بسم الله الرحمن الرحيم. فصل اذا قال متى او اذا او ان اعطيتني الفا فانت خالق طلقت بعطيته وان تراخى. وان قالت اخلعني على الف او بالف او ولك الف ففعل
بانت واستحقها. وطلقني وطلقني واحدة بالف فطلقها ثلاثا استحقها وعكسه بعكس الا في واحدة بقيت في هذا الفصل يذكر المعلم رحمه الله احكام تعليق الطلاق او الخلع  من قبل الزوج
او طلب ذلك من قبل الزوجة وهل للزوج خيار اذا علق خلع زوجته على شرط مستقبل ام ليس له ذلك؟ وهل للمرأة الخيار اذا طلبت من زوجها خلعها او طلاقها على مال فقبل
او قبل ان يقبل او ليس لها ذلك سيأتي بيان هذا بالاستقراء ان شاء الله   واذا قال الزوج لزوجته او غيرها متى اعطيتني الفا او اذا اعطيتني الفا او ان اعطيتني
الفا فانت طالق طلقت بائنا بعطيته الالف. وان تراخى الاعطاء لوجود المعلق عليه. ويملك الالف بالاعطاء. اذا قال الزوج لزوجته او لغيرها بغير الزوجة قال لزوجته متى اعطيتني الفا او اذا اعطيتني الفا
او ان اعطيتني الفا فانت طالق  فانها لا تطلق عقب نطقه ذلك وانما تخلق اذا اعطته الالف ولو تراخا ذلك يقول الزوج لزوجته هذا القول ليلا وفي الصباح تأتي وتسلمه ما طلب
الفا او اقل او اكثر. فانها تطلق ولا يملك الزوج استرجاعها اه لانه علق طلاقها الطلاق البائن او علق فسخها على اعطائه المبلغ فبمجرد ما تعطيه المبلغ يقع الطلاق بائنا
في حالة بين الزوج وزوجته قال لها مثلا متى ما اعطيتني عشرة الاف فانت طالق فسكتت وسكت هو وبقيت عنده  بعد عشرة ايام او بعد شهر او بعد سنة جمعت الدراهم ودفعتها له
وقالت استلم عوض طلاقي فانها تطلق ولا خيار له لم لانه علق الطلاق على دفع الدراهم وقد دفعت علق الطلاق على تسليم الدراهم وقد سلمت له فطلقت زوجته فلا خيار له حينئذ
لانه لا خيار في تعليق الطلاق على شرط فمتى ما وجد الشرط وجد الطلاق وهذه الادوات متى او اذا او ان كلها تسمى ادوات شرط منها ما هو اسم ومنها ما هو حرف
فهي كلها ادوات شرط فمتى ما سلمت له ما طلب طلقته ولا يستدرك ويقول انا قلت لك ذلك في العام الماضي حينما كنا في نزاع وشجار اما الان وقد العشرة بيننا فلا اقبل
يقول خذه فاذا سلمته الالف طلقت ويكون الطلاق فائنا بينونة صغرى الفرق بين بين البينونة الصغرى والكبرى البينونة الصغرى يصح ان يعقد عليها لانه ما تم عدد الطلاق الثلاث وانما المرأة ملكت نفسها باعطائه العوظ
فبمجرد اعطائه العوظ اذا علق عليه ملكت نفسها فلا يحق لها له ان يستر جهها الا بموافقتها وعقد جديد ومهر جديد واما البائنة البينونة الكبرى اذا كان الطلاق ثلاثا طلقها من قبل طلقتين وبقي واحدة وطلقها
فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. او قالت له طلقني ثلاثا كما سيأتينا ثلاثا بانت بينونة كبرى يقول المؤلف رحمه الله هنا لزوجته او غيرها لو قال لي والدي الزوجة
اذا سلمتني الف ريال او عشرة الاف ريال او خمسين الف ريال فابنتك طالق  فهذا شرط لا خيار فيه متى ما سلم المخاطب بهذا القول هذا المبلغ المطلوب طلقت ابنته او اخته او عمته او خالته قالوا قد قريبته التي علق طلاقها على تسليم
العوظ فيصح ان قابل في هذا الكلام زوجته. ويصح ان يقابل غيرها يقابل والدها او اخاها او عمها او قريبها او نسيبها او جارها يقول متى ما سلمتني يا فلان
وان كان اجنبي من المرأة متى ما سلمتني انت خمسين الف ففلانة طالق فاذا سلم هذا الرجل المخاطب هذا المبلغ طلقت المرأة ولا يحق للزوج ان يراجع الا بموافقة الزوجة ورضاها وعقد ومهر جديدين
يقول المؤلف رحمه الله وان تراخى يعني لا يلزم ان يسلمها في الحال الا اذا قيد قال ان سلمتني الف ريال قبل غروب الشمس وانت طالق فغربت الشمس ثم بعد ذلك جاءت بالالف بعد العشاء فلا يقبل
هو بالخيار لانه علقه وحدده بوقت. فمتى جاء بالمطلوب في الوقت المحدد؟ طلقت ولا خيار له وان لم يحدد وقتا قال متى ما سلمتني يا فلان خمسين الف او ثلاثين الف او اكثر او اقل
ابنتك او اختك او فلانة طالق. متى ما سلمه ولو بعد حين. ولو بعد سنة ولو بعد سنتين  لان الطلاق علق على تسليم الدراهم وقد سلمت فتطلق   وان قال ان اعطيتني ان اعطيتني هذا العبد فانت طالق فاعطته اياه وطلقت ولا شيء له ان
خرج معيبا واذا قال الزوج لزوجته ان اعطيتني هذا العبد او اعطيتني هذه الدابة او اعطيتني هذه السيارة او اعطيتني هذا البيت شيء معين معروف بين الطرفين  وقالت هو لك
اعطيتك اياه  سواء خرج المعطى صحيحا او معيبا خرج البيت معيبا خرجت الدابة معيبة خرجت السيارة معيبة خرج العبد معيبا سيان. له هذا لانه مشار اليه بالاشارة الحسية المعينة فهو نصيبه خرج معيبا او غير معيب
وتطلب بعطيتها اياه  وان بان مستحق الدم مستحق وان بان مستحق الدم فقبل فارش عيبه وان بان العبد المطلوب مستحق الدم. يعني فيه عليه دم يستحق القتل ان لم يعفو ولي الدم
اعطته اياه وهو لا يعلم انه مستحق الدم فله ارش ذلك ما هو عرش ذلك  ما بين قيمته مستحق الدم وقيمته غير مستحقة دم ايضاح ذلك قال لزوجته اذا اعطيتني هذا الرقيق
فانت طالق فقالت هو لك اعطيتك اياه فتبين ان هذا الرقيق فيما بعد عليه دم عليه جناية قتل رقيقا مستحق فله في هذه الحال ما دام لا يعلم انه عليه دم
له ارش ما بين القيمتين ما هو ارش ما بين القيمتين؟ نقول مثلا كم قيمة هذا الرقيق وهو غير مستحق الدم قالوا قيمته خمسون الف ريال  وكم قيمته اذا كان مستحق الدم لانه محتمل العفو
قالوا قيمته اذا كان مستحق الدم ثلاثون الف ريال ينقص حال استحقاق دمه ينقص عشرين الفا فنقول على المرأة لزوجها ارش ما بين القيمتين ما بين القيمتين ومثال ومثل ذلك لو كان طلب منها بيتا
قال اذا اعطيتني هذا البيت  فانت طالق وهو يظن ويعتقد ان البيت ملك لها وقالت هو لك فتبين انه ليس لها في البيت الا الانقاض. وانما الارض ملك الغير ولها انقاض البيت فقط
فله عرش ما بين القيمتين   ومغصوبا او حرا هو او بعضه لم تطلق لعدم صحة الاعطاء واذا تبين ان المطلوب الذي طلبه الزوج من زوجته مقابل طلاقه اياها مغصوبا  او تبين انه حر وليس برقيق
او تبين انه ملك الغير ليس لها اعطته ما لا تملك فلا يقع الطلاق حينئذ لانها اعطته ما لا تملكه لانه طلب عوضا واعطته اياه وهذا العوظ ليس لها وانما تطلق متى ما اعطته ما تملك
وان قال انت طالق وعليك الف او بالف ونحوه فقبلت بالمجلس بانت واستحقه والا وقع رجل    ولا ينقلب بائنا لو بذلته بعد. اذا قال لها خاطب الرجل زوجته قال انت طالق على الف
انت طالق على عشرة الاف انت طالق على خمسين الف مثلا فلا يحلو ان قبلت قالت قبلت فرحت بلفظه فقبلت نريد الخلاص منه وقالت قبلت ونقط واستحق عليها المبلغ المطلوب
ووقع الطلاق بائنا لا رجعة فيه الا بخيار المرأة فاذا لم تقبل قال لها انت طالق على خمسين الف ريال قالت لا اقبل وقع الطلاق لانه خاطبها به. قال انت طالق
ولم يعلقه قالت لا اقبل من اين احضر لك الخمسين لا استطيع وقع الطلاق رجعيا فان شاء راجع وعادت الى عصمته وان شاء تركها بدون رجعة ولا يستحق عليها شيء لانها لم تلتزم له بالمبلغ
فان قالت لا اقبل قال انت طالق على الف مثلا وقالت لا اقبل من اين احضر لك الالف قلنا وقع الطلاق رجعيا ان شاء ان يراجع فله ان يراجع بعد يوم او يومين جاءها من اعطاها المبلغ
وقالت له خذ المبلغ الذي طلبت مني لاكون طالق طلاقا بائنا. فهل ينقلب بائنا؟ لا لانها لو قبلت في المجلس صار طلاقا بائنا. وما دامت لم تقبل في المجلس فلا يكون بائنا بل يكون طلاقا رجعيا ان شاء راجعا وان شاء ترك حتى تتم
العدة  وان قالت اخلعني على الف او اخلعني بالف او اخلعني ولك الف ففعل اي خلعها ولو لم يذكر الالف ابانت واستحقها من غالب نقد البلد ان اجابها على الفور لان السؤال كالمعاد في الجواب
وان قالت هي الاول هو قال لها فرق بين العبارات العبارة الاولى هو قال لها ان اعطيتني الفا فانت طالق ما شاءت ان تعطيه الفا طلقت الخيار لانه لان الطلاق معلق على تسليم الالف متى ما سلم بعد
يوم او بعد اسبوع او بعد شهر او بعد سنة العبارة الثانية هو قال لها انت طالق على الف فان قبلت وعليها الف ووقع الطلاق بائنا وان لم تقبل طلقت طلاقا رجعيا لانه خاطبها بالطلاق قال انت طالق
انت طالق على كذا الطلاق وقع فان سلمت المبلغ صار بائنا وان لم تسلم وقع رجعيا هنا هي طلبت ولم يقل شيئا وانما هي قالت وان قالت اخلعني على الف
قالت طلقني واعطيك الف   او اخلعني بالف او اخلعني ولك الف ما فعل قال انا موافق قلعتك  كانت واستحق الالف لانها وعدته اياه وقبله هو فحصل الطلاق بائنا على هذا الموعود به
ولو لم يذكر المبلغ قالت له اخلعني على خمسين الف ريال قال قبلت او قال وافقت او قال لك ذلك او قال اعطيتك ما اردتي ولم ينطق بالخمسين وقالت انت وافقت على الخلع لكن لم تذكر الخمسين فلك خمسة
حولك عشرة فانه يستحق الخمسين لان السؤال كالمعاد في الجواب  هي قالت اخلعني ولك خمسون الف ريال. قال خلعتك. كانه قال خلعتك خمسين الف ريال ولو لم يذكر المبلغ فانه يلزمها ان تسلمه اياه
اذا قالت اخلعني ولك خمسين. مثلا حولك خمسين الف ولم تذكر ريال ولا جنيه ولا اي نوع من انواع العملات قال هو انا اريد خمسين الف دينار قالت لا بل لك خمسين الف درهم
حولك خمسين الف ريال او نحو ذلك اختلفا في مقدار الخمسين الالف فكيف نوجهها ينظر الى غالب نقد البلد فيساق اليه هي قالت مثلا انا اتوقع او انك قلت لي
ولك تريد مني خمسين الف ريال وقال لا انا اريد منك خمسين الف دولار او خمسين الف جنيه او خمسين الف دينار. ما اريد منك خمسين الف ريال. انا خسرت عليك اكثر من ذلك
فينظر في البلد الذي حصل فيه هذا النطق ما هي عملته المعتادة قالوا مثلا عملته بالريال قلنا عليك عليها خمسين الف ريال قالوا عملته بالدولار قلنا عليها خمسين الف دولار لانها قبلت الخلع على خمسين الف التي هي من نقد البلد
وان قالت طلقني واحدة بالف فطلقها ثلاثا استحقها لانه اوقع ما استدعته وزيادة اذا قالت المرأة لزوجها اريد منك الطلاق علقني واحدة فقط ولك الف ريال فاعطته الالف وطلقها ثلاث
قالت لا انا طلبت منك طلقة واحدة بالف ما اريد منك ثلاث ما اريد قطع الحبل بيني وبينك اريد واحدة وانت زدت واعطيتني ثلاث فلا تستحق علي شيء فهل يستحق الالف او لا
الجواب يستحقه لانه اعطاها ما طلبت وزادها يا طلبة طلقة واحدة فاعطاها ثلاث وقد استحق الالف وان قالت طلقني واحدة بالف وطلقها ثلاثا استحقها اي استحق الالف. نعم وعكسه بعكسه فلو قالت طلقني ثلاثا بالف فطلق اقل منها لم يستحق شيئا لانه لم يجبها
بذلت العوض في مقابلته وعكسه بعكسه. يعني اذا طلبت ثلاثا وقالت له طلقني ثلاثا بمئة الف اريد ان استريح منك فطلقها طلقة واحدة فهل يستحق عليها مئة الالف هي قالت انا اريد الخلاص
اريد طلاقا لا رجعة فيه وبذلت لك مئة الف واخلص نفسي انت طلقتني واحدة فلا تستحق علي شيء. قال بل استحق عليك المئة الالف لاني اجبتك الى ما طلبت  واحتكموا اليك فماذا انت قائل
نقول له لا تستحق الدراهم انت لانها هي طلبت ثلاثا من اجل الا تعود اليك تريد الخلاص منك وطلب الثلاث فانت لم تعطها ما طلبت وانما اعطيتها واحدة الا تستحق عليها الدراهم وتقع طلقتك هذه رجعية
وقال بعضهم يستحق عليها قسطها قشطة هذه الطلقة الواحدة من الثلاث فاذا قالت طلقني ثلاثا بمئة الف وطلقها طلقة واحدة استحق عليها ثلاثة وثلاثين الف وثلث لانه اعطاها واحدة من ثلاث
والقول الاخر الذي هو المقدم في المذهب على ان ولا يستحق عليها شيء وانما يستحق عليها الرجعة ان شاء وعكسه بعكسه. يعني اذا طلبت الثلاث واعطاها واحدة فلا يستحق عليها شيئا
طلبة واحدة واعطاها ثلاث استحق المبلغ. نعم الا في واحدة بقيت من الثلاث فيستحق الالف ولو لم تعلم ذلك لانها كملت وحصلت ما وحصلت ما يحصل بالثلاث من البينونة والتحريم
حتى تنكح زوجا غيره. الا في واحدة بقيت اذا قالت له يا فلان انا مللت العيش معك ولا اريد ان ابقى عندك فطلقني ثلاثا لاستريح وسبق ان طلقها طلقتين وقالت طلقني ثلاثا حتى لا تراجعني ولا ارجع اليك
اطلاقا فقال طلقتك واحدة وهذه الواحدة كملت طلقتين سابقتين فهل يستحق عليها الالف والمبلغ المحدد ام لا يستحق الجواب يستحق عليها المبلغ. لما هي طلبت ثلاثا وهو طلقها واحدة نعم يستحق المبلغ. لان هذه الواحدة مكملة لطلاق سابق فاصبحت ثلاثا
وحصل مقصودها وذلك انها تقصد الا ترجع اليه الا بعد زوج اخر وطلقها طلقة اولى ثم راجعها  ثم طلقها طلقة ثانية وراجعها. وهي تظن انه كل ما طلقها راجعها. فقالت له طلق
ثلاثا ولك كذا وكذا. قال طلقتك طلقة واحدة وهذه الواحدة مكملة هذه الواحدة مكملة للثلاث فحصل مقصودها وان قالت انا لم اعلم انك طلقتني طلقتين فانا زدت في المبلغ لاني خشيت ان تطلقني
واحدة فتراجعني. فانا اعطيتك المبلغ الكثير ولم اعلم انه قد سبق لي طلقتين منك فاعد علي المبلغ فهل يعيده؟ فلا يعيده لانه حصل مقصودها طلبت ثلاثا وجاءها طلقة واحدة وهي مكملة لاثنتين سابقتين فاصبحت
ثلاثا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
