بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعند وان دخلت الدار فانت طالق ان شاء الله طلقت ان دخلت وانت طالق لرضا زيد او لمشيئته طلقت في الحال. او لكونه او
لكونه فان قال اردت الشرط قبل حكما. وانت طالق ان رأيت الهلال فانوى رؤيتها لم حتى تراه والا طلقت بعد الغروب برؤية غيرها. في هذا الجزء من هذا الفصل يبين المؤلف رحمه الله
حكم تعليق طلاق على شرط مع تعليقه على المشيئة   فاذا كان قصد بالتعليق على المشيئة ايقاع الطلاق وقع اذا حصل المحلوف عليه وان كان علق المشيئة علق الطلاق على مشيئة الله
فلا يقع حينئذ الطلاق. نعم  ومن قال بسم الله وان قال لزوجته انت طالق لرضا زيد او انطق لا اول صفحة اثنين وثمانين. نعم. بسم الله. ومن قال لزوجته ان دخلت الدار فانت طالق ان شاء الله
خلقت ان دخلت الدار لما تقدم ان لم ينوي رد المشيئة الى الفعل فان نواه لم تطلق دخلت او لم تدخل لان الطلاق اذا يمين. اذ هو تعليق على ما يمكن فعله وتركه
تحت عموم حديث من حلف على يمين فقال ان شاء الله فلا فلا حمد نعم فلا حنت عليه فلاحنت عليه رواه الترمذي وغيره ومن قال لزوجته ان دخلت الدار فانت طالق ان شاء الله
اذا قصد ايقاع الطلاق على دخولها الدار   فاذا دخلت الدار وقع الطلاق ولا يمنع ذلك قوله ان شاء الله  فان قصد بقوله ان دخلت الدار فانت طالق ان شاء الله
الرد المشيئة الى الفعل يعني ان شاء الله وقوع الطلاق وقع. وان شاءه شاء عدم وقوعه لم يقع. ففي هذا هذه الحال لا يقع طلاق يقول ومن قال لزوجته ان دخلت الدار فانت طالق ان شاء الله. طلقت في الحال
ان دخلت الدار  لانه علق الطلاق على دخول الدار وقد دخلت الدار. اما اذا  رد المشيئة الى الفعل فاذا نوى هذا فلا يقع منه حينئذ  لان من حلف على يمين فقال ان شاء الله وقصد ان شاء الله وقوع الفعل او ان شاء
عدم وقوعه فهو في هذه الحال لا يقع عليه طلاق. كأن يقول مثلا والله ان شاء الله لاكلمن زيدا اليوم  هذا يمين بالله حلف بان يكلم زيدا اليوم ان شاء الله
كلمه  او لم يكلمه ما حلف بيمينه لانه علق اليمين على مشيئة الله على وقوع المحلوف عليه على مشيئة الله فان كلمه علمنا ان الله شاع ذلك وحصل التكليف وان لم يكلمه علمنا ان الله لم يشع التكليم وقد علق اليمين على المشيئة فلا يحصل منه يمين
ما حلف وتعليق الطلاق على فعل مع تعليقه على المشيئة    لا يقع به طلاق  لانه ان لم يحصل المحلوف عليه علمنا ان الله ما شاء وان حصل المحلوف عليه علمنا ان الله شاء ذلك وفي هذه الحال لا يقع منه
لانه شبه التعليق في الطلاق على اليمين بالله. واي يمين حرفت وعلقت على مشيئة الله جل وعلا ثم لم يحصل المحلوف عليه فلا حنت حينئذ لانه كأنه اقسم ان يكلم زيد ان شاء الله ذلك
اما اذا لم يشأ الله ذلك فلا حنسى ولا حلف   كقوله والله لافعلن كذا وكذا اليوم ان شاء الله فان فعل  او لم يفعل    ان فعل فقد فعل المحلوف عليه ولا حنف عليه
مرة في يمينه لم يفعل علمنا ان الله لم يشأه ولو شاءه لوقع فما حنث في يمينه كذلك اذ هو اي التعليق تعليق الطلاق على فعل مع تعليقه على المشيئة يقول
تعليق على ما يمكن فعله وتركه فان حصل الفعل  فلا حنت حينئذ وقع المحلوف عليه وما حلف في يمينه وان لم يحصل علمنا ان الله ما شاء ذلك فلا حنت عليه لانه علق وقوع
هذا الشيء على مشيئة الله جل وعلا. يقول فيدخل تحت عموم حديث. يعني التعليق بالمشيئة يدخل تحت كعموم حديث قوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فقال ان شاء الله
اي يمين تحلفها وتعلقها على المشيئة حصل المحلوف عليه او لم يحصل فلا حنثاء. والله لافعلن كذا اليوم ان شاء الله  ان حصل الفعل الفعل المحلوف عليه فقد بر في يمينه
وان لم يحصل علمنا ان الله لم يشأه وقد علق الفعل على المشيئة فلا حنت عليه. نعم وان قال لزوجته انت طالق لرضا زيد او انت طالق لمشيئته طلقت في الحال. لان
انت طالق لكون زيد رضي بطلاقك او لكونه شاء طلاقك بخلاف انت طالق زيد ونحوه. اذا قال الرجل لزوجته انت طالق لرضا زايد  او انت طالق لمشيئة زيد او انت طالق من اجل ابيك
او لرضا امك او من اجل اخيك وقع الطلاق في الحل لانه اوقع الطلاق وجعل ايقاعه للطلاق ناتج عن رظا فلان او محبة فلان او لكون فلان شاءه وليس هذا تعليق فينظر هل يرضى زيد؟ او يشأ زيد او لا
فرق بين قوله انت طالق ان شاء ابيك وقوله انت طالق لمشيئة ابيك  فاذا قال انت طالق ان شاء ابيك فلا يقع طلاق حتى يشاء والدها واذا قال انت طالق لمشيئتي ابيك وقع الطلاق
لانه كانه يقول طلقتك من اجل ابيك فان قال اردت بقولي لرضا زيد او لمشيئته الشرط اي تعليق الطلاق على المشيئة او الرضا قبل حكم اذا قال انت طالق لمشيئتي ابيك
قلنا له طلقت زوجتك  لانك طلقتها لرغبة ابيها فجعلت رغبة ابيها او مشيئته سببا لايقاعك الطلاق. وانت من حقك ان تطلق لاي سبب قال لا ما قصدت هذا وانما خانني التعبير
عبرت باللام بدل  وانا قصدي ان اقول انت طالق ان شاء ابيك ولم يكن قصدي ان اطلقها لان والدها ما طلب مني الطلاق ولا عرظ علي ذلك ولا ابداه لي
وانما اردت ان اطلقها ان كان ابوها جاء ذلك او يريده فما الحكم؟ هل يقع طلاق؟ لا يقع لان كلامه هذا محتمل والرجل هو الذي يفسر كلامه  الذي يمكن ان يتأتى على احتمالين هو الذي يبين احدهما
وهذا معنى قوله فان قال اردت بقولي لرضا زيد او لمشيئته الشرط يعني اردت ان اطلق ان رظي زيد او ان رظي ابيك او ان رظي فلان  لكني بدل التعليق جعلته كالتعليم. وانا مخطئ في هذا نقول يقبل
حكما. نعم لان لفظه يحتمل يحتمله لان ذلك يستعمل للشرط. وحينئذ لم تطلق حتى يرضى زيد او يشاء ولو مميزا يعقلها او سكران او باشارة مفهومة من اخرس. لا يقول لان لفظه يحتمله
لان لفظه قوله انت طالق لمشيئة ابيك كأنه قال انت طالق انشأ بك او من اجل ابيك ويحتمل الامرين فاذا فسره بقصد الشرط فلا يقع طلاق الا ان وجدت المشيئة والرضا
وان اراد ايقاعه في الحال وجعل مشيئة فلان او رضاه سببا في الطلاق وقع في الحال  يقول ولو مميزا يعقلها او سكران المميز تقدم لنا الخلاف في وقوع الطلاق منها
والمذهب على انه يقع الطلاق من المميز الذي يعقل معنى الطلاق  والقول الاخر في كثير من العلماء بل الجمهور على انه لا يقع طلاق الصغير دون البلوغ ولو مميز ولهذا اشار المؤلف رحمه الله الى هذا الخلاف بقوله ولو
ولو مميزا يعقلها. اما المميز الذي لا يعقل الشرط ولا ادواته فهذا لا يقع منه طلاق عند الجميع واما المميز الذي يعقل يفهم معنى الشرط ومعنى الطلاق فالمذهب على انه يقع والقول الاخر لجمهور العلماء
على انه لا يقع وكذا مثله السكران والسكران تقدم لنا التفصيل في طلاق السكران فاذا كان معذورا بسكره الا يقع طلاقه بان يكون وجد اناء فيه شراب فظنه تراب حلال فشربه
فذهب عقله وطلق او قذف او تكلم بكلام سيء فلا يؤاخذ بذلك لم لانه معذور او غلب على امره  او غصب لشرب هذا الخمر فشكر فطلق او علق الطلاق على شيء او نحو ذلك فلا يقع طلاقه
من هو؟ السكران المعذور واما السكران غير المعذور فيقع طلاقه وهو المراد هنا بقوله او سكران هالسكران غير المعذور عن الذي اقدم على شرب الخمر باختياره فاذا طلق يؤاخذ بقوله
ويقع طلاقه واذا قذف يؤاخذ بكلامه واذا فعلى اي فعل فانه يؤاخذ بجميع تصرفاته وافعاله. لانه ظالم لنفسه بالاقدام على شرب الخمر فهو غير معذور  او باشارة مفهومة من اخرس
علق الطلاق الاخرس باشارة يعرفها اهله وذووه او زملاؤه لان علق الطلاق طلاق امرأته على شيء وان لم ينطق بذلك ثم اراد تفسير هذا التعليق  بما يحتمل فانه يقبل تفسيره
لا ان مات او غاب او جن قبلها  لئن مات او غاب او جن قبل التفسير تفسير الاحتمال السابق فانه لا يقع شيء لان الاصل البراءة  فاذا تكلم بكلام محتمل
قلنا له فسر كلامك ففسره لنا حملناه على ما فسره فان قال كلاما محتمل وقبل ان نقول له فسره اصيب بما يمنع ذلك بان مات او جن فحينئذ لا يقع الاحتمال لانه لا يقع الطلاق الا بشيء يؤكده
وقد انتهى العثور على تفسير ما قال والعصر البراءة   ومن قال لزوجته انت طالق ان رأيت الهلال فان نوى حقيقة رؤيته فيها اي معاينتها اياه لم تطلق حتى تراه ويقبل منه ذلك حكما. لان لفظه يحتمله. لان لفظه يحتمله
ومن قال لزوجته انت طالق ان رأيت الهلال فيقال له فسر قولك هذا  قال اردت يعني اذا هل الهلال نقول تطلق في امور تطلق ان رأت الهلال بنفسها وتطلق ان رأى الهلال غيرها
وتطلق ان تم اذا تم الشهر الاول ثلاثين يوما وان قال اردت اذا رأته بعيني رأسها فلا تطلب سواء تم الشهر الذي وما فيه ثلاثين يوما او رآه غيرها من المسلمين فلا تطرقه متى تطرق؟ اذا رأته بنفسها متى
الليلة الاولى او الثانية او الثالثة فاذا مضت الثلاث الليال ولم ترى الهلال بعينها فلا طلاق في هذا الشهر وان كان قصد التعليق على هذا الشهر فقط انت فالطلاق حينئذ
وان قصد انها متى ما رأته بعينها ينظر في الثلاثة الايام من الشهر الثاني والثالث وهكذا ولما قيد بثلاثة ايام لان الهلال يسمى هلالا في ليلة الليلة الاولى والليلة الثانية والليلة الثالثة
ثم بعد الليلة الثالثة يقال له قمر لا هلال  وهو الذي يفسر هذا فان قال اردت اذا تم الشهر الذي نحن فيه ودخل الشهر الثاني فانها تطلب بتمام هذا الشهر الذي هما فيه مثلا ثلاثين يوما
وتطلق برؤية غيرها من المسلمين للشهر وتطلق برؤيتها هي للهلال واما ان قصد برؤية عينها فقط فلا تطرق الا ان رأته بعينيه رأسها في اليوم في الليلة الاولى او الثانية او الثالثة
ثم ان قصد التعليق على اي هلال تراه فيوضع في الشهر الثاني بعد ذلك والثالث والرابع اي هلال تراه في الليلة الاولى او الثانية او الثالثة تطلق  ما بعد الليلة الثالثة لا يقع عليها طلاق لانه لا يعتبر هلالا
ويجوز ان ان يقصد ان يمنعها من الخروج من تحت سقف فيقول ان رأيت الهلال  في ايام معينة فيرى الهلال غيرها فلا يقع طلاق  ثم تمتنع من الخروج هي ثلاث الليالي الاولى من الشهر فلا ترى الهلال
فاذا خرجت في الليلة الرابعة ما صار هلال وانما هو قمر فلا تطلب  والا ينوي حقيقة رؤيتها طلقت بعد الغروب برؤية غيرها. يعني اذا لم يرى رؤيتها بنفسها وانما رأى وجود الهلال
فتطلق برؤية غيرها للهلال. نعم وكذا بتمام العدة وكذا بتمام العدة يعني عدة الشهر الذي هما فيه. يعني قال لها ان رأيت فانت طالق قال هذا مثلا في اليوم الخامس والعشرين من شهر ربيع الاول
فبتمام شهر ربيع الاول ثلاثين يوما يقع عليها الطلاق وان لم ترى الهلال لا هي ولا غيرها. لان الهلال هلا علم انه هلا وهو يقصد دخول الشهر  ان لم ينوي العيان ينوي الرؤية بالعين. نعم
لان رؤية الهلال في عرف الشرع العلم في اول الشهر. يعني الرسول عليه الصلاة والسلام حينما قال قوموا لرؤيته واكملوا لرؤيته. وافطروا لرؤيته. لم يقصد عليه الصلاة والسلام ان يرى بالعين فقط
وانما اذا كمل الشهر الذي هو شعبان ثلاثين يوما يقين عرفنا ان هلال رمظان هل فيجب علينا الصيام اذا عرف هلال شعبان ثم اكملنا شعبان ثلاثين يوما فقد كمل الشهر وهل شهر رمضان وان لم يرى الهلال
يقول لان رؤية الهلال في عرف الشرع بما ورد في السنة العلم في اول الشهر نعم بدليل قوله صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الهلال فصوموا واذا رأيتموه فافطروا. واذا رأيتموه فافطروا
صمنا رمظان برؤية هلاله واكملنا رمظان ثلاثين يوما ولم نرى هلال شوال. هل يجوز ان نصوم واحد وثلاثين يوما لا يجوز فاذا اكملنا رمظان ثلاثين يوما وقد صمنا على الرؤية فيجب علينا ان نفطر بعد تمام ثلاثين يوما
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
