بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحييكم تحية طيبة في هذه الحلقة لبرنامج الدين والحياة والتي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى
في بداية هذه الحلقة مستمعينا الكرام تقبلوا تحيات الزملاء من الاخراج ماهر ناضرة ومصطفى الصحفي وتقبلوا اجمل تحية مني محدثكم وائل حمدان الصبحي فاهلا وسهلا ومرحبا بكم مستمعينا الكرام ضيف حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم
اهلا وسهلا فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا بك حياك الله ابو وائل. اهلا وسهلا يا مرحبا بفضيلة الشيخ. اليوم بمشيئة الله تعالى مستمعينا الكرام سيكون حديثنا
حول اه الكسوف هذه الظاهرة الكونية اه سننظر لها اه من اه نظرات شرعية بمشيئة الله تعالى بالتأكيد جاء في سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام آآ ما يحث المسلمين على الصلاة والذكر والعبادة في حال وجود هذه الظاهرة الكونية لكن سننظر لها من نظرة
آآ شرعية ولعلنا نبدأ الحديث آآ فضيلة الشيخ اه عن اه الكسوف هذه الظاهرة قبل ان نتحدث عن اه سياقات ذكرى الكسوف في كتاب الله عز وجل وفي سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام
بودي ان نتحدث ابتداء عن الشمس والقمر وانهما ايتان من ايات الله تبارك وتعالى ووجه كونهما آآ انهما من ايات الله تبارك وتعالى  الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد
المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحمد الله تعالى على ما من به على عباده مؤمنين بل على سائر خلقه من الانس والجن اجمعين
ان الله تعالى سخر لهم ما في السماوات وما في الارض سخر لهم هذه المخلوقات العظيمة في السماء والارض وجعلها ايات دالة على عظيم قدره وعظيم قدرته وعظيم تدبيره وكبير شأنه جل في علاه
فاياته جل وعلا في السماوات وفي الارض في الافاق في الانفس عظيمة دالة على ان لهذا الكون ربا خالقا طالعا مدبرا له القوة والقدرة له الخلق والامر تبارك الله احسن الخالقين
ومن جملة ما ذكره الله تعالى من اياته في السماوات وفي الارض الشمس والقمر قد ذكرهم الله تعالى في محكم القرآن مشيرا الى ان الله تعالى خلق هذين القمرين الشمس والقمر
وانه من دلائل اتقانه خلق هذا الخلق العظيم الذي يراه الناس ويدركون به عظمة الخالق. الان ايها الاخوة والاخوات عندما يشهد واحد منا شيئا من صنع البشر في عقار وبناء
او في اجهزة ومصنوعات يتعجب ويندهش من تلك القدرة البشرية التي وصلت بالانسان الى هذا الانجاز في بناء شاهق او في جهاز خادم او في مصنوع من المصنوعات ينبهر لعظيم
ما انتجه واوصله ووصل اليه من الانجاز الا انه يغفل عن منجزات ومخلوقات عظيمة وايات كبيرة هي خلق من خلق الله عز وجل. بل لو تأمل الانسان ان هذا الانجاز البشري
الذي اوصل الانسان الى هذا الاتقان في الصنع في بناء شائق متقن او في مصنوع خادم سواء كان صغيرا او كبيرا دارسا او طائرا فانه يندهش للمصنوع اما وراء ذلك لو تأمل
العقل البشري من الذي خلق تلك القدرات البشرية التي اوصلت الناس الى هذا الانجاز من الذي خلقها الله جل في علاه فيفوته النظر في المصنوعات والمنتجات عن النظر الى ما وراء ذلك
من عظمة الخالق الذي سخر للانسان تلك القدرة التي وتلك الامكانات التي اوصلته الى هذا الانجاز خلق الله عظيم وفي السماء والارض من الايات ما تظهر ما يظهر العقول ويأسر الافئدة
ويملؤها محبة لله وتعظيما. الشمس والقمر ايتان من ايات الله اي علامتان ودليلان على عظمة الله عز وجل على قدرته على بديع صنعه على اتقان خلقه على كبير شأنه جل في علاه سبحانه وبحمده
على رأفته ورحمته وجميل احسانه بعباده سبحانه وبحمده ايات عظيمة يشهدها الناس ليلا ونهارا لا يخلونا في لحظة من لحظاتهم عن شهود شيء من اياته جل في علاه كما قال تعالى
تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا شمس وقمرا منيرا القمر وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة وهما محل هاتين الايتين فاية النهار الشمس واية الليل القمر لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا
ستشهد هذه الايات صباح مساء وينظر اليها الناس في تقلب اوقاتهم واختلاف احوالهم ويجنون من منافع هذا الصنع ما يجنون ومع ذلك قل من يعتبر ويتعظ قل من يلتفت الى ما في هذه الايات العظيمة
من دلائل على عظيم قدر الرب الذي اذا تأمل العبد اياته ملأ قلبه تعظيما له واجلالا وملأ قلبه محبة له و خضوعا قال الله تعالى وكأي من اية في السماوات والارض
يعني كثير من الايات هذا معنى قوله وكأي اي كثير من الايات في السماوات والارض يمرون عليها يمر عليها الخلق انا وانت وسائر البشر وهم عنها معرضون لا يلتفتون الى ما فيها من الاسرار
ولا ما فيها من دلائل العظمة التي تدل على عظمة الخالق الجبار الخالق الرحمن الخالق الذي لهما في السماوات وما في الارض فلا تلتفت الانظار ولا تبتهروا العقول لتلك الايات التي
تدل على عظمة الصانع الذي له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين الايات بالشمس والقمر عديدة فهما خلق من خلق الله مسخر يجري على وفق امر الله جل وعلا لا يتقدم ولا يتأخر
فقد اخبر الحكيم العظيم جل في علاه ان الشمس والقمر اياتان من ايات الله مسخرة ومعنى مسخرة اي ان الله سخرها لعباده وهي مسخرة جارية بامره لا تخرج عن تدبيره قال جل في علاه ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام
ثم استوى على العرش جل في علاه يغشي الليل النهار يطلبه حديثا. الليل يطلب النهار والليل يستر النهار وهكذا دواليك قال جل وعلا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره سبحانه وبحمده. مسخرات لامره تجري على نحو تقديره
لا تتقدم ولا تتأخر الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين. خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا فالشمس والقمر والليل والنهار وهذه الافلاك
جميعها من الايات الباهرة الدالة على عظمته وقدرته وجميعها مسخرة بامره سبحانه وبحمده ولذلك المؤمن عندما يشهد هذه الايات لا يملك الا ان يعظم الله الذي سخرها وهي مسخرة بنحو من الدقة
الفائقة التي تدل على عظمة الخالق جل وعلا يقول الله تعالى في كتابه الشمس والقمر بحسبان اي بحساب دقيق في الشمس والقمر يجريان جريا دقيقا لا يختل في الجزء الثانية
بل اقل من ذلك جريان القمر والشمس بحساب لا ينخرم ولا يختل قال الله تعالى لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل اي من هذه المخلوقات الشمس والقمر
في فلك يسبحون هذا الحساب الدقيق الذي يشهده الناس بما يرونه من دقة سير الشمس والقمر وهذا يشهده يشهده الناس اليوم ظاهرا في الحسابات التي تخبر بشروق الشمس وغروبها وتخبر
اه سيري القمر وموضع نزوله. وكذلك الشمس هذا هذا الاكتشافات البشرية التي قد ينبهر بها بعض الناس فيقول سبحان الله الان نحن نعرف متى تسير الشمس في المكان الفلاني متى تنزل في البرج الفلاني؟ متى تغرب؟ متى تغيب؟ متى تكسب؟ متى يقصف القمر
الى ذلك من المعلومات الفلكية التي يعرفون بها دقة مسير هذه الاشياء فاندهشون لقدرتهم حيث عرفوا هذه الاشياء ويغيبون بهذه القدرة والنظر اليها والفرح بها عن قدرة الصانع الذي اجرى الشمس والقمر على هذا الحساب الدقيق الذي لا
فسبحان الله كيف تشرق القلوب محبة لله وتعظيما اذا ادركت مثل هذه المعاني. وشهدت مثل هذا الاتقان في صنع الرحمن صنع الله صنع الله الذي اتقن كل شيء جل في علاه
الشمس والقمر بحسبان لا لا يختل ولا ولا ينخرم. ولذلك اذا نظرت الى تقاويم غروب الشمس وشروقها رأيت دقة باهرة في الجزء الثانية يجوز جزء الثانية في وقت الشروق والغروب
وما الى ذلك مما يتعلق بشأن الشمس والقمر وبه يظهر عظيم خلق الله وصدق خبره الشمس والقمر بحسبان نعم انهما بحساب دقيق تولاه رب عظيم لا يغيب عنه شيء وهو على كل شيء قدير وبكل شيء عليم. سبحانه وبحمده سبحانه. هكذا ينظر المؤمن لتلك الايات الباهرة
وفي منافع الشمس للخلق وفي منافع القمر للخلق ما يفوق الوصف ولا يحيط به بيان وقد ذكر الله جل وعلا شيئا من ذلك في محكم الكتاب على وجه الامتنان في ما ذكره من
ايات هذي من هذه الاعياد قال الله تعالى قل ارأيت ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة اي ممتدا لا ينتهي كل العمران ليل من اله غير الله يأتيكم بضياء
افلا تسمعون قل ارأيتم بالعكس ان جعل الله عليكم النهار سرمدا جعل الشمس والضياء مستمرا ليس ثمة ليل يأوي فيه الناس الى الى ما يأوون اليه ويدركون ما يدركونه بالليل من المنافع
من اله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه افلا تبصرون؟ ومن رحمته جل في علاه سبحانه وبحمده جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فظله ولعلكم تشكرون الشمس والقمر ايتان عظيمتان من ايات الله
يدرك بها العبد عظيم قدر ربه وعظم رحمته وكبير فضله واحسانه فيمتلئ قلب العبد تعظيما واجلالا لرب هذا صنعه سبحانه وبحمده ويمتلئ محبة وخضوعا ورقا لرب هذه رحمته وهذا احسانه وهذا فضله جل في علاه
هذه وقفة يسيرة. هم. المحنة فيها الى شيء مما يتعلق بقوله صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله فنسأل الله ان يرزقنا واياكم الاعتبار باياته والاستعاظة
علامات قدرته ودلائل صنعه في سماعه وارضه في الافاق وفي الانفس. جميل فضيلة الشيخ ايضا تسمح لي باضافة اه بسيطة في قول الله تبارك وتعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل
لتعلموا عدد السنين والحساب. الله عز وجل جعل من من صفات القمر ومن ميزات القمر انه آآ يعلم به آآ عدد ويعلم به الحساب هذا من تفصيل الله تبارك وتعالى فيما ورد من الايات الكريمة في كتابه الكريم
نعم وهذا من هذا من الايات من اوجه الايات الشمس والقمر انهما مما آآ يحصل بها معرفة الزمان والايات والاوقات كما كما دلت عليه الاية. نعم. جميل. فضيلة الشيخ تحدثنا اه في بداية الحلقة وفي الجزء الاول منها اه عن اه الشمس والقمر وانهما
اية تاني من ايات الله تبارك وتعالى والمنافع التي اوجدها الله عز وجل اه من خلال هذين الايتين اه اه الشمس والقمر هذه المعاني التي ذكرت في كتاب الله تبارك وتعالى. فضيلة الشيخ في آآ في هذا الجزء بودي ان نتحدث عن الكسوف تحديدا
اه هو اه سياقات ذكره في كتاب الله تبارك وتعالى وفي السنة اه النبوية والتوجيهات الكريمة من النبي الاكرم عليه الصلاة والسلام في حالة الكسوف وسببه والحكمة منه ايضا القرآن الكريم
اقسم الله عز وجل الشمس واقسم اه بالقمر والله تعالى اذا اقسم بشيء من خلقه في كتابه يقسم بذلك لفتا للانظار الى ما في تلك الامور التي اقسم بها من الايات والعبر
من آآ الدلائل الباهرة والايات البينة على عظيم قدرته جل في علاه وبديع صنعه سبحانه وبحمده و الشمس والقمر آآ يجريهم الله تعالى بحساب دقيق كما تقدم في الحادث في صدر الحديث
قد ذكر الله جل وعلا في شأن الشمس والقمر الخسوف في محكم الكتاب وقد قال الله جل وعلا في شأن يوم القيامة في سورة القيامة يسأل اي انا يوم القيامة اي الانسان يسأل
ويهتم لمعرفة متى تكون الساعة  يسأل عن وقت الساعة ومتى تكون فجاءها فجاءه الجواب من الله عز وجل في قوله تعالى يسأل ايان يوم القيامة فاذا برق البصر وخسف القمر
وجمع الشمس والقمر يقول الانسان يومئذ اين المطر؟ لم يجب الله عز وجل في هذا السياق عن متى تكون الساعة انما ابان ما يكون فيها من عظيم الاحوال وكبير الحوادث
وجليل الاهوال التي تقيس لها الالباب كما قال تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى. ولكن عذاب الله شديد
فذكر الله تعالى شيئا من اهوال يوم القيامة. قال فاذا برق البصر وخسف القمر خسف القمر انطمس نوره هذا معنى قوله وخسف القمر. قال وجمع الشمس والقمر اي اجتمع فيراهما الناس مقترنين
يقول الانسان في ذلك اليوم اين المفر يقول الانسان في يومئذ اين المفر؟ فجاء الجواب كلا لا وزر ليس ثمة ملجأ ولا مكان يستتر به الانسان ويفر به من تلك الاحوال
الى ربك يومئذ المستقر الى الله عز وجل يصير تصير الامور ويصير الخلق فيجري حسابهم ينبه الانسان يومئذ بما قدم او اخر الى اخر ماذا سوى الله عز وجل بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ابقى معاذيره
ذكر الله عز وجل من احوال ذلك اليوم العظيم وهو يوم القيامة كسوف القمر وذهاب ضوئه  ذهاب ضوء الشمس يشبه ذهاب يشبه ذهاب ضوء القمر في ان الله تعالى يذهب
المنفعة العظمى التي يدركها البشر من هذه الاية. فالمنفعة العظمى التي يدركها البشر الضياء الذي يرونه نوري الشمس واشراقه فاذا ذهب ذلك لم يجد الناس لهذه الاية منفعة ولذلك قال الله تعالى قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل ترمدا الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بالضياع
اي بهذا النور الذي يدركون به مصالحكم. افلا تسمعون ايوة يسمعون سماع اعتبار واتعاظ لمعرفة عظيم الاية التي تدركونها بهذه الشمس. فخسوف الشمس كسوف الشمس ذهبوا ضوءه مثل ذهاب ضوء القمر وقد ذكر الله عز وجل ذهب ضوء القمر في جملة الايات ولهذا
اذا رأى الانسان هذه الاية تذكر الاخرة من جهتين من جهة انه يختل نظام الكون بذهاب ضوء الشمس او ذهاب ضوء القمر في الكسوف او الخسوف فاختلال نظام الكون على خلاف المعتاد دليل على عجز الانسان
وعلى عدم دوام ما يريد ما ما يكون في شأن الانسان في هذه الدنيا ايضا يشهد يتذكر الاخرة بهذا الذهاب لهذا الظوء الذي اخبر الله تعالى عنه في يوم القيامة
وايضا يتذكر اجتماع الشمس والقمر وذلك ان الكسوف فيما يخبر به المختصون من اهل الفلك هو ناتج عن اجتماع الشمس والقمر في موضع واحد فان القمر يحول بين الشمس وضوئها وبين
الارض فينطمص نور الشمس وينحسر اذا كان اما ان تلتمس كليا اذا كان كسوفا كليا او ينحسر اذا كان جزئيا فيجتمع الشمس والقمر فيتذكر الانسان قول الحق جل وعلا وجمع الشمس والقمر
اذا الشمس والقمر وما يجريه الله تعالى فيهما من كسوف هما ايات تذكر الناس بعظيم قدر ربهم وتذكرهم بالمعادي  والمصير الى الله عز وجل يوم القيامة. ولهذا لما لما كسفت الشمس
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن تعامله مع مع هذا الحدث تعاملا عادية بل كان صلى الله عليه وسلم قد خرج الى المسجد لما كسفت الشمس فزعا
يجر رداءه فزعا اي فزع من هذا الحدث الكوني المدثر بالاخرة يجر رداءه اي مسجدة سرعته صلى الله عليه وسلم في خروجه الى الصلاة وفزع الى ربه وقيامه بين يديه في صلاة الكسوف
جر رداءها يعني ما ما انتظر حتى يهيئ نفسه في الخروج بوضع الرداء وهو ما يستر به على البدن على كتفه ويتجهز صلوات الله وسلامه عليه بل خرج مسرعا صلى الله عليه وسلم فزعا يجر رداءه
بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم وامر المنادي ينادي الصلاة جامع الصلاة جامعة وهذا لجمع الناس على هذه العبادة وهذه الصلاة التي صلاها كما سيأتي بيانه وايضاحه المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم
لم يكن  هذا الحدث جاريا على المعتاد منه في خروجه الى الصلاة بسكينة وطمأنينة وتهيؤ بل خرج فزعا يجر رداءه صلوات الله وسلامه عليه حتى جاء في بعض روايات الحديث يظنها الساعة يعني لما
اه اخبر بكسوف الشمس وذلك في السنة العاشرة من هجرته صلى الله عليه وسلم في اليوم التاسع والعشرين من شوال كيومنا هذا خرج صلى الله عليه وسلم فزعا يظنها الساعة لان كسوف الشمس هو اختلال نظام الكون مما
اه يدل على قرب على على حصول الساعة وقربها اذا الشمس كورت واذا النجوم انكدرت واذا الجبال سيرت كل هذه احداث تكون يوم القيامة وتجري في ذلك اليوم فلما رآها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن قد رأى نظيرها صلوات الله وسلامه عليه خرج
يجر ازاره اه يجر رداءه صلوات الله وسلامه عليه وفي رواية يجره ثوبه يظنها الساعة  المؤمن اذا رأى هذه الايات آآ ان فعل قلبه بما يكون من الوجل والتعظيم لله تعالى والفزع اليه والخوف مما
يمكن ان يكون في هذه مرافقا لهذه الاحداث مما يجريه الله تعالى من الاقضية والاقدار فان الله تعالى قال وما نرسل بالايات الا تخويفا الشمس والقمر لا ينخسفان الا لغاية ومعنى
صحيح ان الخسوف والكسوف آآ له اسباب طبيعية لكن هذه الاسباب الطبيعية لا تمنع من ان يكون وراء هذه الاحداث الكونية اسباب شرعية ينبغي ان تلاحظ وان يعتنى بها. فليس كل ما كان له سبب مما يدركه الناس
لا صلة له ما يتصل بالمعاني الشرعية فالمرض له اسبابه. واذا مرض الانسان كان ذلك عبرة وعظة له. وتذكرة تزجره تدعوه الى المراجعة. وقد يخشى في المرظ مما آآ يكون سببا لهلاك
كذلك الحواجز الكونية فانه قد يرافقها ما يكون موجبا للخوف ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته وفي بعض الروايات يخوف الله بهما عباده
وهذا معنى قوله وما نرسل بالايات الا تخويفا فالتخويف هنا هو التذكير بعظيم قدرة الله التخويف من ان يغفل الانسان عما من اجله خلق وينتهي ما في الدنيا من ملذات ومتع
فلذلك ينبغي ان يعلم ان قوله صلى الله عليه وسلم يخوف الله بهما عباده لا يلغي الاسباب الطبيعية التي يفهمها يفهمها الناس ويفسرون بها حدوث الخسوف والكسوف. مهم. لكن يقين ان هذا الحدث الذي علمت اسبابه الطبيعية
له معنى شرعي اشار اليه قوله تعالى وما نرسل بالايات الا تخويفا. مهم. وقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان يخوف الله لا ينخسفان لموت احد ولا لحياته يخوف الله بهما عباده
نعم جميل فضيلة الشيخ في النقطة الاخيرة لو تكرمت اه يعني اه سؤال العلة انصراف الناس اه الى العبادة النبي عليه الصلاة والسلام الناس للصلاة والعبادة والذكر وقت الكسوف هو اه لان الله تبارك وتعالى يخوف بهذه الايات
عبادة اليس كذلك؟ نعم وزاد قال ولكنهما ايتان من ايات الله يخوف الله بهما عباده. الحكمة الكبرى من الكسوف ايها الاخوة والاخوات هي تخويف العباد ومعنى تخويف العباد اي لست انظارهم
الى وجوب الحذر من الانهماك والانغماس في الدنيا من الخروج تحذيرهم من الخروج عن الصراط المستقيم حملهم على الطاعة وملاحظة التقصير وبذل الوسع في التكميل هذا معنى التخويف التخويف هنا ليس ان يخاف الناس من مجهول
اي اه او يخافون لغير غاية وعلة بل يخافون ليقيموا شرع الله عز وجل. واما مما يخافون يخافون من مما يمكن ان يرافق هذه الايات العظيمة من حوادث من زلازل كوارث
قواعق قد يرافقها ما يكون من امور ينزلها الله تعالى بلايا لا يدركها الناس ولا يبصرونها اشبه ما يكون بالامور التي تصيبهم وتنزل بهم وهم لا يشعرون بها اي لا لا يحسونها انما
هي مما يفسد بها معاشهم ويتعطل بها آآ آآ وتخرب بها دنياهم دون ان يشعروا في ذلك بسبب ملموس محسوس من زلزال او آآ او بركان او صاعقة او ما اشبه ذلك. فالله جلود
والارض جل في علاه. فالله عز وجل يخوف العباد. ولهذا يخوف الله العباد في هذه الايات حتى يرجعوا. وان لا يتمادوا في غيهم فينزل بهم ما يختل به معاشهم وتخرب به
حياتهم كما قال الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا. هذا معنى التخويف في قوله صلى الله عليه وسلم يخوف الله به بهما عباده
هو تخويف العباد وزجرهم عن الخروج عن الصراط المستقيم. هو حثهم على طاعة الرحمن. يخوف الله عباده اذا عصوه يذكرهم اذا نسوه يأمرهم بما يعيدهم الى الصراط المستقيم من ترك المنهيات والوقوع فيما يوقعهم في الهلاك
في الدنيا والاخرة. الله تعالى يخوف بهذه الايات الظاهرة التي يدركها الصغير والكبير الحاضر العالم والجاهل الذكي ذكر والانثى بل حتى تزيد تدركها البهائم وآآ وينذرهم بهذا الامر ان الكون بامره وان انتظامه بقدرته وان اختلاله اليه يذكرهم
انما تشاهدونه من كسوف القمر وخسوفا وخسوفه انما هو تذكير بما سيكون في المآل من من من وقائع تكون يوم القيامة. هذي كلها كلها معاني مندرجة في معنى قوله وما نرسل في الايات الا تخويفا
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهما ايتان يخوف الله بهما عباده. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله ان سبب مشروعية العبادة في هذه الاحوال المخوفة بخسوف القمر وكسوف الشمس
هي لدفع ما يكون من البلايا المرافقة لهذا الحدث الكوني ولهذا يقول يدفع الله تعالى عن العباد في المواطن التي تقام فيها الشعائر ويفزع فيها الخلق الى الله تعالى بالصلاة
والدعاء وسهل انواع القربات والعبادات ما لا يتحقق في المناطق التي والاماكن آآ التي لا يعبد الله تعالى فيها ولا يفزع اليه ولا يلجأ اليه وهذا تنبيه مهم وبيان بيان الحكمة والغاية من امر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالفزع الى الصلاة. الفزع الى
الصدقة الفزع الى الدعاء كل ذلك لاجل دفع ما يمكن ان يكون مرافقا لهذه الايات من من من المخوفات والمكروهات التي تحيط بالناس. جميل فضيلة الشيخ استكمالا لحديثنا حول آآ الكسوف
في الجزء الاخير من هذه الحلقة بودي ان نتحدث عن احكام اه الكسوف والتوجيهات النبوية التي جاءت في سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام من والذكر والدعاء وغيرها هو يا اخي الكريم يبين المشروع عند الكسوف
عمله وهديه العملي صلوات الله وسلامه عليه ويتبين ذلك بما جاء في الصحيحين من ان الشمس كسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فخرج صلى الله عليه وسلم الى المسجد فزعا
فزعا يجر رداءه صلى الله عليه وسلم. ثم امر المنادي ان ينادي الصلاة جامعة الصلاة جامعة اجتمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم  صلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة على غير المعتاد
صفة وطولا فاقترع صلى الله عليه وسلم في تلك الصلاة قراءة طويلة قريبا من سورة البقرة ثم انه ركع صلى الله عليه وسلم ثم كان هذا الركوع طويلا على نحو قيامه ثم رفع رأسه. وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. ثم عاد الى القراءة
ثانية فقرأ الفاتحة وقرأ سورة هي طويلة هي ادنى من التي قبلها. ثم كبر صلى الله عليه وسلم فركع ركوعا طويلا هو ادنى من الركوع الاول ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. ثم سجد صلى الله عليه وسلم
ثم فعل آآ سجد سجدتين ثم قام صلى الله عليه وسلم ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك حتى استكمل صلوات الله وسلامه عليه في تلك الصلاة اربع ركعات في
اربع سجدات وهذه الصلاة على خلاف المعتاد. طولا وصفة فان النبي اطال فيها القيامة والقراءة والركوع والسجود اولا خارجا عن المعتاد وآآ زاد فيها ركوعا في كل ركعة من الركوعات فصار في كل ركعة
ركعتان وجاء في بعض الروايات اكثر من ذلك لكن الرواية المحفوظة انه صلى الله عليه وسلم اربع ركعات واربع سجدات في تلك الصلاة وقدرت صلاة صلى الله عليه وسلم باربع ساعات
انجلت الشمس قبل ان ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني امتدت الصلاة طول مدة الكسوف صلى بهم طول مدة الكسوف صلوات الله وسلامه عليه. حتى عادت الشمس على هيئتها. ثم قام صلى الله عليه وسلم وقف بين اصحابه
فخطب خطبة بليغة دسرهم فيها بالله واخبرهم بسر هذه الاية التي شاهدوها فقال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا ينخسفان لموت احد ولا لحياته ثم قال بعد ان بين الحكمة من هذا الحدث الحكمة الالهية من هذا الحدث وانه لا علاقة لها باحوال الناس من جهة
للموت والحياة انما لاجل ان يعتبر الناس ويستعيذوا قال فاذا رأيتموهما قال في رواية ولكنهما ايتان من ايات الله يخوف الله بهما عباده قال فاذا رأيتموهما تفزعوا الى الصلاة تدعوا الى الصلاة كما فعل حيث خرج فزعا وقام في محرابه في مقام صلاته صلى الله عليه وسلم وصلى
الصلاة وفي وفي بعض روايات الحديث قال صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا ينخسفان للموت احد ولا ولا لحياته. فاذا رأيتموه فاذا رأيتم ذلك فادعوا وكبروا
وتصدقوا امر النبي صلى الله عليه وسلم بامور ثلاثة الدعاء وهذا لا يعجز عنه احد صغير ولا كبير ذكر ولا انثى رجل ولا امرأة حاضن ولا بعد فادعوا الله اي ادعوا الله
بما يكشف به عنكم هذا الحدث الكوني وما يمكن ان يرافقه مما تخشونه وتخافونه من العذاب وكبروا الله اكبر الله اكبر وهو ذكره جل في علاه وتعظيمه سبحانه وبحمده فان التكبير يشرع في مواطن الاندهاش وهذا من مواطن الدهشة اذ ان الشمس تحتجب
او القمر يغيب ضوءه فيكون حال الناس في ذلك على خلاف المعتاد. وقد حدثني بعض الناس الذين ادركوا حياة الناس قبل وجود وسائل الانارة والاضاءة وايضا قرب الناس الى الى الخير والصلاح يقول كسفت الشمس في يوم في في يوم من الايام حتى رأينا النجوم فخرج الناس الى
المساجد فزعين يبكون وهذا مما يذكر به يذكر به الناس ويوعظون حتى الى الله عز وجل ويكف عن الخطأ والغفلة والنسيان. فادعو الله وكبروا وتصدقوا. اي احسنوا الى الناس بكل اوجه الصدقة المشروعة لان الاحسان الى الناس يجلب احسان الله يجلب رحمته
ان رحمة الله قريب من المحسنين فشرع الدعاء والتكبير والصدقة ثم جاء في حديث آآ اخر وهو حديث بموسى الاشعري ايضا في الصحيحين قال فافزعوا الى ذكر الله ودعائه واستغفاره وهذا يبين معنى من معاني الدعاء ان انه
استغفار الذي تكشف به المكروهات وجاء في حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالعتاق وهو وجه من اوجه الاحسان والصدقة التي امر بها صلى الله عليه وسلم وهو
الرقاب هذا اضافة الى ما شرع من الصلاة التي فعلها صلى الله عليه وسلم فانه صلى الله عليه وسلم صلى الصلاة على النحو قدم ذكره وصلاة الكسوف متفق بين اهل العلم على مشروعيته. وقد قال بعض اهل العلم لاستحباب آآ
باستحباب آآ بوجوبها. عامة العلماء حتى حكى الاجماع على انها مستحبة وحسب بعضهم الوجوب. والصواب انها هبة ومؤكدة ويسن في في هذه وهذه الصلاة ان تصلى في المساجد اذا تيسر ذلك ويصلي
في بيوتهم يصلون فرادى وجماعات ويقرأون فيها على نحو ما يسر الله لهم من القراءة الطويلة. فاذا لم كانوا من طول الصلاة قصروها على اقرب ما يتيسر لهم وان كانوا لا يتقنون الصلاة على نحو ما صلى
واسلم من صلاة ركعتين وقراءة قراءتين في كل ركعة فلو قصروا على ركعة واحدة فالركعة الثانية في ركوع في صلاة الكسوف في سنة في قول جماهير العلماء هذا ما ما يتعلق بالاعمال المشروعة في زمن الكسوف رأس ذلك الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة
والتذكير بالخطبة آآ ثم بعد ذلك آآ من الاعمال الصالحة الذكر التكبير والاستغفار والدعاء ذلك الصدقة وكذلك العتق. هذه مجموع الاعمال التي وردت بها السنة فيما يتصل بما يشرع عند حدوث هذه الحادثة. عندما يفرغ الناس من الصلاة
قبل انجلاء الكسوف فانه يشرع لهم من الذكر والدعاء وآآ الصدقة والاحسان ما يدفعون به آآ عن عنهم ما يكرهون من هذا الحدث العظيم. ولو كرروا الصلاة بمعنى انه اشتغل آآ اشتغلوا بصلاة فرادى كلهم يصلي
ما شاء كان ذلك من العمل الصالح الذي يتحقق به ما امر النبي صلى الله عليه وسلم به فنسأل الله ان يدفع عنا وعنكم كل سوء وبلاء. امين امين. وان يرزقنا العبرة والاتعاظ والابتكار فيما نشاهده من ايات الله
شواهد قدرته وصنعه سبحانه وبحمده سبحان وبحمده شكر الله لك وكتب الله اجرك فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح فضيلة آآ الشيخ الاستاذ في جامعة القصيم. آآ شكرا جزيلا فضيلة الشيخ على ما اجدت به وافدت في هذه الحلقة. شكر الله لك. الحمد لله
واشكر الله تعالى على ما يسر واسأله جل في علاه المزيد من فضله ولكم الشكر واسأله جل في علاه ان يحفظ بلادنا امين وقيادتنا وولاة امرنا من كل وشروا ان يوفقهم الى كل خير وبر
وان يحفظ البلاد من كيد الكائدين ومكرهم وان يجمع كلمتنا على الحق والهدى وان يرزقنا الاستقامة في السر فعلا وان يرفع الوبا عن بلادنا وعن سائر البلدان وان يعيذنا من نزغات الشيطان وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

