كتاب الطلاق يباح للحاجة ويكره لعدمها ويستحب للضرر ويجب للايلاء للبدعة ويصح من زوج مكلف ومميز يعقله ومن زال عقله معذورا لم يقع طلاقه وعكسه الاثم. كتاب الطلاق. الطلاق هو من ابغض الحلال الى الله. وعند الحاجة اليه. يعتبر من
الشريعة الاسلامية عند الحاجة اليه يعتبر من محاسن الشريعة وتتأتى عليه اي على الطلاق الاحكام الخمسة احيانا ويستحب احيانا ويجب احيانا ويكره احيانا ويحرم احيانا. هذه الاحكام خمسة كلها تتعتى في الطلاق. يستحب
ويكره ويجب ويحرم ويباح. وسنعرف هذا بالاستقراء ان شاء الله. والاصل فيه في الكتاب والسنة والاجماع فدليل الطلاق من الكتاب العزيز قوله جل وعلا فطلقوهن وقوله جل وعلا الطلاق مرتان فامساك بمعروف
او تسريح باحسان. وثبت في السنة من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله فقد طلق عليه الصلاة والسلام الذي هو الفعل وثبت بقوله وجاء الاجماع بصحة الطلاق اذا فالطلاق ثابت بالكتاب
الصنع والاجماع. نعم. كتاب الطلاق وهو وهو في اللغة التخلية يقال طلقت الناقة اذا سرحت حيث شاءت والاطلاق الارسال الطلاق في اللغة التخلية الطلاق في اللغة يقال طلقت الناقة بمعنى خلاها تسرح حيث شاءت
والاطلاق اطلاق الناقة بمعنى ارسالها وتركها اسير كما شاءت. وشرعا. نعم. وشرعا حل قيد النكاح او بعضه والطلاق في الشرع اذا قيل طلق فلان زوجته فالمراد حل قيد النكاح. المرأة في عصمة هذا الرجل
فحلوا هذا القيد الذي هو قيد النكاح يعتبر طلاقا او حلوا بعضه. احيانا يكون حل قيد النكاح صاحب الكلية اذا طلق ثلاثا او بعضه اذا طلق واحدة او اثنتين رجعية. فانه حل بعض قيد النكاح
والرجل بالخيار خلال العدة ان شاء ترك المرأة حتى تتم عدتها وتبين منه وان شاء استرجعها اليه فعادت لعصمته بعد ان حل بعظ قيد النكاح شيء منه نعم يباح الطلاق للحاجة كسوء خلق المرأة والتضرر بها مع عدم حصول الغرض
يباح الطلاق متى يباح؟ يكون مكروه ولا مستحب ولا محرم ولا واجب. مباح لا اثم فيه ولا اجرع. متى؟ اذا كانت المرأة سيئة الخلق او كانت المرأة لا يحصل منها المقصود في النكاح. تتبرم على زوجها
ولا تمكنه من الاستمتاع بها. فلا تغنيه ولا تكف نظره فحينئذ الطلاق مباح لا اسم ولا استحباب. لانه ان صبر عليها على سوء خلقها فحسن لكن اذا ما استطاع ان يصبر واذته بسوء خلقها وعدم تأدبها
عدم امتثالها لاوامره وعصيانه فيما يطلب منها فيباح له ان يطلق نعم. ويكره الطلاق لعدمها اي عند عدم الحاجة ابغض الحلال الى الله الطلاق ولاشتماله على ازالة النكاح المشتمل على المصالح المندوب اليها
ويكره الطلاق لعدمها اي لعدم ماذا؟ لعدم الحاجة الى الطلاق الزوجان بينهما وفاق وكل واحد يرغب في الاخر الا ان الزوج اشير عليه بطلاق زوجته او تدخل انسان من الخارج. من اب او ام
من اجل طلاق الزوجة. فيكره لان انه ليس هناك ظرر في بقاء النكاح و فصل النكاح وازالته فيه ظرر فترك الظرر اولى فحينئذ الطلاق في هذه الحال مكروه. الطلاق في
في هذه الحال مكروه. لانه لا داعي اليه. ولا مبرر له فعدمه الصبر على عدم الطلاق يؤجر عليه صاحبه وان طلق فلا اثم عليه. لانه كما هو معروف المكروه هو الذي
لا يأثم فاعله ويثاب تاركه. يعني يجتنبه. المجتنب للمكروه يوسف فيكره للمرء ان يطلق زوجته مع امكان استمرار الحياة الزوجية والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ابغض الحلال الى الله الطلاق
فهو حلال لكنه غير محبوب. لم؟ لان الطلاق يحصل به ازالة النكاح والنكاح فيه مصالح عظيمة. فيه مصالح للزوج وللزوجة وفيه مصلحة في تقارب الاسر وتعاون بعضها مع بعض بسبب المصاهرة
وفيه ان المرء يحفظ نفسه ويغض طرفه بسبب زواج عن التطلع للنساء الاخريات ففيه اعفاف لنفسه وفيه اعفاف للمرأة وقيام بشؤونها وما تحتاج اليه مصالح عظيمة فازالته وقطعه من غير مبرر مكروه
نعم ويستحب للضرر اي لتضررها باستدامة النكاح في حال الشقاق وحال تحوج المرأة الى المخالعة ليزول عنها الضرر. ويستحب للظرر اذا تضررت المرأة ببقائها مع هذا الزوج الذي لا تريده
وعدم استطاعتها للصبر معه. واحراجها الى ان تفتدي نفسها بمال قد لا تطيقه. او لا يطيقه وليها. فاذا طلق الرجل وفي هذه الحال وان كان يريد زوجته لكن دفعا للظرر عنها فانه
على ذلك فيكون الطلاق حينئذ مستحبا. الرجل لا يريد الطلاق. ولا رغبة له في لكن المرأة ملحة. واصرت على ان تبقى عند اهلها ولا تعود لزوجها. اشهر وسنوات وعلم الرجل انها لا تريده. فهي حينئذ مضطرة
لان تفتدي نفسها. وقد تبقى هكذا لانها لا تستطيع ان تفتدي نفسها ولا تستطيع ان تعود الى زوجها فيحصل عليها الضرر الكبير. ففي هذه الحال اذا طلق الرجل رفقا بحال زوجته فانه يؤجر ويكون الطلاق حينئذ
مستحبا. يؤجر عليه. لا رغبة في الطلاق. وانما رغبة في في رفع الحرج والضرر عن المرأة. فهو يقول ما دامت لا تريدني ومضطرة اما ان تفتدي نفسها او تبقى في عصمة الى ابد الابد فانا اطلقها لتستريح
والا هو يستطيع ان يتزوج غيرها ثانية وثالثة ورابعة. لكن هي تبقى محبوسة عليه اذا لم افتداء نفسها تبقى محبوسة. فاذا طلقها والحال هذه رفقا ام بحالها فانه يؤجر ويكون الطلاق حينئذ مستحبا. نعم. وكذا لو
تركت صلاة او عفة او نحوهما وهي كالرجل فيسن ان تختلع ان ترك حقا لله تعالى وكذا لو تركت صلاة رأى انها تؤخر الصلاة عن وقتها او لا ترد يد لامصر. تخالط الرجال
اخرج اليهم سافرة. ولا يأمنها على نفسها. ولا على بيته ولا على فراشه ففي هذه الحال يستحب له ان يطلق لانها لا تصلح للبقاء في عصمته لتركها حقا من حقوق الله او خشية وقوعها في المحرم
ويستحب له في هذه الحال ان يطلق لانها غير مأمونة. في دينها او عفافها وكذا المرأة يستحب لها ان تختلع من زوجها اذا كان يترك شيئا من الواجبات الشرعية. الرجل لا يصلي
ولا تستطيع المرأة اثبات ذلك. او ربما انها تستطيع لكن بعد جهد ومشقة تعب عليها وعلى اوليائها فتقول اختلع ولا اترافع معه والا من المعلوم انها اذا رفعت امرها للحاكم الشرعي بان الرجل لا يصلي او تاركا لواجب من الواجبات
فانه يلزمه بذلك وان كان هذا الفعل هذا الترك مما يستوجب القتل كمن ترك الصلاة مثلا متعمدا فانه يدعى اليها. فان اجاب فالحمد لله والا فيقتل يستتاب فان تاب والا قتل. على الخلاف بين العلماء رحمهم الله في قتله حدا
او كفرا. فمن قال يقتل كفرا يقول لا يغسل ولا يصلى عليه ولا كفان ولا يدفن في مقابر المسلمين. ومن قال منهم يقتل حدا يقول اذا اصر على ترك الصلاة
فانه يقتل وقتله هذا حد يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين يكون ماله لورثته من المسلمين. واما من قال يقتل كفرا فيكون ماله شيئا لبيت مال المسلمين لا يرثه اقاربه المسلمون. وهذا في تارك الصلاة تهاونا وكسل الخلاف
من ترك الصلاة جاحدا لوجوبها فانه يقتل كفرا باجماع المسلمين او ان الزوج يأتي المرأة في دبرها وتستحي من رفع امرها الحاكم وتكره البقاء معه على هذه الحال فيستحب لها ان تختلع
او انه يطلب منها ان تعمل له طعاما في نهار رمضان والناس صيام وفطره غير معذور فيه او انه يشرب الخمر ولا تستطيع اثبات ذلك. او ربما استطعت لكن يشق عليها ذلك فارادت ان تختلع منه فان هذا الاختلاع يعتبر
يعني تقول له يا فلان لا اطيق الصبر على فعلك. يحصل منك كذا وكذا. ولا احب وفضيحة نفسي واتعاب نفسي. خذ ما تريد من المال وطلقني. فانها تؤجر على هذا
انها فعلت ذلك فرارا بدينها وخوفا عليها من ان تفتتن به فيضرها في دينها فكما انه يستحب الطلاق من الرجل اذا تركت المرأة فرضا من الفروض هكذا يستحب للمرأة ان تختلع من زوجها اذا كان مقصرا في الواجب
الدينية او واقعا في شيء من المحرمات الثابت حرمتها نعم هكذا لو تركت وكذا لو تركت او عفة او ترك صلاة او اخرتها عن وقتها بدون عذر او عفة. يعني كانت غير عفيفة
نعم. يعني تخالط الرجال ويخشى عليها من ان مع فريسة لرجال السوء. نعم هانا اخويا مالك؟ او نحوهما او نحوهما اي نحو الصلاة تركت شيئا من الواجبات او وقع في شيء من المحرمات. نعم. وهي كالرجل فيسن ان تختلع ان ترك حقا لله تعالى. يعني
هي المرأة كالرجل في انه يستحب لها ان تختنع اذا ترك الرجل حقا من حقوق الله جل وعلا نعم ويجب الطلاق للايلاء على الزوج المولي اذا ابى الفيئة متى ي
يجب الطلاق للايلاء. ما هو الايلاء؟ يحلف رجل بانه لا يجامع زوجته هذه مثلا فيمهل كم يمهل؟ اربعة اشهر. ان جامع خلال هذه المدة فبها وعليه كفارة اليمين. وان لم يجامع ورفعت امره للحاكم
ان سكتت فالامر لها ولا يقع طلاق بهذه اليمين اليمين بعدم الوطء لا يقع به طلاق. فان سكتت وقالت لا اريده ولا جماعه وانما اريد البقاء مع اولادي وسكتت على هذا فلا شيء في ذلك. وان رفعت امره الى الحاكم الشرعي
فالحاكم حينئذ يوقفه بعد الاربعة الاشهر ويلزمه اما ان ويكفر عن يمينه. واما ان يطلق. فاذا اصر على فعدم جماع زوجته فيلزم بالطلاق ويكون الطلاق حينئذ واجب. نعم ويحرم للبدعة ويأتي بيانه. والمراد بالفيئة الرجوع عن اليمين. حلف
واستمر على يمينه يقال ما فاء ما اراد الفيئة؟ فان فاء يعني رجع عن يمينه وكفر عنها بقيت الزوجة معه ولا يقع بيمينه بعدم الجماع ولو استمر اشهر كثيرة او سنوات. ومتى يحرم
يحرم للبدعة يحرم الطلاق للبدعة. ما هو طلاق البدعة؟ ان اللقاء في حالة الحيض او يطلق في حالة النفاس او يطلق ثلاثا دفعة واحدة. فان هذا حرام. يحرم عليه ذلك
ويعتب به لان الله جل وعلا جعل للرجل ان يطلق واحدة ثم ان شاء ان يراجع فليراجع وان شاء ترك زوجته حتى تتم عدتها وتبين منه فان راجع بعد الطلقة الاولى تبقى في عصمته. فان طلق الثانية
تبقى في العدة مدة الخيار له. ان شاء ان يسترجعها او يتركها حتى تتم عدتها ثم انطلق الثالثة بعد ذلك حرمت عليه حتى تنكح زوجا غير. فالله جل وعلا رتب الطلاق
فيحرم على المرء ان يوقع الطلاق الثلاث دفعة واحدة. والرسول صلى الله عليه وسلم لما علم عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد غضب عليه الصلاة والسلام وقام من المجلس وقال اينعم بكتاب الله وانا بين اظهركم؟ فسمى
هذا عليه الصلاة والسلام تلاعبا بكتاب الله. فلا يجوز للمسلم ان يطلق امرأته ثلاثا دفعة واحدة. وانما يطلقها واحدة. وتبقى في العدة فان شاء ان يراجع فليراجع وان شاء عدم الرجعة فاذا انتهت عدتها بانت منه وصارت كاي امرأة
من الجيران اجنبية منه فهي لا تبين بالثلاث وانما تبين بتمام العدة بالطلقة الواحدة وفق السنة كما انه يحرم على الرجل ان يطلق زوجته وهي حائض. لان الاسلام لا يحرص على الطلاق. ولا يريده وهو ابغض الحلال الى الله
وبعض الرجال يكره الزوجة حال الحيض ويأمن ومن قربها وربما عند اتفه الاسباب اوقع الطلاق. فالله جل وعلا منعه في هذه الحال من وقوع الطلاق من ايقاع الطلاق. فهو ممنوع شرعا من ان يوقع
الطلاق في حال الحي. كما ان الرجل اذا قضى وتره من زوجته وطاب خاطره منها بعد المعاشرة وبعد الجماع قد يطلق عند اتفه الاسباب فمنعه الله جل وعلا من هذا الطلاق اذا كان
في طهر قد جامع فيه. فهو الطلاق في طهر جامع فيه وبدعة فهو محرم والطلاق حال الحيض والطلاق حال النفاس وطلاق الثلاث فقد جعل وقت الطلاق المشروع وقت مضيق حتى لا يحصل الطلاق ولا يكثر. متى يكون؟ بالنسبة لذات الاقرا
في طهر لم يجامع فيه طلقة واحدة. والغالب ان المرء لا يقدم على الطلاق في هذه الحال الا اذا كان مترويا وطاب خاطره من زوجته. لانه يكون في اليها ورغبة اليها في هذه الحال. فقيل له ان كنت تريد الطلاق فالان يقول لا الان لا اريد الطلاق. يريد زوجته
بعدما يقضي وطره يقال لا الان ممنوع من الطلاق. حينما تكون حائض يقال له انت ممنوع من الطلاق شرعا حينما تكون نفساء يقال انت ممنوع من الطلاق فطلاق السنة لذات الاقراط هو ان يطلق طلقة واحدة
في طهر لم يجامع فيه. ويؤاخذ على رأي جمهور العلماء للطلاق حال الحيض وحال النفاس ويؤمر بمراجعتها. فحينما علم صلى الله عليه وسلم ان ابن عمر طلق امرأته وهي حائض امر النبي صلى الله عليه وسلم
عمر بن الخطاب رضي الله عنه بان يأمره بان يراجع زوجته ويمسكها حتى تطهر ثم تحيظ ثم فتطهر فان شاء ان يطلق فليطلق. وهذا هو زمن الطلاق بالنسبة لذات الاقراع
لا في الحيض في طهر لم يجامع فيه. واذا تبين حملها كذلك يصح الطلاق. الا انه لا يجوز ان يطلقها ثلاثا. اذا متى يحرم الطلاق؟ يقال هذا اطلاق محرم اذا كان طلاق بدعة. طلاق البدعة ما هو؟ اذا طلق في حال الحيض
او طلق في حال النفاس او طلق في طهر طهر جامع فيه او طلق ثلاثا. فحينئذ يقول الرجل في في هذه الحال كانكم لا تريدون مني ان اوقع الطلاق نقول وهو كذلك الاسلام لا يرغب في الطلاق ولذا ضيق
وقته بان لا يكثر نعم ويصح من زوج مكلف وزوج مميز يعقله اي الطلاق بان ان النكاح يزول به لعموم حديث انما الطلاق لمن اخذ بالساق وتقدم. ويصح الطلاق ممن ممن يصح وقوع الطلاق من زوج
مكلف من هو المكلف؟ البالغ العاقل الصبي ويخرج المجنون. وزوج المميز من هو؟ من فوق السبع ودون البلوغ. وبعضهم لا تحدده بالسبع. يقول سن التمييز تختلف عند الصبيان. بعض الصبيان
قد يكون مدركا ومميزا وهو في الخامسة من عمره. وبعض الصبيان يكون في سن العاشرة واكثر من ذلك وهو لا يميز. فبعض العلماء جعل التمييز من السابعة وزوج مميز يعقله ان يعرف حكم
طلاق والقول الاخر وهو قول جمهور العلماء ان الطلاق لا يقع ممن دون سن التكليف يعني لا يقع من الصبي وان كان مميزا ما لم يبلغه يعقله يعقل ماذا؟ يعقل الطلاق. يعني يعرف معنى الطلاق. لو ان الوالد
زوج ولده وهو ابن سبع سنوات او ثمان سنوات. ثم هذا الزوج ابن سبع او ثمان طلق يلعب مع الصبيان فقالوا له طلق امرأتك فطلقها وهو لا يدرك معنى هذا الطلاق وهذا الكلام. فهل يقع؟ لا يقع. لانه لا يدركه. وانما
يقع الطلاق على عند من قال انه يصح من المميز بشرط ان يكون يعقل معنى الطلاق وما يحصل به من فراقه لزوجته. نعم وذلك بان يعلم وذلك بان يعلم ان النكاح يزول به لعموم حديث انما الطلاق لمن اخذ
ساق وتقدم يعني لو طلق ابن عشر سنوات وقال لا ادري ما معنى الطلاق؟ قال لرفقة هؤلاء طلق زوجتك فقلت زوجتي طالب ولا ادري ماذا يحصل وماذا يترتب على هذا الكلام؟ فهل يقع الطلاق؟ الجواب لا يقع
لا يقع الطلاق. والدليل على ان الطلاق من الزوج فقط قوله صلى الله عليه وسلم انما الطلاق لمن اخذ بالشام. والاخذ بالساقي من هو؟ هو زوج فاب الزوج لا يطلق وان كان وليه. واخو الزوج الاكبر لا يطلق
وعم الزوج وان كان متوليا لاموره فلا يطلق. الطلاق بيد من الزوج فان كان الزوج غير اهل وتضررت المرأة من البقاء في عصمة هذا الزوج وهو لا يدرك معنى الطلاق ولا يصح طلاقه. من يطلق عنه الحاكم؟ القاضي الشرعي
اذا امر الاب ابنه بالطلاق فما الحكم؟ او امرت الام ابنها بالطلاق لزوجته فهل يلزمه ان يطيعهما؟ او يجوز له ان يعصيهما وان عصاهما فهل يكون عاقا لهما؟ الجواب قال العلماء لا يجوز ولا يلزم الابن ان يطيع امه في طلاق زوجه
زوجته واذا عصاها في ذلك فلا يعتبر عاقا. والخلاف بينهم بين العلماء في طاعة الاب في في طلاق الزوجة بعض العلماء قال يطيع والده اذا امره بطلاق زوجته وجب عليه ان يطيعه. فان عصاه اعتبر عاقا
وبعضهم قال لا الاباء يختلفون. فيلزمه ان يطيع اباه اذا كان الاب عاقلا مدركا لعواقب الامور. عارفا بالنتائج لا يقول القول الا وهو عالم بما يترتب عليه ابني قوله على مبرر شرعي. فحينئذ يلزم الولد ان يطيع ابا
في ذلك لان الاب قد يدرك ما لا يدرك الابن اما ان كان الاب ليس كذلك فلا تلزم طاعته. لان الاب قد يتأثر بزوجته قد يتأثر باخيه قد يتأثر باخته قد يتأثر بمن في البيت فيأمر
الولد بطلاق زوجته. فيفرق بينهما وهما على وفاق ووئام. ويتضمن قرروا بذلك الزوجان وما معهما من اولاد. قال العلماء لا يطيع امه لان الام سريعة التعثر فقد تغار من زوجة الابن وتتأثر اذا رأت
انها حظيت عند ابنها ومحبوبة عنده وانها اخذت شيئا من حقها فتتأثر من فتلح على ابنها بان يطلق زوجته. فلا يلزم الابن في هذه الحال ان يطيع الام لا يلزمه ولو عصاها ما اعتبر عاقا. اما الاخ
فلكونه ابعد نظرا واعرف بعواقب الامور بعض العلماء قال يلزمه ذلك استدلالا بان الرسول صلى الله عليه وسلم امر ابن عمر ان يطيع اباه في الزوجة لان عمر امر ابنه ان يطلق زوجته فكأن الولد امتنع فامره الرسول صلى الله
عليه وسلم بان يطيع اباه. قالوا يطاع الاب ولا تطاع الام. لكن القول الاخر في التفصيل مع الاب اولى بانه رؤيا عن الامام احمد قال الا يطيع اباه؟ قال لا. قيل ولم
الم يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ابن عمر ان يطيع اباه؟ قال حتى يكون الاب مثل عمر ان كان الاب بمنزلة لائقة به علما وورعا وتقى ومخافة من الله وادراكا لعواقب الامور وقال لابنه في هذه الحال طلق زوجتك لزمه ان يطيعه لان الاب
يدرك ربما انه وقع عليها على معصية وقع منها على خيانة ولا يدري عنها الابن فلذا قد ابنه بطلاق زوجته لما عرف عنها فيلزم ان يطيع اما اذا كان الاب يتأثر بمن يتكلم معه مما
في البيت فلا يطاع في هذه الحال لانه قد يتأثر من الزوجة او ممن في البيت فيؤثرون عليه يقولون له مر فلانا يطلق زوجته. فيأمره من غير ادراك لعواقب الامور فهذا لا
نعم. فمن زال عقله معذورا كمجنون ومغمى عليه ومن به برشام او نشاف ونائم ومن شرب مسكرا كرها او اكل بنجا ونحوه لتداوي او غيره لم يقع طلاقه لقول علي رضي الله عنه كل الطلاق جائز الا طلاق المعتوه ذكره البخاري
البخاري في صحيحه ومن زال عقله معذورا هديا يزول عقل المرء وهو معذور في هذه الحال. وقد يزول عقله وهو غير معزول يكون هو جنى على نفسه وسعى في زوال عقله وحرص على جنونه اشترى بماله
في ما يجعله كالمجنون. ثم طلق. نقول ان كان معذورا بزوال عقله فلا يقع طلاقه؟ من المعذور مجنون اصيب بجنون يوما او ساعة او شهرا او زمنا فطلق في حالة جنونه. هل يقع طلاقه؟ لا يقع. لانه معذور. ومرفوع عنه القلم. والصلاة
تسقط عنه. او مغم عليه. اصابه اغماء لا يدري عن امره شيء. فتكلم بالطلاق. او نائم واخذ يردد وهو نائم لزوجته انت طالق انت طالق ولا يدري حال نومه كانه يفكر في الطلاق او حصل كلام في الطلاق مع
قبل ان ينام ثم تأثر بهذا ففي اثناء نومه بدأ يقول انت طالق او انت يا او زوجتي فلانة طالق. فهل يقع طلاقه؟ لا. لو ردده مئة مرة قوما به برشام. البرسام ورم حار. يعرض للحجاب الذي بين
الكبدي والامعاء. يجعل الرجل لا يدري من امره شيء. من شدة هذا الالم قد يذهب عقله ولا يدرك. لان هذا البرسام الاثر ينتقل من الكبد الى الدماغ فربما كان المرء يهذي ولا يدري من امره شيء. فلو طلق في هذه الحال فلا
تقع صلاته ومثله من كان نائما او به نشاف وهو نوع من المرض او شرب مسكرا كرها. او لا يدري انه مسكر اكره على شرب كأس من الخمر. فشرب ثم قيل له يا فلان طلق زوجتك. فقال هي طالق
انه سكران. او شربه لا يعلم انه خمر. جاء في مكان ووجد اناء فيه شراب وظن انه شراب مباح وجد في في مكان ما شرابا ظنه شراب عصير مباح فبعد ذلك شكر
لانه خمر وهو لا يعلم عنه. فطلق زوجته حالة سكره وهو معذور. الا يقع طلاقه في هذا هذه الحالة او اكل شيئا يؤثر على فكره وعقله. اي نوع من الاكل
المباح او لغرض صحيح او شرب دواء اذهله واتعبه او كان في حالة غيبوبة نتيجة معالجة في بنج او نحوه طلق في هذه الحال فلا يقع طلاقه لانه في هذه الاحوال كلها لا يدرك ما يقول وهو معذور
بخلاف من شرب الخمر متعمدا عالما بحرمتها فانه اذا طلق في هذه الحال يقع طلاقه كما سيأتي والدليل على ذلك قول علي رضي الله عنه كل الطلاق جائز الا طلاق المعتوه
والمجنون والنائم والمغمى عليه كل هؤلاء ملحقون بالمعتوه  نعم وعكسه الاثم فيقع طلاق السكران طوعا ولو خلط في كلامه او سقط تمييزه بين الاعيان. وعكسه اي عكس من شرب المسكر مع
وعكس المغمى عليه وعكس النائم الاثم في شراب الخمر انسان شرب الخمر والعياذ بالله متعمدا. يعلم انها خمر. وعاص لله في شربه. والخمر وام الخبائث توقع المرأة في المهالك. توقعه في الطلاق. توقعه في الزنا. توقعه
وبالقتل يجري بامه يزني ببنته واخته لا يدرك ولهذا سمى الرسول صلى الله عليه وسلم الخمر ام الخبائث والعياذ بالله. لان المرأة المسلم قد يبتلى بجريمة من الجرائم معصية من المعاصي فاحشة من الفواحش لكن يتحاشى عن فواحش اخرى
لا يريدها بخلاف الواقع في الخمر والعياذ بالله فهو لا يتحاشى عن ولا يتحاشى عن فاحشة. قد يكون المرء مبتلى بالسرقة. يسرق لكنه لا ابدا ولا يطري عليه الزنا. قد يكون مبتلى بالزنا لكنه لا يفكر في
السرقة لا يفكر في الزنا بذوات المحارم يبتعد عن بعض المنكرات. لكن الواقع في الخمر والعياذ بالله لا يبتعد عن شيء اذا شرب وسكر زنا. وقتل. وزنا بذو بذات المحرم. ووقع في الكبائر كلها
والعياذ بالله ويشرك بالله. ويتكلم بالكلام السيء. ويقذف ويسب فلذا سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمر ام الخبائث. فمن شرب شرب الخمر اثما يعني حالة كونه عالما بانها خمر وانها
محرمة وشربها لذلك مع علمه ثم وقع في الطلاق فان طلاقه يقع مؤاخذة له قالها يؤاخذ بالقذف زنا يؤخذ بزناه. قتل نفسا بغير حق. يقتص منه. وان هلا انا سكران لن اعذره لان لو عذرناه لتسلط الفساق على ما يريدون
لشرب الخمر يشرب الخمر ثم يقتل ويقول انا سكران. معذور اقيموا عليه حد الخمر ولا تقتلونني بل يؤاخذ بجميع افعاله. لانه اثم بفعله عاصا لله الله جل وعلا غير معذور. وعكسه الاثم فيقع طلاق السكران طوعا
يعني السكران طائعا حال الشكر. يعني شرب الخمر مختارا. بخلاف ما اذا اكره قد يكره المرء على الخمر او يغر بالخمر من اجل ان يذيع اسراره يغش بكأس من الخمر من اجل ان يفشي ما عنده من سر. لان السكران
يهذي بكل ما عنده. فاذا شربها غير مختار وغير طائع اما مكره او مغرور او شربها جاهلا انها خمر فلا يقع طلاقه يقول ولو خلط في كلامه لو هذي اشارة الى الخلاف. يرى بعض العلماء ومنهم شيخ الاسلام ابن
رحمه الله وابن القيم وجمع من العلماء بان طلاق السكران لا يؤاخذ به وانما يقام عليه الحد ولا يقع يقول ولو خلط في كلامه يعني اشارة الى الخلاف. خلاف بعض العلماء في ان الرجل اذا سكر وخلى
في كلامه صار لا يميز بين السماء والارض. بين ردائه ورداء غيره. بين الكلام الطيب والكلام القبيح بين الضار والنافع اذا صار لا يميز بين هذه الامور قالوا لا يقع طلاقه. نعم
ويؤاخذ بسائر اقواله وكل فعل يعتبر له القول يعتبر له العقل كاقرار وقذف وقتل وسرقة ويؤاخذ بسائر اقواله يعني السكران المختار للشكر والعياذ بالله يؤاخذ بكل ما كل فعل يعتبر له العقل. لو قتل وهو سكران فانه يقتص
يقتل اقر لشخص بمال يؤخذ باقراره ويلزم بدفع هذا المال. قذف يؤاخذ بقذفه ويقال له ثبت قذفك لهذا الرجل او لهذه المرأة فان لم يستطع اثبات اقيم عليه حد القذف ثمانون جلدة. عند طلب المقذوف. وسرقة
اذا سرق او اقر بسرقة فانه يؤاخذ بذلك ويقام عليه او اقر ببيع او شراء او ظهار او وقف او اسلام فانه يؤاخذ بذلك كله. كيف اقر باسلام اذا اقر حال شكره بانه مسلم. فبعد ان يصحو يقال له اما ان
تستمر على اسلامك واما ان تكون مرتدا نقتلك لردتك. نعم او اقر بوقف يؤخذ بذلك او عارية او قبض امانة او هبة او نحو ذلك يؤخذ بسائر الاقرارات التي تحصل منه متى؟ اذا سكر
اما ان سكر غير اثم فلا يؤاخذ بشيء من ذلك لانه في حكم المجنون والمجنون مرفوع عنه القلم وهو لم يسعى لذلك اذا كان معذورا واذا كان قد سعى فلذلك فليس بمعذور. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
