بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحييكم تحية طيبة عبر اذاعة نداء الاسلام من مكة ترى ما في هذه الحلقة المتجددة لبرنامج الدين والحياة والتي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى
في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحياتي محدثكم وائل الحمدان الصبحي ومن الاخراج مصطفى مستنطق. وياسر زيدان. مستمعينا الكرام ضيفا حلقاته برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ خالد اهلا وسهلا
ومرحبا وكل عام وانتم بخير حياك الله اهلا وسهلا مرحبا بك واسأل الله تعالى ان يقبل منا ومنكم صالح العمل تقبل الله منا ومنكم ما كان من الخيرات يا رب العالمين. اللهم امين. مستمعينا الكرام في برنامج الدين والحياة نناقش موضوعاتهم المسلمة
اه في امور دينه ودنياه ويسعد بها بمشيئة الله تعالى في دنياه واخرته بحول الله تبارك وتعالى في هذه الحلقة مستمعينا الكرام نتحدث حول اسباب قبول العمل الصالح. فضيلة الشيخ بمشيئة الله تعالى سيكون حديثنا في هذه الحلقة اه حول هذا العنوان وحول اه اسباب
العمل الصالح لكن ابتداء فضيلة الشيخ ونحن بعد الخروج من هذه المواسم مواسم الخير مواسم الطاعة مواسم البركة مواسم القرب من الله تبارك وتعالى تزكر بها النفوس وتقترب من الله جل وعلا وتسمو وترتفع
بالدعاء والذكر والطاعة والعبادة والقربى لله تبارك وتعالى يبحث المسلم في نهاية هذه المواسم. مواسم الخير عن قبول العمل الصالح الذي تقرب به الى الله تبارك وتعالى في مثل هذه الايام الماضية. نتحدث ابتداء فضيلة الشيخ عن اهمية
قبول العمل الصالح للمسلم آآ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة لاخي وائل وللاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات حيثما كانوا فيما يتعلق هذه القضية قضية قبول الاعمال لا شك انها
من آآ مهمات القضايا آآ قد اعتنى بها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك ان العاملين انما يعملون اه يجتهدون رجاء تحصيل آآ القبول من رب العالمين. ولهذا
كان آآ قبول العمل من مهمات آآ ما يشغل نفوس العاملين لاجل ان لا يكون عملهم آآ لا نفع في ذات الدنيا والاخرة. الله تعالى اخبر عن اه اه صفات اهل الايمان بجملة من
اه الاخبار التي تبين عظيم ما لهم من خصال وكريم ما لهم من اه اه اوجه الاحسان اه من ذلك اه ما من اه دوام اه اه الاشتغال بصالح العمل
فهم في عمل دائم في خصال الايمان وفي ترقي في مراتب الاحسان مع اشفاق تام من عدم قبول اه العزيز الرحمن جل في علاه قال الله تعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة
انهم الى ربهم راجعون هذه الاية الكريمة يخبر الله تعالى فيها عن اه اه حال اه اولياءه وعباده الصالحين بانهم يؤتون ما اتوا اي من العمل الصالح وقلوبهم وجلة ايوا وفي قلوبهم خوف وآآ
آآ ووزن وخشية آآ ان لا آآ يكون هذا العمل الذي عملوه وهذا السعي الذي آآ جرى منهم آآ قد آآ حاز قبول رب العالمين لا لا ما يأملونه من فضل الله تعالى وعطاءه جاء في سنن الترمذي
من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاية والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة قالت عائشة هم الذين يشربون الخمر ويسيقون
قال لا يا ابنة الصديق قال صلى الله عليه وسلم لا يا ابنة الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون الا يقبل منهم. اولئك الذين يسارعون في الخيرات هكذا بين النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
بهذا الحديث ما سكن قلوب هؤلاء العاملين بطاعة الله المشتغلين بما يحب ويرضى من صالح العمل من الخوف والوجل الا يكون عملهم مقبولا قبول العمل من المهمات التي يشتغل بها نفوس الصالحون السلف
كانوا يجتهدون في اتمام الاعمال واكمالها واتقانها ما اهتموا بعد ذلك بقبولها ويخافون من ردها وهؤلاء هم الذين وصف الله تعالى في قوله اوتونا مآته وقلوبهم وجلة روي عن علي
رضي الله تعالى عنه انه قال في تفسير هذه الاية كانوا لقبول الامل اشد اهتماما منهم منكم بالعمل. الم تسمع الله تعالى يقول انما يتقبل الله من المتقين وعن فضالة وعن فضالة بن عبيد قال بان اكون اعلم ان الله قد تقبل مني مثقال حبة من خردل
احب الي من الدنيا وما فيها لان الله تعالى يقول انما يتقبل الله من المتقين وقال ابن دينار الخوف على العمل الا يتقبل اشهد من العمل ولهذا ومعنا حاجة وخشية الا تكون اعمالهم وقعت موقع القبول
قال عبد العزيز بن فواز ادركتهم يعني سلف الامة ان ان الصحابة والتابعين والتابعين يجتهدون في العمل الصالح فاذا فعلوه وقع عليهم هم ان يقبل منهم ام لا وكانوا يدعون الله تعالى ويلحون عليه
ان يتقبل منهم اعماله بل كانت تهنئة الصحابة لبعضهم بعد مواسم البر  آآ العيد ان يدعو بعضهم لبعض بقبول العمل فكانت تهنئتهم تقبل الله منا ومنكم فهي اضافة الى انها آآ مما يهنئ بهن آآ المؤمنون بعد صالح الاعمال
الا انها في الحقيقة تنبئ عن وزن وخوف الا يكون ذلك قد وقع موقع القبول من الله عز وجل  لذلك آآ تجد اصحاب القلوب الحية واصحاب اه المصائب يتساءلون بعد صالح الاعمال وما يسره الله
عن القبول من هذا المقبول منا فنهنيه كما قال عبد الله بن مسعود. ومن هذا المحروم منا فنعزيه فالقبول غاية المنى ومنتهى الطلب ليت شعري من فيه يقبل منا فيهنأ يا خيبة المردود
من تولى عنه بغير قبول ارغم الله انفه بخزن شديد هكذا كانوا يرددون ويقولون لنا في ابراهيم عليه السلام وهو صاحب المقام الرفيع في تحقيق العبودية لله عز وجل حيث قال الله تعالى عنه ان ابراهيم كان امة لله
حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا وهداه الى صراط مستقيم. هذا العمل الجليل الذي وصفه وصف الله تعالى به ابراهيم عليه السلام آآ لم يكن الا لعظيم ما في قلبه
من الاقبال على ربه وخشية الا يكون عمله مقبولا. لذلك قال الله تعالى آآ في في شأن ابراهيم وهو من هو في المنزلة العالية والمكانة الرفيعة؟ يقول الله تعالى واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت
واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وحكى الله تعالى قص الله تعالى خبر رفع إبراهيم القواعد من البيت لما امره الله تعالى تشييده وبنائه وتهيئته وفوأه له  غاية ما اه في قلبه من الهم هو ان يكون هذا العمل
وهو بناء البيت العتيق وهو من اعظم الاعمال واشرفها ان يكون هذا قد وقع موقع قبول رب العالمين. لهذا يقول وهيبة من الورد لما قرأ قوله تعالى واذ يرفع ابراهيم قواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم
ان ابراهيم كان يقول هذا يقول يا خليل الرحمن ترفع قوائم بيت الرحمن وانت مشرق الا يتقبل من شتان بين من قلبه ملئ وجل والخوف  عظيم الفاقة والفقر الى قبول الله عز وجل لصالح عمله ومن عمل عملا فرآه حسنا وآآ
آآ جزم بقبوله اه اه اغتر بما كان من صالح عمله. هذا يعني شتان بين هذا وهذا سؤال القبول يتضمن الف كمال الافتخار الى الله تعالى وتمام الاقرار بالمن والاحسان
آآ منه جل في علاه وبهذا يزول كل اغترار ويتناسى كل اعجاب يقر الانسان بعظيم فقره الى فضل ربه. وان العمل الذي يسره الله تعالى له انما هو من فضله
ومنته وكرمه واحسانه وبالتالي يشهد فظل الله عليه ويطمع في ان يتم الله الفضل عليه بالقبول لهذا جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لن يدخل
احدا عمله الجنة قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدنا الله بفضل ورحمة ثم بين اهمية العمل فقال فسددوا وقاربوا لو ان العبد ايضا مثل هذه المعاني
اشاهد فضل الله تعالى عليه وافتقر اليه في تحقيق ما يؤمنه من قبول ربه كان ذلك مفتاحا لخير عظيم وعطاء جزيل وآآ صلاح في قلبه وعمله و جزيل احسان ربه
لعظيم الاثابة له في عاجل امره واجله. مهم. فنسأل الله ان يعيننا على استحضار هذا المعنى. امين. وهذا لا يختص فقط مواسم البر هو في كل طاعة  في كل عمل دقيقة وجليل فرض او نفل
واجب او تطوع خاص او عام. دائما احرص على ان يسكن قلبك هذا المعنى الافتقار الى الله في القبول الله طيب لا يقبل الا طيبا فاحرص على ان يكون عملك قد وقع موقع القبول ولا تغتر
لان الله يسر لك العمل الصالح فكم من عامل يرد عليه عمله اما لفساد نيته او لغير ذلك من الاسباب التي سنتطرق اليها فيما يتعلق باسباب عدم قبول العمل. مهم. جميل. روي عن عبد الله ابن
عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما وهو ممن بلغ مبلغا عاليا في العلم وصلاح العمل والحرص على اتباع السنة والاجتهاد في آآ نشر آآ آآ الخير والعلم بين الناس انا متصدق بصدقة
مرة وهو سائل فاعطاه دينارا فقال احد ابنائه تقبل الله منا ومنك يا ابتاه تقبل الله منك يا ابتاه اما على وجه الخبر قال ذلك وهذا الظاهر او على وجه الدعاة ان ان ان ابن عمر فهم من كلمة الولد
من كلمة ابني اه تقبل الله منا منك يا ابتاه ان ذلك خبر فقال عبد الله ابن عمر منبها ولده اذا عظيم ورفيع منزلة اه القبول قال يا بني لو علمت ان الله تقبل مني
سجدة واحدة او صدقة درهم واحد لم يكن غائب احب الي من الموت لم يكن غائب احب اليمن لانه ختم له بالقبول ومن ختم له بالقبول كان في منازل الرظوان في
اه مقامات الاحسان وفي اه اه ظلال اه رحمة الرحمن جل في علاه قال وبعد ذلك بعد ان قال هذه الكلمة لم يكن غائب احب الي من لو علمت ان الله تقبل مني سجدة واحدة
او صدقة درهم واحدة لم يكن غائب احب اليه الموت اتدري ممن يتقبل الله انما يتقبل الله من المتقين لذلك كان اهم مطالب العاملين بطاعة الله تعالى ان تقع اعمالهم موقع القبول
لا يظن الظن ان حصول العمل تهافي في قبوله فكم من عامل يرد عليه عمله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
فثمة عمل مقبول وعمل ثم هو عمل مردود احرص على ان يكون عملك مقبولا بهذا كل يتبين منزلة القبول وقد بين الله تعالى اسباب القبول في كتابه وبين جملة من اسباب رد العمل وعدم
قبوله في كتابه كل هذا يبين اهمية هذا الموضوع والشريف ويبين شريف منزلته ووجوب العناية به من العاملين فنسأل الله ان يرزقنا واياكم القبول ان يجعلنا ممن يوفق الى العمل الصالح
يتم عليه العمى الاحسان والفضل بان يكون من عباد الله المقبولين. اللهم امين. فضيلة الشيخ قبل ان ننتقل الى الفاصل الاول في هذه الحلقة بعد هذه المقدمة وبعد ايضا الحديث في الكتاب والسنة عن القبول وقبول الاعمال
احنا نقول لفضيلة الشيخ ان التوفيق توفيق الله عز وجل للعبد يمتد لما بعد العبادة ويتعدى العبادة لقبولها العبد اذا وفق اه لعبادة فهو اه اذا دعا الله عز وجل بالقبول فهو يوفق ايضا اه لهذا العمل وهو
اه دعوة الله تبارك وتعالى ان يتقبل من هذا العمل الصالح بالتحديد ان الهم لا يقتصر فقط على العمل بل على قبوله ولهذا يعني آآ سأل ابراهيم آآ ربه واسماعيل سألا ربهما
في هذا المقام العظيم بالقبول لو كان القبول قليل العمل لما كان هما ان يسأل الانسان الله عز وجل قبوله بل قال واذ يرفع إبراهيم القواعد والذكور. يعني هنا بمعنى اذكر
زمن رفع إبراهيم واسماعيل القواعد من البيت ثم ذكر اهم ما كان يشغلهما وهما في هذا العمل الجليل العظيم ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم السميع لما يصدر منا من الاقوال
العليم بما اكنته الظمائر واخفته الصدور من المقاصد والايرادات والنيات وبه يعلم ان القبول انما يكون على وفق ما اطلع الله عليه جل في علاه من ظاهر العمل ومن ظاهر القول وكذلك ما اخفته القلوب واسرته من المقاصد والنيات. فضيلة الشيخ في في هذا الجزء من
في الحلقة نريد ان نتحدث وان نذكر اه بعض اسباب قبول العمل الصالح  آآ اعظم اسباب قبول العمل الصالح بينها قوله جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا
هذه الاية الكريمة ذكرت ان من رجا لقاء الله تعالى على وجه يكون فيه سعيدا مسرورا فان ذلك يدرك بامرين ان يكون عمله صالحا وان يكون لله خالصا. من كان يرجو لقاء ربه
فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا وقد بين الله جل في علاه المعنى العام الذي لابد منه في كل عمل ليكون مقبولا وهو ان يكون العمل ملازما للتقوى مصاحبا لهذا الوصف
قال الله تعالى انما يتقبل الله من المتقين. والتقوى في العمل يترجمها جاء في الاية الاخرى من ان يكون العمل خالصا وان يكون صالحا فاعظم اسباب قبول العمل الاخلاص لله عز وجل
فان الله تعالى لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا وابتغي به وجهه. جاء في الصحيحين جهة الزعيم مسلم من حديث ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك
من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه الشرك يبطل العمل يحبطه مهما كان العمل عظيما مهما كان العمل جليلا مهما كان العمل كثيرا الشرك يذهب العمل ويبطله قال الله تعالى وقدمنا
الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا يقص الله تعالى اعمال من لم يؤمن به من لم يخلص له من كان من الكافرين او المشركين يقول وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. وقد قال الله تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله
وهو في الاخرة من الخاسرين قال تعالى اولئك الذين اولئك لم يؤمنوا رحمة اعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا قال تعالى ولقد اوحينا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك
ان اشركت ليحفظن عملك ولتكونن من الخاسرين لهذا ينبغي لكل عامل ان يجتهد في ان يصلح قصده ان يصلح نيته ان يجتهد في ابتغاء ما عند الله لا يبتغي سواه ولا يعمل لغير الله
بدونها او لي او لذكر او لمنصب او لشرف او نشاع ومصالح عاجلة من لا يعمل الا لله. كما قال الله تعالى في وصف الابرار انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء
ولا شكورا. فلا ينتظرون على عمل صالح مقابلا من الناس لا مكافأة وهذا قوله جزاء ولا شكر ولا شكورا بل هم يعملون لاجل رضا الله يبتغون ما عنده ومن صدق في طلب ما عند الله جاءته كل
مطالبه وحصل كل كل مراداته جاء في الصحيح حديث الصحيحين عند النسائي من حديث آآ ابي هريرة ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله الرجل
يقاتل يبتغي الاجر والذكر. يعني هو يطلب الاجر من الله على ما كان من المدافع عن الاسلام واهله ويريد مع هذا شيء اخر وهو ان يذكر بين الناس لانه شجاع انه قوي انه مقدام
نريد الذكر ايضا مع الاجر ما له؟ يسأل يعني الرجل يقاتل لاجل هذين المقصدين ماذا؟ ايش يحصل؟ ما الذي له؟ من هذين؟ اه الامرين قال النبي صلى الله عليه وسلم لا شيء له. يعني انه
لا يدرك الاجر واما الذكر فلو ادركه فانه سرعان ما يتبدل ويذهب  فقول ما له يعني عند الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا شيء له. عاد الرجل الصالح عن النبي صلى الله عليه وسلم مرة اخرى
الرجل يقاتل يبتغي الاجر والذكر ما له؟ قال لا شيء له عاد السؤال مرة ثالثة الرجل يقال ليبتغي الاجر والذكر ما له؟ قال صلى الله عليه وسلم لا شيء له. ثم بين ما الذي
يجعل العمل مقبولا وقال انما يتقبل الله من العمل متى كان خالصا هذا الوصف الاول؟ يقول العمل خالصا تحقيق هذا اخلاص في قوله وابتغي به وجهه هذا معنى خالص يعني ليس ثمة للعامل قف
سوى رضا الله سوى وجه الله سوى طلب ما عند الله عز وجل ليس له غرض في تحصيل اي منفعة او مصلحة عاجلة عند الناس انما غرضه ان يرضى الله تعالى عنه
ان يكون من عباد الله المحققين لما طلب منهم اما على وجه الوجوب او على وجه الاستحباب انما يتقبل الله من العمل ما كان خالصا وابتغي بي وجهه ضرب به وجهه فقصد به جل في علاه دون ما سواه سبحانه وبحمده
ولهذا ينبغي لنا في صلاتنا بصيامنا في زكواتنا في برنا لوالدينا في اداء الامانات بالتبسم في وجوه الناس يكون عمل دقيقة وجديد ان نبتغي الاجر من الله عز وجل. ان نطلب الثواب منه. ان يكون غضبنا من هذه الاعمال رضا الله جل في علاه تحصيل
مرضاته سبحانه وبحمده وبذلك سندرك خير الدنيا والاخرة. لانه من طلب ما عند الله اعطاه الله مع اراد وفوق ما اراد جل في علاه فضله واسع. اما ما طلب من طلب بالعمل الصالح ما عند الناس
فانه لن يدرك ما عند الله. لان ما عند الله لا يدرك بغير قصده من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشرك لا شيء له لهذا من اوساط التقوى التي يقبل بها العمل
لقوله تعالى انما يتقبل الله من المتقين ان يكون العمل لله خالصا الثاني من اوصاف واسباب قبول العمل ان يكون على وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم يعني يكون عمله
على نحو سبيل النبي صلى الله عليه وسلم فيكون عمله وفق الشريعة وفق هذه صلى الله عليه وسلم ولذلك قال الله جل في علاه آآ ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوه
وقال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ولهذا لابد في العمل ان يكون على نحو ما كان عليه عمله صلى الله عليه وسلم ليكون مقبولا. صلوا كما رأيتموني اصلي. خذوا عني مناسككم
وقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث عائشة من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد يعني من جاء في طاعة وعبادة بخلاف ما كان عليه الهدي
لان هنا يقبل هذا معنى رد ايمان انه مردود وهو غير مقبول وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ فلذلك من اسباب
قبول العمل الاتيان به على الوجه المشروع ان يكون على نحو ما كان عليه عمله صلى الله عليه وعلى اله وسلم  من اسباب قبول العمل ايضا ان يجتهد الانسان في حسن الظن بالله عز وجل
اين هو من احسن الظن بالله نال ما عنده جل في علاه. انا عند ظن عبدي بي هكذا قال الله عز وجل في الحديث الالهي و كل من احسن الظن بالله ادرك ما عنده
من عظيم الاجر وتنزيل الاحسان فلهذا ينبغي للانسان ان يحسن الظن بالله. ويوقن ان الله لا يضيع عمل عمله من ذكر او انثى كما قال الله تعالى فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى
وقال تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم اي اعمالكم الصالحة فالله تعالى كريم منان يعطي على القليل الكثير ومن فضله انه يجزي على الحسنة بعشر امثالها او يزيد كما جاء في الصحيح من حديث ابي ذر
يقول الله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وازيد الواجب على العشر في المضاعفة الى سبع مئة ضعف ومن جاء بسيئة فجزاء فجزاؤه سيئة مثلها او اغفر وفضل الله واسع
و من اقبل على الله صادقا لم يجد منه الا القبول والاقبال من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومنه ان يمشي اتيته هرولة
المقصود ان احسان الظن بالله جل في علاه مما يوجد قبول عمل لان الله تعالى كريم منان وقد وعد عباده جل وعلا بالقبول وهو لا يخلف الميعاد قال الله تعالى هو الذي يقبل التوبة عن عباده فمن رزق التوبة الصادقة
لم يحرم القبول ومن اتى بالمقدمة لم تتخلف عنه النتيجة المقدمة الصحيحة فمن رزق الاستغفار لم يحرم المغفرة لقوله استغفروا ربكم انه كان غفار ومن رزق الدعاء لم يحرم الاجابة
كما قال تعالى ادعوني استجب لكم فلذلك من المهم ان نحسن الظن بالله عز وجل ولكن فرق بين حسن الظن بالله وبين الاغتراب بالعمل مم الحسن الظن بالله ينظر فيه الانسان الى الى كريم عطائه وجزيل احسانه وعظيم صفاته الموجبة للقبول
واما الاخرار فهو ان يرى ان له حقا على ربه ان يقبل عمله. فرق بين هذا وذاك هذا احسان الظن يوجب الاستيقاظ الى الله عز وجل واما الاغترار فهو ان يرى الانسان عمله وان يعتقد ان ان هذا العمل لابد ان
يكون مقبولا وهذا آآ غرور قد يحبط عمله ويبدد سعيه لا يدرك به الانسان الا الكد والتعب لهذا ينبغي ان نستحضر هذه المعاني ان نخلص عملنا لله ان يكون عملنا وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم
ان نخاف من عدم القبول ونرجوه لحسن الظن بالله عز وجل ان نستصحب حسن الظن بالله عز وجل فان ذلك من موجبات القبول هذه جملة من الاسباب التي يتحقق بها الوصف المذكور في قوله
انما يتقبل الله من المتقين. للمتقين. اه فضيلة الشيخ قبل ان ننتقل الى اه اه اسباب عدم قبول العمل الصالح. هذا ابو حسن نسأل ويبدو انك جاء يعني فضيلة الشيخ ذكرت في معرض حديثك جزءا من هذا يقول كيف نوفق بين الايات الكريمة في قول الله تبارك وتعالى وما كان الله ليؤمن
ايمانكم ومن جاء بالحسنة فله عشر امثالها وبين ايضا آآ الرجاء ودعاء الله عز وجل بقبول العمل الصالح ليس هناك تعاهم هو هو آآ الله عز وجل وعد ولا يخلف الميعاد
لكن الانسان يخشى ان يكون في عمله قطر او ان يكون فيه تقسيط او فوات بعض اوصاف القبول بان يكون عمله مدخولا في نيته او على غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم فلا يكون مقبولا
او ان يكون الانسان يأتي بما يحبط عملا حتى بعد الفراغ من العمل. من التشييع للعمل. بعض الناس اذا عمل صالحا ذهب يحدث به كل احد على وجه الاخبار بعمله لا بلا مصلحة ولا فائدة ولا حاجة
فيكون هذا من التسميع الذي هو قرين الرياء في ابطال العمل. فالعمل يبطل بالرياء المقارن للعمل بان يعمل عملا يريد به ثناء الناس وذكرهم وان يروه وان يمدح او يعمل عمل فيما بينه وبين الله عز وجل ولا يعلم به احد لكن يأتي ويتكلم بالعمل بعد ذلك لاجل ان يمدح يسمع بعمله
من رأى رأى الله به ومن سمع سمع الله به فلذلك نحن نسأل الله ونرجو اه القبول ونطمع فيه ونلح على الله تعالى في سؤال اه القبول لا ان الله
ان الله يخلف الميعاد. اعان الله عن ذلك علو كبيرا نحن نوقن ان الله لا يخلف الميعاد ولكن نتهم انفسنا ونخشى ان لا نكون قد وفقنا الى اسباب القبول كما قال الله تعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة عندهم الى ربهم راجعون
نتحدث عن اسباب عدم قبول الاعمال الصالحة. نذكر هذه الاسباب حتى يبتعد عنها آآ المسلم. واذا كانت يعني في في جوانب نقص في اه في عبادته. اه ينتبه ويبتعد عن هذه الاسباب
واخي الكريم عدم القبول له اسباب كما ان القبول له اسباب تكلمنا عنها باجمال وهي اخلاص العمل لله ان يكون العمل اه وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم ان يحسن الظن ان يحسن العبد ظنه بالله عز وجل ان يلح
وبالدعاء في قبول عمله كل هذه من اسباب قبول العمل آآ من اسباب عدم القبول آآ ما بينه الله عز وجل في محكم كتابه. فقد بين الله تعالى جملة من اسباب عدم القبول في كتابه كما جاء
لتفي اه خبر النبي صلى الله عليه وسلم. فمن اعظم اسباب عدم القبول فساد القلب اما بالكفر او النفاق فان القلب المظلم الذي يأتي العمل نفاقا او يأتي العمل لغير الله عز وجل
عمله مردود قال الله تعالى في المنافقين قل انفقوا طوعا او كرها لن يتقبل منكم انكم كنتم قوما فاسقين والله عز وجل اخبر فيما يتعلق بالنفقات التي يخرجها الناس من اموالهم والمال اه له منزلة عظيمة في النفوذ
من اسباب عدم قبول هاد النفقات ما يكون عليه الانسان من الفسق وقد بين الله جل وعلا الفسقى في هذه الاية بالتفصيل فقال وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله
وهذا اعظم ما يمنع قبول العمل عدم الايمان بالله وعدم الايمان برسوله صلى الله عليه وسلم كما تقدم في الايات الكريمات التي ذكر الله تعالى فيها عدم القبول لعدم الايمان. اولئك لم لم يؤمنوا فاحبط الله اعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا. وما
وبالايمان فقد حبط عمله في الاخرة من الخاسرين فعدم الايمان من اسباب عدم قبول الاعمال آآ ايضا ذكر الله عز وجل سببا اخر من اسباب عدم القبول فقال جل وعلا
ولا يأتون الصلاة الا وهم كساء وكسالى الا يقبلون على العمل الصالح الا وهم كسالى اي متثقلين كما قال الله تعالى اه في في وصف المنافقين الصلاة الا وهم كسالى ان يأتون وقد ثقلت عليهم العبادة فقلوبهم غير نشط
انما يأتون لاجل ان يذبوا عن انفسهم قالت الناس انهم لا يصلون او يعصموا دماءهم او ما الى ذلك من الاسباب التي  يدركون بها مصالح دنيوية ولا يقبلون على الطاعة
بنشاط وهمة  آآ رغبة صادقة فيما عند الله تعالى ثم قال ولا ينفقون الا وهم تارهون هذه اسباب من اسباب عدم القبول ذكرها الله جل في علاه في هذه الاية وكلها تمنع قبول العمل
كلها تحول بين الانسان وبين قبول العمل و مجمل ما ذكر من الاسباب التي لا تقبل منها الاعمال هو فساد القلوب فان فساد القلب موجب لعدم قبول العمل ولهذا قال
النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء وهو الذي تكفل الله باجابته واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. وقال ربكم ادعوني استجب لكم
مع هذا دعاء القلب الغافل اللاهي لا مستجاب كما جاء في المسند والترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا يستجيبوا دعاء من قلب غافل له. فتجده يقول يا الله يا ربي وهو
غير مقبل على الله عز وجل قلبه منصرف عن الله عز وجل مشتغل بغيره يرقب سواه جل في علاه ولهذا من اعظم شرائط قبول الدعاء حضور القلب ورجاء الاجابة من الله عز وجل
في هذا الحديث حديث ابي هريرة قال ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة واليقين حبل القلب ولهذا بعد ان ذكر اليقين ذكر المانع من القبول فان الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاهي
هذه القلوب اوعية وآآ هي متفاوتة في في اقبالها على الله عز وجل وحضور آآ والحضور بين يديه جل في علاه رغبة فيما عنده ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء آآ لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت
اللهم ارحمني زد ولكن اللي يعزم المسألة ان يجزم في سؤاله فان الله لا مكره له لا نكر له لانه عظيم جل في علاه. وهو سبحانه وتعالى يحب الملحين في الدعاء
فلذلك من المهمات التي ينبغي ان يعتني بها الانسان ان يقبل بقلبه في عمله الصالح على ربه فان غفلة القلب توجب عدم القبول اعراض القلب عن الله يوجب عدم قبول العمل سواء كان بالكفر او كان بالفعل بالافياء بالنفاق او كان بالفسق
احذر ان يكون قلبك غافلا لاه في وقت عملك واشتغل اقبل على الله واصدق في الرغبة فيما عنده وابشر بعطائه ونواله من اسباب عدم قبول العمل التورط في بعض المحرمات. مهم. فان بعض المحرمات تمنع
اه قبول العمل ومن ذلك ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم من شرب الخمر لم تقبل له صلاة اربعين يوما هذي موبقة من الموبقات التي تحول دون الاثافة على العمل الصالح
ولا يعني هذا ان من تمرد في شرب الخمر يترك الصلاة حين يوما لا هذا فهم مغلوط وليس هذا مقصود النبي صلى الله عليه وسلم ان يزيد الطين بلة ويزيد على شرب الخمر ترك الصلاة لا يمكن ان يكون هذا مقصوده صلى الله عليه وسلم انما غرض
وبيانه آآ لعظيم جرم شرب الخمر وان شرب الخمر عقوبته واثمه يذهب اجر صلاة اربعين يوما لكن يجب على من تورط في ذلك ان ان يصلي وان يبادر الى التوبة حتى تكون اعماله
واقع موقع القبول ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من اتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة اربعين ليلة هذا بيان ان تعلقه هان والعرافين هو من موجبات عدم قبول العمل
ولذلك ينبغي للانسان ان يحرص على البعد عن الاسباب التي تكون موجبة لعدم قبول الاعمال والله تعالى كريم من ان يعطي على القليل الكثير فمن صدق الله واقبل عليه راغبا فيما عنده لا يمكن يستحيل ان لا يجد من الله اقبالا. وقد قال
جل في علاه ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومن اتاني يمشي اتيته فضل الله واسع وعطاؤه جزيل وهو الكريم والمنان سبحانه وبحمده
ولهذا ينبغي ان يحسن العبد الظن بالله وان يتحاشى وان يبعد عن كل ما يكون من اسباب عدم قبول الاعمال او اسباب حبوط العمل ان يحفظ عمله من الرياء فالعمل فالرياء مما يبطل العمل
ولذلك قال من اشرك معي غيري تركته وشركه. ان يترك المن و الاذى في الصدقات فان ذلك يبطل العمل قال الله تعالى قال الله تعالى قول معروف قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبع هذا
المن والاذى مما يذهب العمل ويبطله قد آآ ذكر الله جل وعلا مثالا لذلك في ما شبه به آآ هل من تصدق بصدقة واتبعها انا قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تفطروا صدقاتكم بالمن والاذى
بفعل ذلك كالذي ينفق ما له رياء الناس. فالرياء مما يبطل العمل ولا يؤمن بالله واليوم الاخر طيب ما مثله؟ قال فمثله اي صفاته؟ صفوة صخرة عليه عليه تراب فاصابه نزل المطر
فتركه وصلت ذهب التراب وترك الصخرة من غير تراب خالصة صلدة لا يقدرون على شيء ما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين الصدقات المنية والاذى هو مما تفطر به كل الاعمال
وانما ذكر في الصدقة لانها تقترن بها. مهم. لكن حتى الصلاة الزكاة الصوم الحج كل الاعمال الصالحة اذا اتبعها الانسان بالمن والاذى كان ذلك من موجبات آآ بطلان العمل وقد نهانا الله تعالى عنه بطلانه فقال ولا تبطلوا اعمالكم فحث على تدبير الاعمال وحفظها من كل ما يفسدها لان لا
كما ذكر الله تعالى في هذه الاية الكريمة. جميل الله يعطيك العافية فضيلة الشيخ شكر الله لك وكتب الله اجرك الشيخ الدكتور خالد المصلح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم شكرا جزيلا فضيلة الشيخ على
تراك لهذه الحلقة وعلى ما اجدت وفظت به في هذه الحلقة. لكم الشكر ايضا وللاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات واوصي نفسي واياكم بالاجتهاد العمل الصالح وسؤال الله القبول. يا رب. اسأل الله لنا ولكم التوفيق وان يوفق ولاة امرنا الى ما يحب ويرضى وان يسددهم في الاقوال والاعمال. وان يدفع عن بلاد
الدنيا كلها على الحق والهدى وان يوفق المسلمين الى ما فيه الخير في دينهم ودنياهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
