قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما يختلف به عدد الطلاق يملك من كله حر او بعضه ثلاثة والعبد اثنتين حرة كانت زوجتاهما اوأمة. فاذا قال انت الطلاق او طالق او
فاذا قال انت الطلاق او طالق علي او او علي. او نعم او طالق او علي او يلزمني وقع ثلاث بنيتها. والا فواحدة بلفظ كل الطلاق او اكثره او عدد الحصى او الريح ونحو ذلك ثلاث ولو نوى واحدة
في هذا الفصل يبين المؤلف رحمه الله عدد الطلاق اللاتي يملكها الحر. وعدد الطلاق التي يملكها الرقيق ويبين رحمه الله ان الطلاق متعلق بالرجال. لانه حق للرجال وليس للنساء. وهذا هو رأي الجمهور كما سيأتينا. ويرى ابو حنيفة رحمه الله
بان الطلاق متعلق النساء. وسيأتي بيان فائدة الخلاف نعم وهو باب ما يختلف به عدد الطلاق وهو ما هنا مرادا بها العاقل. لان مراد بها الرجل رجل حرا كان او رقيقا
فما ما يختلف هنا ما جاءت بدل من باب من يختلف به عدد الطلاق. نعم. وهو معتبر بالرجال روي عن عمر وعثمان وزيد وابن عباس وابن وابن عباس وهو اي الطلاق
معتبر بالرجال الرجل الحر يملك ثلاث  يطلق ثم يراجع ثم يطلق ثم يراجع. فاذا طلق الثالثة فلا رجعة. سواء كانت زوجته حرة او لمن يباح له تزوج الامان  والرقيق المملوك يملك طلقتين يطلق طلقة واحدة ثم يراجع
اذا طلق الثانية فلا يملك الرجعة سواء كانت زوجته حرة او امة. وتقدم لنا انه يجوز ان يتزوج الرقيق الحرة كما يجوز ان يتزوج الحر الرقيقة. لمبررات عرفناها في مكانها هناك. نعم. فيملك وهذا القول مروي عن عمر وعلي وعثمان
وزيد وابن عباس رضي الله عنهم. وعن جمع من الصحابة وهو قول الامامين مالك والشافعي رحمهم الله   وهناك رواية عن الامام احمد بان الطلاق متعلق بالنساء وهو مذهب الايمان ابي حنيفة رحمه الله. وفائدة الخلاف
ان الحر اذا كان تحته امة ان قلنا انه معتبر بالرجال فله ان يطلق طلقة ثم يراجع ثم يطلق طلقة اخرى ويراجع ثم يطلق الثالثة هنا يراجع ولو كانت زوجته امة
واذا قلنا ان الطلاق معتبر بالنساء فلو انه حر وهي امة فيطلق طلقة واحدة ويراجع يطلق الاخرى ولا رجعة. وهذه فائدة الخلاف هل هو معتبر بالنساء او معتبر بالرجال هذا من كان
الحر وتحته حرة له ثلاث والرقيق وتحته رقيقة له طلقتان  اذا اختلف رقيق تحته حرة. هل نعتبر الطلاق هما بالرجال فيكون له طلقتين لا يراجع بعدهما او نعتبر الطلاق بالمرأة وهي حرة فله ان يطلق ثلاثا. والطلقة الثالثة لا رجعة فيها
مذهب الجمهور على ان الطلاق معتبر بالرجال رواية عن الامام احمد وقول الامام ابي حنيفة رحم الله الجميع بان الطلاق معتبر بالنساء. نعم. فيملك من كله حر او بعضه حر ثلاثة. ويملك العبد اثنتين
ويملك من كله حر الرجل الحر يطلق ثلاثا يعني له طلقة واحدة يراجع بعدها. له الثانية يراجع بعدها. له الثالثة لا يراجع بعدها والعبد طلقتين يطلق طلقة واحدة ثم يراجع فاذا طلق الثانية فلا
رجعة الا بعد ان تنكح زوجا غيره. حرة كانت زوجتاهما اوأمة لان الطلاق خالص حق الزوج فاعتبر به  هذا على قول الجمهور بان الرجل الحر له ثلاث سواء كانت زوجته حرة او امة وان
حقيقة له اثنتان سواء كانت زوجته حرة او امة وذلك ان الطلاق حق للرجل وليس للمرأة. نعم فاذا قال حر انت الطلاق او انت طالق او قال علي الطلاق او قال يلزمني الطلاق وقع ثلاثا
لان لفظه يحتمل ذلك. فاذا قال الحر الرجل الحر لزوجته انت الطلاق  او انت طالق. او قال الطلاق علي. او قال الطلاق يلزمني  وقع منه ما نوى ان كان نوى واحدة وقعت واحدة
نوع اثنتين وقعت اثنتين  وقع نوى ثلاثا وقعت الثلاث  فان قال ما نويت شيئا ما خطر على بالي لا واحدة ولا اثنتين ولا ثلاث. فماذا يكون؟ واحدة. يكون طلقة واحدة والا ينوي بذلك ثلاثا فواحدة عملا بالعرف
عملا بالعرف. يعني السائل بين الناس بان الرجل اذا طلق طلق طلقة واحدة وتكفيها وهذا هو السنة كما تقدم لنا. نعم. وكذا قوله الطلاق لازم لي او علي فهو صريح منج. منجز
وكذا لو قال الطلاق لازم لي. او قال الطلاق علي فهو صريح يعني صريح في وقوع الطلاق منجز يعني حاضر غير مؤجل الا ان قال الطلاق علي او الطلاق يلزمني اذا دخل شهر كذا. اذا قدم زيد
اذا لم يحصل كذا وكذا فهذا يكون معلق. او الطلاق لازم لي الا فعلت كذا او ان لم اقل كذا او ان لم تفعلي كذا او ان لم تقولي كذا فهذا
محلوفا به لانه كما تقدم لنا يكون الطلاق منجزا ويكون معلقا بشرط ويكون محلوفا به   المنجز كان يقول الطلاق علي او الطلاق يلزمني او انت طالق. او انت الطلاق كل هذا منجز
طلاق واقع في الحال اذا قال الطلاق علي اذا دخل شهر كذا اذا قدم زيد هذا معلق بشرط الطلاق علي ان لم افعل كذا  الطلاق علي ان لم تدخل بيتي
الطلاق علي ان لم تفعلي انت. يخاطبي المرأة انت كذا وكذا. هذا محلوفا به. فرق بين المعلق بشرط وبين المحلوف به ان المحلوف به يراد به الحث او المنع يراد به الحث او المنع
واما المعلق بشرط فهو معلق بشرط مستقبل كأن يقول الطلاق علي اذا دخل شهر كذا الطلاق علي اذا الطلاق علي اذا انسلخ شهر كذا وهكذا  وكذا قوله الطلاق لازم لي او علي فهو صديق
منجز ومعلقا ومحلوفا به واذا قاله من من معه عدد وقع بكل واحدة ما لم تكن نية او سبب يخصصه باحداهن. اذا قال هذا القول من عنده عدد من الزوجات
اثنتان او ثلاثة او اربعة قال الطلاق علي او الطلاق يلزمني  وقع على كل واحدة منهن طلقة. وان قال نويت الثلاث وقع على كل واحدة منهن ثلاثة     ان ان كان هناك سبب مخصص لواحدة من الزوجات دون الاخرى
واحدة تخاصمه وتطلب منه احضار شيء وقال الطلاق علي ان احضرته لك. وهو يريدها وقع عليها دون سواها  اما اذا لم يكن هناك مخصص فان هذا الحكم يعم جميع زوجاته. يقع الطلاق على الجميع
ما لم تكن نية يعني من الزوج انه يقصد واحدة بعينها او يكون هناك سبب يخصصه بان يكون خصومة او طلب من المرأة  او  الزام او منع يختص بهذه المرأة فان ذلك يختص بها
وان قال انت طالق ونوى ثلاثا وقعت بخلاف انت طالق واحدة فلا يقع به ثلاثا وان نواها واذا قال انت طالق ونوى ثلاثا وقعت اذا قال لزوجته انت طالق وقيل له ماذا تنوي؟ قال انوي الثلاث. لا اريد رجعتها. وقعت الثلاث
واذا قال انت طالق قلنا ماذا تنوي؟ قال لا انوي شيئا. نقول واحدة  واذا قال انت طالق واحدة وقلنا ماذا تقصد؟ قال اقصد ثلاث يقول لا تقع الثلاث لانك قيدت قلت واحدة. الواحدة لا تكون ثلاثا
لان الرجل اذا قال لزوجته انت طالق. ولم يقترن الكلام بلفظ زائد على ذلك؟ رجعنا الى نيته ماذا تقصد فان اقترن بلفظ يميز الزمناه بما تلفظ به. قال انت طالق عشرا. ثم قلنا له ماذا تقصد؟ قال اقصد واحدة
هل  نحكم له بواحدة ام بثلاث لانه قال عشرا او قال ثلاثة والثلاث والعشر ما تكون واحدة واذا قال انت طالق واحدة. قال اردت  هل تقع الثلاث؟ لا اذا قال انت طالق وسكت
وقال نويت واحدة نقول صح  قال نويت ثلاثا نقول يعتبر نرجع الى نيتك ما لم تقترن بلفظ يخالفها. فاللفظ في الطلاق مقدم على النية. لو قال واحد وقال انوي ثلاث فانها تقع واحدة
ويقع بلفظ انت طالق كل الطلاق او اكثره او عدد الحصى او الريح ونحو ذلك ولو نوى واحدة لانها لا يحتملها لفظه. وان قال لزوجته انت طالق قالت ماذا؟ مثلا؟ قال كل الطلاق. ماذا يقع
ثلاث قال لها انت طالق قالت ماذا؟ قال اكثر الطلاق ماذا يقع؟ ثلاثا قالت له قال لها انت طالق؟ قالت ماذا؟ قال عدد الطلاق  وقع ثلاث  وهناك قول اخر بانه
ان فسره بواحدة وكانت نيته كذلك اعتبر واحدة. لان الطلقة الواحدة يقع بها كل الطلاق بانها تعتد فان راجعها خلال العدة والا بانت منه وصارت كاي امرأة اجنبية كانها مطلقة ثلاث
او عدد الحصى قال لها انت طالق عدد الحصى فان هذا يقع ثلاث. او قال لها انت طالق الريح  فان هذا يقع ثلاث. لان العدد عدد الحصى الحصى كثير فكأنه قال انت طالق الف. او عشرة الاف
فيقع الطلاق بالثلاث   كقوله يا ماء طالق يا مائة قوله يا مائة طالب وان قال انت طالق اغلظ الطلاق او اطوله او اعرضه او ملء الدنيا او عظم الجبل فطلقة ان لم ينوي اكثر
يقول كقوله يا مائة طلق. يعني هذه كالالفاظ السابقة. لانه يقع بها ثلاثا اذا قال هذا القول وقع به ثلاث وهذا هو قول الجمهور واما ان قال انت طالق اغلظ الطلاق. او اطول الطلاق. او اعرض الطلاق
او ملء الدنيا او عظم الجبل فطلقة واحدة لان مفعول الطلقة الواحدة في الابانة مفعول الثلاث بعد العدة اذا تمت عدتها فانها تكون اغلظ الطلاق اكبر الطلاق  اعرض الطلاق وملء الدنيا الى اخره. فاذا قال لفظا من هذه الالفاظ وفسره بواحدة قبل منه
واما اذا قال قال انت طالق اطول الطلاق او اعرض الطلاق او ملء الدنيا. قلنا ماذا تقصد قال اقصد الثلاثة فانه يقع ثلاث. واما اذا قال اقصد طلقة واحدة تبينها مني تبعدها عني
ونحو ذلك وقعت واحدة  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين   يقول ما حكم شخص يطلق ثلاثا في مجلس واحد وهل يقع الثلاث الطلاق ثلاثا
نعم يقع ذلك وهذا قول الجمهور جمهور العلماء على ان الرجل اذا طلق ثلاثا ولو في مجلس واحد فانه يؤاخذه وبذلك ويقع عليه طلاق الثلاث. وهو رأي عدد من الصحابة منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وجمهور العلماء
عندك هنا            يقول معنى قول المؤلف رحمه الله يملك ومن كله حر او بعضه حر. يعني الحر يملك ان يطلق زوجته ثلاثا. يطلق واحدة ويراجع ويطلق الثانية ويراجع. ويطلق الثالثة ولا يراجع. ومثله من بعضه حر وبعضه رقيق
كأن يكون الرجل عتق نصفه او ربعه او ثلثه فهذا يملك كما يملك الحر في انه يطلق امرأته ثلاثة يطلق طلقة واحدة ويراجع ويطلق الثانية ويراجع ويطلق الثالثة فلا يراجع. واما من هو رقيق
انه يطلق طلقة واحدة وله حق الرجعة فاذا طلق الثانية فلا يراجع ليس له رجعة يعني منتهى عدد الطلاق للحر ثلاث. ومنتهى عدد الطلاق للرقيق اثنتان      والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
