بسم الله الرحمن ومن وهبت ومن وهبت قسمها لضرتها باذنه اوله فجعله لاخرى جاز. فان رجعت لها مستقبلا ولا قسم لامائه وامهات اولاده. بل يطأ من شاء متى شاء. وان تزوج بكرا اقام
عندها سبعا ثم دار وثيبا ثلاثا. وان احبت سبعا فعل وقضى مثلهن للبواقي يبين المؤلف رحمه الله في هذا الجزء من هذا الفصل في بقية احكام القسمة قسمة الرجل بين زوجاته فيما اذا وهبت
المرأة قسمها لزوجته الاخرى او وهبته له يتصرف فيه  وحكم ما اذا تزوج الرجل بكرا وكان عنده زوجة من قبل او تزوج ثيبا فكيف يعطي زوجته الجديدة ثم يقسم لزوجاته الاخرى. نعم
ومن وهبت خصمها لضرتها باذنه اي باذن الزوج جاز ومن وهبت قسمها لذرتها باذنه اي باذن الزوج جاز المرأة تأذن لزوجها في ان لا يقسم لها او تقول وهبت حسمي لفلانة اذا كان عند زوجها اكثر من ثلاث
اكثر من زوجتين يقول وهبت قسمي لفلانة او تقول وهبت قسمي لزوجي يعطيه من شاء اذا قالت وهبته لزوجي صح ذلك  اذا قالت وهبت رسمي لفلانة فلا يصح الا باذن الزوج
اذا كان عند الرجل ثلاث زوجات فقالت واحدة منهن وهبت قسمي لفلانة فهل هذا ليس لها ذلك الا باذن الزوج اذا وافق فاذا وافق على ان تهبه لفلانة او ذهب القسم له صحا
واما اذا ابى فليس لها ان تهبه لغيرها اذا ارادت التخلص منه وقالت وهبت قسمي لفلانة. والزوج لا يريد ذلك فلا تصح هذه الهبة الا بشرط ان يأذن الزوج في ذلك
لان عليها حق له كما على غيرها فاذا تنازلت عن حقها باذن زوجها فلها ذلك تنازلت عن حقها بغير اذن زوجها فليس لها ذلك. لانها تنازلت عن حق زوجها عليها وهي لا تملك ذلك
وقد فعلت ذلك   رضي الله عنها ام المؤمنين لما كبرت سنها واستشعرت او خافت ان النبي صلى الله عليه وسلم يطلقها وهي تحب ان تبقى زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
في الدنيا وفي الاخرة فوهبت اسمها من الليالي لعائشة رضي الله عنها ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج اكثر من عشر نسوة وجمع عليه الصلاة والسلام بين تسع
وهذه من خصوصياته عليه الصلاة والسلام  جمع بين تسع نسوة وكان عليه الصلاة والسلام كما تقدم لنا في حديث عائشة يقسم فيعدل ويقول اللهم هذا قسمي فيما املك. فلا تلمني فيما تملك ولا املك
ثم ان سودة رضي الله عنها وهبت ليلتها لعائشة رضي الله عنها فكان عليه الصلاة والسلام يقسم لعائشة ليلتين ولغيرها من امهات المؤمنين ما عدا سوده ليلة ليلة فجعل ليلة سوداء
لعائشة رضي الله عنها جميعا   فاذا استشعرت الزوجة الملل من زوجها وخافت ان يطلقها وهي تحب ان تبقى في بيتها وعند اولادها وفي عصمة زوجها وتنازلت عن شيء من حقها
فهذا حسن ومرغب فيه كما قال الله جل وعلا وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير  توقعت المرأة من زوجها الملل
او النشوز لان النشوز يحصل من الزوج كما يحصل من الزوجة يحصل من الزوج كما في هذه الاية الكريمة وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان
بينهما صلحا والصلح خير ويحصل من الزوجة كما في قوله جل وعلا واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن بالمظاجع واظربوهن  فاذا رأت الزوجة الكبرى او المريرة او المشغولة من زوجها اعراضا عنها
وخشيت من طلاقه لها فلا جناح عليها ان تتنازل عن شيء من حقها لزوجها تتنازل عنه للزوج ليضعه عند من شاء من زوجاته او يستريح فيه بلا زوجة او وهبته لزوجة اخرى باذنه
بشرط ان يأذن في ذلك. اما ان تهبها بزوجة اخرى وهو لا يريد ذلك ومتبرم منها كما هو متبرم من الاولى مثلا. وتريد ان ترغمه عند من يكره ليلتين فلا يحق لها ذلك. بل لا بد ان يكون ذلك بموافقة الزوج
فاذا تنازلت عن شيء من حقها لزوجها او لزوجة اخرى باذن زوجها فهذا حسن ومرغب فيه سبب من اسباب دوام العشرة والاستمرار في الحياة الزوجية وعدم الانفصال  او وهبته له فجعله لزوجة اخرى جاز لان الحق في ذلك للزوج والواهبة وقد رضي. او
وهبت الليلة له وقالت ليلتي او قسمي لك اتصرف فيها فمن حقه ان يعطيه الزوجة الثانية ومن حقه ان يعطيه الزوجة الثالثة. ما دام له فهو يعطيه من شاء منهن رضيت الاخرى او لم ترضى
انما يشترط الرضا من الاثنين وهما الواهبة والزوج  ثم هو يضعه حيث شاء ان شاء وضعه للزوجة الثانية او الزوجة الثالثة      وجعت الواهبة قسم لها مستقبلا لصحة رجوعها فيه لانها هبة لم تقبض بخلاف
ماضي فقد استقر حكمه فان رجعت الواهبة قسم لها مستقبلا ولا يقضي لها ما فات عنده اربع زوجات مثلا الزوجة الاولى وهبت قسمها للزوجة الثانية او الثالثة او الرابعة سنضع وقت على هذا التنازل
اشهر ثم رأت انها انقطعت عن زوجها وابتعدت عنه ولا يحصل لها الاجتماع به فرأت ان في ذلك غضاضة عليها فرجعت وقالت اريد حقي واريد ان تعوضني عما فات  فهل يعتبر رجوعها صحيح وقد تنازلت من قبل
وان اعتبر الرجوع صحيح فهل يقضي لها ما فات والجواب الرجوع صحيح اذا رجعت وجب عليه ان يقسم لها او يطلقها واما القضاء لما فات فلا يلزم فلا يقضي لها ما فات
لانه شيء تنازلت عنه ومضى وانتهى فلا تعود فيه واما ما بقي فمن حقها ان تعود فيه   ولزوجة بذل قصف ونفقة لزوج ليمسكها ويعود ويعود حقها برجوعها فيما تقدم الواهبة
رضيت في ان يكون حقها مثلا لفلانة والزوج رضي بذلك والموهوب لها ابت الموهوب لها ابت. قالت لي لي ليلة من اربع تكفيني ولا اريد ليلتين من اربع فهل يعتبر رضى الموهوب لها ام لا يعتبر
والجواب لا يعتبر رضا الموهوب لها اين يلزمها القبول ما دام الزوج يريد ذلك فيلزمها القبول وان لم ترضى بذلك  لما لانه يجب عليها قبول زوجها في كل وقت في كل الليالي
وانما توقف عن مجيئها في بعض الليالي من اجل المزاحمة وقد زالت المزاحمة بتنازل واحدة فوجب على الموهوب لها ان تقبل هذه الهبة وان لم  لانه ليس من حقها الامتناع عن زوجها
لو ارادها في كل يوم وفي كل ليلة فليس من حقها ان تمتنع ولكن حصل الامتناع من الزوج بسبب مزاحمة الزوجات وما دامت تنازلت واحدة منهن وجعله لهذه الموهوب لها مثلا وجب على الموهوب لها ان تقبل هذه
الهبة ولا ترد زوجها. نعم   فان رجعت الواهبة قسم لها مستقبلا لصحة رجوعها فيه. لانها هبة لم تقبض بخلاف الماضي فقد استقر  لما لا يجوز ان ترجع فيما مضى لانه مضى وانتهى واستلم وانتهى
واما ما بقي مستقبلا من الليالي فهي هبة لم تقبظ والهبة التي لم تقبظ يجوز الرجوع فيها كما تقدم لنا قريبا في هبة ابي بكر الصديق رضي الله عنه لابنته عائشة جلالا
عشرين وشقا فلما لم تقبضها قال يا بنية انه الان ما الوارث حينما مرض عليه رضي الله عنه وارضاه. نعم   ولزوجة بذل قسم ونفقة لزوجها ليمسكها ويعود حقها برجوعها   ومن حق الزوجة
ان تبذل شيئا من حقها لزوجها من اجل ان يمسكها ولا غضاضة عليها في ذلك يقول مثلا حينما ترى كان زوجها يريد طلاقها تقول لا تطلقني واعطيك كذا وكذا من ما لي
لا تطلقني واعطيك بيتي الفلاني او ارضي الفلانية او ملكي كذا. لا تطلقني واهب لك ليلتي لا تطلقني ولا اطالبك بنفقة. انا انفق على نفسي انما احب ان ابقى في عصمتك
فامسكها لذلك فلا غضاضة عليها في ذلك. ثم اذا عادت وطلبت حقها فمن حقها اذا عادت وطلبت حقها مستقبلا فمن حقها ان تطالب بالنفقة للمستقبل او تطالب بالقسم مستقبلا واما ما اعطته اياه مقابل امساكها وقبظه فليس من حقها ان ترجع في
وتسن تسوية زوج في وضع بين نسائه وفي قسم بين امائه يسن للرجل ان يحاول ما استطاع العدل بين زوجاته في الوقت ولا يجب عليه ذلك فاذا حاول  التسوية بينهن
في هذا  وان اقبل على بعض  كره بعض لكنه اكره نفسه على التسوية فانه يؤجر على ذلك لان لانه فعل سنة يثاب عليها ولا يعاقب على تركها ما استطاع ان يسوي بين زوجاته في الوطء وفي الاستمتاع
فلا اثم عليه في ذلك حاول التسوية بينهن في ذلك يؤجر ومن المعلوم ان الوضع والاستمتاع غير القسم القسم تقدم لنا وجوبه يقسم بينهن الفها او كرهها جامع او لم يجامع استمتع او لم يستمتع
يجب عليه ان يقسم واما الاستمتاع ودواعيه والجماع فلا يؤاخذه الله بذلك اذا لم يستطع التسوية كما كان عليه الصلاة والسلام يقول اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما تملك ولا املك
فكان عليه الصلاة والسلام يسوي بين نسائه في القسم ولا يسوي بينهن في الامور الاخرى بانه ليس باستطاعته ذلك وكذا اذا كان الرجل عنده امام رفيقات فيستحب ولا يجب ان يسوي بينهن
الو اختص بواحدة او باثنتين او باكثر دون الباقيات فلا حرج عليه اذا كان عنده عشر اماء واختص بواحدة او اثنتين او اربع او خمس وترك البقية فلا يلزمه ان يسوي بينهن لكن اذا سوى بينهن
ما هو افضل ثم اذا لم يسوي بينهن ولم يرد بعضهن للاستمتاع من الاناء وجب عليه ان يزوجهن اذا خطبهن من يردنه. وكان كفؤا لهن   ولا قسم واجب على سيد لامائه وامهات اولاده لقوله تعالى فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما
ملكت ايمانكم ولا يجب على الزوج ان يقسم بين امهات اولاده وام الولد هي الامة التي انجبت لسيدها. هذه لا يقال لها رقيقة ولا يقال لها حرة وانما يقال لها ام ولد
ام ولد لا تباع وليست بزوجة ترث ويقسم لها فهي بولادتها لسيدها ولو مات الولد بهذا عتقت بعد موت سيدها تكون تسمى ام ولد لا تباع لا يجوز للرجل ان يبيع ام ولده
كما لا يلزمه ان يقسم لها ولا ترثوا لانها ليست بزوجة ولا تحسب عليه في عداد الزوجات فليس للرجل ان يتزوج الا اربع لكن امهات الاولاد والايماء له ان يتملك ما شاء. ما استطاع
فليطأ السيد من شاء منهن متى شاء وعليه الا يعضلهن ان لم يرد استمتاعا بهن الدليل على انه لا يلزم التسوية والقسم بين امائه  ولا يلزمه الوطؤ قوله جل وعلا فان خفتم الا تعدلوا
فواحدة او ما ملكت ايمانكم وقبلها قوله جل وعلا فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا واحدة رغب جل وعلا في الاكثار  من النساء وجمعهن
في قوله جل وعلا فانكحوا ما طاب لكم من النسا وهذا امر استحباب فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خاف الرجل الا يعدل ولا يستطيع العدل
الا يعدل فواحدة فان خاف الا يقوم بحق واحدة يعجز عن اداء حق الواحدة فمما ملكت ايمانكم لانه لا حق لها واجب يستطيع هو مرغب مأمور بالزواج والجمع وقد عفا الله جل وعلا عما لا يستطيعه. المرء
في قوله تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلم    فاخبر جل وعلا بان الرجل لا يستطيع ان يعدل من كل وجه لان العدل من كل وجه
ليس بامكان الرجل وانما بامكانه ما يستطيعه من العدل من الامور الظاهرة واما ميل القلب والغريزة الجنسية فهذه لا يستطيع المرء ان يسيطر عليها والايماء ليس لهن قسم ولا حق واجب
بل من اراد ان يستمتع بها من امائه فله ذلك متى شاء. بدون تحذير وقت وبدون قسم وبدون مزاحمة بينهن  وعليه  وعليه الا يعضلهن ان لم يرد استمتاعا بهن. اذا كان عنده اماء
ولا يريد ان يستمتع بهن بهن فلا يجوز له ان يحبسهن عن الزواج بل يزوجهن. متى يزوجهن؟ بعد استبرائهن اذا كان قد استمتع  اذا استمرأهن بحيرة وعلم بانهن خاليات الرحم منه
بعد ذلك يزوجها من شاء وهو وليها  وان تزوج بكرا ومعه غيرها اقام عندها سبعا ولو امة ثم دار على نسائه اذا كان الرجل متزوجا ثم تزوج بكرا بعد زوجته الاولى والاولى معه
فانه يقيم عند الزوجة الاخيرة سبعة ايام بلياليهن ثم بعد السبعة يقسم لزوجاته السابقة ان كان عنده زوجات او زوجته السابقة وتكون هذه التي اخذت سبعة ايام بلياليهن هي الاخيرة في القسم
يعود على قسمه السابق بين زوجتيه ان كان عنده زوجتان او اكثر ثم تكون هذه الاخيرة بعدهن عنده زوجتان وتزوج الثالثة ذكرى فانه يقيم عند الثالثة سبعة ايام بلياليهم ثم يعود
ويقسم لمن وقف عليها القسم حينما دخل على زوجته الاخيرة ثم يقسم للثانية ثم يأتي لهذه الجديدة تكون الدرجة الثالثة  وسواء كانت هذه الزوجة الثانية او الثالثة او الرابعة امة او حرة
وذلك من اجل ازالة الوحشة وتعرف بعظهما على بعظ احدهما على الاخر ثم بعد البقاء عندها هذه المدة يقسم بين نسائه ولا يخصم عليها هذه المدة التي قضاها عند الزوجة الاخيرة
بل يكون نافلة لها ثم يقسم بعد ذلك بين زوجاته بالسوية  وان تزوج ثيبا اقام عندها ثلاثا ثم دار لحديث ابي لحديث ابي قلابة عن لحديث ابي قلابة عن انس من السنة اذا تزوج البكر على السيد اقام عندها سبعا وقسم واذا تزوجت
اقام عندها ثلاثا ثم قسم قال ابو قلابة لو شئت لقلت ان انسا رفعه الى النبي صلى الله عليه عليه وسلم رواه الشيخان وان تزوج ثيبا وعنده زوجة او اكثر من زوجة من قبل
فان السيد يقسم لها يعطيها ثلاث ليال ثم يقسم بين نسائه وهي معهن تكون اخرهن والسيد هي من تزوجت قبل زوجها هذا الاخير دخل عليها زوج قبله فانه يعطي السيد ثلاث ليال
نافلة لها ثم يقسم بين زوجاته وان احبت  ان يقيم عندها سبع ليال لها ذلك بشرط ان يقسم لزوجاته الاوائل كل واحدة سبع ليال ثم يأتيها بعد ذلك لما سيأتي
فمن حقها ثلاث ليال ثم يقسم بين نسائه ولا تؤاخذ بهذه الثلاث بل تكون نافلة لها وان احبت ان تكون مثل البكر سبعا ذلك لكن عليه ان يقسم بين نسائه الاوائل لكل واحدة سبعا. ثم
يبدأ بالقسمة لها والدليل على ذلك ما رواه الشيخان البخاري ومسلم عن ابي قلابة عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال من السنة اذا تزوج البكر على الثيب يعني اذا كان
زوجته اذا كانت زوجته الاخيرة بكر  اقام عندها طبعا وقسم بعد ذلك واذا تزوج الثيب اقام عندها ثلاثا ثم قسم قال ابو قلابة ولو شئت لقلت ان انسا رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم
حيث انه استقر عنده بان مثل هذا الحديث لا يقوله انس رضي الله عنه من نفسه وانما ينقله عن المعصوم صلى الله عليه وسلم. نعم وان احبت الثيب ان يقيم عندها سبعا فعل وقضى مثلهن اي مثل السبع للبواقي من ضراتها لحديث
ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها اقام عندها ثلاثة ايام وقال انه ليس بك هو ان على اهلك فان شئت سبعت لك وان سبعت لك سبعت لنسائي. رواه احمد ومسلم وغيرهما
وان احبت السيد ان يقيم عندها سبع ليال لم تكفها ثلاث الليال قالت احب ان تبقى عندي فمن حقها ذلك وعليه ان يجيب ما يقيم عندها سبع ليال كاملة ثم يعوض زوجاته الاوائل لكل واحدة سبع ليال ثم يقسم لهن
جميعا بعد ذلك والدليل على ذلك ما روته ام سلمة رضي الله عنها ام المؤمنين ان النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها وخطبها عليه الصلاة والسلام لنفسه وتزوجها عليه الصلاة والسلام
وتعللت لما خطبها الرسول صلى الله عليه وسلم قالت يمنعني من ذلك ثلاث والا مثلك لا يرد اولا ان في غيرة واخشى ان تؤثر علي هذه الغيرة فتغضب علي فيغضب الله علي
ولدي صبية وليس احد من اولياءه حاضر من يزوجني اياك ما عندي الا صبية اولادي لانها رضي الله عنها هاجرت مع ابي سلمة الى المدينة وتوفي ابو سلمة رضي الله عنه في المدينة
وبقيت ام سلمة لا عائل لها وحينما توفي زوجها تذكرت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتساب عند المصيبة والاسترجاع  وقول الوارد وقالت ما سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم
اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها. تقول رضي الله عنها لما ارادت ان تقول هذه الكلمة واخلف لي خيرا منها. تقول قلت في من خير من ابي سلمة
لا يوجد لكنها قالتها رضي الله عنها امتثالا امر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها وبعد ما تمت عدتها من زوجها
ابي سلمة رضي الله عنه جاءها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه يخطبها فقالت يمنعني من ذلك ثلاث المذكورات سابقا وقال اما الغيرة فادعوا الله ان يذهبها واما اولادك فاولادي
واما قولك ليس احد من اوليائه حاضر فليس احد من اوليائك حاضر ولا غائب يكره ذلك الحاضر والغائب تحب ان تكون ام سلمة زوج للنبي صلى الله عليه وسلم بان هذه غبطة
وشرف لها وفضيلة والله جل وعلا عوضها خيرا من ابي سلمة برسول الله صلى الله عليه وسلم افضل الخلق على الاطلاق تقول رضي الله عنها لما تزوجها اقام عندها ثلاث ليال لانها ثيب
بعد ابي سلمة ولها منه اولاد   وهي التي فيما يروى انها عرظت على النبي صلى الله عليه وسلم ان يتزوج بنتها  او قيل انه سيتزوج بنتها. فقال عليه الصلاة والسلام انها لو لم تكن
بنت اخي من الرضاعة هي ربيبتي في حجري. يعني فلا تحل لي وام حبيبة رضي الله عنها عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم ان ينكح اختها قال اوتحبين ذلك
قالت لست لك بمخلية يا رسول الله. واحب من شاركني في خير اختي وانا نحدث هي تقول نحدث انك تريد ان تنكح بنت ابي سلمة قال بنت ام سلمة قالت نعم
قال انها لو لم تكن ربيبتي لمع لما انها لو لم تكن ربيبتي لما حلت لي لانها بنت اخي من الرضاعة او كما قال صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين رضي الله عنهن
يعرضها على النبي صلى الله عليه وسلم ان يتزوج بمن يحببن  وهذه ام سلمة رضي الله عنها لما اقام عندها صلى الله عليه وسلم ثلاث ليال قال لها انه ليس بك هو ان على اهلك
لست هينة علي ولا على اهلك وحق في ثلاث ليال وان احببتي ان اقيم عندك سبع فان شئت سبعت لك يعني اقمت عندك سبع ليال وان شبعت لك سبعت لنسائي. يعني قضيت هذه السبع لنسائي الاخريات
وفهم من هذا الحديث جواز ان يقيم عند السيد سبع ليال اذا طلبت ذلك بشرط ان يقسم لنسائه سبعا سبعا بعد ذلك فالسيب حقها ثلاث ليال والبكر سبع ليال ثم يقسم
وان احبت السيد ان يقيم عندها اكثر من ثلاث يقيم عندها سبع فلا بأس ان يقيم عندها سبع ليال ثم يقسم لنسائه الاخريات لكل واحدة سبعا سبعا ثم يقسم للجميع بالسوية والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
