فصل ويلزمه المبي ويلزمه ان يبيت عند الحرة ليلة من اربع وينفرد ان اراد وينفرد ان اراد في الباقي ويلزمه الوطو ان قديرا كل ثلث سنة مرة وان سافر فوق نصفها وطلبت قدومه
قوة قدرة لزم فان ابى احدهما فرق بينهما بطلبها في هذا الفصل يذكر المؤلف رحمه الله احكام المبيت  وحكم الجماع ولزوم الزوجة المنزل وما يتعلق بذلك من احكام. ويلزمه اي الزوج ان يبيت
عند الحرة ليلة من اربع ليال اذا طلبت لان اكثر ما يمكن ان يجمع معها ثلاثا مثلها وهذا قضاء كعب ابن سوار عند عمر ابن الخطاب واشتهر ولم ينكر. ويلزم
ان يبيت عند زوجته الحرة ليلة من اربع ليال وينفرد انشاء في الثلاث الباقيات فان كان عنده زوجتان هيلزمه ان يبيت عند كل واحدة ليلة وينفرد في ليلتين وان كان عنده ثلاث فيلزمه ان يبيت عند كل واحدة ليلة وينفرد في واحدة
ان كان عنده اربع فقد استكمل نصابه فلا يجوز له ان ينفرد عنهن. وان كان عنده امة ولا يستطيع ان يتزوج حرة فلا يلزمه ان يبيت عندها ليلة واحدة من سبع ليال
وينفرد في ست ليالي انا نقدرك ان عنده ثلاث حرائر واماة فلأمة ليلة وللحرائر على ليلتين فيبيت عندها ليلة من سبع ليال وينفرد في ست  اذا طلبت ذلك اذا طلبت حقها كاملا
فليس للواحدة الا ليلة من اربع ليال يبيت معها في الفراش فان لم تطلب فلا حرج عليهما ان يبيت كل واحد منهما في غرفة بعيدة عن الاخر لا حرج في ذلك. لكن اذا طلبت الزوجة حقها
لزم الزوج ذلك والدليل على ذلك قضاء كعب بن سوار. احد التابعين  في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذلك ان امرأة جاءت الى عمر رضي الله عنه وعنده وحوله جماعة
ومنهم كعب بن سوار فقالت يا امير المؤمنين ما رأيت مثل زوجي يقوم الليل ويصوم النهار فقال عمر رضي الله عنه مثلك من اثنى بالخير واستحيت لما اثنى عليها عمر رظي الله عنه
بثنائها على زوجها استحيت وانصرفت وقال كعب رحمه الله يا امير المؤمنين هلا استعديت عليها زوجها لانها جاءت شاكية قال وما ذاك؟ جاءت تثني على زوجها قالت لا يا امير المؤمنين بل جاءت شاكية
انها تشتكي زوجها بانه منصرف عنها انصرفا كليا في الليل قائما يصلي وفي النهار صائمة حقها  فقال امير المؤمنين رضي الله عنه ردوها ردوها فقال ان هذا الرجل يزعم انك شاكية
فقالت نعم يا امير المؤمنين اني امرأة واريد ما تريده النساء والرجل منصرف عني   اما ان يعاشر بالمعروف كما يعاشر الرجال او يفارق   امر امير المؤمنين رضي الله عنه باحضار زوجها فحضر
فقال لي كعب رحمه الله  اقضي بينهما قال يا امير المؤمنين اقضي وانت حاضر  لا يليق بمثلي ان يقوم بالقضاء ويتولى القضاء وانت موجود يا امير المؤمنين؟ انت اولى بذلك؟ قال انك فطنت
لا ما لم افظل له فقال كعب رحمه الله للرجل نفرض ان عندك اربع نسوة هذه لها ليلة وللبقية الثلاث ثلاث ليال لها ليلة واحدة وانفرد بقيامك ثلاث ليال  ويوم تفطر عندها
وتصوم ثلاثة ايام  فتعجب عمر رضي الله عنه من قضائه بينهما فقال هذا اعجب الي مما فطنت اليه من قبل او كما قال رضي الله عنه اذهب فانت قاظ للبصرة
وارسله قاضيا حينما رأى نباهته وادراكه رحمه الله وكان هذا القضاء من كعب بن سوار في محضر من الصحابة والتابعين فلم ينكر فلذا يلزم الرجل ان يبيت عند زوجته ليلة واحدة من اربع ليال
يعني يبيت ليلة وينفرد ثلاث ويفطر عندها يوما ويصوم ان شاء ثلاثة ايام اما ان يحرمها حقها فلا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو بن العاص
رضي الله عنهما ان لنفسك عليك حقا ولاهلك عليك حقا فللمرأة حق على زوجها لا يجوز للرجل ان يقضي ليله بالقيام ونهاره بالصيام وينصرف عن زوجته لها حق فيه كما ان عليه حق لربه جل وعلا
وعند الامة ليلة من سبع لان اكثر ما يجمع معها ثلاث حرائ وهي على النصف اما اذا كان عنده امة وتقدم لنا الرجل الذي يجوز له ان يتزوج الامة هو
من لا يملك ثمن امة ولا يقدر على مهر حرة له ان يتزوج اباه ويخشى على نفسه العنت  فاذا صار عنده امة واراد ان ينفرد عنها فله ان ينفرد في ست ليال ويبيت عندها ليلة. لان الامة المملوكة على النصف من الحرة في الحق
فاذا كان عنده امة وزوجة حرة زوجة وليست امة حقيقة له الرقيقة لا قسم لها لكن تزوجها زوجة وهي امة لزيد او عمرو فهذه لها قسم لانها زوجة فاذا كان له زوجة حرة وزوجة امة يبيت عند الحرة ليلتين وعند الامة ليلة
واذا كان له حرتان وامة يبيت عند الحرتين كل واحدة ليلتين اربع ليال وللامة ليلة واحدة واذا كان عنده ثلاث حرائر وامة يبيت عند الحرائر عند كل واحدة ليلتين بست ليال وللامة ليلة
فاذا كانت زوجته امة مملوكة لغيره وجب عليه ان يبيت عندها ليلة وينفرد ان شاء في ست ليال اذا طلبت ذلك اذا طلبت ذلك واما الامة التي هي مملوكة للرجل نفسه
ربنا يلزمه ان يقسم لها متى ما ارادها اذا لم تكن متزوجة فله ذلك واذا لم يردها فلا حرج عليه   وله ان ينفرد اذا اراد الانفراد في الباقي اذا لم يستغرق زوجاته جميع الليالي فمن تحته حرة
له الانفراد في ثلاث ليال له الانفراد في ثلاث ليال من كل اربع ومن تحته حرتان له وان ينفرد في ليلتين وهكذا فيجب على الزوج ان يعطي زوجته حقها وحق الزوجة ليلة من اربع
فان كان عنده زوجتان بات عند كل واحدة ليلة ليلة وانفرد في ليلتين ان شاء وان كان عنده ثلاث زوجات فعليه ان يبيت عند كل واحدة ليلة وينفرد هو في ليلة واحدة. اما اذا استكمل حقه استغرق
زوجاته جميع الليالي فليس له ان ينفرد الا برضاهن. كأن يكون عنده اربع لا يجوز له ان عنهن الا برضاهن   ويلزمه الوطؤ ان قدر عليه كل ثلث سنة مرة بطلب الزوجة حرة كان توأمه مسلمة او ذمية
لان الله تعالى قدر ذلك في اربعة اشهر في حق المولي. فكذلك في حق غيره ويلزمه الوطأ ان قدر عليه كل ثلث سنة مرة الوطء غير المبيت المبيت يلزمه ان يبيت عندها ليلة من اربع ليالي. واما الوطأ
فلا يلزمه الا في كل اربعة اشهر مرة ان قدر على ذلك  والدليل على هذا التحديد تحديد اربعة الاشهر بمرة واحدة قوله جل وعلا للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر
فان فائوا فان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم للذين يؤلون الايل هو الحلف يحلف الرجل بان لا يضع زوجته كان يريد المضارة بها يحلف يمينا بالله بانه لا يطأ زوجته
نقول مثل هذا يمهل اربعة اشهر  تربص اربعة اشهر فان فائوا فان رجع عن يمينه وكفر فلا شيء عليه وان لم يرجع بعد اربعة اشهر ورغبت في محاكمته الزمه الحاكم باحد امرين
اما ان يضع ويرجع عن يمينه واما ان يطلب ولا ثالث لهما هذا اذا طالبت بحقها. فان سكتت فمن حقها ذلك  وما دام ان الحالف  يمهل اربعة اشهر  وغير الحال في كذلك
يمهل اربعة اشهر فان طالبت بالوضع وقدر عليه الزم بذلك يلزم بان يضع فان لم يطع فمن حقها ان تطلب الفسخ هذا اذا قدر فان لم يقدر ولا حرج يمهل سنة
فان قدر في السنة فليس من حقها طلب الفسخ فان لم يقدر خلال السنة كاملة عرف انه كما تقدم لنا عرف انه عنين. وحينئذ من حقها ان تطلب الفسخ وسواء كانت مسلمة الزوجة
او ذي مئة. وسواء كانت حرة  فاذا امتنع الزوج عن وطأ زوجته فيمهل اربعة اشهر. فان رجع ووضع فلا شيء عليه. وان لم يرجع وطلبت الفسخ فمن حقها ذلك   لان اليمين لا توجب ما حلف عليه فدل ان الوطأ واجب بدونها. يعني ما وجب عليه
من اجل اليمين وانما وجب عليه الوطء باصل الشرع  فاذا حلف والزم بكفارة اليمين والرجوع عن يمينه. دل على ان الوطأ واجب عليه باصل الشرع في كل ارض اشهر مرة
هذا رأي كثير من العلماء رحمهم الله ويرى بعضهم ان الوطأ يجب بحسب رغبة الزوجة وقدرة الزوج داود فلا يقدر بزمن. واذا كان الزوج لا يستطيع ذلك والزوجة لديها الرغبة في ذلك
فمن حقها طلب الفسخ حفظا لنفسها   وان سافر فوق نصفها اي نصف سنة في غير حج او غزو واجبين او طلب رزق يحتاجه وطلبة وقد رأى وقدر لزمه القدوم في لزوم الوطئ
هل يصح ان تصطلح الزوجة مع زوجها على تعويضها عن الوطء بمال اذا قالت له انت لا تستطيع  وانا اصبر عليك مقابل كذا وكذا من المال فهل من حقها ذلك؟ وهل يصح الصلح على هذا
نعم يرى شيخ الاسلام رحمه الله جواز ذلك. لان هذه منفعة ولحقها ومصلحتها فاذا صالحت عليها على مال صح ذلك  وان سافر فوق نصفها اي نصف السنة في غير حج
او غزو واجبين او طلب رزق يحتاجه وطلبت قدومه وقدرة لزمه القدوم اذا سافر الزوج عن زوجته ستة اشهر  فلا يخلو ان كان سفره هذا واجب في عصر الشرع الحج وهو من بلاد بعيدة
ويحتاج الى اكثر من ستة اشهر في سفر الحج او سافر لجهاد في سبيل الله. وهذا الجهاد فرض عين لا فرض كفاية او سافر لطلب علم او طلب رزق فلا يلزم بالرجوع
واما اذا لم يكن كذلك وطلبت الزوجة رجوع زوجها وجب عليه ان يرجع اليها بعد ستة اشهر او يفارقها اذا طلبت ذلك  ولا يجوز له ان يمسكها ويتركها المدة الطويلة
يغيب عنها والدليل على ذلك ان عمر رضي الله عنه كان من صفته رضي الله عنه وشعوره بما اوجب الله عليه نحو الامة كان يعش في الليل يسير ليلا في اسواق المدينة ليتفقد احوال الناس من حيث لا يشعرون
ترى فسمع صوت امرأة متأثرة في بعد زوجها عنه وتقول تطاول هذا الليل واسود جانبه علي الا خليل الاعبه فوالله لولا لولا خشية الله وحده لحرك من هذا السرير جوانبه
تطاول عنها الليل وارقها ولم تستطع النوم لبعد زوجها عنها وبعدها عنه وتقول يمنعني من ان اتخذ غيره في الحرام خشية الله وحده فسمع هذا رضي الله عنه ثم دخل على ابنته حفصة
رضي الله عنها ام المؤمنين رضي الله عنها وقال يا بنية كم تصبر المرأة عن زوجها فقال مثلك فقالت مثلك يسأل عن هذا قال نعم اريد ان انظر في امر الناس
وقالت رضي الله عنها تصبر خمسة الاشهر وستة اشهر الخمسة والستة ما بين الخمسة والستة وبعدها ينفذ الصدر فبعث الى زوج هذه المرأة التي سمعها ليلا لما عرفها وعرف زوجها بعث اليه بان يعود الى اهله
وقرر رضي الله عنه لان من يخرج للجهاد في سبيل الله يا مظيء في الطريق ذاهبا شهرا ويمكث هناك اربعة اشهر ويعود شهرا  فلا يزيد عن ستة اشهر لما سمعه من ابنته حفصة ام المؤمنين رضي الله عنها
ان اذا قرر العلماء رحمهم الله لان المرأة اذا سافر عنها زوجها ستة اشهر فاكثر لها ان تطلب رجوعه او الفسخ  اذا لم يكن في امر واجب عليه باصل الشرع
واما اذا سكتت ورضيت فلا حرج على الرجل ان يجلس السنة والسنتين واكثر. لكنه لا ينبغي له ان يضر باهله وخاصة اذا كانت المرأة تستحي ولا تحب ان تظهر ذلك
يحمله حياؤها على ان يضيع حقها عليه ان يراعي ذلك فهي تريد منه كما يريد هو منها فان ابى احدهما اي الوطأ في كل ثلث في كل ثلث سنة مرة او
قدوم اذا سافر فوق نصف سنة وطلبته فرق بينهما بطلبها. وكذا ان ترك المبيت كالمولي فان ابى احدهما يعني امتنع عن الوطأ اكثر من اربعة اشهر وهو عندها او سافر عنها
اكثر من ستة اشهر وطلبت قدومه فابى فمن حقها ان تطلب الفسخ  فاذا طلبت ذلك فعلى الحاكم ان يراسله ان كان بعيدا او ان كان فيما امتناعه عن الوطء ان ابى الوطأ بعد اربعة اشهر
او ابى ان يرجع من سفره بعد ستة اشهر  وطلبة الفسخ فللحاكم ان يحكم بفسخ المرأة من زوجها بناء على طلبها. لان انه قصر في حق واجب من حقوقها وللزوجة اذا قصر في حق واجب من حقوقها ان تطلب الفسخ
لانها تقول لا اريد البقاء معه بدون ان يعطيني حقي. قصر في النفقة لا ينفق عليها سافر وتركها ولو اكثر عندها النفقة امتنع عن الوطء من باب المضارة بها. واتخذ زوجة
ثانية او ثانية وثالثة او ثانية وثالثة ورابعة. واراد ان يضار واحدة من هذه وترك وطأها في الكلية  وجب عليه ان يقوم بحقها فان لم يقم بذلك وطلبت الفسخ. فمن حقها ان يستجيب الحاكم لطلبها
ويفسخها ولا تفسخ نفسها ولا يفسخها وليها وانما يفسخها من؟ الحاكم. لا يجوز الفسخ الا في حكم حاكم لان ما اختلف فيه وجب ان يكون بحكم حاكم لان حكم الحاكم يرفع الخلاف. والمراد بحكم الحاكم قضاء القاضي
يرفع الخلاف لان للزوجة حق على زوجها كما ان للزوج حق على زوجته وعلى كل واحد منهما ان يفي بما يجب عليه نحو صاحبه. فان لم يلتزم بحقه الذي وجب
باصل الشرع وجب عليه ان يطلب الفسخ. فان كان زوجا يسترد به المهر الذي دفعه لها وان كانت زوجة فسخ نكاحها بدون ان تلتزم بعوض لان التقصير جاء من قبله
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
