باب الخلع وهو فراق الزوجة بعوض بالفاظ مخصوصة الخلع هو فراق الزوجة بعوض. فراق الزوجة لزوجها بعوض فان كان الفراق بدون عوظ فلا يسمى خلع وانما يسمى  وبالفاظ مخصوصة  تلفظ الخلع ولفظ الفسخ
ولفظ الصلاة وهناك الفاظ اخرى هذه صريحة والفاظ اخرى تسمى الكناية. نعرفها فيما بعد ان شاء الله   سمي بذلك لان المرأة تخلع نفسها من الزوج كما تخلع اللباس. قال تعالى هن لباس لكم
انتم لباس لهن سمي بهذا الاسم الذي هو الخلع. لان المرأة تخلع نفسها من الزوج يعني تخلع نفسها من نكاح زوجها لها مقابل هذا العوظ  شبه بمن تخلع اللباس من على جسمها
لان المرأة لباس لزوجها والزوج لباس لامرأته. كما قال الله جل وعلا هن اي النساء لباس لكم وانتم لباس لهن   من صح تبرعه وهو الحر الرشيد غير المحجور عليه من زوجة واجنبي صح بذله لعوظه
ممن يصح الخلع هل يصح من كل احد يصح الخلع ممن يصح تبرعه  اما من لا يصح تبرعه فلا يصح خلعه لا يصح ان يبذل العوظ  المحجور عليه هل يصح تبرعه؟ لا
الرقيق هل يصح تبرعه  السفيه هل يصح تبرعه هؤلاء كلهم لا يصح تبرعهم فلا يصح الخلع منهم يعني لو تزوج الرجل امرأة صغيرة سبع سنوات او ثمان سنوات وقالت لا اريدك
ولها مال وافتدت نفسها بمالها فهل يصح هذا لا يصح لانه لا يصح تبرعها ولا يصح تصرفها بمالها الا باذن وليها  فلا يصح هذا ولا يعتبر خلعا لو ان  شابا صغير
بدل العوظ لزوج اخته من اجل ان يطلقها  وهذا في سن السفه صغير عمره سبع او ثمان سنوات  واتفق مع زوج اخته او ابنة عمه او قريبته على ان يدفع لزوجها مالا
ويطلق الزوج امرأته  فهل يصح هذا يصح هذا الخلع لا يصح. لان باذل العوظ لا يصح تبرعه فلا يصح هذا الخلع وانما يصح بذل العوظ ممن يصح تبرعه ليخرج السفيه
والرقيق والمحجور عليه   ومن لا فلا لانه بذل مال في مقابلة ما ليس بمال ولا منفعة فصار كالتبرع من زوجة واجنبي الباذل الزوجة زوجة بالغة رشيدة اتفقت مع زوجها على ان تعطيه كذا وكذا
على ان تخلع نفسها منه ما اتفق فهل ودفعت له العوظ؟ هل يصح هذا الخلع؟ بدون ان يأذن لها ابوها او اخوها نعم يصح ذلك ما دامت بالغة رشيدة يصح
وحتى لو كان بذل العوظ من اجنبي  من غير الزوجة يعني اجنبي من الزوجين ليس لم تكن الباذلة الزوجة بذل ابن عمها بذل حالها بذل عمها بذل جارها رأى حالة هذه الزوجة
مع زوجها سيئة ولا يمكن ان يعيش معا بسلام فتبرع للزوج في كذا وكذا على ان يخلع زوجته فوافق الزوج واستلم المال من الجار او القريب وخلع هل يعتبر هذا الخلع صحيح؟ نعم. ما دام الباذل للعوظ
يصح تبرعه سواء كانت الزوجة او قريب من الزوجة او بعيد عنها لكنه عرف حالها رفقا بحالها حينما رآها مع زوجها في شدة ولا تستطيع ان تفتدي نفسها فقال لها مثلا انا ادفع لك اي
الزوج كذا وكذا وتطلق هذه المسكينة او تخلعها لا يصح ذلك لان هذا يعتبر تبرع من      نعم ومن لا فلا لانه بذل مال في مقابلة ما ليس ولا منفعة فصار كالتبرع. فالمحجور عليه السفيه
والرقيق وسواء كان سفير الزوجة او غيرها لا يصح منهم بذل العوظ لان العوظ عبارة عن تبرع والتبرع غير صحيح من هؤلاء لانه بذل مال في مقابلة ما ليس بمال
لو كان بذل مال في مقابلة مال لربما صح من بعضهم او من المأذون له فيه لكن لما كان بذل مال مقابلة هنا ليس مقابلة عين مال اخر ولا مقابلة منفعة كاستئجار ونحوه. وانما هو مقابلة خلع فصار بمثابة التبرع
فلا يصح الا ممن يصح تبرعه. يعني لا يصح بذل المال الا ممن يصح تبرعه الصغير لو تبرع بعشرة الاف ريال لاخر. هل يصح تبرعه؟ لا الجار تبرع لجاره بعشرة الاف ريال مثلا هل يصح تبرعه؟ يصح
فاذا كرهت الزوجة خلق زوجها او خلقه ابيح الخلع. والخلق بفتح الخاء صورته الظاهرة وبضمها سورة الباطنة متى يكون الخلع يقول رحمه الله فاذا كرهت الزوجة خلق زوجها بفتح الخاء
او خلق زوجها بضم الخاء ابيح الخلق والخلق بالفتح الصورة الظاهرة امرأة ثابت ابن قيس ابن شماس كريهته لخلقه والا فخلقه ودينه حسن رظي الله عنه لكن خلقه ذميم فكرهته
قالت لا اطيقه بغضا ولا تصبروا عليه فاباح لها الرسول صلى الله عليه وسلم الخلع وهي لم تنقم عليه بشيء نحو دينه ولا خلقه ولا مروءته وكان خطيب النبي صلى الله عليه وسلم
الا ان صورته الظاهرة ذميمة ما قبلتها المرأة  وكذا لو كرهت خلقه  بان كان سيء الاخلاق سليط اللسان  ويلعن ويتكلم بالكلام السيء لاتفه الاسباب وينازع ويخاصم عند اتفه الاسباب ويجادل في كل الامور
ودائما يمانع في كل ما تطلب الزوجة مما ابيح لها ومما هو واجب لها او ما هو ممنوع وصفته المنع في جميع الاحوال فلا تطيقه الزوجة ولا تصبر عليه  لذا ابيح لها ان تبذل العوظ من اجل ان تخلع نفسها منه
او كرهت نقص دينه او خافت اثما بترك حقه ابيح ابيح الخلع لقوله تعالى فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به. او كرهت نقص دينه
رأت انه يتعاطى بعض المحرمات  ونصحته وبالغت في نصحه فلم ينفع فيه وهي مستقيمة ومحافظة على دينها فلم ان تبقى معه وهو بهذه الحالة رأته يتخلف عن صلاة الجماعة ينام وقت الصلاة
ولا يقوم للصلاة   رأت شيئا يخل بدينه ولم يعلم عنه الاخرون لان الزوجة تطلع على ما لا يطلع عليه الاخرون فكرهت السكوت على ذلك وان رفعت الامر الى الحاكم وقد لا تستطيع الاثبات
وان سكتت ظرها في دينها فتفاديا لهذا اعطته عوظ من اجل ان تستريح منه وان تبتعد عنه. وان تسلم من شره لان الرجل اذا كان ناقص الدين اثر على الزوجة بنقص دينها
الزوجان كل واحد منهما يؤثر على الاخر بما يتصف به وتأثير الزوج على الزوجة اغلب فاذا كان الزوج متدينا اثر على زوجته واستفادت منه وتخلقت باخلاقه واذا كان الزوج ناقص الدين
اثر على زوجته ولو كانت متمسكة محافظة على دينها وعلى واجباتها ومبتعدة عن المحرمات اتعبها واذاها حتى تكون مثله  او قد تكون اسوأ حالا منه لانه يدعوها الى صفاته وقد تمانع في اول الامر
ثم تتأثر به مع المدة  فتتغير حالها   وتأثير الزوج على زوجته ابلغ من تأثير جليس السوء على صاحبه  وقد نهانا صلى الله عليه وسلم وحذرنا من جليس السوء  فاذا بليت المرأة بزوج لا خلق له
او ناقص الدين سيء المروءة وافتدت نفسها منه لتحافظ على دينها ولتبتعد عن شره فلا حرج عليها في ذلك  او كانت تحتقره وان كان متدين وخلقه حسن  وخلقه الظاهر حسن
لكنها غير مقتنعة به ترى انه دونها او اقل منها منزلة وتطيعه مرة وتعصيه مرات وتخشى على نفسها الاثم في هذا وخالعت سلامة لنفسها وان لم يكن في دينه بأس
فلا حرج عليها اذا خفيت خشيت على نفسها الاثم بترك حق زوجها او شيء منه   والدليل على جوازه قوله جل وعلا فان خفتم الا يقيما. من هما الزوجان حدود الله يعني الا
يؤدي كل واحد منهما حق صاحبه فلا جناح عليهما يعني لا اثم عليهما فيما افتدت به. لا اثم على الزوجة ان تدفع الفدا. ولا اثم على الزوج ان يقبله ويأخذه ويفسخ طلاقها
وتسن اجابتها اذا الا مع محبته لها فيسن صبرها وعدم افتدائها. وتسن يستحب للزوج اذا رأى من زوجته عدم القدرة على الصبر معه رأى انها لا تستطيع الصبر مع ويسن له ان يقبل منها الفداء ويخلعها
ولا يقال انه يأثم بذلك او يباح له بل يؤجر اذا رأى ان زوجته لا تطيق الصبر معه وان كان يريد ان يحقق لها ما تطلب. لكنها قالت لا اريد الصبر معك. لا اطلب شيئا. وانما اريد الخلاص منك
ورأى انها مصرة على ذلك فيؤجر اذا اخذ منها الفداء وطلقها او خلعها  هو يؤجر على هذا وهي امرأة من زوجها شدة المحبة لها فيستحب لها ان تصبر اذا لم يكن النقص في الدين
اذا كرهته مثلا من اجل خلقه الظاهر او كرهته من اجل  احد من اقربائه من اجل امه او من اجل ابيه او من اجل اخ او اخت او من اجل انه لا عمل له
او من اجل ضعف ارادته وقلة شخصيته فيستحب لها ان تتصبر من اجله ما دام يحبها وتؤجر على صدرها فاذا صبرت هي عليه ولم تطلب الخلع وتحملت ذلك اجرت وان رأى هو منها عدم القدرة على الصبر
واخذ منها الفدا وفسخها  نعم والا يكن حاجة الى الخلع بل بينهما الاستقامة كره ووقع لحديث ثوبان مرفوعا ايما امرأة قالت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. رواه الخمسة الا النسائي
واما الخلع مع استقامة الحال  وممكن ان تستمر الحياة الزوجية بينهما لكن فيه خلاف بسيط لا يؤثر على استمرار الزوجية  واتفقا على الخلع في هذه الحال كل واحد منهما يريد صاحبه
ويطيق الصبر عليه والزوج يريد زوجته لكنها هي تريد ان تدفع له الفدا مع رغبتها فيه لكن قد يكون لمؤثر خارجي فان الخلع يصح مع الكراهة يعني يكره لها ذلك
يكره للزوجة ان تدفع العوظ لزوجها من اجل ان يطلقها او يخلعها اذا كانت تطيح الصبر عليه وتتحمل مالو لكن طمعا في ان تتزوج من هو خير منه او رغبة في السفر الى مكان اخر
او رغبة في ان تبقى عند اهلها ولا تريده وهي تطيق الصبر عليه فيكره لها ذلك. لا ينبغي لها ان تتقدم بطلب الخلع لقوله عليه الصلاة والسلام تحذير للنساء من ان يطلبن الطلاق او الخلع مع ان الحال حسنة
قوله صلى الله عليه وسلم اي ما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة هذا وعيد شديد وقال بعض العلماء لا ينبغي ان يعبر عن هذا بالكراهة وانما يعبر عنه بالتحريم
ما دامت المرأة متوعدة بهذا الوعيد اذا سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة فلا ينبغي لها ان تطلبها فان طلبتك هي اثمة ويخشى عليها بان يصدق عليها هذا الوعيد الشديد ويقع عليها
فعليها ان تحذر ذلك. وان تعالج امرها بالاستمرار مع زوجها ما دامت تطيق ذلك فاذا خشيت الظرر على نفسها فلا حرج عليها حينئذ لانه يكون حذاء اذ البأس موجود. والرسول عليه الصلاة والسلام يقول من غير ما بأس
يعني من غير ما ضرر. واما اذا كان هناك ظرر فلا حرج عليها ان تطلب الطلاق حينئذ  فان عضلها ظلما للاهتداء اي لتفتدي منه ولم يكن ذلك لزناها او نشوزها او تركها فرضا ففعلت
اي افتدت منه حرم ولم يصح لقوله تعالى ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن الا يأتين بفاحشة مبينة. هذه الحال الثالثة الحالة الاولى الاباحة من الزوجة الاباحة في حق الزوجة والاستحباب في حق الزوج القبول يعني
الحالة الثانية الكراهة الحال الثالثة التحريم التحريم في حق الزوج اذا كان الزوج لا يريد زوجته ولا يحبها وضارها وضايقها من اجل ان تفتدي نفسها منه لا يحرم عليه ذلك
ولا يحل له ما يأخذه منها   يقول الله جل وعلا وان اردتم استبدال زوج مكان زوج واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا. اتأخذونه بهتانا واثما مبينا وكيف تأخذونه؟ وقد افضى بعضكم الى بعض واخذن منكم ميثاقا غليظا
الزوج قد يدفع لزوجته المهر الكثير ويدخل عليها فلا تعجبه  لا لسبب من قبلها فعل منها هي مطيعة وراضية ومعاشرة له بالمعروف لكنه كره هو بقلبه  ومع كراهته لها  ضايقها من اجل ان تفتدي نفسها
اتعبها من اجل ان تفتدي نفسها شدد عليها وضيق عليها الخناق من اجل ان تبذل العوظ  فهي في هذه الحال يباح لها ان تبذل العوظ لكن هذا العوظ يحرم عليه هو
ولا يصح الله جل وعلا يقول وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض  هذه العبارة عبارة جليلة عميقة. وقد افضى بعضكم الى بعض  افضت الزوجة الى زوجها. وافظى الزوج الى زوجته
وحصل بينهما ما حصل ثم بعد ذلك هو يسترجع مهره. هذا غير لائق ولا يجوز وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض؟ واخذن منكم ميثاقا غليظا هذا العقد الذي جرى بينكم عقد النكاح لم يكن لاسبوع او لشهر او لسنة او لخمس سنوات وانما
في مدة الحياة واخذنا منكم ميثاقا غليظا فهي لو علمت انك تمدها بعد مدة ما اقبلت عليك ولا قبيلتك ولا رضيت بك زوجا ففي هذه الحال اذا ضايق الزوج زوجته من اجل ان تعوضه وهي تريده
ايحرم عليه ان يأخذ من ذلك شيئا ويقول الله جل وعلا ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن. لا يعضل الزوج  اي يضايقها ويتعبها ويؤذيها بالظرب والسب والشتم ونحو ذلك. بفاحشة مبينة
الرجل اذا انتقد على زوجته في سلوكها  وقد دفع لها مهرا قليلا او كثيرا  واحبها وارادها لكنه انتقد عليها في سلوكها فلا يأمنها على فراشه ويخشى منها ان تدخل عليه ما ليس منه
وفي هذه الحال يباح له ان يأخذ الفدا والله جل وعلا امره امره بعدم التعجل والا يسارع في هذا الا اذا تبين له الامر واظحا. فقال الا ان يأتينا بفاحشة مبينة
اذا اتت المرأة بفاحشة ظاهرة واما مجرد تهمة او شك فلا ينبغي للرجل ان يشك في اهله الا اذا رأى شيئا حقيقيا لان الله قال الا ان يأتينا بفاحشة وبينة. يعني واضحة ظاهرة بينة
مجرد شك  فاذا اتت المرأة بالفاحشة الظاهرة البينة لا حرج على الزوج ان يأخذ الفداء منها ويطلقها وان كان يريدها وهي تريده    فان كان لزناها او نشوزها او تركها فرضا جاز وصح لانه ضرها بحق
فان كان  اياها ومنعها لحقوقها من اجل زناها او من اجل نشوزها وترفعها عليه او من اجل تركها فريضة من فرائض الله صلاة او صيام او غسل من جنابة او نحو ذلك من الواجبات الشرعية
جاز الخلع وان كان يحبها وهي تحبه وصح ما يأخذه منها من عوظ. واعتبر خلعا. نعم لانه مرها يعني عظلها بحق. فهي اذا كانت لشيء من الفرائض او تتعاطى شيء من المحرمات فعضلها من اجل ذلك فهو فعظله اياها بحق
لو خالعت الصغيرة والمجنونة والسفيهة ولو باذن ولي او خلعت الامة بغير اذن سيدها لم يصح لخلوه عن بذل عوض ممن يصح تبرعه. فان كان باذلا  صغيرة امرأة صغيرة ما بلغت
او مجنونة او سفيهة وان كانت كبيرة السن لكنها ضعيفة العقل ولا تعتبر مجنونة  لا يحسن تصرفها ولا يعتبر صحيحا وان لم تكن مجنونة  او انا وان كانت بالغة عاقلة بغير اذن سيدها
لانها هي وما ملكت ملك لسيدها فلا يصح منها ان تبذل عوظ فان كان باذل العوظ واحد من هؤلاء النسوة فلا يعتبر الخلع صحيحا لان بذل العوظ صادر ممن لا يصح تبرعه
ووقع الطلاق من الزوج رجعيا امرأة دخل عليها زوجها وهي بنت سبع سنوات لم تبلغ اراد ان يستمتع بها فتضايقت من ذلك وقالت اخلعني واعطيك كذا وكذا فكتب بينها بين فكتب بينهما كتابا
وطلقها خلعها على ان تدفع له كذا وكذا   فهل يصح هذا البذل للعوض؟ وهل يلزم لا يلزم لانها سفيهة صغيرة بنت سبأ او ثمان لم تبلغ الذي وقع ماذا يكون
يكون طلاق وهذا الطلاق يكون رجعية. يعني الزوج له حق الخيار ان شاء ان يسترجعها له وان شاء ان يتركها تمظي بدون شيء فلا يلزم العوظ الذي التزمت به صح
طلاقا رجعيا لا خلع. لان الخلع لا رجعة فيه للزوج  يتميز الخلع عن الطلاق بان الطلاق للزوج حق الرجعة ما دام طلقة واحدة او طلقتين وبدون عوظ فله حق الرجعة ما دامت في العدة
والعدة قد تكون ساعة وقد تكون سنة وقد تكون اكثر من ذلك تكون ساعة في وضع الحمل خالعت اه طلقت الحامل طلاقا رجعيا فوضعت بعد الطلاق بساعة بانت من زوجها لها ان تتزوج بمن شاءت
وقد  يكون سنة طلقت في اول حملها واستمر معها الحمل سنة او اكثر من ذلك فهي لا تزال في العدة مدة الحمل   فاذا وقع الخلع ممن لا يصح تبرعه اصبح طلاقا رجعيا
من حق الزوج ان يراجع ولا تلتزم الزوجة بما التزمت به من المال  وقع الطلاق رجعيا ان لم يكن تم عدده لم يكن تم عدده. ان كان قد طلق قبل ذلك طلقتين ثم طلق
هذا الخلع وقع فانه لا يحق له الرجعة لانه تم عدد الطلاق فلا يراجع الزوج زوجته بعد طلاق الثلاث  وكان الخلع المذكور بلفظ الطلاق او نيته لانه لم يستحق به عوضا. اذا كان بلفظ الطلاق
قال طلقت زوجتي مثلا فلانة على مال قدره كذا وكذا وكانت هذه الزوجة سفيهة فلا يلزم هذا المال وانما يكون الطلاق حينئذ رجعيا من حقه ان يراجع. اذا كان بلفظ الطلاق او نيته يعني نوى بهذا الخلع الطلاق. نعم
وصار رجعيا لانه لم يستحق العوظ والا فلو لزم العوض للزم الطلاق ولزمت البينونة لان من طلق زوجته على مال فلا يحق له ان يراجعها الا باذنها وبعقد جديد ومهر جديد. نعم
ان تجرد عن لفظ الطلاق ونيته فله فان تجرد عن لفظ الطلاق ونيته ما جاء بلفظ الطلاق ولا جاء بلفظ ولا جاء بنية الطلاق وقصده وانما قصد الاثنان الزوج والزوجة قصد الخلع
قال مثلا لها خلعتك مقابل ان تعطيني بيتك الفلاني ووافقت هي سفيهة وافقت على ذلك فماذا يكون؟ هل يكون طلاقا؟ لا ما جاء بلفظ طلاق ولا بنية الطلاق هل يصح الخلع؟ لا يصح. لان العوض لا يصح
لم يصدر ممن يصح تصرفه اذا فيكون له لا قيمة له. وتعود الزوجة الى زوجها  ويقبض ويقبض عوض الخلعة زوجوا الرشيد ولو مكاتبا او محجورا عليه لفلس ولي الصغير ونحوه
اذا خالها الزوج زوجته من يقبض العوض الزوج حتى ولو كان محجورا عليه؟ نعم ولو كان سفيه؟ نعم اذا كان السفيه  سفح في المال فلا يقبضه وانما يقبضه وليه اذا كان سفحه في تصريف المال في غير وجهه فلا يقبض المهر وانما يقبضه وليه. والصغير يقبض
العوض من مني وليه  ويصح الخلع ممن يصح طلاقه  ويصح العوظ ويصح الخلع ممن يصح طلاقه من الذي يصح طلاقه الزوج ومن يصح توكله فيه  هل يصح الخلع من والدة الزوج
مع زوجة ابنها لا يصح لم  لان المرأة لا تكون لا يصح ان يصدر منها الطلاق الا تتوكلوا فيه  وانما يصح الخلع ممن يصح طلاقه. من زوج وولي ووصي ووكيل فيه
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
