بسم الله الرحمن الرحيم. فصل وتملك المرأة صداقها بالعقد. ولها نماء المعين قبل القبض وضده وان تلف فمن ضمانها الا ان يمنعها زوجها قبضه فيضمنه. ولها التصرف فيه وعليها زكاة
وان طلق قبل الدخول او الخلوة فله نصفه حكما دون نماءه المنفصل. وفي المتصل له نصف بدون نماءه. وان اختلف الزوجان او ورثتهما في قدر الصداق او عينه او فيما يستقر به. فقوله
في قبضه فقولها هذا الفصل  يبين فيه المؤلف رحمه الله حكم قبض المرأة ولمن يكون نماؤه وعلى من تكون زكاته الى لذلك نعم  اصلا وتملك المرأة جميع صداقها بالعقد كالبيع. نعم. وسقوط وسقوط نصفه
في الطلاق لا يمنع وجوب جميعه بالعقد. نعم. ولها. ولها اي للمرأة نماء المهر المعين من كسب وثمرة وولد ونحوها. ولو حصل القبض ولو حصل قبل القبض لانه نماء ملكها
وتملك المرأة جميع صداقها بالعقد  متى تملك المرأة صداقها تملكه بالعقل عقد الرجل على هذه المرأة وجعل مهرها بعيرا او دارا  او فرسا او نحو ذلك  فهل للمرأة ان تتصرف في هذا المهر؟ وان لم تقبضه
بعد العقد على ان مهرها هذه الدار. هل يجوز لها ان تبيعها قبل ان تقبضها؟ يجوز ذلك هذه الدار مؤجرة لمن اجرتها من تاريخ العقد للزوجة هذه الفرس ولدت او هذه الناقة
التي جعلت من المهر او البقرة ولدت لمن يكون الولد يكون للمرأة للزوجة. لانه نماء مهرها  وشبه المهر انتقاله الى الزوجة بالبيع لانه اذا اشترى الرجل بيتا وتم العقد بين البائع والمشتري لمن تكون غلة البيت؟ ومن الذي يجوز له
بيع هذا البيت هو المشتري فكذلك المرأة اذا جعل مهرها شيئا معينا من دار او بعير او فرس او غير ذلك انا التصرف فيه ولها نماؤه. وان لم تقبضه وان لم تقبضه
قال الزوج لزوجته عند العقد مهرك هذه الفرس ولم يسلمها لها. وبقيت بيده مدة طويلة  حملة الفرس هذه ووضعت قبل ان تستلم المرأة الفرس لمن هذا الولد هذا الولد للمرأة. لانه نماء مهرها المعين. نماء مهرها المعين
بخلاف اذا كان المهر غير معين خطب الرجل المرأة واتفقوا على ان المهر فرس ولم يعينوا واحدة بعينها من التي عند الرجل. الرجل عنده خيل مجموعة من الخيل واتفقوا على ان المهر هرس
او ناقة   او عشر من الضأن او عشر من الماعز او نحو ذلك ولم يحددوها ويعينوها. فولدت هذه الفرس عند الرجل وهي لم تعين للمرأة لمن يكون نماؤها للرجل لانها لم تعين بانها
نعم وضده بضده اي ضد المعين كقفيز من صبرة كقفيز من صبرة الكومة من الطعام من البر او من التمر او نحو ذلك. يقال لها صبرة. كقفيل من شبرا من زبرة بضد المعين في الحكم فلماؤه له وضمانه عليه ولا تملك تصرفا فيه قبل قبضه
وظده بظده ظد معين اذا اتفقوا على الزواج وجعلوا المهر دارا هذه الدار غير معينة. بقيت المرأة سنة لم تستلم الدار. هل لها شيء من دوري دوري الزوج  اتفقوا على ان المهر فرس ولم يعينوها. فولدت الخيل التي عند الرجل كلها. فطالبت المرأة قالت
واحدة منها مهري فلي نماؤها. قال لا لانه لم يتم التعيين فليس لها شيء من النماء ما دام لم يعين المهر بعيناه ثقافيز من شبرا اتفقوا على ان المهرة قفيز يعني مكيال محدد
من هذه الصبغة من الطعام هذا ما تعين وانما هو موصوف فقط ومثل ذلك فيما يوزن لان القفيز فيما يكال ورطر فيما يوزن من زبرة زبرة حديد او نحو ذلك
المعين لها نماءه وعليها ظمانه. لو تلف. وغير المعين ليس لها وليس عليها ضمانه. نعم وان تلف المهر المعين قبل قبضه فمن ضمانها فيفوت عليها الا ان يمنعها زوجها قبضه فيضمنه
انه بمنزلة الغاصب اذا وان تلف المهر المعين قبل قبظه فمن ظمانها اه يعني عليها يتلف عليها. قال لها مهرك هذه الدار   وبعد مدة سقطت الدار وانهدمت فهل يقول يلزم الزوج ببنائها؟ لانها سقطت قبل ان تستلمها الزوجة ام لا؟ لا يلزم
ويكون تكون عليها على المرأة لانه مهر معين انت قلت ملكيته اليها في التعيين عند العقد   قال لها مهرك هذه الدار وقالت سلمني اياها فابى فالحت علي فقال فابى فالحت عليه فابى
ثم انهدمت الدار على من يكون ظمانها؟ ظمانها على الزوج. لما؟ لانه ابقاها بيده بعد مطالبة زوجتي بها فهو كغاصب والغاصب معترف بيده فهو ضامنه. فرط او لم يفرط. الا ان يمنعها زوجها
قبضه فيضمنه قال لها ما اعرفي هذه الناقة  وقالت سلمني اياها فابى فالحت فابى فالحت فابى. فتلفت الناقة  من يضمنها؟ يضمنها الرجل للمرأة لانه لم يسلمها اياها بعد طلبها فهو كغاصب
نعم ولها التصرف فيه اي في المهر المعين لانه ملكها الا ان يحتاج لكيل او وزن او عد او ذرة فلا يصح تصرفها فيه قبل قبضه كنبيع بذلك. ولها التصرف فيه
اي في المهر اذا قال لها مهرك هذه الدار هل يجوز لها ان تتصرف فيها قبل ان تقبضها؟ ما استلمتها ولا دخلت هذه الدار  قاموا من العقد فذهبت وباعت الدار. هل يجوز لها ذلك؟ نعم. يجوز لها. لانها ملكها ولها التصرف فيها
وسواء كانت دارا او بعيرا او فرسا او اي ممتلك او ارضا او غير ذلك الا في حالة واحدة اذا كان يحتاج الى عد او زرع او كيل فلا يجوز لها التصرف فيه قبل قبضه بعده او كيله او ذرعه
حكمه حكم المبيع فما كان مهرا انتقل الى المرأة انتقال المبيع الى المشتري. ان كان يصح للمشتري التصرف فيه فيصح للمرأة التصرف في صداقها. وان كان لا يصح للمشتري التصرف فيه الا بعد عده. او كيله او زرعه
الا يصح التصرف تصرف المرأة في مهرها قبل ذلك. مثال ذلك الرجل عنده مئة راس من الغنم اتفق الرجل والمرأة على ان مهرها خمسين راسا من هذه الغنم. ولم تعين بعد
فهل لها التصرف فيها؟ لا لا يصح لها التصرف لانها تحتاج الى عد استلام بالعد. لا بد ان تستلمها  وتعدها ثم يشوغ لها ان تبيعها بعد ذلك  وعليها زكاته اي زكاة المعين اذا حال عليه اذا حال عليه الحول من العقد وحول المبهم من تعيين
وعليها زكاته. عليها زكاة هذا المهر من حين من حين العقد ان كان معينا ومن حين التعيين ان كان مبهما. مثال ذلك الرجل عنده الف رأس من الغنم  خطب امرأة وامهرها مائة رأس من الغنم
واعطاها اياها  متى هذا؟ في شعبان سلمها اياها في شعبان حول صاحب الماشية هذه في رمضان هل فيها زكاة هذه المئة في رمضان لا ليس فيها زكاة على المرأة. لانه لم يحل عليها الحول. وليس فيها زكاة على الرجل لانها انتقلت من ملكه. متى
فيكون فيها الزكاة هذه المعينة؟ اذا كانت سائمة الحول او اكثره متى يكون فيها الزكاة في شعبان من العام المقبل  اذا كان العقد في شعبان فتجب عليها زكاة هذه السائبة في شعبان الثاني
كذلك اذا اعطاها مهرها دراهم وحفظتها او حفظه هو لها وحال عليها الحول فعلى من تكون الزكاة على المرأة اذا لم تتصرف في مهرها بل بقي محفوظا او بقي منه ما هو بقدر النصاب محفوظا وحال عليه الحول ففي
الزكاة والزكاة على المرأة من حين تبدأ من متى؟ من حين العقد وحول المبهم من من تعيين    عقد عليها في شعبان واتفقوا على ان المهر مئة رأس من الغنم. معينة؟ لا لم تعين بعد
في ذي القعدة عينها عد لها مئة رأس من الغنم وسلمها لها. متى يبدأ حولها من شعبان حين العقد؟ ام من ذي القعدة حين  من ذي القعدة حين التعيين. نعم
وان طلق من اقبضها الصداق قبل الدخول او الخلوة فله نصفه اي نصف الصداق حكما اي قهرا كالميراث لقوله تعالى وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن. وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم
وان طلق من اقبضها الصداقة قبل الدخول والخلوة فله نصفه رجل عقد على امرأة وامهرها  عشرة الاف ريال وبعد العقد بشهر او اكثر من ذلك  طلقها فيرجع اليه نصف  المهر
حكم يعني لزوم لا خيار له في ذلك    وليس لها هي الممانعة في ذلك فنصف الصداق يرجع للزوج ان طلق قبل الدخول او الخلوة فان كان الطلاق بعد الدخول استقر كله للزوجة. ومثل
ذلك لو كان بعد الخلوة وان لم يضع بعد الخلوة خلا بها ولو عشر دقائق او اقل من ذلك استقر المهر للزوجة  لو كان الصداق له نماء اصدقها مئة رأس من الغنم
ثم بعد العقد وقبل الدخول والخلوة حصل الطلاق من الزوج فينتقل اليه حكما نصف الصداق يعني خمسون رأسا من الغنم الرجل واصدقها مئة رأس من الغنم وبعد ستة اشهر وقبل ان يدخل بها
او يخلو بها طلقها فاذا الغنم التي هي مئة رأس اصبحت ثلاثمئة رأس خلال هذه الستة الاشهر تكاثرت وصارت ثلاث مئة  منها ما ولد من ولد الثلاثة ومنها من ولدت اربعة. ومنها من ولدت اثنين وهكذا
فاصبحت ثلاث مئة رأس. ماذا للزوج من هذه الثلاث مئة له مئة وخمسين ام له نصف المهر الاول خمسون فقط له خمسون فقط دون النماء المنفصل النماء هذا نصيب المرأة
امهرها مئة رأس فتوالدت وصارت ثلاث مئة رأس وطلقها قبل الدخول والخلوة فله خمسون. نصف المهر السابق. دون نماءه. فالنماء لمن؟ لها انه نماء ملكها  دون نمائه اين ماء المهر المنفصل قبل الطلاق فتختص به لانه نماء ملكها والنماء بعد الطلاق
انما بعد الطلاق لهما يعني مشترك بينهما له نصفه ولها نصفه. نعم وفي النماء المتصل كسمن عبد امهر امهرها اياه وتعلم صنعه اذا طلق قبل الدخول والخلوة له نصف قيمته اي قيمة العبد بدون نماءه المتصل لانه نماء ملكها فلا حق له فيه. وفي المتقى
نماء المهر المتصل. عرفنا نماء المهر المنفصل وهو الغنم توالدت نماء المهر المتصل المهر مثلا  او فرسا زانت حالها ولم ينفصل منها شيء كانت حينما امهرها اياها تساوي مثلا خمسة الاف واصبحت بتحسن حالها اصبحت تساوي
الاف ريال مثلا ما لا يكون له من هذا المهر الذي دفع للمرأة له نصف قيمته وقت العقد واما النماء المتصل فليس له منه شيء لانه نماء في ملك الزوجة. فهو زائدا دفع نصفه زائدا
اذا لزمه قبوله. وان نقص بنحوه هزال خير رشيد بين اخذ نصفه بلا ارش وبين نصف قيمته  وان اختارت رشيدة دفع نصحه زائدا لزمه قبوله لو انه امهرها بعيرين مثلا
والبعيران سمنا وتحسنت حالهما فحصل الطلاق قبل الدخول فماذا يكون للرجل نصفه دون الزيادة نصفه نصف المهر دون زيادة قالت الرشيدة يعني المرأة العاقلة دون غير الرشيدة المحجور عليها فلا يقبل قولها في شيء
الرشيدة المرأة العاقلة جائزة التصرف قالت انت امهرتني بعيرين هزيلين والان هما كما ترى قد سمنا وقد وافقت على ان تأخذ واحدا منهما سمينا وقال لا لا اريد الا  قيمته هزيلا واقتدفه
فالحت عليه بان يأخذه على حالته الراهنة وقد تحسن. فهل يلزمه ذلك؟ نعم. يلزمه ذلك. لانه  مهره الذي دفع وزيادة ما يلزمه قبوله وان نقص بنحو هزال بالعكس عن الزيادة
امهرها بعيرين ثمينين وبعد مدة طلقها قبل الدخول والخلوة رجعنا الى البعيرين فوجدناهما قد هزلا ضيعتهم المرأة وضعف فهو بالخيار ان شاء ان يقبل احدهما بدون زيادة وان شاء فله قيمة احدهما
وقت العقد  وان باعته او وهبته واقبضته او رهنته او اعتقته تعين له نصف القيمة وان استلمت المرأة مهرها وحصل الطلاق قبل الدخول والخلوة وقد باعت مهرها اوهبته او تصدقت به
او كان رقيقا فاعتقته فما الذي يتعين للزوج نصف قيمته وقتا العقد نعم  وايهما افى لصاحبه عما وجب له؟ عما وجب له وهو جائز التصرف صح عفوه وايهما عفا لصاحبه
الزوج او الزوجة الزوج قال لا اريد حقي وطلق قبل الدخول والخلوة وقال لا اريد شيئا او الزوجة اعادت للزوج المهر كاملا فاذا كان المتصرف المتبرع جائز التصرف صح وان لم يكن جائز التصرف فليس له ذلك. من هو جائز التصرف؟ هو البالغ الرشيد
وان كان غير بالغ او غير رشيد فلا يصح تصرفه. نعم وليس لولي العفو عما وجب لمولاه ذكرا كان او انثى. وليس لولي العفو عما وجب انتبه الرجل لما طلق الرجل الزوج ابنته
قال المهر الذي اعطيتنا اياه نرده عليك بالكامل. انت لك نصفه ونحن نرده بالكامل هل له ذلك في حق بنته؟ لا ليس له ذلك ليس له ان يتبرع من مالها انما يجوز ان يتبرع من ماله هو
واما ان يتبرع من مال ابنته فليس له ذلك والد الزوج قال للمرأة المهر الذي اعطيناك لك ولا نريد نصفه. وان حصل الطلاق قبل الدخول والخلوة. فلا نريد منه شيئا. هل له ذلك؟ لا. من الذي له ذلك
الزوج. نعم وان اختلف الزوجان او وليهما او ولياهما او ورثتهما او احدهما وولي الاخر. او ورثته في قدر صداق او عينه او فيما يستقر به من دخول او خلوة او نحوهما فقوله اي قول الزوج او وليه او ووارثه
بيمينه لانه منكر والاصل براءة ذمته ان اختلف الزوجان او ولياهما او ورثتهما او احدهما وولي الاخر او ورثته اختلف الرجل والمرأة  في قدر الصداق  قالت المرأة اتفقنا حالة العقد على عشرة الاف
قال لا من اتفقنا على خمسة الاف اختلف في قدر الصداق او عينه قالت انك امهرتني كذا وكذا ذهبا قال لا بل امهرتك كذا وكذا ريالا فظة او قالت هي انك امهرتني هذا البيت
قال لا بل امهرتك هذه الارض اختلف في عين الصدأ او فيما يستقر به من دخول او خلوة. قالت انك دخلت علي قال لا لم ادخل قالت هي انك خلوت بي
لم يحصل خلوة اختلف الزوج والزوجة  او اختلف وارث الزوج مع وارث الزوجة اذا كان قد مات او اختلف وارث الزوج مع مع الزوجة او وارث الزوجة مع الزوج اولي احدهما مع الاخر
فان كان الاختلاف في مقدار الصداق  قالت عشرون قال بل عشرة او في نوع الصداق قالت ذهبا قال بل فضة او فيما يستقر به قالت انك دخلت علي قال اني لم ادخل
قالت انك خلوت بي. قال انه لم يحصل خلوة اختلف في هذا الامر ولا بينة لاحدهما. فان وجدت البينة قطعت النزاع لكن ما وجدت البينة كل واحد يقول انا مستعد احلف
من نقبل قوله بيمينه نقبل قول الزوج في هذه المسائل لم لانه منكر  لانه غارم والقول قول الغارم المنكر يمينه  لانه اتفقا على الصداق لكنه قالت عشرون وقال هو بل عشرة
العشرة متفق عليها والعشرة الاخرى مختلف فيها احدهما مثبت لها والاخر منكر لها المثبت نطالبه بالبينة ما وجد المنكر نقول له تحلف عليها فان حلف سقطت والاصل براءة الذمة مما زاد يعني مما زاد عما اتفق عليه. نعم
وكذا لو اختلفا في جنس الصداق او صفته وان اختلفا في كذلك لو اختلفا في جنسه جنس الصداق مثلا ونوع واحد لكن نختلف فيه الجنس او صفة الصداقة مثلا هي قالت
صداقي مئة شاة من الضأن قال بالمائة شاة من المعز لان الشاة تطلق على الضأن والمعز فاختلفا في هذه او هي قالت صداقي الف كيلو من البر نوع كذا وهو قال لا بل الف كيلو من البر نوع كذا وكذا نوع اقل منه
او من التمر او نحو ذلك اختلفا في الجنس او الصفة   وان اختلفا في قبضه فالقول قولها او قول وليها او والدها قول وليها او وارثها. او قول وليها او وارثها مع اليمين حيث لا بينة له. لان الاصل
عدم القبض اختلفا في القبر اتفقا على ان المهر عشرة الاف اله ما يقول عشرة الاف لكن هي تقول سلمني مهري قال لا قد اعطيتك مهرك كلمته بعد العقد او قبل العقد
اختلف في القبر فايهما المثبت وايهما النافي هو مثبت وهي نافية فعليه البينة ما وجدت بينة  يقبل في عدم القبض لان الاصل العدم. الاصل عدم القبض القبض ما ثبت فهو مشكوك فيه
والاصل عدم القبض فحين اذ عليه البينة فان لم يجد  له يمينها بانها لم تقبض صداقها وعليه ان يقبضها اياه  وسواء كان هذا الخلاف بينهما او بين الورثة او بين الاولياء او بين احدهما ووارث الاخر
لو ان الرجل خطب امرأة مثلا وعقد عليها على مهر قدره عشرة الاف ثم ماتت المرأة قبل الدخول والخلوة ثم اختلفا جاء وارث المرأة للزوج يقول اعطني مهر موليتي. قال قد سلمتها لها
فعليه البينة فان لم يجد بينة فله يمين الوارث بان موليته لم تستلم مهرها ويسلمه حينئذ  وان تزوجها على صداقين سرا وعلانية بدل من صدقة مجرور وان تزوجها على صداقين سر وعلانية اخذ بالزائد مطلقا
وان تزوجها على صداقين سر وعلانية اتفقوا على ان المهر مئة الف وقالوا مثلا نستحيي من العاقد ومن الناس ان يظهر لهم ان المهر مئة الف لكن نريد ان نعلن بان
المهرة عشرة الاف والباقي تسلمه ولا يدري احد او العكس قالوا فيما بينهما المهر خمسة الاف لكن لو قلنا للناس المهر خمسة الاف انتقدوا علينا لان هذا قليل جدا بالنسبة لمثل هذه المرأة
وقد يقول قائل ان فيها عيب لولا هذا العيب الذي فيها ما رضيت بالمهر خمسة الاف. لكن نريد ان نقول المهر خمسون الف وانت لا تسلم الا خمسة  واعلن ذلك
ثم اختلفا فيما بعد فايهما الذي يستقر الاكثر الذي يستقر الاكثر لكن يحرم على الزوجة ان تخون الرجل ويحرم على الرجل ان يخون المرأة اذا اتفقا في السر على ان المهر اكثر فيحرم عليه ان يحرمها حقها الذي اتفقوا عليه
واذا اتفقا في السر على ان المهر اقل فيحرم عليها ان تخونه فتأخذ اكثر مما اتفقوا عليه  لانها خدعته. قالت مهري خمسة الاف لكن عند العقد قل خمسين الف من باب
جبر الخاطر قل خمسين الف فكتبوا في الوثيقة خمسون الف فهي لها الخمسون لكن يحرم عليها ان تأخذها   وان تزوجها على صداقين سر وعلانية اخذ بالزائد. اخذ بالزائد سواء كان في السر هو الذي في السر او في
فلها الزائد لكن لا يحل لاحدهما ان يخون صاحبه   نعم. وهدية زوج ليست من المهر وهدية زوج ليست من المهر  هذه الهدية من الزوج لزوجته  لا يخلو اما ان تكون مما جرت العادة فيه ان تدفع
قبل المهر او بعد المهر زيادة في المهر فهي تحتسب من المهر انه ما اهداها لسواد عينيها ولا اهداها لانها بنت فلان ولا اهداها لانها تسكن بجواره او بعيدا عنه
وانما اعطاها لانه يريد ان يتزوجها   وان كانت عادة تهدى بين الجيران او بين الاقارب او نحو ذلك فلا تحتسب من المهر  والاولى في مثل هذا الرجوع الى العرف لانه
لان العرف له تأثير في هذا قد يكون العرف جار على انه يعقد على هذه المرأة على خمسة الاف ريال مثلا ثم يشتري لها ذهبا بثلاثين الف  فاذا قلنا هدية الزوج ليست من المهر
وحصل الطلاق قبل الدخول والخلوة حرمناه من هذه الثلاثين كلها وهذا ليس بصحيح   فيقال ينظر الى العرف ان كان العرف جار على ان هذا من المهر وان لم يسمى فيحتسب من المهر
وان كان العرف غير جار على ان هذه ليست من المهر فلا تحتسب اذا كانت من نوع لباس او نحوه اول شي بسيطة فلا تحتسب من المحرم. نعم فما قبل عقد ان وعدوه ولم يف رجع بها
فما قبل عقد ان وعدوه ولم يفوا رجع بها  لو اهدى الرجل للمرأة التي خطبها ووافقوا على ذلك وافقوا على الخطبة ولم يحصل عقد فبدأ يعطيهم بناء على وعد منهم
بانهم سيزوجوه  فاذا بهم بعد ايام قد زوجوا هذه البنت غيره فجاء يطالب انا اعطيتكم كذا واعطيتكم كذا واعطيتكم كذا. بناء على انكم ستزوجونني. فلم تفعلوا فانا اطلب اعادة ما اعطيتكم. قالوا
انت اعطيتنا هذا هدية وعطية ولا يجوز لمسلم ان يرجع في هديته ولا يرجع في عطيته ما الحكم نقول يجب عليهم ان يردوه عليه لانه ما اهداهم من اجل جوار
او من اجل قرابة او من اجل سبب اخر وانما اهداهم من اجل انهم سيزوجوه ابنتهم فلما لم يفعلوا وجب عليهم ان يعيدوا له ما دفعه لهم   هذا اذا كان
العدول من قبلهم هم اهداهم واهداهم واهداهم على ان يزوجوه بعد ما وعدوه فلم يفعلوا يجب عليهم ان يعيدوا ما اهداه لهم واما اذا كان العدول منه هو فليس من حقه ان يطالب بشيء مما
اعطاهم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
