بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحييكم تحية طيبة طابت اوقاتكم جميعا بكل خير واهلا وسهلا بكم معنا في بدايته حلقة متجددة من برنامج الدين والحياة عبر في اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة
في هذه الحلقة التي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحياتي محدثكم وائل حمدان الصبحي ومن الاخراج ماهر ناظرة ولؤي حلبي
مستمعينا الكرام ضيفوا حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ عليكم واهلا وسهلا بك معنا في بداية هذه الحلقة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا بك
حياكم الله وحيا الله اهله والاخوات المستمعين والمستمعات. حياكم الله اهلا وسهلا مستمعينا الكرام في حلقات برنامج الدين والحياة نناقش موضوعات تهم المسلم في امور دينه ودنياه ونحاول ان نأخذ رأي ديننا الاسلامي في كثير من الموضوعات التي نطرحها في هذه الحلقة بمشيئة الله تعالى سوف نتحدث
عن التدابير الشرعية في التعامل مع الامراض المعدية. فضيلة الشيخ دعنا نتحدث عن هذا الموضوع من جوانب عدة ودعنا نبدأ بالالف الحديث قبل ان نتحدث عن التدابير الشرعية في التعامل مع مثل هذه الامراض. دعنا نتحدث عن حقيقة البلاء اه بالمرض وكيف يبتلي الله
الله تبارك وتعالى عباده بالمرض الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير وسراج نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حيات حية طيبة لك اخي وائل و
للاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات. صحيح. اه الله عز وجل انعم على الانسان بنعم جزيلة عظيمة وفيرة وكثيرة ومن نعمه جل في علاه على عباده ما امتن بهم ما امتن به عليهم من الصحة في ابدانهم
والعافية في اجسادهم فان العافية والصحة هي من نعم الله تعالى على كثير من الناس  قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم لان هذه النعمة يغفل عنها ويضيعها كثير من الناس قال صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري من حديث عبد الله ابن عباس نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس
الصحة والفراغ لعافية الابدان وصحتها هي من نعم الله تعالى على بني ادم وقد خلق الله تعالى الانسان وامده بانواع من القدرات والقوى والالات التي بها مصالح معاشه ويدرك بها مصالح معاده وبه تطيب وبها تطيب له الحياة
اه كثير من الناس يغفل عن هذه النعمة فتضيع وهي نعمة جليلة عظيمة. قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم من اصبح منكم امنا آآ امنا في سربه معافا في جسده
عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا. يعني نعمة اه لا اه توازيها اه نعم كثيرة في اه ما يتنعم به الناس  الدنيا تجمع بيد من اصبح على هذه الاحوال الثلاثة
امنا في سربه معافا في جسده سليما من الامراض والافات عنده قوت يومه قد حصل له اكتفاء فله عنده الامن على نفسه وماله وعرضه وعقله وعنده العافية في بدنه والصحة والسلامة التي يتحقق بها ادراك آآ ما يؤمن من آآ عمارة الارض وتحقيق العبودية لله
آآ آآ عنده الاكتفاء اه بالسلامة من الجوع فحصل له الامن من الخوف الامن من الجوع الامن من المرض يتحقق له بذلك ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فكأنما حيزت له الدنيا. يعني جمع له
جميع ما في الدنيا من من ملذات وذلك ان جميع ما في الدنيا مما مما لذات ومطلوبات لا تطيب للبشرية ولا ولا يتحقق للناس فيها الهناء دون هذه الامور الثلاثة صحة في البدن الامن من المخاوف
على النفس والمال والعرض والعقل آآ الاكتفاء آآ الغذائي الذي يحصل به قوام الابدان وآآ آآ قوته آآ قوته معاشها آآ هذه الاحوال الثلاثة يعتريها ما يعتريها من آآ عوارض قد يفقد بها الانسان امنه قد يفقد بها صحته
قد يفقد بها آآ اجتماعه فيبتلى بالجوع. وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم الى خطورة آآ التفريط في هذه النعم بتحولها الى اجدادها وقد جاء فيما اخرجه الترمذي من حديث ابي هريرة بادروا بالاعمال سبعا. هل تنتظرون الا فقرا منسيا؟ او غنا مطغيا
او مرضا مفسدا او هرما مفندا او موتا مجهزا او الدجال بشر غائب ينتظر او الساعة فالساعة ادهى وامر فذكر النبي صلى الله عليه وسلم من جملة التغيرات التي تزول بها النعم عن الانسان ويتحول
بها حاله. المرض المفسد والفساد هنا القدرات وما اعطاه الله تعالى من الطاقة المكنة التي يدرك بها مصالح معاشه ومصالح معاده. ولهذا الامراظ ابتلاءات يبتلي الله تعالى بها الناس وقد قال الله تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا فهو يبتلي بالصحة ويبتلي
بالمرض يبتلي بالعافية ويبتلي رفعها ونقصها وحق هذه النعم ان يشكر فيها الله جل في علاه وان تسخر في طاعته سبحانه وبحمده هذه اوجه من آآ الامور التي ينبغي ان يستحضرها الانسان بين يدي الحديث عن آآ الاوبئة والامراض وما يتعلق بها
بهذا آآ كان من آآ آآ نعمة الله تعالى على آآ العباد ان اسلمهم من من الافات اذا اصيبوا بشيء من الامراض وشيء من اه افات البدن وفقد الصحة فانه اه يجري عليهم من
نعم الله تعالى واجره وثوابه ما يكون عونا لهم على خير معاشهم ومعادهم تلعب لا يخلو من فضل الله ورحمته في كل احواله ولهذا جاء في الصحيح من حديث ابي موسى الاشعري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مرض العبد
او سافر كتب له ما كان يعمله مقيما صحيحا. المرض اذا نزل بالانسان وصبر عليه واحسن في التعامل معه كان ذلك آآ كفارة لذنوبه ورفعة لدرجات. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة
من يرد الله به خيرا يصب منه من يرد الله به خيرا ينصب منه اي يؤتى آآ يؤتى بانواع من البلاء سواء في نفسه او ماله او ولده ما يكون سببا
يكفي لخطأ ياخذ حقي سيئاته ولهذا كان جملة من اه الاصابة بالامراض هي مما اه يبلغ به الانسان درجة اه آآ الشهادة فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهداء فسأل اصحابه آآ من الشهداء؟ او من تعدون آآ فيكم
اه الشهداء فقال النبي فقالوا عدوا لهم اه اخبروه بان الشهيد هو من قتل في سبيله قال ما تعدون الشهداء فيكم؟ قالوا يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم معلقا على هذا الجواب ان شهداء امتي الا قليل ثم قال صلى الله عليه وسلم في ده يعني من تشملهم آآ هذه الصفة من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد بالطاعون مرض ومن مات في البطن
يعني بسبب مرض في بطنه فهو شهيد والغريق شهيد. فعد النبي صلى الله عليه وسلم نوعين من الامراض وبائي وغير وبائي الوبائي الطاعون وغير وبائي شي في بطنه سواء وباء او غير وباء اصابه مرض في بطنه فمات منه فهو شهيد. وقد جاء في الصحيحين
آآ عاد اثنين من من الشهداء الخمسة وهو ما يتعلق بالامراض من الشهداء ففي حديث ابي هريرة في الصحيحين قال شهداء خمسة المطعون يعني من اصابه الطاعون في اي جزء من بدنه والمبطون اي من مات بسبب مرض في جوفه في باطنه والغريق
وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله. فحصول المرض اه اه بانواعه الامراض الخاصة الفتاكة التي يهلك بها اصحابها او الامراض الوبائية التي آآ تحسد ارواح آآ الناس بشيوعها وانتشارها هي مما
يكفر الله تعالى به الخطايا ويبلغ به من نزلت به فصبر واحتسب يبلغ به درجة الشهادة التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم في آآ هذا الحديث الشهداء الخمسة المطعون والمبطون والغريق هو صاحب الهدم
شهدوا في سبيل الله. هم. اذا عرفنا انه المرض هو ابتلاء واختبار يختبر الله تعالى به العباد. والشريعة جاءت في بيان كل ما فيه مصالح الناس كل ما تطيب به حياتهم وينعمون به بما ييسر الله تعالى لهم من آآ خير خير
الدنيا والاخرة ومن ذلك ما جاءت به الشريعة في التعامل مع الامراض وآآ طرق آآ آآ المواجهة والمقابلة لها. فوجهت الى الصبر وجهت الى عدد من التدابير التي آآ سنتكلم عنها ان شاء الله تعالى في ثنايا حديثنا. جميل
عندنا نقطة قبل الحديث عن التدابير ان سمح الوقت تفضل ما يتعلق بالامراض الوبائية الامراظ الوبائية هي الامراض التي تعدي تصبح هاجسا عاما يتخوفه الناس طيب يصيبهم آآ على وجه آآ يشيع انتشار المرض ويحصل به انواع من الاذى وانواع
من التلف الذي يفسد يفسد به ما ما ما يؤمنونه من طيب المعاش آآ هنا موقع قبل ان نخوض فيما يتعلق بالتدابير الشرعية في مواجهة الامراظ. هناك قضية مهمة وهي ما يتعلق النصوص الشرعية الواردة في شأن العدوى. مهم. وذلك ان النبي صلى الله عليه
وعلى اله وسلم جاء عنه فيما يتعلق بالعدوى جملة من الاحاديث التي اذا لم يحسن الانسان آآ الفهم لها والتعاطي معها فانه قد آآ يلتبس عليه الامر ولا يدري ما الذي آآ
آآ جاءت به الشريعة في في هذا الشأن. آآ الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن العدوى فذكرت متنوعة وليست على آآ نحو واحد. فجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه نفى العدوى
قال لا عدوى ولا طيارة. اه هذا النفي النبوي في قوله لا عدوى. واخبار عن اه اه النفي لامر يتعلق بالعدوى هل هو نفي لوجودها بمعنى انه ان العدوى لا وجود لها في معاش الناس وحياتهم ام انه نفي لامر اخر
التأمل في الحديث الوارد في هذا الشأن يبين ان المنسي في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى ليس هو نفي آآ العدوى التي ينتقل بها المرض من من من اه اه شخص الى اخر. اذ ان النبي صلى الله عليه وعلى اله
سلم في نفس الحديث الذي رواه البخاري معلقا اخبر صلى الله عليه وسلم بما يجب ان يقابل به ما يكون من الامراض المعدية. فقد قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم
ولا يورد ممرض على مصح ومعنى هذا انه اخبر وبين صلوات الله وسلامه عليه حصول العدوى وانه ليس نفيا لوجودها اذ لو كان لو كانت موجودة لما امر النبي صلى الله عليه وسلم
بان لا يورد ممرض على مصح حيث قال كما في الصحيحين من حديث آآ ابي آآ هريرة ربع ابيه هريرة رضي الله تعالى عنه لا يريدن ممرض على مصح. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم الممرظ الذي نزلت به آآ نزلت به او بدوابه الامر
ان يأتي على المصح وهو صاحب الماشية الصحيحة السليمة او حتى صاحب البدن السليم. ونظير هذا آآ آآ قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري من حديث ابي هريرة سرا من المجذوم فرارك من الاسد. سرا من المجزوم
كم الاسد فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالفرار من المجذوم يعني من اصابه الجذام كما يفر من الاسد وما ذاك الا لكون الاختلاط قد يكون سببا لما يكرهه الانسان من انتقال المطر المرض. وفي ما جاء في آآ صحيح الامام مسلم من حديث عمرو ابن
عن ابيه قال صلى الله عليه وسلم قال رضي الله تعالى عنه كان في وفد ثقيف رجل مجذوم يعني كان في الوفد الذين جاءوا من ثقيف ليبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم رجل فيه جذام اصافخوا الجذام
فارسل اليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال انا قد بايعناك فارجع ان قد بايعناك فارجع. فبين له النبي صلى الله عليه وسلم ان البيع حصلت ولا حاجة لمجيئه مع كونه جاء
مع الوفد لكن لا حاجة لان يصافح النبي صلى الله عليه وسلم وان يلتقي به. اه لما اه في ذلك مما اه يكون سبب للمرض الذي آآ طلبت الشريعة من من الانسان ان يتوقاه ان يبعد عنه. فالنفي الذي
في في قوله صلى الله عليه وسلم آآ لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر النفي للعدوى انما هو نفي لما كان يعتقده اهل الجاهلية من كون المرض ينتقل بذاته
فانهم كانوا يعتقدون ان المرض ينتقل بنفسه ويصيب يصيب يصيب بذاته دون تقدير الله عز وجل وارادة هو ارادته. اه وهذا هو الذي نفته الشريعة اما ان يكون ان تكون العدوى والاختلاط بالمرضى سبب لانتقال المرض فهذا قد
دلت الادلة على انه موجود وقد طلبت الشريعة من بني ادم ان يحتاطوا منه وقد يزول هذا الخطر وآآ ينتفي هذا الحذر بعظيم الثقة بالله عز وجل والتوكل عليه. ولهذا جاء في
جاء في حديث آآ جابر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم اخذ بيد رجل مجذوم فادخلها معه في القصعة اي انه صلى الله عليه وسلم باشر المجذوم بيده فاخذ بيده اكل معه صلى الله عليه وسلم في اناء واحد
لكن انظر الى التنبيه النبوي آآ في في دفع آآ المرض وان المرظ لا ينتقل بذاته وانما هو بارادة الله وآآ من صدقة اعتماده على ربه صرف عنه ما يكره قال كل بسم الله ثقة بالله وتوكلا عليه. فانظر الى الحالين النبي
حالين حالي النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الذي جاء يبايع وفي قصة هذا المجنون الذي اكل معه في نفس القطعة في نفس الاناء الان لا تعارض بينهما انما هو بيان ان الاول انه ينبغي ان يتخذ الانسان التدابير والاسباب التي تقييم فالعدوى مؤثرة
لكن لا وفي الثاني يعتقد ان انتقال المرض انما هو بمشيئة الله تعالى آآ وآآ بارادته جل في علاه. ولهذا يجتمع لذلك ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن هذه القضية التي هي من القضايا التي قد تلتبس على
الانسان فلا يعرف المعنى النبوي لقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا عدوى ويوضح هذا بجلاء ما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى فقام
رجل من الاعراب فقال يا رسول الله الان النبي ينفي وجود العدوى. ينفي وجود العدوى والنفي هنا نفي لما يعتقده الجاهليون من انتقال العدوى بذاتها هذا الاعرابي قال يا رسول الله ارأيت الابل
تكون في الرمال امثال الظماء يعني تكون في غاية السلامة والعافية تأتيها البعير الاجرب فيجربها يأتيها بعير فيه جرب وهي سليمة امثال الظباع نقاء وصفاء لون فيأتيها الاجرب سيجلبها جميعا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم فمن اعدى الاول؟ هذا التنبيه النبوي في غاية الاهمية لبيان وتفسير قوله صلى الله عليه وسلم لا عدوى وان وانه ليس الغرض نفي العدوى آآ من حيث الوجود
الحصول والتأثير انما المقصود ان يعتقد الانسان ان العدوى لا تنتقل بذاتها وانما تنتقل بمشيئة الله عز وجل. وانه لا يصاب احد الا ما بما كتب الله تعالى له وان هذه اسباب لحصول المكروه لكنها لا تستقل بحصوله دون ارادة ومشيئة من لا يكون شيء الا بامره
ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وبه يفهم ان الشريعة جاءت مقرة بالعدوى منبهة الى ضرورة التعامل معها على النحو الذي يحفظ ايمان الانسان ويقينه فيثبت ما اجرى الله تعالى آآ الاسباب عليه من كون آآ النتائج مربوطة او
مقرونة مقدماتها الثمار تنتج عن مسبباتها اذا شاء الله عز وجل. جميل. الحديث بالتدابير عن التدابير الشرعية في الوقاية من العدوى آآ فيما يتعلق بالوقاية من الاوبئة والامراض والافات التي تصيب الانسان
فينبغي اولا ان نعرف ان آآ من اعظم ما يدفع الله تعالى به آآ الله تعالى عن من اعظم ما يدفع الله تعالى به الافات والامراض والشرور والمكروهات هو التحصن بالدعاء الاذكار الشرعية التي شرع الله عز وجل آآ فان
ذلك مما يدفع الله تعالى به عن الناس شرا كثيرا واذى عظيما لا يرد على خواطرهم ولا يأتي في في اذهانهم بالاذكار المحافظة عليها آآ يندفع عن الانسان شر عظيم. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
كان صلى الله عليه وسلم يقول من الاذكار صباحا ومساء ما لو حافظ عليه المؤمن وقاه الله تعالى ما يكره وما آآ يضر ومن ذلك بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم. وقد
جاء في اه السنن من حديث عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد رجل او امرأة ذكر او انثى يقول في صباح كل يوم
وفي مساء كل ليلة بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شيء هذه الاذكار العظيمة يحصل بها
جليل ما يأمله الانسان من العافية والسلامة و ولذلك اذا حرص الانسان على هذه اه الاذكار والادعية دفع الله تعالى اه عنه ما يكره ومن طريف ما يتعلق بهذا الحديث على وجه الخصوص
النبوي وهو ابان للعثمان ابن عثمان ابن عفان رضي الله تعالى عنه كان قد اصابه طرف فالج. يعني نوع من الشلل ايش بهالجلطة يعني في في بعضي اجزاء فجعلها رجل عندما حدث في هذا الحديث ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة
الفلاح الذي يضر مع اسمه شيء فهو في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شيء جعله ينظر الى ما اصاب ابان وهو احد رواة هذا الحديث فقال فله ابا ما تنظر
اما ان الحديث كما حدثته ولكني لم اقله يومئذ ليمضي الله علي قدره واشار الى انه يعني كان محافظا على هذا الذكر وما اصابه مما نزل به من مرض في اطرافه كان
سبب تركه لهذا الذكر في ذلك اليوم. ليمضي الله قدره اي ليكون ما شاءه الله تعالى وقدره. من نزول من نزول ما غاضب والمقصود انه بالادعية والاذكار يستدفع الناس شرورا عظيما وقد
كان النبي صلى الله عليه وسلم الله عز وجل آآ السلامة من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء ذلك شامل صنف امراضي التي آآ تصيب الناس والاوبئة التي تنزل بهم فقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم
كما في حديث قطبة ابن مالك قطبة ابن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اني اعوذ بك من منكرات الاخلاق والاعمال والاهواء وفي رواية والادواء يعني والامراض التي
تنزل بالناس مما يستنكرونه ولا يعرفونه. وقد جاء حديث انس السلامة ان شاء الله تعالى السلامة من افات وامراظ بعينها فقال اللهم اني اعوذ بك من البرر والجنون والجذام وبعد ما ذكر هذه الامراض الثلاثة قال
وسيء الاسقام. اي وما يسوء من آآ الامراظ التي تصيب الابدان وتنزل بها ماء آآ تكره من تعطل منافعها وآآ حصول ما اه يسوؤها. وبالتالي ينبغي للمؤمن ان يحرص على الادعية والاذكار وان وان يحافظ
عليها فان فيها من دفع المكروهات في اه اه بدنه وصحته ما اه هو سبب لادراك الخير والسلامة. اذا من الاسباب الواو تدابير الواقية للناس عموما وخصوصا آآ ان يدعوا الله عز وجل وان يحافظوا على آآ الاذكار المحافظة
الصلوات والطهارة هي من الاسباب الشرعية التي ينجو بها الانسان من كثير من الافات والامراض وآآ تزول عنه الادران الحسية والمعنوية. وقد مثل لذلك النبي صلى الله عليه وسلم بمثل
آآ ونهر جار عند باب احدكم آآ وهو آآ ما يكون من الوضوء حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم ارأيتم لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات. ايبقى من درنه
بشيء يعني هل يبقى من من آآ الاوساخ والاقذار التي قد تعلق به شيء بهذا الاغضب بسبب حفل اغتسال المتكرر في اليوم؟ قالوا لا ثبت النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوضوء والطهارة في
على القلوب وعلى الذنوب ازالة وتنقية بالماء الجاري بالنهر الجاري الذي يغتسل به الانسان في اليوم الخامس حيث يتطهر بالصلاة من الذنوب كما يتطهر بدنه بالوضاءة التي تحصل بالوضوء وآآ
النقاء من العفاف من التدابير الواقية التي يدفع الله تعالى بها على عن الناس الشر الكثير ان يدعو الله عز وجل بالسلامة والعافية آآ وقد حصل هذا في رجل اعاده النبي صلى الله عليه وسلم قد خفت فصار مثل
الفرق يعني اصابه مرض حتى ضعف ضعفا دينا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل كنت تدعو بشيء او تسأل الله شيئا؟ قال نعم كنت اقول اللهم ما كنت معاقبي به في الاخرة
عجله لي في الدنيا اكنت معاقبي به في الاخرة فعجله لي في الدنيا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله لا تطيقه او لا تستطيعه. الف افلا قلت اللهم اتنا في الدنيا حسنة
في الاخرة حسنة وقنا عذاب النار قال فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم دعا الله تعالى له فشفاه وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل على مريض دعا له بما يكون سببا
وعافيته من قوله لا بأس طهور اللهم رب الناس اذهب الباس اشف انت الشافي لا يشبع الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما الى ذلك الى الادعية النبوية. من اسباب الوقاية من آآ الامراظ والافات والاوبئة آآ
التوكل على الله عز وجل والثقة به والاعتماد عليه واعتقاد كفايته جل في علاه. التوكل على الله اعظم ما يملأ القلوب ثقة بالله عز وجل وكفاية به جل وعلا. ولهذا قال الله تعالى ومن يتوكل على الله
وهو حسبه فان من صدق في اعتماده على الله عز وجل وآآ آآ اخذ بالتوكل بمفهومه آآ السليم الذي لا يتنافى مع الاخذ بالاسباب انما هو الاعتماد على الله وتفويض الامر اليه مع تعاطي الاسباب
يدفع الله تعالى به عنه اه ما يكره من اه النوازل والمصائب والبلايا اه بشتى صورها وانواعها ومنها الامراض. وقد قال الله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. التوكل على الله من اسباب دفع الامراض والوقاية منه. ويشير الى هذا الحديث الذي ذكرناه قبل
قليل الحديث جابر عند اصحاب السنن النبي صلى الله عليه وسلم اخذ بيد آآ مجذوم واكل ووضعها في القصعة واكل معه وقال ثقة بسم الله ثقة بالله وتوكلا عليه ثقة
بالله وتوكل عليه ولذلك التوكل من اقوى ما يدفع الله تعالى به عن الانسان ما يكره في بدنه وفي ماله وفي اهله وفي معاشه ومعاده. ومن يتوكل على الله فهو حسبه اليس الله بكاف عبده؟ فنعم بالله ومن توكل على الله
الله جل في علاه اه من اسباب الوقاية فيما يتعلق بالاوبئة الامراظ الفتاكة اخذ الاحتياطات بالبعد عن اه مواطن الاصابة. وذلك الحزر. اه الذي يكون بالتوجيه النبوي فان النبي صلى الله عليه وسلم
اخبر آآ صلوات الله وسلامه عليه ان الطاعون اذا نزل ببلد فانه لا ينتقل منه ولا آآ يورد عليه يعني ولا ولا يؤتى اليه فقال صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم به في بلد
فلا تقدموا عليه وان كنتم فيه فلا تخرجوا منه اه واخبر انه بلاء يصيب اه الناس بمشيئة الله عز وجل. ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم اه كما في حديث عائشة انه عذاب يبعثه الله على من يشاء
وان الله جعله رحمة للمؤمنين. ليس من احد يقع الطاعون سيمكث في بلده قادرا محتسبا هذا الحجر الذي يحمل من وقع في مكانه الطاعود ان لا يغادر هذا البلد حتى لا يشيع وينتشر ويفشو في الناس فيمكث في
في بلد صابر محتسبا يعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له من التوكل والاعتماد عليه الا كان مثل اجر الشهيد قد آآ ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا نزل في مكان فانه لا يقدم عليه ولا آآ
يخرج منه كما جاء ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم به في ارض فلا تقدموا عليه واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرج منها. وقد جرى هذا اه في زمن عمر رضي الله تعالى عنه حينما سار الى الشام فبلغ
في الطريق ان الوباء قد وقع فيها فجمع اهل بدر فاستشارهم فاختلفوا عليه من قائل نذهب يعني نمضي في طريقنا الى الشام ومن قائل نرجع ثم جمع اهل بيعة الرضوان وهم
اهل بدر فاختلفوا عليه ثم جمع من اسلموا من من اهل الفتح آآ بالترتيب اولا اهل ثم من هم اوسع منهم اهل بدرهم الصفوة بعد ذلك اهل بيعة الرضوان ثم اهل مسلمة الفتح
والمقصود انه استشار اصحابه فكان رأي كثير منهم آآ الرجوع بينما وبينما هم كذلك اذ جاء عبدالرحمن بن عوف وكان قد ذهب ليقضي حاجة له فلما جاء قال لهم هذه المقولة التي
عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم به ارضا سمعتم به في ارض فلا تقدموا عليه. واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرر من وهذا حجر حجر عام حجر يعني حجر يتعلق ليس بعزل انفرادي او شخصي لا
تشمل كل اهل البلد الذين نزل فيهم الطاعون او اه آآ كان الطاعون قد اصابهم. فلا فمن كان في هذه البلد لا يخرج منها. ومن كان خارجها لا يقدم عليه
لمحاصرة هذا البلد وتظييق دائرة انتشار هذا الوباء. قال ابو عبيدة لعمر رضي الله تعالى عنه لما اختار الرجوع باصحابه آآ عن ان يقدم الى الشام وفيها الطاعون قالت تفر من قدر الله يا امير المؤمنين؟ قال له
عمر لو غير لو ان غيرك قالها يا ابا عبيدة آآ نفر من قدر الله الى قدر الله. فلا خروج الناس عن اه اقدار الله عز وجل لكن التعامل مع المرض اه ما وجه اليه النبي
صلى الله عليه وسلم من الحجر هو من اسباب السلامة منه وتظييق دائرة انتشاره. اه ايظا من التدابير الشرعية التي اه جاءت بها الشريعة الا يخالط الانسان المرظى للامراض المعدية الوبائية ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم فر من المجذوب فرارك من الاسد
ولا يرد ممرض على مصح. فهذا حتى في غير الاوبئة. يعني ما كان وباء قد يكون الحجر عام وما كان آآ غير وباء سيقول الحجر خاص. ومن اصيب بمثل هذه الامراض المعدية فهو معذور
ميزان الشريعة من حضور الجماعات والجمع لما في ذلك من الاذى. وقد اذن النبي صلى الله عليه وسلم لاكل الثوم والبصل. ونهاهما عن الحضور الى الجماعات لما في ذلك من الاذية. مع ان الاذية محدودة برائحة. فكيف بالاذية
هي اوسع من ذلك بالعدوى ونشر الامراظ آآ لا شك ان هؤلاء آآ ينبغي ان يأخذوا بتوجيه النبوي لا يوردوا على الاصحاء فيكون ذلك سببا لانتشار الامراض وشيوعها. مهم. جميل
اذا التدابير ايضا البحث عن العلاج لان الاخذ بالعلاج مما امر به النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم تداووا عباد الله وقال ما انزل الله من داء الا وانزل له دواء
ايضا من تدابير الشرعية مواجهة الامر والافات والاوبئة ان يأخذوا الناس باسباب السلامة اخذ اه اه العلاجات المناسبة التي اه تفيد في معالجة ومواجهة ما يكون من اوبئة وامراض. ومن
انه الوقاية اسباب الوقاية باخذ الامصال الجرعات الطبية او الدوائية التي يستفاد منها في تقليل احتمالية الاصابة بهذه الامراض. فان ذلك من التدابير الشرعية. والوقاية خير من العلاج. فثمة وقاية وهي التحصن
بالاسباب المانعة من حصول الداء واذا نزل فثمة اسباب يمكن ان اه اه تؤخذ لمعالجة المرض فما انزل الله من داء الا وانزل له دواء  اه فضيلة الشيخ بدي ان نختم اه حديثنا المتبقي تقريبا خمس دقائق بالحديث اخيرا عن العلاج والذي يتضمن دعاء الله عز وجل
هو لا شك ان الدعاء من اعظم ما تدرك به المطالب وتحصل به المراغب وقد شهدنا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وسنته آآ ادعية كثيرة آآ تزول بها الامراض وتندفع بها المكروهات
على وجه عام ووجه خاص فمن الادلة العامة التي يستدفع بها آآ المرض ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من من الدعاء اه اه بالسلامة من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء وكذلك اه دعاؤه صلى الله عليه وسلم
بالاذكار المشروعة في في الصباح والمساء فانها مما آآ يحصل به المطلوب للمؤمن من السلامة من آآ افات آآ تضر به واه تعطل قدراته وتعيق اه معاشها على وجه اه يدركهما ما
ولهذا انا اوصي اخواني واخواتي بالحرص على الاذكار والادعية قبل حصول الامراض واذا النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بالله منه جملة من الامراظ قبل حصولها كما جاء في آآ آآ دعائه صلى الله عليه
وعلى اله وسلم المحفوظ اللهم اني اعوذ بك من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء وكذلك اه دعائه صلى الله عليه وسلم في السلامة من آآ دعاء من افات آآ آآ خاصة
صح كدعائه اللهم اني اعوذ بك من البرص اه الجذام اه وسيء الاسقام اه كذلك اذا نزل المرض فانه يدعو الله عز وجل برفعه وكشفه. وقد جرى هذا للنبي صلى الله عليه وسلم مع الرجل الذي اه قال له انك لا تستطيعه وقد كان بلغ
الوجع مبلغا عظيما حتى اصبح يعني كالفرخ بسبب ما نزل به من من المرض فوجهه النبي صلى الله عليه وسلم الى ان يقول هلا قلت اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار فينبغي للانسان ان يعامل الله عز وجل
وان يقبل عليه وان يدعوه كل ما يؤمنه من خير الدنيا والاخرة فانه يدفع الله تعالى بذلك عنه آآ الاذى وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحصن حتى الصغار كما جاء في آآ الصحيح من حديث آآ معاذ رضي
رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ الحسن والحسين آآ ويقول آآ اعيذكم لكن اعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة. ومن كل عين لامة. فينبغي للانسان ان يأخذ هذه الاسباب
يصدق في اعتماده على الله تعالى في ادراك ما يؤمن من سلامة وصحة وان يستعمل صحته فيما يحبه ربه ويرضاه وبه يسلم من آآ افات كثيرة وشرور عظيمة وتكون الصحة نعمة آآ آآ
قد فاز بها ولم يغبن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ الله يعطيك العافية يا دكتور شكرا جزيلا شكر الله لك وكتب الله اجرك فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم شكرا جزيلا فضيلة الشيخ على
اجبت به وافدت في هذه الحلقة. بارك الله فيكم واسأل الله لي ولكم القبول والتسديد. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
