت انه اتفقت اه اقوال اهل العلم على مر العثور على تحريم اه مثل هذه اه الانواع لكن نريد ان نتحدث تحديدا عن هذا
الموضوع عن هذه الافة عن آآ بعض آآ اسرارها وخطورتها ايضا وانها اعظم ضررا من الخمر ونريد ان نتحدث عن بعض الاسباب التي ادت الى انتشارها وختاما نريد ان نتحدث عن طرق آآ الوقاية منها لاننا في في الجزء الاخير من هذه الحلقة
نعم هو اخي الكريم يعني اه الخال المخدرات آآ بشتى صورها آآ تتفق البشرية جميع آآ آآ ثقافاتها واديانها  على انها على انها شر يعمل الجميع اه وقاية الافراد والمجتمعات
من شرورها فآفة العصر التي يئن منها الناس في غرب الارض وشرقها وفي اقصى وفي جميع جهاتها المخدرات تلك التي اذا طرقت نفسا افسدتها واذا دخلت عقلا خربته وهدمته. واذا دخلت بيتا او اسرة افسدتها ودمرتها
اه فهي في الحقيقة تحيل الانسان الى اردى من الحيوان تحول الانسان الى الة هدم وتدمير وآآ خطورة آآ المخدرات على الفرد والمجتمع تتفق عليها كلمات البشرية. ولهذا اه مكافحة المخدرات ومحاربتها بصورها اه
جميعا مما تتفق عليه الدول آآ والناس في شرق الارض وغربها وآآ لا فرق في ذلك بين آآ صور المخدرات المشروب منها والمدخن والمحقود كلها من افات التي تجتمع كلمة البشرية على آآ التحذير منها وعلى محاصرتها
انها تفسد العقول وتفسد الابدان وتفسد الاموال وتفسد الانسان وتعطل  المخدر لا لا ينفع هو ليس فقط لا ينفع المجتمع بل يضر ولذلك لا تقتصر شرورها فقط على تعطيل الانسان بل على كما قلت قبل كما قلت قبل قليل ان يتحول الانسان
آآ من من من آآ انسان آآ يبني ويصلح الى عنصر هدم وآآ فساد في في في في ما يتعلق بخاصة نفسه وفيما يتعلق باسرته وفيما يتعلق بمحيطه ومجتمعه. ولهذا تجد ان
لاصحاب الفساد والشر اه يستعملون اه المخدرات لتحقيق مآربهم من افساد المجتمعات آآ تعطيل التنمية وآآ التسلط على آآ على آآ درت الناس ومكتسباتهم ولهذا انظر من الذين يتاجرون في المخدرات
من آآ الذين يعملون على نشرها في المجتمعات انهم اعداء البشرية اعداء الانسان بغض النظر عن دياناتهم بغض النظر عن انتماءاتهم واحزابهم وما انما لا يشتغل بهذا ويمتهن هذا الا اعداء البشر الذين
اما يشتغلون بذلك في تحقيق معارم آآ افشادية ليكتسبوا منها واموالا يستولوا فيها على آآ مكتسبات الناس و مقدراتهم واما للنيل من البلدان يعني انت اذا نظرت بعض الاحزاب على سبيل المثال حزب الله في في لبنان. مهم. اه يتاجر في المخدرات ويرعاها ويزرعها وينشرها ومثله
في في في جهات عديدة من الاحزاب الضالة المنحرفة التي آآ تستعمل هذه الاداة وهذه الوسيلة لتحقيق مآربها في افساد المجتمعات الوصول الى آآ ما يريدون من من آآ سيطرة على على مقدرات الشعوب المفاسد التي يريدون الوصول اليها والتحقيق
جميل وبالتالي آآ ادراك هذا الامر ادراك ان المخدرات آآ هي محو للانسان وتعطيل له وتحويل وانها تحويل له منه. الت بنا الى الة هدم تجعلنا في وعي تام ومسؤولية مكتملة
في محاصرة هذا الداء و محاولة آآ وقاية النفس والاسرة والمجتمع من اظراره وشروره واذا وجدت واذا رأيت كمية المخدرات التي يسعى الاعداء والمفسدون الى ايصالها الى البلدان فخامة الكيل
والشر الذي يبيتونه للانسان في في سائر الارجاء والبلدان. هم. ونتحدث نحن عن بلادنا المبارك المملكة العربية السعودية نجاحات آآ الجهات المختصة بمكافحة المخدرات وما اه يقفون عليه من اعداد كبيرة من اه المخدرات التي يسعى المفسدون الى تسريبها وتهريبها الى داخل البلاد
لافساد الشباب وافساد المجتمع يوقف على ضخامة الخطر وجه ابنائنا وبناتنا افراد مجتمعنا بكافة شرائحهم. لذلك يجب علينا ان ان نتعاون وان نتظافر اه في اه سبيل ايقاف هذا الزحف
ورد هذا الكيد الذي آآ اذا آآ حصنا انفسنا فلو كانت المخدرات تحت اقدام الناس لم لم تؤثر عليهم لانهم يدركون خطورتها ولن يبلغ الاعداء منا ما يؤمنونه او يرجونه من فساد وتعطيل
آآ شبابنا ذكورا واناثا وافساد لمجتمعاتنا. هم. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته لسه يبدأ بنفسه ولا يتهاون بشيء من اه الصور التي قد يستضعفها بعض الناس يرى انه هذا الشيء خفيف وهذا غير مؤثر
وفي الحقيقة الشر لا يكون آآ مكتملا بصورته القبيحة في نهايات الامور. آآ في بداية الامور انما في نهاية في الامور تتبين الاخطاء وفي البدايات قد يتساهل الانسان وقد قيل ومعظم النار
من مستصغر الشرر فكم من شرارة ادت الى حريق التهم الاخضر واليابس وعطل المكاسب وافسد الاموال عطل آآ وعاق البناء والتنمية. ولزلك اقول مسؤولية الانسان في حفظ نفسه. مهم. بالبعد عن كل اصحاب السوء والذي ومواقع
ثروة الفساد. اليوم الترويج التسويق للمخدرات. تفنن فيه اصحابه من خلال وسائل التواصل الحديث من خلال افلام من خلال مقاطع من خلال آآ دعايات كلها تزين هذا الشر وهذا الفساد وهذا الخطر الداهم وتقدمه بصورة قد
تخفي آآ في كثير من آآ الاحيان حقيقة ما تؤول اليه وتنتهي اليه آآ آآ هذه آآ المقدمات التي تزخرف وتزين وتكون في في النهايات آآ هلاك ودمار للفرد والمجتمع. مهم. ولهذا اقول من المهم ان ان ان
ان نقي انفسنا وان نتحمل مسؤولية آآ من تحت ايدينا من الابناء والبنات والاخوة والاخوات وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فالمسؤولية ليست مقطورة على اب او ام بل على الجميع الاب والام
افراد الاسرة كل واحد منا يستطيع ان يكون اه عامل بناء درع صيانة وحفظ لنفسه ولاسرته ولمجتمعه من هذا الخطر الذي آآ يحدث المجتمعات وآآ امين يوقع في آآ حالات الدين والدنيا. جميل. فضيلة الشيخ آآ الاخ ابو آآ احمد في الواتساب يقول آآ ويتحدث هو عن آآ طرق الوقاية
واحد طرق الوقاية اه وهو اه وهي التوعية ويتحدث عن جزء من التوعية عن اه الخطباء في اه في اه في خطب الجمعة يعني يتحدث عن آآ التعريض عن مثل هذه الافات وتحذير الناس منها ويبدو لي ان هذا جزء من آآ من آآ من من من عمل
معي متكامل لتوعية المجتمع من مثل هذه الافات الخطيرة اي نعم بالترتيب يا اخي الكريم لا شك ان التوعية من خلال وسائل اه التأثير سواء من خلال خطب الجمعة او من خلال
المواعظ او من خلال وسائل الاعلام او من خلال البرنامج التثقيفية او من خلال اه اه النشرات التي تبين اه خطورة هذه المخدرات كلها وسائل من الوسائل المهمة التي ينبغي ان اه
اجتهد فيها وقامت وزارة الشؤون الإسلامية مشكورة بتوجيه من معالي الوزير الدكتور عبد اللطيف الشيخ بيه التعميم على مساجد المملكة في خطبة الجمعة الماضية حول هذا الموضوع. وهو آآ بيان خطورة المخدرات
اظرارها وطرق العلاج منها وهذي من الوسائل المهمة المؤثرة التي تنبه الناس آآ ترفع رعي المجتمع بكافة شرائعه في مواجهة هذا الخطر الذي يتهدد اه الناس في دينهم وفي دنياهم. فالمخدرات فساد دين وفساد
دنيا. ولذلك اوصي نفسي واخواني بالمشاركة بنشر هذا الوعي في المجتمع وايضا من الوسائل النافعة المؤثرة ان لا يستسلم الانسان آآ هذا قطر اذا دب الى بيته تورط بعض افراد الاسرة بشيء منه. لابد من المبادرة الى
معالجة. جميل. وهناك ولله الحمد. هم. في الجهات المختصة. ما ما يعين ويساعد يبين طرق معالجة هذه الامور بالوسائل التي توصل في في النهاية الى الغاية المقصود على حسب نوع الخطر الموجود. جميل
والتبليغ عن المروجين التبليغ عن الباعة التبليغ عن الذين يزينون هذه الافات للجهات المختصة هو من من من حق مجتمعنا علينا وهو واجب ديني ووطني وانساني بشري ينبغي الا آآ
الافعال. جميل. جميل. اه فضيلة الشيخ الاخت فاطمة اه سألت ويبدو لي ان لابد لنا من تأجيل سؤالها الى الحلقة القادمة تسأل عن سؤال اه خارج اه سياق الموضوع لكن نؤجله بمشيئة الله تعالى الى حلقة قادمة. شكر الله لك وكتب الله اجرك فضيلة آآ الشيخ آآ الدكتور خالد المصلح الاستاذ في آآ
الفقه في جامعة القصيم. شكرا جزيلا فضيلة الشيخ. بارك الله فيك. واسأل الله تعالى ان يقينا والمسلمين والبشرية. امين. شر المخدرات وان يحفظ بلادنا وسائر البلدان من هذه الافة الخطيرة وان يبارك في جهود ولاة امرنا في صد هذه الاخطاء والمحافظة على
اه النشأ على الوطن من اه اضرار هذه الافات. امين وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مستمعينا الكرام وصلنا لختام هذه الحلقة من برنامج الدين والحياة
