بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم. اقرأ. نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل اذا قال
ان كلمتك فانت طالق فتحققي. او قال تنحي او اسكتي طلقت وان بدأتك بالكلام فانت طالق فقالت ان بدأتك به فعبدي حر. انحلت يمينه ما لم ينو عنه البداءة في مجلس اخر
في هذا الفصل يذكر المؤلف رحمه الله احكام تعليق الطلاق على الكلام  اذا علق الرجل صلاته لزوجته على تكليمها او على تكليمها هي لغيره   هذا ما سنعرفه في هذا الفصل ان شاء الله
بسم الله الرحمن الرحيم. فصل في تعليقه بالكلام. اذا قال لزوجته ان كلمتك فانت طالق فتحققي او قال زجرا لها تنحي او اسكتي طلقت. اتصل ذلك بيمينه او لا اذا قال
اذا قال الرجل لزوجته ان كلمتك فانت طالق ما ما تكلم بالطلاق حتى الان علق الطلاق على ماذا؟ على الكلام قال لها ان كلمتك فانت طالق ثم قال لها اذهبي
او قومي او تحققي او انتبهي ماذا يقع؟ يقع الطلاق لانه علق الطلاق على الكلام وقد كلمها  ان كلمتك فانت طالق ثم قال لها  اليس كلمة قومي كلام؟ يقع الطلاق حينئذ. او قال لها انتبهي
او قال اذهبي او قال البسي او اخرجي او كلي او اشربي فقد وقع الطلاق  اتصل ذلك بيمينه او لا وكذا لو سمعها تذكره بسوء فقال الكاذب عليه لعنة الله ونحوه حنف. حلف
وكذا  يعني اذا قال هذا الكلام لها سواء كان قوله  تحققي او اسكتي او تنحي متصل بكلامه او لم يكن متصل يعني قال لها ان كلمتك فانت طالق ثم قال بعد ذلك مباشرة اسكتي
ماذا يقع؟ يقع الطلاق لانه كلمها قال لها ان كلمتك فانت طالق فلم يكلمها ولم تكلمه وخرج من البيت ثم بعد يوم او يومين او عشرة ايام كلمها ما الحكم
يقع الطلاق  لانه علق الطلاق على تكليمه اياها. فمتى ما كلمها وقع الطلاق اذا كان سواء كان الكلام هذا مباشرا للتعليق واليمين السابقة او بينهما فاصل من زمن طويل او قصير
وكذا يقول وكذا لو سمعها تذكره بسوء فقال لها الكاذب عليه لعنة الله  لو قال الرجل لزوجته ان كلمتك فانت طالق  ثم تكلمت هي بكلام وهو لم يكلمها فاغضبته بالكلام وقالت كلاما كثيرا وسبته
ونسبت اليه ما لم يكن صادر منه وهو ساكت ما قال شيئا اراد ان يرد عليها كل ما قالته فقال لها الكاذب منا عليه لعنة الله هل يعتبر هذا تكليم منه لها؟ فيقع الطلاق ام لا يعتبر
بل يعتبر لانه خاطبها بهذا ما كان يخاطب غيرها وانما خاطبها بقوله لها الكاذب منا عليه لعنة الله فيقع الطلاق وان لم يقول لها  ينسب الكلام اليها او يسنده اليها بان يقول قومي او اخرجي او اذهبي او تكلمي او نحو ذلك. اذا خاطبها اذا
تكلم معها بهذا الكلام بقوله الكاذب منا عليه لعنة الله يعتبر هذا تكليم منه لها فيقع الطلاق   ومعنى قوله حنف اي وقع عليه وقع الطلاق يعني وقع ما حلف به
يعني زوجته لانه كلمها. نعم لانه كلمها ما لم ينوي كلاما غير هذا فعلى ما ما ينوي. ما لم ينوي كلاما غير هذا فعلى ما ينويه  نعم هي تناقشه في موضوع
موضوع ما فقال لها ان كلمتك   فانت طالق   نقول له ماذا تقصد بهذا القول   يقول اقصد اني ان كلمتها في هذا الموظوع والا ما يمكن ان اعلق طلاق زوجتي على الكلام لاني لا بد وان اكلمها
لكن قصدي حينما علقت الطلاق قصدي الكلام في هذا الموضوع بالذات. يعني كاني قلت ان كلمتك في هذا الموضوع الذي تجادلين فيه او تخاصمين فيه او تناقشين فيه فانت طالق
فعلى ما نوى يذمم في هذا بانه ادرى بنيته. كأن يكون مثلا في موضوع او يخاصمها في موضوع يعتب عليها في موضوع ما فقالت له اكثرت علي الكلام في هذا
هذا الامر لا يستحق كل ما صدر منك فقال لها لن اكلمك فيه فيه مستقبلا قالت كم قلت لن اكلمك فيه وكلمتني؟ ما تصبر على هذا؟ فقال ان كلمتك فانت طالق
فهذا دليل على انه يقصد الكلام في هذا الموضوع بالذات. هذا قرينه على انه الكلام في الموضوع هذا المناقش فيه بالذات فلا يقع طلاق الا ان كلمها بخصوص هذا الموضوع
نعم. ومن قال لزوجته ان بكلام فانت طالق. فقالت له ان بدأت به اي بكلام فعبدي حر. انحلت يمينه لانها كلمته اولا. فلم يكن كلامه لها بعد بعد ذلك ابتداء. ومن قال لزوجته
ان بدأتك بالكلام فانت طالق  فلجت هي في الغضب وقالت ان بدأتك بالكلام فعبدي حر. هي ما تستطيع ان تطلقه لكنها حلفت بانها لا تكلمه ولا تبدأه بالكلام. وان بدأته بالكلام فعبدها حر
هل يقع طلاق ام لا  هو حلف بانه لا يبدأها بالكلام. وهي حلفت ان بدأته بالكلام فعبدها حر ما الحكم؟ هل انحلت يمينه ام لا نعم انحلت يمينه لان الرجل قال لزوجته ان بدأت بالكلام فانت طالق
فسكت قليلا فردت عليه هي وقالت ان بدأتك بالكلام فعبدي حر هل انحلت يمينه ام لا تزال باقية؟ انحلت يمينه ولم يقع طلاق. لانه لم يبدأها بالكلام بعد يمينه بل هي بدأت بقولها ان بدأت بالكلام فعبدي حر
تغاضبا فيما بينهما وحلف بانه لا يبدأها بالكلام وحلفت هي على اثر ذلك بالا تبدأه بالكلام وان بدأته دعاء حر فما الحكم  انحلت يمين الرجل بماذا انحلت يمينه بقولها هي له ان بدأتك فعبدي حر. انحلت يمينه بهذا لانها هي
اصبحت البادية بالنسبة ليمينه هو ولا حرج عليه ان يكلمها بعد ذلك فيبقى عبدها ولا يعتق  نعم. ما لم ينوي عدم البداءة في مجلس اخر فان نوى ذلك فعل ما نوى. ما لم ينوي البداءة في مجلس
اخر قال لها او تناقش معها في موضوع ما قالت دائما انت الذي تبدأ بالكلام    فقال لها ان بدأتك بالكلام ها انت طالق اترك الكلام يبدأ منك انت. حتى لا تعاتبي
فقالت له هي ان بدأتك انا بالكلام فعبدي حر  نقول للرجل ماذا تقصد هل تقصد بهذا المجلس فقط؟ فقد انحلت يمينك وبرئت منها ولا يقع طلاق. لان امرأة بدأتك بالكلام الان
انحلت يمينك؟ قال لا انا اقصد في كل مجلس. لا ابدأ انا بالكلام هي تبدأ فهل انحلت يمينه؟ لا  ينظر للمجلس الاخر ان بدأ هو بالكلام طلقته وان بدأت هي بالكلام فعبدها حر
وتبقى اليمين قائمة من الطرفين اي واحد منهما تكلم بدأ بالكلام وقع ما حلف عليه ان كان هو وقع الطلاق وان كانت هي عتق عبدها  هذا اذا كان نوى الكلام في عموم المجالس
ولم ينوي في المجلس هذا بالذات اما اذا كان نيته الكلام في المجلس هذا بالذات فلا يقع عليها طلاق لانها ردت عليه ولا يقع عليها عتق رقيقها فله ان يكلمها بعد ذلك ولا يعتق عبدها. نعم
ثم ان بدأته بكلام عتق عبدها وان بدأها به انحلت يمينها ان بدأ ها هو ولا يعتق عبدها وان بدأته هي عتق عبدها ولا تقلق وعليهما ان يختارا اذا تلاجى في الغضب
واستولى عليهما الشيطان وكل واحد حلف بالا يكلم صاحبه الا ويقع ما حلف عليه قال لها لا اكلمك او لا ابدأ بك فابدأك بالكلام وان بدأت بالكلام فانت طالق. فقالت وانا كذلك لا
ابدأك بالكلام وان بدأت فعبدي حر بقيت يمينهما قائمة فان كلمها هو اولا طلقت وبقي عبدها رقيق وان كلمته هي اولا لم تطلق وعتق عبده فاي واحد منهما بدأ بالكلام وقع عليه ما حلف عليه به
وان قال ان كلمتي زيدا فانت طالق. فكلمته حنث. ولو لم يسمع زيد كلامها لغفلة او شغل ونحوه او كان مجنونا او سكرانا او اصم لا يسمع لولا المانع اذا قال لامرأته
ان كلمتي جيدا فانت طالق  فبقيت لم تكلمه اياما هل يقع عليها طلاق متى يقع عليها الطلاق اذا كلمت   اذا كلمت زيد وقع عليها الطلاق اخذت سنح لم تكلم زيد
ثم مرت بزيد يوما من الايام فقالت له السلام عليك فكان هو يتكلم مع شخص اخر ولم يرد عليها السلام   لانه غافل عنها. فهل يقع الطلاق نعم يقع  مرت على زيد وسلمت عليه ولم يرد عليها السلام لان فيه ثقل سما
لم يسمع ثم تذكرت ان زوجها حلف عليها بالطلاق ان كلمت زيد فقالت في نفسها الحمد لله زيد لم يسمع. ثقيل سمعه  وظنت ان الطلاق لم يقع. لان زيدا لم يسمع
فهل يقع الطلاق؟ نعم يقع الطلاق ما دام كلمته وان لم يسمع لانه قال لها ان كلمتي زيدا ولم يقل لها ان سمع زيد كلامك قال لها ان كلمتي زيد فهي كلمته
يقول ولو لم يسمع زيد كلامها ولو هذه اشارة للخلاف لان بعض العلماء رحمهم الله يخالف في هذا فيقول  ان سمع زيد كلامها وقع عليها الطلاق. واما اذا كلمته ولم يسمع كلامها فكأنها لم تكلمه
فلا يقع طلاق يقول ولو لم يسمع زيد كلامها لغفلة. يعني كأن يكون مشغول  او شغل في مع اخر او كان زيد مجنون لم يرد عليها او ستران لم يرد عليها
او اصم لم يرد عليها لثقل سمعه   ولولا هذا المانع لسمع اما اذا كان لا يسمع كلامها لكونه ميت فلا يؤثر لانها لم تكلمه لانه لان الحي لا يكلم الميت
وكذا لو كاتبته او ارسل او راسلته ان لم ينوي مشافهتها وكذا لو كاتبته قال لزيد قال لامرأته مثلا ان كلمتي زيدا فانت طالق  لها حاجة بزيد ولم تكلمه لكون زوجها حلف عليها بالطلاق ان كلمت شيء
فاخذت ورقة وكتبت الى زيد الموظوع كذا وكذا اعمل لي كذا والا كلفته بامر او طلبت منه امرا من الامور ارسلت اليه رسالة فهل يقع الطلاق في هذا؟ نعم لان المكاتبة
تكليم هي تخاطبه بهذا الكلام المكتوب  او راسلته  قال لها زوجها ان كلمتي زيدا فانت طالق فلم تكلمه ارسلت اخاها وقالت اذهب وقل لزيد كذا وكذا فهل يقع عليها طلاق؟ نعم. يقع
لان المراسلة بالكتابة والمراسلة مع شخص تعتبر    لان الرجل يكلم المرء مشافهة او يكتب له ما يريد بورقة او يرسل له رجلا اخر ليكلمه بالكلام الذي يريده. وهذا كله يعتبر تكليما
فيقع عليها الطلاق بذلك الا ان كان قصد الزوج مشافهة زيد بالكلام خاصة فيرجع الى نيته  قال لها مثلا ان كلمتي سعيدا فانت طالق فارسلت اخاها الى زيد وطلبت منه امرا من الامور
ثم بعد ذلك خشية ان يكون وقع عليها طلاق من زوجها ورفعت الامر الينا فنقول للرجل ما انا قصدت هل قصدت اي مخاطبة من امرأتك لزايد فيقع الطلاق ام قصدت المشافهة بالذات
بل قصدت المشافهة بالذات لان زيد رجل سوء ولا احب ان تخاطبه امرأتي لاني اخشى من مخاطبتها اياه ان تجرها هذه المخاطبة الى امر لا تحمد عقباه لكن اذا ارسلت اخاها
الى زيد بامر من الامور فلا مانع لدي من ذلك فهل يقع طلاق في هذه الحال؟ لا ما يقع طلاق لانه على حسب نية المتكلم ان قال لها ان كلمتي زيدا فانت طالق
فنقول ماذا تقصد؟ قال اقصد اي مخاطبة منها لزيد سواء كانت مشابهة او كتابة او مراسلة او غير ذلك فحينما يحصل الكلام مع زيد من المرأة سواء كان مشافهة او مراسلة شفوية
او مراسلة بخطاب وقع الطلاق وان كان قصد الزوج بالمشافهة خاصة  فلا يقع الطلاق بالمراسلة بالكتابة ولا  بالمراسلة الشفوية مع رسول اخر  وكذا لو كلمت غيره وزيد يسمع تقصده بالكلام. لا ان كلمته ميتا او غائبا او مغمى عليه
او نائما او وهي مجنونة او اشارت اليه يقول وكذا لو كلمت غيره وزيد يسمع  اذا قال الرجل لزوجته ان كلمتي زيدا فانت طالق ثم حضر عندها او قريب منها زيد
ومع زيد او معها هي طفل صغير واخذت تلقي الكلام على الطفل الصغير وهي تريد زيد لكن تخشى من وقوع الطلاق عليها من زوجها. فاخذت تخاطب هذا الطفل في كلام كثير وزيد منصت لها يسمع
فهل يقع عليها طلاق بذلك؟ نعم لانها تكلمت تقصده ولم تقصد غيره ويقع الطلاق  كلمت غيره وزيد يسمع. تقصده بالكلام لا ان كلمته ميتا   او غائبا قال الرجل لزوجته ان كلمتي زيدا فانت طالق
زيد بعيد عنها في بلد اخر  وقالت تريد اغاظة زوجها  يا زيد الموضوع كذا وكذا  وزيد لا يسمع وبعيد عنها في بلد اخر وانما تريد اغاظة الزوج فهل يقع بذلك طلاق
لا يقع لان زيد بعيد عنها ولم تكلمه زيد ميت واخذت تخاطبه فلا يعتبر تكليم. او مغمى عليه او نائما زيد نائم وقال الرجل لزوجته ان كلمتي زيدا فانت طالق فوقفت حوله واخذت تكلمه
ابو زيد وهو نائم لا يدري عن شيء. هل يقع طلاق؟ لا. او مغمى عليه كذلك. انما يقع الطلاق اذا خاطبته وهو اهل للمخاطبة او حصل مانع لولاه لسمع السكران
ونحوه او المشغول او ثقيل السمع على الخلاف في هذا كما تقدم   او هي مجنونة قال الرجل لزوجته العاقلة ان كلمت زيدا فانت طالق. فاصابها جنون فكلف وهي مجنونة فهل يقع الطلاق؟ لا. لان تصرفها هذا لا اختياري
فلا يقع عليها الطلاق من زوجها. اذا قال لها ان زيدا فانت طالق. فاقبل زيد نحوها فاشارت اليه ان ارجع فهل يعتبر هذا تكليم؟ هل يقع الطلاق؟ لا يقع. لان الاشارة لا تعتبر كلاما
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
