بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحييكم تحية طيبة عبر هذه الاذاعة نداء الاسلام من مكة مكرمة في هذه الحلقة المتجددة لبرنامج الدين والحياة والتي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة
الله تعالى في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحياتي محدثكم وائل حمدان الصبحي ومن اخراج هذه الحلقة الزميل خالد الزهراني وياسر زيادة عنا الدين والحياء مستمعينا الكرام ضيف حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ اهلا وسهلا
حياك الله معنا في بداية هذه الحلقة مرحبا بكم حياكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة لك وللمستمعين والمستمعات حياكم الله فضيلة الشيخ مستمعينا الكرام في حلقات برنامج
نشأ الدين والحياة نناقش موضوعات تهم المسلمة في امور دينه ودنياه ويسعد بها بمشيئة الله تعالى في دنياه واخرته. من هذه الموضوعات التي سنتحدث عنها ما نتحدث عنه في هذه الحلقة حول العلم ومكانته وفضله وايضا مكانته في الشريعة الاسلامية وكيف ندب ندبنا ديننا
الاسلامي الى العلم والتعلم وايضا سياقات ذكر آآ العلم في الكتاب والسنة وايضا آآ فضل العلم كيف ان العلم هو الذي يبني المجتمعات ويرتقي الامم؟ فضيلة الشيخ ابتداء نريد ان نتحدث حول
العلم عن فضله ومكانته ايضا في شريعتنا الاسلامية الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يفتح لنا من المعارف والعلومات تصلح به
دنيانا وما يصلح به ديننا وما تستقيم به قلوبنا وتزكو به اخلاقنا وتصلح به اعمالنا آآ العلم اساس كل فلاح ونجاح وليس ثمة نجاح ولا هناك فلاح ولا هناك خير
في دين ولا في دنيا الا ومنشأه الاي يقابله ان كل فساد وشر  آآ ضرر على البشرية جمعاء وعلى الانسان منفردا انما هو بسبب الجهل  قد اشاد الله تعالى بالعلم وبين عظيم منزلته
في كتابه فيه ايات كثيرة لكن الذي تميز به الانسان بما يتعلق بهذا ان الله فضله على سائر المخلوقات بالعز ورفع شأنه وعلى منزلته وبين ما اختصه به من المكانة والمنزلة على اشرف مخلوقاته وهم الملائكة
للالف فان الله تعالى عندما اخبر الملائكة بخلق ادم ذكر لهم جل في علاه انه سيجعل في الارض خليفة وهذا الخليفة هو ابو البشر ادم عليه السلام وقالت الملائكة اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء
ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك بناء على ما علموه من حال المخلوقات التي عمرت الارض قبل بني ادم وقالوا تلك المقالة فقال الله عز وجل في جوابه على الملائكة الذين
قالوا ما قالوا قال قال اني اعلم ما لا تعلمون وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة وقال انبهوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. خلق الله ادم وخصه التعليم
للاسماء التي جهلتها الملائكة  عرظ الله عز وجل تلك الاشياء على الملائكة وقال انبئوني باسماء هؤلاء وهي الاشياء التي علمها ادم عليه السلام قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم
قال يا ادم انبئهم باسمائهم يعني باسمائه هؤلاء الاشياء التي اختبروا بها ليتبين فضله فلما انبأهم باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون
ثم جاء بعد ظهور الفضل التكريم فامر الله تعالى الملائكة ان يسجدوا لادم تحية له على ما خصه به من هذه المعارف والعلوم التي تميز بها عنهم واذ قلنا للملائكة تسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين
الاية الكريمة بينت عظيم من امتن الله تعالى به على ادم على البشرية على جنس الانسان من ذكر او انثى من هذه العلوم والمعارف التي بها تميز على سائر الخلق الله تعالى ولقد كرمنا بني ادم
وحملناهم في البر والبحر وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا فكرم الله ادم والتسليم اصله العلم والمعرفة وقد اخبر الله في كتابه عن امتنانه على بني ادم للتعليم وذكر تعليم
امور  مختلفة قال تعالى الرحمن بل قال تعالى في اول اية او في اول سورة انزلت على النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم
فكان مفتاح الرسالة القراءة والاشادة بالعلم. مفتاح الرسالة الخاتمة التي ختم الله بها الرسالات رسالة محمد صلى الله عليه وسلم افتتح الله وصيغة التعلم و مقصوده وهو حصول العلم اقرأ يقول الله تعالى لنبيه اقرأ
وربك الاكرم اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ بعد ان ذكر الخلق وربك الاكرم ثم ذكر من كرمه الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم
وعلم بالقلم هنا يشمل الامتنان بتعليم الخلق ما يحتاجون اليه من الكتابة وعلم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم فاخرج الله تعالى الانسان من بطن امه لا يعلم شيئا وجعل له السمع والبصر والفؤاد
ويسر له اسباب العلم فعلمه القرآن وعلمه الحكمة وعلمه بالقلم الذي به تحفظ العلوم لان القلم اعادة التعلم وهي التي تظبط بها المعارف وتحاط بها المعلومات وتقيد بها المنافع ولذلك ذكر القراءة والكتابة
علم بالقلم الذي به تحفظ العلوم وتضبط الحقوق و يتطور البشرية ولذلك العلم البشري علم تراكمي كل امة تأتي تسلم نوع من الاسهام في التعليم وفي المعارف والعلوم بشتى صورها وصنوفها
ويأتي الذين بعدهم ويبنون على ما كان من علوم ما من تقدمهم فيقول بذلك العلم وما نتج عنه من معارف تراكمية المقصود ان الله امتن على رسوله وذكر رسوله في اول الرسالة بهذه المنة وهو انه علم بالقلم والمقصود بالقلم
اتحفظ به العلوم الكتابة التي تحفظ بها العلوم وتضبط بها الحقول الحقوق وتكون نائبة مناب الخطاب بين الناس فان الكتابة مذهب الخطاب الان يكتب الانسان كلمات ويبعثها عبر وسيلة خاصة او عبر وسيلة عامة
يبلغ معنى قوله معنى خطابه العالمي بهذا الكتابة التي يتباهى لله الحمد والمنة الذي انعم على عباده بهذه النعم التي لا يقدرون لها على جزاء ولا شكور وكان من فضل الله على
عبادة ان علمهم بالقلم وذكر ايضا وجه اخر من اوجه التعليم وهو النطق قلق الانسان وعلمه علمه البيان كما في سورة الرحمن قال تعالى الرحمن خلق الانسان علمه البيان اي علمه كيف يبين عن
ما في ضميره كيف يبين ويظهر ما فيه فؤادي يظهر تلك المعاني التي تدور في خاطره وتعمل في فكره وتسكن في فؤاده وقلبه بكلمات يتبين بها ما يريد وما يقصد
وما يصبو اليه وذكر الله تعالى التعليم بالقلم تعليم القلم وذكر تعليم البيان وذكر التعليم لكل شيء في قوله تعالى علم الانسان ما لم يعلم وهذا يشمل كل المعارف كما قال تعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار
والافئدة قليلا ما تشكرون والله تعالى اخرج الانسان لا يدرك شيئا لا يدرك ولا يقدر يعني خالي من العلم وخالي من القدرة فيسر له الاسباب التي يدرك بها المعارف ولا الشهوة ودرجه في مدارج التمكين والقدرة حتى بلغ ما بلغ من المعرفة
والعلم بفضل الله تعالى وقد امتن الله تعالى على رسوله على وجه الخصوص صلوات الله وسلامه عليه للتعليم وقال وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما. اي بهذا التعليم وبما من به عليك مما
قلت يا بيه و ميزك به على العالمين وجعل من مهامه صلوات الله وسلامه عليه التعليم هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته وازكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة
والتعليم من اشرف المهام وبها وبه تتميز البشرية حتى الحيوان ميز الله بين الحيوان المعلم والحيوان غير المعلم قال الله تعالى يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات في الصيد
وما علمتم من الجوارح مكلبين وما علمته من الجوارح مكلمين. فجعل الجوارح وهي الحيوانات التي يصاد بها جعل لها ميزة على غيرها من الحيوان بان جعل ما تصيبه حلالا مباحا
قال تعالى وما علمتم من الجوارح مكلفين تعلمونهن مما علمكم الله فكونوا مما امسكنا عليكم فيقولوا من هذا الذي آآ علمتموه فزكى وشرف فلا يحل اكل صيد الجاهل الحيوان الجاهل كالكلب او او غيره مما
لا يعرف ولم يعلم فدل ذلك على شرف العلم وفضله ورفيع منزلته حيث جعل صيد الكلب الجاهل ميتة يحرم اكلها واباح صيد الكلبي الكلب المعلق وهذا من شرف العلم انه لا يباح الا صيد الكلب المعلم
والمقصود انه ما من شيء الا ويشرف بالتعليم حتى الحيوان فكيف بالانسان الذي الله تعالى عليه بتعليمه بعلوم لم يتيسر لاحد من الخلق علم ادم الاسماء كلها علم بالقلم علم علم البيان علم القرآن
وكل هذا مما تدرك به مصالح الانسان في دينه ودنياه. هذه المنزلة الرفيعة للعلم في كتاب الله عز وجل تظهر شريف منزلته واسامي مكانته ورفيع قدره وان الانسان انما يزكو ويشرف
ويطيب معاشه وتصلح دنياه واخرته بقدر ما معه من العلم والمعرفة. جميل. في امر دين وامر دنياه. نعم. جميل. فضيلة الشيخ نتحدث حول اه موضوع العلم وفضله ومكانته في شريعتنا الاسلامية. وكنت اريد ان نتحدث حول آآ العلم وبناء الانسان. وكيف ان الله تبارك وتعالى من عدله
ورحمته انه حتى الكافر اه الذي لا يؤمن بالله عز وجل عندما اه يعني يبرع في شيء من علوم الدنيا فان الله تبارك وتعالى ان يعطيه اياه وهذا فيه رسالة اهلنا نحن المسلمين لكي آآ نبرع في هذه العلوم ولكي
اه نعمر الارض كما اه وجهنا الله تبارك وتعالى وتحت اه شريعة الله اه عز وجل. نريد ان نتحدث حول العلم وبناء الانسان  اخي الكريم الله عز وجل خلق الانسان
ومن عليه بانواع من المنن والوان من المنح وصنوف من الهبات والعطايا اشرف ذلك العلم ولماذا لان العلم فيه تترك كل الفضائل  ان يعطوا الله عز وجل العبد مالا ياكل وبالا عليه
وقد يعطيه اه اه مكانة آآ بنسب او او غيره لكن كل ذلك فضل لا يثبت الا العلم فانه مفتاح الفظائل فبالعلم يذكو الانسان العلم يدرك الفضائل بالعلم يعطيه الله عز وجل
تبقى الدنيا والاخرة ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اصناف الناس في الدنيا فقال انما الدنيا لاربعة ذكر صلى الله عليه وسلم هؤلاء الاربعة في بيانا مجمل يتبين به ان العلم مرتكز كل فضيلة
فريق كل منقبة اليس ليس ثمة فضيلة يدركها الانسان الا للعلم يقول صلى الله عليه وسلم انما الدنيا لاربعة نفر انتبه عبد رزقه الله مالا وعلما عطاه مال لكن انتبه وعلما
ثم العلم هذا اثمر ثمرة فقال فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بافضل المنازل ما سبب هذه السمو هذه الاصناف اربعة الناس اربعة الاول
رزقه الله مالا وعلما ثم عمل في ماله بالعلم الذي اعطاه الله تعالى اياه. يتقي فيه ربه يصل فيه رحمه. يعلم لله فيه حقه فهو بافضل المنازل والقصة الثانية عبد رزقه الله علما
ولم يرزقه مالا هذا عنده علم لكن ما عنده مال يترجم هذا العلم فيه الى عمل بالصدقة والعطاء لكن عنده نية وهو صادق النية يقول لو ان لي مالا لعملت بعمل فلان فهو
نيته فاجره فاجرهما سواء هو من منزلة ذلك الرجل الذي عطاه الله علما ومالا. بماذا ادرك الفضيلة؟ هل ادركها بالمال؟ هذا ما عنده مال لا عنده علم وعنده رغبة في ترجمة هذا العلم الى عمل وهو نيته بقوله لو ان لي مثل مال فلان عملت به
كما عمل وكان للعلم مدركا فضل العامل العالم العامل العالم العام بالعلم والنية الصادقة ادرك فضل العالم العامل يقابله انسان الان مضى انسان من الناس يقابل هذا صنفان ايضا من الناس
بينهما النبي صلى الله عليه وسلم فقال وعبد رزقه الله مالا عنده مال ولك ان تقيس المال بغيره من النعم التي يمن الله تعالى بها على الناس ولم يرزقه علما
فقد النور فقد مفتاح الفضائل قال فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم ولا يعلم لله فيه حقا فهو باخبث المنازل ادنى المنازل
اسفل المنازل لفقده ايش؟ لفقده العلم الذي يثمر انه يثمر العمل الصالح يثمر الزكاة يثمر الانتفاع لهذا المال الذي من الله تعالى به عليه قال صلى الله عليه وسلم في المرتبة الرابعة
قال وعبد لم يرزقه الله مالا ما عنده مال لكن ايضا ولا علما فهو فاقد للعلم وفاقد للمال هذا فهو يقول لو ان لي مثل مال فلان الذي آآ فقد العلم
لعملت به بعمل فلان فهو فهو فهما في الوزر سواء هذا ما عنده علم ولا عنده مال لكن عنده نية سيئة ناتجة عن جهل وعدم معرفة فكان ذلك مبلغا له في السوء منزلة ذلك الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم فهذا باخبث المنازل. خلاصة
هذا الحديث يبين ان العلم مفتاح كل فظيلة وانه مفتاح كل رشد وانه مفتاح كل خير ان يدرك الانسان وصالح الدين ومصالح الدنيا ولهذا امتن الله تعالى ذكر الله تعالى الامم السابقة بما ذكرهم به من العلوم التي حصلوا بها صلح معاشهم وصلح
يا هو فتموت من الامم التي لها منزلة عالية في الاتقان والحضارة والرقي يقول الله تعالى فيما ذكرهم به نبيهم صالح قال اتتركون فيما ها هنا امنا امتن عليهم بالامن
في جنات وعيون والجنات والعيون لا يمكن ان تنزل من السماء هي نتيجة عمل وعلم ومعرفة وتعب وسرور ونأخذ طلعها عظيم وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين فذكرنا من الله تعالى به عليهم
من هذه المنن التي صلحت بها دنياهم وطاب معاشهم وامنت منازلهم وعمرت بلدانهم فكان ذلك من من الله تعالى على الانسان. لكن عندما تخلف ما به صلاح قلوبهم وصلاح دينهم
حلت بهم العقوبات قال تعالى فاتقوا الله واطيعوا ولا تطيل امر المسرفين. الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون نسأل الله تعالى العقوبة التي نزلت بهم بعد ذلك. المقصود ان الله تعالى حتى في الامم التي جرت معاقبتها
ونزل بها ما نزل ذكر الله ذكرهم الله تعالى بما ذكر من عظيم انعامه عليهم بما فتح عليهم من العلوم والمعارف لكنهم لم يسخر تلك العلوم والمعارف لما تصلح به قلوبهم وتعمر به اخرتهم. الله عز وجل
في كتابه الحكيم ذكر في امتنانه على عباده بالعلم بنوعيه العلم الذي تصلح به القلوب وتزكو به الاعمال و يستقيم به الاخلاق والعلم الذي تصلح به الدنيا يطيب به المعاش ويدرك الناس به
آآ من نعم الله عليهم ما يدركون في طيب دنياهم وصلاحها فمثلا ذكر الله تعالى في ما من به على آآ عباده من التعليم ما كان مما اخبر به في
تعليمه لداوود عليه السلام حيث ذكر فيما علم به داوود قال وعلمناه صانعة لبوس لكم لتحسنكم من بأسكم لعلكم تشكرون وذكر الله جل وعلا انه علم داوود نسي الدروع وهي الالات التي يتوقى بها يتوقى بها الاسلحة في الحروب
وعدد سبحانه نعما على داوود آآ من في قوله تعالى سبعة وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم. فهل انتم شاكرون؟ و بعلمه من كان تحت يده وكان ما كان من
فتوحات وآآ تمكين في الارض لم يكن آآ الا بما فتح الله تعالى من العلوم والمعارف لذلك سليمان عليه السلام علمه الله تعالى منطقة صين وفتح عليه من المعارف والعلوم ما كان بها
قد سخر الله له من القدرة والملك ما ليس لاحد من بعده ولهذا لما آآ ذكر ما اراد ما اراده من نقل آآ آآ عرش بلقيس يعني فقال يا ايها الملأ من يأتيني بعرشها قبل ان يأتوني مسلمين
قال عفريت من الجن. انظر عفريت من الجن. عفريت يعني عنده قوة خارقة امتن الله تعالى بها عليه ومكنه منه. قال عفيتم من الجن انا اتيت به قبل ان تقوم قبل ان تقوم من مقامك. عندي من القدرة
والعلم ما يكون به قادرا على ان يأتي بعرش بلقيس قبل اني اتوا الى سليمان لكن هذه القدرة طاقها العلم هذا عنده قدرة وعنده علم لكن من كان ان اعلم ولو لم يكن بمستوى القدرة
فهو انفع وامضى ولذلك قال قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيت به ما ذكر هنا قدرة بدنية قدرة العفريت من الجن عنده قدرة علمية لهذا مكنه الله من ان قال قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك فرضك
قبل ان يرجع اليك بصرك يعني بلمح البصر فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني اشكر وما اكفر هنا موازنة بين القدرة والقوة وبين العلم العلم مفتاح كل فظيلة وطريق كل سبق
ولهذا انا اقول ونحن في مستقبل او في اقبالية عام دراسي جديد يا ابنائي يا بناتي على كافة مستويات التعليم انما سبقكم انما نجاحكم انما آآ طيب مستقبلكم وازدهار مقبل ايامكم هو بقدر ما معكم من العلوم والمعارف
بتوفيق الله عز وجل فلذلك ينبغي ان نستحضر انه هذه العملية التعليمية التي نقبل عليها وهذه الجهود التي تبذلها الدولة في تيسير العلوم للمتعلمين انما غايتها وغرضها ومقصودها بناء الانسان وان يملك الانسان
مفتاحا يدرك به كل فضيلة في امر دينه وامر دنياه لان الله لما امتن على عباده في كتابه بالعلم لم يقصد ذلك فقط على علوم الشريعة وعلى علوم الديانة مع انها هي الاصل وهي الاساس في تحصيل كل فضيلة لكن اضعاف الى ذلك انواع من العلوم التي بها يدرك
والناس مصالح معاشر يا ايها الناس داوود وسليمان الكراد ما من الله تعالى به عليهما فقال يا ايها الناس علمنا منطق الصيد  واوتينا من كل شيء ان هذا لهو الفضل المبين. فاول ما ذكر من تفضيل الله عز وجل وامتنانه هو العلم. مهم. وهو المعرفة
ومثله ما جرى ليوسف عليه السلام فانه مكنه الله فاخرجه من السجن وبوأه منزلة عالية رفيعة في ادارة مصالح الناس في اموالهم عند العزيز انما كان ذلك بما فتح عليه من العلوم اني
حفيظ اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم فذكر خصلتين الامانة والعلم الذي به تدرك المصالح ولهذا يا اخواني ويا اخواتي ويا ابنائي ويا يا بناتي من المهم ونحن في مستقبل
هذه العملية التعليمية في عام دراسي جديد اسأل الله ان يجعله عام بركة وخير ونفع اه اه ابناء والبنات و للمجتمع وللوطن ان نحرص على مضاعفة الجهود والتعلم. لا تكن مع المدارس العملية التعليمية مجرد آآ اساء وقت وتمظية وقت
وذهاب ومجيء فتفرغ من روحها ومضمونها الذي به تشرف وتعلو وتسمو وهو ما الذي نحصله من هذه العملية التعليمية؟ ما الذي نرجو؟ نرجو من انفسنا؟ نرجو صلاح احوالنا صلاح قلوبنا صلاح اعمالنا صلاح معاشنا صلاح ديننا صلاح دنيانا صلاح بلادنا صلاح وطننا الارتقاء به
مسابقة الامم الان انت انظر الى امم الارض ومن ساد فيها وتقدم وبلغ المنزلة العالية في اقتصاده وفي صناعته وفي اه اسلوب حياته نجد ان الامم التي تبوأت هذا هذا هذه المنزلة انما سبقت
بقدر ما معها من العلوم والمعارف هناك امم لا تملك شيئا من المقدرات والثروات الطبيعية في ارضها لكنها استطاعت من خلال العلوم والمعارف ان تسبق غيرها من الامم ولو كانت
تلك الامم اكثر منها آآ ثروات طبيعية ومقدرات ارضية فلذلك ينبغي ان يعلم ان السبق والمظمار الذي آآ هو مضمار التحدي بين الامم والشعوب هو في قدر ما معها من المعارف والعلوم التي تدرك بها
طيب معاشها  يصبح بها آآ تصلح بها دنياه دنياها ونحن اهل الاسلام نطلب العلم لاجل صلاح معاشها ولاجل صلاح معادنا ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا علم ان احدكم ان الساعة تقوم
وفي يد احدكم فسيلة فسيلة هي اه اه من اه من اه اه من من صغار النخل آآ اذا علم احدكم ان الساعة تقوم في يد احدكم فسيلة فسيلة آآ هي صغار النخل واستطاع
ان لا تقوم الساعة حتى يغرسها فليفعل هذا معنى عظيم وجليل وشريف بمواصلة العمل ومواصلة الاجتهاد في ادراك صلح المعاش. هذا يقول صلى الله ان قامت الساعة وبيد احدكم فسيلة يعني ان علم اقامة الساعة نعم وهي القيامة قامت وفي يد احدكم فسيلة
وهي صغيرة من النخل فان استطاع ان لا يقوم حتى ان لا تقوم حتى يغرسها فليفعل ان يبادر الى غرسها لان لانه بهذا العمل سيدرك اجر ما نواه في قلبه من عمارة الدنيا التي استعمرنا الله تعالى فيها كما
ذكر جل وعلا بتذكير آآ آآ نوح على في تذكير صالح لقومه حيث قال لما اه ذكرهم به من اه انعام الله تعالى عليهم وما اه اه من به عليهم وما طلبه منهم
ثم قال واذا تمود اخاهم صالحا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره غيره. هو انشأكم من الارض واستعمركم فيها اي وجعل عمارتها من مهامكم على احد التفاسير التي ذكرت عمارتها انما تكون باصلاحها تطييبها
ليكون المعاش فيها عامرا بما تصبو اليه النفوس وتصبو اليه من طيب المعاش لهذا ايها الاخوة والاخوات من المهم ان ندرك هذه المعاني وان نبادر الى تصحيح هذه الافكار لدى ابنائنا وبناتنا وان العلم ليس مقصوده وغرضه
امضاء الوقت ولا مقصوده وغرضه آآ الذهاب والمجيء الى آآ المدارس للانتقال من مرحلة الى مرحلة ثم للشهادات مفرغة من معناها هذا كله يحصل لكن الغرض من هذا كله هو مقدار ما تحصله من معرفة
مقدار ما تدركه من علم مقدار ما تطيب به من اخلاق تتفتق به آآ الاذهان من الافكار المفيدة الافكار البناءة الافكار الصالحة التي تنشئ جيلا صالحا ووطنا آآ راقيا وامة آآ سامية في آآ انتاجها ومشاركتها
يجريها في النتاج البشري. هذا هو المقصود من التعليم. وهذا هو الغرض و بقدر ما تحقق الامم من هذه المقاصد في التعليم في طيب معاشها وطيب آآ وصلاح معادها ها
تدرك سعادة الدنيا وتدرك فوز الاخرة فضيلة الشيخ في هذا الجزء الاخير لم يتبقى امامنا وقت طويل جدا نريد ان نتحدث حول انواع العلوم وذكرت واشرت انت في معرض احاديثي قبل قليل
الى ان هناك انواع عديدة من العلوم ندبتنا اليها ايضا الشريعة الاسلامية غير آآ آآ علوم الشريعة الاسلامية رغم انها هي الاساس ومناطق في هذه الحياة الدنيا يا اخي الكريم العلم
وفنون وصنوف مختلفة ويمكن تصنيفه وتقسيمه الى اقسام عديدة وكثيرة لكن فيما يتعلق بتصنيفه في ما يتصل به وعلوم الدين وعلوم الدنيا اه علوم الدين هي كل العلوم التي جاءت بها اه الرسل صلوات الله وسلامه عليهم في تحقيق
غاية الوجود. الله تعالى يقول وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وهذا العلم آآ به تصلح آآ كل امور الانسان يصلح به معاشه ويصلح به معاده لا يعني هذا ان ان
آآ ان علمه بعلوم الشريعة آآ سيمكنه من الطب وسيمكنه من الهندسة لا لكن الشريعة جاءت تندب الانسان الى تعلم كل ما ينفعه وكل ما يفيده وكل ما يرفعه وكل ما يحقق له آآ
فسيب المعاش وينفع اه اه عموم البشرية. وبالتالي علوم الشريعة هي الاساس لكونها مما تصلح به الصلة بين العبد وربه وكونها المنطلق الذي تحث الناس على طلب العلم ومع المعرفة في سائر العلوم الاخرى
ولهذا جاءت منزلة عالية في ما يتعلق بعلوم الشريعة والاحاديث في ذلك كثيرة من سلك بطريقة يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وآآ قوله صلى الله عليه وسلم آآ من يرد الله به خيرا يفقهه فيه
هذه بفضل العلم وما يناله للعلم والمتعلم والمعلم آآ كثيرة. آآ ثاني من العلوم العلوم التي تصلح بها الدنيا وهذه العلوم لا تقل اهمية في صلاح البشرية عن العلوم الدينية لان الله تعالى
علمه اول ما علم ادم علمه الاسماء كله والاسماء هي ما يحتاج اليه من المعارف التي بها تطيب معاشه ويتحقق له بها المسؤولية التي اه اه التي اه اناطها الله تعالى به من
عبادته والقيام باوامره جل في علاه ولهذا آآ امكن الله تعالى في كتابه على بعض وصفه بتعليم علوم لا علاقة لها بعلوم الشريعة كما قال في آآ آآ سليمان داوود وسليمان. يا ايها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شيء. وآآ وهذا لا لا يكون
آآ بعلم الشريعة انما هذا بما فتح الله تعالى عليه من العلوم التي بها ادرك اسرار منطقة طير وحصل له بها ادراك آآ وسبق آآ ما ما سخره الله له في قوله آآ هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي
آآ ايضا امتن الله تعالى على آآ الانسان آآ ان علمه آآ ما ما يصلح به بعض امره كما قال تعالى في في شأن الصيد قال تعلمونهن مما علمكم الله. وهذا في امر الدنيا وهو امر كسب
امر معاش وكذلك في قصة يوسف حيث علمه جل في علاه كيف يدير شؤون المال في المكان الذي تبوأ فيه منزلة سامية وكيف يستنقذ اخاه لما جاءه آآ اخوته ومعه ومعهم اخيه قال تعالى نرفع درجات
من نشأ وفوق كل ذي علم عليه بشارة الى انه انما ادرك هذا بما فتح الله تعالى عليه من العلوم والمعارف. ولهذا يا اخواني واخواتي الانسان ميسر لما خلقه الله تعالى له. كل ميسر لما خلق له. فمن فتح له في علوم الشريعة
فليبادر الى الاستكثار منها وليعرف شيء ما يشتغل به. من فتح له في علوم الدنيا فليأخذ من علوم الشريعة ما يحقق به عبادة الله في عقيدته وفي صلاته وفي سحر آآ حقوق له وحقوق الخوف
وليجتهد في العلوم الشرعية الدنيوية وليحتسب الاجر في ذلك عند الله عز وجل فالافلة والشرب اذا احتسب الانسان من كونها عاد الى كونها اجرا. الذي يشتغل بعلوم الطب بعلوم الهندسة بالمعارف البشرية التي آآ
تصلح بهذا امور الناس سواء كان في العلوم النظرية او العلوم التطبيقية ويحتسب الاجر في سد حاجة الناس ونفعهم هو مأجور على هذا بل قد يكون بعضهم من الفوضى الكفايات التي تجب على على على الناس من اهل الاسلام بالقدر الذي يحققون به كفاية اهل الاسلام في
تلك العلوم والمعارف. مهم ينبغي ان لا نحقر شيئا من العلم وان نجتهد فيما يفتح الله تعالى علينا وان نحتسب الاجر في ذلك عند الله وانما الامم ترتقي تسمو بقدر ما معها من العلوم والمعارف التي تترجم الى اعمال وانتاج. جميل. الله يعطيك العافية فضيلة الشيخ
شيخ شكر الله لك وكتب الله اجرك فضيلة الشيخ خالد المصلحي استاذ الفقه بجامعة القصيم. شكرا جزيلا على ما افدت في هذه الحلقة فضيلة الشيخ الله يشفينا واياكم ويرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يمن على ابنائنا وبناتنا وطلابنا وطالباتنا في جميع المراحل بالعلوم النافعة والاخلاق
الزاكية والاعمال الصالحة وان يرينا في ابنائنا ووطننا من الرقي الاستقرار والامان والتنمية ما يسر به ان يوفق ولاة امرنا وان يجزيهم خيرا على ما يبذلونه من جهود في الارتقاء الوطن واهله وصلى الله وسلم على نبينا محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
