قال المؤلف رحمه الله تعالى واذا قال انت طالق في هذا الشهر او اليوم طلقت في الحال. وان قال في غد او السبت او او رمضان طلقت في اوله. وان قال اردت اخر اخر الكل دين وقبل. وانت
الى شهر خلقت عند انقضائه. الا ان ينوي في الحال فيقع. وطالق الى سنة تطلق باثني عشر شهرا فان عرفها باللام طلقت بانسلاخ ذي الحجة في هذا الجزء من هذا الفصل بيان
تعليق الطلاق على امر مستقبل له اول واخر هل يقع الطلاق في اوله؟ ام في اوسطه؟ ام في اخره؟ هذا ما سنعرفه في في درسنا اليوم ان شاء الله. نعم
واذا قال لزوجته انت طالق في هذا الشهر او في هذا اليوم طلقت في الحال لانه جعل الشهر او اليوم ظرفا له. فاذا وجد ما يتسع له وقع لوجود ظرفه. اذا قال الرجل لزوجته انت
طالق في هذا الشهر  او قال لها انت طالق في هذا اليوم فما حكم هذا الطلاق؟ هل يقع في الحال ام اذا قاله في الصباح مثلا يقع الطلاق في المساء
او اذا قال في هذا الشهر مثلا ونحن في اول الشهر هل يقع الطلاق الان او في وسط الشهر او في اخره اذا قال في هذا الشهر مثلا ونحن في اول الشهر مثلا
فان الطلاق يقع الان. لانه جعل الشهر ظرفا للطلاق  وقد وجد الظرف  فيقع الطلاق هذا هو الظاهر وان قال لم ارد اوله وانما قصدي ان اطلقك في اخر هذا الشهر
قصدي ايقاع الطلاق في اخر هذا الشهر ولم اقصد اوله  فانه يدين في هذا كما سيأتينا نعم. وان قال انت طالق في غد او يوم السبت او في رمضان طرقت في اوله. وهو طلوع الفجر من الغد
او يوم السبت وغروب الشمس من اخر شعبان لما تقدم الاول المثال الاول فيما اذا اوقع الطلاق في وقت هو فيه قال في هذا الشهر وهو في هذا الشهر قال فيه
هذا اليوم وهو في نفس اليوم وهذه الامثلة الاتية اذا اوقع الطلاق في ظرف متسع لم يصل بعد قال انت طالق في غد  مثلا او قال انت طالق يوم الجمعة
او قال انت طالق في شهر رمضان مثل في اليوم الذي يلي اليوم الذي نحن فيه. وفي يوم يختلف عنه وفي شهر سيأتي بعد فمتى يقع الطلاق في هذه الاحوال
اذا قال انت طالق في يوم الخميسي مثلا ونحن في يوم الاثنين انت طالق في يوم الجمعة انت طالق في شهر رمضان  فما الحكم؟ الاصل انه يقع في اول اليوم الذي ذكره او اول الشهر الذي ذكره. فاذا
قال انت طالق غدا او في غد فانه يقع الطلاق بطلوع الفجر من اليوم الذي يلي يومنا هذا لانه يبدأ اليوم بطلوع الفجر وقد اوقع الطلاق فيه فيقع او قال انت طالق في يوم الخميس مثلا
ونحن في يوم الاثنين فيقع الطلاق بطلوع الفجر من يوم الخميس  وبعضهم يرى انه يقع الطلاق بغروب الشمس من يوم الاربعاء لان الليل تبع لليوم  واذا قال انت طالق في شهر رمضان
وقع الطلاق بغروب الشمس من اخر يوم من شعبان او بطلوع الفجر من اول يوم من رمضان. هذا هو الظاهر فاذا اوقع الطلاق في ظرف متسع وقع الطلاق في اوله
فان قال ما اردت ايقاع الطلاق في اول اليوم  ولا في اول الاسبوع  ولا في اول الشهر وانما اردت في الشهر  فلم اقصد اني اطلقها في اول يوم مثلا من رمضان
وانما قصدي ان اطلقها في اخر يوم من رمضان قلت لها انت طالق في شهر رمضان واقصد اخر يوم. فهل يقبل منه او لا؟ يقبل  لانه جعل الشهر او اليوم ظرفا للطلاق
ايصح ان يقع في اوله وفي اوسطه وفي اخره لان هذا يرجع الى نية الموقع ولا يعلم نيته الا هو فيصح هذا وهو صادق في ذلك لو قال لو قال قصدت وهو نوى هذا فكلامه صحيح
فقال لزوجته انت طالق في شهر رمضان؟ وقال قصدت في اخر يوم منه فان كلامه صحيح. ويقع عليها الطلاق في اخر يوم من رمضان. واذا لم يقل مثلا انني قصدت اخر يوم
منه مثلا او قصدت في اليوم الخامس عشر منه اوقع الطلاق في اوله اذا لم يقترن بنية منه محددة   وان قال اردت ان الطلاق انما يقع اخر الكل اي اخر هذه الاوقات التي ذكرت دين وقبل
وقبل ذلك منه حكما. لان اخر هذه الاوقات ووسطها منها فارادته لذلك لا تخالف ظاهرة لا تخالف ظاهر لفظه بخلاف معنى دين تكررت عندنا كم مرة يعني يجعل لامانته ودينه
يوكل الى ما فسره هو. يلمم في هذا انا لا نعلم هذا الا من جهته ونقبل ذمته. نعم بخلاف انت طالق غدا او يوم كذا فلا يدين ولا يقبل منه انه اراد اخرهما
بخلاف انت طالق غدا قال لزوجته انت طالق غدا المراد بغد نحن في يوم الاثنين المراد يوم الثلاثاء فالرجل اوقع على زوجته طلاقا في يوم الثلاثاء معناه انها يوم الثلاثاء من اوله الى اخره كله يقع فيه
هي طالق في اوله. انت طالق غدا. معناه انها طلوع فجر يوم الثلاثاء يقع عليها الطلاق  ما الفرق بين هذا وبين ما تقدم انت طالق في غد مثلا انت طالق في غد او انت طالق غدا
انت طالق غدا اوقع الطلاق عليها في سائر اليوم واوله طلوع الفجر انت طالق في غد جعل غدا ظرف للطلاق يصح ان يوقعه في اوله واوسطه واخره ويوضح هذا مثلا
المثال للشهر مثلا لو قال لاصومن شهر رجب مثلا لاصومن شهر رجب ماذا نقول يلزمك يلزمه ان يصوم شهر رجب من اوله الى اخره لانه قال لاصومن شهر رجب. فهو نذر صيام الشهر
ولو قال لاصومن في شهر رجب  فما الذي يلزمه؟ يصوم يوما منه لو صام يوما من اول الشهر او اوسطه او اخره وفى بنذره ومثله هذا الطلاق قال لها انت طالق يوم الثلاثاء
ويوم الثلاثاء بطلوع الفجر تطلق ولا يقبل يقال يدين في اخر يوم الثلاثاء لو قال انت طالق فيه يوم الثلاثاء نقول جعل يوم الثلاثاء ظرفا للطلاق يصح ان يوقع في اوله واوسطه واخره مثل الصيام
وان قال انت طالق الى شهر مثلا طلقت عند انقضائه. روي عن ابن عباس وابي ذر فيكون توقيتا لايقاعه ويرجح ويرجح ذلك. ويرجح ذلك انه جعل للطلاق غاية ولا غاية
في اخره وانما الغاية لاوله. اذا قال لزوجته انت طالق الى شهر  ماذا نقول طالق الى شهر يعني بعد مضي تسعة وعشرين يوما يقع عليها الطلاق لان الطلاق تسع وعشرون يوما او ثلاثون يوما
فاذا قال الى شهر بعد تسع وعشرين يوما او ثلاثين يوما يقع الطلاق على الخلاف واذا قال انت طالق الى هذا الشهر  انت طالق الى هذا الشهر يقول يقع الطلاق في نهاية الشهر الذي هو في يعني في وقتهم. نهاية الشهر الذي تكلم به
والفرق بينهما هو قال في الاول انت طارق الى شهر. يعني الى ثلاثين يوما او تسع وعشرين يوما الى شهر معروف  انت طالق الى هذا الشهر الى هذا الشهر معناه بانسلاح هذا الشهر ودخول شهر ربيع الثاني يقع عليها
روي هذا عن ابن عباس وابي ذر رضي الله عنهما  الا ان ينوي وقوعه في الحال فيقع في الحال. وان قال انت طالق الى شهر او الى هذا الشهر وقال اردت وقوعه في الحال وقع
واذا قال لم اردوا وقوعه في الحال فيقع بعد مضي المدة المعلومة سواء قال في في هذا الشهر بقيته او الى شهر الى تسع وعشرين ان يوما وان قال انت طالق الى سنة تطلق بانقضاء اثني عشر شهرا. لقوله تعالى ان عدة الشهور عند الله
اثنا عشر شهرا اي شهور السنة وتعتبر بالاهلة ويكمل ما حلف في اثنائه بالعدد ومثله لو قال انت طالق الى سنة فانه يقع الطلاق بمضي سنة كاملة  احد عشر شهرا
وبقية الشهر الذي هو فيه ويكمل من الساحر الذي بعدها بعد الاحدى عشر شهر قال لها مثلا في اليوم العشرين من ربيع الاول انت طالق الى سنة فمتى يقع الطلاق
يقع الطلاق في عشرين من ربيع الاول من العام القادم يعني تمام اثنى عشر شهرا احدى عشر شهر هلالي لا ينظر فيه تم ثلاثين يوما او تسعا وعشرين يوما واما الشهر المجزأ الذي هو فيه ويستكمل من ذلك فيكمل
يوم تكمل بالحساب مثل لو قال انت طالق الى شهر. او الى سنة او قال انت طالق الى نهاية هذه السنة او الى هذه السنة فانه يقع الطلاق انسلاخ شهر ذي الحجة من هذا العام
لانه اذا قال سنة المراد سنة كاملة اثنا عشر شهر واذا قال الى هذه السنة او الى السنة او الى الحول فالمراد الحول الذي نحن فيها والسنة التي نحن فيها يعني بنهايتها
معنى قوله تعتبر بالاهلة يعني تعتبر لا ينظر الى الشهر تم ثلاثين يوما او تسعة وعشرين يوما انما ينظر الى الهلال. ومثل ذلك المعتدة ثلاثة اشهر والمعتدة باربعة اشهر وعشرة ايام
الاشهر الهلالية لا تنظر اليها سواء تمت ثلاثين يوما او تسعة وعشرين يوما. لكن الايام جزء من هذا الشهر وجزء من الاخير لهذا تحسبه بالحساب بحيث يكون ثلاثين يوما المجموع
فان عرفها اي اي السنة باللام كقوله انت طالق اذا مضت السنة طلقت بانسلاخ ذي الحجة للعهد الحضوري اذا عرفها بالالف واللام فالمراد العهد والعهد الحضوري الذي نحن فيه. قال انت طالق في السنة
يعني السنة التي نحن فيها فانه يقع الطلاق بنهاية شهر ذي الحجة ودخول شهر محرم من السنة التي تليها نعم تطلق بمضي ثلاثين يوما. واذا مضى الشهر فبانسلاخه وانت مثله مثله كذلك. اذا حدثه بالشهر
هل انت طالق الى شهر فانها تطلق بمضي ثلاثين يوما من بعد كلامه واذا قال انت طالق الى الى الشهر او الى هذا الشهر تطلق بنهاية الشهر الذي تكلم فيه
وانت طالق في اول الشهر تطلق بدخوله وفي اخره تطلق في اخر جزء منه. اذا قال في اول وللشهر خلقت عند اول ليلة منه. واذا قال في اخره طلقت في اخر يوم منه
اذا حددها بالاخر او بالاول تحدد. واذا عرفها بالالف واللام فالمراد الشهر الذي نحن فيه ويكون في اوله او اخره كما تقدم في انه يدين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
اله وصحبه
