تدل عليه على سبيل الكناية لا على سبيل التصريح. والكناية نوعان كناية ظاهرة بينة وكناية خفية. والظاهر خمس عشرة لف. الفاظ الكناية الظاهرة خمس عشرة. نعرفها بالاستقراء ان شاء الله والخفية عشرون عشرون
جناية خفية. نعم. فصل وكنايته نوعان ظاهرة وخفية. فالظاهرة هي الالفاظ الموضوعة للبينونة. ظاهرة يظهر منها الطلاق بشرط نية المتكلم الطلاق يعني هي تدل على وتدل على غيره. فاذا تكلم بها المتكلم
قيل له اتقصد الطلاق؟ قال نعم. وقع. وان قال لا اقصد الطلاق لان الكناية لا تكفي في الدلالة على الطلاق الا مع النية فان كانت ظاهرة فسيأتي كلام العلماء عليها بانها تدل على البينونة
وان كانت خفية فهي تدل على طلقة واحدة مع قصدي المتكلم نعم نحو انت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة اي مقطوعة الوصلة. فالظاهرة الالفاظ الظاهرة نحو انت خلية. هذه كلمة تدل
على الطلاق على سبيل الكناية. لا على سبيل التصريح رجل قال لامرأته انت خلية فظنت انه يريد او فهمت انه يريد طلاقها. فخرجت ابو اعتدت بهذه الكلمة وقالت طلقني زوجي
فسألنا فقال ما طلقتها؟ ولا قصدت ماذا قلت لها؟ يقول قلت لها انت خلية. واقصد انت خلية من الفحش او انت خلية من الاثم. او انت خلية من الحمل او انت خلية من قول الزور انت خلية
مما يسخط الله. انا قصدت مدحها ما قصدت طلاقها ولا خطر على بالي فماذا نقول له؟ هل وقع منه طلاق؟ الجواب لم يقع منه طلاق. لانه قال انت خلية قد يكون قصد انت خلية من الاثم وقد يكون قصد انت خلية من الزوج
يعني انتهيت منك وانتهيتي مني فانت بريئة مني وانا بريء منك. يحتمل هذا وهذا. من الذي يفسر ما المقصود هو المتكلم اذا قال انا قصدت انت خلية مني او من عصمة وقع طلاق. لانها كناية ظاهرة تدل على الطلاق وقد قصده. فهذا طلاق
قال انا قصدي انت خلية يعني من الحمد. خلية من شيء على حسب ما يفسره هو فلا يقع بذلك طلاق بل هي زوجته انت برية. قال لها انت برية. فظنت انه طلقها بذلك. لانها تعرف ان كلمة برية
من كنايات الطلاق الظاهرة. فقال لا ما قصدت ذلك وانما قصدت انت برية من الاثم. انت برية لا اطالب بدين فلا يقع بذلك طلاق. وان قصد بقوله انت برية يعني برية مني
فهي جناية من كنايات الطلاق وقد وقع بها الطلاق لانه قصد البراءة منه والمراد الطلاق اذا فسر ذلك. وباء اذا قال الرجل لزوجته انت بائن فلا يقع بهذه اللفظة طلاق
الا بعد ان يكون قصد هو ذلك. لانه محتمل ان يكون قصد انتباه يعني بعيد من اهلك بائن من اهلك يعني بعيدة عنهم. اهلك في جهة وانت في جهة لان البينونة تطلق ويراد بها البعد وبتة وبتلة
كلاهما تدلان على الانقطاع. قال لها انت بتة او انت بتلة فان قصد بذلك الطلاق وقع. وان قصد بذلك انت مقطوعة من الذرية او مقطوعة من اهلك او مقطوعة من الجيران او مقطوعة من امر من الامور فانه لا يقع بهذا اللفظ طلاق
وانت حرة وانت الحرج وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للازواج ولا سبيل لي اولى سلطان لي عليك واعتقتك واغطي شعرك معي او قال لزوجته انت حرة. فكلمة انت حرة
قد يقصد بها انت حرة اي لست زوجة لي بل انت حرة مني والحر يقابله الرق وليس بين الزوج وزوجته رق عبودية وانما رفق الزوجية. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال انهن عوان عندكم. يعني اسيرات
عندكم فاذا قال الرجل لزوجته انت حرة يحتمل الحرية من الزوجية فيكون طلاق. وان قال انت حرة لست رقيقة لاحد ولست مملوكة او انت حرة الرأي او انت حرة في تصرفك وفي اعمالك فلا يقع بهذه اللفظة
الطلاق لان كلمة حرة من الفاظ الكناية وهذه كناية ظاهرة وانت الحرج. اذا قال لزوجته انت الحرج فيحتمل انه قصد الطلاق فتطلق. وان لم يقصد الطلاق قال انا اقصد انت الحرج يعني لا يجوز لاحد ان ينتهك عرضك. انت مصونة العرض
انت شريفة. من تعرض لك بسوء اثم. فانه لا يقع بهذه اللفظة قال وحبلك على غاربك. هذه تطلق على الدابة الناقة مثلا يقال حبلها على غاربها يعني لا احد يسيطر عليها وانما هي تتوجه
حيث شاءت واذا قال الرجل لزوجته هذا القول فيسأل قالوا ماذا قصدت؟ يقول قصدت ان افارقها. انها اصبحت الان طليقة مني حبلها على غاربها تذهب كيفما شاءت. لا سلطان لي ولا تسلق لي عليها. نقول هذا طلاق
قال قصدت حبلك على غاربك يعني اني لا امنعك من اي جهة تريدين ان تذهبي اليها انا واثق بك وحيث ما شئت فاذهبي. ولم يخطر على بالي الطلاق. فنقول لا يقع بهذا اللفظ
طلاق. وكذا قوله تزوجي من شئت اذا قصد بذلك الطلاق وقع طلاق لان هذه من الفاظ الكناية الدالة على الطلاق دلالة ظاهرة. فاذا قال لزوجته تزوجي من شئت وقال بذلك الفرق وقع الطلاق. واذا قال ما قصدت ان اطلقها وانما اقول لها اذا مت
وانا اتزوجي من شئت اذا صرتي في حل مني فتزوجي من شئتي ما قصدت ايقاع كيف اطلقها وانا الان في حاجة اليها؟ وانما قصدت اني اذا مت فانها حرة تتزوج
لان كثيرا من الرجال لا يرغب ان تتزوج زوجته من بعده. وانما انا قلت لها اذا مت فتزوجي من شئتي فلا يقع بهذا اللفظ طلاق. نعم. وحللتي للازواج. هذه كذلك
من الفاظ الكناية اذا قال قصدت في الحال انها مطلقة مني وقع طلاق وان لم يقصد الطلاق وانما قال بعملك هذا او بسوء تصرفك هذي هذا هذه التصرفات قد يكون سببا في انك تحلين للازواج. وقع عليك طلاقي لا اصبر عليك
او قال اذا انا مت او طلقتك فقد حليت للازواج او نحو ذلك فيقبل منه. نعم ولا سبيل لي عليك. كذلك هذه من كنايات الطلاق الظاهرة اذا قال لا سبيل لي عليك وقصد بذلك الطلاق وقع. واذا
قال لم اقصد الطلاق وانما قصدت انك امرأة عاقلة جعلت لك الحرية في التصرف. لا امرك ولا لانك فاهمة مميزة. تدركين ما يجب عليك فافعليه. وتدركين ما لا يجوز منك
ان يصدر فاجتنبيه تجتنبينه لا سبيل لي عليك. فيقبل منه ذلك ولا يقع بهذا اللفظ صلاة ومثله كذلك لا سلطان لي عليك. مثل هذه اللفظة. ان قصد بها الطلاق وقع وان لم يقصد الطلاق وانما قال قصدت انك مدركة للامور وعارفة
لا يحتاج ان اوجهك او ان اقول لك شيئا وانما انت تصرفي كيفما شئت لانك الشيء اللائق بك فتتصرفين واعتقدك هذه من الكناية وكما تقدم في انت حرة ان قصد بذلك الطلاق
وقع الطلاق لانه ليس بين الزوج وزوجته عتق رق وانما عتق الزوجية عصمة الزوجية كأنه جعلها لها وتخلى عنها فيقع بذلك الطلاق. وان قال اعتقتك وقصدي انك حرة تصرف لا امنعك من شيء تريدين ان تفعليه او نحو ذلك من التفسيرات
قبل منه لانها لا تدل دلالة صريحة على الطلاق شعرك اذا قال لامرأته غط شعرك فاحتجبت منه وظنت انه بهذا طلقها. فيسأل فان قال نعم. قصدت الطلاق وقع وان قال ما قصدت الطلاق وانما اقول لها غطي شعرك حتى لا تراه عيون الاخرين
ما قصدي بذلك طلاق ولا خطر على بال الطلاق؟ وانما قصدت منها ان تغطي شعرها لسبب من الاسباب وفسرها. فانه يقبل منه ذلك ولا يقع طلاق تقنعي مثله. التقنع يعني وضع القناع على الرأس. والغطاء به
فاذا قال قصدت بذلك الطلاق لا حاجة لي فيها وقع الطلاق. وان قال لم يخطر على بالي الطلاق وانما قصدت بذلك ان اني امرتها بالقناع حتى لا يراها الرجال الاخرون او حتى لا يؤثر عليها البرد او حتى لا تؤثر عليها
او نحو ذلك من التفسيرات قبل كلامه. فهذه الكنايات الظاهرة مر علينا كم؟ خمسة عشرة. نعدها؟ انت خلية. وبرية وبتة وبتلة وانت حرة وانت الحرج وحبلك على غاربك تزوجي من شئت وحللت للازواج هذه عشر ولا سبيل لي عليك ولا سلطان لي
عليك واعتقتك وغطي شعرك وتقنعي. هذه خمسة عشرة منها الفاظ كنايات الصلاة الظاهرة. وتليها الخفية اه نعم والكناية الخفية موضوعة للطلقة الواحدة. الكناية الظاهرة قدم قال موضوعة للبينونة وسيأتينا الخلاف في ذلك ان شاء الله في الدرس القادم. والكناية الخفية
موضوعة للطلقة الواحدة. لا يقع بها ثلاث وانما يقع بها واحدة مع النية يقع بها واحدة مع النية. فاذا لم يوجد نية فلا يقع بها شيء والظاهرة اذا لم يوجد نية فلا يقع بها شيء. وان وجدت النية الطلاق معه فسيأتينا
غدا ان شاء الله هل يقصد بها ثلاث او يقصد بها واحدة؟ او ما نواه؟ نعم. نحو واذهبي اخرجي. اذا قال الزوج لزوجته اخرجي. فخرجت وظنت ان هذا طلاق لانها درست في كتب الفقه ان كلمة اخرجي من كنايات الطلاق الخفية
فخرجت وبدأت في عدتها. فجاءها يريدها فقالت لا بل طلقتني. لانك قلت لي اخرجي فخرجت فيقول هو ما قصدت الطلاق ولا خطر على بالي وانما قلت اخرجي لاهلك في زيارتهم قصدي ان تزوري اهلك وترجعي الي. فهل يقبل منه ذلك ام لا
يقبل وان قال قصدت بذلك الطلاق وقع نعم واذهبي مثلها. اذا قال الرجل لزوجته اذهبي. فذهبت الى اهلها واعتدت. فارادها فقالت انك طلقتني بقولك لك لي اذهبي. وهذه من كنايات الطلاق الخفية. وفهمت انك تقصد بذلك الطلاق
فاعتددت منك فيقول هو لا لم اقصد الطلاق وانما قصدت ان تذهبي الى اهلك فيقبل منه ذلك. نعم. وذوقي وذوقي. اذا قال الرجل لزوجته ذوقي فان قصد بذلك ذوقي الم الطلاق
او ذوقي حر الطلاق. او ذوقي مصيبة الطلاق. وقع الطلاق وان قصد بذلك ذوقي غير هذا ما قصد الطلاق ولا خطر على باله فانه يقبل منه ولا يقع بهذا طلاق. قال قصدت ذو قي هذا الطعام
او اخبرها بمصيبة او نحوها فقال لها قصدت ان تذوقي حراء المصيبة غير الطلاق ما خطر على بال الطلاق فانه يقبل منه. نعم. وتجرعي وتجرعي مثلها تجرعي اذا قال الرجل لزوجته تجرعي. نقول ماذا تقصد؟ يقول قصدي ان تتجرع
على ما الطلاق او مصيبة الطلاق ونتيجة هذا النزاع الذي نتج عنه الطلاق والفراق. نقول وقع الطلاق. وان قصد تجرعي امرا من الامور تجرع هذه المصيبة او تجرع هذا الدواء
وقصد شيئا يذاق بالحس مثلا فانه لا يقع بهذا اللفظ طلاق. نعم. واعتد واعتدي اذا قال لها اعتدي من العدة اذا قصد بهذا اللفظ طلاق وقع وعليها ان تعتد وان قال لم يخطر على بالي الطلاق وانما قصدي اذا مت او ان انا طلقتك في المستقبل فاعتد
فانه لا يقع بهذا اللفظ طلاق. نعم. ولو غير مدخول بها ولو غير مدخول بها. لو هذه اشارة الخلاف القوي يعني ان هذه الالفاظ تدل على الطلاق دلالة كناية خفية
لا يقع بها طلاق الا اذا نواه حتى ولو كانت المرأة غير مدخول بها لان هناك من يقول ان هذه الالفاظ اذا قيلت لغير المدخول بها وقع عليها الطلاق وغير المدخول بها هي التي لم يحصل من زوجها معها دخول ولا خلوة. نعم. واستبد
استبرئي كذلك من الفاظ من الفاظ الكناية الخفية التي تدل على الطلاق دلالة اذا قال الرجل لزوجته استبرئي فان قصد بذلك الطلاق وقع وان قال ما قصدت بذلك الطلاق وانما
اقول استبرئي رحمك. تاملي هل انت حبلى او لا؟ تأكدي من ذلك. ولم يخطر على بالي طلاق. فانه لا يقع بذلك طلاق. نعم. واعتزلي. واعتزلي. اذا قال الرجل اعتزلي. يقول ماذا تقصد؟ يقول اقصد بذلك الطلاق لاني لا اريدها. نقول وقع الطلاق. يقع بهذه
ماذا تقصد؟ يقول اقصد ان لا تنام معي في الفراش. اغضبتني فقلت لها اعتزلي. نامي هناك. ابعدي عني وما خطر ببالي الطلاق انا لا اطلق عند اتفه الاسباب هي اغضبتني صحيح لكن ما خطر على بالي طلاق وانما قصدت
بذلك ان تبتعد عني فلا تنام بجواري. قبل منه. نعم. ولست لي بامرأة كذلك لو قال الرجل لزوجته لست لي بامرأة. يقال له ماذا تقصد؟ يقول اقصد الطلاق. نقول وقع
قال ما قصدت الطلاق ولا خطر على بالي وانما قال وانما قصدي ان اقول فعلك هذا لا يليق بي ولا يناسب ان تفعله امرأة مثلك مع زوج مثلي. لا يليق ان يصدر ذلك منك. وما
قصدت بذلك طلاقها وانما قصدت تعنيفها. او قصدت لومها. قبل منه نعم والحقي باهلك والحقي باهلك. اذا قال الرجل لزوجته الحقي باهلكي فان قصد بذلك الطلاق وقع. كما روي ان النبي
صلى الله عليه وسلم قال لامرأة لما زفت اليه وقالت اعوذ بالله منك قال الصلاة والسلام لقد عدت بمآذ الحقي باهله. فاذا قصد الرجل بهذا اللفظ الطلاق وقال وان لم يقصد الطلاق فلا يقع بذلك طلاق كأن يقول قصدت اقول لها الحقي باهلك اذهبي الى اهلك لزيارته
وارجعي الي. ما قصدت ان اطلقها. فيقبل منه ذلك. نعم. وما اشبه كلام ما اشبهه يعني ما ماثل هذه العبارات سواء ورد بما اورده المؤلف رحمه الله او لم يرد مما زاده الشارح رحمه الله. نعم. فلا حاجة لي فيك
لي فيك قال الرجل لزوجته عندما قالت له هل تريدني؟ قال لا حاجة لي قد تفهم هي من هذا انه اراد طلاقها. يقول لا اريدكم لا حاجة لي فيك فنسأله ماذا قصدت؟ يقول قصدت طلاقها. نقول يقع
وقع طلاق او قال ما قصدت طلاقها وانما هي تعرض نفسها علي تقول هل تريدني الان؟ واقول لها لا حاجة لي فيك. لا اريدك الان وانما انا اريدها وهي زوجتي. لكن الان لا اريدها
فلا يقع بهذا اللفظ طلاق. نعم. وما بقي شيء. اذا قال الرجل لزوجته ما بقي شيء فيقال له ماذا قصدت بهذا؟ يقول قصدت ان اطلقها لانها اغضبتني واتعبتني واشغلتني. وقلت اذهبي ما بقي شيء. يعني اتيت بكل شيء لا اريده
وبهذا يقع الطلاق. قال لها ما بقي هي شيء فظنت انه قصد طلاقها. فارادها فقالت الم تطلقني؟ قال لا ما طلقتك. وانما الحقيقة انك اغضبتيني الحقيقة انه حصل منك لاذى ما بقي شيء من الاذى الا واتيت به
ما قصدت الطلاق وانما قصدت الاذى الذي حصل منك. او قصدت الاكرام الذي حصل منك. اكرمك اكرمتيني كثيرا او اهنتيني او نحو ذلك. هو الذي يفسر كلمة ما بقي شيء. نعم
واغناك الله. اذا قال الرجل لزوجته اغناك الله. يقول ماذا تقصد؟ يقول اقصد انني طلقتها واريد ان يغنيها الله فتتزوج غيري تغنى به في هذا يقع طلاق. يقول ما قصدت الطلاق ولا خطر على بالي. وانما قصدت
ادعو لها بان الله يغنيها وباغناء الله لها انا شريك لها في ذلك القناة التي لها لي ولها فما خطر على بالي طلاقها وانما قصدت ان ادعو لها اه بان يغنيها الله عن الغير. يغنيها عن الجيران. يغنيها عن اهلها
تغنيها عن اي شخص ما قصدت طلاق فلا يقع بهذا اللفظ طلاق. نعم. وان الله قد طلقت وان الله قد طلقك اذا قال هذا اللفظ فيفسره هل قصدت ان طلق زوجتك؟ يقول نعم. يقول وقع الطلاق. واذا قال ما قصدت بذلك طلاقا؟ ولا
خطر على بالي طلاق. والطلاق يصدر مني لا يصدر من الله جل وعلا. وانما قلت له ما هذا الكلام؟ لكذا او يفسره هو بما شاء مما يقبل فيقبل منه. نعم
والله قد اراحك مني والله قد اراحك مني. اذا قال الرجل لزوجته هذه العبارة ماذا تقصد؟ يقول اقصد استراحت مني وطلقتها. نقول يقع بهذه العبارة طلاق. قال ما قصدت طلاقا ولا خطر على بالي وانما قصدت اني استغنيت عنها بالوقت الحاضر فهي مستريحة
بهذا اللفظ طلاق. نعم. وجرى القلم. اذا قال جرى القلم. نقول ماذا قصدت؟ هل يقول نعم قصدت الطلاق. فيقع بذلك طلاق؟ قال ما قصدت بذلك طلاق اردت وانما قلت لزوجتي جرى القلم وكل شيء بقضاء وقدر كل شيء قد كتبه الله
جل وعلا وما خطر على بالي ان اطلقها فنقول لا يقع بقولك هذا طلاق. نعم ولفظ فراق وسراح وما تصرف منهما غير ما تقدم. ولفظ فراق وسراح اذا قال او انت سارح او انت مسرحة او انت الفراق
او انت مفارقة او انت مفارقة. ما تصرف من لفظ الفراق والسراح فانه يعتبر من الفاظ الكناية الخفية. وهذا الذي جرى عليه المؤلف رحمه الله. وقد جرى غيره على ان الفراق والسراح
يعتبر من الفاظ الطلاق لانها وردت في القرآن. ورد في القرآن لفظ الفراق والسراح في الطلاق فيرى بعضهم انها من الالفاظ الصريحة فيه. نعم وما تصرف منهما يعني من هاتين اللفظتين فراق ومفارقة ومفارقة
وفارق وسراح سارحة ومسرحة ومسرحة ونحو ذلك من الالفاظ اذا قصد بذلك الطلاق وقع وان لم يقصد الطلاق ولم يخطر على باله فانه لا يقع بهذه الالفاظ الصلاة لانها كناية من كنايات الطلاق الخفية. فلا يقع بها طلاق الا مع النية. وبهذا
عرفنا ان الفاظ الطلاق ثلاثة انواع. لفظ صريح في الطلاق وهذا يقع به الطلاق وان تجرد عن النية وكناية والكناية نوعان كناية ظاهرة وكناية خفي اه والكناية الظاهرة خمس عشرة كلمة. والكناية الخفية عشرون كلمة. والله
واعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
