بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وكل ما وكل كما لم اطلق وكلما لم اطلقك فانت طالق. ومضى ما يمكن ايقاع ثلاث فيه طلقة المدخول اقول بها ثلاثة وتبين غيرها بالاولى. وان قمت فقعدت او ثم قعدت او ان قعدت اذا
او ان قعدت ان قمت فانت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد. وبالواو بالواو تطلق بوجودهما ولو غير مرتبين. بوجود احدهما في هذا الجزء من هذا الفصل يبين المعلم رحمه الله حكم ايقاع
الصلاة على شرط باداة من ادوات الشرق وهي كلما التي تقتضي التكرار سواء اقترنت بلم او لم تقترن وهل يقع الطلاق واحدة او اكثر من ذلك؟ وحكم ما اذا علق شرط على
علق شرط على شرط سيأتي بيان ذلك في درسنا اليوم. نعم. وان قال كلما لم اطلقك فانت ومضى ما يمكن ايقاع ثلاث طلقات مرتبة اي واحدة بعد واحدة فيه اي في
الزمن الذي مضى طلقت المدخول بها ثلاثا. لان كل ما للتكرار قال الرجل لزوجته كلما لم اطلقك فانت طالق ومضى زمن يمكن ايقاع الطلاق فيه فما الذي يقع اولا نعرف ان كل ما اداة شرط
التي تفيد التكرار تفيد التكرار فيتكرر الايقاع بتكرر الشرط كأن يقول مثلا كلما كلمتي زيدا فانت طالق. فكلمت زيدا في الصباح انطلقت طلقة واحدة ثم كلمته في المساء طلقت طلقة ثانية
ثم كلمته من الغد  تحصل الطلقة الثالثة. وبهذا تبين منه فلا رجعة له عليها الا بعد ان تنكح زوجا غيره لان كلمة كلما تفيد التكرار. يعني كلما حصل التكليم وقع
الطلاق  وهنا قال كلما لم اطلقك فانت طالق ونعرف ان كل ما بدوني لم تفيد التراخي ومع لم تفيد الفورية اذا لم يصرفها صارف من نية او قريب فاذا وجدت كلما
وجد منها التكرار تكرار الوقوع بتكرار الفعل واذا وجدت لم وجد معها الفورية فاذا قال اذا لم اطلقك فانت طالق. فمضى زمن لم يطلق فيها وهذا الزمن يتسع لايقاع الطلاق ثلاث مرات متواليات
فانها تطلق ثلاثا في هذه الحال لم؟ لانه قال كلما لم اطلق فانت طالق لم يطلق فوقع طلاق اتسع الوقت لطلاق ثان لم يحصل طلقتان طلاقا ثانيا اتسع الوقت لطلاق ثالث ولم يطلق طلقت الطلقة الثالثة وبهذا تبين منه
لان كل ما تفيد التكرار واذا اقترنت بل تفيد الفورية. فاجتمعت تكره والفورية في الوقت الذي يتسع لهما فيحصل طلاق الثلاث  لانه علق الطلاق على عدمه. لم يطلق فوقع طلاق
لم يطلق وقع طلاق ثاني. لم يطلق وقع طلاق ثالث ابانت منه. وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله والله وان قال كلما لم اطلقك فانت طالق ومضى ما يمكن ايقاع الثلاث
اي واحدة بعد واحدة فيه اي في الزمن الذي مضى طلقت المدخول بها ثلاثا  المرأة المدخول بها التي دخل عليها زوجها حصل الدخول او حصلت الخلوة تطلق ثلاثا لانها تطلق الطلقة الاولى ثم تكون في حال عدة منه فتلحقها الطلقة
فهي في عدة منه فتلحقها الطلقة الثالثة. نعم. لان كل ما للتكرار وتبين غيرها اي غير المدخول بها بالطلقة الاولى. فلا تلحقها الثانية ولا الثالثة. وتبين غيرها من هي غير المدخول بها وهي غير المدخول بها التي لم يدخل بها ولم يحصل منه خلوة بها
تبين بالطلقة الاولى ولا يلحقها طلاق ثان ولا ثالث لان البائن لا يلحقها طلاق لزوجها من زوجها وذلك كان يقول الرجل لامرأة عقد عليها ولم يدخل بها ولم يخلو بها
قال لها كلما لم اطلقك فانت طالق  سكت قليلا ما طلق وقع طلاق اذا سكت قليلا مضى زمن لم يطلق فيه وقع الطلاق لانه قال اذا لم اطلق فانت طالق
اتسع الوقت لطلاق. وقع بهذا الطلاق هل تعتد؟ لا اذا وقع الطلاق بامكانها ان تتزوج في الحال هل تلحقها طلقة ثانية كالمدخول بها او طلقة ثالثة مثلا؟ لا ما يلحقها لا ثانية ولا ثالثة ولم
لانها بانت بالطلقة الاولى فاصبحت اجنبية منه لا يلحقها طلاق  فاذا طلق الرجل زوجته غير المدخول بها طلقة واحدة كانت منه واصبحت اجنبية بمجرد ما ينتهي من لفظ الطلاق. ولها ان تتزوج
فبعد ايقاع الطلاق هذا مباشرة تزوج بغيره لان غير المدخول بها والمخلو بها لا عدة عليها اتبين بالطلقة الاولى ولا يلحقها طلقة ثانية ولا ثالثة. نعم. وان قال ان قمت فقعدت
لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد. اذا قال الرجل لزوجته ان قمت فقعدت لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد   علق شرط  رتبه على امر ثاني. اذا حصل الاثنان حصل الطلاق
ما حصل الا واحد ما ما يحصل الطلاق اذا قال ان قمت فقعدتي وقامت هل يحصل طلاق؟ لا لانه رتب الطلاق علقه على القيام فالقعود بعده    اذا قال مثلا ان اغضبتيني
وضربتك  او فضربتك فانت طالق   فاغضبته ولم يضربها. فهل تطلقه؟ لا ضربها وهي لم تغضبه فهل يقع الطلاق؟ لا لان الطلاق مرتب على امرين  في المثال ان قمت فقعدت قيام يليه قعود يحصل الطلاق
اغضاب وضرب يحصل الطلاق. لكن اغضاب بدون ضرب لا يحصل به طلاق ضرب بدون اغراض لا يحصل به طلاق ان اغضبتيني فضربتك فانت طالق فلا يحصل الطلاق الا بوجود الامرين معا. نعم
او قال ان قمت ثم قعدت لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد او قال ان قمت ثم قعدتي  لم تطرق حتى تقوم ثم تقعد  لا يحصل الطلاق بفعل واحد الذي هو فعل القيام مثلا وانما يحصل بالامرين
قال لها ان سألتيني فاعطيتك انت طالق  سألته ولم يعطها هل تطلقه   اعطاها بدون سؤال هل تطلب  متى يحصل الطلاق للسؤال الذي يأتي بعده الاعطاء فان سألت واعطاها بعد سؤالها حصل الطلاق
وان اعطاها بدون سؤال لا يحصل طلاق وان سألها سألته ولم يعطها فلا يحصل طلاق. نعم  او ان او ان قال ان قعدت اذا قمت لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد
او ان قال ان قعدتي اذا قمت لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد ان قعدت اذا قمت ايهما الاول القيام الاول القيام يليه القعود. فالمتأخر في اللفظ هو المتقدم في الفعل. يقول ان قعدت
اذا قمت هي قاعدة الان هل يقع عليها طلاق؟ لا اقامة ولم تقعد هل يقع عليها طلاق؟ لا متى يقع الطلاق؟ اذا قامت يليه بعد ذلك القعود. فان قامت ولم تقعد فلا طلاق
وان كانت قاعدة ولم تقم فلا طلاق حينئذ. نعم او قال ان قعدت ان قمت فانت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد او قال ان قعدت  ان قمت انت طالق
لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد   ان قعدتي ان قمتي ايهما الاول والمتقدم في اللفظ هو المتأخر في اللفظ هو المتقدم في الفعل يعني اذا حصل منها القيام ثم حصل منها القعود بعد ذلك
وقع الطلاق ان قعدتي ان قمتي يعني اذا كانت قائمة قامت ثم قعدت وقع الطلاق ان قعدتي متى اذا قمت او ان قمت فانت طالق. فاذا قامت ثم قعدت حصل
المعلق عليه وهو الطلاق نعم لان لفظ ذلك يقتضي تعليق الطلاق على القيام مسبوقا بالقعود ويسمى نحو ان قعدت قمت اعتراض الشرط على الشرط فيقتضي تقديم المتأخر وتأخير المتقدم. لانه جعل الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله
والشرط يتقدم يتقدم المشروط فلو قال ان اعطيتك ان وعدتك ان سألتي ان سألتني ان لم تطلق حتى تسأله ثم يعده ثم يعدها ثم يعدها ثم يعطيها وان قوله  لان لفظ ذلك يقتضي تعليقا
الطلاق على القيام مسبوقا بقعود. وظحه صاحب الحاشية رحمه الله بقوله تعليق الطلاق على القعود مسبوقا بالقيام في هذا المثال لانه قال ان قعدت ان قمت يعني ان قمت حصل القيام اول
يليه القعود وقع الطلاق اه الشارح رحمه الله عكس والصواب هو ما وظحه صاحب الحاشية  لان لفظ ذلك يقتضي تعليق الطلاق على قعود مسبوقا بالقيام الاول القيام يليها القعود  يقول الشارح رحمه الله ويسمى نحو هذا ان قعدت ان قمت اعتراض الشرط على الشرط
يعني علق شرطا على شرط ان حصل كذا ان حصل كذا قبله    ويقتضي تقديم المتأخر في اللفظ  وتأخير المتقدم في اللفظ قال لها ان قعدت ان قمت فانت طالق. ايهما الذي يتقدم بالفعل
هو المتأخر في اللفظ ان قمت ان قمت فانت طالق. فاذا قامت ثم قعدت وقع الطلاق واما ان قعدت ثم قامت فلا يحصل الطلاق فيقتضي تقديم المتأخر يعني في اللفظ وتأخير المتقدم لانه جعل الثاني في اللفظ شرطا
قبل جعل المتأخر في اللفظ شرطا للذي قبله. والشرط يتقدم على المشروط. كشروط الصلاة تتقدم عليها مثلا. وشروط تتقدم على الارث وهكذا والشرط يتقدم على المشروط. فلو قال ان اعطيتك
ان وعدتك ان سألتني انت طالق مثلا فمتى تطلب ان اعطيتك ان وعدتك ان سألتيني فانت طالق ثلاثة شروط  اذا اعطاها تطلق؟ لا اذا وعدها تطلق  ان سألته فاعطاها مباشرة تطلق؟ لا
متى تطلب  اذا سألته ثم وعدها ثم اعطاها حصل الطلاق واما ان اعطاها بدون سؤال فلا طلاق وان وعدها بدون سؤال فلا طلاق. وان سألته بدون وعد فلا طلاق. ان سألته فاعطاها فلا طلاق
ان سألته فوعدها ولم يعطها فلا طلاق متى يقع الطلاق؟ اذا وقعت هذه الامور الثلاثة مترتبة الاخير هو الاول والثاني هو الثاني في مكانه والاول في اللفظ هو الاخير في التنفيذ
ان اعطيتك ان وعدتك ان سألتني فانت طالق سألته فاعطاها هل يحصل طلاق؟ نعم سألته فاعطاها ولم يعدها الا يحصل طلاق سألته فوعدها ولم يعطها هل يحصل طلاق؟ لا  وعدها واعطاها بدون سؤال منها هل يحصل طلاق؟ لا
اذا هذه الشروط مرتب بعضها على بعض على حسب التسلسل المتأخر هو المتقدم والمتقدم هو المتأخر. نعم وان عطف بالواو كقوله انت طالق ان قمت وقعدت تطلق بوجودهما اي القيام والقرآن
ولو غير مرتبين. اي سواء تقدم القيام على القعود او تأخر. لان الواو لا تقتضي ترتيبا اذا علق وقوع الطلاق على فعلين  وعطف بينهما بالواو  فلا يحصل الطلاق بفعل احدهما
ولا يلزم ترتيب بينهما فمتى وقع الفعلان وقع الطلاق اذا قال لها مثلا  ان خرجت بدون اذني وكلمتي فلانا فانت طالق   قدم في اللفظ الخروج قال ان خرجت بدون اذني
وكلمتي فلانا فانت طالقة خرجت بدون اذنه ولم تكلم فلانا هل يقع طلاق؟ لا كلمت فلانا ولم تخرج هل يقع طلاق؟ لا  كلمت فلانا وخرجت يقع الطلاق خرجت وكلمت فلانا يقع الطلاق
اذا عطف بالواو فبوجود الفعلين يحصل الطلاق تقدم احدهما او تأخر لانه لم يأت بحرف يقتضي الترتيب وانما اتى بحرف يقتضي الجمع   قال لها ان قمت وقعدت فانت طالق قامت
وقعدت او قعدت وقامت حصل الطلاق  ان كلمتي فلانة وفلانة امرأتين فانت طالق. فكلمت واحدة منهما هل تطلق  كلمت الاخرى وحدها هل تطلق  كلمت هذه اولا ثم كلمت الثانية. او كلمت هذه اولا ثم كلمت الاخرى. هل تطلق؟ نعم
اذا كلمت الاثنتين نعم وان عطف وان عطف بان قال ان قمت او قعدت فانت طالق. طلقت بوجود احدهما القيام او القعود. لان او لاحد الشيئين اذا قال ان قمت وقعدت
فهذا يقتضي الجمع بين الاثنين  اذا قال ان قمت او قعدت فانت طالق  قال لها ان خرجت بدون اذني او كلمتي فلانا فانت طالق فخرجت بدون اذنه هل تطلق؟ نعم
وان لم تكلف فلانا تكلمت فلانا ولم تخرج هل تطلب؟ نعم لانه علق الطلاق على وجود احد الفعلين فمتى وجد فعل منهما طلقت ان او تقتضي ان يحصل الفعل ان يحصل المعلق عليه بوجود واحد من الاثنين
ان خرجت او كلمتي فلانا فانت طالقة  ان فعلت كذا او فعلت كذا فانت طالق. ففعلت احدهما. هل تطلق؟ نعم اذا اتى باو اذا فعلت واحدا من الامرين فانه يقع عليها الطلاق. لان او لا تقتضي الجمع بين الفعلين
وانما تقتضي التخيير بينهما يعني اي واحد يحصل   في مثل هذا التعليق يقع الطلاق. والله جل وعلا يقول وان كنتم مرظى او على سفر او جاء احدكم منكم من الغائط اولى مستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا
هل لا يتيمم الواحد حتى يكون مريضا ويكون على سفر ام اذا كان مريضا تيمم اذا كان على سفر تيمم بشروطه وهو عدم وجود الماء  وان علق الطلاق على صفات فاجتمعت في عين كان رأيت رجلا فانت طالق. وان رأيت اسود فانت طالق
وان رأيت فقيها فانت طالق. فرأت رجلا اسود فقيها طلقت ثلاثا اذا علق الطلاق على امور متعددة  اجتمعت هذه الامور في شخص واحد قال لها مثلا ان كلمتي رجلا طويلا فانت طالق
وان كلمتي رجلا بصيرا فانت طالق وان كلمتي رجلا اجنبيا فانت طالق فكلمت رجلا طويلا بصيرا اجنبية اجتمعت هذه الصفات في شخص واحد. فهل يقع الطلاق على ما مشى عليه المعلم وعلق الطلاق على رؤيتها للرجل الطويل فرأته. فيقع حينئذ الطلاق
الصلاة الثلاث ومثله المثال الذي مثل به المؤلف قال لها ان رأيت رجلا اسود فقيها فانت طالق. فرأت رجلا حصل الطلقة. وكان اسود فحصل الطلقة الثانية وكان فقيها فحصل الثالثة فاذا اجتمعت الصفات المعلق عليها في شخص واحد انطلقت بعدد هذه الصفات حتى
نصل الى الثلاث ثم تبين منه. هذا ما مشى عليه المعلم رحمه الله. والقول الاخر لبعض العلماء وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه بانه لا يقع الطلاق الا مرة واحدة. لانها رأت هذا الرجل مثلا دخلت الصفات الاخرى
تبعا فهي لم ترى تعددا وانما رأت شخصا واحدا فيقع طلقة واحدة فقط. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
