فالصلاة كلها دعاء. والصلاة عماد الدين. وبيننا وبينهم الصلاة. ومن تركها فقد كفر فاذا كان الدعاء عماد الدين فان اهم خصيصة للعبد ان يجتهد في دعاء ربه اي في عبادة ربه. ومن لم يدعو ربه يسخط عليه. من لم يدعو ربه يسخط عليه. لان الانسان بالدعاء
يستخرج عبوديته لله. الانسان لما بيدعي لربنا سبحانه وتعالى ينكسر وينذل. والله سبحانه وتعالى يحب ان يستخرج عبوديته من الناس. يعني ربنا سبحانه وتعالى يحب ان العبد يكون منكسر له
فلما تكون ذليل الله منكسر لمولاك فهذا اقرب ان يستجاب لك وان لك الباب. ثم ان العبد في دعائه ينبغي الا يمل. بل ينبغي له ان يلح فان الله سبحانه يحب العبد الملحاح
الح في الدعاء. اجتهد في الدعاء. فان الله تعالى ليس مقامه كمقام غيره. فان الناس اذا الحقوا عليه في شيء انصرف عنك. اما الله اذا الححت عليه اقبل عليك. سبحان الله. تلح على ربنا
ربنا يقبل عليك ويعطيك. اما العبد تلح عليه يعرض عنك. يقول لك ده اغف تغول او اول ما يشوفك يفر. لان العبد بخيل والعبد قتور والعبد مهما اوتي من ملك ومن رزق فرزقه محدود وملكه معدود
اما الغني الذي ليس لملكه ولا غناه حدود فهو الملك سبحانه. وقال ربكم ادعوني ادعوني يا ربنا عز وجل يرشدنا الى الباب الذي اذا طرقناه فتحت لنا الارزاق. ويسرت لنا السبل ومهدت لنا الطرق. ما هو ذلك
السبيل يا رب ادعوني. اذا الدعاء اذا كان هو السؤال فان السؤال خصيصة من خصائص العبادة ويطلق على الدعاء العبادة. فالدعاء هو العبادة
