وان علم ان ثم منكرا يقدر على تغييره حضر وغيره. والا ابى وان حضر ثم علم به ازاله فان دام لعجزه عنهم صرف. وان علم به ولم يره ولم يسمعه خيل. ويكره النثار والتقاته ومن اخذ
او وقع في حجره فنه ويسن العنان النكاح والدف فيه للنساء. فهذا الموظوع بقية الكلام على وليمة العرس في حال الوليمة ان كان فيها ثم منكر كان تغييره او لا يمكن تغييره
وما لا يستحب في العرس وماذا يكره يبينه المؤلف رحمه الله في هذا المقطع من هذا الفصل. نعم. وان علمه. وان علم المدعو ان ثم اي في الوليمة منكرا كزمر وخمر والات لهو وفرس حرير ونحوها فان كان يقدر
وعلى تغييره حضر وغيره لانه يؤدي بذلك فرظين اجابة الدعوة وازالة المنكر اذا علم المدعو الى وليمة العرس. بان في الوليمة منكر اذا علم ان في الوليمة منكر ودعي لذلك. فهل يمتنع مطلقا؟ ام يجب عليه ان يجيب
وان علم بالمنكر هذا بحسب حال المدعو فان كان المدعو يستطيع تغيير المنكرين اذا حضر بان كان له قيمة ويقبل قوله ويسمع له ويطاع. فيجب عليه ان يحضر ويغير المنكر
علم ان ذي الوليمة زمر او غنى علم ان في الوليمة خمر علم ان في الوليمة امور من كرة او بورش حرير   او اسراف ونحو ذلك. فان كان ممن يقبل قوله ويطاع. وجب عليه
ان يحظر ووجب عليه ان يغير المنكر. لانه بحضوره يؤدي فريضتين  يؤدي واجبين واجب الاجابة اجابة الدعوة وواجب تغيير المنكر لقوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فان لم يستطع فبلسانه
فان لم يستطع فبقلبه. وذلك اضعف الايمان فاذا قدر على تغيير المنكر وازالته وجب عليه ان يجيب وان كان في فيها منكر. واما اذا عرف انه لن يقدر على تغيير المنكر فلا تجب عليه
الاجابة حينئذ نعم والا يقدر على تغييره ابا الحضور لحديث عمر مرفوعا من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر رواه الترمذي. فان علم من نفسه انه لا يقدر على تغيير المنكر. وان اصحاب هذه الوليمة لا يستجيبون له
ولا يقبلون منه وانه سيحضر المنكر ويسمعه ويراه. فلا يحظر؟ فان حضر في الحال وسكت اثم لما روى الترمذي رحمه الله عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر هذه المائدة التي يدار عليها الخمر فيها منكر وهو وجود الخمر على الماء فان كان يقدر على تغيير هذا المنكر وازالته حظر وازاله
وبحضوره ازيل المنكر وان لم يقدر على التغيير بل سيحظر ويسكت فيحرم عليه ذلك لان الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من الجلوس على مائدة فيها الخمر مع السكوت. قال من كان يؤمن بالله
واليوم الاخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر من هذه شرطية من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يخرج. اين جواب الشرط؟ فلا يقعد
فان قعد فايمانه غير كامل. وقد يكون منتفيا بالكلية المرء اذا رأى المنكر وجب عليه ان يغيره والا نعم. وان حضر من غير علم بالمنكر ثم علم به ازاله لوجوبه عليه ويجلس بعد ذلك
فان دعي واجاب ولم يعلم ان هناك منكر لكن لما حضر في المجلس ظهر المنكر وبان. واعلن فما هو واجب المسلم نحو ذلك وجب عليه ان يغير فان ازيل المنكر ومنع بتغييره
وتغيير غيره من اخوانه المسلمين جلسوا وان لم يغير المنكر بل استمر وجب على المسلم ان ينصرف. ان يخرج ولا يقل ان خرجت غضب زيد او غضب امر بل يجب عليك ان تخرج لان لا يغضب عليك ربك
فان بقيت مع اعلان المنكر غضب عليك ربك وان رضي عنك زيد او عمرو  ومن التمس رظا الله بسخط الناس رظي الله عنه وارظى عنه الناس  ومن التمس رضا الناس بسخط الله. سخط الله عليه واسخط عليه الناس
لو جامل وداعا لتحدث الناس عنه بانه مداه او مرائي لان قلوب العباد بيد الله جل وعلا فاذا رضي جل وعلا عن عبده ارضى عنه الناس واذا سخط جل وعلا على عبده
اسخط عليه الناس نعم فان دام المنكر لعجزه اي المدعو عنه انصرف لالا يكون قاصدا لرؤيته او سماعه فان عجز عن تغيير المنكر ولم يسمع منه اهل الوليمة ولم يستجيبوا لقوله وجب عليه ان يخرج. لان لا يكون مقرا
للمنكر وان علم المدعو به اي بالمنكر ولم يره ولم يسمعه خير بين والاكل والانصراف لعدم وجوب الانكار حينئذ ان علم ان هناك منكر لكن لم يره ولم يسمعه فهو مخير في هذه الحال ان شاء
وحضر الوليمة وانصرف لانه لم يرى ولم يسمع. وان شاء سعى في تغييره فان استجيب له والا انصلح لان المرء يجب عليه ان يغير المنكر متى؟ اذا رأى او سمع
لقوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه. واما تغيير منكر لم تره ولم تسمعه. وانما علمت بوجوده فان سعيت على تغييره فحسن وان تركته فلست بمسؤول عن ذلك
وكره النفاق والتقاطه لما يحصل فيه من النهبة والتزاحم واخذه على هذا الوجه فيه دناءة وسخ ويكره النفاق والتقاطه. النثار ان ترمى مثلا الدراهم يتناهبها الحاضرون او ترمى الف عافية. او شيء مما يرغب فيه الناس
فهذا العمل اولا رمي الشيء ورمي الدراهم ونحوها فيه اسراف وفيه تبذير وفيه للمال بلا فائدة. ثمان مناهدة الناس بعضهم من بعض هذا فيه دناءة وفيه لؤم. فلا يجوز ان يكون ذلك
بين المسلمين. وانما الدراهم تعطى لمستحقيها. اذا علم المرء عن وجود اعطاه بدون ان يرميها هكذا لانه اذا رماها ربما يأخذها غيره مستحق. ويحرمها يستحق فيكره هذا الفعل ولا يقال بحرمته
ثم اذا حصل في مكان وانت فيه فيكره لك ان تلتقط. ان تأخذ شيئا  فان وقع شيء منه في حجرك واخذته فهو لك  لكن ينبغي لاهل المروءة ان يترفعوا عن المزاحمة على الالتقاط
والمناهبة فيما بينهم فلا ينبغي هذا ان يوجد بينهم وان وجد ففاعل ذلك واقع في فعل المكروه والمكروه هو الذي يثاب تاركه. ولا يعاقب فاعله  ومن اخذه اي اخذ شيئا من النثال او وقع في حجره منه شيء فهو له قصد تملكه
هؤلاء لانه قد حازه ومالكه قصد تمليكه لمن حازه. ومن اخذ شيئا من ذلك او وقع في حجره فهل يحرم عليه؟ لا. ليس بحرام. وانما يحل له اخذه. ويجوز له تملكه. لان صاحبه
رماه على الحاضرين واراد منهم ان يأخذ  ان يأخذوا ذلك فلا حرج على من اخذ شيئا منه مع الكراهة. وذلك ان مالكه قصد اباحته لمن اراد   ويسن اعلان النكاح لقوله عليه السلام اعلنوا النكاح وفي لفظ اظهروا النكاح
رواه ابن ماجه ويسن اعلان النكاح يسن اظهاره واشاعته بين الناس  بما تعارف الناس على الاظهار من وضع الانوار او الدف او نحو ذلك من الاشياء التي تدل على اظهار هذا الامر بدون سرف ومخيلة
ليظهر هذا ويعرف وان كان بينهما بين الزوجين رظاع بين وظهر قبل ان  يحصل الدخول فيحسن اظهار النكاح وبيانه باي وسيلة يراها  اهل الزوجين مظهرة له. وان ظرب عليه بالدف فحسن
ويسن الدف اي الضرب به اذا كان لا حلق به ولا به اذا كان لا حلق به ولا سنوج فيه اي في النكاح للنساء. يسن الظرب بالدف عند اعلان النكاح من اجل ان يسمع هذا الصوت صوت الدف
يسأل ما الذي حصل؟ وما هو لمن هذا الدفة؟ يقال لفلان سيتزوج فلانة وفي هذا اعلان واظهار. وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم امر استحباب بالظرب بالدف  ويجوز الظرب بالدف في غير ذلك
عند حصول ما يسر وان لم يكن زواجا فقد جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت رسول الله اني نذرت ان الله ارجعك سالما من غزوتك ان اضرب على رأسك بالدف
نستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها عليه الصلاة والسلام او في بنذرك. فضربت على رأسه صلى الله عليه ولم يكن هناك عرس. فالظرب بالدف للنساء مستحب عند العرس
ومباح في غير ذلك عند الحاجة اليه والظرب هذا يكون للنساء دون الرجال ويرى بعض العلماء انه يجوز ان يعمل الرجال الظرب بالدف عند اجتماعهم بشرط الا يكون الاجتماع مختلطا
رجال ونساء فيحرم ذلك. يحرم اختلاط الرجال بالنساء في العرس وفي غيره   وكذا ختان وقدوم غائب وولادة واملاك لقوله عليه السلام فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح رواه النسائي. وكذا ان يباح عند الختان الظرب بالدف وعند قدوم الغائب
وعند الولادة وعند عقد الزواج الاملاك لقوله صلى الله عليه وسلم فصل ما بين بين الحلال والحرام الصوت والظرب بالدف والظرب والدف في النكاح فلا بأس بان تقول النساء كلمات فيما بينهن بحيث لا تخرج اصواتهن الى الرجال او يقول
الرجال شيئا فيما بينهم  بشرط الا يكون في ذلك ميوعة والا يحصل بهذا الكلام فتنة. فان خشي بوقوع فتنة فيمنع هذا لما يترتب عليه من المحظور   وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها كلمات تقولها تعلم بها النساء يقلنها
عند العرف ونحوه اه مثل قوله صلى الله عليه وسلم هلا قلتم اتيناكم اتيناكم الى اخر ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم فاذا كانت الكلمات ليس فيها ميوعة ولم يكن الصوت بارزا من النساء للرجال
ويحصل فيه فتنة فلا بأس بذلك ان تردد النساء بعض الكلمات او يردد الرجال بعض الكلمات من اجل في اعلان النكاح واظهاره واظهار السرور بذلك. نعم. وتحرم كل ملهاة سوى الدف
كمزمار وطنبور وجنك وعود. قال في المستوعب والترغيب سواء استعمل لحزن او سرور. ويحرم على المسلم استعمال الملاهي سوى الدف. الدف لوروده بالسنة جائز بل مستحب. واما ما عداه من الاصوات المنكرة كالمزمار وآآ
التي لها اصوات وتحرك الشهوة والضرب بالعود والتصوير والامور التي هي محرمة كاختلاط الرجال بالنساء او ظهور النسا امام الرجال بادية محاسنهن او ظهور العريس والعريسين الرجل والمرأة امام النساء والنساء غير محتجبات عن الرجل او ظهورهما امام الرجال
المرأة غير محتجبة عن الرجال فهذا محرم لما يترتب عليه من الفتنة والوقوع في المحظور  ويحرم استعمال الملاهي سواء كان عند الفرح او عند الحزن ان بعض الناس قد يتجرأ على استعمال بعض المحرمات من الملاعي يقول نريد ان نروح عن انفسنا اثار الحزن
المسلم يخفف الحزن على نفسه بالثقة بالله والاعتماد عليه. والدعاء والتضرع الى الله جل وعلا بان يجبر مصيبة المصاب ونحو ذلك من الامور المستحبة التي تزيد ايمان المرء واما استعمال الملاهي والمنكرات والمحرمات فهذه توقع المرأة في الاثم وتحرمه الاجر
تتمة في جمل من اداب الاكل والشرب. تسن التسمية جهرا على اكل وشرب. يسن لمن قدم بين يديه الطعام سواء كان طعام الوليمة او غيرها قدم بين يديه طعاما ليأكل منه ان يسمي جهرا. يقول بسم الله
او قدم له شراب ان يسمي جهرا والغرض من الجهر تذكير من حوله  نعم والحمد اذا فرغ كذلك يسن له اذا فرغ من الاكل ان يقول الحمد لله شكرا لله جل وعلا على هذه النعمة
واعتراف الفضل لمستحبه جل وعلا وهو الله سبحانه وتعالى  وينبغي ان يقول الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا واوانا وجعلنا مسلمين  ويقول صلى الله عليه وسلم ان الله ليرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده عليها
ويشرب الشربة فيحمده عليها. رواه الامام مسلم الله جل وعلا يرضى عن عبده اذا اكل العبد الاكل فحمد الله جل وعلا على هذه النعمة او شرب الشرب فحمد الله على
فهذه النعمة وهذا يجعل المسلم متعلق بربه جل وعلا دائما وابدا عند بدء الاكل يسمي وعند النهاية يحمد وعند دخول الدار او المسجد يقدم رجله اليمنى ويسمي ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعند الخروج منهما يقدم رجاله
ويسمي وهكذا  واكله مما يليه بيمينه بثلاث اصابع. ويستحب ان يأكل من الطعام بين يديه مما يليه. اذا الم يكن حبات يعني اذا كان طعاما مجتمعا  نوعية واحدة فيأكل مما يليه. اما اذا كان كالتمر او العنب او نحو ذلك فلا حرج عليه ان
ويأكل بثلاث اصابع لان الزيادة على ثلاث اصابع يدل على وعلى الرغبة في الاكل او الاكثار منه  فيقال باصابع ان كان مما يمكن ذلك الا ان بعض انواع الاطعمة قد لا يتمكن المرء من ان يأكل بثلاث اصابع فلا حرج عليه ان يزيد عند الحاجة
الى ذلك. اما اذا كانت الثلاث تكفي فينبغي له ان يقتصر عليها. نعم وتخليل ما علق باسنانه ويخلل ما علق باسنانه. بلسانه وما زاد عن ذلك بعود الخلال. لان هذا من النظافة
كريهة للفم فينبغي للمسلم ان يكون نظيفا في جميع احواله. نعم ومسح الصحفة ومسح الصحبة يعني مسحها بيده باصبعه. فلا يجعل الطعام متناثرا على الجهة التي يأكل منها يبقى وانما يمسحها يعني يلعقها او يلحسها. نعم. واكل ما تناثر واكل ما
يعني ما سقط من يديه  حولها فينبغي له ان يأخذه ويأكله ولا يتركه للشيطان وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم من سقطت منه اللقمة من الطعام ان يأخذها ويزيل ما عليها من اذى
ويأكلها فلا يدعها للشيطان. نعم وغض طرفه عن جليسه وغم طرفه عن جليسه يعني لا يصوب النظر على من يأكل معه لان الاكل اذا رأى صاحبه قد صوب النظر فيه قد يستحيي ويتوقف عن الاكل الذي يريده. نعم
وشربه ثلاثا نصا. ويسن ان يكون شربه ثلاث. يعني بثلاثة انفاس يشرب قليلا ثم يبعد الاناء عن فمه ويتنفس ثم يعيده ويشرب ثم يبعده ويتنفس ثم يعيده ويشرب الثالثة ويكون نصا لانه اهنأ للماء
واسهل في نزوله مع الحلق ونزوله في المعدة واروى له اذا مسه نص ويتنفس خارج الاناء ويتنفس خارج الاناء فلا يتنفس والاناء  عند فيه لانه بتنفسه هذا قد يتطاير شيئا من فمه فيكون في الاناء فيكرهه على الاخرين
وكره شربه من فم سقاء. ويكره ان يشرب من فم السقاء لانه لا يدري ماذا يأتيه من السقا وقد يكره الماء على الاخرين اذا شرب من فم السقاء فيصب من السقاء او القربة ونحوها في اناء ويشرب
وفي اثناء طعام بلا عادة يكره ان يشرب في اثناء الطعام بلا عادة او حاجة. اما فاذا كان اعتاد على ذلك فلا حرج في ذلك او كان احتاج الى الشرب فلا حرج عليه. نعم
واذا شربنا وله الايمن والمستحب لمن شرب من الماء او اللبن وفيه بقية ان يناوله من على يمينه. ولا يناوله من على يساره لان النبي صلى الله عليه وسلم شرب وكان على يمينه شاب وعلى يساره ابي بكر وعمر
فالتفت صلى الله عليه وسلم الى الشاب فقال اتأذن لي ان اعطي الشيخين؟ فقال لا اذن بنصيبي منك يا رسول الله لاحد او كما روي  لو كان على يمينه صغير وعلى يساره كبير فيبدأ بمن على يمينه وان كان صغيرا
ويسن غسل يديه قبل طعام متقدما به ربه. وبعده متأخرا به ربه ويسن ان يغسل المرء يديه قبل الطعام. وبعد الطعام لان هذا من النظافة وخشية ان يكون في يديه اذى او فيها شيء آآ يصل الى جوفه مع الطعام فيغسل
قبل الطعام ويغسلها بعده ويستحب والاولى ان يكون صاحب الطعام هو البادئ بالغسل قبل الاكل  وفي النهاية بعد الاكل يكون هو المتأخر فهو يغسل يديه قبل الاكل من اجل ان يدعوهم الى الاكل
والى انتهوا فلا ينبغي ان يغسل هو الاول وانما يتركهم يغسلون قبله لانه اذا غسل هو الاول فكأنه دعاها الى الانتهاء. فهو تقدمهم في الغسل الاول دعاهم للاكل. وفي النهاية يجعلهم يتقدمون عليه. اذا
كان عنده اناس يأكلون من طعامه. نعم وكره رد شيء من فمه الى الاناء. ويكره ان يرد شيئا من فمه الى الاناء. يعني اذا اخذ لقمة واكل منها شيء ويعيد بقيتها الى الاناء هذا مكروه لانه يكرر الطعام على الحاضرين
فلا يأخذ الا بقدر ما يأكله واذا اخذ مما يؤكل شيئا فشيئا فيأكل منه يبقيه بيده ويكمله. ولا يأكل منه ويعيده في الصحن نعم واكله حارا يكره الاكل حار لان بعض الاشخاص لا يستطيع الاكل حار فاذا
اذا قدم الاكل وهو حر قد يفوت على بعضهم. فلا يأخذ نصيبه كاملا. نعم او من وسط الصهد او من وسط الصحفة او اعلاها. وكذلك يكره ان يأكل من وسط الصحفة. او من اعلى
وانما يأكل مما يليه من ادناها وفعله ما يستقذره من غيره. ويكره ان يفعل شيئا هو يستقذره من الغيب    نعم وعيب طعامه ومدح طعامه وتقويمه وعيب الطعام. ويكره كذلك ان يمدح الطعام الذي يقدمه للاخرين
اذا كان قد قدم الطعام لاخوانه فلا يشتغل بمدح طعامه لانه اذا اشتغل بذلك فكأنه يمل عليهم بذلك وتقويمه كذلك لا يقومه لهم او يقول تكلفته كذا او كلفني كذا ونحو ذلك
وكذا يكره ان يعيبه فلا ينبغي له ان يمدحه ولا ان يعيبه الا ان كان طعام الغير فيمدحه ولا يعيبه. فاذا لم يكن طعامه هو فلا بأس بمدحه. واما ان يذمه فلا ينبغي ان يذم
طعامه ولا طعام غيره. لان النبي صلى الله عليه وسلم ما عاب طعاما قط. ان ناسبه اكل وان لم يناسبه تركها والصلاة والسلام. نعم. وقرانه في تمر مطلقا. وقرانه في تمر ونحوه. يعني من الاشياء التي
تؤكل واحدة واحدة يكره ان يقرن بين اثنتين او بين ثلاث لان هذا يدل على والرعبة في الاكل فيأكل واحدة واحدة وان كان معه شريك في هذا الطعام فلا يجوز له ان يقرن الا بعد استئذانه
وان يفجأ قوما عند وضع طعامهم تعمدا. ويكره كذلك ان فرصة قديم طعام القوم فيدخل عليهم لا ينبغي له ذلك. لانه قد يحرجهم وقد لا يحبون ان يطلع على طعامهم. وقد يكون طعامهم قليلا
الا يحبون ان يشاركهم فيه غيره؟ واذا طرق الباب عليهم وهم يطعمون وقد ينحرجون ان اخفوه او اظهروه. فلا ينبغي له ان يتحين تقديم الطعام فيفجأ القوم وانما يتقدم او يتأخر وان دخل عليهم وهم يطعمون بدون ان يتعمد ذلك فلا حرج عليه. نعم
واكله كثيرا بحيث يضره. ويكره له ان يأكل كثيرا. بحيث يضره الاكل. لقوله صلى الله عليه وسلم ما ملأ ابن ادم وعاء شرا من بطن بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه. فان كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه
وثلث لنفسه فلا ينبغي ان يكثر الاكل لانه يسبب التخمة ويسبب المرض. ويسبب الموت. فيقلل الطعام وقلة الطعام صحة للبدن وقوة على العبادة. وكثرة الطعام ضعف في البدن ومرظ وعجز وكسل عند تأدية العبادة
المرء اذا اكل كثيرا في الليل ما استطاع ان يقوم لصلاة اخر الليل وقد يعجز عن القيام لصلاة الفجر واذا خفف الاكل قام نشيطا باذن الله والاكل مثبت ويسبب الكسل للبدن كثرته. وكلما كان خفيفا فهو اقوى له
هو انشط   او قليلا بحيث يضره. كذلك لا ينبغي له ان يقلل على نفسه فيأكل شيئا قليلا لا يكفيه مع وجود الطعام بين يديه او امكانه ذلك فيضعف بدنه بالمرض فكثرة الاكل تضر كما ان قلته وسوء التغذية اكله شيئا لا يكفي لغذاء بدنه
يمره  والمؤمن يكون في غالب احواله على حال الوسط لا افراط ولا تفريط. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
