بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل اذا علق طلقة على الولادة بذكر وطلقتين بانثى. فولدت ذكرا ثم انثى حيا او ميتا خلقت بالاول وبانت بالثاني ولم تطلق به. وان اشكل كيفية وضعهما فواحدة
في هذا الفصل يبين المؤلف رحمه الله حكم تعليق الطلاق على الولادة وما هي الولادة التي يصح ان يقال عن المرأة انها ولدت. ويقع الطلاق المعلق على الولادة هذا ما سنعرفه في درسنا الان ان شاء الله. نعم
بسم الله الرحمن الرحيم. فصل في تعليقه بالولادة. نعم. يقع ما علق على ولادة القاء ما تبين فيه بعض خلق الانسان لا بالقاء علقة ونحوها. يقع ما طلق على الولادة بالقاء ما تبين فيه بعض خلق انسان
ما هي الولادة التي اذا علق عليها الطلاق وقع الطلاق  وما هي الولادة التي اذا ولدتها المرأة الامة اصبحت ام ولد والولادة التي لها احكام النفاس فلا تصلي فيها المرأة ولا تصوم
ان تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة الولادة التي تحصل بها هذه الاحكام هي ما اذا ولدت المرأة ما بين فيه بعض خلق انسان حصل منها نزيف المرأة وخرج منها علقة ما تبين فيها
انسان فهل لخروج هذه العلقة احكام النفاس وهل لخروج هذه العلقة اذا كان الطلاق معلقا عليها يحصل الطلاق  وهل خروج هذه العلقة من هذه المرأة اذا كانت امة تصبح بذلك ام ولد
لا  العلقة ليس لها احكام النفاس ولا احكام الولادة خرج منها مضغة. يعني قطعة لحم لم يتبين فيها شيء من خلق الانسان فهل تحصل بهذا الوضع  احكام النفاس واحكام ولادة الامح
الذي تصبح به ام ولد وهل اذا علق الطلاق على الولادة فخرجت هذه المضغة من المرأة طلقت الجواب لا اذا ما هي الولادة التي تحصل بها هذه الاحكام؟ هي ما اذا خرج من المرأة مضغة
تبين فيها خلق انسان او بعظه  تبين فيها خلق انسان يعني كانت مخلقة تخليقا كاملا  الا انه مثلا لم ينفخ فيه الروح   فهذه تحصل بها هذه الاحكام. خرج منها مضغة تبين فيها بعض خلق
تبينت اليدان والرجلان مثلا ولم تتبين العيون ولا الانف ولا الاشياء الدقيقة هذي يقال عنها انه تبين فيها بعض خلق الانسان فتحصر بها هذه الاحكام  فاذا خرج من المرأة الحامل
ما تبين فيه بعض خلق الانسان وكان قد علق طلاقها على الولادة طلقت بهذا الخارج اذا خرج من المرأة ما تبين فيه بعض خلق الانسان فلها احكام النفاس تدع الصلاة
والصيام وعليها قضاء الصيام وليس عليها قضاء الصلاة ما هي اقل المدة؟ التي يتبين فيها خلق الانسان من تاريخ الحمل   قالوا ثلاثة اشهر وقد يتبين بواحد وثمانين يوما  قد يتبين في المضغة خلق الانسان بواحد وثمانين يوما
فاذا وضعت المرأة بعد حملها بواحد وثمانين يوما فينظر ان تبين فيها خلق انسان او بعض خلق الانسان فتأخذ احكام النفاس واحكام الولادة واحكام كونها ام ولد بالنسبة للامة وان كان اقل من ذلك فلا
اذا علق طلقة على الولادة بذكر وطلقتين على الولادة بانثى بان قال ان ولدت ذكرا فانت طالق طلقة. وان ولدت انثى فانت طالق طلقتين. فولدت ذكرا ثم ولدت انثى حيا كان المولود او ميتا. طلقت بالاول ما علق به. فيقع في المثال طلقة وفي
اذا علق طلقة على الولادة بذكر  وطلقتين على الولادة بانثى. وذلك قال الرجل لامرأته  ان ولدت ذكرا فانت طالق طلقة    وان ولدت انثى فانت طالق طلقتين  فولدت ذكرا طلقة واحدة
وردت انثى خلقت   ان وردت ذكرا وانثى  فما الحكم  نقول ايهما السابق؟ قالوا ولدت الذكر اولا ثم بعد قليل ولدت الانثى فنقول طلقت بولادة الذكر طلقة واحدة  وبولادة الانثى لا يلحقها طلاق. بانت من زوجها
واذا بانت المرأة من زوجها وتمت عدتها هل يلحقها طلاق    فممكن ان تنتهي عدتها بربع ساعة ولدت الذكر  فوقعت عليها طلقة واحدة وعليها العدة  من هذا الطلاق فولدت الانثى بعد ربع ساعة
فهل يلحقها الطلاق المعلق على ولادة الانثى؟ لا لانها بولادة الانثى تمت العدة وارسل عليها زوجها طلقتين فصادف ارسال الطلقتين وهي امرأة اجنبية ما يلحقها طلاق والعدة كما تقدم لنا غير مرة
قد تكون ثلاثة اشهر وقد تكون ثلاثة  وقد تكون مدة الحمل تسعة اشهر  وقد تكون اربع سنين مدة الحمد وقد تكون نصف ساعة او ربع ساعة  طلقها فولدت بعد الصلاة
بقليل كانت من زوجها  ومثله هذا المثال الذي معنا اذا قال الرجل لزوجته ان ولدت ذكرا انت طالق طلقة واحدة وان ولدت انثى فانت طالق طلقتين. فولدت ذكرا ماذا؟ طلقة واحدة
ثم بولادة الانثى كانت من زوجها فلا يلحقها طلاق فتبين منه ولا يلحقها طلاق. فيقع طلقة واحدة اذا قالوا تقدمت الانثى ولدت انثى ثم بعد ربع ساعة ولدت ذكرا قلنا
وقع عليها طلقتان بولادة الانثى وبولادة الذكر تكون قد بانت من زوجها وتمت عدتها فلا يلحقها طلاق  وبانت بالثاني ولم تطلق به. لان العدة انقضت بوضعه فصادفها الطلاق بائنا فلم
كقوله انت طالق مع انقضاء عدتك. كما لو قال الرجل لامرأته المطلقة منه  وهي في العدة قال لها انت طالق عند انقضاء عدتك  هل يلحقها طلاق؟ عند انقضاء عدتها تكون كاي امرأة من الجيران لا يلحقها طلاق
هي في عصمته قال لها انت طالق وقع عليها الطلاق. قال وازيدك انت طالق اذا تمت عدتك هل يلحقها طلاق في هذه الحال؟ لا لانها اذا تمت العدة اصبحت اجنبية لا يلحقها طلاق من زوجها. نعم
وان ولدتهما معا انطلقت ثلاثا. وان ولدتهما معا يعني خرجا معا الذكر والانثى متلاصقين  فخرجا معا وقالوا يقع ثلاث لانه علق واحدة على الولادة ابي بكر وعلق اثنتين على الولادة بانثى ولقد ولدت ذكرا وانثى. فيقع ثلاث
ورواية اخرى عن الامام احمد رحمه الله انه في هذه المسألة والتي قبلها يرجع الى نية المعلق المطلق  ان يقول مثلا انت طالق ان ولدت ذكرا طلقة واحدة وانت طالق ان ولدت انثى طلقتين
وقيل له ماذا تقصد في ذلك قال انا رغبتي في ان تلد اكثر من واحد فاذا ولدت اكثر من واحد فانا اريدها وهي زوجتي واذا ولدت ذكرا فقط فلا حاجة لي فيها
وان ولدت انثى فقط فانا اكثر استغناء لا حاجة لي فيها. اعطيها طلقتين واما اذا ولدت ذكرا وانثى فلا اريد ايقاع الطلاق عليها. فقالوا يرجع في ذلك الى نيتي الحالف
من هو الحالف؟ الذي علق الطلاق الزوج يرجع الى نيته ان قال قصدي ايقاع طلقة بالذكر وطلقة الانثى اذا ولدت انثى وان ولدتهما معا فانا اريد القاع الثلاث ولا حاجة لي فيها فيرجع بنيته وان قال لا بل انا اريد اكثر وان اتزوج
هذه المرأة بانه ذكر لي ان نساءها يلدن اكثر من واحد. فانا اذا كانت ولادتها بواحد فقط فلا فيها وان كانت ولادتها باكثر من واحد كما هي عادة نسائها امها واخواتها وخالاتها ونحو ذلك
فانا اريدها مثلهن فاذا كانت تلد اكثر فانا لا اريد ايقاع طلاق فيرجع لنية الحالف نعم. وان اشكل كيفية وضعهما بان لم يعلم بان لم يعلم او او وضعتهما معا او متفرقين فواحدة. اي فوقع طلقة واحدة. لانها المتيقنة
ما زاد عليها مشكوك فيه وان اشكل كيفية وضعهما قال لها انت طالق طلقة واحدة ان ولدت ذكرا وانت طالق طلقتين ان ولدت انثى   اولا ادت ذكرا وانثى  سألنا ايهما السابق
قالوا لا ندري   ولم نعلم ان الزوج قد علق الطلاق على الولادة حتى ننتبه لايهما الذي يخرج اولا وما علمنا انه رتب على ذلك احكام استقبلنا المولود الاول ثم بعد نصف ساعة استقبلنا المولود الثاني
وتبين لنا فيما بعد انهما ذكر وانثى ولا ندري ايهما السابق  ماذا نقول علق على الذكورية طلقة واحدة. وعلق على الالوثية طلقتين ومن المعلوم ان الاول منهما يقع ما علق عليه
والثاني منهما تنتهي به العدة فلا ندري اكانت الانثى هي الاولى؟ فيقع طلقتان ام الذكر هو الاول فيقع طلقة واحدة. وتبين بالانثى الامر مشكوك فيه العلماء رحمهم الله في هذه المسألة قولان المؤلف رحمه الله
وجمع من العلماء قالوا يؤخذ المتيقن ونحن الان نشك هل وقع طلقتان او طلقة واحدة قالوا نأخذ باليقين فنقول طلقة واحدة وقع على المرأة من زوجها طلقة واحدة لاننا لا ندري والمتيقن هو الواحدة. والثانية مشكوك فيها
القول الثاني وقال به جمع من العلماء قالوا الامر مبني على الاحتياط  وحرمة الفروج شديدة فنأخذ بالاحوط الاولون قالوا نأخذ المتيقن وندع الشك  والاخرون قالوا نأخذ بالاحوط فنوقع على المرأة طلقتين
يحق لزوجها ان يراجعها في اثناء العدة فاذا انتهت العدة فلا الا بعقد جديد واذا طلقها الطلقة الثالثة حرمت عليه حتى تزوج زوجا غيره  ويحتمل ان الانثى هي الاولى فتكون طلق فيقع طلقتين
او الذكر اول فيقع طلقة ثم انه قد تكون الحقيقة ان الانثى هي الاولى ويقع طلقتين ثم مراجعة الزوج لزوجته بعد الثلاث لا يحل فنأخذ الاحوط ونوقع عليها الطلقتين احتياطا لحرمة الفروج
هل العلماء في مثل هذه المسألة قولان رحمهم الله؟ اذا شك في عدد الطلاق بعضهم اخذ باليقين الذي هو الاقل. وبعضهم اخذ بالاحوط الذي هو الاكثر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
