ان هذا القرآن تذكرة تذكرة. يذكر القلب وينبهه. والقلب لا فليتذكر ولا يتنبه الا بالموعظة. قال الله ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب. وقال تعالى وذكر
بالقرآن من يخاف من يخاف من يخاف وعيد. يبقى من الذي يتذكر صاحب القلب ومن الذي يخاف صاحبه القلب؟ وبالتالي لا نجاة لاحد احد الا اذا كان قلبه صحيحا. قال الله يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى
الله بقلب سليم. الا من اتى الله بقلب. ايها الاحباب الا من اتى الله بقلب وانما سمي القلب قلبا لتقلبه. سمي القلب قلبا لتقلبه. فالقلب لا يثبت. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا مصرف القلوب
صرف قلبي الى طاعتك. ثبت. يبقى القلوب تتصرف تتبدل وتتغير يلا وتتنوع ولا تثبت الا اذا ثبتها الله عز وجل. قال الله ولو اولى ان ثبتناك. ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركه اليهم شيئا قليلا. قوله
سبحانه كلا انه تذكرة القرآن تذكرة لما فيه من المواعظ الجليلة التي لا اقول تثير النقع في القلب وانما تأتي بالنفع لهذا القلب فهذا القلب انما يتسع ويغسل بهذا القرآن
فمن شاء ذكره اي فمن شاء اتعظ بهذا الوحي. اذا هناك اناس يسمعون القرآن فلا يتعبون به وهناك من يسمع القرآن فيتعظ به والانسان اذا سمع كتاب الله فاستفاد به واتعظ فليعلم انه في عافية
واذا سمع كلام الله عز وجل فلم يؤثر به شيئا فليحاول ان يعالج نفسه فالمرء في فسحة ما كان في الحياة. فاذا ما اتت الغرغرة واصاب قادة الحلقوم فانقطع الامل وانتهى الاجل. ولم يعد هناك عمل
وليس ثم الا جزاء جنة او نار ثم قال ربنا عز وجل وما يذكرون الا ان يشاء الله وما يتعظون الا بمشيئة الله. فكل شيء في هذا الكون انما هو بمشيئتك
وكل شيء في هذا الكون لا يتم الا بامره. والامر هنا هو والامر الكوني وما يذكرون الا ان يشاء الله. فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضل يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء
فاذا كنت في لذاذة من الطاعة واقبال على الله فلتجتهد الا ترجع الى الخلف. فان الله تبارك وتعالى ذكر المتقدمين فاياك ان تتأخر ولكن عليك ان تتقدم
