بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل ويصح منه استثناء النصف فاقل لمن عدد الطلاق والمطلقات فان قال انت طالق طلقتين الا واحدة وقعت واحدة وان قال ثلاثا الا واحدة فطلقتان. وان استثنى بقلبه من عدد المطلقات
صح دون عدد الطلقات. وان قال اربع كن الا فلانة طوالق صح الاستثناء لا يصح استثناء لم يتصل عادة فلو انفصل وامكن الكلام دونه بطل وشرطه بطل وشرط النية قبل كمال ما استثني من في هذا الفصل
يبين المؤلف رحمه الله احكام الاستثناء في الطلاق  سواء كان في عدد الطلاق او في عدد المطلقات  والاستثناء لغة هو السني. بمعنى الرجوع  يقال سنا رأس البعير اذا عطفه الى ورائه فكان المستثني
رجع الى ما قال واخرج شيئا منه واصطلاحا يعني الاستثناء في الاصطلاح هو اخراج بعظ الجملة بلفظ الا او ما ناب عنها  اخراج بعظ الجملة يعني تكلم بكلام استثنى بعظه اخرج بعظه من الحكم
بكلمة الا او ما ناب عنها تقول جاء القوم الا زيدا  اولا قلت جاء القوم فاخرجت زيدا من القوم بكلمة الا الا زيدا يعني انه لم يجيء معهم والاستثناء يصح
في الطلاق في عدد الطلاق كان يقول ثلاثا الا واحدة او طلقتين الا واحدة. ويصح في عدد المطلقات بان يقول نساءه طوالق الا فلانة او الا فلانة وفلانة فيصح الاستثناء في وفي المطلقات وله شروط سنعرفها
الان ان شاء الله. نعم  اصل في استثناء الطلاق ويصح منه اي من الزوج استثناء النصف فاقل من عدد الطلاق وعدد المطلقات  فلا يصح استثناء الكل ولا اكثر من النصف. يصح منه الضمير في منه يعود الى الزوج
يصح من الزوج ان يستثني النصف فاقل من النصف من عدد الطلاق فجمهور العلماء يرى انه ان الاستثناء يكون في النصف فاقل ولا يكون الاستثناء في اكثر من النصف لانه عادة
يستثنى القليل من من الكثير. فيقول مثلا زوجته طالح ثلاثا الا واحدة او طالق اثنتين الا واحدة ويستثني النصف مما تكلم به او ما هو اقل من النصح. كذلك يصح
استثناء في المطلقات اللاتي هن النساء فيقول نساءه او فلانة وفلانة وفلانة طوالق الا فلانة مثلا او زوجاته طوالق الا فلانة وهكذا نعم فاذا قال انت طالق طلقتين الا واحدة وقعت واحدة. لانك لانه كلام متصل
به ان المستثنى غير مراد بالاول. فاذا قال انت يخاطب زوجته خالق طلقتين الا واحدة. فكم يقع؟ يقع طلقتان؟ لا يقع واحدة لانه طلق طلقتين واستثنى قبل ان ينتهي الكلام قبل ان يسكت
ويشتغل بغيره استثنى مما تكلم به واحدة. فبقي كم؟ بقي واحدة. اذا قال انت انطلقتين الا واحدة وقعت واحدة  وان قال انت طالق طلقتين فانطلقي الى اهلك. وتكلم بكلام اخر ثم قال الا واحدة. فهل يصح؟ لا
لانه فصل بين المستثنى والمستثنى منه بكلام فابطل حكم الاستثناء  قال تعالى حكاية عن ابراهيم انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني. يريد به البراءة فمن غير الله عز وجل فالاستثناء وارد في القرآن الكريم والسنة المطهرة
وفي كلام العرب يقول الله جل وعلا عن ابراهيم الخليل عليه السلام انني براء مما تعبدون ان الذي فطرني. فهو ما تبرأ من الله وانما تبرأ من سائر معبوداتهم غير الله
فلا يقال ان قول ابراهيم انني براء مما تعبدون وقد يوجد فيهم من يعبد الله ويعبد معه غيره فيكون في ذلك براءة من عبادة الله لا وان كان فيهم من يعبد الله ويعبد معه غيره. فهو لم يتبرأ من عبادة الله. وانما
رأى من عبادة ما سوى الله  الاستثناء  فهم منه ان ابراهيم عليه السلام لم يتبرأ من عبادة الله مع انه تبرأ من جميع معبودات هؤلاء سوى معبود واحد هو الله جل وعلا
وان قال انت وان قال انت طالق ثلاثا الا واحدة فطلقتان. لما سبق وان قال انت طالق ثلاثة وبعد ما اكمل ثلاثا قال الا واحدة صح الاستثناء ووقع منه طلقتان
وان قال انت طالق ثلاثة ولا صبر لي عليك وانت بهذه الصفة وكذا وكذا ثم قال الا واحدة فلا يصح الاستثناء لانه فصل بين المستثنى والمستثنى منه بكلام لما سبق وان قال الا طلقتين الا طلقتين الا واحدة فكذلك
لانه استثنى اثنتين الا واحدة من ثلاث فيقع اثنتان اذا قال  انت طالق ثلاثا الا طلقتين الا واحدة. فكم يقع؟ يقع اثنتان اذا قال انت طالق ثلاثة فهمنا انه طلق امرأته ثلاثا
قال ان اثنتين كم بقي؟ واحدة. قال الا واحدة يعني واحدة من الاثنتين المستثناة الاخيرة. كم بقي اثنتين  فاذا قال انت طالق ثلاثا وقعت ثلاث وسكت عليه. فان قال طالق ثلاثا الا واحدة كم يقع
اثنتان وان قال انت طالق ثلاثا الا اثنتين كم يقع واحدة ثم قال الا واحدة يعني حذف من المستثنى من الاثنتين حذف منها واحدة كم بقي؟ اذا وقع منه طلقة
وان قال ثلاثا الا ثلاثا او الا اثنتين وقعت ثلاث. وان قال ثلاثا الا ثلاثة هذا لا يصح لان اصل الاستثناء غير صحيح ان ينطق بالشيء ثم يستثنيه كله. انت طالق ثلاثا الا ثلاثا فتقع الثلاث
واذا قال انت طالق ثلاثا الا اثنتين على رأي الجمهور ان الاستثناء لابد ان يكون النصف فاقل فلا يقع في هذا شيء  وان قال الا وعلى الرأي الاخر على رأي الجمهور تقع الثلاث
لانه لا يصح ان يستثني اكثر من النصح. فاذا الاستثناء هنا غير صحيح. اذا قال طالق ثلاثا الا  اثنتين وقعت الثلاث  وعلى رأي من يقول يصح الاستثناء استثناء النصح فاكثر
فيقع واحدة اذا قال انت طالق ثلاثا الا اثنتين وقعت واحدة. لانه استثنى من الثلاث اثنتين. فالمسألة خلاف يرجع فيها الى رأي يرفع الخلافة حكم الحاكم  وان استثنى بقلبه من عدد المطلقات بان قال نساؤه طوارق ونوى الا فلانة
استثناء فلا تطلب لان قوله نسائي لان قوله نسائي طوالق عام يجوز التعبير به عن بعض ما وضع له. لان استعمال اللفظ العام في المخصوص سائغ في الكلام وان استثنى بقلبه
طلق واستثنى بقلبه ان استثنى بقلبه من عدد الطلقات فلا يصح بل تقع اذا قال لامرأته انت طالق ثلاثا وقال انه قصد بقلبه الا واحدة ما نطق بها وانما ما قصدها بقلبه
فهل يصح الاستثناء؟ لا يصح لم؟ لان الاستثناء هنا منوي بالقلب ولفظ الثلاث خرجت باللسان وما ينطق به في الطلاق اقوى مما ينوى  فلا يصح استثناء من عدد الطلاق بالقلب
واما استثناء من عدد المطلقات فيصح اذا قال زوجاته طوالق  قيل له طلقت جميع نسائك  ما ابقيت عندك منهن واحدة قال لا استثنيت بقلبي. عنده اربع وطلق اثنتين واستثنى بقلبه اثنتين
هل نقول له نحن نشهد عليك بانك طلقت نساءك فلا يصح استثناؤك بقلبك؟ لا استثناؤه بقلبه صحيح لانه قال نسائه طوالق نساؤه طوالق وقصد بقلبه فلانة وفلانة. ولم يقصد فلانة وفلانة. استثناها بقلبه فيصح
لان اطلاق اللفظ العام على جزء منه وارد في اللغة العربية كثير كما قال الله جل وعلا الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
الذين قال لهم الناس هذا شخص واحد من العرب. ان الناس يقصد ابا سفيان ابن حرب قد جمعوا لكم فاخشوهم فكثيرا ما يرد في القرآن وفي غيره من كلام العرب
اطلاق اللفظ العام ويراد به بعض اجزائه فاذا استثنى من عدد المطلقات بقلبه صحة واما استثناؤه من عدد الطلاق   والاستثناء من عدد المطلقات بالقلب صحيح اذا لم يعارضه لفظ يغلب عليه
فان عارضه لفظ يغلب على ما نواه بقلبه فلا يصح استثناؤه بقلبه كما سيأتينا  دون عدد الطلقات فاذا قال هي طالق ثلاثا ونوى الا واحدة وقعت الثلاث. لان العدد نصف
لان العدد نص فيما يتناوله فلا يرتفع بالنية لان اللفظ اقوى من النية دون عدد الطلقات اذا قال لامرأته انت طالق ثلاثا وقال نويت بقلبي الا واحدة نقول عندنا لفظ صريح في العدد
وعندنا نية في القلب الله اعلم بها هل نحكم على ما يظهر لنا وعلى ما سمعنا ام نحكم على ما في قلبك؟ نحكم على ما سمعنا وذلك ان انك قلت طالق ثلاثا. فتقع الثلاث ولا نلتفت الى ما تستثني
في قلبك لو اظهرت ذلك بلسانك قبلناه لكن ما دام اظهرت العدد كاملا بلسانك واخفيت ما استثنيت بقلبك فلا نعتد به ولا اليه لان العدد نص صريح فيما يراد به. وانت لفظت بطلاق امرأتك ثلاثا
فلا يصح استثناؤك بقلبك حينئذ. نعم. وكذا لو قال نساء الاربع طوالق واستثنى واحدة بقلب فتطلق الاربع وكذا لو قال نسائي الاربع طوالق  وقال قصدت بقلبي الا فلانة فهل نطيعه فيما قصد بقلبه هنا؟ لا
لانه اتى بما يعارض النية. ما هي الكلمة التي تعارض النية هنا؟ قوله الاربع على نساء الاربع طوالق  وقال اني قصدت بقلبي الا فلانة. فهل يصح؟ لا لو نطق بلسانه وقال نسائي الاربع طوالق الا فلانة
هل يصح الاستثناء؟ نعم. لانه اتى بلفظ يقابل اللفظ ذكر العدد الاربع واستثنى من الاربع واحدة او اثنتين وبالخيار فاستثناؤه صحيح   قال نسائي طوالق. واستثنى بقلبه واحدة او اثنتين. فهل يصح؟ ولم يقل الاربع؟ يصح الاستثناء
لانه لم يأتي بلفظ يخالف النية اما اذا حدد النساء الطوارق وقال نسائي الاربع طوالق فقال قصدت بقلبي الا فلانة نقول هذا لا يعتد به بل لابد ان تكون تلفظت بذلك فيصح. فاذا لم تتلفظ فلا يصح
وكذا لو قال نسائي الاربع طوارق واستثنى واحدة بقلبه فتطلق الاربع ولا يرجع الى قوله في انه بقلبه ولا يلتفت لذلك. نعم. وان قال لزوجاته اربع كن الا فلانة طوارق صح الاستثناء
فلا تطلقوا المستثناة لخروجها منهن بالاستثناء اذا قال لزوجاته مثلا اربع كن طوالق الا فلانة او قال اشهدكم بان نسائي الاربع طوالق الا فلانة مثلا فهل تطلب فلانة؟ لا لانه استثناء
بلفظ يقابل اللفظ الذي نطق به وهو الاربع  انما لا يصح الاستثناء بالقلب اذا حدد الاربع. او الثلاث  لا يرجع ولا يستفاد شيء من الاستثناء بالقلب اذا حدد النساء اما اذا لم يحددهن وقال نسائي طوالق وقصد بقلبه الا فلان وفلانة صح استثناؤه. وان قال نسائي
ثلاث طوالق الا فلانة خلق اثنتان وبقي واحدة وان قال نسائي الثلاث طوالق وسكت وقال قصدت الا فلان بقلبي. نقول لا ما دمت قلت الثلاث وقع الطلاق على الثلاث. نعم
ولا يصح ولا يصح استثناء لم يتصل عادة. لان غير المتصل يقتضي رفع ما وقع بالاول والطلاق اذا وقع لا يمكن رفعه بخلاف المتصل فان الاتصال يجعل اللفظ جملة واحدة فلا
يقع الطلاق قبل تمامها ويكفي اتصاله لفظا او حكما. كانقطاعه بتنفس او سعال ونحوه  ولا يصح استثناء لم يتصل عادة اذا قال مثلا فلانة خالق ثلاثة  وقيل له تكلمت بكلام لا يجوز
طلقت امرأتك الثلاث لا رجعة فيها استثني فقال الا طلقة واحدة الا واحدة فهل يصح هذا الاستثناء؟ لا يصح. لانه ما اتصل بكلامه السابق قال مثلا نساؤه الاربع طوالق فقيل له
اتعبت نفسك بقيت وحيدا استثني واحدة منهن ثم قال بعد ذلك الا فلانة. قال نسائه طوالق الا فلانة. اصلا فلانة ما دخل ما وقع عليها طلاق نساؤه طوارق الا فلانة
اما اذا وقع الطلاق  واستقر فلا يصح رفعه  قال نساؤه الاربع طوالق ثم ندم بعدما اوقع الطلاق على الاربع قال بعد قليل الا فلانة انا اقول الطلاق وقع فهل يرتفع بكلمة الا
فكان كل من طلق امرأته بعد يوم او يومين او شهر او سنة قال الا كذا  الا طلقة واحدة او الا طلقتين او هو طلق زوجتين قال الا واحدة او طلق ثلاثا الا واحدة
فاذا وقع الطلاق فلا يرتفع بالا متى يرتفع بعض الكلام المتكلم عنه بالا اذا اتصل اذا اتصل يقول قدم القوم الا زيد. فهمنا من قولك ان زيدا لم يقدم لكن اذا قلت قدم القوم وسكت
فهمنا ان القوم كلهم كلهم قدموا. فاذا استثنيت بعد ذلك  بعد ما اخبرتنا بقدوم القوم تريد ان تستثني وكذا الطلاق بعد وقوع الطلاق تريد ان دعهما يرتفع اذا وقع لكن ما دام لم يقع
حتى الان لم تسكت من حقك ان تستثني والطلاق اذا وقع لا يمكن رفعه. بخلاف متصل يعني الاستثناء المتصل فان الاتصال يجعل اللفظ جملة واحدة. قال مثلا نساؤه الاربع طوالق الا فلانة وفلانة. صحا
هذا كلام متصل قال نساؤه الاربع طوالق وبعد ساعة قال الا فلانة وفلانة نقول لا. طلاق  ليس بيدك بعد ما توقعه ترفعه؟ لا وقع  نعم. اه ويكفي اتصاله لفظا او حكما. اتصاله له
قال مثلا نساؤه الاربع طوالق الا فلانة وفلانة. هذا متصل لفظا قال نساؤه الاربع طوالق ثم عطس   او سأل او تثاءب ثم قال الا فلانة هل يعتبر هذا الاستثناء متصل ام لا؟ وهل هو متصل لفظا وحكما او متصل حكما
تصل حكم في فاصل وهو السعال او التثاؤب او العطاس لكنه متصل حكما. لان هذا شيء يغلب عليه. الفاصل اذا كان سعالا او تثاؤبا او عطاسا ونحوه هذا يغلب عليه فيعتبر كالمتصل
هذا يسمى متصل حكما فانه كالمتصل لفظا. نعم. فلو انفصل الاستثناء وامكن الكلام دونه بطل الاستثناء لما تقدم. فلو انفصل الاستثناء وامكن الكلام بغيره ثم استثنى بعد ذلك قيل لا يصح. اذا قال
زوجته طالق ثلاثا وسكت ثم قال بعد دقيقة واحدة الا طلقتين او الا طلقة واحدة. فهل يصح الاستثناء؟ لا. قال نساؤه طوالق وسكت قليلا ثم ندم وقال الا فلانة. استثناها فهل يصح الاستثناء؟ لا
ما دام سكت وامكن الكلام بغيره فانه لا يعتد بهذا الاستثناء. نعم شرطه اي شرط صحة الاستثناء النية. اي نية الاستثناء قبل كمال ما استثني منه. فان قال طالق ثلاثة غير نو للاستثناء. ثم عرض له الاستثناء فقال الا واحدة لم ينفعه
ووقعت الثلاث وشرط صحة الاستثناء النية قبل كمال ما استثني منه هذا على رأي المؤلف رحمه الله للعلماء رحمهم الله في هذه المسألة قولان احدهما وهو الذي مشى عليه المؤلف رحمه الله
يقول انه يشترط في صحة الاستثناء ان يكون منويا بقلبه قبل ان ينطق وقبل ان ينتهي من كلامه السابق    فان اتى بكلام بكلام الطلاق مثلا ولم يخطر على باله الاستثناء الا بعد ما انهى الجملة
قرنها بالاستثناء قال لا يعتد بهذا الاستثناء. الاخرون قال قالوا ما دام الاستثناء متصلا فلا نسأله هل نواه قبل ان يصل اليه؟ او ولم ينوهه الا عند وصوله اليه. وفائدة الخلاف. على رأي المؤلف
اذا قال مثلا لزوجته انت طالق. ونطق بالقاف  فذكرته بالله مثلا او ذكره بالله من حضر قال انت طالق ثلاثة. وهو ينطق بالثلاث حينما سمعت الثاء خرجت من فيه ذكرته بالله او ذكره من حضر فقال الا واحدة
فنسأله نقول حينما قلت انت طالق ثلاثا اردت الاستثناء او ما اردت الاستثناء الا بعد بعد ما نطقت بالثاء الاخيرة قال ما نويت الاستثناء ولا خطر على بال الاستثناء الا حينما نطقت بالثاء الاخيرة ثلاثة وصلتها بالا
يقال له على رأي المؤلف رحمه الله لا يصح استثناؤك هذا. لانك لم تنويه حينما تكلمت بطلاق الثلاث ما اتيت بها بهذه النية او احدثتها الا بعد ما تكلمت بالثلاث. وعلى رأي غيره
ولعله الاقرب الى الصواب ان شاء الله انه وان لم ينوه الا بعد ما انتهى من الكلام فان استثناءه يصح وعدم اشتراط النية في اثناء الطلاق اذا اتصل الاستثناء رأي شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وابن القيم وجمع من العلماء
فاذا قال الرجل لزوجته انت طالق ثلاثة وحينما كان شخص حاضر يشير اليه او يخوفه بالله او يذكره بالرحم او نحو ذلك فقال الا واحدة  فنسأله نقول حينما نطقت بالثلاث هل اردت ان تستثني؟ قال لا
ما خطر على بال الاستثناء الا حينما كملت كلمة ثلاثا. يقال له على رأي المؤلف رحمه الله لا يصح استثناؤك وعلى رأي غيره يصح استثناؤك. ولهذا قال المؤلف رحمه الله وشرطه
شرط صحة الاستثناء النية. اي نية الاستثناء قبل كمال ما استثني منه. نعم فان قال انت طالق ثلاثا غير ناوي ثم عرض له الاستثناء فقال واحدة لم ينفعه الاستثناء ووقعت الثلاث. وكذا شرط متأخر ونحوه. لانها
اللفظ عن مقتضاه فوجب مقارنتها لفظا ونية. وكذا وكذا فشرط متأخر ونحوه. قال مثلا لزوجته انت طالق  وحينما نطق بالقاف الاخيرة عرظ له ان يعلق هذا الطلاق على شرط وقال ان سافرت بدون اذني. هذا شرط. وكذا شرط متأخر
قال انت طالق وما خطر على باله ان يوقع شرط طلاق منجس لكنه بعدما نطق بالقاف كانه ندم فقال ان سافرت بدون اذني  واذا قال هذا اللفظ انت طالق فله حق الرجعة. لكن لو قال انت طالق ثلاثة
وحينما كان ينطق بالثلاث ما اراد التعليق ولا خطر على باله التعليق. لكن نطق بالثلاث كاملة ثم الحقها بعد ذلك ان سافرت بدون اذني. فعلى رأي المؤلف رحمه الله ما دام هذا الشرط
لم يحدث عنده له نية الا بعد ما تكلم بالطلاق يقول لا قيمة لهذا الشرط. وعلى رأي غيره ما دام متصلا بالكلام السابق فهو معتبر فلا تطلق ثلاثا الا اذا سافرت بدون اذنه
يقول لان هذه صواريخ اللفظ عن مقتضاها الاستثناء والشرط تصرف اللفظ عن مقتضاه. وصوارف اللفظ المقتضى وجب ان تقارن اللفظ لفظا ونية. فان قارنته لفظا ولم تقترن به نية يقول لا قيمة لها. والرأي الاخر انها اذا اقترنت بها لفظا وان لم تقترن
مهنية فهي صحيحة معتبرة. يعتد بها والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين
