بسم الله الرحمن الرحيم. فصل وعليه ان يساوي بين زوجاته في القسم لا في الوطأ عماده الليل لمن معاشه النهار والعكس بالعكس. ويقسم لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة ومجنونة مأمونة وغيرها وان سافرت بلا اذنه او باذنه في حاجتها او ابت السفر معه او
عنده في فراشه فلا قسم لها ولا نفقة. في هذا القسم في هذا الباب يبين المؤلف رحمه الله كيف يقسم الرجل بين زوجتيه ان كنا اثنتين او اكثر وهل القسم ليلا ام نهارا
وهل يجب التسوية بينهن في كل شيء وهل يلزم القسم للحائض والنفساء والمريضة والمعيبة ونحوها؟ ام لا يلزم ذلك وهل لمن سافرت باذنه او بدون اذنه لحاجتها او لحاجته هل لها قدر
اسم ونفقة ام لا؟ نعم    فصل في القسم ويجب عليه اي على الزوج ان يساوي بين زوجاته في القسم لقوله تعالى وعاشروهن بالمعروف وتمييز احداهما ميل. فصل في القسم والقسو يكون في المبيت
وفي النفقة  من كسوة ومسكن وما تحتاجه المرأة  والاتفاق على انه يجب القسم بين الزوجات في المبيت والتسوية بينهن يجب التسوية بين الزوجات في المبيت وهل يجب في النفقة من كسوة وغيرها
او يستحب ذلك ولا يجب مولان للعلماء يرى بعضهم عدم الوجوب في التسوية بالنفقة اذا اعطى كل واحدة ما يجب عليه نحوها من نفقة وان ميز احداهن عن الاخرى في النفقة
اذا لم يقصر في جانب الاخرى فيرى بعض العلماء ان لا حرج عليه في ذلك ويرى البعض الاخر ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وجمع من العلماء انه يجب النفق يجب التسوية حتى في النفقة. فلا يميز واحدة
منهن على الاخرى بعطية ولا نفقة ولا غيرها ويجب عليه اي على الزوج ان يساوي بين زوجاته في القسم في قسم بينهن بالسوية من نفسه والدليل على ذلك قوله جل وعلا
وعاشروهن بالمعروف واذا جعل لواحدة ليلة وللاخرى ليلتين انا عاشر التي قصر في حقها بالمعروف ما عاشرها بالمعروف اذا قصر في حقها عن ذرتها والله جل وعلا امر بالمعاشرة بالمعروف. وقال جل وعلا ولن تستطيعوا ان تعدلوا
بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة   لا يستطيع المرء ان يعدل بين زوجي زوجتيه او زوجاته في كل شيء فميل القلب وشهوته لاحداهن تختلف عن الاخرى. ولا يستطيع ان يعدل ويساوي في هذا
هذا فالله جل وعلا عذر فيما لا استطاعة للمرء فيه ومنعه فيما يستطيعه من ان يميل؟ فقال جل وعلا فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة يعني تذر واحدة من الزوجتين كالمعلقة التي ليست ذات زوج ولا مطلقة تنتظر
الازواج     وورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من كان له زوجتان فمال مع احداهن جاء يوم القيامة وشقه ساقط يفضحه الله جل وعلا بسبب جوره وميله والمقسطون
على منابر من نور يوم القيامة على يمين الرحمن الذين يعدلون في حكمهم واهليهم وما ولوا المرء اذا عدل بين زوجتيه يؤجر على ذلك اجرا عظيما بهذا الوعد الكريم. من النبي صلى الله عليه وسلم
وان مال فالويل له جاء يوم القيامة وشقه مائل مفظوح بين الخلائق بانه ومائل لزوجة عن اخرى  وتقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل
ويقول اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما لا املك  كان عليه الصلاة والسلام يعدل فيما يملكه  الى التسوية والقسمة بين نسائه وكان يقسم عليه الصلاة والسلام بينهن وهو مريض
وكان من شدة مرضه عليه الصلاة والسلام ينسى عند من غدا فيقول انا غدا عند من يسأل عن صاحبة اليوم التي تلن اليوم الذي هو فيه عليه الصلاة والسلام وكان يقسم بين نسائه ويعدل كما قالت عائشة رضي الله عنها
ويقول مع ذلك اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما لا املك ثمين القلب والشهوة الى احدى نسائه دون الاخرى هذا لا يستطيعه ولا يستطيع ان يعدل فيه مع انه يحاول قدر المستطاع بان يعدل
بان يعدل فاذا لم يستطع ذلك فلا حرج عليه لا اثم عليه في ذلك يبيت عندهن على حد سواء لكن قد يميل الى مجامعة واحدة دون الاخرى فلا حرج عليه في ذلك لان هذا قد لا يستطيعه
ويكون ليلة وليلة الا ان يرضين باكثر. ويكون القسم بين نسائه ليلة وليلة ليلة عند هذه وليلة عند الاخرى الا ان رضينا باكثر من ذلك كان يقسم لهذه ليلتين ولهذه ليلتين او لهذه ثلاث ليال وللاخرى ثلاث ليال
او لهذه اسبوعا وللاخرى مثلها وهكذا فاذا اتفقوا على طريقة القسمة فلا حرج   اتفقوا على اكثر من ليلة فلا حرج واليوم يكون تابعا لليلة التي مضت اليوم يكون تابعا لليلة التي مضت
وان بدأ القسمة في وقت من الاوقات واستمر عليه فلا حرج على حسب ما يصطلح عليه ان بدأ القسمة من بعد الظهر او بدأ القسمة من بعد العصر او بدأ القسمة من بعد العشاء او بدأ القسمة من الصباح او غير ذلك
المهم ان يحرص على القسمة بين نسائه بان تكون بالسوية وفي يوم كل واحدة يؤدي الواجبات الشرعية والوظائف التي التزم بها ولا تملك زوجته منعه لا تملك منعه من ان يذهب لواجبه
او يؤدي الصلوات الخمس في المسجد جماعة مع المسلمين الا انه ينبغي ان يحرص ان يكون دخوله وخروجه على حد سواء فلا يبكر الى المسجد او الى العمل في يوم واحدة ويتأخر في يوم الثانية
فليكونوا على حد سواء لان لانه قد يراقب في تصرفه هذا فتلاحظ التي يتقدم في الخروج عندها ويتأخر في المجيء اليها انه جائر في حقها فيوغر صدرها في ذلك فيجب ان يلاحظ
ذلك في القسم بين زوجاته وما قرأ من الموانع مما يمنع وكان متعارفا عليه بينهن بانه اذا جاءه ظيف سمر معه سواء في ليلة هذه او ليلة هذه فلا حرج عليه
ولزوجة امة مع حرة ليلة من ثلاث. واذا كان عنده زوجة امة مملوكة تزوجها بعقد زواج وليست مملوكة له بل مملوكة لغيره ممن يحل له ان يتزوج امه وعنده حرة
فل الحرة ليلتان. وللامة ليلة عن الامة ليلة من ثلاث ليال وهكذا. نعم وعماده اي القسم الليل لمن معاشه النهار والعكس بالعكس وعماد القسم يعني القسم بين الزوجات في الليل
لانه هو وقت السكن وهو وقت الراحة وهو الذي يأنس الرجل باهله وينام في فراشه وتنام معه زوجته. فوقت القسم هو الليل لمن كسبه وعمله نهارا  واما من كان بالعكس من كان عمله في الليل
وراحته في النهار كالحراس ومن يستلم اياما في الليل مثلا يداوم في عمله ليلا فعليه ان يقسم بين زوجتيه او زوجاته نهارا القسم ليلا لمن كسبه نهارا. ومن كان بالعكس يعني كسبه ليلا وراحته نهارا فعليه ان يقسم كذلك
بالعكس في قسم في الليل ويكتسب في قسم في النهار ويكتسب في الليل. نعم والعكس بالعكس فمن معيشته بالليل كحارس يقسم بين نسائه بالنهار ويكون النهار في حقه كالليل في
في حق غيره لانه ينطلق للكسب والعمل واداء وظيفته التي يعمل فيها. نعم وله ان يأتيهن وان يدعوهن الى محله. وان يأتي بعضا ويدعو بعضا اذا كان مسكن مثلها وله اذا كان لكل زوجة مسكن وله مسكن
اذا كان له مسكن ينفرد فيه ولزوجتيه او اكثر لكل واحدة منهن مسكن خاص بها فله ان يذهب اليهن في بيوتهن وله ان يدعو ذات الليلة واليوم فتأتيه في مسكنه
بان يكون له شقة مثلا في عمارته خاصة به يدعو ذات اليوم فتأتيه في سكنه وله ان يدعو بعضهن في ايامهن ولياليهن ويذهب الى بعض لا حرج عليه في ذلك
كونه يدعو بعض ويذهب الى بعض لا يعتبر ذلك ميلا. ولا حرج فيه بشرط ان يكون التي يدعوها الى اذا كان مسكن مثلها اذا كان يحصل له ولها الانس. كل واحد منهما بصاحبه بلا مضايقة
اما اذا كان يذهب الى واحدة في مسكنها المنفرد. لانها منفردة به ويأنس بها وتأنس به. والاخريات يدعوهن الى مسكنه الذي يسكن فيه مع والديه مثلا واخوانه واخواته واسرته فلا يحصل لها
به كما يحصل للاخرى فيعتبر ذلك ميلا ولا يحل له    فله ان يذهب اليهن وله ان يدعوهن اليه وله ان يدعو اليه بعظا ويذهب الى بعظ بشرط ان تكون التي تأتيه او الذي يذهب اليها
به كما تأنس به الاخرى  ويقسم وجوبا لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة بنحو جذام  ويقسم وجوبا يعني يجب عليه ان يقسم لحائض ويقسم للنفساء اذا ولدت زوجته والاخرى غير ذلك في قسم بينهما
ويقسم لمريضه وان كانت مريضة يقسم لها ليلة وللصحيحة ليلة ومعيبة بعيب فيها  بنحو جزام او برص او غير ذلك او مجنونة مأمونة اذا كانت مجنونة فيها جنون او في عقلها ضعف لكنه لا يخشى منها الخطر فيجب عليه ان يقسم لكل واحدة منها
هذه النساء لان الغرض من القسم لا الجماع فقط وانما الانس لاستئناس به زوجته الحائض مثلا تأنس به كما تأنس به الطاهرة وله ان يباشرها ويستمتع منها فيما بين السرة والركبة
وكذلك النفساء يقسمونها وكذا غيرها من زوجاته الا اذا حصل من المريظة او من الحائظ او من النفساء تنازل عن حقها هي قالت لا اريد ان تقسم لي اذهب الى زوجتك الاخرى وليس في نفسي شيء فلا حرج
او كان ذلك مصطلحا عليه بينهما. لان الحيض يأتي لجميع زوجاته وكذا النفاس فاذا كان هذا الامر مصطلح عليه بينهما ورضيتا بذلك بان من حارت منهما تأذن له في ان يذهب
الى ضرتها في يومها وليلتها او من نفست منهن تأذن له في ان يذهب الى ضرتها او ضراتها الطاهرات وهكذا فلا حرج عليه. او كنا اتفقنا على ان المريضة تتنازل عن يومها وليلتها
او تأذن له في ان يذهب الى الاخريات او المعيبة او المصابة بافة اذا حصل هذا باتفاق منهن معه فلا حرج في ذلك المهم انها اذا طلبت النفساء او المريضة او الحائض
او المجنونة او ضعيفة العقل القسمة وجب عليه ان يقسم ويعطيها حقها   ومجنونة مأمونة وغيرها كمن ال او ظاهر منها ورتقى ومحرمة ومميزة لان القصد السكن والانس وهو حاصل بالمبيت عندها
كمنها رجل  من زوجته وقال مثلا حلف يمينا بان لا يبيت عند زوجته حلف يمينا بالا يطأ زوجته فلانة مثلا  يقول انا حالف باني لا اطاؤها نقول نمهلك في الوضع اربعة اشهر
كما ذكر الله جل وعلا ذلك في كتابه العزيز للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فانفعوا فان الله غفور رحيم. وان عدموا الطلاق فان الله سميع عليم فاذا ان الرجل من زوجته يعني حلف الا يطأها مدة معينة او اطلق
يقول موضوع الوطئ انت في مهلة اربعة اشهر كما امهلك الله جل وعلا اما المبيت فلا يجب عليك ان تقسم لها يقول انا حلفت الا اطأها. نقول ليس المبيت مقصودا به الوقت. يجب عليك ان تبيت عندها وتقسم لها
انت في مهلة  او ظهر منها. قال مثلا زوجته فلانة عليه كظهر امه او كأخته او كعمته او كخالته يعني جعلها بمثابة من تحرم عليه  حرمة تعبيد  فاذا ظهر منها
فيمهل  الى متى ما شاءت ترافعه لكن القسم يجب عليه ان يقسم لها ما دام لم يسرحها ويعزم على طلاقها ويعزم على فراقها فيجب عليه ان يبيت عندها ولو كان
قد ظاهر منها وكذا الرتقاء التي انسد مسلك الذكر منها  فيقسم لها ما دام ظمها اليه ما دام لم يطلقها ولم يختر الفسخ اذا لم يعلم بهذا العيب فيجب عليه ان يبيت عندها ويقسم لها
ومحرمة يجب عليه ان يقسم للمحرمة كما يقسم لغير المحرمة فمثلا رجل قدم مكة بعمرة او بحج ومعه اكثر من زوجة واحدة من زوجتيه تحللت ادت نسكها وتحللت والاخرى تأخر تحللها لسبب من الاسباب
واقام معهما في مسكن واحد او في مسكنين فيجب عليه ان يقسم للمحرمة كما يقسم للحلال التي تحللت من نسكها لانه ليس الغرض من القسمة هو الجماع وانما الغرض السكن والاستئناس والمحرمة تأنس بزوجها وتستأنس به وان لم يمسها
هذا بشهوة المعلوم انه لا يجوز له ان يمسها بشهوة فلا يقبلها ولا تمس هي طيبا ولا تستعمل اشياء تدعو الى جماعها والرغبة فيها بل تترك ذلك خوفا من الوقوع في
لكن يقسم لها في المبيت كما يقسم لزوجته الاخرى التي تحللت من نسكها ومميزة رجل تزوج بنت سبع سنين او ثمان سنين او تسع سنين  وعنده زوجة اخرى او اكثر
هل يلزمه القسم لهذه الصغيرة اذا كانت هذه الصغيرة يوطأ مثلها في العادة. وان لم يطأها فعليه ان يقسم لها وان كان صغيرة واما اذا كانت لا يوضع مثلها فلا تلزمه القسمة لها
بل تلزمه القسمة لها وان لم يوطأ مثلها اذا كانت مميزة يعني تدرك تجاوزت سبع سنين وهي مع زوجاته وسلمت نفسها لزوجها فعليه ان يقسم لها وان لم يوطأ منه
مثلها وان كانت صغيرة  اما اذا كانت غير مميزة يعني دون السمع فلا يلزمه ان يقسم لها  وليس له بذاءة في قسم ولا سفر باحداهن بلا قرعة الا برضاهن  ليس له ان يبدأ في القسمة
بواحدة دون الاخرى الا ان رضينا اذنت احداهن في ان يبيت اول ليلة مثلا عند فلانة فان طلبته كل واحدة ان يبيت عندها او لم ترضى ان يبيت عند ضرتها لزمه ان يقرئ بينها
هذا اذا لم يكن هناك بينهما صلح ومعرفة في هذه الوداعة مثلا سابقا وذلك كأن يكون مثلا اذا سافر بعد ليلة واحدة ثم قدم بدأ بليلة اخرى هذا لا حرج فيه. لكن اذا
كان بدء القسمة لاول مرة فليس له ان يختار واحدة يبدأ بها وانما يرجع اليهن ان اذنن او يقسم يقسم بالقرعة يقسم بالقرعة من اصابتها القرعة قسم لها وله ان يقسم
بالقرعة بين اثنتين مثلا او الثلاث بان يعرف ليلة كل واحدة منهن مثلا يوزع اوراقا او نحوها لهذه الاولى ولهذه الثانية ولهذه الثالثة ولهذه الرابعة اذا كن اربع. ثم ترمى هذه السهام فايتهن جاءها نصيبها فتكون الاولى او الثانية او الثالثة او الرابعة اذا كان
عنده اربع فلا يجوز له ان يخصص هو من تلقاء نفسه هذه الأولى وهذه الثانية وانما يكون ذلك بالقرعة. مجانبة للميل في هذا كما انه ليس له ان يسافر باحداهن بلا قرعة
اذا عزم على سفر بحج او عمرة او تجارة او جهاد ونحو ذلك الا يسافر بواحدة دون الاخرى الا باذنهن او بالقرعة وقد كان عليه الصلاة والسلام  اذا عزم على سفر
واراد ان يأخذ احدى زوجاته رضي الله عنهن اقسم قسم بينهن بالقرعة اختار واحدة بالقرعة بلا اذنه او باذنه في حاجتها او ابت السفر معه او ابت المبيت عنده في فراشه فلا قسم لها ولا نفقة لان
يا عاصية كالناشز وان سافرت زوجته بلا اذنه  عليها السفر  في زيارة اهلها او اقاربها  او لتجارة او لحج او لعمرة او لاي غرض من الاغراض بلا اذنه اليس لها قسم في هذه الحال
ولا يجب عليه لها نفقة في هذه المدة. مدة السفر لا يجب عليه لها نفقة كما انه لا يقسم لها لا يعوضها عما فاتها اذا رجعت  او اراد السفر فأبت السفر معه
من اصابتها القرعة مثلا ابت ان تسافر معه  فلا قسم لها في هذه الحال لو اخذ غيرها معه فاذا عاد فلا يعوظ من ابت السفر معه عن ليلتها التي مضت او لياليها
لانه يلزم الزوجة ان تذهب مع زوجها حيث اراد بشرط ان يكون ذا الطريق مأمونا ومكان الاقامة مأمونا وان لا تشترط زارها او بلدها  اذا لم يحصل اشتراط للدار والبلد
وكان الطريق ومكان الاقامة مأمون وجب عليها ان تسافر معه حيث شاء. ولا يصح لها ان تمتنع عن السفر  فاذا ابت السفر معه وجلست فهل لها نفقة في هذه المدة ليس لها نفقة
او كانت معه في البيت فدعاها الى فراشه فابت رفضت ان تنام معه في الفراش اليس لها نفقة عليه؟ لان النفقة في مقابلة الاستمتاع. فاذا امتنعت من ان يستمتع بها
زوجها فليس لها عليه نفقة    لانها في هذا الامتناع من السفر او الامتناع من المبيت معه في الفراش او السفرها بدون اذنه تعتبر في هذه الاحوال بمثابة ناشز يعني العاصية. والمرأة اذا
فعصت زوجها تسمى ناشز  بين الله ذلك في قوله جل وعلا واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. فاذا ترفعت المرأة على زوجها وابت ان تسافر معه
او ابت ان تبيت معه او ابت ان تأتيه في بيته اتعتبر عاصية في هذه الاحوال فلا نفقة لها ولا قسم حينئذ لو انه دعا زوجته الى بيته فابت وطلبت منه ان يأتيها عند اهلها
فرفض ذلك فتعتبر المرأة ناشز ولا حق لها في القسمة لا تقول له انك ظلمتني واعطيت حقي ضراتي الاخريات بل اذا رفضت المجيء الى بيته فتعتبر ناشذة لا حق لها في النفقة ولا حق لها في القسم
نعم  واما من سافرت لحاجتها ولو باذنه فلتعذر الاستمتاع من جهتها. كذلك لو سافرت لحاجتها هي باذنه استأذنت منه ان تسافر لزيارة والديها مثلا فاذن  استأذنت منه ان تسافر لتجارة او لعمل من الاعمال او لدراسة او نحو ذلك
اذن لها ففي هذه الاحوال لا يجب عليه لها نفقة ولا يجب عليه لها قسم لو سافرت مسافة دون مسافة القصر مثلا لحاجتها وقالت اقسم لي وانا في مكاني مثلا
هو مقيم في مكة وهي سافرت الى جدة لحاجة وقالت اقسم لي وانا في جدة فلا يلزمه ذلك ما دامت سافرت حاجتها او سافرت بلا اذنه  نعم ويحرم ان يدخل الى غير ذات ليلة فيها الا لضرورة وفي نهارها الا لحاجة
تحرم عليه يحرم على الزوج ان يدخل الى غير ذات ليلة فيها الا لضرورة  لا يجوز للزوج في ليلة احدى زوجاته ان يذهب ليلا الى الزوجة الاخرى ويجلس معها ويستأنس بها وتستأنس به ثم بعد ذلك
لكي يذهب الى صاحبة الليلة هذا يحرم عليه ولا يجوز وخاصة ليلى ليلا لا يجوز له ان يذهب الى غير ذات الليلة وهذا يتجرأ فيه بعض الناس يفعله وهو يأثم بذلك ويحرم عليه. لا يجوز له ان يذهب لغير ذات الليلة
في ليلة اخرى انا لضرورة  ذكر العلماء رحمهم الله من الضرورات ان تكون في حالة احتضار منزولا بها يعني نزلت بها علامات الموت ايذهب الى التي نزل بها علامات الموت ليحضرها
في ليلة اخرى   الى هذا الحد يعني لا يؤذن له ان يذهب الى غير صاحبة الليلة الا ان كانت غير صاحبة الليلة منزولا بها يعني نزل بها علامات الموت. او هي مريضة
وذهب اليها من اجل كتابة وصية او نحو ذلك   وان ذهب اليها في غير ذلك بان يكون عندها ضيف مثلا ويلزم ان يحضر عند هذا الضيف فعليه ان يقضي للاخرى مثلها
ان يذهب الى الاخرى في ليلة هذه فيقضي عندها من الوقت ليلا مثلما قظى عند الاولى في ليلة  انا لضرورة ولا ينبغي له ان يذهب في النهار الا لحاجة والنهار اوسع
الامر فيه سعة اكثر من الليل. لما روي ان عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني في يوم غيري فيفعل معي كل شيء الا الجماع
فلا بأس ان يمر على الاخرى ولا حرج ان يداعبها او يستأنس بها في يوم الاخرى نهارا واما ليلا فلا  نعم فان لبث او جامع لزمه القضاء. فان لبث عند واحدة
في يوم الاخرى او ليلة اخرى وجامعها فيه لزمه ان يقضي للثانية فيذهب اليها في ليلة ضرتها ويمكث عندها مثل ما مكث عند الاولى في ليلتها. او يجامعها مثل جامع الاخرى في ليلتها
وهكذا واما ان قبل او لمس وهو في طريقه فلا يلزم القضاء في ذلك او داعب وهو في طريقه فلا يلزم القضاء في ذلك. واما ان مكث وجلس معها واطال فعليه ان يقضي
للاخرى مثلما فعل عندها. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
