ولا اقسم بالنفس اللوامة. كذلك لا هنا زائدة والتقدير اقسم بالنفس اللوامة وقع نزاع شديد ايضا بين اهل العلم ما المقصود بالنفس اللوامة ولعل القلب يستريح الى انها ليست النفس المذمومة او النفس الفاجرة. وانما يقصد
بها كل نفس تؤنب صاحبها ان كان مقصرا لما لم يستعتب وان كان محسنا لم لم يستكثر؟ الانسان حاجة من اتنين اما بيعمل طاعات واما ان هو هو بيقع في المخالفات. فان كان يقع في المخالفات النفس اللوامة تؤنبه. لما
فتقع في هذه المخالفات اوبقت نفسك. افسدت ميزانك اذهبت حسناتك ابطأ سعيك ضعف اجرك هذا كله تأنيب. والتأنيب في اوقات العسر مدعاة الى مزيد من الذل. يعني لما يبقى الانسان معصور
مكروب ومهموم وحد يأنبه. المقام لا يقتضي التأنيب. ثم ان هذا التأنيب لا يكون من خارج وانما يكون منين؟ من النفس. فهذا مدعاة الى مزيد من شقة وحصول مزيد من المذلة. واما ان يكون الانسان فاعلا للخيرات
فتأتي النفس لتعاتبك لما لم يستكثر من الخيرات. يعني يوم القيامة مثلا لو ان انسان رفع مقامه ورأى درجته. فيقول لي يا سلام! بدأ كنت بقرأ جزء في اليوم يا ريتني كنت بقرأ ايه ؟ جزئين
بدل ما كان بيصوم شهر في السنة يقول يا ريت كان كل اسبوع اصوم يومين. يا ريتني كنت صمت يوم ويوم لما يشوف فضل الحسنة والصدقة يقول يا ريتني كنت من المتصدقين. فعندما يرى الجنة وما اعدها الله
تعال لاصحاب الاعمال الصالحة عاتب نفسه انها لم تستكثر من الحسنات يا ترى هل هناك من مرد للاستكثار؟ يعني في هذا الوقت ممكن ان هو يرجع يستكثر ممكن؟ يعني يوم القيامة ممكن يرجع يستكثر من الحسنات؟ لأ. انتهى الامر
الدنيا دار التكليف. والاخرة دار الجزاء. فاذا ما انتهى امرك فالى الدار الاخرة لن ترجع الى الدنيا. قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت كلا انتهى الامر  يبقى النفس اللوامة هي التي تؤنب صاحبها في تقصيره ان وقع في التقصير
وفي طاعته اذا لم يستزد ويستكثر. وهذا قول حسن. واولى من ان يذهب الى ان المقصود باللوامة المذمومة. الفاجرة. فان الله تعالى الا يقسم بالمعظم
