بسم الله الرحمن الرحيم. فصل اذا قال اذا حلفت بطلاقك فانت طالق. ثم قال انت طالق ان قمت طلقت في الحال لا ان علقه بطلوع الشمس ونحوه لانه شرط لا حلف. وان حلفت بطلاقك
كيف انت طالق؟ او ان كلمتك فانت طالق واعاده مرة اخرى طلقت واحدة ومرتين فتنتان وثلاث في هذا الفصل يذكر المؤلف رحمه الله  تعليق الطلاق على الحلف بالطلاق. تعليق على الحلف بالطلاق
والحلف الاصل فيه الحلف اليمين بالله جل وعلا او بصفة من صفاته. وقال الفقهاء الحلف بالطلاق هو تعليق الطلاق على امر يقصد به منه الحس او المنع او التصديق او التكذيب
فاذا كان مقصودا بهذا التعليق واحد من هذه الامور قيل له حلف كان يقول مثلا ان خرجت من البيت فانت طالق ماذا يقصد بهذا التعليق؟ منعها من الخروج من البيت
او قال ان كذبت علي فانت طالق. ماذا يقصد هذا منعها من الكذب. بخلاف ما اذا علق الطلاق على ان امر لا يقصد منه الحد ولا المنع. ولا التصديق ولا التكذيب. كان يقول مثلا اذا
دخل شهر رمضان فانت طالق. او يقول اذا قدم فانت طالق. هذا لا يقصد منه الحد ولا المنع. لان هذا تعليق على امر مستقبل لا يقصد منه حث ولا منع. بخلاف ما يقصد به الحث والمنع فما
به الحد او المنع او التصديق او التكذيب يقال له حلف بالطلاق اما اذا علق الطلاق على امر لا يقصد به واحد من هذه الامور فيقال له تعليق لا حلف وفي هذا الفصل يبين المؤلف رحمه الله احكاما
تعليق الطلاق على الحلف بالطلاق. نعم. فصل في تعليقه تعليقه الظمير يعود الى الطلاق. نعم اذا قال لزوجته اذا حلفت بطلاقك فانت طالق. ثم قال لها انت طالق ان قمت او ان لم
او ان هذا القول حق او كذب ونحوه مما فيه حث او منع او تصديق خبر او تكذيبه طلقت في الحال لما في ذلك من المعنى المقصود بالحلف من الحث او الكف او التأكد
اذا قال الرجل لزوجته اذا حلفت بطلاقك فانت طالق اذا حلفت بطلاقك فانت طالق ثم قال لها اذا قدم زيد فانت طالق  هل يعتبر حلف بالطلاق هنا؟ لا علق الطلاق على قدوم زيد فليس بحلف
هل وقع منه طلاق الان؟ لا. ما وقع شيء. لانه ما حلف بالطلاق وانما علق الطلاق على قدوم زيد. قال لها اذا حلفت بطلاقك فانت طالق. ثم قال لها ان خرجت
من البيت بدون اذني فانت طالق فما الحكم؟ هل تطلق الان؟ او تطلق اذا خرجت من البيت بدون اذنه تطلق الان لانه حلف بالطلاق. فوقع. قال لها اذا حلفت بالطلاق فانت طالق. فحلف بالطلاق
يقع الطلاق الذي قال عنه اذا حلفت فانت طالق. نقول له انك قلت لزوجتك اذا حلفت بطلاقك فانت طالق وقد حلفت الان بقولك ان خرجت من البيت بدون اذني فانت
الان تطرق قبل ان تخرج فاذا خرجت وهي لا تزال في العدة طلقت طلقة ثانية. ما الفرق بين قوله اذا قدم زيد فانت طالق. وان خرجت من البيت بدون اذني فانت طالق
الفرق بينهما ان قوله اذا قدم زيد فانت طالق هذا تعليق ليس يمين ولا حلف. لا يقصد به الحد ولا المنع ولا التصديق ولا التكليف واما قوله ان خرجت من البيت فانت طالق فهذا
ومنه المنع المنع من الخروج قال لها ان لم تفعلي كذا فانت طالق هذا ياء ميم حلف بالطلاق قال رجل لزوجته اذا حلفت فانت طالق. فقال لها ان لم تغسلي ثوبي الان فانت طالق. متى تطلق؟ اذا لم تغسل الثوب
او تطلق بمجرد نطقه بهذا اليمين بمجرد انتهائه من هذا اليمين قوله ان لم تغسلي ثوبي انت طالق خلقت فان غسلت الثوب وقع عليها طلقة واحدة وان لم وقع طلقة اخرى ان كانت رجعية لان قوله
لم تغسلي ثوبي فانت طالق هذا يقصد به الحث. الاول يقصد به المنع هذا يقصد به الحث. قال لها اذا حلفت بطلاقك فانت طالق ثم قال هو قدم زيد قالت هي لم يقدم زيد. قال قدم. قالت لم يقدم
قال ان لم يكن قدم زيد فانت طالقة  ان لم يكن قدم زيد فانت طالق فهل قوله هل قوله ان لم يكن قدم زيد فانت طالق يعتبر يمين حلف؟ نعم. لانه يقصد بهذا التصديق
يعني انا صادق في قولي قدمتين اذا قال لها هذا القول وقد قال من قبل اذا حلفت بطلاقك انت طالق هل يقع طلاق سواء قدم زيد او لم يقدم؟ يقع طلاق في الحال. سواء قدم زيد او لم يقدم. لان لانه حلف
عليها وقد قال اذا حلفت بطلاقك فانت طالق فقد حلف سواء وقع المحلوف عليها او لم يقع المثال الاول ان خرجت بدون اذني فانت طالب هذا يقصد به المنع ان لم تغسلي ثوبي هذا يقصد به الحث. ان لم يكن قدم زيد
هذا يقصد به التصديق. والتكذيب بعكسه كأن تقول هي قدم زيد ويقول لا ما قدم زيد فيقول ان كان قد مشيت فانت طالق يقصد بذلك تكفي لي بها  فما قصد به الحث او قصد به المنع او قصد به التصديق او قصد
التكليف فيعتبر يمين. وما علق على امر من الامور لا فيقصد به شيء من هذه فانه يعتبر تعليق وليس بحلف نعم لئن علقه اي الطلاق بطلوع الشمس ونحوه كقدوم زيد او بمشيئتها لانه اي التعليق المذكور شرط لا حلف لعدم
على المعنى المقصود بالحلف لا ان علقه اي الطلاق بطلوع الشمس كقدوم او مشيئتها او مشيئة ابيها او اخيها او مشيئة شخص اخر فهذا لا يقصد به حث ولا منع. فلا يعتبر يمين ولا يقع به طلاق. قال لها مثلا
اذا حلفت بطلاقك فانت طالق ثم قال لها ان قدم زيد غدا فانت طالق فلم يقدم زيد فهل يقع طلاق؟ او قدم زيد هل يقع طلقة واحدة او طلقتان؟ اذا قدم
وقع الطلقة على المعلقة. واما اليمين فلا. فقوله ان حلفت بطلاق كيف انت طالق؟ ثم قال ان قدم زيد غدا فانت طالق فلا يعتبر ذلك يمين بل تعليق فان وقع المعلق عليه وقع طلقة واحدة وان لم يقع المعلق عليه فلا يقع طلاق. نعم
ومن قال لزوجته ان حلفت بطلاقك فانت طالق او قال لها ان كلمتك فانت طالق واعاده مرة اخرى طلقت طلقة واحدة. لان اعادته حلف وكلام. اذا قال الرجل لزوجته ان حلفت بطلاقك فانت طالق
ثم قال لها ان حلفت بطلاقك فانت طالق مرة اخرى فماذا يقع؟ يقع طلقة واحدة  لانه قال لها ان حلفت بطلاقك فانت طالق. ثم قال بعد ذلك ان حلفت بطلاقك فانت طالق فقد حلف بطلاقها
واذا قال لها ان كلمتك فانت طالق ثم سكت قليلا ثم قال لك ان كلمتك فانت طالق خلقت بالتعليق الاول بانه قال لها ان كلمتك فانت طالق ثم كلمها بهذا الطلاق الثاني بقوله ان كلمتك
وهذا تكليم لها. فيقع طلقة واحدة. فان اعاد مرة ثانية وقع طلقتان. فان اعان مرة ثالثة وقع ثلاث. نعم. وان اعاده مرتين فطلقتان في كان اذا اعاد هذا الكلام قال ان طلقتك فانت طالق
ان حلفت بطلاقك فانت طالق. ثم بعد قليل قال ان حلفت صلاتك فانت طالق طلقت واحدة ثم اعاده مرة ثانية قال ان حلفت بطلاقك فانت طالق. يعتبر حلب هذا ثاني طلقت طلقة ثانية. ثم اعاده مرة
ثالثة فقال ان حلفت بطلاقك فانت طالق. طلقت الطلقة الثالثة وبانت منه  مثال اخر قال لها ان كلمتك فانت طالق ما دام لم يكلمها بعد هذا الكلام فلا طلاق. بعد قليل قال ان كلمتك فانت طالق فماذا يحصل
يقع طلقة واحدة. بهذا التكريم الاخير ثم اعاده بعد قليل قال ان كلمتك فانت طالق فيعتبر هذا كلام وقعت طلقة ثانية ثم قال بعد ذلك ان كلمتك فانت طالق وقعت الطلقة الثالثة وانتهت
هذا التكرار اذا قصد به الانشاء واما اذا قصد به التأكيد لما سبق فلا يقع الا طلقة واحدة فاذا كرره بقصد الافهام او التأكيد او التنبيه عليها لكونها غافلة فلا يقع بذلك الا
واحدة وان قصد به الانشاء يعني ابتداء كلام  استئناف كلام جديد وقع عليها بعدد ما يعيد الكلام. نعم وان اعاده ثلاثا فثلاث فثلاث طلقات لان كل مرة موجود فيها شرط الطلاق. نعم. وين
شرط طلقة اخرى ما لم يقصد افهامها فيه. ان حلفت بطلاقك وغير المدخول بها تبين اذا كانت المخاطبة بهذا الكلام غير مدخول بها بانت بالطلقة الاولى ولا تلحقها الطلقة الثانية ولا الثالثة
وان قصد بتكرار الكلام هذا الافهام فتبين فلا فلا يعتبر ان الطلقة الاولى واما الثانية والثالثة فتعتبر مؤكدات او منبهات لا يحصل بها طلاق مثل لو قال الرجل لامرأته انت طالق انت طالق انت طالق. وسكت على هذا ولم يقل ثلاثا
ولم يقل اثنتين تقول ماذا تقصد بقولك انت طالق ايقاع الصلاة قطعا ماذا تقصد بقولك الثانية انت طالق وقولك الثالث انت طالق قال اقصد ايقاع الطلاق ثلاث مرات. نقول بانت منك. هي اجنبية منك الان
عليها العدة وقد بانت منك. لا رجعة لك عليها قال قلت لها انت طالق. فرأيتها متشاغلة. فاحببت ان انبه عليها وان اؤكد عليها الطلاق السابق تقول تقعت القحط واحدة لان الطلقة الثانية والثالثة ما قصد بها الانشاء وانما
بها التأكيد مثل ذلك هذا اذا قال ان حلفت بطلاقك فانت طالق ثم قال ان حلفت بطلاقك فانت طالق. ثم قال ان حلفت بطلاقك فانت طالق. نقول له ماذا تريد بهذا التكرار؟ يقول
الإنشاء انشاء الحلف نقول اذا خلقت منك ثلاثا بحسب ما كررت اذا كررت ذلك ثلاث مرات وقعت طلقتان وان كررته اربع مرات وقع منك اربع ثلاثة وهكذا اه اذا قصد الثانية والثالثة والرابعة مثلا التأكيد
فلا يقع الا بعد الحلف الطلاق. وان قصد بذلك الانشاء فبحسب قصده فاذا قال ان حلفت بطلاقك فانت طالق وسكت  ولم يقل شيئا بعد ذلك فهل يقع طلاق؟ لا. ما وقع شيء
انما حلف بالطلاق ان حلف ان اوقع الحلف ان اوقع الطلاق ثم قال مرة ثانية ان حلفت بطلاقك فانت طالق تقول ماذا تقصد بهذه الكلمة الاخيرة؟ قال تأكيد الكلمة السابقة نقول حتى الان ما وقع طلاق
قال اقصد بها الانشاء   الحلف مرة ثانية نقول وقعت طلقة واحدة كرره مرة ثالثة نقول وقع كرره مرة رابعة نقول وقعت ثلاث وبانت منه  واما غير المدخول بها اذا قال لها ان حلفت بطلاقك فانت طالق. ولم يقل شيئا. فهل وقع طلاق؟ لا
اعاد الكلام مرة ثانية بعد قليل قال ان حلفت بطلاقك فانت طالق وقصد بذلك انشاء الحلف نقول طلقت. ولا يلحقها طلاق بعد ذلك لانها بانت بهذه الكلمة  وان قصد بالكلمة الثانية تأكيد الاولى فلا يقع بذلك طلاق. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
