فصل النشوز معصيتها اياه فيما يجب عليها فاذا ظهر منها اماراته بالا تجيب الى الاستمتاع او تجيبه متبرمة او متكرهة وعظها فان اصرت هجرها في متبرمة او تجيبه متبرمة او متكرهة وعظها فان اصرت هجرها في
ارجعي ما شاء وفي الكلام ثلاثة ايام. فان اصرت ضربها غير مبرح في هذا الفصل يذكر المؤلف رحمه الله حكم نشوز الزوجة عن زوجها والنشوز الترفع وهو يحصل من الزوجة
ويحصل من الزوج كذلك فنشوز الزوجة كما في قوله جل وعلا واللاتي تخافون نفوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. ونشوز الزوج كما في قوله جل وعلا وان امرأة خافت من بالها نشوزا
او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحه والصلح خير والنشوز ترفع احد الزوجين على الاخر  وتقدم لنا اذا صار النسوء النشوز من الزوج فلا حرج على الزوجة ان تتنازل عن بعض حقها
من قسم او نفقة او غيرهما مما يجب لها على زوجها من اجل ان يمسكها لا يطلقها  كما فعلت سودة رضي الله عنها ام المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه
وسلم حينما خشيت ان يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم لانها كانت كبيرة السن وهبت ليلتها وقسمها لعائشة فلا حرج على المرأة ان تهب شيئا من حقها لزوجها من اجل
يمسكها   ويكون النشوز من الزوجة بان تترفع على زوجها وتظهر عدم المبالاة به وباوامره وبطلباته  ولان الله جل وعلا اوجب عليها طاعة زوجها  واكد عليها ذلك  واكد المصطفى صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة
وجوب طاعة الزوجة لزوجها في غير معصية الله فيجب عليها ان تطيعه في غير معصية الله فان امرها بمعصية الله فلا سمع له ولا طاعة  وذلك كان يأمرها بكشف الحجاب
امام الرجال الاجانب. او ان تظهر بثياب غير ساترة او ان تخالط الرجال الاجانب  او ان تترك فرضا من فرائض الله او غير ذلك من المحرمات فلا تطيعه في ذلك. واما اذا امرها بما
فيه طاعة ومن حقه يعني يطلب منها الاستمتاع في اي وقت شاء فلا يجوز لها ان تمتنع بل يجب عليها ان تطيع حتى ولو كانت صائمة صوم نفل  فتجيبه لذلك ولا يصح لها ان تصوم النفل وزوجها حاضر الا باذن
فاذا ظهر من الزوجة امارات النشوز فقد بين الله جل وعلا المراتب التي يسلكها الزوج  في تعذيب زوجته  فلا يجوز له ان يتعدى الى المرتبة الثالثة قبل الاولى والثانية الله جل وعلا ادب عباده احسن تعذيب. وبين حق كل
على الاخر  بين حق الوالدين على ولدهما. ذكرا كان او انثى  وبين حق الولد على والديه وبين جل وعلا حق الجار على جاره وحق المسلم على المسلم وحق القريب على القريب وحق الزوج على زوجته وحق الزوجة على زوجها
فيها   فقال جل وعلا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف. وللرجال عليهم درجة وقال جل وعلا الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم  فجعل القوامة بيد الرجل لانه اكمل
واوفى من المرأة في الغالب والا فقد يوجد في النساء من هي اكمل من كثير من الرجال لكن الغالب الرجال اكمل من النساء ولهذا جعل الله لهم القوامة عليهم  اصل في النشوز وهو معصيتها اياه فيما يجب عليها. مأخوذ من النشذ وهو ما ارتفع من الارض
انها ارتفعت وتعالت عما فرض عليها من المعاشرة بالمعروف. وهو اي النشوز معصيتها اياه يعني معصيتها لزوجها فيما يجب عليها اما معصيتها اياه فيما لا يجب عليها نحوه فلا يعتبر نشوز
اذا تدخل الرجل في تصرف الزوجة في مالها فابت ذلك هلا يعتبر ذلك نشوزا لانه لا قوامة له عليها في مالها هي بل لها حق التصرف في مالها بدون الرجوع الى زوجها
والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم حينما وعظ النسا وامرهن بالصدقة وقال اني رأيتكن اكثر اهل النار قلنا لما يا رسول الله؟ قال لانكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير
لو احسنت الى احداهن الدهر ثم رأت شيئا ما لقالت ما رأيت خيرا قط  ورغبهن صلى الله عليه وسلم بالصدقة فجعل النساء يأخذن من خواتيمهن وقروطهن ويرمين في حجر بلال رضي الله
طبعا يجمعها صدقة من النساء مقدمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليضع حيث اراه الله والا فمن المعلوم ان الصدقة لا تحل لمحمد ولا لال محمد صلى الله عليه وسلم يجمع الصدقة ويصرفها في مصارفها الشرعية
والدليل من هذا محل الشاهد ان النساء كن يتصدقن من ذهبهن الذي معهن. ولم يقل لهن النبي صلى الله عليه وسلم استأذن ازواجكن اورجعن الى ازواجكن او لا تخرجن شيئا الا باذن الزوج فاذا كان
ملك المرأة فتتصرف فيها في مالها كيف ما شاءت على الوجه الشرعي  ولا يحق لزوجها ان يتدخل في ذلك الا اذا خرجت عن الحد الشرعي  فهي لا يجب عليها طاعته في كل ما يريده
من شؤونها الخاصة وتصرفاتها في مالها ونحو ذلك. لها حق التصرف في ما لها بدون الرجوع الى زوجها. من حقها ان تتصدق من حقها ان تفعل الخير من حقها ان تهدي من مالها
واما من مال الزوج فلا يجوز لها الا فيما علمت انه لا يكره ذلك يقول وهو مأخوذ من النشس والنشز هو المكان المرتفع مكان نشز بمعنى مرتفع. وكأن المرأة بعدم طاعتها لزوجها تترفع عليه. تقول
ارفع منك مثلا انا اطيب منك اصلا انا ارفع منك مستوى انا موظفة وانت لست كذلك. انا وظيفتي كذا وانت وظيفتك اقل مني. انا مرتبي كذا مرتبك كذا وتظهر محاسنها عليه تريد ان تترفع عليه وتفرض نفسها فوقه
فلا يحل لها ذلك ما دامت زوجة فيجب عليها ان تطيعه فيما هو من حقه عليها   فاذا ظهر منها اماراته بان لا تجيبه الى الاستمتاع او تجيبه متبرمة متثاقلة او متكررة
فيها وعظها اي خوفها من الله تعالى. وذكرها ما اوجب الله عليها من الحق والطاعة. وما يلحقها من الاثم بالمخالفة. فاذا ظهر منها اماراته ما هي امارات النشوز؟ هي علاماته
ما هي علاماته اذا امرها فلم تطع اذا طلبها للاستمتاع فلم تطع اذا نهاها عن شيء من حقه لم تطعه اذا امرها بشيء وقالت فيما بعد وطلب منها في الحال فقالت فيما بعد
تظهر عدم الرغبة. تظهر عدم الاستجابة او اجابت لكن بتثاقل او ارادها للاستمتاع وامرها بان تتحسن له وتتجمل فرفضت. وقالت ان شئت على حالتي هذه والا فشأنك لم فاستجب لما يريده
اظهرت عدم رغبتها فيما يريد قالت له انا لا اريد ما تريد. لكني استجيب من اجلك والا هذا شيء ليس محبب الي يعني تجيب متثاقلة او متبرمة او فيها منة
كل هذه الخصال لا تصح من الزوجة المطيعة لزوجها بل يجب عليها ان تستجيب مسرعة وقد رغب صلى الله عليه وسلم للتزوج بالمرأة المتوددة المتحببة لزوجها فقال عليه الصلاة والسلام تزوجوا الودود الولود الودود المتوددة الى زوجها المتحببة
اليه المظهرة له ان ما يريده هو ما تهواه وهو ما تشتهيه وتستجيب لما يريد بسرعة مظهرة الرغبة والمحبة لما طلب منها  بان لا تجيبه الى الاستمتاع يعني تمتنع. ولا يحق لها ذلك
او تجيبه لكن متثاقلة  متكررة بمشقة  هذا يجب عليه وينبغي له نحوها هل يأخذ العصا ويضربها بذلك؟ لا يجب عليه ان يعظها والوعظ هو التذكير  والامر بالمعروف والترغيب في الطاعة
والتنفير من المعصية بان يقول لها شيئا مما يعرفه من الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ورد في القرآن من الايات الكريمة من حث المرأة على طاعة زوجها
الايات التي سبقت وغيرها مما ذكر الله جل وعلا في كتابه العزيز وكما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له معاذ ابن جبل رضي الله عنه اني رأيت بعض الناس في سفري يسجدون لعظمائهم
واساقفتهم الا نسجد لك؟ فقال عليه الصلاة والسلام ان السجود لا يصلح الا لله. ولو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها بعظم حقه عليها ولما جاءت عمة حصين الى النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة لها
وقضت حاجتها من النبي صلى الله عليه وسلم فاقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اداة زوج انت قالت نعم قال انظري اين انت منه؟ منه. فانما هو جنتك او نارك
اين انت منه؟ قالت لا الوه نصحا وطاعة او كما قالت يعني لا اقصر في طاعته وفي النصحلة وفي الاستجابة لطلبه. قال انما هو جنتك ونارك وقال عليه الصلاة والسلام
اذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحذرت فرجها واطاعت بعلها قيل لها ادخلي الجنة من اي ابوابها شئت واطاعت بعلها يعني زوجها وقال عليه الصلاة والسلام ايما امرأة باتت هاجرة لفراش زوجها
الا لعنتها الملائكة حتى تصبح وفي حديث اخر ايما امرأة بات زوجها ساخط عليها الا كان الذي في السماء ساخط عليها اي الله جل وعلا  والاحاديث في هذا كثيرة وامر صلى الله عليه وسلم الزوجة بان تطيع زوجها اذا دعاها ولو كانت على التنور
او على ظهر قتب وراكبة على البعير طلبها تستجيب ولا تتعلل ولا تعتذر لو كانت على التنور تخبز الخبز على التنور دعاها تقوم اليه مسرعا ولا تتبرم ولا تمتنع  ويبين لها انها اذا عصته
فكأنما عصت الله جل وعلا وعصت الرسول صلى الله عليه وسلم ويبين لها انها اذا عصته لا يجب عليه لها نفقة. ولا كسوة ولا تستحق عليه شيء  ويبين لها انها ان استمرت بالعصيان فانه سيهجرها
وان لم ينفع فيها الهجر فانه سيظربها    يراقبها ويرهبها. الترغيب في الاحاديث التي فيها الترغيب في طاعة الزوجة لزوجها  والترهيب في التخويف في الاحاديث الواردة في الترهيب من معصية الزوجة لزوجها
والمرأة اذا كانت عاقلة  تخاف الله وترجو ثوابه وتخشى عقابه وتحرص على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم اذا كان في قلبها ايمان اذا سمعت قال الله وقال رسوله استجابت وارعوت واذعنت لزوجها
وتركت النشوز وتحببت الى زوجها  لان ايمانها يحملها بان تعمل كل ما فيه طاعة لله وطاعة الزوج من طاعة الله جل وعلا المرأة الصالحة التي قد يكون تأثرت من شيء ما
او اثر عليها غيرها اذا سمعت الموعظة الحسنة استجابت باذن الله ولا تحتاج للهجر ولا تحتاج للضرب  لان ادراكها ومعرفتها بالامور يحتمان عليها ان ترعوي لما تسمع من كلام الله
جل وعلا ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم  فاذا استجابت الحمد لله وهذا هو المطلوب. ولا يحل له ان يهجرها. ولا يحل له ان يضربها على الزوج ان يتغاضى عن بعض الامور ويتسامح
ويعفو ويصفح لتدوم العسرة الحسنة بينه وبين زوجته باذن الله   فان اصرت على النشوز بعد وعظها هجرها في المضجع اي ترك مضاجعتها. ما وهجرها في الكلام ثلاثة ايام فقط لحديث ابي هريرة مرفوعا لا يحل لمسلم ان يهجر
فوق ثلاثة ايام. فان اصرت ان كان العناد قد سيطر عليها او هناك مؤثرات خارجية من قريب او قريبة على زوجها وتسلط عليها الشيطان وتعاونت النفس والشيطان وقرين السوء فغلب فغلبت هذه الاشياء على المرأة
الم ترى اوي لوعظ ونصح وارشاد اما موقف الزوج بعد ذلك يطلق لا. في خطوة اخرى يخطوها اقصى من الاولى واقوى الاولى ترغيب ووعظ وارشاد ونصح واظهار المحبة واظهار للرغبة في حسن العاقبة
فاذا لم ينفع هذا الكلام فيها فعليه ان يهجرها والهجر نوعان  هجر في المضجع الفراش اذا نامت معه في فراشه يعطيها ظهره ولا يكلمها    يهجرها في المضجع ما شاء له ان يهجرها يوم او يومين او ثلاثة او اسبوع او شهر او اكثر من ذلك
حتى تظهر الندم والتوبة عما صدر منها وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته امهات المؤمنين هجرهن شهران عليه الصلاة والسلام  تأديبا لهن لما طلبن منه نفقة   ثم نزل عليه من الله جل وعلا ان يخيرهن
من ارادت الله ورسوله والدار الاخرة فتبقى مع الرسول وتصبر على ما يصيبها من شظف العيش وشدة المؤونة ان الرسول صلى الله عليه وسلم مع انه يعطي عطاء من لا يخشى الفقر
واعطى رجلا كما تقدم لنا غنما بين جبلين وادي مملوء بالغنم اعطاه شخصا واحدا واعطى رجلا مئة من الابل واعطى رجالا اكثر من ذلك ثلاث مئة من الابل وفي حالته الخاصة وفي بيته صلوات الله وسلامه عليه تقول عائشة نرى الهلال ثم نرى الهلال ثم
الهلال ثلاثة اهلة وما اوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار يقول الراوي قلت يا اماه ما طعامكم قالت الاسودان التمر والماء الا انه كان لنا جيران من الانصار
وكان لهم منح وكانوا احيانا يرسلون الى الرسول صلى الله عليه وسلم من لبنها يشرب ويعطينا عليه الصلاة والسلام لانه عليه الصلاة والسلام رغب فيما عند الله ولم يرغب في متاع الحياة الدنيا
مع توفرها بين يديه لا يريدها عليه الصلاة والسلام لنفسه ولا لاهل بيته فخيرهن عليه الصلاة والسلام فكلهن رضي الله عنهن اخترنا الله ورسوله والدار الاخرة ولم تختر واحدة منهن فراق رسول الله صلى الله عليه وسلم
فالشاهد عندنا هجر النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته شهرا في المضجع  لا يبيت معهن ولا يقسم لهن عليه الصلاة والسلام   ويهجرها في الكلام ثلاثة ايام فقط كانت معه في البيت ثلاثة ايام ولا يزيد عن ثلاثة ايام يكلمها يأمرها وينهاها
وله ان يمتنع عن جل وعلا واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن. واهجروهن في المضاجع الهجر هجر الزوج لزوجته يكون في المرضعة لا يكلمها  ولا يلتفت اليها  فهذا الهجر لعله ينفع فيها
واذا كان عندها شيء من العقل والادراك عرفت ان النشوز لا يأتيها بخير وانما يحرمها من الخير يحرمها من رضا الله ورضا الزوج والاستمتاع بما احل الله لها وغير ذلك من الامور فلعلها ترعوي
وتندم وترجع وتتواضع لزوجها وتستجيب لما يريده منها من حقه عليها  فان نفع الهجر وندمت على ما فرط منها وعزمت على الا تعود الى النشوز مرة اخرى فيقف عند هذا الحد ولا يجوز له ان يضربه
والهجر كما عرفنا نوعان اجر في المرجع وله ان يهجر ما شاء وهجر في البيت عن الكلام وهذا لا يكون الا ثلاثة ايام فقط  لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث
والزوج مسلم والزوجة مسلمة. الا يحل له ان يهجرها بالكلام فوق ثلاثة ايام يكلمها ولكن يكون كلاما قليلا   ليزيل معنى الهجر    فان اصرت بعد الهجر المذكور ضربها ضربا غير مبرح اي شديد لقوله صلى الله عليه وسلم
لا يجلد احدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها في اخر اليوم. فان اصرت  لم ينفع فيها الوعظ والتذكير ولم ينفع فيها الهجر بل زاد العناد عندها والنشوش  فللرجل ان يضربها
لماذا باليد  او بالمنديل او بشيء لا يؤثر ولا يجرح   مرضا غير مبرح او بسوف خفيف لا يضرب بالخشبة  ولا بالحجر ولا بالعصا الغليظة  وانما بالشيء الذي يظهر منه شيء من الاهانة للزوجة
هنا يجرحها ولا ينبغي له ان يسلك هذا المسلك الا اذا لم ينفع الوعظ والارشاد ولم ينفع الهجر  وليكن ضربا غير مبرح. يعني غير شديد ويتقي الوجه لكرامته ويتقي المقاتل
الاماكن التي اذا ضربت منها ربما تسبب في قتلها وموتها  ويجتنب اماكن الجمال لئلا يشوهها في هذا الظرف لان الغرض من الضرب ليس التجريح وانما الغرض منه التأديب   مردا غير مبرح
ولا يلجأ اليه الا عند الضرورة وعند الحاجة فاذا ضرب الرجل المرأة قبل ان يسلك المسلكين الاولين فليس هو من الخيار   وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب النسا عليه الصلاة والسلام
ثم لما قيل له انهن على ازواجهن رخص رخص عليه الصلاة والسلام في ضربهن  فطاف بال محمد صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشكون ازواجهن فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم
لذلك واعظا للرجال قائلا لهم ليس اولئك بخياركم يعني الذين تسلقوا على ضرب النساء ليسوا بالخيار فضرب النساء لا يلجأ اليه المرء الا عند الظرورة وعند الحاجة الملحة     وبين عليه الصلاة والسلام
ان المرأة عند زوجها بمثابة الاسير فعليه ان يحسن صحبتها ولا يتسلط عليها بما اعطاه الله جل وعلا من الولاية عليها  لا يستعمل هذه الولاية في تنفيذ رغبته في الظرب والتجريح
من لا يلجأ الى ذلك الا عند الضرورة  يقول عليه الصلاة والسلام لا يجلد احدكم امرأته جلد العبد ثم يراجعها في اخر يومه  يعني عند اتفه الاسباب  يتسلط الرجل فيجلد امرأته جلدا العبد
ثم من اخر اليوم يستمتع بها. هذا لا يليق تريد ان تبادلك هي المحبة والاستمتاع وانت جلدتها في الصباح جلدا عظيما لا يتأتى هذا  وانما لا يصير المرء الى الجلد الا عند الظرورة القصوى
وعندما يستدعي ذلك واما ما دام الوعظ والتذكير ينفع فلا يلجأ الى غيره من هجر ولا ضرب. واذا لم ينفع الوعظ والتذكير فيلجأ الى  فاذا لم ينفع الهجر فيلجأ الى الضرب وليكن ضربا غير مبرح
لا بالعصا الغليظة   ولا بالتجريح ويتجنب الوجه فلا يضرب مع الوجه ويتجنب المقاتل الاماكن الخطرة الضرب مع البطن او مع الكلية ومع الصدر ويتجنب اماكن الجمال  الوجه والرأس والثديين ونحوها
فلا يضرب معها لان لا يشوهها او اليدين الكفين او نحوها فيتجنب تشويه اماكن الجمال فيها وليكن غرضه من الضرب التأديب   ولا يزيد على عشرة اسواق لقوله صلى الله عليه وسلم لا يجلد احدكم فوق عشرة اسواق الا
في حد من حدود الله متفق عليه. ويجتنب الوجه والمواضع المخوفة. وله تأديبها على ترك ولا يزيد في جلده على عشرة اسواط  لا يزيد في الجلد على عشرة اسواق لقوله صلى الله عليه وسلم لا يجلد احدكم فوق عشرة اسواق
الا في حد من حدود الله الحدود لها مقاديرها  الخمر ثمانون  وفي القذف ثمانون وفي زنا البكر جلد مئة وتغريب عام  وفي زينا السيد الرجم   والتعذيب يحصل بالعشرة. العشرة الاسواق فيها كفاية في التعذيب. فلا يزيد عليها
وله تأديبها على ترك الفرائض  مأمور الرجل في تأديب زوجته على ترك فريضة من فرائض الله   فليس تأديب الرجل لزوجته محصور فيما يختص به من الاستمتاع والحاجة والشهوة وانما له تأديبها على ترك الفرائض
والدليل على ذلك قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا فيقل رجل نفسه النار بطاعة الله ويقي اهله النار بتأديبهم وتعليمهم  وزجرهم عن المعصية   ولا يصح لها ان تقول ترك الفريضة هذا حق ربي
ولست واسطة بيني وبين حقك كامل وحق ربي فيما بيني وبينه بل هو قوام عليها كما قال الله جل وعلا الرجال قوامون على النساء ويقول عليه الصلاة والسلام كلكم راع ومسؤول عن رعيته. الامام راع ومسؤول عن رعيته. والرجل
راع في اهل بيته ومسئول عن رعيته. فهو مسؤول يوم القيامة عن زوجته. وعن اولاده من بنين وبنات وعن من في بيته ومن تحت ولايته اذا تركوا طاعة الله ادبهم على ذلك والزمهم
وهل لاحد ان يسأل الزوج لما ضربت زوجتك ورد عن عمر رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يسأل الزوج فيما ضرب زوجته
حتى ولا ابوها لا يجوز لابي المرأة ان يسأل زوج ابنته لما ضربت بنتي  لم ضربت اختي؟ لا يجوز هذا ولم لا يجوز لان الرجل ادرى فيما يحصل بينه وبين زوجته
وقد يريدها للاستمتاع فتمتنع فيظربها فتذهب تشتكي لابيها فاذا سأل ماذا يقول الرجل؟ يقول اني اردتها فابدت يستحي من ذلك وان قال غير ذلك فقد كذب لو قال سرقت وهي لم تسرق فقد كذب
ويستحي ان يقول اردت ان اجامعها فابت وضربتها فلا يسأل الزوج فيما ظرب زوجته  لان امور الزوجين مبنية على الستر وحرص الاسلام على سترها وعدم اطلاع الاخرين على ذلك. وتوعد الرجل
ان اخشى سر زوجته وما يحصل بينه وبينها عند الاستمتاع. وتوعد المرأة ان افشت سر زوجها فيما يحصل بينها وبينه عند الاستمتاع  فلذا لا يسأل الزوج عما ضرب زوجته كل هذا طلبا للستر لما يحصل بين الزوجين
وما دمت ايها الاب او الاخ وثقت بهذا الرجل وسلمته ابنتك او اختك او موليتك فلا يحق لك ان تسأله لما ضربها نعم وان ادعى كل ظلم صاحبه اسكنهما حاكم قرب ثقة يشرف عليهما ويلزمهم
الحق اذا لم تنفع هذه الامور لا الوعظ ولا التأديب الهجر ولا الظرب غير المبرح  ورغبة من الاسلام في ان تدوم الحياة الزوجية ولا تقطع عراها لاتفه الاسباب او لاقل الامور
تعالج بخطوات طويلة المدى لان حال الزوجين قد تسوء في مبدأ حياتهما اما لصغرهما او جهلهما او عدم مبالاة كل واحد منهما بالاخر  او لوجود مؤثر من اب او ام او اخ او اخت او قريب
فلا ينبغي ان تفصم عراها عندما يحصل الخلاف من اول مرة فلتعالج بالحكمة  فاذا ارتفع الامر الى الحاكم القاضي الشرعي وقالت المرأة انا مطيعة وسامعة لزوجي وقائمة بكل ما يجب
له علي ولن اقصر في شيء. لكنه هو سيء الاخلاق. هو سليط اللسان هو رخي اليد يضرب باتفه الاسباب. هو كذا هو كذا اوقانا الزوج انا احقق لزوجتي كل ما تريد. لكنها هي الشقية. هي سليطة اللسان
هي لا تبالي بي ولا تحبني ولا تحترمني لا تقوم بواجبي. يؤثر عليها فلان او علان ما موقف الحاكم عند ذلك يسكنهما قربة قهر يشرف عليهما ليه يا هل الخطأ
من الزوج ويلزمه بالصواب الخطأ من الزوجة فيلزمها بما يجب عليها ويؤدب كل واحد منهما اذا اخل بما اوجب الله عليه نحو صاحبه فعلى الزوج لزوجته المعاشرة بالمعروف وللزوج على زوجته كذلك وله عليها درجة
هيسكنهما القاضي قرب ثقة ليعرف احوالهما لان خبر الثقة مقبول في هذه الحال اذا جاء الثقة وقال الزوج قائم بالواجب لكن الزوجة هي المقصرة او قال الزوجة قائمة بالواجب لكن الزوج مقصر
الحاكم يأخذ الحق لمن بخس حقه ويؤدب الاخر    فان تعذر وتشاق بعث الحاكم عدلين يعرفان الجمع والتفريق والاولى من اهلهما فان تعذر على الحاكم اسكانهما بجوار ثقة كما في هذه الازمنة
يشق على الحاكم ويتعذر عليه ان يسكنهما بجوار من يسبر حالهما لان حال الزوجين تخفى ولا تظهر للجيران  فحينئذ على الحاكم ان يكلفهما بان يختار كل واحد منهما واحدا من اهله
ليكونا حكمين بينهما رجل يختاره الزوج ورجل تختاره الزوجة او وليها ويخونان عارفين بحالهما ايجتمعان ويا ريان ما يصلح لهما ان كان هناك مجال لاستصلاحهما بين ذلك للحاكم  وان عرف انه لا مجال للوفاق بينهما
هيا يظهران ما يرانه الحق وعليهما ان يحرصا على العدل والانصاف بين الزوجين فيا جماعة ان اراد ان رأيا ان الجمع صالح ويفرقا ان رأيا ان الجمع غير ممكن ويكون التفريق على حسب ما يريان
بعوض او بدون عوظ اذا كان الاظرار من الزوج فيقول التفريق بدون عوض وان كان النشوز من الزوجة وهي العصيان منها اكثر ولا يمكن ان تستقيم مع زوجها هذا اي زمانها بان تدفع العوظ لزوجها ليطلقها
ويشترط في الحكمين ان يكون ذوي عدل لا يعرفان بهوى لان كل واحد منهما يهوى صاحبه. مندوب الزوج يهوى ان يكون الحق للزوج ومندوب الزوجة يهوى ان يكون الحق للزوجة. لا
بل عليهما ان يكونا ذوي عدل عندهما الثقة والامانة والخوف من الله جل وعلا والحرص على المصلحة من جمع او تفريق وان تيسر كونهما فقيهين عارفين بالاحكام الشرعية فحسن. واذا لم يتيسر ذلك فيشترط كونهما عاقلين
يوكلانهما في فعل الاصلح من جمع وتفريق بعوض او بدونه ويكون كل واحد من الزوجين راض بما يصدر من الحكمين ويوكل كل واحد منهما صاحبه مندوبه ثم يجتمع الحكمان وينظران ويسألان الزوجة ويتأكدان ويسألان الزوج ويتأكدان من صحة
ما يقول ثم يجتمعان ويقرران ما يريانه من جمع والزام بالمخالف واخذ للحق منه او تفريق بعوض يفرقان مثلا على ان تدفع الزوجة لزوجها كذا وكذا ريال او يفرقان على الا تدفع شيئا لانه لم يحصل منها تقصير وانما التقصير من الزوج
ويرى بعض العلماء انهما وكيلين وليسا بحكمين فلا يحكمان بالجمع والتفريق وانما يظهران الحاكم ما يرى يانا وبعض العلماء يرى ان لهما الحكم وان على الزوجين ان يقبلا حكمهما اذا
الحاكم الشرعي بذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
