بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان حلف لا يدخل دارا او لا يخرج منها فادخل او اخرج بعض جسده او دخل طاق الباب او لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه
او لا يشرب ماء هذا الاناء فشرب بعضه لم يحنث. وان فعل المحلوف عليه ناسيا او جاهلا حنث في طلاقه وعتاق فقط. وان فعل بعضه لم يحنث الا ان ينويه وينفع وان حلف ليفعلنه لم يبرأ الا
بفعله كله في هذا الفصل يذكر المؤلف رحمه الله مسائل متفرقة في تعليق الطلاق بشرط نعرفها بالاستقراء ان شاء الله. نعم. فصل في مسائل متفرقة نعم. وان حلف لا يدخل دارا او لا يخرج منها فادخل الدار بعض جسده او اخرج منها بعض جسده
لم يحنث لعدم وجود الصفة اذا حلف الرجل لا يدخل دار زيد مثلا فجاء ووقف ببابه وادخل رأسه او يده وتناول شيئا من داخل الدار وقدماه خارج الدار. فهل يحنث؟ لا يحنس. لانه لم يدخل الدار
بجملته ومثله لو حلف لا يخرج من هذه الدار او ومن هذا المكان الى غروب الشمس. او الى طلوع الشمس. او حتى يصلي العصر  فاخرج جزءا منه من هذه الدار ولم يخرج بجملته. فان
انه لا يحنث كأن كان داخل الدار واخرج رأسه ويده مع الباب او مع النافذة او مع سترة السطح. ولم تخرج بجملته فلا يحنث في يمينه. لا يقال له انه خرج جزء من
فقد وقع عليك ما حلفت عليه ان كان طلاقا او عتقا او حمثت بيمينك ان كان يمينا بالله شهد عليك الكفارة لم يحنث. خروج بعضه اذا حلف لا يخرج او دخول بعضه اذا حلف لا يدخل لا يسبب عليه الحنث. نعم
اذ البعض لا يكون كلا كما ان الكل لا يكون بعضا. اذ البعض لا سيكون كل يعني حلف لا يخرج فخرج بعضه ما حنف في يمينه لان بعض ليس بكله. حلف لا يدخل فادخل بعضه
ادخل بعضه ولم يدخل الباقي فلا حنسى. لانه حلف لا يدخل بجملته. بكامله ولم يدخل كله وانما دخل بعضه والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم يكون معتكفا في المسجد
وعائشة رضي الله عنها في حجرتها وحجرتها بابها على على فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بباب الحجرة داخل المسجد ويناولها رأسه فترجله. ولا يقال ان عائشة دخلت عليه في المسجد لان عائشة
عائشة رضي الله عنها كما اخبرت انها تكون حائضا. فيناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فتردده يعني تمشطه وهو عليه الصلاة والسلام في المسجد وهي في الحجرة ومعنى ذلك انه
اخرجوا لها رأسه فلا يعتبر خروج رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد مؤثرا على اعتكافه. فدل هذا على ان خروج البعض لا يكون حكمه حكم خروج الكل. كما ان دخول البعض لا يكون حكمه حكم دخول
دخول الكل. نعم او حلف او دخل من حلف لا يدخل الدار طاق الباب لم يحنث لانه لم يدخلها بجملته او دخل من حلف لا يدخل الدار طاق الباب. رجل حلف
يمينا بالله او بالطلاق او بالعتق بان لا يدخل هذه الدار  فجاء ووقف بطاق الباب وطاق الباب هو فتحة الباب التي هي متوسطة بين الشارع وبين الدار. فجاء ووقف بباب
بباب الدار ووقف بالطاق ولم يدخل بجملته الدار ولم يكن في الشارع فكان بينهما فانه لا يحنث بذلك لانه دخل الدار. نعم او حلف لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه اي من غزلها لم يحنث. لانه لم يلبس
ثوبا كله من غزلها او حلف الرجل لا يلبس ثوبا من غزل زوجته مثلا او من غزل امرأة وان لبس ثوبا من غزلها فعليه الطلاق او عليه العتق. او حلف يمينا بالله على ذلك. فنقول انحرف
لا يلبس ثوبا من غزلها. فغزلت هذه المرأة مع مجموعة من النسا ثوبا ولبسه هذا الحالف. فهل يحنث في يمينه لا يحنث لان هذا الثوب لا يصح ان يقال انه اي
ثوب من غزلها وانما لبس ثوبا غزلته هي مع غيرها اذا حلف لا يلبس من غزلها. فاشتركت خمس نسوة وهذه المحلوف الا يلبس من غزلها معهن وغزلن ولبسن في هذه الحال يحمل
الفرق بينهما انه قال في المثال الاول لا يلبس ثوبا من غزلها وهي ما غزلت ثوبا وانما اشتركت مع مجموعة من النساء اشتركن في في غزو الثوب فلا يقال ان هذا الثوب غزل فلانة
وانما هو غزل مجموعة من النساء هي معهن. لكن اذا حلف لا يلبس من غزلها. ما قال ثوبا حنف لو اشترك عشر نسوة وهي معهن وغزلن ثوبا ثم لبسه الا يصدق عليه
بانه لبس من غزلها لبس من غزلها لكن هل لبس ثوبا من غزلها؟ لا لبس ثوبا فيه مع غيرها. ففرق بين المسألتين اذا حلف مثلا لا يلبس ثوبا خاصا اخو فلانة
لا يلبس ثوبا خاطته فلانة. فخاطت هي اخواتها او جاراتها ثوبا ولبسا. فهل يحنث؟ لا يحلف. لانه ما لبس ثوبا كاملا فلانة لكن لو حلف لا يلبس شيئا من خياطتها
او لا يلبس شيئا خاضته. في هذا في الحال اذا لبس الثوب الذي اشتركت هي وغيرها في خياطته حنف لانه في المثال الاول حلف لا يلبس ثوبا وكانه قال ثوبا كاملا من خياطتها
الا يحلف المسألة الثانية قال لا يلبس خياطتها فاخاطت في هذا الثوب فلبس حني في هذا المثال. نعم. او حلف لا يشرب ماء هذا الاناء فشرب بعضه لم يحنث لانه لم يشرب ماءه وانما شرب بعضه. اذا حلف
لا يشرب ماء هذا الاناء فعطش ولم يكن عنده غيره فشرب بعضه وترك بعضا. فهل يحنث لا يا حنفي. لانه ما شرب ماء الاناء كله وانما شرب بعضه. حلف لا يشرب
من ماء هذا الاناء. فشرب شربة واحدة منه  فهل يحنث؟ نعم يحنث حلف لا يشرب ما هذا النهر؟ فشرب منه كأسا او كأسين فهل يحنث نعم يحنث في المثال الاول
حلف لا يشرب ماء هذا الكأس وممكن ان يشربه كله لكنه لم يشربه فشرب بعضه على ماذا حلف؟ حلف الا يشربه كانه قال لا يشربه كله. فشرب بعضه فهل حلف؟ لا
حلف لا يشرب من ماء هذا الاناء فشرب قليلا منه. فهل يحنث نعم يحنث لانه حلف الا يشرب منه فشرب منه فحلف. ان كان طلاقا وان كان عتقا وان كان يمينا بالله. فعليه
ذلك حلف لا يشرب ماء هذا النهر ومثله حلف لا يشرب ماء هذه البركة ومثله حلف لا يشرب ماء هذا الخزان فشرب من الخزان كأسا او كأسين او من البركة او من النهر حلف في يمينه
ولم؟ لانه خالف. يقول انا حلفت الا اشرب ماء هذا النهر. تقول حلفك ينصرف على ان لا تشرب منه لانه مستحيل ان تشرب كل ماء النهر وانما انت حلفت الا تشرب منه وقد شربت منه فحنت في يمينك. فان كان يمينا بالله فعليك الكفارة
وان كان طلاقا وقع عليك وان كان عتقا وقع. ففرق اذا حلف على شرب الماء مثلا ان كان ممكن ان يشربه كله لكنه شرب بعضه حلف الا يشرب هذا الماء ويمكن ان يشربه كله فشرب بعضه فلحنت لانه ما فعل الشيء الذي
حلف الا يفعله. وبينما يمكن ان يشربه وبين ما لا يمكن ان يشربه. لو حلف لا يشرب ماء هذه البركة او حلف لا يشرب الماء الموجود في هذا البيت. ومن المعلوم في البيت ماء كثير
فشرب قليلا منه حنف في يمينه لانه خالف ما حلف عليه. نعم بخلاف ما لو حلف لا يشرب ماء ماء هذا النهر فشرب بعضه فانه يحنث لان شرب جميعه ممتنع فلا
ستنصرف اليه يمينه. اذا حلف لا يشرب ماء هذا النهر ثم شرب منه قليلا حنف. لان شرب متعذر مستحيل فتنصرف اليمين على الا يشرب منه. وقد شرب منه فيقع عليه اليمين وعليه الكفارة
ان كانت يمينا مكفرة وان كان طلاقا وقع عليه وان كان عتقا فكذلك نعم. وكذا لو حلف فلا يأكل الخبز او لا يشرب الماء فيحنث ببعضه. لو قال والله لا اكل هذا الرغيف. او قال لامرأته انت طالق
ان اكلت هذا الرغيف او قال عبدي حر ان اكلت هذا الرغيف فاكل نصفه او ثلثه او ثلثيه فهل يحنث  لا يحنث لانه ما اكل الرغيف كاملا وبامكانه ان يأكله
مثل ما تقدم لنا في الكأس لكن لو قال والله لا اكل الخبز فاكل منه شيئا يسيرا حنف لانه معروف انه اذا حلف على عدم اكل الخبز انه لا يقصد الا يأكل الخبز كله
كل الموجود وانما يأكل منه شيئا يسيرا. فاذا اكل شيئا يسيرا حنف. اما اذا حلف لا يأكل هذا الرغيف واكل بعضه فلا يحنث لانه حلف الا يأكله كانه قال كاملا ولم يأكله كاملا وانما اكل جزءا منه
نعم وان فعل المحلوف عليه مكرها او مجنونا او مغني عليه او نائما لم يحنث مطلقا. لو قال مثلا  امرأته طالق ان اكل من هذا الرغيف شيئا او قال عبده حر
ان اكل من هذا الرغيف شيئا او حلف بالله العظيم بانه لا يأكل من هذا الرغيف شيئا فاكل من هذا الرغيف مكره رغم انفه. قيل له تأكل والا قتلناك بالسيف
فاكل من اجل الا يقتل. ومن توعده قادر على الفعل. فماذا هذا مكره اكل من الرغيف مكرها فهل يحنث في يمينه؟ تطلق امرأته يعتق عبده عليه كفارة يمين؟ لا. لانه فعل هذا مكره بغير اختياره
او اصابه جنون فاكل الرغيف الذي حلف لا يأكل منه شيئا. فهل تطلق امرأته؟ لا هل يعتق عبده؟ لا. هل عليه كفارة يمين ان كان يمينا بالله؟ لا لانه اكله وهو فاقد الوعي
بغير شعور منه. او مغمى عليه مثله مثل المجنون الا ان المغمى عليه يكون فاقد العقل فاقد الادراك فاقد الوعي والمجنون قد يكون له حركة تصرف واعمال لكنها لا شعورية
او نائما فعلى المحلوف عليه وهو نائم. اكل وهو نائم لا يدري  فهل تطلق امرأته؟ او يعتق عبده او عليه كفارة ان كان اليمين بالله لا اذا فعل المحلوف عليه مجنونا او مغمى عليه او مكرها او
او نائما لم يحنث مطلقة سواء كانت اليمين طلاقا او عتقا او يمينا بالله مكفرة يعني تدخلها الكفارة قال مثلا والله لا يأكل هذا الرغيف او ان اكل هذا الرغيف
فامرأته طالق. او ان اكل هذا الرغيف فعبده حر    ثم مضى على هذا ايام وهذا الرغيف حفظ في مكان يحفظه فجاء في يوم من الايام ووجد هذا الرغيف واخذه واكله
فسئل عن الرغيف فقال اكلته. قيل له هذا الذي حلفت عليه الا تأكله وان اكلته فعليك كفارة يمينك او ان اكلته طلقت امرأتك او ان اكلته عتق عبدك  قال انا جاهل ما علمت ان هذا الرغيف هو المحلوف عليه؟ ظننت ان الرغيف المحلوف عليه قد ذهب. لانه مظى وقت
ولا يبقى الى هذا الوقت فما الذي يحصل؟ اكله جاهلا انه الرغيف المحلوف عليه فان كان حلف بالله فهل فيه كفارة؟ لا كفارة  ان كان حلفه بالطلاق يؤاخذ به  يقع عليه الطلاق
ان كان حلفه بعتق عبده  لما فرقتم بين اليمين بالله وبين الحلف بالطلاق وبين الحلف بالعتق  اكل هذا الرغيف جاهلا اوقعتم عليه الطلاق واوقعتم عليه العتبة ولم توقعوا عليه الكفارة
وليتكم اوقعتم عليه كفارة اليمين اسهل وعافيتموه من الطلاق والعتق يقول لا هناك بينهما فرق بين هذه الامور فرق   اليمين لا كفارة فيها لانه اكله جاهلا   واليمين حق لمن لله وحده
ويعفى عن الجاهل والناسي في حق الله جل وعلا  واما العتق والطلاق فيهما حق للادمي وحق الادمي مبني على المشاحة والمقاصة فلا يتجاوز فيهما   فحينئذ اذا فعل المحلوف عليه جاهلا
فان كان الحلف يمينا بالله فلا كفارة وان كان طلاقا او عتقا اخذ بذلك  او ناسيا قال مثلا ان دخل زار فلان امرأته طالق  او ان دخل زار فلان فعبده حر
او قال والله العظيم لا ادخل دار فلان  فبعد شهر من هذا اليمين نسي ودخل الدار  وبعدما دخل قيل له الا تذكر انك حلفت الا تدخل هذه الدار؟ قال الان ذكرت
وحينما دخلت كنت ناسيا اليمين. فما الذي يؤاخذ به يؤخذ بالطلاق ويؤخذ بالعتق ولا يؤاخذ باليمين. بالله. الكفارة كفارة اليمين بالله تسقط عنه لنسيانه لكن في طلاقه وعتقه لا يسقطان لان فيهما حق لادمي. وهذا ما مشى عليه المؤلف رحمه الله
والقول الآخر انه لا يؤاخذ كذلك بالعتق ولا بالطلاق وناسيا او جاهلا حنث في طلاق وعتاق فقط انهما حق حق ادمي فاستوى فيهما العمد والنسيان والخطأ كالاتلاف بخلاف اليمين بالله سبحانه وتعالى
بخلاف اليمين بالله جل وعلا. عليهما. نعم وكذا لو عقدها يظن صدق نفسه فبان خلاف ظنه يحنث في طلاق وعفاق دون يمين بالله تعالى وكذا لو عقدها يظن صدق نفسه
رجل حلف يمينا بالله او حلف بالطلاق او بالعتق  يظن صدق نفسه اباءنا بخلاف ذلك شخص طرق عليه الباب فقال له فلان عندك  قال هو داخل دارك   قال ابدا لا يوجد عندنا في البيت
ثم حلف بالله العظيم لانه لا يوجد داخل البيت او طلق بانه لا يوجد داخل البيت او اعتق بانه لا يوجد داخل البيت ثم لما انصرف الى بيته وجد الرجل موجودا في البيت
وقال انا حلفت بانك غير موجود وقال دخلت بدون علمك هذا الرجل الذي حلف بالطلاق او بالعتق او باليمين بالله حلف عاثما يعلم ان زيدا داخل البيت؟ لا لا يعلم
وانما حلف يظن صدق نفسه يعتقد صدق نفسه ابانا بخلاف ذلك او سئل عن كتاب ما فحلف بانه لا يوجد في مكتبته لانه لا يذكر انه عنده ثم لما فتش في مكتبته وجده
وذكر انه اشتراه منذ عشر سنوات ولم يقرأ فيه فيذكره فحلف بانه لا يوجد يعتقد صدق   فان كان يمينه بالله جل وعلا فلا كفارة عليه لانه حلف يظن صدق نفسه
وان كانت يمينه بطلاق او عتق اخذ بالطلاق واخذ بالعتق لان فيهما حق لادمي نعم  وان فعل بعضه اي بعض ما حلف لا يفعله لم يحنث الا اي لم يحلف الا انويه
الا ان ينويه او تدل عليه قرينه كما تقدم كما تقدم فيمن حلف لا يشرب ماء هذا النهر وان فعل بعظه اي بعض ما حلف عليه     قال مثلا  حلف بالله العظيم
او بطلاق امرأته او بعتق عبده الا يعطي ولده مئة ريال مثلا طلب منه ولده مئة ريال حلف بالله العظيم الا يعطيه ذلك او طلق زوجته بان لا يدفع ذلك لولده او اعتق عبده بالا يدفع
ذلك لولده ثم اقتنع من حاجة الولد الى هذا المبلغ وانها في حق فان اعطاه حنف في يمينه وخاصة اذا كان طلاق او عتق وان لم يعطه وهو مقتنع من ان ولده في حاجة
فماذا يفعل يقول يعطيه البعض  لانه حلف لا يدفع هذا المبلغ المطلوب فما دفع المئة وانما دفع سبعين او ثمانين  فلا حرج عليه  ولا يقع عليه حنف او عرض عليه
طعام على قدر شخص واحد   على قدره  وهو في حاجة اليه الا انه لجلجة في الغضب وحلف الا يأكله    ثم ندم على يمينه واحب ان يأكل ولو بعضه فاكل بعضه فهل يا حنث
لا يحنث لانه ما حلف الا يأكل منه شيء وانما حلف الا يأكله ولم يأكله كله وانما اكل بعضا فلا يحنث قدم له طعام عشرين شخصا  فقيل له كل من هذا
فحلف بالله العظيم الا يأكله   ثم بدا له ان يأكل شيئا منه فاكل فهل يحنت؟ نعم يحنث لان القرينة تدل على انه ما حلف الا يأكله كله. لانه ما يمكن ان يأكله كله. وانما ممكن ان يأكل بعضه
فحلف الا يأكل بعضه  فان حلف فان اكل منه شيئا حنف في يمينه وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله وان فعل بعضه اي بعض ما حلف لا يفعله لم يحنف
الا ان ينويه. نوى بقلبه بان لا يعطي ولده شيئا لا قليلا ولا كثيرا او تدل عليه قرينة والقرينة دلت في موضوع الطعام عام العشرين بانه لا يمكن ان يأكله وحده
وانما اليمين على انه لا يأكل منه شيئا. فاذا اكل منه شيئا ولو يسيرا حنف في هذه الحال  يقول كما تقدم فيمن حلف لا يشرب ماء النهر. حلف لا يشرب ماء النهر فشرب منه فهل يحنث؟ يحنث
حلف لا يشرب ماء النهر فشرب منه حنف لانه من المعلوم انه لا يمكن ان يشرب مع النهر كله. وانما تنصرف اليمين على انه لا يشرب منه شيئا. فشرب منه
حلف ومثله طعام العشرين بخلاف طعام الواحد  وان حلف بطلاق او غيره ليفعلنه اي شيئا عينه لم يبرأ الا بفعله كله. فمن حلف ليأكلن هذا الرغيف لم يبرأ حتى يأكله كله. لان اليمين تناولت فعل الجميع فلم يبرأ الا بفعله
ان حالها بطلاق او غيره ليفعلنه قال مثلا امرأته طالق ان لم يأكل هذا الرغيف   او قال امرأته طالق ان لم يضرب غلامه عشرين سوطا   او قال امرأته طالق ان لم يقرأ
سورة البقرة في مجلسه هذا   حلف على فعل شيء  ثم عجز عن اكل الرغيف هذا كله هل تطلق امرأته نعم لانه حلف ليأكلن هذا الرغيف فلم يأكله كله اكل بعضه طلقت امرأته
حلف الا يقوم من مكانه هذا حتى يقرأ سورة البقرة فقرأ منها ثم قام وقع عليه الطلاق   حلف ليضربن غلامه عشرين سوطا فضربه عشرة اسواط فرأى ان الغلام قد تألم فتركه
حلف في يمينه ووقع عليه المحلوف عليه من طلاق او عتق لانه لا يمر في يمينه حتى يظربه كاملا او يأكل الرغيف كله او يقرأ السورة كاملة  وان تركه مكرها او ناسيا لم يحنث وان تركه مكرها
او ناسيا لم يحنث  ان ترك  ما حلف عليه مكره    لانه خارج عن ارادته  تركه ناسيا فيه التفصيل السابق  ان كان فيه تعلق بحق ادمي كطلاق وعتق يؤخذ بذلك وان لم يكن فيه تعلق بحق ادمي كيمين بالله فانه لا يؤاخذ بذلك
ومن يمتنع ومن يمتنع ومن يمتنع بيمينه كزوجة وقرابة اذا قصد منعه كنفسه ومن يمتنع بيمينه من الذي يمتنع بيمين الرجل زوجته وولده وخادمه ومن له ولاية عليه  اذا حلف عليه ان يفعل كذا وكذا
او ان لا يفعل كذا وكذا  او قال لولده امك طالق ان لم تفعل كذا وكذا  فحاول الولد فعل ذلك  لكنه لم يستطع مكرهة  او لم يفعله ناسيا  او حلف عليه يمينا بالله
بان يفعل كذا وكذا فلم يتمكن من فعل هذا الشيء مكرها او ناسيا الحكم فيه التفصيل السابق ان قال لولده والله لتفعلن كذا الم يفعل الولد باختياره مع امكان الفعل فهل يحنف الاب
ان لم يفعل الولد مكرها او ناسيا او جاهلا فما الحكم مكرها او جاهلا او ناسيا فلا حنز  ان قال لولده امك طالق ان لم تفعل كذا وكذا فلم يفعل الولد
مكرها فلا طلاق لانه خارج عن ارادته لم يفعل الولد جاهلا او ناسيا. يقع الطلاق لان فيه حق لادمي. نعم ومن حلف لا يأكل طعاما طبخه زيد فاكل طعاما طبخه زيد وغيره حنيف
من حلف لا يأكل طعاما طبخه زيد  فاشترك زيد مع مجموعة من الناس في طبخ طعام فاكل منه الحالف فهل يحنث في يمينه؟ نعم. لان زيد شارك في الطبخ ويصدق ان يقال هذا من طبخ زيد ومعه غيره
الا اذا نوى بقلبه انه لا يأكل طعاما انفرد زيد بطبخه قال مثلا زيد وحده لا اثق بطبخه لكن اذا اشترك معه غيره فانا واثق بالمشارك بان طبخه حسن فاذا نوى ذلك
واكل من طبخ زيد وغيره فلاحنت عليه. لانه حلف لا يأكل من طبخ زيد وحده والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه
